← Фикх общий

Фикх общий · id 36970

آداب العمرة وأحكامها - حطيبة

أحمد حطيبة

Полный текст (42 стр.). Показаны 36–42 · переход к 41.

стр. 36

ركعتا الطواف وكان ﷺ يقرأ في ركعتي الطواف (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) و (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)، ثم يرجع إلى الركن فيستلمه، ثم يخرج من الباب إلى الصفا، وفي الصحيحين عن ابن عمر قال: (قدم رسول الله ﷺ فطاف بالبيت سبعة، ثم صلى خلف المقام ركعتين وطاف بين الصفا والمروة)، ويستحب للمعتمر أن يصليهما خلف المقام، فإن لم يفعل ففي الحجر تحت الميزاب، وإلا ففي المسجد وإلا ففي الحرم، وإذا أراد أن يطوف في الحال طوافين أو أكثر فيستحب له أن يصلي عقب كل طواف ركعتين، فإن طاف طوافين أو أكثر بلا صلاة ثم صلى لكل طواف ركعتين جاز بلا كراهة، لكن ترك الأفضل. وإذا كان الصغير محرماً؛ فإن كان مميزاً طاف بنفسه وصلى ركعتين، وإن كان غير مميز طاف به وليه وصلى الولي ركعتي الطواف، ويستحب أن يدعو عقب صلاته هذه خلف المقام بما أحب من أمور الدنيا والآخرة، وإذا فرغ من الصلاة استحب أن يعود إلى الحجر الأسود فيستلمه، ثم يخرج من باب الصفا للسعي.

стр. 37

حكم الطواف وصلاة ركعتي الطواف في أوقات النهي وأجمع العلماء على أن الطواف في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها جائز، أما صلاة الطواف فتصلى في كل الأوقات والأولى أن يجتنب أوقات النهي الثلاثة: وقت طلوع الشمس إلى أن ترتفع، وعند اصفرار الشمس قبيل الغروب؛ لأن الشمس تطلع وتغرب بين قرني شيطان فنهى النبي ﷺ عن الصلاة حينئذ، وقبل صلاة الظهر بقدر صلاة ركعة أو نحوها؛ وهو وقت تسجر فيه جهنم، وله أن يصلي في سائر الأوقات؛ فقد روى مسلم عن عقبة بن عامر ﵁ قال: (ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب). وجاء عن ابن عمر، وابن عباس، والحسن والحسين ابني علي، وابن الزبير، وطاوس، وعطاء، والقاسم بن محمد، وعروة، ومجاهد، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور رضي الله عن الجميع، جاء عنهم جوازها -أي: ركعتي الطواف- في جميع الأوقات بلا كراهية، وحجتهم في ذلك: ما رواه الترمذي عن جبير بن مطعم ﵁ أن النبي ﷺ قال: (يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار). قال الترمذي: وقد اختلف أهل العلم في الصلاة بعد العصر وبعد الصبح بمكة، فقال بعضهم: لا بأس بالصلاة والطواف بعد العصر وبعد الصبح، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقال بعضهم: إذا طاف بعد العصر فلا يصلي حتى تغرب الشمس، وإن طاف بعد صلاة الصبح فلا يصلي حتى تطلع الشمس، واحتجوا بحديث عمر: أنه طاف بعد صلاة الصبح فلم يصل، وخرج من مكة حتى نزل بذي طوى فصلى بعدما طلعت الشمس، وهو قول سفيان الثوري، ومالك بن أنس.

стр. 38

السعي بين الصفا والمروة السعي ركن من أركان العمرة، ومن أركان الحج، لا يتم واحد منهما إلا به؛ لما روى أحمد أن النبي ﷺ قال: (أيها الناس! اسعوا فإن السعي قد كتب عليكم). فبعد أن يفرغ المعتمر من ركعتي الطواف فالسنة أن يرجع إلى الحجر الأسود فيستلمه، ثم يخرج من باب الصفا إلى المسعى، حتى إذا دنا من الصفا قرأ قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة:١٥٨]، فيبدأ بالصفا فيرقى عليه، حتى إذا رأى البيت كبر الله وهلله وحمده، ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم يدعو بما أحب من أمر الدين والدنيا والآخرة، لنفسه ولمن شاء، واستحبوا أن يقول ما قاله ابن عمر على الصفا: اللهم إنك قلت: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر:٦٠]، وإنك لا تخلف الميعاد، وإني أسألك كما هديتني إلى الإسلام ألا تنزعه مني حتى تتوفاني وأنا مسلم، وكان يقول: اللهم اعصمنا بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك ﷺ ، وجنبنا حدودك، اللهم اجعلنا نحبك، ونحب ملائكتك وأنبياءك ورسلك ونحب عبادك الصالحين، اللهم حببنا إليك وإلى ملائكتك وإلى أنبيائك ورسلك وإلى عبادك الصالحين، اللهم يسرنا لليسرى وجنبنا العسرى، واغفر لنا في الآخرة والأولى، واجعلنا من أئمة المتقين. ولا يلبي على الصفا، ثم يعيد هذا الذكر ثانياً: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم يدعو، ثم يعيد الذكر ثالثاً، ثم يدعو. فإذا فرغ من الذكر والدعاء نزل من الصفا متوجهاً إلى المروة فيمشي على سجية مشيه المعتاد حتى يبقى بينه وبين الميل الأخضر -المعلق بركن المسجد على يساره- قدر ستة أذرع، ثم يسعى سعياً سريعاً حتى يتوسط بين الميلين الأخضرين والذي أحدهما في ركن المسجد والآخر متصل بدار العباس ﵁، ثم يترك السعي بسرعة ويمشي على عادته حتى يأتي المروة فيصعد عليها حتى يظهر له البيت إن ظهر، فيأتي بالذكر: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم يدعو ويفعل كما فعل على الصفا، وهكذا يعود إلى الصفا ويرجع إلى المروة حتى يكمل سبع مرات؛ يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، ويستحب أن يدعو بين الصفا والمروة في مشيه وسعيه، ويستحب قراءة القرآن فيه، وهذه هي صفة السعي.

стр. 39

واجبات السعي أما واجبات السعي فأربعة: أحدها: أن يقطع جميع المسافة بين الصفا والمروة، فلو بقي منها بعض خطوة لم يصح سعيه، هذا كله إذا لم يصعد على الصفا والمروة، فإن صعد فهو الأكمل، وقد زاد خيراً، وهكذا فعل رسول الله ﷺ . والواجب الثاني: الترتيب، وهو أن يبدأ من الصفا، فإن بدأ بالمروة لم يحسب مروره منها إلى الصفا. الواجب الثالث: إكمال سبع مرات؛ يحسب الذهاب من الصفا إلى المروة مرة، والرجوع من المروة إلى الصفا مرة ثانية وهكذا، ولو سعى أو طاف وشك في العدد قبل الفراغ لزمه الأخذ بالأقل. والواجب الرابع: كون السعي بعد طواف صحيح لمن يذكره، وأما من لم يشعر فبدأ بالسعي فلا حرج عليه، ولو سعى ثم تيقن أنه ترك شيئاً من الطواف لزمه أن يأتي ببقية الطواف. والموالاة بين مراتب السعي سنة، فلو تخلل فصل يسير أو طويل بينهن لم يضر، وكذلك الموالاة بين الطواف والسعي سنة، فلو فرق بينهما تفريقاً قليلاً أو كثيراً صح سعيه.

стр. 40

سنن السعي وسنن السعي: الأولى: يستحب أن يكون السعي عقب الطواف وأن يواليه. الثانية: يستحب أن يسعى على طهارة من الحدث والنجس ساتراً عورته. الثالثة: الأفضل أن يتحرى زمان الخلوة بسعيه وطوافه، وإذا كثرت الزحمة فينبغي أن يتجنب إيذاء الناس وأن يترك أي هيئة من الهيئات التي قد تؤدي إلى إيذاء مسلم، أو تعريض نفسه للأذى، وإذا عجز عن السعي في موضعه للزحمة؛ تشبه في حركته بالساعي. الرابعة: أن يكون سعيه بنفسه إن لم يكن صغيراً ولا معذوراً بمرض ونحوه، ولو سُعي به غير محمول جاز. الخامسة: أن يكون الخروج إلى السعي من باب الصفا. السادسة: أن يرقى على الصفا وعلى المروة ولو قليلاً. السابعة: الذكر والدعاء على الصفا والمروة -كما سبق بيانه- ويستحب أن يقول في مروره بينهما: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم، فقد ثبت ذلك موقوفاً على ابن مسعود وابن عمر من قولهما ﵄، ويقول: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)، ويستحب أن يقرأ القرآن. الثامنة: يستحب أن يكون سعيه في موضع السعي الذي سبق بيانه سعياً شديداً فوق الرمل، والسعي مستحب في كل مرة من السبع، بخلاف الرمل في الطواف فإنه مختص بالثلاث الأول، وكما أن السعي الشديد في موضعه سنة فكذلك المشي على عادته في باقي المسافة سنة، فلو سعى في جميع المسافة أو مشى في جميعها صح، وفاتته الفضيلة. وأما المرأة فتمشي جميع المسافة -سواء كان ذلك نهاراً أو ليلاً- في الخلوة؛ لأنها عورة وأمرها مبني على الستر، ولهذا لا ترمل في الطواف ولا يسن لها الإسراع في السعي.

стр. 41

الحلق والتقصير إذا فرغ المعتمر من السعي فليحلق رأسه أو ليقصر، والحلق والتقصير ثابتان بالكتاب والسنة والإجماع، وكل منهما يجزئ بالإجماع، والحلق في حق الرجل أفضل لظاهر القرآن في قوله تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح:٢٧]، وفي الصحيحين عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: (اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله! قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله! قال: والمقصرين)، وفي رواية: قال في الرابعة: (والمقصرين). والسنة أن يحلق جميع الرأس، فإن لم يكن على رأسه شعر بأن كان محلوقاً أو كان أصلع فلا يلزمه فدية؛ لأنه قربة تتعلق بمحل فسقطت بفواته، ويستحب إمرار الموس على رأسه ولا يجب، نقل ابن المنذر إجماع العلماء على أن الأصلع يمرر الموس على رأسه، ولو نبت شعره بعد ذلك لم يلزمه حلق ولا تقصير بلا خلاف؛ لأنه ما وجد وقتاً. أما المرأة فتقصر ولا تحلق؛ لما روى أبو داود عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: (ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير)، وأجمع العلماء على ذلك، والحلق بدعة في حقهن، بل وفيه مثلة كذلك، وأما قدر ما تقصره فقال ابن عمر والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور: تقصر من كل قرن مثل الأنملة، أي: رأس الإصبع، وقال مالك: تأخذ من جميع قرونها أقل جزء، ولا يجوز من بعض القرون. ويستحب في الحلق أن يبدأ بالشق الأيمن من رأس المحلوق له وإن كان على يسار الحالق.

стр. 42

حكم طواف الوداع للعمرة ولا يجب للعمرة طواف وداع، وإنما طواف الوداع من واجبات الحج، وأما العمرة فلا يجب فيها طواف وداع عند جماهير العلماء، وإنما فيها طواف واحد يقال له: طواف الفرض أو طواف الركن.