← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 11236–11275 · переход к 11241.

стр. 11236

تراجم رجال إسناد حديث: (فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم) قوله: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة]. هو عبد الله بن محمد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي، وهو أخو عثمان بن أبي شيبة، وعثمان يأتي كثيراً عند أبي داود، وأما أبو بكر فيأتي قليلاً بالنسبة لأخيه، ولكن مسلم لم يكثر عن أحد كما أكثر عن أبي بكر بن أبي شيبة، فهو أكثر شيخ روى عنه، وقد بلغت الأحاديث التي أخذها عن شيخه أبي بكر بن أبي شيبة في صحيحه أكثر من ألف وخمسمائة حديث. [حدثنا وكيع]. هو وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا سفيان]. هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن خالد]. هو خالد بن مهران الحذاء، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي قلابة]. هو أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبادة بن الصامت]. مر ذكرهما.

стр. 11237

حلية السيف تباع بالدراهم

стр. 11238

شرح حديث: (أتى النبي ﷺ عام خيبر بقلادة فيها ذهب وخرز) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في حلية السيف تباع بالدراهم. حدثنا محمد بن عيسى وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع قالوا: حدثنا ابن المبارك (ح) وحدثنا ابن العلاء أخبرنا ابن المبارك عن سعيد بن يزيد حدثني خالد بن أبي عمران عن حنش عن فضالة بن عبيد ﵁ أنه قال: (أتي النبي ﷺ عام خيبر بقلادة فيها ذهب وخرز، قال أبو بكر وابن منيع: فيها خرز معلقة بذهب ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو بسبعة دنانير، فقال النبي ﵌: لا، حتى تميز بينه وبينه، فقال: إنما أردت الحجارة، فقال النبي ﵌: لا، حتى تميز بينهما، قال: فرده حتى ميز بينهما)، وقال ابن عيسى: أردت التجارة. قال أبو داود: وكان في كتابه: (الحجارة)، فغيره فقال: (التجارة)]. قوله: [باب في حلية السيف تباع بالدراهم] أي: إذا كانت الحلية من الفضة، والسيف إذا كان محلى بفضة فلا يباع بفضة؛ لأنه سيكون بيع فضة بفضة غير متماثلين، وهذا لا يجوز، ولو كان أحدهما من جنس الآخر، ولكن إذا باعها بذهب فلا بأس بذلك، فيجوز أن يبيع السيف المحلى بفضة بذهب، ولكن المحذور أن يبيعه بشيء من جنسه. قوله في الحديث: [(فيها خرز معلقة بذهب ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو بسبعة دنانير)]. الدنانير من الذهب، فمعناه: أنه حصل بيع ذهب بذهب، ومعه زيادة خرز، والذهب غير متميز، ولم يعرف مقدار الذهب ومقدار الخرز، والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل. قوله: [(فقال النبي ﷺ : لا، حتى تميز بينه وبينه)]. يعني: حتى تفصل الخرز عن الذهب، فإذا فصل وصار الذهب مماثلاً للذهب جاز البيع، وإن كان فيه زيادة أو نقص لم يجز، ويباع الخرز على حدة، ويباع الذهب بالذهب على حدة، لكن لو بيع بجنس آخر كالفضة فلا بأس. قوله: [(فقال: إنما أردت الحجارة)]. أي: إنما أردت الخرز، ولم أرد الذهب، بل الذهب جاء تبعاً. قوله: [وقال ابن عيسى: أردت التجارة]. هنا صحف الشيخ، فذكر التجارة بدل الحجارة، فيكون المعنى: أردت الاكتساب بهذا الذي اشتريته.

стр. 11239

تراجم رجال إسناد حديث: (أتى النبي ﷺ عام خيبر بقلادة فيها ذهب وخرز) قوله: [حدثنا محمد بن عيسى]. هو محمد بن عيسى الطباع، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً وأبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجة. [وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع]. أحمد بن منيع ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا ابن المبارك]. هو عبد الله بن المبارك، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ح وحدثنا ابن العلاء]. هو محمد بن العلاء بن كريب أبو كريب، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا ابن المبارك عن سعيد بن يزيد]. سعيد بن يزيد ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. [حدثنا خالد بن أبي عمران]. خالد بن أبي عمران صدوق، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. [عن حنش]. هو حنش الصنعاني، وهو ثقة أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [عن فضالة بن عبيد]. فضالة بن عبيد ﵁ صحابي، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.

стр. 11240

شرح حديث فضالة: (اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر ديناراً فيها ذهب وخرز) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن أبي شجاع سعيد بن يزيد عن خالد بن أبي عمران عن حنش الصنعاني عن فضالة بن عبيد ﵁ قال: (اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر ديناراً فيها ذهب وخرز، ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر ديناراً، فذكرت ذلك للنبي ﵌ فقال: لا تباع حتى تفصل)]. هذا الحديث مثل الذي قبله، فلا تباع القلادة حتى يفصل بعضها من بعض، وبعد فصلها إذا كانت القيمة للخرز فلا بأس، وإذا كانت القيمة للذهب فلابد من التماثل والتقابض.

стр. 11241

تراجم رجال إسناد حديث فضالة: (اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر ديناراً فيها ذهب وخرز) قوله: [حدثنا قتيبة بن سعيد]. هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا الليث]. هو الليث بن سعد المصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي شجاع سعيد بن يزيد عن خالد بن أبي عمران عن حنش الصنعاني عن فضالة بن عبيد]. مر ذكرهم.

стр. 11242

شرح حديث: (لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزناً بوزن) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن ابن أبي جعفر عن الجلاح أبي كثير حدثني حنش الصنعاني عن فضالة بن عبيد ﵁ قال: (كنا مع رسول الله ﵌ يوم خيبر نبايع اليهود الأوقية من الذهب بالدينار -قال غير قتيبة: بالدينارين والثلاثة، ثم اتفقا- فقال رسول الله ﵌: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزناً بوزن)]. أورد أبو داود حديثاً آخر عن فضالة بن عبيد، وهو غير الحديث الأول. قوله: [(كنا نبايع اليهود الأوقية من الذهب بالدينار)]. الأوقية أربعون درهماً من الفضة. قوله: [(قال غير قتيبة: بالدينارين والثلاثة)]. الدينار كان صرفه اثنا عشر درهماً من الفضة. قوله: [(لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزناً بوزن)]. أي: لابد من التساوي في بيع الذهب بالذهب، وبيع الفضة بالفضة، وبيع التمر بالتمر، وبيع البر بالبر، وبيع الشعير بالشعير، فما داما جنساً واحداً فلابد فيهما من التساوي والتقابض، حتى الذهب الذي عياره (١٨) والذهب الذي عيراه (٢١) لابد في بيع أحدهما بالآخر من التساوي والتقابض.

стр. 11243

تراجم رجال إسناد حديث: (لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزناً بوزن) قوله: [حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن ابن أبي جعفر]. ابن أبو جعفر هو عبيد الله بن جعفر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الجلاح أبي كثير]. الجلاح أبي كثير صدوق، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. [حدثني حنش الصنعاني عن فضالة بن عبيد]. مر ذكرهما.

стр. 11244

اقتضاء الذهب من الورق

стр. 11245

شرح حديث ابن عمر: (كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في اقتضاء الذهب من الورق. حدثنا موسى بن إسماعيل ومحمد بن محبوب المعنى واحد قالا: حدثنا حماد عن سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر ﵄ قال: (كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو في بيت حفصة فقلت: يا رسول الله! رويدك أسألك، إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء)]. قوله: [باب في اقتضاء الذهب من الورق] أي: أن يكون في ذمته ورق فيأخذ عند الوفاء بدله ذهباً بقيمته، فالاقتضاء هو التسديد، كما في الحديث: (خير الناس أحسنهم قضاءً) أي: أن يسدد ويعطي الدائن أفضل مما كان يلزمه، وهذا جائز كما تقدم. والمراد من هذه الترجمة: أن من كان في ذمته ورق فيوفي بذهب، أو كان في ذمته ذهب فيوفي بورق؛ لا بأس بذلك ولا مانع منه، ومثل هذا من كان عنده عملة معينة ثم يقضي الدائن بعملة أخرى، فلا بأس بذلك بسعر يوم التسديد. فإذا كان في ذمته مبلغ من الذهب، ومضى على ذلك وقت وأراد أن يسدد بفضة، فلا ينظر للقيمة وقت الإقراض، وإنما ينظر للقيمة عند التسديد؛ لأن الذي في ذمته عملة معينة، فلو أعطاه إياها في أي وقت من الأوقات فهذا حقه، فإذا أراد أن يدفع مقابلها عملة أخرى فلا بأس بذلك، لكن بسعر القيمة عند السداد. قوله: [(كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم)]. أي: أنه كان يبيع بالدنانير، ثم عند الوفاء يقول المشتري: ليس عندي دنانير، لكن عندي فضة، فيقدر قيمة الدنانير بالدراهم بدلاً من الذهب، فالدنانير من الذهب، والدراهم من الفضة. وقوله: (بالبقيع) أي: حوله، وليس في المقبرة، وقيل: هو النقيع. قوله: [(وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير)]. أي: بالعكس. قوله: فقال رسول الله ﷺ : (لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، مالم تفترقا وبينكما شيء)]. يعني: حتى لا تقع في ربا النسيئة.

стр. 11246

تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر: (كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم) قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل]. هو موسى بن إسماعيل التبوذكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ومحمد بن محبوب]. محمد بن محبوب ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي. [حدثنا حماد]. هو حماد بن سلمة بن دينار، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن سماك بن حرب]. سماك بن حرب صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن سعيد بن جبير]. سعيد بن جبير ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عمر]. هو الصحابي الجليل عبد الله بن عمر، أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 11247

شرح حديث ابن عمر من طريق أخرى وترجمة رجال الإسناد قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حسين بن الأسود حدثنا عبيد الله أخبرنا إسرائيل عن سماك بإسناده ومعناه، والأول أتم، لم يذكر: بسعر يومها]. أورد الحديث من طريق أخرى. قوله: [حدثنا حسين بن الأسود]. هو حسين بن علي بن الأسود، وهو صدوق يخطئ كثيراً، أخرج له أبو داود والترمذي. [حدثنا عبيد الله]. هو عبيد الله بن موسى، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا إسرائيل]. هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سماك]. مر ذكره.

стр. 11248

الأسئلة

стр. 11249

الفرق بين الصرف والبيع السؤال ما هو الفرق بين الصرف والبيع؟ الجواب إذا جئت إلى صراف وعندك مائة تريدها ريالات، فقال: ليس عندي مائة ريالات، لكن خذ هذه السبعين، وتبقى لك ثلاثون ريالاً، فهذا لا يجوز؛ لأنه صرف، ولا بد من التماثل: مائة من الورق فئة ريال مقابل ورقة المائة، وكذلك لابد من التقابض، وكونك تذهب ويبقى عنده لك شيء فهذا ربا نسيئة؛ لأن هذا صرف. أما إذا جئت إلى صاحب دكان واشتريت منه سلعة بخمسين ريالاً، فأعطيته مائة، فقال: يبقى لك عندي خمسون ريالاً، فهذا جائز، ولا يقال: إنه صرف؛ لأن هذا بيع سلعة بعملة، إلا أن المشتري ليس عنده المبلغ المقابل للسلعة، ولكن عنده مبلغ أكثر منها، والبائع أخذ المبلغ الأكثر ليطمئن على حقه.

стр. 11250

حكم إعطاء المتزوج مالاً ثم يرده لمن أعطاه عند زواجه أو أكثر منه السؤال عندنا عادة وهي دفع مال للمتزوج، وعندما يتزوج الدافع فإنه يعطيه المتزوج الأول أكثر من هذا المبلغ أو مثله، فهل هذا جائز؟ الجواب هذا ليس قرضاص، بل هو هبة، ثم هو أعطاه هبة أكثر مما أعطاه، فلا بأس بهذا، ولا يقال: إن هذا ربا؛ لأن هذا وهب شيئاً، وهذا وهب شيئاً، فهو من باب التبرع والمساعدة، والأولى أن الإنسان يتبرع للمتزوج ولا يريد منه أن يتبرع له في المستقبل، لكن إذا أعطاه على أنه سلف، واتفقا على أنه سلف، وأنه سيرجع إليه بأكثر مما أعطى فهذا لا يجوز.

стр. 11251

حكم شراء الذهب بالشيك السؤال ما حكم شراء الذهب بالشيك المصدق؟ الجواب الظاهر أن الشيك يقوم مقام النقد؛ لأن حمل الفلوس الكثيرة من الصعوبة بمكان؛ ولهذا الناس يتعاملون بالشيكات.

стр. 11252

حكم إرجاع الذهب إلى الصائغ لإصلاحه في مجلس العقد قبل التفرق السؤال اشتريت ذهباً ودفعت ثمنه، ثم رددت بعضه لإصلاحه في نفس المجلس، ولم نفترق، فهل هذا جائز أم يجب الافتراق قبل إرجاع بعض الذهب الذي يجب إصلاحه؟ الجواب لا يلزم الافتراق؛ لأن البيع تم بكونك أخذت حقك وهو أخذ حقه، وكونك أرجعت إليه شيئاً ليصلحه لا يؤثر في البيع.

стр. 11253

الأوراق النقدية تقوم مقام الذهب والفضة السؤال هل النقود الآن تقوم مقام الذهب والفضة؟ الجواب نعم، فالناس الآن ليس بأيديهم عملة من ذهب وفضة، بل يتعاملون بالأوراق النقدية التي قامت مقام الذهب والفضة، وهي في قوة الذهب والفضة، بمعنى أن الإنسان يأتي لصاحب الدكان ويأخذ منه ما يريد، ويعطيه هذه الأوراق النقدية؛ لأنها حلت محل الذهب والفضة، ولكل بلد اعتبار، فالمملكة السعودية الأوراق النقدية فيها هي مقابل الفضة لا الذهب.

стр. 11254

حكم شراء الذهب بالنقود نسيئة السؤال هل يجوز شراء الذهب بالنقود نسيئة، يشتري الذهب ثم يدفع الثمن بعد شهر؟ الجواب لا يجوز، فلابد من التقابض، وبيع العمل كلها بعضها ببعض لابد فيه من التقابض.

стр. 11255

العملات أجناس مختلفة السؤال هل العملات المختلفة: الريال والدولار والدينار جنس واحد؟ الجواب لا، كلها أجناس مختلفة، وليست جنساً واحداً.

стр. 11256

حكم القياس على الأصناف الربوية الستة السؤال هل الربا مقصور على الأجناس الستة الواردة في الحديث أم يعم غيرها؟ الجواب يعم كل ما كان مثلها، فالأرز مثلاً يجري فيه الربا، وهو غير مذكور في الحديث.

стр. 11257

حكم شراء الذهب بالنقود مع بقاء بعض النقود ديناً السؤال اشترى رجل من بائع الذهب ذهباً قيمته ألف ريال، وأعطاه سبعمائة وخمسين ريالاً على أن يعطيه الباقي في موعد لاحق، فما الحكم؟ الجواب لا يجوز، فلابد أن يدفع الثمن كله، ويدفع المثمن كله، فلا يؤخر الثمن كله ولا بعضه، بل لابد من دفع الجميع، وإذا ما توافر له المال فينتظر حتى يتوافر له جميع المبلغ الذي يريد به شراء ذلك الذهب.

стр. 11258

حكم ترك باقي النقود عند صاحب السلعة السؤال إذا ذهبت إلى بائع واشتريت منه بخمسين ريالاً، وأعطيته مائة ريال، ولم يكن عنده إلا خمسون ريالاً، وقال لي: الباقي أعطيك إن شاء الله غداً، فما الحكم؟ الجواب لا بأس؛ لأن هذا مجرد تسديد، فأنت اشتريت منه سلعة بخمسين ريالاً، وأعطيته مائة ريال، وليس عنده الباقي، فكونه يعطيك حقك فيما بعد لا بأس به، فهو يطمئن أن حقه وصل إليه، وأنت ترجع وتأخذ الباقي، فلا بأس؛ لأنك ما بعته نقوداً بنقود.

стр. 11259

وجوب التقابض في الصرف السؤال إذا صرفت من صاحب البقالة مائة ريال، فأعطاني ثمانين ريالاً، وبقي عنده عشرون ريالاً، فما الحكم؟ الجواب هذا لا يجوز، بل لابد أن تأخذ حقك، وهو يأخذ حقه؛ لأن التقابض في الصرف لابد منه، والتفاضل يجوز إذا اختلفت العملات، لكن التقابض لابد منه.

стр. 11260

حكم تمييز الخرز من عقد الذهب عند بيعه السؤال إذا أردت أن أشتري عقد ذهب فيه خرز، فهل يجب أن أميز الخرز من الذهب؟ الجواب إذا كنت اشتريته بفضة أو اشتريته بنقود فلا بأس، إنما المحذور إذا اشتريته بذهب، وأما إذا اختلفت الأجناس فلا بأس، لكن يكون البيع يداً بيد.

стр. 11261

الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل في الربا السؤال ما معنى الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل؟ الجواب معناه: لو بيع مثلاً كوم من التمر بكوم من التمر، ولم يعرف مقدار هذا ولا مقدار هذا، فالجهل بالتماثل حاصل، فهو كالعلم بالتفاضل، يعني: أن هذا البيع فيه ربا، ومن شرط بيع الشيء بجنسه أن يكونا متماثلين، وفي بيع كوم من التمر بكوم آخر من التمر جهالة، فالتماثل بينهما مجهول، فهو لا يجوز كما لو علم بالتفاضل، فلا يجوز هذا البيع حتى لو كان أحدهما رديئاً والآخر طيباً. والمخرج من الربا أن يبيع الرديء بنقد، ثم يشتري بالنقد من النوع الطيب الذي يريد، كما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: (بع الجمع بالدراهم واشتر بالدراهم جنيباً)، والجمع: هو التمر المجمع المختلط، والجنيب نوع جيد من التمر، فكانوا يبيعون الصاع من الجنيب بالصاعين من الجمع، فنهاهم النبي ﷺ عن ذلك، وبين لهم المخرج، وهو أن يبيع الرديء بدراهم، ثم يشتري بالدراهم التي يقبضها تمراً جيداً، أما أن يبيع جنساً بجنسه متفاضلاً فهذا لا يجوز.

стр. 11262

حكم شراء السلع نسيئة السؤال ما حكم شراء بضاعة من المحلات على الراتب بالدين؟ الجواب الذهب والفضة يجوز أن يشترى بهما جميع السلع من غير الذهب والفضة، وليس هذا من قبيل الصرف، فالمحذور هو الصرف، ولهذا يجوز شراء السلع بالنقد نسيئة، ويجوز كذلك السلف، وقد جاءت السنة بجوازه، فهو تعجيل الثمن وتأجيل المثمن، وعكسه تعجيل المثمن، وتأجيل الثمن، فهذا جائز أيضاً والناس لا يستغنون عنه، والقضية ليس فيها صرف ولا بيع ربوي بربوي، وهذا يختلف عن بيع شعير ببر وشعير بتمر وما إلى ذلك.

стр. 11263

حكم تحويل الريالات إلى دولة أخرى ثم تستلم بالدولارات السؤال بعض الناس يحول لأهله في الخارج بالريالات ويستلمونها بالدولار، فما الحكم؟ الجواب جائز؛ لأنه تم الاتفاق على السعر، ثم يوكله أن يوصله إلى المكان الذي يريده في بلد آخر مقابل أجرة على هذا التحويل.

стр. 11264

شرح سنن أبي داود [٣٨٦] الربا من أعظم المحرمات، وهو أبواب كثيرة، وقد حذر الله تعالى ورسوله ﵊ من التعامل به، وبين أهل العلم صوره وأحكامه؛ حتى يحذر المسلم من التلطخ به، فيجب على من يتعامل بالبيع والشراء أن يعلم هذه الأحكام وإلا وقع في الربا وهو لا يدري. ومما يدخل في الربا بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وبيع الرطب بالتمر إلا أنه رخص في العرايا وذلك فيما دون خمسة أوسق.

стр. 11265

الحيوان بالحيوان نسيئة

стр. 11266

شرح حديث (نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الحيوان بالحيوان نسيئة. حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن قتادة عن الحسن عن سمرة ﵁: (أن النبي ﵌ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة)]. قوله: [باب في الحيوان بالحيوان نسيئة] أي: في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة؛ أن يباع حيوان، فيقبضه المشتري، وتكون القيمة في ذمته حيواناً آخر، ويعطيه إياه فيما بعد، هذا هو المقصود ببيع الحيوان بالحيوان نسيئة. وقد أورد أبو داود حديث سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه: (أن النبي ﵊ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة)، وهو واضح الدلالة على أن الحيوان لا يباع بالحيوان نسيئة، لكن يجوز بيع الحيوان بالحيوان يداً بيد. وقد اختلف أهل العلم في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، فمنهم من قال بعدم جوازه لهذا الحديث، ومنهم من قال بجوازه؛ لحديث عبد الله بن عمرو الآتي في الباب التالي، لكن الحديث الثاني في إسناده من هو متكلم فيهم، وهذا الحديث من طريق الحسن عن سمرة، وفي رواية الحسن عن سمرة ثلاثة أقول: قيل: إنه سمع منه مطلقاً، وقيل: لم يسمع منه مطلقاً، وقيل: لم يسمع منه غير حديث العقيقة. وحديث سمرة يصححه الألباني، ولعله للشواهد التي جاءت في معناه، وعلى هذا فيكون القول بالمنع هو الأولى، والذين قالوا بجواز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة قالوا: إن هذا الحديث يحمل على ما إذا كان الحيوانان اللذان بيع أحدهما بالآخر كلاهما غائباً، كما لو باع هذا في ذمته حيواناً، وباع هذا في ذمته حيواناً، من غير تقابض، فصارت النسيئة من الجهتين، وليست من جهة واحدة، فقالوا: يحمل هذا الحديث على ما إذا كانت النسيئة من الجهتين، وليس من جهة واحدة، وأجازوا بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، واستدلوا بحديث عبد الله بن عمرو الذي سيأتي، ولكن فيه عدة أشخاص متكلم فيهم.

стр. 11267

تراجم رجال إسناد حديث (نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل]. موسى بن إسماعيل ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا حماد]. هو حماد بن سلمة بن دينار، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن قتادة]. هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الحسن]. هو الحسن بن أبي الحسن البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سمرة]. هو سمرة بن جندب وهو صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 11268

الرخصة في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة

стр. 11269

شرح حديث عبد الله بن عمرو في الرخصة في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرخصة في ذلك. حدثنا حفص بن عمر حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مسلم بن جبير عن أبي سفيان عن عمرو بن حريش عن عبد الله بن عمرو ﵄: (أن رسول الله ﵌ أمره أن يجهز جيشاً، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ في قلاص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة)]. قوله: [باب في الرخصة في ذلك] أي: في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، فالترجمة الماضية تتعلق بالنهي، وهذه تتعلق بالجواز والترخيص. وقد أورد أبو داود حديث عبد الله بن عمرو (أن النبي ﷺ أمره أن يجهز جيشاً فنفدت الإبل) أي: لم يكن هناك إبل تكفي. قوله: [(فأمره أن يأخذ في قلاص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة)]. معناه: أنه كان يشتري إبلاً ويدفع قيمتها إذا جاء وقت الصدقة، ويكون البعير الذي يأخذه الآن ببعيرين من إبل الصدقة، لكن الحديث فيه عدة رجال متكلم فيهم.

стр. 11270

تراجم رجال إسناد حديث عبد الله بن عمرو في الرخصة في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة قوله: [حدثنا حفص بن عمر]. حفص بن عمر ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي. [حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق]. محمد بن إسحاق صدوق يدلس، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن، وهنا روى الحديث بالعنعنة. [عن يزيد بن أبي حبيب]. يزيد بن أبي حبيب ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن مسلم بن جبير]. مسلم بن جبير مجهول، أخرج له أبو داود. [عن أبي سفيان]. أبو سفيان مقبول، أخرج له أبو داود. [عن عمرو بن حريش]. عمرو بن حريش مجهول الحال، أخرج له أبو داود. [عن عبد الله بن عمرو]. هو عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، الصحابي الجليل أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. وهذا الحديث فيه راويان مدلسان، وكل منهما روى بالعنعنة، وهما: محمد بن إسحاق ويزيد بن أبي حبيب، وفيه مجهول العين وهو مسلم بن جبير، وفيه راو مقبول وهو أبو سفيان، وفيه عمرو بن حريش وهو مجهول الحال، ففيه عدة أشخاص متكلم فيهم. وقد ضعفه الشيخ الألباني ﵀ في سنن أبي داود وحسنه في الإرواء من وجوه أخرى، فإذا صح فيحمل على أن النهي يكون للكراهة، لكن الاحتياط ألا يباع الحيوان بالحيوان نسيئة.

стр. 11271

بيع الحيوان بالحيوان يداً بيد

стр. 11272

شرح حديث: (أن النبي ﷺ اشترى عبداً بعبدين) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في ذلك إذا كان يداً بيد. حدثنا يزيد بن خالد الهمداني وقتيبة بن سعيد الثقفي أن الليث حدثهم عن أبي الزبير عن جابر ﵁: (أن النبي ﵌ اشترى عبداً بعبدين)]. قوله: [باب في ذلك إذا كان يداً بيد]، أي: أنه يجوز بيع الحيوان بالحيوان إذا كان يداً بيد، ولو كان هناك تفاضل. وقد أورد أبو داود حديث جابر ﵁ (أن النبي ﷺ اشترى عبداً بعبدين) وهذا البيع حاضر وليس نسيئةً، فيجوز بيع العبد بالعبد متماثلين أو متفاضلين كعبد بعبدين.

стр. 11273

تراجم رجال إسناد حديث (أن النبي ﷺ اشترى عبداً بعبدين) قوله: [حدثنا يزيد بن خالد الهمداني]. يزيد بن خالد الهمداني ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة. [وقتيبة بن سعيد الثقفي]. قتيبة بن سعيد الثقفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أن الليث حدثهم]. هو الليث بن سعد المصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي الزبير]. هو أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن جابر]. هو جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، وهو صحابي ابن صحابي، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ . وهذا الحديث في صحيح مسلم، وأبو الزبير مدلس وقد عنعن فيه، ولكن ما جاء في الصحيحين عن المدلسين معنعناً فهو محمول على الاتصال؛ لأن الشيخين اشترطا ألا يذكرا إلا ما كان صحيحاً عندهما، ثم إن الراوي عن أبي الزبير هنا هو الليث، وقد ميز له ما سمعه من جابر.

стр. 11274

بيع التمر بالتمر

стр. 11275

شرح حديث (أينقص الرطب إذا يبس ؟) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الثمر بالتمر. حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عبد الله بن يزيد أن زيداً أبا عياش أخبره أنه سأل سعد بن أبي وقاص ﵁ عن البيضاء بالسلت، فقال له سعد: أيهما أفضل؟ قال: البيضاء، فنهاه عن ذلك وقال: سمعت رسول الله ﵌ يسأل عن شراء التمر بالرطب، فقال رسول الله ﵌: (أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، فنهاه رسول الله ﵌ عن ذلك)]. قوله: [باب في الثمر بالتمر]، الثمر هو الرطب، والتمر: هو الذي قد نشف ويبس، ومعلوم أن الرطب بعد ما يمضي عليه وقت ييبس ويكون تمراً؛ ولهذا جاء في الحديث إن الإفطار يكون على رطبات، فإن لم يجد فعلى تمرات، فالرطب شيء والتمر شيء، الرطب طري جديد، والتمر قديم قد مضى عليه وقت. والترجمة هي: الثمر بالتمر، وليست التمر بالتمر؛ لأن الحديث الذي أورده فيه رطب بتمر، ولا يجوز أن يباع التمر بالرطب؛ لأن النبي ﷺ ذكر أن العلة هي عدم التماثل بقوله: (أينقص الرطب إذا جف؟) قال ذلك ليلفت أنظارهم إلى العلة، فقالوا: نعم، فنهاهم عن بيع الرطب بالتمر. قوله: [أن زيداً أبا عياش سأل سعداً عن البيضاء بالسلت، فقال له سعد: أيهما أفضل؟ قال: البيضاء، فنهاه عن ذلك]. فسرت البيضاء بتفسيرين: أحدهما: أن المقصود بها نوع من البر أبيض اللون وفيه رخاوة، ورطوبة، أو نداوة، وليس يابساً، والسلت نوع آخر غير البر، وهذا لا يناسب الترجمة، ولا يناسب ما جاء في الحديث؛ لأن الذي جاء في الحديث أنهما من جنس واحد إلا أن أحدهما رطب والآخر يابس، هذا جديد وهذا قديم، فيكون معنى هذا أن البيضاء بالسلت جنس واحد، ولكنهما مختلفان في الرطوبة واليبوسة. التفسير الثاني: أن البيضاء نوع من السلت، وكلاهما من الحبوب، وهذا هو الذي يناسب ذكر الرطب بالتمر الذي استدل به سعد ﵁، وأنه ليس جنساً آخر؛ لأنه لو كان جنساً آخر لجاز التفاضل كما قال النبي ﷺ : (فإذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)، فيجوز التفاضل حينئذ، ولا يمنع إلا إذا كانا من جنس واحد، كأن يباع بر رطب قبل أن ييبس ببر يابس، فهذا لا يصح، ورطب بتمر لا يصح، وعنب بزبيب لا يصح؛ لأن الجنس واحد، ويختلف كل عن الآخر في طراوته ويبوسته، والنبي ﷺ أرشد إلى العلة في ذلك، وهي عدم التماثل؛ لأن الرطب إذا يبس فإنه ينقص، فلو بيع صاع من الرطب بصاع من التمر، ثم ترك الرطب حتى ييبس، فإنه يكون أقل من صاع، فالنبي ﷺ أرشد إلى العلة بسؤالهم ليبين لهم أن العلة في عدم جواز ذلك أنه ينقص. قوله: [فنهاه عن ذلك وقال: سمعت رسول الله ﷺ يسأل عن شراء التمر بالرطب]. نهاه عن ذلك لأن هذا مثل بيع التمر بالرطب، وهذا من جنسه، إلا أنه بيع حبوب بحبوب من جنس واحد، إلا أن هذا رطب وهذا يابس. قوله: [فقال رسول الله ﷺ : (أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، فنهاه رسول الله ﷺ عن ذلك)]. سؤال الرسول ﷺ هذا هو سؤال تقرير، وليس سؤال استفهام واستعلام، فإنه كان يعرف أن الرطب ينقص إذا جف ويبس، ولكن أراد أن يوقفهم على العلة والحكمة في ذلك، فقال: (أينقص الرطب إذا جف؟ فقالوا: نعم) إذاً: فما دمتم تعرفون أنه ينقص إذا جف، فليس بينهما تماثل، ومن شرط بيع التمر بالتمر أن يكونا مثلاً بمثل يداً بيد.
следующие страницы →