Полный текст (18 341 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.
стр. 2066
فضل التبكير للصلاة في المسجد النبوي
السؤال
هل الأفضل للإنسان أن يصلي في المسجد النبوي وإن فاتته بعض الركعات، أم أنه يصلي في مسجد لا تفوته أي ركعة؟
الجواب
الأفضل له أنه يأتي إلى المسجد النبوي مبكراً ويصلي الركعات كلها.
стр. 2067
حكم الذكر بين السجدتين
السؤال
هل الذكر بين السجدتين مستحب أو واجب؟
الجواب
لا، هو واجب، وبعض العلماء يقول: إنه مستحب مثل أذكار السجود والركوع.
стр. 2068
أفضل أنواع النسك لمن اعتمر في أشهر الحج
السؤال
من أتى بعمرة في أشهر الحج وأراد الحج فما هو الأفضل أن يفعل من أنواع النسك؟
الجواب
الأولى للإنسان عندما يحرم ذاهباً للحج أن يكون متمتعاً دائماً وأبداً، فهذا هو الأولى والأفضل، سواء أتى بعمرة في أشهر الحج أو لم يأت، فإذا أتى بعمرة لا بأس أن يأتي بعمرة ثانية وهي عمرة التمتع إذا كان قد سافر إلى بلده.
стр. 2069
شرح سنن أبي داود [٠٨٤]
الصلاة عبادة عظيمة لها هيئتها وشكلها الخاص، ولذا جاء الأمر بستر العورة والعاتقين في الصلاة، وجاء النهي عن الصلاة إذا كان العاتقان مكشوفين، لكن يعفى عنه عند عدم القدرة على ثياب تسترهما.
стр. 2070
جماع أبواب ما يُصلى فيه
стр. 2071
شرح حديث: (أولكلَّكم ثوبان ؟)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب جماع أبواب ما يصلى فيه.
حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ (أن رسول الله ﷺ سُئل عن الصلاة في ثوب واحد، فقال النبي ﷺ : أَوَلكُلَّكُمْ ثوبان؟!)].
أورد أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى باب جماع أبواب ما يصلى فيه.
يعني: أن هذه الأبواب التي ستأتي تتعلق بالثياب التي يصلى فيها، والمقصود من ذلك ما هو واجب متعين، وما هو أكمل، وما هو أفضل، والواجب المتعين هو ستر العورة، وهي: من السرة إلى الركبة، والكمال يكون في اللباس الذي يكون به الزينة، ويكون به ستر العورة وغير ذلك، وقد قال الله : ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف:٣١] ففسر ذلك بأنه عند كل صلاة، وكما ذكرت: المتعين هو ستر العورة، وفي حال السعة والتمكن يأتي الإنسان بما هو أكمل وأتم، من غير إسراف وتجاوز للحد، وقد أورد أبو داود ﵀ حديث أبي هريرة: (أن النبي ﷺ سئل عن الصلاة في ثوب واحد، فقال: أو لكلكم ثوبان؟!) يعني: أنه لو كانت الصلاة في الثوب الواحد غير سائغة فمن الذي يتمكن من أن يحصل ثوبين؟! ومعنى هذا: أن الصلاة في الثوب الواحد سائغة، وأنه لا بأس بها، ولكن الأكمل هو أن يكون على الإنسان ثوبان، كإزار ورداء، أو سراويل وقميص، أو قطعتان يضم بعضهما إلى بعض فيلتحف بهما، فيتزر ببعضهما في نصفه الأسفل، ويجعل أطرافهما على كتفيه ومنكبيه.
فالصلاة في الثوب الواحد سائغة، والمراد بالثوب: القطعة من القماش، كالإزار والرداء، فإنهما ثوبان، والثوب الواحد: القطعة من القماش التي يلفها الإنسان على وسطه بمثابة الإزار، ويجعل أطرافها على كتفيه، والرسول ﷺ لما سئل عن الصلاة في الثوب الواحد قال: (أو لكلكم ثوبان؟!) يعني: لو كان لازماً أن الإنسان لا يصلي إلا في ثوبين فمن الذي يملك ثوبين؟ وهذا يدل على ما كان عليه الصحابة ﵃ وأرضاهم من قلة ذات اليد، وقلة السعة في المال؛ ولهذا لما سأل رجل رسول الله ﷺ هذا السؤال قال: (أو لكلكم ثوبان؟) يعني: أن الصلاة في الثوب الواحد سائغة، ولكن إذا أمكن أن يصلى في ثوبين فإن هذا هو المتعين، وهذا هو الذي لا بد منه، وأما إذا كان الإنسان لا يستطيع إلا أن يأتزر بإزار فقط يستر به عورته فالله يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] ويقول: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة:٢٨٦].
стр. 2072
تراجم رجال إسناد حديث: (أو لكلكم ثوبان ؟)
قوله: [حدثنا القعنبي].
هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة.
[عن مالك].
هو مالك بن أنس، وهو إمام دار الهجرة، المحدث المشهور الإمام، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن شهاب].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن المسيب].
سعيد بن المسيب، تابعي مشهور، ثقة، من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة، وهو من الستة الذين لا خلاف فيهم؛ لأن الفقهاء السبعة متفق على عد ستة منهم في الفقهاء السبعة، وواحد مختلف فيه، وسعيد بن المسيب من الستة الذين هم متفق على عدهم في الفقهاء السبعة.
[عن أبي هريرة].
هو عبد الرحمن بن صخر الدوسى، صاحب رسول الله ﷺ ، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ ، بل هو أكثر السبعة حديثاً على الإطلاق، فرضي الله تعالى عنه وأرضاه.
стр. 2073
شرح حديث: (لا يصل أحدكم في الثوب الواحد ليس على منكبيه منه شيء)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (لا يصل أحدكم في الثوب الواحد ليس على منكبيه منه شيء)].
أورد أبو داود ﵀ حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: (لا يصل أحدكم في الثواب الواحد ليس على منكبيه منه شيء) يعني: أنه إذا صلى في ثوب واحد متزراً به فإنه يجعل طرفيه على منكبيه إذا أمكن ذلك، أما إذا كان الثوب لا يكفيه إلا للإتزار فإنه يأتزر به فقط، ولا يجعل على كتفيه منه شيئاً، لكن مع القدرة والسعة ومع إمكان أن يكون على عاتقيه منه شيء، أو على منكبيه منه شيء فإنه يجعل على منكبيه منه شيئاً، وفي حال الضيق وعدم السعة وكون ذلك الثوب لا يكفي إلا إزاراً فإنه يأتزر به، والله تعالى يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن:١٦].
وفي حال السعة اختلف العلماء في مقتضى هذا الحديث على قولين: الأول: قول الجمهور أن هذا ليس للتحريم، وإنما هو للكراهة، يعني: أنه لو صلى مع القدرة وليس على عاتقيه منه شيء فإن الصلاة صحيحة.
الثاني: ذهب الإمام أحمد وبعض أهل العلم إلى أن الواجب هو أن يُغطى الكتفان مع القدرة، وأن النهي للتحريم وليس للتنزيه، ولكنهم متفقون على صحة الصلاة مع العجز ومع عدم القدرة على استعمال الثوب الواحد الذي لا يكفي أن يجعل منه على العاتقين أو على الكتفين شيء، فإن ذلك سائغ، وهذا الشيء هو المقدور عليه، والله تعالى يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن:١٦] ويقول: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
стр. 2074
تراجم رجال إٍسناد حديث: (لا يصل أحدكم في الثوب الواحد ليس على منكبيه منه شيء)
قوله: [حدثنا مسدد].
هو مسدد بن مسرهد البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
[حدثنا سفيان].
هو سفيان بن عيينه المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي الزناد].
هو عبد الله بن ذكوان المدني وكنيته: أبو عبد الرحمن ولقبه: أبو الزناد، وهو لقب على صيغة الكنية وليس كنية، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الأعرج].
هو: عبد الرحمن بن هرمز المدني، وهو ثقة، اشتهر بلقبه الأعرج وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة] أبو هريرة ﵁ قد مر ذكره.
стр. 2075
شرح حديث: (إذا صلى أحدكم في ثوب فليخالف بطرفيه على عاتقيه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا يحيى ح وحدثنا مسدد حدثنا إسماعيل المعنى عن هشام بن أبي عبد الله عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا صلى أحدكم في ثوب فليخالف بطرفيه على عاتقيه)].
أورد أبو داود حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وهو مثل الذي قبله: (إذا صلى أحدكم في ثوب- يعني: واحد- فليخالف بطرفيه على عاتقيه) يعني: يأتزر به، ويجعل أطرافه على عاتقيه، بحيث يكون أسفله وأعلاه كل منهما مستور؛ لأن هذا هو الأكمل والأفضل، وهو واجب عند بعض أهل العلم مع القدرة على ذلك، وغير واجب مع العجز؛ لأن العجز يسقط الوجوب.
قوله: [(فليخالف بطرفيه على عاتقيه)].
يعني: يجعل الذي يأتي من الجهة اليمنى يذهب إلى اليسرى والذي يكون في الجهة اليسرى يذهب إلى اليمنى هذه هي المخالفة.
стр. 2076
تراجم رجال إسناد حديث: (إذا صلى أحدكم في ثوب فليخالف بطرفيه على عاتقيه)
قوله: [حدثنا مسدد حدثنا يحيى].
مسدد مر ذكره.
ويحيى هو ابن سعيد القطان البصري، هو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ح وحدثنا مسدد حدثنا إسماعيل].
(ح) وهي للتحول من إسناد إلى إسناد، ومسدد يروي عن إسماعيل، وهو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم المشهور بـ ابن علية، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[المعنى].
وهذه كلمة يستعملها أبو داود ﵀ عندما يذكر طريقين فيذكر بعدها هذه الكلمة (المعنى) يعني: أن هاتين الطريقين متفقتان في المعنى مختلفتان في الألفاظ، فالمعنى واحد والألفاظ مختلفة، فهذا هو معنى هذه الكلمة أي: أن الطريق الأولى والطريق الثانية معناهما واحد ولكن ألفاظهما مختلفة.
[عن هشام بن أبي عبد الله].
هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى بن أبي كثير].
هو يحيى بن أبي كثير اليمامي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عكرمة].
هو عكرمة مولى ابن عباس، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
أبو هريرة قد مر ذكره.
стр. 2077
حكم ستر أحد العاتقين
وجاءت رواية بالإفراد (على عاتقه) لكن لا يعني ذلك: أنه لا يجب إلا ستر عاتق واحد؛ فإن الإمام أحمد يرى وجوب ستر العاتقين، ولا يكفي ستر العاتق الواحد، وأما بالنسبة لصلاة المضطبع فهي صحيحة عند الإمام أحمد لأن أحد العاتقين مستور.
стр. 2078
شرح حديث: (رأيت رسول الله يصلي في ثوب واحد ملتحفاً)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل عن عمر بن أبي سلمة ﵁ قال: (رأيت رسول الله ﷺ يصلي في ثوب واحد ملتحفاً مخالفاً بين طرفيه على منكبيه)].
أورد أبو داود حديث عمر بن أبي سلمة ﵁ أنه قال: (رأيت النبي ﷺ يصلي في ثوب واحد ملتحفاً) يعني: ملتفاً به (مخالفاً بين طرفيه على منكبيه) يعني: طرفي الثوب؛ لأنه متزر ببعضه، والطرفان قد خالف بينهما على منكبيه، وهو مثل حديث أبي هريرة المتقدم الذي فيه: (إذا صلى أحدكم في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه على منكبيه) فهو بمعنى الحديث المتقدم.
стр. 2079
تراجم رجال إسناد حديث: (رأيت رسول الله يصلي في ثوب واحد ملتحفاً)
قوله: [حدثنا قتيبة بن سعيد].
هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا الليث].
هو الليث بن سعد المصري، وهو ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى بن سعيد].
هو يحيى بن سعيد الأنصاري المدني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي أمامة بن سهل].
هو أبو أمامة بن سهل بن حنيف، واسمه: أسعد، وهو معدود في الصحابة؛ لأن له رؤية، ولكن ليس له رواية عن النبي ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن عمر بن أبي سلمة].
عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله ﷺ ؛ لأنه ابن أم سلمة زوج النبي ﷺ ، وهو صحابي صغير، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
стр. 2080
شرح حديث: (أوكلكم يجد ثوبين)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا ملازم بن عمرو الحنفي حدثنا عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه ﵁ قال: (قدمنا على نبي الله ﷺ فجاء رجل فقال: يا نبي الله! ما ترى في الصلاة في الثوب الواحد؟ قال: فأطلق رسول الله ﷺ إزاره طارق به رداءه فاشتمل بهما، ثم قام فصلى بنا نبي الله ﷺ ، فلما أن قضى الصلاة قال: أوكلُّكم يجد ثوبين؟)].
أورد أبو داود حديث طلق بن علي اليمامي ﵁ قال: قدمنا على رسول الله ﷺ ، فسأله رجل: هل يصلي الرجل في ثوب واحد، فأطلق رسول الله ﷺ إزاره فطارق به على ردائه، يعني: جعلهما مع بعض كأنهما ثوب واحد، قوله: [فاشتمل بهما] يعني: بالاثنين، وهذا معناه: أنه جعلهما بمثابة الثوب الواحد، بمعنى: أنه جعل هذا ملتصقاً بهذا أو مطبقاً على هذا، يعني: هما ثوبان ولكن كأنهما ثوب واحد من جهة وضع بعضهما على بعض، فلم يجعل واحداً إزاراً والآخر رداءً، وإنما طرق هذا على هذا ثم اشتمل بهما وقال: (أوكلكم يجد ثوبين؟)، يعني: ليس كل شخص يجد ثوبين، ولو كانت الصلاة بالثوب الواحد لا تجوز فمن منكم يجد ثوبين؟ وذلك لقلة ما بأيديهم رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، وهذا معناه: أن الإنسان إذا كان عنده ثوبان فيستعملهم، وإذا كان لا يوجد عنده إلا ثوب واحد فيكفيه؛ قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن:١٦] وإن كان الثوب الواحد لا يكفي إلا لستر عورته فيستر به عورته، وإن كان يكفي لستر العورة وزاد ما يلفه على الكتفين أو على أحد منهما فعل ذلك.
стр. 2081
تراجم رجال إسناد حديث: (أو كلكم يجد ثوبين)
قوله: [حدثنا مسدد حدثنا ملازم بن عمرو الحنفي].
مسدد مر ذكره، وملازم بن عمرو بن عبد الله بن بدر الحنفي صدوق، أخرج حديثه أصحاب السنن.
[حدثنا عبد الله بن بدر].
هو عبد الله بن بدر الحنفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب السنن.
[عن قيس بن طلق].
هو قيس بن طلق بن علي، وهو صدوق، أخرج له أصحاب السنن.
[عن أبيه].
هو طلق بن علي الحنفي، صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب السنن.
وهذا الإسناد رجاله كلهم حنفيون يماميون إلا شيخ أبي داود وهو مسدد، وملازم يروي عن جده عبد الله بن بدر؛ لأن اسمه: ملازم بن عمرو بن عبد الله بن بدر.
стр. 2082
ما جاء في الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي
стр. 2083
شرح حديث: (لقد رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم من ضيق الأزر)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي.
حدثنا محمد بن سليمان الأنباري حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي حازم عن سهل بن سعد ﵄ قال: (لقد رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم من ضيق الأزر خلف رسول الله ﷺ كأمثال الصبيان، فقال قائل: يا معشر النساء! لا ترفعن رءوسكن حتى يرفع الرجال)].
أورد أبو داود ﵀ هذه الترجمة، وهي: باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي، يعني: أنه إذا لم يكن عنده إلا إزار واحد، وليس عنده رداء فإنه يعقد طرفيه في عنقه ثم يصلي، وهذا مثل ما تقدم من أنه إذا كان الثوب واحداً فإن الإنسان يجعل على طرفيه منه شيئاً، وإذا كان ضيقاً ولا يمكن وضعه على العاتقين إلا بالعقد من وراء الرأس فيعقده؛ لأنه لو وضعه على منكبه لسقط؛ لأنه لا يستقر إلا بالعقد، ولا يبقى على الكتفين إلا بالعقد، فيعقده حتى يكون على أكمل هيئة.
وقد أورد أبو داود ﵀ حديث سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: (رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم من ضيق الأزر) إلى آخر الحديث.
قوله: [(رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم من ضيق الأزر)].
يعني: سبب ضيق الأزر جعلهم يعقدون أزرهم في أعناقهم كالصبيان، وليس معنى ذلك أن الأزر طويلة بحيث يتزر ببعضها، ثم يبقى منها شيء كثير على الكتفين، وإنما الأزر قصيرة، وهم يشدونها على الوسط، ولا يبقى منها إلا قليل لا يستقر بوضعه على الكتف، فيحتاجون إلى عقده من وراء الرأس والرقبة حتى يبقى ثابتاً.
قوله: [(فقال قائل منهم: يا معشر النساء لا ترفعن رءوسكن)].
يعني: إذا صلين مع الرجال.
قوله: [(حتى يرفع الرجال رءوسهم)] يعني: حتى لا تنكشف عورة أحد منهم فيطلعن عليها.
стр. 2084
تراجم رجال إسناد حديث: (لقد رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم من ضيق الأزر)
قوله: [حدثنا محمد بن سليمان الأنباري].
محمد بن سليمان الأنباري صدوق، أخرج حديثه أبو داود وحده.
[حدثنا وكيع].
هو وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سفيان].
هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة فقيه وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث, وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي حازم].
هو سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج المدني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سهل بن سعد].
هو سهل بن سعد الساعدي ﵁، صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وكنيته: أبو العباس ويقال: إنه ليس في الصحابة من يكنى بأبي العباس إلا اثنان هما: سهل بن سعد هذا وعبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما.
стр. 2085
ما جاء في الرجل يصلي في ثوب واحد بعضه على غيره
стр. 2086
شرح حديث عائشة: (أن النبي صلى في ثوب واحد بعضه علي)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الرجل يصلي في ثوب واحد بعضه على غيره.
حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا زائدة عن أبي حصين عن أبي صالح عن عائشة ﵂: (أن النبي ﷺ صلى في ثوب واحد بعضه علي)].
أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي: باب الرجل يصلي في ثوب واحد بعضه على غيره، يعني: أنه قد اتزر به وطرف منه يكون على غيره ممن هو نائم أو جالس بجواره.
وقد أورد أبو داود ﵀ حديث عائشة ﵂ قالت: (أن النبي ﷺ صلى في ثوب واحد طرفه علي).
قوله: [(طرفه علي)] هذا هو المقصود بقوله في الترجمة: بعضه على غيره، وجاء في بعض الروايات: (وهي حائض) وهذا يدل على أن الصلاة بجوار الحائض أو بقربها صحيحة، فكون الإنسان يصلي بقرب الحائض أو بعض ثوبه يمس الحائض لا بأس بذلك، وفيه دليل على أن ثياب الحائض طاهرة إلا المكان الذي فيه النجاسة، أو ما وقع فيه نجاسة؛ لأن كون عائشة بجوار رسول الله ﷺ وهو يصلي، وبعض ثوبه وقع عليها يدل على طهارة ثيابها إلا ما كان فيه نجاسة الدم، فهذا هو الذي يعتبر نجساً، والترجمة معقودة لكون الإنسان يصلي في ثوب واحد وطرفه على غيره، والذي حصل من رسول الله ﷺ أن طرف ثوبه الذي كان يصلي فيه كان على عائشة ﵂ وأرضاها وهي بجواره.
стр. 2087
تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي صلى في ثوب واحد بعضه علي)
قوله: [حدثنا أبو الوليد الطيالسي].
أبو الوليد الطيالسي هو هشام بن عبد الملك، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا زائدة].
هو زائدة بن قدامة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي حصين].
هو: عثمان بن عاصم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي صالح].
هو أبو صالح ذكوان السمان، اسمه: ذكوان ولقبه: السمان ويقال: الزيات وكنيته أبو صالح وهو مشتهر بكنيته، وهو مدني ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عائشة].
عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنه وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، وهي من أوعية السنة وحفظتها، وقد أنزل الله براءتها في قرآن يتلى، ومع ذلك كانت تتواضع لله وتقول: (ولشأني في نفسي أهون من أن ينزل الله تعالى في آيات تتلى)، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﷺ ، وهم ستة رجال وامرأة واحدة، والستة هم: أبو هريرة وابن عمر وابن عباس وأبو سعيد وأنس وجابر وامرأة واحدة هي: أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها.
стр. 2088
الأسئلة
стр. 2089
سبب حمل النهي في حديث: (لا يصل أحدكم في الثوب الواحد) على الكراهة
السؤال
قول النبي ﷺ : (لا يصل أحدكم في الثوب الواحد) قلتم: إن الجمهور حملوه على الكراهة، فما هو الصارف لذلك؟
الجواب
لا أعلم له صارفاً إلا أن يكون الحديث الذي فيه أن الرسول طابق بين الثوبين ووضع على عاتقة منها شيئاً.
стр. 2090
جواز الصلاة وأحد العاتقين مكشوف دون كراهة
السؤال
هل يكفي أن يصلي الرجل وعلى أحد عاتقيه شيء أم لابد من تغطية العاتقين؟
الجواب
إذا صلى الرجل وعلى أحد العاتقين شيء يكفي، ولا يلزم تغطية العاتقين جميعاً.
стр. 2091
اختصاص الله بالكبرياء والعظمة
السؤال
جاء في الحديث القدسي: (العظمة إزاري والكبرياء ردائي) هل يستدل بهذا على إثبات صفة الإزار والرداء؟
الجواب
لا، هذا لا يثبت منه صفه الإزار ولا الرداء، وإنما هذا فيه بيان اختصاص الله واتصافه بهما، يعني: مثلما أن الإنسان يستعمل الإزار والرداء، فالله موصوف بالكبرياء والعظمة وهما إزاره ورداؤه، لكن لا يقال: إن من صفات الله الإزار أو الرداء، وإنما يقال: العظمة والكبرياء إزاره ورداؤه، وهذا من جنس قول الرسول ﷺ في الأنصار (الأنصار شعار، والناس دثار)، معناه: قربهم منه، والتصاقهم به كالتصاق الشعار بالإنسان، والناس الذين وراءهم مثل الثوب، فالمقصود من ذلك التشبيه، وليس المقصود من ذلك أن الله له إزار ورداء، وأن من صفاته الإزار والرداء، وإنما اختص الله بالعظمة والكبرياء، وأنه اتصف بهما، وأنه لا يشاركه فيهما أحد، فهذا هو الذي يوصف الله تعالى به، ولكن لا يجوز أن يقال: إن الله من صفاته الإزار، ومن صفاته الرداء، ويوضح ذلك حديث: (الأنصار شعار، والناس دثار) ومعلوم أن الأنصار ليسوا شعاراً، وإنما هذا تشبيه لقربهم منه، والتصاقهم به، كما يحصل من الشعار الملاصق بالجسد، فالأنصار مثل الشعار، وغيرهم كالدثار، وهو الذي وراء الشعار.
стр. 2092
وجوب الاهتمام بالتاريخ الهجري
السؤال
بمناسبة العام الهجري الجديد نرجو أن تنبهوا الطلاب إلى أهمية التاريخ بالهجري، وهل ينبغي لطالب العلم أن يؤرخ بالتاريخ الإفرنجي؛ فبعضهم يقول: إن التاريخ الإفرنجي منضبط؟
الجواب
كيف ينضبط والتاريخ الهجري لا ينضبط؟! والأحكام الشرعية أنيطت به, وعمر ﵁ جعل التاريخ به، والمسلمون تابعوه على ذلك وعملوا به، فكون الإنسان المسلم يستعمل التاريخ الإسلامي لا شك في ذلك، ولا نقول: إنه أولى من تاريخ النصارى بل هو المتعين, فتاريخ النصارى للنصارى، وتاريخ المسلمين للمسلمين، ومعلوم أن الناس من قديم الزمان كانوا يستعملون التاريخ الهجري، وهو منضبط، ولا إشكال في ذلك, وإنما الفرق: هل يكون الشهر تسعة وعشرين يوماً أو ثلاثين؟ والأمر في ذلك سهل.
стр. 2093
حكم الدعاء عند نزول المطر وبعد ركعتي الطواف وبعد الصلاة خلف مقام إبراهيم
السؤال
هل هناك أدلة تدل على استحباب الدعاء في المواطن التالية: عند نزول المطر، وبعد ركعتي الطواف، وبعد الصلاة خلف مقام إبراهيم؟
الجواب
من الأدعية التي وردت عند نزول المطر: (سبحان من سبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته)، فالأشياء التي وردت يؤتى بها، أما كون الإنسان يسأل الله له شيئاً أو يسأل الله أن يغفر له أو يسأله كذا لا نعلم شيئاً يدل عليه، وأما كونه يدعو بالأدعية الخاصة بالمطر وبنزول المطر فلا بأس؛ لأن هذا هو مكانه.
وأما بعد ركعتي الطواف: فالإنسان يدعو، لكن لا نعلم دعاءً معيناً في ذلك، وإنما يدعو الإنسان بما شاء من خيري الدنيا والآخرة.
وكذلك بعد الصلاة خلف مقام إبراهيم، فالإنسان يدعو، لكن لا نعلم نصاً على هذا؛ لأن هذا من المواطن المطلقة، والإنسان ينبغي له أن يدعو في هذا المكان، لكن ليس متعيناً؛ لأنا لا نعلم شيئاً يدل على هذا، وأما أنه توجد أدلة تدل على الاستحباب فلا نعلم دليلاً يدل على هذا، ولكن هذا من الأمور المطلقة التي للإنسان أن يدعو وله ألا يدعو، ولكن كون الإنسان يدعو أولى له.
وبعض الناس بعد ركعتي الطواف يقعدون عند المقام ويرفعون أيديهم داعين، ولا نعلم شيئاً يمنع من هذا، ولا نعلم شيئاً يدل على الدعاء ورفع اليدين في هذا المكان، فهذه من الأماكن المطلقة التي يمكن للإنسان أن يدعو ويرفع يديه ويمكن ألا يرفع يديه, لأننا لا نعلم شيئاً يدل عليه، والمواضع المطلقة التي لم يرد فيها نفي ولا إثبات يكون الأمر فيها واسعاً، فإن رفع الإنسان يديه لا بأس، وإن لم يرفعهما لا بأس.
وأما كونه مستحب فلا أعلم شيئاً يدل عليه، ولكن كون الإنسان يدعو لا بأس بذلك، ولا نعلم شيئاً يمنعه.
стр. 2094
حكم الدعاء عند نهاية الدرس وآخر الخطبة
السؤال
ما حكم الدعاء في نهاية الدرس وفي آخر الخطبة؟
الجواب
لا أعلم شيئاً يدل عليه، لكن دعاء الخطيب في خطبته، والمتكلم بعد كلامه لا بأس به، وقد جاء عن بعض السلف ما يدل على ذلك، وقد جاء في البخاري في آخر كتاب الإيمان حديث جرير بن عبد الله البجلى أنه لما توفي المغيرة بن شعبة وهو أمير على الكوفة قام وخطب الناس وقال: (يا أيها الناس! استغفروا لأخيكم، واصبروا حتى يأتيكم أمير، ثم قال: أستغفر الله لي ولكم ونزل)، فدعا له ولهم بالمغفرة ونزل.
وبالنسبة للخطباء أنهم دائماً يختمون الخطبة الأولى بقول: أستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم، لا أعلم شيئاً يدل على الالتزام به، لكن كما هو معلوم أن الدعاء في آخر الخطبة الأولى وكذلك الثانية لا نعلم شيئاً يمنع منه.
стр. 2095
حكم فعل الساتر بين الرجال والنساء في المسجد أو المصلى
السؤال
قول القائل: في الحديث: (يا معشر النساء! لا ترفعن رءوسكن حتى يرفع الرجال)، أليس هذا فيه دليل على عدم لزوم وضع الحائل الساتر بين الرجال والنساء في المسجد أو في المصلى؟
الجواب
نعم، هو ليس بلازم، ولكن كونه يوجد لا شك أن هذا أتم وأكمل، هذا إذا كانت المساجد فيها سعة، ولكن حيث تكون المساجد ضيقة فليس بلازم، لكن إذا أمكن أن يكون النساء أماكن خاصة تختص بهن، ولا يرين الرجال ولا الرجال يرونهن لاسيما مع وجود مكبرات الصوت التي تصل إليهن وكأنهن مع الرجال لا شك أن هذا هو الأولى والأكمل.
стр. 2096
حكم انكشاف العورة في الصلاة
السؤال
هل في حديث سهل بن سعد الأخير دليل على أن انكشاف العورة من الأسفل لا يضر المصلي؟
الجواب
الإنسان عليه أن يستر عورته على قدر طاقته، وإن حصل انكشاف غير مقصود بسبب ضيق الحال فإنه لا يؤثر، وهذا من جنس الذي مر في حديث عمرو بن سلمة الجرمي الذي كان يصلي بالناس، وكان عليه إزار فيه فتق أو شق فكان ينكشف شيء من عورته، فقالت امرأة: غطوا عنا عورة إمامكم، فاشتروا له قميصاً فسر به وفرح.
стр. 2097
ضابط المباح وفيما يكون
السؤال
هل يمكن الإطلاق على أن العبادة يوجد فيها حكم الإباحة استدلالاً بحديث (صلوا قبل المغرب وفي الثالثة قال: لمن شاء) وقد استدل به بعض الأصوليين في باب الإباحة يعني: على أن هناك عبادة مباحة؟
الجواب
المباح: هو الذي يستوي طرفاه، وهنا حكم هذه الصلاة فيه تخيير وليس فيه إلزام، ولكن من صلى لا شك أنه أفضل ممن لم يصل، ومن صلى حصل أجراً، ومن لم يصل ليس عليه إثم، ولكنه فاته خير كثير، فالقضية ليس هناك تساوٍ بين الطرفين، والمباح يتساوى فيه الطرفان: الفعل والترك، والعبادة الفعل فيها مقدم على الترك.
стр. 2098
صلاة الرجال والنساء في مسجد النبي من دون حاجز
السؤال
الحديث الذي فيه نهي النساء عن رفع رءوسهن قبل الرجال لكيلا يقع نظرهن على عورات الرجال، هل يصح أن يستدل به على أن مسجد الرسول ﷺ لم يكن منفصلاً بالستار؟
الجواب
نعم, هذا يدل على أنه لم يكن يوجد حاجز؛ ولهذا جاء في الحديث: (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) لأن شر الصفوف قريب من شر الصفوف، فالصف الأول للنساء يلي آخر صفوف الرجال، فهذا شر الصفوف، وما كان أبعد فهو خير، وهو الصف الأول للرجال وآخر الصفوف للنساء، فهذا يدل على أنه لم يكن يوجد حاجز، ومن المعلوم أن عدم وجود الحواجز أنه إذا كثر الرجال اختصوا بالمسجد، والنساء لا يكون لهن نصيب في المسجد، فلو امتلأ من الرجال فهم أحق به، لكن إذا جعلت أماكن خاصة للنساء تأتي إلى هذه الأماكن، فسواء امتلأ المسجد أو لم يمتلئ فإنهن يجدن مكاناً.
стр. 2099
حكم تقدم المأموم على الإمام عند ضيق المكان
السؤال
في فجر يوم النحر بمزدلفة صلينا مع الإمام بالمشعر الحرام، وكنا متقدمين عن الإمام إلى جهة القبلة، فما حكم صلاتنا؟
الجواب
لا تجوز صلاة المأموم قدام الإمام ولا تصح، والذي يظهر أن مثل هذا عليه أن يعيد مادام أنه صلى أمام الإمام.
стр. 2100
وجوب إتمام العمرة على من بدأ فيها
السؤال
أجهل أعمال العمرة حتى لبس الإحرام، فعلمني بعض الناس ذلك ثم ذهبت إلى مكة إلا أنني عدلت عن دخول الحرم المكي وأداء العمرة فماذا علي الآن؟
الجواب
الذي دخل في عمرة يجب عليه أن يكملها إذا كان قد نوى العمرة، ودخل بها، فعليه أن يكملها؛ لقول الله : ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة:١٩٦] ولا يجوز للإنسان أن يتخلى عن العمرة أو الحج بعد الدخول فيها, وإذا كان الإنسان قد اعتمر بعد ذلك فقد فعل الشيء الذي كان قد تركه، وإذا لم يعتمر فعليه أن يذهب ويعتمر، وإذا كان متزوجاً فعليه أن يذبح شاة؛ لكونه جامع وهو متلبس بنسك، ولو عقد بعد رجوعه من الحرم فلا يصح عقده؛ لقوله ﷺ : (لا ينكح المحرم ولا ينكح) والعقد لا يصح في حال الإحرام، وإذا وجد العقد يعاد، أما الأولاد فهم أولاد شرعيون؛ لأنه نكاح فيه شبهة.
стр. 2101
وقت قول (الصلاة خير من النوم)
السؤال
عندنا بعض الناس في المساجد يقولون: الصلاة خير من النوم حتى في الأذان الأول في صلاة الصبح، وعندما يسمع الناس النداء بهذه الكيفية في رمضان يتركون السحور ظناً منهم بأن الوقت قد حان، فهل هذا صحيح؟
الجواب
التفاوت بين الناس لا يجوز، فإذا كان الناس كلهم على طريقة واحدة يأتون بقول: الصلاة خير من النوم في الأذان الأول ويفعلون هذا، فالأمر في ذلك سهل، ولكن إذا كان المعتاد عندهم أن قول: الصلاة خير من النوم في الأذان الثاني، ثم يأتي أناس ويقولونها في الأذان الأول ويشوشون عليهم ليس لهم ذلك.
стр. 2102
حكم جلسة الاستراحة
السؤال
ما حكم جلسة الاستراحة في الركعة الأولى والثالثة مع أن هذه الاستراحة لا يتحملها بعض الناس ككبار السن؟
الجواب
يبين لهم أن هذه هي سنة الرسول ﷺ ، وقد جاءت من حديث أبي حميد ومن حديث مالك بن الحويرث: (أنه كان ﷺ يجلس بعدما يقوم من الوتر)، يعني: إذا قام من الأولى أو من الثالثة جلس قليلاً، فيكون قيامه عن جلوس لا عن سجود؛ فلا يقوم من السجود واقفاً، وإنما يجلس قليلاً ثم يقوم من جلوس، فيبين لهم أن هذه هي السنة، وأن هذه الجلسة قصيرة لا يطولها، إذا كان يطولها فهذا لا يصلح، وهي جلسة قصيرة ليس فيها دعاء ولا ذكر.
وقد ثبتت عن رسول الله ﷺ من حديث أبي حميد الساعدي ومن حديث مالك بن الحويرث رضي الله تعالى عنهما.
وكون المأموم يجلس للاستراحة دون الإمام ليس فيه مخالفة للإمام؛ لأنها جلسة قصيرة جداً لا يترتب عليها مخالفة، فالإنسان يأتي بجلسة الاستراحة سواءً فعلها الإمام أو لم يفعلها.
وأما بالنسبة لتكبير الانتقال فإنه يقوم من الاستراحة مكبراً.
стр. 2103
حكم رمي الجمار ليلة الثاني عشر لأجل التعجل
السؤال
هل ثبت ما ينص على صحة من يرمي الجمار ليلة اليوم الثاني عشر من أيام التشريق لأجل التعجل؟ وهل هذا يجزئ عن الرمي لليوم الثاني؟
الجواب
التعجل: هو الرمي بعد الزوال من اليوم الثاني عشر، فإذا كان رميه قبل الزوال من الليلة المتقدمة فلا يجوز؛ لأن الرمي قبل الزوال لا يجوز لا في الليل ولا في النهار.
وأما بعد الزوال فهو وقت الرمي، وإذا رمى بعد الغروب من ليلة الثالث عشر تعين عليه أن يبقى ويبيت، ويرمي الجمار بعد الزوال من اليوم الثالث عشر.
стр. 2104
شرح سنن أبي داود [٠٨٥]
أرشد النبي ﷺ إلى الصلاة في الثوبين عند السعة، فإن لم يجد العبد إلا ثوباً فليستر به عورته، ونهى عن الاشتمال في الصلاة كاشتمال اليهود، وعن إسبال الإزار، وشدد في النهي عن الإسبال، وقد جاء الوعيد على الإسبال في غير الصلاة، وفي الصلاة من باب أولى.
стр. 2105
ما جاء في الرجل يصلي في قميص واحد
следующие страницы →