← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 16696–16735 · переход к 16701.

стр. 16696

تحديد يوم الشك السؤال هل يوم تسعة وعشرين من شبعان يقال عنه: يوم الشك؟ الجواب إذا عرف اليوم الذي دخل فيه الشهر معرفة يقينية فإن يوم تسعة وعشرين ليس يوم الشك، وإنما يوم الشك هو يوم الثلاثين؛ لأن الشهر لا يزيد عن ثلاثين ولا ينقص عن تسعة وعشرين، أي: أن الأشهر العربية الإسلامية لا تقل عن تسعة وعشرين ولا تزيد عن ثلاثين، ولا يوجد شهر ثمانية وعشرين، ولا واحداً وثلاثين، فهي إما هذه، وإما هذه؛ ولهذا قال النبي ﷺ : (إنا أمة أمية لا نقرأ ولا نحسب، ثم قال: الشهر هكذا وهكذا وهكذا وعد ثلاث مرات بأصابعه -أي: يكون كاملاً- ثم قال: أو هكذا وهكذا وهكذا وقبض إبهامه) يريد تسعة وعشرين، فالشهر إما ثلاثين وإما تسعة وعشرين، وليس هناك شهر يكون ثمانية وعشرين ولا واحداً وثلاثين.

стр. 16697

حكم المسح مع التيمم لمن كان عليه جبيرة أو جرح السؤال إذا كان هناك إنسان عليه جبيرة، وكان هناك جرح غير مغطى، فهل يمسح ويتيمم مع الوضوء؟ وكيف يتم الترتيب بين المسح والتيمم والوضوء بالماء؟ الجواب الجبيرة كما هو معلوم يمسح عليها، ولا يحتاج إلى تيمم مع المسح عليها، وأما الجرح الذي لا يغسله الإنسان، وإنما يغسل ما حوله، فإنه يتيمم له.

стр. 16698

شرح سنن أبي داود [٥٥٠] للمجالس أهمية في ديننا الإسلامي؛ ولذلك فقد سن النبي ﷺ آداباً تتعلق بالمجالس والمجالسة والجلوس ينبغي أن تراعى ويلتزم بها، حتى تكون المجالس ذا صبغة إسلامية، وحتى ينتفع بها أصحابها.

стр. 16699

الرجل يجلس بين الرجلين بغير إذنهما)

стр. 16700

شرح حديث (لا يجلس بين رجلين إلا بإذنهما) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرجل يجلس بين الرجلين بغير إذنهما. حدثنا محمد بن عبيد وأحمد بن عبدة المعنى قالا: حدثنا حماد حدثنا عامر الأحول عن عمرو بن شعيب قال ابن عبدة: عن أبيه عن جده ﵁ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (لا يجلس بين رجلين إلا بإذنهما)]. أورد الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى هذه الترجمة بعنوان: باب الرجل يجلس بين الرجلين بغير إذنهما، أي: أنه إذا كان هناك اثنان جالسان وأراد أحد أن يجلس بينهما فعليه أن يستأذنهما، ولا يأتي ويجلس بينهما؛ لأنه قد يكون بينهما كلام، أو بينهما محبة ومودة، ويريد أحدهما أن يكون بجوار الآخر، وقد يكون بينهما حديث يريدان أن يستمرا فيه، فيأتي ويقطعه عليهما، فإذا أراد أن يجلس بينهما فليستأذنهما، فإن أذنا له وإلا فإنه يجلس في مكان آخر. وقد أورد أبو داود حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ قال: (لا يجلس بين الرجلين إلا بإذنهما)؛ أي: لا يجلس رجل بين رجلين إلا بإذنهما، ومثل ذلك المرأة لا تجلس بين المرأتين، فإن الحكم واحد، ولكنه ذكر الحديث فيما يتعلق بالرجال؛ لأن الغالب أن الكلام مع الرجال، وكذلك النساء لو كن جالسات، ثم جاءت واحدة تريد أن تجلس بين اثنتين، فإنها لا تجلس بينهما إلا بإذنهما؛ وذلك لما يترتب على ذلك من قطع ما يكونان قد اشتغلا به، أو يتحدثان فيه، أو أن كل منهما يريد أن يجلس بجوار الآخر؛ لأنه مرتاح إلى الجلوس معه، ولذا جاء النهي عن التفريق بينهما عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. ويدخل في الاستئذان ما إذا كانا ماشيين.

стр. 16701

تراجم رجال إسناد حديث (لا يجلس بين رجلين إلا بإذنهما) قوله: [حدثنا محمد بن عبيد]. هو محمد بن عبيد بن حساب، وهو ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي. [وأحمد بن عبدة]. هو أحمد بن عبدة الضبي، وهو ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [المعنى قالا: حدثنا حماد]. هو حماد بن زيد بن درهم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا عامر الأحول]. هو عامر بن عبد الواحد، وهو صدوق يخطئ، أخرج له البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن. [عن عمرو بن شعيب]. هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة وأصحاب السنن. [عن أبيه]. أبوه هو شعيب بن محمد وهو كذلك صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وجزء القراءة، وأصحاب السنن. [عن جده]. جده هو عبد الله بن عمرو بن العاص؛ لأن جده الذي يروي عنه والذي يأتي في هذه السلسلة أو بهذا الإسناد هو عبد الله بن عمرو بن العاص فيكون الحديث متصلاً، وقد صحت رواية شعيب عن جده عبد الله بن عمرو. إذاً: قوله: عن أبيه عن جده، يعني: جده عبد الله بن عمرو بن العاص، وليست روايته عن محمد الذي هو أبوه؛ لأنه لو كان الأمر كذلك فسيكون الحديث مرسلاً؛ لأن محمداً ليس بصحابي، ولكن صح سماع شعيب بن محمد من جده عبد الله، ويأتي في بعض الأحاديث تسميته كما جاء في الحديث الذي بعد هذا؛ لأن الحديث الذي بعده قال: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، فلم يقل: عن جده، بل قال: عن عبد الله بن عمرو. وعبد الله بن عمرو أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 16702

شرح حديث (لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا سليمان بن داود المهري أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني أسامة بن زيد الليثي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﷺ قال: (لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما)]. أورد أبو داود حديث عبد الله بن عمرو من طريق أخرى، وفيه أنه قال: (لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما) وهذا عام، يشمل ما إذا كانا جالسين أو ماشيين؛ لأن هذا يقال له: تفريق بين اثنين، وليس خاصاً بالجلوس، ومن المعلوم أن القيام والمشي حكمهما مثل حكم الجلوس، بل قد يكون القيام والمشي أشد من الجلوس، وذلك أنهما قد يكونان متلازمين في المسير، وقد يكون كل واحد منهما آخذاً بيد الآخر لقوة الصلة التي بينهما، فالحديث هذا عام يشمل ما إذا كانا جالسين أو ماشيين، فلا يفرق بينهما أحد إلا بإذنهما.

стр. 16703

تراجم رجال إسناد حديث (لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما) قوله: [حدثنا سليمان بن داود المهري]. سليمان بن داود المهري ثقة، أخرج حديثه أبو داود والنسائي. [أخبرنا ابن وهب]. هو عبد الله بن وهب المصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [قال: أخبرني أسامة بن زيد الليثي]. أسامة بن زيد الليثي صدوق يهم، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن. [عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو]. هنا صرح بأن الذي يروي عنه شعيب هو عبد الله الذي هو جده.

стр. 16704

حكم الجلوس بين اثنين في خطبة الجمعة أو في محاضرة الجلوس في المحاضرات أو في خطبة الجمعة إذا كان هناك مكان فيمكن أن يأتي ويجلس الإنسان فيه، ويستمع ولا بأس بذلك.

стр. 16705

جلوس الرجل

стр. 16706

شرح حديث (أن رسول الله ﷺ كان إذا جلس احتبى بيده) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في جلوس الرجل. حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا عبد الله بن إبراهيم قال: حدثني إسحاق بن محمد الأنصاري عن ربيح بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده أبي سعيد الخدري: (أن رسول الله ﷺ كان إذا جلس احتبى بيده). قال أبو داود: عبد الله بن إبراهيم شيخ منكر الحديث]. أورد أبو داود هذه الترجمة بعنوان: باب في جلوس الرجل، أي: كيفية جلوسه، وقد أورد أبو داود هذه الكيفية التي هي الاحتباء، أن يحتبى الإنسان بيده، والاحتباء هو أن يجلس على مقعدته ويجعل فخذه ملتصقاً ببطنه، وينصب ساقيه ثم يجمع يديه عليهما، سواء بالتشبيك، أو بأن يمسك يداً بالأخرى من وراء الساقين، هذا هو الاحتباء الذي يكون باليد، وهناك احتباء يكون بالثوب، وهو أن يشد عليه ثوباً يحيط بمؤخره وبساقيه، ولا يحتاج مع ذلك إلى استعمال اليدين، والرسول ﷺ جاء عنه أنه كان يجلس محتبياً بيديه، وفي بعض الروايات: أنه كان يشبك بينهما في الجلوس، وكل ذلك يقال له: احتباء باليدين، سواء شبك أو لم يشبك، بمعنى أنه مسك باليمنى ذراعه اليسرى أو العكس، وهذا كله يقال له: احتباء، فقد ثبتت عن النبي ﷺ هذه الجلسة وهي الاحتباء باليدين. وقد أورد أبو داود ﵀ هذا الحديث، وهو حديث ضعيف جداً من ناحية الإسناد؛ لأن فيه متروكاً، ومجهولاً، ومقبولاً، ولكن الحديث ورد في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر، وورد في صحيح مسلم عن ابن عباس، وكلها في الاحتباء باليدين، فالحديث ثابت لما جاء في صحيح البخاري من حديث عبد الله بن عمر وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عباس، وأما الإسناد الذي هنا فهو ضعيف جداً؛ لأن فيه متروكاً ومجهولاً ومقبولاً، ولكن المتن صحيح لأنه جاء من طرق أخرى ثابتة عن رسول الله ﷺ في البخاري عن ابن عمر وفي مسلم عن ابن عباس.

стр. 16707

تراجم رجال إسناد حديث (أن رسول الله ﷺ كان إذا جلس احتبى بيده) قوله: [حدثنا سلمة بن شبيب]. سلمة بن شبيب ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [حدثنا عبد الله بن إبراهيم]. هو عبد الله بن إبراهيم الغفاري، وهو متروك، أخرج له أبو داود والترمذي. [حدثني إسحاق بن محمد الأنصاري]. إسحاق بن محمد الأنصاري مجهول، أخرج له أبو داود والترمذي في الشمائل. [عن ربيح بن عبد الرحمن]. ربيح بن عبد الرحمن مقبول، أخرج له أبو داود والترمذي في الشمائل وابن ماجة. [عن أبيه]. أبوه هو عبد الرحمن بن سعد بن مالك، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن جده أبي سعيد الخدري] أبو سعيد الخدري هو سعد بن مالك بن سنان الخدري ﵁، صاحب رسول الله ﷺ ، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ . [قال أبو داود: عبد الله بن إبراهيم شيخ منكر الحديث]. هذا تضعيف له، والحافظ في التقريب قال: إنه متروك.

стр. 16708

شرح حديث قيلة بنت مخرمة أنها رأت النبي ﷺ وهو قاعد القرفصاء) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حفص بن عمر وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا عبد الله بن حسان العنبري قال: حدثتني جدتاي: صفية ودحيبة ابنتا عليبة قال موسى: بنت حرملة وكانتا ربيبتي قيلة بنت مخرمة وكانت جدة أبيهما أنها أخبرتهما: (أنها رأت النبي ﷺ وهو قاعد القرفصاء، فلما رأيت رسول الله ﷺ المتخشع، وقال موسى: المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق)]. أورد أبو داود حديث قيلة بنت مخرمة ﵂ أنها رأت النبي ﷺ جالساً القرفصاء، والقرفصاء فسرت بأنها الاحتباء، وهي الهيئة التي مرت في الحديث السابق، مع وضع رأسه أو صدره على ركبتيه، كأنه مائل أو متحامل عليهما، وفسرت بتفسير آخر: وهو أنه يضع قدميه وركبتيه على الأرض كهيئة السجود، إلا أنه يجعل بطنه على فخذيه، ولكنه لا يسجد على الأرض، ويجعل يديه تحت إبطيه، فهذه الهيئة أو هذه الجلسة هي القرفصاء، والتفسير الأول يطابق ما جاء في الحديث السابق الذي هو حديث الاحتباء. وقوله: [(قالت: فلما رأيت رسول الله ﷺ المتخشع، وقال موسى: المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق)]. أي: أنها فزعت وخافت لما رأته، وكأنها خشيت عليه أنه متأثر أو ما إلى ذلك من الأسباب التي جعلتها تفرق وتحزن وتخاف.

стр. 16709

تراجم رجال إسناد حديث قيلة بنت مخرمة أنها رأت النبي ﷺ وهو قاعد القرفصاء) قوله: [حدثنا حفص بن عمر]. هو حفص بن عمر النمري، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والنسائي. [وموسى بن إسماعيل]. موسى بن إسماعيل التبوذكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [قالا: حدثنا عبد الله بن حسان العنبري]. عبد الله بن حسان العنبري مقبول أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي. [قال: حدثتني جدتاي: صفية ودحيبة ابنتا عليبة]. صفية ودحيبة مقبولاتان، وكل منهما أخرج لها البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي. [وكانتا ربيبتي قيلة بنت مخرمة]. قيلة بنت مخرمة صحابية، أخرج حديثها البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي. والحديث في إسناده راوٍ مقبول، ولكن الأحاديث الأخرى التي دلت على ثبوت الحديث الأول شاهدة له.

стр. 16710

حكم الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب قال في عون المعبود: فالاحتباء باليدين غير منهي عنه، إلا إذا كان ينتظر الصلاة. وقد جاء النهي عن الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب، وذلك أنه قد يترتب على ذلك نعاس، فيترتب على ذلك نقض وضوء.

стр. 16711

الجلسة المكروهة

стр. 16712

شرح حديث (أتقعد قعدة المغضوب عليهم ؟!) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الجلسة المكروهة. حدثنا علي بن بحر حدثنا عيسى بن يونس حدثنا ابن جريج عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبيه الشريد بن سويد ﵁ قال: (مر بي رسول الله ﷺ وأنا جالس هكذا، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألية يدي، فقال: أتقعد قعدة المغضوب عليهم؟!)]. أورد أبو داود هذه الترجمة بعنوان: باب في الجلسة المكروهة، والمكروه قد يراد به المحرم، وقد يراد به ما هو مكروه للتنزيه، ولكن كونه جاء في الحديث وصف هذه الجلسة بجلسة المغضوب عليهم هذا يدل على التحريم. وقد أورد أبو داود حديث الشريد بن سويد ﵁ قال: (مر بي رسول الله ﷺ وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألية يدي) ذكر في عون المعبود تفسيره بأنه جعل يده اليسرى خلف ظهره، واتكأ على ألية يده اليمنى، والمقصود بالألية: الراحة من جهة الإبهام، فالراحة من جهة الإبهام يقال لها: ألية اليد، ويحتمل أن يكون المقصود أن كل ذلك يتعلق باليد اليسرى، وأنه جعلها وراء ظهره، وأتكأ على أليتها، أي: على الراحة التي من جهة الإبهام، وليست التي من جهة الخنصر، التي هي الجهة الأخرى. وقوله: (قال: أتقعد قعدة المغضوب عليهم؟!) هذا استفهام إنكار.

стр. 16713

تراجم رجال إسناد حديث (أتقعد قعدة المغضوب عليهم ؟!) قوله: [حدثنا علي بن بحر]. علي بن بحر ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً وأبو داود والترمذي. [حدثنا عيسى بن يونس]. هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن جريج]. هو عبد الملك بن جريج المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن إبراهيم بن ميسرة]. إبراهيم بن ميسرة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عمرو بن الشريد]. عمرو بن الشريد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي فقد أخرج له في الشمائل. [عن أبيه الشريد بن سويد]. الشريد بن السويد ﵁ صحابي، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجة.

стр. 16714

النهي عن السمر بعد العشاء

стр. 16715

شرح حديث (كان رسول الله ينهى عن النوم قبلها والحديث بعدها) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب النهي عن السمر بعد العشاء. حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن عوف قال: حدثني أبو المنهال عن أبي برزة ﵁ قال: (كان رسول الله ﷺ ينهى عن النوم قبلها، والحديث بعدها)]. أورد أبو داود باب النهي عن السمر بعد العشاء، والسمر: هو الحديث، أي: أن يجلس الإنسان يتحدث بعد العشاء، هذا هو المراد بالسمر. وقد أورد أبو داود حديث أبي برزة الأسلمي ﵁: (أن النبي ﷺ كان ينهي عن النوم قبلها والحديث بعدها) أي: قبل العشاء وبعدها، فكان ينهى عن النوم قبلها؛ لأن ذلك سبب في تفويت صلاة العشاء، وأن ينام عنها الإنسان، فقد يخرج وقتها، فيؤخرها عن وقتها، فنهى الرسول ﷺ عن النوم قبلها، وقد جاء أن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، أما صلاة العشاء فلأنها في أول الليل، والناس يكدحون في أعمالهم، فلا يبالون أن يتخلفوا عن العشاء، بل ينامون، ويهملونها، وأما الفجر فتكون في آخر الليل في الوقت الذي طاب فيه الفراش، وطاب فيه النوم. وقوله: (والحديث بعدها)؛ لأن ذلك يؤدي إلى الاستمرار، ثم إذا طال السمر يكون النوم سبباً في تفويت صلاة الفجر؛ لأن الاسترسال في الحديث والسمر بعد العشاء قد يؤدي إلى أن تفوته أو يتأخر أو ينام عن صلاة الفجر، فهذا هو السر في النهي عن السمر بعد العشاء، وهذا فيما إذا كان لغير مصلحة، وأما إذا كان للمصلحة، وهذا الذي يفعل المصلحة حريص على ألا تفوته صلاة الفجر، ويعمل الاحتياطات من أجل ألا تفوته صلاة الفجر، فإن ذلك لا بأس به؛ لأن أبا بكر ﵁ كان يسمر مع رسول الله ﷺ في بعض الليالي في مصالح المسلمين.

стр. 16716

تراجم رجال إسناد حديث (كان رسول الله ينهى عن النوم قبلها والحديث بعدها) قوله: [حدثنا مسدد]. هو مسدد بن مسرهد البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. [حدثنا يحيى]. هو يحيى بن سعيد القطان البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عوف]. هو عوف بن أبي جميلة الأعرابي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثني أبو المنهال]. هو أبو المنهال سيار بن سلامة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي برزة]. هو أبو برزة نضلة بن عبيد الأسلمي ﵁، وهو صحابي أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 16717

حكم السمر بعد العشاء والسمر إذا كان سيؤدي إلى تفويت صلاة الفجر فيكون حراماً. وإذا كان لا يترتب على ذلك فوات الصلاة فلا بأس به؛ لأن النبي ﷺ كان يفعل ذلك مع أبي بكر ﵁.

стр. 16718

ما جاء في الرجل يجلس متربعاً

стр. 16719

شرح حديث (كان النبي ﷺ إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرجل يجلس متربعاً. حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا أبو داود الحفري حدثنا سفيان الثوري عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة ﵄ قال: (كان النبي ﷺ إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء)]. أورد أبو داود باب الجلوس متربعاً؛ وهو أن يجلس، ثم يجعل ركبته اليمني إلى الأمام ويرد رجله إلى تحته، واليسرى كذلك، وتتلاقى أطراف الرجلين، وتكون الركبتان كل واحدة ذهبت إلى جهة، هذا هو التربع بالجلوس. وقد أورد أبو داود حديث جابر بن سمرة: (أن النبي ﷺ كان إذا صلى الفجر جلس متربعاً حتى تطلع الشمس حسناء) أي: حتى تظهر حسناء بيضاء، ومعناه: أنه قد زال الوقت الذي يكون فيه خروجها، والذي تكون فيه مصفرة عند الخروج، فهو يجلس حتى ترتفع ويظهر بياضها ونورها.

стр. 16720

تراجم رجال إسناد حديث (كان النبي ﷺ إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء) قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة]. عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي والنسائي فقد أخرج له في عمل اليوم والليلة. [حدثنا أبو داود الحفري]. هو أبو داود الحفري عمر بن سعد، وهو ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن، والحفري نسبة إلى محلة وناحية من نواحي الكوفة يقال لها: الحفر. [حدثنا سفيان الثوري]. هو سفيان بن سعيد ين مسروق الثوري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سماك بن حرب]. سماك بن حرب صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن جابر بن سمرة]. جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه صحابي، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 16721

فضل الجلوس بعد الفجر حتى تطلع الشمس قوله: (في مجلسه) الذي يبدو أن المراد مكانه وقت الصلاة، ويكون حينئذٍ مستدبر القبلة لهذه الفترة الطويلة. وأما قوله في الحديث الثاني: (من صلى الفجر في جماعة ثم قعد في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس) فلا يتفق مع هذا الحديث فيما يتعلق ببيان الأجر والثواب، وأنه يكون بهذا الأجر وكذا، وإنما فيه أن الرسول كان يجلس هذه الجلسة، لكن ذكر الثواب والأجر دل عليه الحديث الآخر الذي فيه: (كان كحجة وعمرة تامة تامة).

стр. 16722

شرح سنن أبي داود [٥٥١] إن من الآداب التي ينبغي أن تراعى في المجالس: أن لا يتناجى اثنان دون ثالث حفاظاً على سلامة الصدور، وأيضاً فإن للإنسان حق في مجلسه إذا قام منه غير مغادر له ثم عاد.

стр. 16723

ما جاء في التناجي

стр. 16724

شرح حديث (لا ينتجي اثنان دون الثالث فإن ذلك يحزنه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في التناجي. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن الأعمش (ح) وحدثنا مسدد حدثنا عيسى بن يونس حدثنا الأعمش عن شقيق -يعني ابن سلمة - عن عبد الله رضي الله قال: قال رسول الله ﷺ : (لا ينتجي اثنان دون الثالث فإن ذلك يحزنه)]. أورد أبو داود هذه الترجمة بعنوان: باب في التناجي، والتناجي: هو التحدث سراً بين بعض الجالسين، فإذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث؛ لأن ذلك يحزنه، ولكن إذا كانوا أربعة فتناجى اثنان فسوف يبقى اثنان، وفي هذه الحالة يمكن أن يتناجيا، أو يقرب بعضهما من بعض ويتحدثان، لكن إذا بقي واحد فقط وكان الاثنان يتحدثان، فذلك قد يحزنه، ولكن إذا استأذنوا منه بأن هناك أمراً يدعو إلى التناجي أو أن أحدهم يريد أن يتناجى مع كل واحد منهم فلا بأس، فقد يتناجى الشخص مع إنسان، ثم يتناجى مع الآخر الذي قد يكون مرجعاً، وقد يكون شخصاً مسئولاً، وقد يكون إنساناً يرجع إليه في فتوى أو في غيرها، ولا يراد أن يظهر الحديث، فيمكن أن يسأل هذا بينه وبينه، ثم يسأل هذا بينه وبينه، وقد يكون هو نفسه يريد أن يتحدث مع أحدهم على حدة، ومع الآخر على حدة، فإذا كان الأمر كذلك فإن هذا ليس فيه محذور، وأيضاً إذا استأذنوه وبينوا له أنهم بحاجة إلى أن يتحدثوا وأذن زال المحذور أيضاً.

стр. 16725

تراجم رجال إسناد حديث (لا ينتجي اثنان دون الثالث فإن ذلك يحزنه) قوله: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة]. أبو بكر بن أبي شيبة هو عبد الله بن محمد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي. [حدثنا أبو معاوية]. هو أبو معاوية محمد بن خازم الضرير الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الأعمش]. هو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ح وحدثنا مسدد حدثنا عيسى بن يونس]. (ح) معناها: التحول من الإسناد إلى إسناد آخر، ومسدد وعيسى بن يونس مر ذكرهما. [حدثنا الأعمش عن شقيق يعني ابن سلمة]. شقيق بن سلمة كنيته أبو وائل، وهو ثقة مخضرم، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله]. هو عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، وهو صحابي جليل، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

стр. 16726

شرح حديث (لا ينتجي اثنان دون الثالث فإن ذلك يحزنه) من طريق أخرى قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا عيسى بن يونس حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ مثله، قال أبو صالح: فقلت لـ ابن عمر ﵄: فأربعة؟ قال: لا يضرك]. أورد أبو داود حديث ابن عمر ﵄، وهو مثل الذي قبله، وفيه أنه سئل: فإذا كانوا أربعة؟ قال: لا يضرك. لأنه إذا كان هناك اثنان جالسين واثنان يتناجيان مع بعضهما، فليس هذا مثل أن يتناجى اثنان ويبقى واحد.

стр. 16727

تراجم رجال إسناد حديث (لا ينتجي اثنان دون الثالث فإن ذلك يحزنه) من طريق أخرى قوله: [حدثنا مسدد حدثنا عيسى بن يونس حدثنا الأعمش عن أبي صالح]. أبو صالح هو ذكوان السمان، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عمر]. هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما الصحابي الجليل، أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 16728

حكم تناجي ثلاثة فأكثر بحضرة واحد قال الخطابي سمعت ابن أبي هريرة يحكي عن أبي عبيد بن حرب أنه قال: هذا في السفر، وفي الموضع الذي لا يأمن فيه صاحبه على نفسه، فأما في الحضر، وبين ظهراني العمارة، فلا بأس به. والذي يبدو أنه عام. وفي هذه الأحاديث النهي عن تناجي اثنين في حضرة ثالث، وكذا ثلاثة وأكثر بحضرة واحد، فإذا كانوا أربعة وثلاثة يتناجون وواحد وحده، فهو مثل تناجي اثنين دون ثالث، فثلاثة مع واحد واثنان مع واحد كل ذلك سواء؛ لأنه شخص منفرد سوف يتأثر. وهو نهي تحريم، فيحرم على الجماعة المناجاة دون واحد منهم إلا أن يأذن، ومذهب ابن عمر ﵁ ومالك وأصحابنا وجماهير العلماء أن النهي عام في كل الأزمان، وفي الحضر والسفر. وأما إذا كانوا أربعة فتناجى اثنان دون اثنين، فلا بأس بالإجماع؛ لأن الاثنين يمكن أن يتناجيا، فهذا يتحدث مع هذا، وهذا يتحدث مع هذا، فينقسمون إلى مجموعتين، وإذا كان الثالث لا يعرف اللغة التي يتكلم بها الاثنان، وهما يتكلمان بصوت مرتفع فهذا لا يؤثر؛ لأنهما لم ينفردا عنه؛ وسيترجمان له كلامهما حتى يفهم، لكن لو كانا يتكلمان بالعربية ثم صارا يتكلمان بلغة أخرى لا يفهمها فهذا مثل التناجي سراً؛ لأنه مادام لا يفهم اللغة، وهما يتحدثان بها فهي مثل المناجاة.

стр. 16729

إذا قام الرجل من مجلس ثم رجع

стр. 16730

شرح حديث (إذا قام الرجل من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب إذا قام الرجل من مجلس ثم رجع. حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن سهيل بن أبي صالح قال: كنت عند أبي جالساً وعنده غلام فقام ثم رجع، فحدث أبي عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إذا قام الرجل من مجلس ثم رجع إليه فهو أحق به)]. أورد أبو داود هذه الترجمة بعنوان: باب إذا قام الرجل من مجلس ثم رجع، أي: أنه أحق به من غيره؛ فمثلاً: إذا كان في المسجد وذهب ليشرب ماءً، أو ذهب ليأتي بمصحف، فهو أحق بمجلسه من غيره؛ لأن مثل هذه الأمور تدعو إليها الحاجة، فهو أحق به، وكذلك إذا كان في مجلس وقام ليأخذ شيئاً أو ليقضي حاجة فإنه أحق به، ولكنه إذا خرج وودع الناس، ثم جلس الناس، فإذا جاء فإنه كواحد من الذين يدخلون من جديد، وأما إذا كان قام من مجلسه ليستقبل إنساناً أو ليصافح إنساناً، أو ليقابل إنساناً في المجلس، ثم يأتي أحدهم ويجلس مكانه فهذا هو الذي جاء فيه النهي، ويكون الحق لهذا الجالس، أما إذا كان جالساً ثم خرج وغادر المكان وانتهى من المكان، وجلس الناس، فإن حقه قد سقط، ويكون كواحد من الذين يأتون من جديد.

стр. 16731

تراجم رجال إسناد حديث (إذا قام الرجل من مجلس ثم رجع إليه فهو أحق به) قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد]. موسى بن إسماعيل مر ذكره، وحماد هو ابن سلمة بن دينار، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن سهيل بن أبي صالح]. سهيل بن أبي صالح صدوق، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، والبخاري روى له مقروناً. [فحدث أبي عن أبي هريرة]. أبوه ذكوان السمان مر ذكره، وأبو هريرة هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي، صاحب رسول الله ﷺ ، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ ، بل هو أكثر السبعة حديثاً على الإطلاق ﵁ وأرضاه.

стр. 16732

شرح حديث (كان رسول الله إذا جلس وجلسنا حوله فقام فأراد الرجوع نزع نعليه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي حدثنا مبشر الحلبي عن تمام بن نجيح عن كعب الإيادي قال: كنت أختلف إلى أبي الدرداء ﵁ فقال أبو الدرداء: (كان رسول الله ﷺ إذا جلس وجلسنا حوله، فقام فأراد الرجوع نزع نعليه أو بعض ما يكون عليه، فيعرف ذلك أصحابه فيثبتون)]. أورد أبو داود حديث أبي الدرداء أن النبي ﷺ إذا كان معهم في مجلس وقام وهو يريد أن يرجع فإنه يخلع نعليه أو يترك شيئاً مما كان عليه، فيعلم الناس أنه سيرجع، فيثبتون في أماكنهم ينتظرونه، وهذا أورده المصنف مستدلاً به على أن الإنسان لو قام وكان معروفاً أنه سيرجع، بمعنى أنه ترك شيئاً يدل على رجوعه، فإنهم يتركون له مكانه حتى يأتي، ومعلوم أن مكان الرسول ﷺ لن يغلبه عليه أحد، ولكن المقصود من ذلك أنه لو حصل من إنسان غير الرسول ﷺ أن قام، وترك نعليه، أو ترك شيئاً مما كان عليه كمشلح أو شيء يدل على أنه سيرجع، وأنه لن يغادر المكان نهائياً، فإن له الحق في ذلك المكان. ولكن الحديث في إسناده ضعف؛ لأن فيه تمام بن نجيح وهو ضعيف، وفيه شيخه وهو مقبول، ولكن الحديث الأول يدل على أن من قام من مكانه فهو أحق به، وهذا الحديث ضعيف، وهو يدل على أنه إذا فعل شيئاً يدل على رجوعه، وأنه غير مغادر للمكان نهائياً؛ لأنه ترك شيئاً يدل على رجوعه، كما لو ترك نعليه أو ترك شيئاً من ثيابه دالاً على أنه سيذهب إما ليقضي حاجة أو ليتحدث مع إنسان، ثم يرجع إلى مكانه فإنه أحق به.

стр. 16733

تراجم رجال إسناد حديث (كان رسول الله إذا جلس وجلسنا حوله فقام فأراد الرجوع نزع نعليه) قوله: [حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي]. إبراهيم بن موسى الرازي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا مبشر الحلبي]. مبشر الحلبي صدوق أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن تمام بن نجيح]. تمام بن نجيح ضعيف، أخرج له البخاري في رفع اليدين، وأبو داود والترمذي. [عن كعب الإيادي]. هو كعب بن ذهل الإيادي، وفيه لين، أخرج له أبو داود. [قال: كنت أختلف إلى أبي الدرداء]. أبو الدرداء هو عويمر ﵁، وهو صحابي أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 16734

الأسئلة

стр. 16735

حكم حجز المكان في الدرس وغيره السؤال نأتي مبكرين ونضع كتاباً أو كرسياً في المكان الذي نريد الجلوس فيه، وعندما نأتي نجد من جلس فيه وقد حرك ما وضعناه، ويقول: هذا لا يجوز، فما حكم ذلك؟ الجواب مثل هذا العمل لا ينبغي؛ لأن الإنسان يتعلق بالصف الأول، والصف الأول لا يأتي أحد ويحجز فيه مكاناً ويذهب، وإنما يصلي ثم يأتي إلى المكان ويجلس حيث ينتهي به المجلس، والحمد لله الصوت واضح، والكل يسمع الصوت، وليس فيه خفاء بحيث يحرص على القرب لكي يسمع؛ لأن القريب والبعيد كلهم يسمعون، والأسئلة كلها تأتي عن طريق الأوراق، والمتأخر والمتقدم كلهم يحققون ما يريدون، فمثل هذه الطريقة التي هي وضع شيء في مكان ليس فيه صفوف ولم تصل إليه الصفوف، هذا لا ينبغي، بل على الإنسان أن يترك هذا الأمر وإذا فرغ من الصلاة يأتي ويجلس حيث ينتهي به المجلس، وليس هناك أمر يدعو إلى التسابق؛ لأن الصوت يصل إلى الجميع.
следующие страницы →