Полный текст (18 341 стр.). Показаны 13266–13305 · переход к 13271.
стр. 13266
حكم استخدام بطائق التهنئة للتهنئة بعيد الفطر
السؤال
هل في استخدام البطاقة الخاصة للتهنئة بمناسبة عيد الفطر تشبه بالكفار؟
الجواب
لا أعلم أن ذلك تشبه بالكفار، وكون الإنسان يرسل رسائل أو يكتب مثلاً بطاقات مختصرة فيها تهنئات بالعيد لا بأس به وليس فيه تشبه بالكفار.
стр. 13267
حكم الدعاء في الصلاة بغير العربية
السؤال
هل يجوز الدعاء في الصلوات بغير اللغة العربية؟
الجواب
على الإنسان أن يتعلم اللغة العربية ويأتي بالأذكار المشروعة باللغة العربية، وأما الأدعية العامة فإذا كان لا يستطيعها فله أن يدعو بغير العربية.
стр. 13268
أحكام تكفير المعين
السؤال
الأول: هل نطلق كلمة مشرك على شخص يعبد القبور ويسأل أهلها المطر والولد من دون الله، إذا بينت له التوحيد ودعوته إليه؟ وما الدليل على ذلك؟ وهل من يعبد البدوي أو يطوف بقبره يعتبر مشركاً، خصوصاً أن الدعوة إلى التوحيد أصبحت منتشرة؟ والثاني: كثيراً ما نسمع العلماء يقولون: لا يكفر المعين إلا إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع، فما هي تلك الشروط والموانع؟
الجواب
من الشرك أن يدعو المرء غير الله، كما قال الرسول ﷺ لـ ابن مسعود عندما سأله: (أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك)، فالله تفرد بالخلق والإيجاد فكيف يشرك معه غيره في العبادة! فالذي يعبد غير الله ويدعو غير الله، سواء كان يدعو الأموات ويستغيث بهم، أو يدعو الملائكة، أو الجن، أو الأحجار، أو ما إلى ذلك فكل هذا شرك بالله ، وكل هذا كفر بالله .
والإنسان الذي ابتلي بذلك عن جهل تقام عليه الحجة ويبين له، فإن تاب وأناب فذلك خير، وإلا فإنه يحكم بكفره، وهذا هو الشرك الأكبر، وهذا هو الكفر الأعظم الذي يخرج من الملة؛ لأن دعوة غير الله وسؤاله ما لا يقدر عليه إلا الله هو الشرك بالله، وما معنى الشرك إذا لم يكن هذا شركاً؟ إن العبادة يجب أن تكون خالصة لله، وألا يشرك معه أحد فيها، فالذي يدعو الأموات أو الجن أو الملائكة ويستغيث بهم ويطلب منهم قضاء الحاجات مشرك بالله وكافر بالله.
وأما كون الدعوة انتشرت وكل الناس يسمعون بها، فهذا غير صحيح، فليس كل الناس يسمع الحقيقة، وأيضاً قد ابتلي العامة ابتلوا بأناس يشبهون عليهم، أو يقتدون بهم، وهم أنفسهم قدوة في الشر، لكن إقامة الحجة والإيضاح والبيان أمر مطلوب.
стр. 13269
الكتب التي ألفت في تكفير المعيّن
السؤال
هل يوجد كتاب تكلم عن تكفير المعين بوجود الشروط وانتفاء الموانع؟
الجواب
لا يوجد كتاب معين خاص بهذا الشيء، لكن الإنسان يمكن أن يرجع إلى الكتب التي ألفت في العقيدة والتوحيد ونقلت فيها أقوال أهل العلم وكلامهم في ذلك، وبه يتضح المطلوب.
стр. 13270
حكم المشرك إن مات على شركه
السؤال
إذا مات من يطوف بالقبور على هذا الشرك ونحن لم نقم عليه الحجة، فهل يحكم عليه بالكفر ولا يدفن في مقابر المسلمين؟
الجواب
لا شك أنه مات على غير التوحيد، ولكن كونه يبادَر إليه وهو حي أفضل حتى يبَّن له، لكن إن استمر ومات على هذا فإنه لا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يصلى عليه، ولا يعامل معاملة المسلمين؛ لأنه مات على الشرك بالله .
стр. 13271
حكم التبرع بالعقيقة
السؤال
هل يجوز في العقيقة أن يقوم بها أحد أقرباء الطفل مع وجود أبيه تبرعاً؟
الجواب
يجوز للإنسان أن يتولى العقيقة عن صاحبه أو ولده أو قريبه، وله أن يعطيه القيمة ويشتري ذاك.
كل ذلك سائغ.
стр. 13272
حكم رفع اليدين في قنوت الفجر
السؤال
أكثر الأئمة عندنا يقنتون في صلاة فجر، فهل نرفع أيدينا معهم في القنوت، مع أننا نرى بدعية ذلك؟
الجواب
القنوت قنوتان: قنوت في النوازل، وقنوت في الوتر، والقنوت في النوازل جاء رفع اليدين فيه عن رسول الله ﷺ ، والقنوت في الوتر جاء عن عمر وأبي هريرة وبعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
والقنوت في الفجر بصفة دائمة ليس من السنة؛ لأنه لم تأت فيه سنة ثابتة عن رسول الله ﷺ ، وإنما جاء القنوت في النوازل، ولم يأت بصفة مستمرة، فإذا صلى إمام وقنت في الفجر فعليك أن تصلي وراءه، ولا تترك الصلاة وراءه لأنه يقنت، لكنك لا ترفع يديك؛ لأن هذا القنوت غير مشروع، ولكن لك أن تستمر معه في الصلاة وتوافقه في الصلاة دون أن ترفع يديك.
стр. 13273
أحكام الرق المعاصر
السؤال
هل الرق الموجود الآن في بعض البلاد صحيح؟ وهل تجرى عليهم أحكام الرقيق؟
الجواب
إن كان مبنياً على توارث وتناسل من شيء قديم فيمكن أن يكون له وجه، وأما إذا كان سرقة أو شبه سرقة وما إلى ذلك فهذا اغتصاب وليس رقاً شرعياً، ولا أدري أنا عن الحقيقة.
стр. 13274
كيفية قيام الحجة على الشخص المبتدع
السؤال
لم يتضح لي الجواب فيمن لم نقم عليه الحجة أو عنده من علماء السوء من لبس عليه، هل لو مات نقول: إنه مشرك؟
الجواب
نعم يحكم عليه بهذا، لكنه في حياته لا يكفر بمجرد حصول ذلك منه ويؤاخذ عليه، لا وإنما تقام عليه الحجة، فإن تاب وأناب وإلا فإنه يعتبر مرتداً، ويعامل معاملة المرتد.
стр. 13275
من أمثلة مشركي اليوم
السؤال
إن بعض من ينتسب إلى الإسلام يدعون غير الله مثل أصحاب القبور، وإذا قيل لهم: إن هذا الفعل شرك بالله قالوا: إنه ليس يكون شركاً؛ لأننا لا نعتقد أن له الصمدية، فهل هذا صحيح؟
الجواب
الصمد من أسماء الله الخاصة به والتي لا تضاف إلى غيره ولا يسمى بها غيره، ومثله الرحمن، لكن دعاء غير الله هو شرك المشركين الذين قال الله فيهم: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر:٣].
стр. 13276
حكم الخواطر السيئة التي ترد على الإنسان
السؤال
ما حكم الشرع في الخواطر التي تسيطر على الإنسان؟
الجواب
الأشياء التي تهجم على الإنسان وهي رديئة وغير طيبة، وهو يكرهها ولا يرضاها ويحاول التخلص منها، هو معذور فيها، ولكن الشيء الذي يولده الإنسان ويحييه ويذكيه بالاستسلام والانقياد له هو الذي يؤثر على الإنسان، ولهذا جاء عن الرسول ﷺ : (إن الشيطان لا يزال بأحدكم يقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول له: من خلق الله؟ فمن وجد شيئاً من ذلك فلينته وليقل: آمنا بالله).
فلا يجعل المرء هذه الأفكار تتولد وينشأ بعضها عن بعض، ويلد بعضها بعضاً، وإنما يصرف نفسه عنها، فإذا كرهها وصرف نفسه عنها فهو على خير، وإن أصر عليها وأبقاها ولم يصرف نفسه عنها بل استحسنها فهذا على شر.
стр. 13277
عدم اشتراط الخيرية في المكاتبة
السؤال
هل الشرط الذي جاء في القرآن من علم الخيرية في العبد المكاتب لازم، كما في قوله تعالى: ((فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا))؟
الجواب
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور:٣٣]، الذي يبدو أنه ليس بلازم؛ لأن الإعتاق والمكاتبة -كما هو معلوم- تكون حتى مع غير مستقيم، فيجوز ذلك ولو كان فاسقاً، والآية فيها التأكيد على أنهم إذا كانوا على خير فيهم حقيقون بهذا الشيء، لكن لا يعني أن يكون ذلك مقصوراً عليهم لا يتعداهم إلى غيرهم، وأن من عنده شيئاً من المعاصي لا يكاتب، فليس الأمر كذلك.
стр. 13278
حكم المدني يحرم من الطائف لأمر عارض
السؤال
رجل أراد أن يؤدي العمرة من الطائف وهو من أهل المدينة، فذهب إلى الطائف مع أهله، وبعد قضاء حوائجه أحرم من الطائف، فما الحكم في ذلك؟
الجواب
إذا كانوا سيذهبون إلى الطائف ثم يأتون منها ويعتمرون فلا بأس بذلك؛ لأن دخولهم إلى مكة أولاً كان بغير قصد العمرة في هذه السفرة، وإنما كانوا يريدونها بعد مجيئهم من الجهة التي ذهبوا إليها، كأنهم ذهبوا إلى أبها أو الطائف وقالوا: إننا سنجعل العمرة آخر الأمر ولا نريد أن نعتمر من الآن ولكن سنعتمر إذا جئنا، فلهم ذلك؛ لأنهم ما دخلوا مكة واعتمروا، وإنما دخلوا مكة وخرجوا منها، فهم عابرو سبيل مروا بمكة ما دخلوها يريدون العمرة حتى تلزمهم فدية لو حصل منهم إحرام، فهؤلاء سيتجاوزون ويحرمون من مكان هو من المواقيت.
стр. 13279
الجمع بين طلب العلم وقراءة القرآن في رمضان
السؤال
هل طلب العلم في رمضان من العبادات المقربة إلى الله ؟ وهل الأفضل لطالب العلم التفرغ لقراءة القرآن فقط، أم يجمع بين ذلك وبين طلب العلم؟
الجواب
إذا وجد من يستفيد منه علماً فليستفد منه علماً، ويجمع بين قراءة القرآن والاشتغال بذكر الله وبين تعلم العلم؛ لأنه لن يستمر على قراءة القرآن في كل وقت في الغالب، فإذا وجد مجالاً لأن يحضر درساً من الدروس فهذا شيء طيب.
стр. 13280
شرح سنن أبي داود [٤٤٤]
من ملك ذا رحم أو قريباً من أقربائه فإنه يعتق عليه بمجرد ملكه له، ومن وطئ أمة فحملت منه لم يجز له بيعها، وإن ولدت له أصبحت أم ولد له تعتق بعد موت سيدها، ومن دبر غلاماً ثم احتاج إلى المال جاز له بيعه؛ لأنه وصية، والوصية يجوز تغييرها أو إلغاؤها.
стр. 13281
ما جاء فيمن ملك ذا رحم محرم
стр. 13282
شرح حديث (من ملك ذا رحم محرم فهو حر)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فيمن ملك ذا رحم محرم.
حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة ﵁ عن النبي ﷺ .
وقال موسى في موضع آخر: عن سمرة بن جندب ﵁ فيما يحسب حماد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من ملك ذا رحم محرم فهو حر)].
قال الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: [باب فيمن ملك ذا رحم محرم]، أي: فإنه يكون حراً بملكه إياه، وذلك بأن يملك قريبه أو من كان ذا رحم محرم.
وضابط ذي الرحم المحروم أن يفترض أحدهما أنثى فلا يجوز للآخر أن يتزوجها لوجود المحرمية فيما بينهما.
فكل من ملك ذا رحم محرم فإنه يعتق عليه بذلك، فلا يكون الملك في حق من يكون من محارمه وأقاربه.
وبعض أهل العلم قيد ذلك بالآباء والأبناء، ولكن الذي ورد في الحديث هو ما كان بهذا الوصف، فكل من كان كذلك فإنه بمجرد ملكه إياه يكون حراً ويعتق عليه، وذلك لأن مقتضى الملك أن يكون عبداً له وتكون منافعه له، فذو الرحم المحرم لا يليق في حقه إذلاله، وأن يكون بمنزلة المملوكين الذين يباعون ويشترون ويستخدمون، بل بمجرد ملكه إياه يعتق عليه.
وقد أورد أبو داود حديث سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: (من ملك ذا رحم محرم فهو حر)، يعني: ذلك الذي يملكه ممن هو بهذا الوصف يكون حراً بمجرد ملكه إياه ويعتق، ولا تبقى العبودية إذا ملكه من هو من محارمه.
والحديث جاء عن الحسن عن سمرة مرفوعاً وجاء موقوفاً، ولكنه جاء من وجه آخر عن عبد الله بن عمر وهو يشهد لذلك، فيكون الحكم الذي دل عليه حديث سمرة معتبراً صحيحاً، وأن من ملك ذا رحم محرم فإنه يعتق عليه ويكون حراً، ولا يبقى رقيقاً لمن هو من محارمه.
стр. 13283
تراجم رجال إسناد حديث (من ملك ذا رحم محرم فهو حر)
قوله: [حدثنا مسلم بن إبراهيم].
مسلم بن إبراهيم الفراهيدي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وموسى بن إسماعيل].
موسى بن إسماعيل التبوذكي البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا حماد بن سلمة].
حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن قتادة].
قتادة بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الحسن].
الحسن بن أبي الحسن البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سمرة].
سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[وقال موسى في موضع آخر: عن سمرة بن جندب فيما يحسب حماد].
يعني: أنه ظن.
قال أبو داود: [روى محمد بن بكر البرساني عن حماد بن سلمة عن قتادة، وعاصم عن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ مثل ذلك الحديث].
أورد أبو داود ﵀ طرقاً معلقة فيها بيان وجود ذلك عن الحسن عن سمرة كما تقدم.
[محمد بن بكر البرساني].
محمد بن بكر البرساني صدوق قد يخطئ، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن حماد عن قتادة، وعاصم عن الحسن].
حماد وقتادة مر ذكرهما، وأما عاصم ففي ترجمة الحسن بن أبي الحسن ما وجدت أحداً اسمه عاصم يروي عنه، ولا أدري هل هو عاصم بن أبي النجود أو عاصم بن سليمان الأحول، وهؤلاء كما هو معلوم من رجال الكتب الستة، ولكنه ما ذكر في الرواة عن الحسن بن أبي الحسن من اسمه عاصم.
قال أبو داود: [ولم يحدث ذلك الحديث إلا حماد بن سلمة، وقد شك فيه].
أي قال: فيما أحسب، كما مضى.
стр. 13284
شرح حديث (من ملك ذا رحم محرم فهو حر) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن سليمان الأنباري حدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: من ملك ذا رحم محرم فهو حر].
أورد أبو داود هذا الأثر عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: [من ملك ذا رحم محرم فهو حر]، وهذا أثر موقوف على عن عمر، وفيه انقطاع؛ لأن قتادة لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁.
قوله: [حدثنا محمد بن سليمان الأنباري].
محمد بن سليمان الأنباري، صدوق أخرج له أبو داود.
[حدثنا عبد الوهاب].
عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
وفي بعض طرق هذا الحديث ذكروا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، وهو صدوق ربما أخطأ، أخرج له البخاري في خلق أفعال العباد ومسلم وأصحاب السنن.
[عن سعيد عن قتادة].
سعيد بن أبي عروبة، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة، وقتادة مر ذكره، وعمر بن الخطاب هو أمير المؤمنين وثاني الخلفاء الراشدين الهادين المهديين، صاحب المناقب الجمة، والفضائل الكثيرة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 13285
شرح حديث (من ملك ذا رحم محرم فهو حر) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن سليمان حدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن الحسن قال: من ملك ذا رحم محرم فهو حر].
أورد أبو داود هذا الأثر وهو موقوف على الحسن: [من ملك ذا رحم محرم فهو حر].
قوله: [حدثنا محمد بن سليمان حدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن الحسن].
وقد مر ذكر هؤلاء جميعاً.
стр. 13286
شرح حديث (من ملك ذا رحم محرم فهو حر) من طريق رابعة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد والحسن مثله].
أورد أبو داود الأثر عن جابر بن زيد، وهو أبو الشعثاء، وعن الحسن مثل ما تقدم، أي: موقوف عليهما.
قوله: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة].
هو عبد الله بن محمد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[حدثنا أبو أسامة].
أبو أسامة هو حماد بن أسامة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد].
سعيد وقتادة مر ذكرهما، وجابر بن زيد هو أبو الشعثاء ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[والحسن مثله].
وقد مر ذكره.
[قال أبو داود: سعيد أحفظ من حماد].
يعني: في روايته عن قتادة، فهناك حماد يروى عن قتادة، وهنا سعيد يروي عن قتادة، وسعيد إنما جاء به موقوفاً على الحسن وعلى الحسن وجابر بن زيد.
والخلاصة: أن من ملك ذا رحم مثل أم زوجته فإنها تعتق عليه؛ لأنها من محارمه، وكذلك إذا ملكت المرأة أبا زوجها؛ لأنه من محارمها، وكذلك زوجة الأب إن كان الأب كافراً، وإن كان الكافر لا يكون تحته مسلمة، لكن يبدو أن الحكم عام؛ لأنه قال: (ذا رحم محرم)، فما دام أبوه قد عقد عليها وهو زوجها ولو كان ذلك في حال الكفر؛ لأنه لا يقال: إنها تحل لابنه.
وقوله: (ذا رحم محرم) يخرج به ابن العم وابن العمة؛ لأنهما ليسا من ذوي المحارم.
стр. 13287
ما جاء في عتق أمهات الأولاد
стр. 13288
شرح حديث (أعتقوها فإذا سمعتم برقيق)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في عتق أمهات الأولاد.
حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن خطاب بن صالح مولى الأنصار عن أمه عن سلامة بنت معقل ﵂ -امرأة من خارجة قيس عيلان- قالت: قدم بي عمي في الجاهلية فباعني من الحباب بن عمرو أخي أبي اليسر بن عمرو، فولدت له عبد الرحمن بن الحباب، ثم هلك، فقالت امرأته: الآن والله تباعين في دينه، فأتيت رسول الله ﵌ فقلت: (يا رسول الله! إني امرأة من خارجة قيس عيلان، قدم بي عمي المدينة في الجاهلية فباعني من الحباب بن عمرو أخي أبي اليسر بن عمرو، فولدت له عبد الرحمن بن الحباب، فقالت امرأته: الآن والله تباعين في دينه، فقال رسول الله ﷺ : من ولي الحباب؟ قيل: أخوه أبو اليسر بن عمرو، فبعث إليه، فقال: أعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم علي فائتوني أعوضكم منها، قالت: فأعتقوني، وقدم على رسول الله ﵌ رقيق فعوضهم مني غلاماً)].
أورد أبو داود باب في عتق أمهات الأولاد وأمهات الأولاد من الإماء اللاتي يحصل وطؤهن ثم تلد إحداهن لسيدها ولداً وهي أمة، فيقال لها: أم ولد.
وأمهات الأولاد اختلف العلماء في حكم بيعهن: هل يبعن أو لا يبعن؟ فمن العلماء من قال بجواز بيعهن، وأنهن مثل الإماء، ومنهم من قال: إن أمهات الأولاد لا يبعن، وإنما يبقين مع السادة حتى يموتوا، حتى يموت، وإذا ماتوا فإنهن يعتقن بمجرد موتهم، وقد وردت الأحاديث في بيعهن وعدم بيعهن، وقد كان الصحابة ﵃ وأرضاهم عندما يقسم عليهم السبي كانوا بحاجة إلى غشيان الإماء، ولكنهم كانوا يعزلون، وذلك من أجل ألا يحملن؛ لأنهن إذا حملن لم يتمكنوا من التصرف فيهن، لأنهن يصرن أمهات أولاد، وأمهات الأولاد لا يبعن ولا يستفيد الإنسان منهن من حيث البيع والشراء والإهداء والهبة وما إلى ذلك، وإنما تبقى وتعتق بعد موته، فكانوا إذا جامعوهن عزلوا لئلا يحملن؛ لأنهن يصرن به أمهات أولاد فلا يتمكنون من الاستفادة منهن بالتصرف، فالخلاف حاصل في هذه المسألة: فمنهم من أجاز البيع ومنهم من لم يجزه.
وقد أورد أبو داود جملة من الأحاديث في ذلك، منها: حديث: سلامة بنت معقل، فقد قدم بها عمها في الجاهلية وباعها على رجل يقال له الحباب أخو أبي اليسر، وولدت له ابناً اسمه عبد الرحمن، ومعنى ذلك: أنها صارت أم ولد، ثم إنه مات عنها، والحكم في أمهات الأولاد أنهن يعتقن، فقالت امرأته: لتباعين في دين عليه، أي: أنه كان عليه دين وأنت مملوكة له، فأنت تباعين وقيمتك تدفع ثمناً لسداد الدين الذي عليه، فقال رسول الله ﷺ : من ولي الحباب؟ قالوا: أخوه أبو اليسر، فجاء إليه وأخبره وقال: أعتقوها وأعوضكم عنها من الفيء الذي سيأتي، فلما جاءه سبي أعطاهم مكانها غلاماًً.
وهذا فيه: عدم بيع أمهات الأولاد، وفيه أيضاً ما يدل على أنه قد حصل التعويض، وحصول التعويض يشعر بأن الحكم فيه شيء من ناحية أنه ليس هناك مجرد عتق لوجود التعويض، وقيل: إن هذا إكرام من الرسول ﷺ .
والحديث ضعيف غير ثابت؛ لأن في إسناده امرأة مجهولة لا يعرف حالها، وابنها الذي يروي عنها مقبول، وهو خطاب بن صالح فالحديث غير صحيح عن النبي ﷺ .
стр. 13289
تراجم رجال إسناد حديث (أعتقوها فإذا سمعتم برقيق)
قوله: [حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي].
عبد الله بن محمد النفيلي ثقة، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن.
[حدثنا محمد بن سلمة].
محمد بن سلمة الباهلي الحراني، وهو ثقة أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن، وهذا في طبقة شيوخ شيوخ أبي داود؛ وأبو داود يروي عن اثنين يمسى بمحمد بن سلمة: أحدهما في طبقة شيوخه، والثاني في طبقة شيوخ شيوخه، فإذا جاء محمد بن سلمة شيخ لـ أبي داود فالمراد به المرادي المصري، وإذا جاء محمد بن سلمة في طبقة شيوخ شيوخه يروي عنه أبو داود بواسطة فيراد به الحراني الباهلي، وهذا في طبقة شيوخ شيوخه، فهو الحراني الباهلي، وهو -كما قلت- ثقة أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن.
[عن محمد بن إسحاق].
محمد بن إسحاق المدني، صدوق أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن خطاب بن صالح].
خطاب بن صالح مقبول، أخرج له أبو داود.
[عن أمه].
وهي لا تعرف، أخرج لها أبو داود.
[عن سلامة بنت معقل].
سلامة بنت معقل صحابية أخرج لها أبو داود.
стр. 13290
شرح حديث (بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن قيس عن عطاء عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه قال: (بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﵌، وأبي بكر ﵁، فلما كان عمر ﵁ نهانا فانتهينا)].
أورد حديث جابر قال: (بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ وأبو بكر الصديق، فلما كان عمر نهانا فانتهينا)، وهذا قيل فيه: لعل الأمر كان سائغاً في زمن النبي ﷺ ، ثم حصل النهي عنه ولكنه لم ينتشر لقلته وندرته، ولكون عهد أبي بكر كان قصيراً ومدته وجيزة؛ لأنها سنتان وأشهر، ولما جاء زمن عمر ﵁ حصل ذلك، فنهاهم عمر رضي الله تعالى عنه عن ذلك؛ لأنه قد جاء شيء يدل عليه، فانتهوا عن ذلك الذي كانوا يفعلونه من قبل.
стр. 13291
تراجم رجال إسناد حديث (بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ
قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن قيس].
قيس هو قيس بن سعد المكي وهو ثقة أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
[عن عطاء].
عطاء بن أبي رباح المكي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر].
جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄، صحابي ابن صحابي، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
стр. 13292
أحكام أمهات الأولاد
الراجح في المسألة: أن أمهات الأولاد لا يبعن، ويدل لذلك أيضاً الحديث الذي أشرت إليه، وهو أنهم كانوا يعزلون من أجل ألا تحمل، ولو كان الأمران سيان ما احتاجوا إلى العزل، لكنهم كانوا يعزلون من أجل ألا تكون أم ولد، وهذا هو سبب العزل كما في حديث جابر: (كنا نعزل والقرآن ينزل، لو كان شيء ينهى عنه لنهانا عنه القرآن)، فكانوا يعزلون لئلا تحمل الإماء فيكن أمهات أولاد، وهذا قد جاء في بعض الأحاديث في السبي أنهم قسم عليهم السبي فكانوا يطئونهن ويعزلون؛ لئلا يحصل الحمل، فقوله: (كنا نعزل والقرآن ينزل) يدل على جواز العزل، وهم إنما فعلوا أمراً جائزاً، والرسول ﷺ لم ينه عن العزل، وإنما أخبر أن العزل لا يرد شيئاً قدره الله؛ لأن الله إذا قدر الولد فإنه يحصل الحمل ولو وجد العزل، فقد تندفق نقطة وقطرة يكون بها الحمل من غير اختيار الإنسان، وقد جاء في صحيح مسلم في نفس أحاديث العزل: (ليس من كل المني يكون الولد)، معناه: أن الولد يكون بشيء يسير جداً قد يفوت ويتسرب فيكون منه الولد، ومعناه: أن الحمل قد يكون مع وجود عزل، بل إن شيئاً يسيراً جداً قد يحصل به فوات الحرص ويحصل به الحمل بإذن الله.
ولا تعتق الأمة بمجرد أن تلد لسيدها، بل تبقى في ملكه، وليس له أن يبيعها وهو يستمتع بها، وإذا مات عتقت عليه، ولا تعتق في الحال؛ ولو عتقت في الحال لم يبق مجال للبيع، ولكن كون هناك فترة موجودة بين ولادتها وبين موت سيدها فإنها لا تباع في هذه الفترة، وتعتق بموته.
ولا يجوز بيع الأمة وهي حامل، وأولاد الإماء تبع للإماء في الرق، فإذا كانت الأمة رقيقة فإن يكون ولدها يكون رقيقاً، إلا في بعض الأحوال المستثناة وهي: إذا تزوج الإنسان الحر أمة واشترط أن يكون ولده حراً، فهنا لا يكون تابعاً لها، فالحر يجوز له أن يتزوج الأمة إذا عجز عن الحرة ولم يستطع الطول الذي يتزوج به الحرة، ولكنه إذا اشترط حرية ولده فإن الولد يكون حراً.
وأما من حملت منه فهي أم ولد له، وليس له أن يبيعها، ومعنى أنه يبعها أن يبيع ولده؛ لأن الذي في بطنها ولد له، ولكن الكلام في ما إذا كانت متزوجة وقد حملت، فإن الذي يملكها يبيعها، ومعلوم أن ولدها إنما هو تابع لها في الرق إلا فيما استثني.
وهناك مسألة أخرى وهي: مسألة الغرر، وهذه ذكروها في مباحث الفرائض فيما يتعلق بموانع الإرث، وهي: الرق والقتل واختلاف الدين.
وقد ورد في سنن النسائي: (كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي ﷺ حي لا يرى بذلك بأساً)، وهذا يجاب عليه بما مر عن جابر: أنهم كانوا يفعلون ذلك في حياة الرسول ﷺ ولكنه نسخ، فقد جاء عن عمر أنه نهاهم عنه فيما بعد.
стр. 13293
ما جاء في بيع المدبر
стр. 13294
شرح حديث (أن رجلاً أعتق غلاماً عن دبر منه ولم يكن له مال غيره)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في بيع المدبر.
حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا هشيم عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء وإسماعيل بن أبي خالد عن سلمة بن كهيل عن عطاء عن جابر بن عبد الله ﵄: (أن رجلاً أعتق غلاماً له عن دبر منه ولم يكن له مال غيره، فأمر به النبي ﵌ فبيع بسبعمائة أو بتسعمائة)].
أورد أبو داود ﵀: [باب في بيع المدبر]، والمدبر: هو الذي يعلق السيد عتقه على وفاته، فيقول: إنه حر بعد وفاته، ويوصي أو يكتب ذلك.
وقيل له: مدبر؛ لأن العتق علق على الموت، والموت دبر الحياة، أي: بعد الحياة، فالعتق لم يكن ناجزاً وإنما كان معلقاً بالموت، فلهذا قيل له: المدبر، والتدبير: هو العتق بعد الموت، والعتق بعد الموت يعتبر وصية، وللإنسان أن يرجع في هذه الوصية وأن يبقيها، ولكنها تحسب من الثلث، ويكون هذا الذي أعتق عن دبر بعد الموت من جملة الثلث.
وفي هذا الحديث: (أن رجلاً أعتق غلاماً له عن دبر بعد الموت ولم يكن له مال غيره، وكان بحاجة إلى مال، فالرسول باعه وأعطاه إياه، وقال: أنفقه على نفسك فأنت أولى به ما دمت فقيراً) فقيمته تنفقها على نفسك وتستفيد منها، وإذا علق الإنسان ذلك على الموت وهو بحاجة فإنه يبيع ذلك الغلام ويستفيد منه؛ لأن هذا من جملة الوصية، والوصية يمكن تغييرها، ويمكن الرجوع عنها، ويمكن تركها.
стр. 13295
تراجم رجال إسناد حديث (أن رجلاً أعتق غلاماً عن دبر منه ولم يكن له مال غيره)
قوله: [حدثنا أحمد بن حنبل].
أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام، ثقة فقيه أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا هشيم].
هشيم بن بشير الواسطي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الملك بن أبي سليمان].
عبد الملك بن أبي سليمان، وهو صدوق له أوهام، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن عطاء].
عطاء بن أبي رباح، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وإسماعيل بن أبي خالد].
إسماعيل بن أبي خالد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سلمة بن كهيل].
سلمة بن كهيل ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عطاء عن جابر].
وجابر هو ابن عبد الله مر ذكره.
стр. 13296
شرح حديث (أنت أحق بثمنه والله أغنى عنه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا جعفر بن المسافر حدثنا بشر بن بكر أخبرنا الأوزاعي حدثني عطاء بن أبي رباح حدثني جابر بن عبد الله بهذا، زاد: وقال -يعني النبي ﵌: (أنت أحق بثمنه، والله أغنى عنه)].
أورد أبو داود حديث جابر من طريق أخرى وفيه: أن النبي ﷺ قال: (أنت أحق بثمنه، والله أغنى عنه) المقصود: أن الإنسان يعتق وهو قادر متمكن، وأما أن يكون الإنسان بحاجة وهو فقير فهو أولى به.
ولو مات حسبت قيمة العبد من ثلث التركة كما سيأتي، ولكنه باعه وهو حي، وأعطاه قيمته وتخلص منه، ولم يقره على ذلك، بل باعه وأعطاه إياه، فدل هذا على جواز بيع المدبر؛ لأنه محتاج إليه.
стр. 13297
تراجم رجال إسناد حديث (أنت أحق بثمنه، والله أغنى عنه)
قوله: [حدثنا جعفر بن المسافر].
جعفر بن المسافر، صدوق ربما أخطأ، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة.
[حدثنا بشر بن بكر].
بشر بن بكر ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
[أخبرنا الأوزاعي].
هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عطاء بن أبي رباح حدثني جابر].
عطاء بن أبي رباح وجابر مر ذكرهما.
стр. 13298
شرح حديث (إذا كان أحدكم فقيراً فليبدأ بنفسه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب عن أبي الزبير عن جابر ﵁: (أن رجلاً من الأنصار يقال له: مذكور، أعتق غلاماً له يقال له يعقوب عن دبر، ولم يكن له مال غيره، فدعا به رسول الله ﷺ فقال: من يشتريه؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بن النحام ﵁ بثمانمائة درهم، فدفعها إليه، ثم قال: إذا كان أحدكم فقيراً فليبدأ بنفسه، فإن كان فيها فضل فعلى عياله، فإن كان فيها فضل فعلى ذي قرابته، أو قال: على ذي رحمه، فإن كان فضلاً فهاهنا وهاهنا)].
أورد أبو داود حديث جابر ﵁ (أن رجلاً من الأنصار يقال له أبو مذكور) أعتق عبداً له عن دبر، ولم يكن له مال غيره، فالرسول ﷺ باعه بثمانمائة درهم وأعطاه إياها، وقال: (إذا كان أحدكم فقيراً فليبدأ بنفسه، ثم على من يعول، ثم يفرق هاهنا وهاهنا إذا كان زائد).
стр. 13299
تراجم رجال إسناد حديث (إذا كان أحدكم فقيراً فليبدأ بنفسه)
قوله: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا إسماعيل بن إبراهيم].
إسماعيل بن إبراهيم بن علية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أيوب].
أيوب بن أبي تميمة السختياني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي الزبير].
أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر].
جابر مر ذكره.
стр. 13300
الأسئلة
стр. 13301
حكم عتق العبد إذا أسلم وحسن إسلامه
السؤال
هل يجب إعتاق العبد إذا أسلم وحسن إسلامه؟
الجواب
الاسترقاق سببه الكفر، فقد يبقى العبد على كفره وقد يسلم، فأما عن الوجوب فلا يجب عتق العبد ولو أسلم، ولكن -كما هو معلوم- أن الشريعة جاءت بالترغيب في العتق وتسهيل الوصول إليه، وجاء ذكر الكفارات في ذلك، وأن الإعتاق مقدم في كثير من الكفارات.
стр. 13302
حكم الزواج بالأمة الموطوءة حال العتق
السؤال
إذا أعتق الحر أمة وقد وطئها قبل ذلك ثم أعتقها، فهل يجوز له أن يطأها أو لا بد من أن يعقد عقد نكاح لأنها صارت حرة؟
الجواب
إذا أعتقها ملكت نفسها، وإذا قبلت الزواج به فله أن يعقد عليها.
стр. 13303
درجة رواية الضحاك عن ابن عباس في التفسير
السؤال
ما درجة رواية الضحاك عن ابن عباس ﵄ في التفسير؟
الجواب
لا أذكر، لكنني ذكرت في الفوائد المنتقاة، بعض الطرق عن ابن عباس في التفسير.
стр. 13304
حكم العزل
السؤال
ما حكم العزل؟
الجواب
العزل جائز؛ لحديث: (كنا نعزل والقرآن ينزل، ولو كان شيء ينهى عنه لنهانا عنه القرآن)، ولكنه لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها وبموافقتها.
стр. 13305
حكم الرجوع في الصدقة
السؤال
هل في الحديث الأخير الرجوع في الصدقة؟
الجواب
الحديث فيه الإقرار بأن الإنسان يتصدق على نفسه أولاً؛ فلا يوسع على غيره ويضيق على نفسه، فهو ومن يعول أولى.
следующие страницы →