ومازال لِلإِسْلامِ (١) مِنْ آلِ هَاشِمٍ • دَعَائِمُ عِزٍّ لا يَزُولُ (٢) ومَفْخَرُ بَهَالِيلُ مِنْهُمْ جَعْفَرٌ وابْنُ أُمِّهِ • عَلِيٌّ ومِنْهُمْ أَحْمَدُ الْمُتَخَيَّرُ
وحَمْزَةُ والْعَبَّاسُ مِنْهُمُ ومِنْهُمْ • عُقَيْلُ ومَاءُ الْعُودِ مِنْ حَيْثُ يُعْصَرُ
بِهِمْ تُفْرَجُ (٣) اللأْوَاءُ (٤) فِي كُلِّ مَأْزِقٍ • عَمَاسٍ (٥) إِذَا مَا ضَاقَ بِالنَّاسِ مَصْدَرُ
وهم (٦) أَوْلِيَاءُ اللَّه نَزَّلَ حُكْمَه • عَلَيْهِمْ وفِيهِمْ والْكِتَابُ (٧) الْمُطَهَّرُ وَقَال سَعِيد المقبري، عَن أَبِي هُرَيْرة: كنا نسمي جعفر بْن أَبي طالب أبا المساكين، قال: وكَانَ يذهب بنا إلى بيته، فإذا لم يجد لنا شيئا، أخرج إلينا عكة أثرها عسل، فشققناها وجعلنا نلعقها (٨) .
стр. 2137
وَقَال زكريا بْن أَبي زائدة، عن الشعبي: تزوج علي أسماء بنت عميس فتفاخر ابناها مُحَمَّد بْن جعفر، ومحمد بْن أَبي بكر، فَقَالَ كل واحد منهما: أنا خير منك، وأبي خير من أبيك فَقَالَ علي: اقضي بينهما يا أسماء، فقالت (١) : ما رأيت شابا من العرب كَانَ خيرا من جعفر، ولا رأيت كهلا كَانَ خيرا من أبي بكر، فَقَالَ علي: ما تركت لنا شيئا، ولو قلت غير هذا لمقتك، فقالت أسماء: والله إن ثلاثة أنت أخسهم لخيار (٢) .
وَقَال مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ (٣) : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَن أَبِيهِ، قال: حَدَّثني أبي الذي أرضعني، وكَانَ أحد بني مرة بْن عوف، قال: والله لكأني أنظر إلى جعفر بْن أَبي طالب يوم مؤتة حين اقتحم عن فرس له شقراء، فعقرها ثم تقدم فقاتل حتى قتل (٤) .
قال ابن إسحاق: فهو أول من عقر في الإسلام وهو يقول:
يا حبذا الجنة واقترابها • طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد دنا عذابها (٥) • علي إن لا قيتها ضرابها
стр. 2138
أَخْبَرَنَا بذلك: أَبُو مُحَمَّد عَبْد الواسع بْن عَبْدِ الكافي بْن عَبْدِ الواسع الأبهري فيما قرأته عليه عن كتاب أبي مُحَمَّد عبد المجيب ابن أَبي القاسم بْن أَبي حرب بْن زهير الحربي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ القادر بْن يوسف اليوسفي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد بْن النقور، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المخلص، قال: أَخْبَرَنَا رضوان بْن أَحْمَد بْن جالينوس الصيدلاني، قال: أَخْبَرَنَا أحمد بْن عَبْد الجبار العطاردي، قال: حَدَّثَنَا يونس بْن بكير، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فذكره.
وَقَال عَمْرو بْن [أَبِي] (١) المقدام ثَابِت بْن هرمز، عَن أَبِيهِ سأل رَسُول اللَّهِ ﷺ ، عَن جعفر بْن أَبي طالب، فَقَالَ رجل: أنا والله أنظر إليه حين طعنه رجل فمشى إليه في الرمح فضربه فماتا جميعا، فدمعت عين رَسُول اللَّهِ ﷺ (٢) .
وَقَال سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ بَيَّاعُ السَّابَرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَيْنَمَا رَسُول اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَرِيبَةٌ مِنْهُ إِذْ قال: يَا أَسْمَاءُ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ أَبي طَالِبٍ مَعَ جِبْرِيلَ، ومِيكَائِيلَ مَرَّ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ كَذَا وكَذَا قَبْلَ مَمَرِّهِ بِثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ فَسَلَّمِ، فَرُدِّي ﵇، وَقَال: إِنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ فَأَصَابَهُ فِي مَقَادِيمِهِ ثَلاثٌ وسَبْعُونَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وضَرْبَةٍ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَقُطِعَتْ، ثُمَّ أَخَذَهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَقُطِعَتْ، قال: فَعَوَّضَنِي الله من
فِيهَا، فَإِذَا جَعْفَرٌ يَطِيرُ مَعَ الْمَلائِكَةِ، وإِذَا حَمْزَةُ مُتَّكِئٌ عَلَى سَرِيرٍ"وذَكَرَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ (١) .
أَخْبَرَنَا بذلك أبو الحسن علي بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْوَاحِدِ ابن البخاري المقدسي، وأَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن شيبان بْن تغلب الشَّيْبَانِيّ، وأَبُو يَحْيَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي عَبد الله بن حماد ابن الْعَسْقَلانِيِّ، وأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَكَّيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرَّانِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بْن محمد بن طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا الرئيس أبو القاسم هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّارُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْن إِبْرَاهِيم الشافعي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْمَاطِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قال: حَدَّثَنَا عُبَيد اللَّهِ بْن عَبد المَجِيدِ، قال: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ فَذَكَرَهُ.
وَقَال الواقدي: خرج جعفر بْن أَبي طالب إلى الحبشة سنة خمس من مبعث النبي ﷺ ، وقدم سنة سبع من الهجرة وقتل سنة ثمان من الهجرة بمؤتة.
وَقَال خليفة بْن خياط: سنة ثمان: فيها وقعة مؤتة التي أصيب فيها جعفر بْن أَبي طالب، وزيد بْن حارثة، وعبد اللَّه بْن رواحة.
وَقَال ابن إسحاق، عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بن الزبير، عن عروة ابن الزبير: قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ من عُمَرة القضاء المدينة في ذي
стр. 2142
الحجة فأقام بالمدينة حتى بعث إلى مؤتة في جمادي من سنة ثمان.
وَقَال الزبير بْن بكار: كانت سنه يوم قتل إحدى وأربعين سنة.
وَقَال إسماعيل بْن بهرام: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبد اللَّهِ من ولد جعفر الطيار أن جعفر الطيار عُمَر ثلاثا وثلاثين سنة.
وَقَال يَحْيَى بْن الْحَسَن بْن جَعْفَر العلوي النسابة: حَدَّثَنَا داود وهو ابْن القاسم، قال: حَدَّثَنِي غير واحد عن جعفر بْن مُحَمَّد، قال: قتل جعفر وهو ابْن خمس وعشرين سنة، قال داود: وبلغني عن غير جعفر بْن مُحَمَّد، أنه قتل وهو ابن ثلاثين سنة، قال داود: وحديث جعفر أصحهما عندنا.
قال يَحْيَى بْن الحسن، وَقَالت أسماء بنت عميس ترثي جعفر بْن أَبي طالب:
يا جعفر الطيار خير مصرف • للخيل يوم تطاعن وشياح (١)
قد كنت لي جبلا ألوذ بظله • فتركتني أمشي بأجرد ضاح
قد كنت ذات حمية ما عشت لي • أمشي البراز وأنت كنت جناحي
وإذا دعت قمرية شجنا لها • يوما على فنن بكيت صباحي
فاليوم أخشع للذليل وأتقي • منه وأدفع ظالمي بالراح
стр. 2143
روى له: النَّسَائي في "اليوم والليلة"حديثا واحدا من رواية ابنه عَبد اللَّهِ بْن جعفر عن بعض أهله عنه في كلمات الفرج (١) ، والمحفوظ في ذلك حديث عَبد اللَّهِ بْن جعفر عن علي بْن أَبي طالب والله أعلم.
٩٤٥ بخ ع (٢) : جعفر بْن عَبد اللَّهِ بْن الحكم بن رافع ابن سنان الأَنْصارِيّ (٣) الأوسي المدني والد عبد الحميد بْن جعفر، وقيل: إن رافع بْن سنان جده لأمه (٤) .
رَوَى عَن: أَنَس بْن مالك (٥) (م) ، وتميم بْن محمود (د س ق) ، والحكم بْن مسلم بْن الحكم السالمي، والحكم بْن ميناء المدني، وحكيم بْن أفلح (بخ ق) ، ورافع بْن أسيد بْن ظهير (س) ، وجده رافع بْن سنان الأَنْصارِيّ (د س) على خلاف
стр. 2144
في ذلك، وزياد بْن ميناء (ت ق) ، وسَعِيد بْن عُمَير الأَنْصارِيّ الحارثي، وسُلَيْمان بْن يسار (م) ، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي عَمْرة، وعبد الرحمن بْن المسور بْن مخرمة (م) ، وعقبة بْن عامر الجهني، وعلباء السلمي (١) وله صحبة، وعمه عُمَر بْن الحكم بن رافع بن سنان الأَنْصارِيّ (بخ م) ، والفرافصة بْن عُمَير الحنفي، والقعقاع بْن حكيم (م) ، ومالك بْن عامر المعافري، ومحمود بْن لبيد الأَنْصارِيّ (م ت ق) .
رَوَى عَنه: الحارث بْن فضيل الخطمي (م) ، وسَعِيد بْن أَبي هلال (س) ، وابنه عبد الحميد بْن جعفر (بخ ع) ، وعُبَيد اللَّه بْن أَبي جعفر، وعُمَر بْن عَبد اللَّهِ القيسي، وعَمْرو بْن الحارث، والليث بْن سعد (د) ، ويحيى بْن أَبي أسيد المِصْرِي، ويحيى بْن سَعِيد الأَنْصارِيّ (د) ، ويزيد بْن أَبي حبيب (د) .
قال عَبد الله بْن أحمد بْن حنبل: سَأَلتُ أبي عنه، فَقَالَ: روى عنه يزيد بْن أَبي حبيب (٢) .
روى له البخاري في الأدب والباقون.
• كن: جعفر بْن عَبد اللَّهِ، وفي نسخة: حفص بْن
٩٤٦ خ م ت س ق: جعفر بْن عَمْرو بْن أمية الضمري المدني (١) ، وهو أخو عَبد المَلِك بن مروان بن الرضاعة.
رَوَى عَن: إبراهيم بْن عَمْرو صاحب كردم بْن قيس، وأنس ابن مالك، وأبيه عَمْرو بْن أمية الضمري (خ م ت س ق) ، ومسلم ابن الأجدع الليثي، ووحشي بْن حرب الحبشي (خ) .
رَوَى عَنه: بكير بْن عَبد الله بْن الأشج، وابن أخيه الزبرقان
стр. 2147
ابن عَبد اللَّه بن عَمْرو بْن أمية الضمري، وأخوه الزبرقان بْن عَمْرو بْن أمية الضمري، وسُلَيْمان بْن يسار (خ) ، وأبو قلابة عَبد اللَّهِ بْن زيد الجرمي، وعبد العزيز بْن عَبْد العزيز بْن عَبد الله، ومحمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عثمان بْن عفان المعروف بالديباج، ومحمد بْن مسلم بْن شهاب الزُّهْرِيّ (خ م ت س ق) وابن ابن أخيه يعقوب بْن عَمْرو بْن عَبد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن أمية الضمري، ويوسف بْن أَبي ذرة (١) الأَنْصارِيّ ويُقال: الأَسلميّ، وأَبُو سلمة بْن عَبد الرَّحْمَنِ (خ س) .
قال أَحْمَد بْن عَبد الله العِجْلِيّ: مدني تابعي ثقة من كبار التابعين، وأبوه من أصحاب النَّبِيّ ﷺ .
وذكره مُحَمَّد بْن سعد فِي الطبقة الثانية من أهل المدينة، وَقَال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر، قال: حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي الزناد، قال: كَانَ جعفر بْن عَمْرو بْن أمية أخا عَبد المَلِك بْن مروان من الرضاعة، فوفد على عَبد المَلِك بْن مروان في خلافته، فجلس في مسجد دمشق، وأهل الشام يعرضون على ديوانهم، قال: وتلك اليمانية حوله يقولون: الطاعة الطاعة! فَقَالَ جعفر: لا طاعة إلا لله، فوثبوا عليه، وَقَالوا: يوهن (٢) الطاعة طاعة أمير المؤمنين! حتى ركبوا الأسطوان عليه، قال: فما أفلت إلا بعد جهد، فبلغ الخبر عَبد المَلِك، فأرسل إليه، فأدخل عليه، فَقَالَ: أرأيت هذا من عملك؟ أما والله لو قتلوك ما كَانَ عندي فيك
стр. 2148
شئ، ما دخولك في أمر لا يعنيك؟ ترى قوما يشددون (١) ملكي وطاعتي فتجئ فتوهنه (٢) ، أنت (٣) إياك إياك! قال مُحَمَّد بْن عُمَر: مات جعفر بْن عَمْرو في خلافة الوليد بْن عَبد المَلِك (٤) ، وكان ثقة وله أحاديث (٥) .
وَقَال خليفة بْن خياط: مات آخر ولاية الوليد بْن عَبْدِ الملك، وَقَال في موضع آخر: مات سنة خمس أو ست وتسعين.
روى له الجماعة سوى أبي داود.
٩٤٧ م د تم س ق: جعفر بن عَمْرو بن حريث القرشي (٦)
стр. 2149
المخزومي الكوفي، جد جعفر بْن عون.
رَوَى عَن: عدي بْن حاتم وهو جده لأمه، وأبيه عَمْرو بْن حريث (م د تم س ق) .
رَوَى عَنه: حجاج بْن أرطاة، والربيع بْن سعد الجعفي، وأخوه الفضل بْن سعد الجعفي، ومساور الوراق (م د تم س ق) ، والمُسَيَّب بْن شَرِيك، ومعن بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عَبد اللَّهِ بْن مسعود (م) (١) .
روى له التِّرْمِذِيّ في الشمائل والباقون سوى البخاري.
جعفر بْن عِمْران، هو: جعفر بْن مُحَمَّدِ بْنِ عِمْران، يأتي.
٩٤٨ ع: جعفر بن عون بن جعفر بن عَمْرو بن حريث (٢)
الخلال الحلواني (م) ، والحسين بْن الجنيد الدامغاني (د) ، والحسين بْن عيسى البسطامي الدامغاني (د) ، والحسين بْن مَنْصُور بْن جَعْفَر النَّيْسَابُورِيّ (س) ، وأبو خيثمة زهير بْن حرب، وأَبُو داود سُلَيْمان بْن سيف الحراني (س) ، وأَبُو سَعِيد عَبد اللَّهِ بْن سَعِيد الأشج، وأَبُو البختري عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ شاكر، وأَبُو بكر عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن أَبي شَيْبَة، وعبد الأعلى بْن واصل بن عبد الاعلى الأسدي (ص) ، وعبد الرحمن بْن مُحَمَّدِ بْن سلام الطرسوسي، وأَبُو خالد عَبْد العزيز بْن معاوية القرشي، وعبد بْن حميد الكشي (م ت) ، وعبدة بْن عَبد اللَّهِ الصفار، وعثمان بْن مُحَمَّدِ بْن أَبي شَيْبَة، وعلى بْن عَبد اللَّهِ المديني (ق) ، وعلي بْن مُحَمَّد الطنافسي، ومحمد بْن أَحْمَدَ بْنِ أَبي المثنى الموصلي، ومحمد بن إسماعيل بن علية (س) ، ومحمد بْن إِسْمَاعِيلَ الأحمسي (س) ، ومحمد بْن بشار بندار (خ ت) ، ومحمد بْن عبد الوهاب ابن حبيب الفراء، ومحمد بْن عثمان بْن مخلد الواسطي، وأَبُو كريب مُحَمَّد بْن العلاء (ق) ، ومحمد بْن هشام المروذي (د) ، وموسى بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ المسروقي (س) ، وهارون بْن عَبد اللَّهِ الحمال (١) (م) ، ويوسف بْن مُوسَى القطان.
قال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ، عَن أَبِيهِ: رجل صالح ليس بِهِ بأس.
وَقَال مُحَمَّد بْن عبد الوهاب الفراء: قال لي أحمد بْن
стр. 2152
حنبل: أين تريد؟ قلت: الكوفة. قال: عليك بجعفر بْن عون.
وَقَال عثمان بْن سَعِيد الدارمي، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ثقة.
وَقَال أَبُو حَاتِم: صدوق (١) .
قال البخاري: مات بالكوفة سنة ست ومئتين.
وَقَال أَبُو دَاوُدَ: سنة سبع (٢) . قيل: مات وهو ابْن سبع وثمانين، وقيل: ابن سبع وتسعين سنة.
روى له الجماعة.
٩٤٩ س ق: جعفر بن عياض (٣) .
حديثه فِي أهل المدينة.
روى عن: أبي هُرَيْرة (س ق) ، في التعوذ في الفقر والقلة (٤) .
стр. 2153
رَوَى عَنه: إسحاق بْن عَبد اللَّهِ بْنِ أَبي طلحة (س ق) (١) .
روى لَهُ: النَّسَائي، وابن ماجه هذا الحديث الواحد.
٩٥٠ بخ ع (٢) : جعفر بن مُحَمَّدِ بن علي بن الحسين (٣)
стр. 2154
ابن علي بْن أَبي طَالِب القرشي الهاشمي أَبُو عَبْد اللَّهِ المدني الصادق.
وأمه أم فروة بنت القاسم بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبي بكر الصديق، وأمها أسماء بنت عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي بكر الصديق، ولذلك كَانَ يقول: ولدني أَبُو بكر مرتين.
رَوَى عَن: عُبَيد اللَّهِ بْنِ أَبي رافع كاتب على (ت) ، وعروة بْن الزبير، وعطاء بْن أَبي رباح (م) ، وجده لأمه القاسم ابن مُحَمَّد بْن أَبي بكر الصديق، وأبيه أبي جعفر مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ الباقر (بخ ٤) ، ومحمد بْن مسلم بْن شهاب الزُّهْرِيّ، ومحمد بْن المنكدر (عخ م س) ، ومسلم بْن أَبي مريم، ونافع مولى ابْن عُمَر.
رَوَى عَنه: أبان بْن تغلب، وإسماعيل بْن جعفر (ت س) وحاتم بْن إسماعيل (عخ م ٤) ، والحسن بْن صَالِح بْن حي، والحسن بْن عياش (م س) أخو أَبِي بَكْرِ بْنِ عياش، وحفص بْن غياث (م د ق) ، وزهير بْن مُحَمَّد التميمي (ق) ، وزيد بْن الحسن الأنماطي (ت) ، وسَعِيد بْن سفيان الأَسلميّ (ق) ، وسفيان الثوري (م ٤) ، وسفيان بْن عُيَيْنَة (ت س ق) ، وسُلَيْمان بْن بلال (م د) ، وشعبة بْن الحجاج، وأَبُو عاصم الضحاك بْن مخلد النبيل، وعبد الله بْن ميمون القداح (ت) ، وعبد العزيز بْن عِمْران الزُّهْرِيّ (ت) ، وعبد العزيز بْن مُحَمَّد الدَّراوَرْدِيّ (بخ م ت ق) ، وعبد الملك بْن عبد العزيز بْن جُرَيْج (م س) ، وعبد الوهاب بْن عَبد المجيد الثقفي (م د ت ق) ، وعثمان بْن فرقد العطار (ت) ، ومالك بْن أنس (م ت س ق) ،
стр. 2155
ومحمد بْن إسحاق بْن يسار، ومحمد بْن ثابت البناني (ت) ، ومحمد بْن ميمون الزعفراني (د) ، مسلم بْن خالد الزنجي، ومعاوية بْن عمار الدهني (عخ ل) ، وابنه مُوسَى بْن جعفر الكاظم (ت ق) ، وموسى بْن عُمَير القرشي، وأبو حنيفة النعمان بْن ثابت، ووهيب بْن خالد (بخ م) ، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيّ (م س) ، وهو من أقرانه، ويحيى بْن سَعِيد القطان (د س) ، ويزيد بْن عَبد اللَّهِ بْن الهاد (س) ، ومات قبله، وأَبُو جعفر الرازي.
قال أَبُو بَكْرِ بْن أَبي خيثمة، عَن مصعب بْن عَبد اللَّهِ الزبيري: سمعت الدَّراوَرْدِيّ يقول: لم يرو مالك عن جعفر حتى ظهر أمر بني العباس.
قال مصعب: كَانَ مالك لا يروي عن جعفر بْن مُحَمَّد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرفعاء ثم يجعله بعده.
وَقَال صالح بْن أَحْمَدَ بْن حنبل، عن علي ابن المديني: سئل يَحْيَى بْن سَعِيد عن جعفر بْن مُحَمَّد فَقَالَ: في نفسي منه شيء، قلت: فمجالد؟ قال: مجالد أحب إلي منه (١) .
وَقَال في موضع آخر: أملى علي جعفر بْن مُحَمَّد الحديث الطويل يعني حديث جابر في الحج (٢) .
وَقَال مُحَمَّد بْن يزيد المستملي، عن إسحاق بْن حكيم:
стр. 2156
قال يَحْيَى القطان، وذكر جعفر بْن مُحَمَّد، فَقَالَ: ما كَانَ كذوبا.
وَقَال مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن نافع: حَدَّثَنَا سَعِيد بْن الحكم بْن أَبي مريم، عَن أَبِي بَكْرِ بْنِ عياش، أنه قيل له: مالك لم تسمع من جعفر بْن مُحَمَّد، وقد أدركته؟ فَقَالَ: سألناه عما يتحدث بِهِ من الأحاديث إنني سمعته، قال: لا، ولكنها رواية رويناها عن آبائنا.
وَقَال أحمد بن سلمة النسيابوري، عن إسحاق بْن راهويه، قلت للشافعي: كيف جعفر بْن مُحَمَّد عندك؟ فَقَالَ: ثقة في مناظرة جرت بينهما
وَقَال عَباس الدُّورِيُّ، وعثمان بْن سَعِيد الدارمي، وأَبُو بكر بْن أَبي خيثمة، وأحمد بْن سعد بْن أَبي مريم، عن يحيى ابن مَعِين: ثقة.
زاد عباس: مأمون.
وزاد ابْن أَبي مريم، عن يَحْيَى، قال: كنت لا أسأل يَحْيَى بْن سَعِيد عن حديثه، فَقَالَ لي: لم لا تسألني عن حديث جعفر بْن مُحَمَّد؟ قلت: لا أريده، فَقَالَ لي: إن كَانَ يحفظ فحديث أبيه المسند يعني حديث جابر في الحج.
قال يَحْيَى بْن مَعِين: وخرج حفص بْن غياث إلى عبادان وهُوَ موضع رباط، فاجتمع إليه البَصْرِيّون فقالوا له: لا تحَدَّثَنَا عن
стр. 2157
ثلاثة: أشعث بْن عَبد المَلِك، وعَمْرو بْن عُبَيد، وجعفر بْن مُحَمَّد، فَقَالَ: أما أشعث فهو لكم وأنا أتركه لكم، وأما عَمْرو بْن عُبَيد فأنتم أعلم به، وأما جعفر بْن مُحَمَّد فلو كنتم بالكوفة فأخذتكم النعال المطرقة.
وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حاتم: سمعت أبا زرعة وسئل عن جعفر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ، وسهيل عَن أَبِيهِ، والعلاء عَن أَبِيهِ: أيها أصح؟ قال: لا يقرن جعفر إلى هؤلاء (١) .
وَقَال: سمعت أبي يقول: جعفر بْن مُحَمَّد ثقة، لا يسأل عَنْ مثله.
وَقَال أَبُو أَحْمَدَ بْن عدي: ولجعفر حديث كثير، عَن أَبِيهِ، عن جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وعَن أبيه عن آبائه، ونسخ لأهل البيت، وقد حدث عنه من الأئمة مثل ابن جُرَيْج وشعبة وغيرهما، وهو من ثقات الناس كما قال يحيى بْن مَعِين.
وَقَال أبو الْعَبَّاسِ بْنُ عقدة: حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّدِ بْنِ هشام قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حفص بْن راشد، قال: حَدَّثَنَا أبي، عن عَمْرو بْن أَبي المقدام، قال: كنت إذا نظرت إلي جعفر بْن مُحَمَّد علمت أنه من سلالة النبيين.
وَقَال أيضا: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن إِبْرَاهِيم بْن قتيبة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حماد بْن زيد الحارثي، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن
стр. 2158
ثابت، قال: رأيت جعفر بْن مُحَمَّد واقفا عند الجمرة العظمى، وهو يقول: سلوني، سلوني.
وَقَال أيضا: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إِسْحَاقَ الراشدي، عن يَحْيَى بْن سالم، عن صالح بْن أَبي الأسود، قال: سمعت جعفر ابن مُحَمَّد، يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فإنه لا يحدثكم أحد بعدي بمثل حديثي.
وَقَال أيضا: حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد بْن حسين بْن حازم، قال: حَدَّثَنِي إبراهيم بْن مُحَمَّد الرماني، أَبُو نجيح قال: سمعت حسن بْن زياد يقول: سمعت أبا حنيفة وسئل: من أفقه من رأيت؟ فَقَالَ: ما رأيت أحدا أفقه من جعفر بْن مُحَمَّد، لما أقدمه المنصور الحيرة، بعث إلي فَقَالَ: يا أبا حنيفة، إن الناس قد فتنوا بجعفر ابن مُحَمَّد فهيئ له من مسائلك الصعاب، قال: فهيأت له أربعين مسألة، ثم بعث إلي أَبُو جعفر فأتيته بالحيرة، فدخلت عليه وجعفر جالس عن يمينه، فلما بصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لم يدخل لأبي جعفر، فسلمت، وأذن لي، فجلست، ثم التفت إلى جعفر، فَقَالَ: يا أبا عَبد اللَّهِ تعرف هذا؟ قال: نعم، هذا أَبُو حنيفة، ثم أتبعها: قد أتانا، ثم قال: يا أبا حنيفة؟ هات من مسائلك، نسأل أبا عَبد الله، ابتدأت أسأله، وكَانَ يقول في المسألة: أنتم تقولون فيها كذا وكذا، وأهل المدينة يقولون كذا وكذا، ونحن نقول كذا وكذا، فربما تابعنا وربما تابع أهل المدينة، وربما خالفنا جميعا حتى أتيت على أربعين مسألة ما أخرم منها مسألة، ثم قال أَبُو حنيفة: أليس قد روينا أن أعلم الناس
стр. 2159
أعلمهم باختلاف الناس (١) ؟
وَقَال علي بْن الجعد، عن زهير بْن معاوية: قال أبي لجعفر ابن مُحَمَّد: إن لي جارا يزعم أنك تبرأ من أبي بكر وعُمَر، فَقَالَ جعفر: برئ اللَّه من جارك، والله إني لأرجو أن ينفعني اللَّه بقرابتي من أبي بكر، ولقد اشتكيت شكاية، فأوصيت إلى خالي عَبْد الرَّحْمَنِ بْن القاسم.
وَقَال هشام بْن يونس، عن سفيان بْن عُيَيْنَة: حدثونا عن جعفر بْن مُحَمَّد ولم أسمعه منه، قال: كَانَ آل أبي بكر يدعون على عهد رسول الله: آل رَسُول اللَّهِ ﷺ .
وَقَال مُحَمَّد بْن يحيى بْن أَبي عُمَر العدني، وغير واحد، عن سفيان بْن عُيَيْنَة، عن جعفر بْن مُحَمَّد، عَن أَبِيهِ نحو ذلك.
وَقَال مُحَمَّد بْن فضيل، عن سالم بْن أَبي حفصة: سألت أبا جعفر مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ، وجعفر بْن مُحَمَّد عَن أَبِي بكر وعُمَر، فقالا لي: يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هدى، قال: وَقَال لي جعفر بْن مُحَمَّد: يا سالم أيسب الرجل جده؟ أَبُو بكر جدي، لا نالتني شفاعة مُحَمَّد ﷺ يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما.
أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الفرج عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي عُمَر مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ المقدسي بدمشق، وأَبُو الذكاء عَبْد
стр. 2160
المنعم بْن يَحْيَى بْن إبراهيم الزُّهْرِيّ بالمسجد الأقصى، وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عَبد اللَّهِ بْنِ الأنماطي الأَنْصارِيّ بالقاهرة، وأَبُو بَكْر عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْن فارس التميمي بالإسكندرية، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ دَاوُدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ملاعب البغدادي بدمشق، قال: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر بْنِ يُوسُفَ الأرموي ببغداد، قال: أَخْبَرَنَا الشريف أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْن مُحَمَّدِ بْن الْحَسَن بْن المأمون، قال: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَر بْن أَحْمَدَ بْن مهدي الدارقطني، قال: حَدَّثَنَا يعقوب بْن إبراهيم البزاز، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عرفة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فضيل، فذكره.
وبه (١) ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدارقطني، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْنِ إسماعيل الأدمي، قال: حَدَّثَنَا الفضل ابن سهل، قال: حَدَّثَنَا هاشم بْن القاسم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طلحة، عن خلف بْن حوشب، عن سالم بْن أَبي حفصة، قال: دخلت على جعفر بْن مُحَمَّد أعوده وهو مريض، فَقَالَ: اللهم إني أحب أبا بكر وعُمَر وأتولاهما، اللهم إن كَانَ في نفسي غيره هذا فلا تنالني شفاعة مُحَمَّد ﷺ .
وبِهِ، قال: أَخْبَرَنَا الدارقطني، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْنِ إسماعيل الأدمي، قال: حَدَّثَنَا محمد بن الحسين
стр. 2161
الحنيني (١) ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن مُحَمَّد الأزدي، قال: حَدَّثَنَا حفص بْن غياث، قال: سمعت جعفر بْن مُحَمَّد يقول: ما أرجو من شفاعة علي شيئا إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله، ولقد ولدني مرتين.
وبه، قال: أَخْبَرَنَا الدارقطني، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْنِ إسماعيل الأدمي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحسين الحنيني، قال: حَدَّثَنَا مخلد بْن أَبي قريش الطحان، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الجبار بْن الْعَبَّاسِ الهمداني: أن جعفر بْن مُحَمَّد أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من المدينة. فَقَالَ: إنكم إن شاء اللَّه من صالحي أهل مصركم، فأبلغوهم عني من زعم أني إمام مفترض الطاعة، فأنا منه برئ، ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر وعُمَر، فأنا منه برئ.
وبه، قال: أَخْبَرَنَا الدارقطني، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن مُحَمَّد الصفار، قال: حَدَّثَنَا أبويحيى الرازي جعفر بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مهران، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سليم، عن جعفر بْن مُحَمَّد قال: إن الخبثاء من أهل العراق يزعمون أنا نقع في أبي بكر وعُمَر ﵄، وهما والداي.
وبه، قال: أخْبَرَنَا الدارقطني، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن مُحَمَّد الصفار، قال: حَدَّثَنَا أبويحيى الرازي، قال: حَدَّثَنَا علي ابن مُحَمَّد الطنافسي، قال: حَدَّثَنَا حنان بن سدير، قال: سمعت
стр. 2162
جعفر بْن مُحَمَّد وسئل عَن أَبِي بكر وعُمَر، فَقَالَ: إنك تسألني عن رجلين قد أكلا من ثمار الجنة.
وبه، قال: أَخْبَرَنَا الدارقطني، قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قال: حَدَّثَنَا محمود بْن خداش، قال: حَدَّثَنَا أسباط ابن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن قيس الملائي، قال: سمعت جعفر بْن مُحَمَّد يقول: برئ اللَّه ممن تبرأ من أبي بكر وعُمَر.
وَقَال عَبْد الْعَزِيزِ بْن مُحَمَّد الأزدي، عن حفص بْن غياث: سمعت جعفر بْن مُحَمَّد يقول: ما يسرني بشفاعة أبي بكر ﵁ هذه العمود ذهبا، يعني سارية من سواري المسجد (١) .
وَقَال معبد بْن راشد، عن معاوية بْن عمار الدهني: سألت جعفر بْن مُحَمَّد عن القرآن، فَقَالَ: ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام اللَّه عزوجل.
وَقَال حماد بْن زيد، عن أيوب: سمعت جعفرا يقول: إنا والله لا نعلم كل ما تسألونا عنه، ولغيرنا أعلم منا.
وَقَال مُحَمَّد بْن عِمْران بْن أَبي ليلى، عن مسلمة بْن جعفر الأحمسي، قلت لجعفر بْن مُحَمَّد: إن قوما يزعمون أن من طلق
стр. 2163
ثلاثا بجهالة رد إلى السنة، تجعلونها واحدة، يروونها عنكم، قال: معاذ اللَّه ما هذا من قولنا من طلق ثلاثا فهو كمال قال (١) .
وَقَال سويد بْن سَعِيد: عن معاوية بْن عمار، عن جعفر بْن مُحَمَّد: من صلى على مُحَمَّد وعلى أهل بيته مئة مرة، قضى الله له مئة حاجة (٢) .
وَقَال مُحَمَّد بْن الصلت الأسدي، عَن أَبِيهِ، عن جعفر بْن مُحَمَّد في قوله تعالى: ﴿اتقوا اللَّه وكونوا مع الصادقين) ﴿٣) قال: مُحَمَّد وعلي.
وَقَال مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ ثابت: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْن أَبي عمارة، قال: حَدَّثَنَا حسين بْن معاذ بْن مسلم، عن عُمَر بْن أبان، عن جعفر بْن مُحَمَّد في قوله تعالى: ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين) ﴿٤) قال: للمتفرسين.
أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبي الْخَيْرِ الحداد، عَنْ كتاب القاضي أَبِي المكارم أَحْمَد بْن مُحَمَّد اللبان إليه مِنْ أَصْبَهَانَ، قال: أخبرنا أَبُو علي الحسن بْن أحمد الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أبو نعيم أحمد بْن عَبد الله الحافظ، قال (٥) : حَدَّثَنَا محمد
стр. 2164
ابن عُمَر بْن سلم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ ثابت، فذكره.
وبهذا الإسناد إلى أبي نعيم الحافظ، قال (١) : حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن غزوان، قال: حَدَّثَنَا مالك بْن أنس، عن جعفر بْن مُحَمَّد بْن علي بْن الحسين، قال: لما قال له (٢) سفيان: لا أقوم حتى تحدثني، قال جعفر: أما إني أحدثك (٣) وما كثرة الحديث لك بخير يا سفيان، إذا أنعم اللَّه عليك بنعمة، فأحببت بقاءها ودوامها، فأكثر من الحمد والشكر عليها، فإن الله عزوجل، قال في كتابه: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم) ﴿٤) وإذا استبطأت الرزق، فأكثر من الاستغفار، فإن الله عزوجل قال في كتابه: ﴿استغفروا ربكم إنه كَانَ غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين يعني في الدنيا ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا) ﴿٥) في الآخرة (٦) ، يا سفيان إذا حزبك أمر من سلطان أو غيره، فأكثر من: لا حول ولا قوة إلا بالله"، فإنها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنة، فعقد سفيان بيده، وَقَال: ثلاث، وأي ثلاث؟ ! قال جعفر: عقلها
стр. 2165
والله أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ولينفعه اللَّه بها (١) .
وبه، قال (٢) : حَدَّثَنَا أبو أحمد مُحَمَّد بْن أحمد الغطريفي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مكرم الضبي، قال: حَدَّثَنَا علي بن عبد الحميد، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْن مسعود، قال: حَدَّثَنَا سفيان الثوري، قال: دخلت على جعفر بْن مُحَمَّد وعليه جبة خز دكناء وكساء خز أندجاني (٣) ، فجعلت أنظر إليه تعجبا (٤) فَقَالَ لي: يا ثوري، ما لك تنظر إلينا لعلك تجعب مما
ترى، قال: قلت: يا ابن رَسُول اللَّهِ ليس هذا من لباسك ولا لباس آبائك، فَقَالَ لي: يا ثوري، كَانَ ذلك زمانا مقترا مقفرا، وكَانَ يعملون على قدر إقتاره وإقفاره، وهذا زمان قد أسبل كل شيء فيه غزاليه (٥) ثم حسر عن ردن جبته، فإذا فيها جبة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل والردن عن الردن، فَقَالَ لي: يا ثوري لبسنا هذا لله، وهذا لكم، فما كَانَ لله أخفيناه وما كان لكم أبديناه.
стр. 2166
وبه، قال (١) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي عباد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشر، عن جعفر بْن مُحَمَّد، قال: أوحى اللَّه تعالى إلى الدنيا أن اخدمي من خدمني وأتعبي من خدمك.
وبه، قال (٢) : حَدَّثَنَا أَبِي قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إدريس، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن القاسم، قال: كَانَ جعفر بْن مُحَمَّد يقول: كيف أعتذر وقد احتججت؟ وكيف أحتج وقد علمت؟
وبه، قال (٣) : حَدَّثَنَا أَبِي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أبان، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الحسين (٤) البرجلاني، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبي بكير، عن الهياج بْن بسطام قال: كَانَ جعفر بْن مُحَمَّد يطعم حتى لا يبقى لعياله شئ.
وبه قال (٥) : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ مقسم، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ العاقولي الكاتب، قال: حَدَّثَنَا عيسى صاحب الديوان، قال: حَدَّثَنِي بعض أصحاب جعفر، قال:
стр. 2167
سئل جعفر بْن مُحَمَّد، لم حرم اللَّه الربا؟ قال: لئلا يتمانع الناس المعروف.
وبه قال (١) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر بْن سلم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ القاسم، قال: حَدَّثَنَا عباد يعني ابن يعقوب قال: حَدَّثَنَا يونس بن أَبي يعفور (٢) عن محمد بْنِ أَبي يعفور (٣) ، عن جعفر بْن مُحَمَّد، قال: يبنى (٤) الإنسان على خصال، فمهما (٥) بني عليه فإنه لا يبنى على الخيانة والكذب.
وبه، قال (٦) : حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّدٍ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بديك، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو (٧) اليامي، قال: حَدَّثَنَا هشام بْن عباد، قال: سمعت جعفر بْن مُحَمَّد، يقول: الفقهاء أمناء الرسل، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا (٨) إلى السلاطين فاتهموهم.
وبه قال (٩) : حَدَّثَنَا سُلَيْمان بْن أَحْمَد، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زيد بْن الحريش (١٠) ، قال: حَدَّثَنَا عباس بن الفرج الرياشي،
стр. 2168
قال: حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيّ، قال: قال جعفر بْن مُحَمَّد: الصلاة قربان كل تقي، والحج جهاد كل ضعيف، وزكاة البدن الصيام، والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر، واستنزلوا الرزق بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وما عال من اقتصد، والتقدير نصف العيش، والتودد نصف العقل، وقلة العيال أحد اليسارين، ومن أحزن والديه فقد عقهما، ومن ضرب بيده على فخذه عند مصيبة فقد حبط أجره، والصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين، والله منزل الصبر على قدر المصيبة، ومنزل الرزق على قدر المؤنة، ومن قدر معيشته رزقه اللَّه، ومن بذر معيشته حرمه اللَّه.
وبه، قال (١) : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْنِ مقسم، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ (٢) علي بْن الحسن الكاتب، قال: حَدَّثني أَبِي، قال: حَدَّثَنِي الهيثم، قال: حَدَّثَنِي بعض أصحاب جعفر ابن مُحَمَّد الصادق، قال: دخلت على جعفر، وموسى بين يديه، وهو يوصيه بهذه الوصية، فَكَانَ مما حفظت منها، أن قال: يا بني اقبل وصيتي واحفظ مقالتي، فإنك إن حفظتها، تعيش سَعِيدا، وتموت حميدا، يا بني، من قنع بما قسم له استغنى، ومن مد عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرا، ومن لم يرض بما قسم اللَّه له اتهم اللَّه في قضائه، ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه، يا بني من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته، ومن سل سيف البغي قتل بِهِ، ومن احتفر بئرا لأخيه سقط فيه، ومن داخل السفهاء
стр. 2169
حقر، ومن خالط العلماء وقر، ومن دخل مداخل السوء اتهم، يا بني إياك أن تزري بالرجال فيزرى بك، وإياك والدخول فيما لا يعنيك فتذل لذلك. يا بني، قل الحق لك وعليك، تستشار (١) من بين أقربائك.
يا بني كن لكتاب اللَّه تاليا، وللسلام فاشيا، وللمعروف آمرا، وعن المنكر ناهيا، ولمن قطعك واصلا، ولمن سكت عنك مبتدئا، ولمن سألك معطيا، وإياك والنميمة، فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال، وإياك والتعرض لعيوب الناس فمنزلة المتعرض لعيوب الناس كمنزلة الهدف، يا بني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه، فإن للجود معادن، وللمعادن أصولا، وللأصول فروعا، وللفروع ثمرا، ولا يطيب ثم إلا بفرع، ولا فرع إلا بأصل، ولا أصل ثابت إلا بمعدن طيب، يا بني: إذا زرت فزر الأخيار، ولا تزر الفجار، فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها، وشجرة لا يخضر ورقها، وأرض لا يظهر عشبها.
قال علي بْن مُوسَى: فما تركت (٢) هذه الوصية إلى أن توفي.
وبه، قال (٣) : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن سلم، قال: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زياد، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بزيع، عن الحسن بْن عَلِيٍّ الكلبي، عن عائذ بْن حبيب، قال: قال: جعفر بْن مُحَمَّد: لا زاد أفضل من التقوى، ولا شيء أحسن من الصمت،
стр. 2170
ولا عدو أضر من الجهل، ولا داء أدرأ من الكذب.
وبه، قال (١) : حَدَّثَنَا أبي: قال حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ العبدي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر القرشي، قال: حَدَّثَنَا المفضل (٢) بْن غسان، عَن أَبِيهِ، عن شيخ من أهل المدينة، قال: كَانَ من دعاء جعفر بْن مُحَمَّد: اللهم أعزني بطاعتك، ولا تخزني بمعصيتك، اللهم ارزقني مواساة من قترت عليه رزقك بما وسعت علي من فضلك.
قال أَبُو مُعَاوِيَةَ يعني غسان: فحدثت بذلك سَعِيد بْن سلم فَقَالَ: هذا دعاء الأشراف.
وبه، قال (٣) : حَدَّثَنَا أبي: قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيد (٤) ، قال: حَدَّثَنِي الوليد بْن شجاع، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن أعين، عن يَحْيَى بْن الفرات، قال: قال جعفر بْن مُحَمَّد لسفيان الثوري: لا يتم المعروف إلا بثلاثة: بتعجيله وتصغيره وستره.
وبه، قال (٥) : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ الجرجاني، قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن إِبْرَاهِيم البحري (٦) ، قال: حَدَّثَنَا جعفر
стр. 2171
الصائغ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيد بْن إِسْحَاقَ، قال: حَدَّثَنَا نصير (١) بْن كثير، قال: دخلت أنا وسفيان الثوري على جعفر بْن مُحَمَّد، فقلت: إني أريد ال بيت الحرام فعلمني شيئا أدعو بِهِ، فَقَالَ: إذا بلغت البيت الحرام، فضع يدك على الحائط ثم قال: يا سابق الفوت ويا سامع الصوت، ويا كاسي العظام لحما بعد الموت"ثم ادع بما شئت، فَقَالَ له سفيان: شيئا لم أفهمه، فَقَالَ له: يا سفيان، إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد، وإذا جاءك ما تكره، فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار.
وبه قال (٢) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جعفر بْن سلم، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن علي الأبار، قال: حَدَّثَنَا منصور بْن أَبي مزاحم، قال: حَدَّثَنَا عنبسة الخثعمي، وكَانَ من الأخيار، قال: سمعت جعفر ابن مُحَمَّد يقول: إياكم والخصومة في الدين فإنها تشغل القلب، وتورث النفاق.
وبه قال (٣) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر بْن سلم، قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عصمة، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرو بْن المقدام الرازي، قال: وقع الذباب على المنصور فذبه عنه، فعاد، فذبه حتى أضجره، فدخل جعفر بْن مُحَمَّد، فَقَالَ له المنصور: يا أبا
стр. 2172
عَبد اللَّهِ: لم خلق اللَّه الذباب؟ قال: ليذل بِهِ الجبابرة.
وبه، قال (١) : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، قال: حَدَّثَنَا عَبد الرحيم بْن مطرف، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مُحَمَّد، عن شيخ لهم يكنى أبا عَبد اللَّهِ، عن جعفر بْن مُحَمَّد، قال: لما دخل معهما البيت يعني يوسف كَانَ في البيت صنم من ذهب، أو من غيره، فقالت: كما أنت حتى أغطي الصنم، فإني أستحيي منه، فَقَالَ يوسف: هذه تستحيي من الصنم، فأنا أحق أن أستحيي من اللَّه، قال: فكف عنها أو تركها.
وبه، قال (٢) : حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّدٍ، قال: حَدَّثَنَا علي ابن رستم، قال: سمعت أبا مسعود يقول: قال جعفر بْن مُحَمَّد: إذا بلغك عن أخيك شيء يسؤوك فلا تغتم، فإنه إن كَانَ كما يقول، كانت عقوبة عجلت، وإن كَانَ على غير ما يقول كانت حسنة لم تعملها، قال: وَقَال مُوسَى ﵇: يا رب أسألك أن لا يذكرني أحد إلا بخير، قال: ما فعلت ذلك بنفسي؟ إلى هنا عَن أَبِي نعيم، عن شيوخه.
وَقَال سويد بْن سَعِيد: قال الخليل بْن أَحْمَدَ صاحب العروض: سمعت سفيان بْن سَعِيد الثوري يقول: قدمت إلى مكة فإذا أنا بأبي عَبد اللَّهِ جعفر بْن مُحَمَّد، قد أناخ بالابطح، فقلت:
стр. 2173
يا ابن رَسُول اللَّهِ، لم جعل الموقف من وراء الحرم، ولم يصير في المشعر الحرام؟ فقال: الكعبة بيت الله عزوجل، والحرم حجابه، والموقف بابه، فلما قصده الوافدون، أوقفهم بالباب يتضرعون، فلما أذن لهم بالدخول، أدناهم من الباب الثاني وهو المزدلفة، فلما نظر إلى كثرة تضرعهم وطول اجتهادهم رحمهم، فلما رحمهم، أمرهم بتقريب قربانهم، فلما قربوا قربانهم، وقضوا تفثهم (١) ، وتطهروا من الذنوب التي كانت (٢) حجابا بينه وبينهم أمرهم بالزيارة ببيته على طهارة منهم له، قال: فَقَالَ له: فلما كره (٣) الصوم أيام التشريق؟ فَقَالَ: إن القوم في ضيافة اللَّه عزوجل، ولا يجبب علي الضيف أن يصوم عند من أضافه، قال: قلت: جعلت فداك فما بال الناس يتعلقون بأستار الكعبة وهي خرق لا تنفع شيئا؟ فَقَالَ: ذلك مثل رجل بينه وبين رجل جرم فهو يتعلق بِهِ ويطوف حوله رجاء أن يهب له ذلك الجرم.
أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُخَارِيِّ الْمَقْدِسِيُّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْن أَبي بَكْر بْن أَبي القاسم ابن الطويلة، وأَبُو الْقَاسِمِ سَعِيد بْن مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّد بْن عطاف الهمداني كتابة من بغداد، قالا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم
стр. 2174
إسماعيل بْن عُمَر بْن أَحْمَدَ بْنِ السمرقندي، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد ابن أَبي نصر الحميدي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحسين بْن مُحَمَّدِ ابن عيسى القيسي المالكي بقراءتي عليه في منزله بالفسطاط، قال: أَخْبَرَنَا عبد الكريم بْن أَحْمَد بْن علي بْن أَبي جدار قراءة عليه، قال: حَدَّثَنَا أَبُو علي الحسن بْن رخيم (١) ، قال: حَدَّثَنَا هارون بْن أَبي الهيذام، قال: أَخْبَرَنَا سويد بْن سَعِيد، فذكره.
وَقَال عيسى بْن أَبي حرب الصفار، عن الفضل بْن الربيع، عن الربيع: دعاني المنصور أمير المؤمنين، فَقَالَ: إن بني (٢) جعفر بْن مُحَمَّد الصادق يلحد في سلطاني، قتلني اللَّه إن لم أقتله، قال: فأتيته، فقلت: أجب أمير المؤمنين، قال: فتطهر ولبس ثيابا، أحسبه قال: جددا فأقبلت بِهِ فاستأذنت له، فَقَالَ: أدخله، قتلني اللَّه إن لم أقتله، فلما نظر إليه مقبلا، قام من مجلسه فتلقاه، وَقَال: مرحبا بالنقي الساحة البرئ من الدغل والخيانة، أخي وابن عمي، فأقعده على سريره معه، وأقبل عليه بوجهه وسأله عن حاله ثم قال: سلني حوائجك؟ فَقَالَ: أهل مكة والمدينة قد بخلت (٣) عليهم عطاءهم فتأمر لهم به، قال: أفعل ثم
стр. 2175
قال: يا جارية إيتني بالمتحفة (١) ، فأتته بمدهن زجاج فيه غالية، فغلفه بيده، وانصرف، فاتبعته فقلت: يا ابن رَسُول اللَّهِ: أتيت بك ولا أشك أنه قاتلك، وكَانَ منه ما رأيت، وقد رأيتك تحرك شفتيك بشيءٍ عند الدخول، فما هو؟ قال: قلت: اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يرام، واحفظني بقدرتك علي ولا تهلكني وأنت رجائي، رب كم من نعمة أنعمت بها علي، قل لك عندهها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها، قل لك عندها صبري؟ ! فيا من قل عند نعمته شكري، فلم يحرمني، ويا من قل عند بليته صبري، فلم يخذلني، ويا من رآني علي المعاصي فلم يفضحني، ويا ذا النعماء التي لا تحصى أبدا، ويا ذا المعروف الذي لا ينقضي أبدا، أعني على ديني بدنيا وعلى آخرتي بتقوى، واحفظني فيما غبت عنه، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرت، يا من لا تضره الذنوب، ولا تنقصه المغفرة، اغفر لي ما لا يضرك، وأعطني ما لا ينقصك، يا وهاب أسألك فرجا قريبا، وصبرا جميلا، والعافية من جميع البلايا وشكر العافية.
أَخْبَرَنَا بذلك أبو الحسن بْن البخاري، قال: أَخْبَرَنَا أبو حفص بْن طَبَرْزَذَ، قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصارِيّ، قال: حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشريف أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ علي بْن محمد ابْنُ الْمُهَتِدِي بِاللَّهِ، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم عُبَيد الله بْن أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصيدلاني المقرئ، قال: