روى له الجماعة.
١٦٢٦ - من س: خالد بن عَبد اللَّهِ بن محرز المازني البَصْرِيّ (١) ، ابْن أخي صفوان بْن محرز، يقَالَ لَهُ: الأثبج والأحدب.
رَوَى عَن: الْحَسَن البَصْرِيّ، والربيع بْن لوط، وزرارة بْن أوفى، وسنان بْن سلمة بْن الْمُحَبِّق، وعمه صفوان بن محرز (م س) ،
стр. 3817
وعبد الله بْن عُمَر بْن الخطاب فيما قيل: والصحيح: عَنْ عمه، عنه.
رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن طهمان، وثابت بْن عمارة الحنفي، وأَبُو بشر جَعْفَر بْن أَبي وحشية. وسُلَيْمان التَّيْمِيّ (م) ، وعاصم الأحول، وعِمْران بْن حدير، وعوف الأعرابي (س) . ويزيد الرشك.
ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات" (١)
روى له مسلم حديثا، والنَّسَائي آخر، وقد وقع لنا كل واحد منهما بعلو.
أخبرنا أَحْمَد بْن أَبي الخير، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْجَمَّالُ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيّ الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بْن أحمد بْن الحسن، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مَرْزُوقٍ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْنُ عَاصِمٍ، قال: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قال: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ أَنَّ خَالِدًا الأَثْبَجَ ابْنَ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ حَدَّثَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ جُنْدَبَ بْنَ عَبد اللَّهِ بَعَثَ إِلَى عَسْعَسِ بْنِ سَلامَةَ زمن فتنة ابن الزُّبَيْرِ فَقَالَ: اجْمَعْ لِي نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِي حَتَّى أُحَدِّثُهُمْ، فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَ جُنْدُبٌ وعَلَيْهِ بُرْنَسٌ أَصْفَرُ، فَقَالَ: تَحَدَّثُوا مَا كُنْتُمْ تُحَدِّثُونَ بِهِ، حَتَّى دَارَ الْحَدِيثُ، فَلَمَّا دَارَ الْحَدِيثُ إِلَيْهِ حَسَرَ الْبُرْنُسَ عَنْ رأسه، فقال: اني أتيتكم، وأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وإِنَّهُمُ الْتَقَوْا فَكَانَ رَجُلٌ من
стр. 3818
الْمُشْرِكِينَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَقْصِدَ إِلَى الرَّجُلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ،
وإِنَّ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْتَمَسَ غَفْلَتَهُ، قال: وكَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَلَمَّا رَجَعَ (١) عَلَيْهِ السَّيْفُ قال: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَتَلَهُ فَجَاءَ الْبِشْرِيُّ (٢) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ وأَخْبَرَهُ، حَتَّى أَخْبَرَهُ خَبْرَ الرَّجُلِ، فَدَعَاهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: لِمَ قَتَلْتَهُ"؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ، وقَتَلَ فُلانًا وسَمَى لَهُ نَفَرًا، وإِنِّي حَمَلْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قال: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَقَتَلْتَهُ؟ "قال: نَعَمْ، قال: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قال: يارسول اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي، قال: وكَيْفَ تَصْنَعُ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قال: فَجَعَلَ لا يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِلا إِلَهَ إلا الله إذا جاءت يقوم الِقْيَامَةِ.
رواه مسلم (٣) ، عَنْ أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن خراش الْبَغْدَادِيّ فوافقناه فيه بعلو.
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبي عُمَر بْنِ قُدَامَةَ، وأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ الْمَقْدِسِيَّانِ، وأَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ عَلانَ، وأحمد بن بْنُ شَيْبَانَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْن عَبد الله، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم ابن الحصين، قال: أخبرنا أَبُو علي بْن المذهب، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بْن مالك، قال: حَدَّثَنَا عَبد الله بْن
стр. 3819
أَحْمَدَ، قال (١) : حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْفٍ، قال: سَمِعْتُ خَالِدًا الأَحْدَبُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، قال: أغمي على بي مُوسَى فَبَكُوا عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ فَقَالَ: إِنِّي أَبْرَأَ إِلَيْكُمْ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمَّنْ حَلَقَ وسَلَقَ وخَرَقَ. وَقَال عَفَّانُ مَرَّةً أُخْرَى: مِمَّنْ حَلَقَ أَوْ سَلَقَ أَوْ خَرَقَ.
رواه النَّسَائي (٢) عَنْ عَمْرو بْن عَلِيٍّ، عَنْ سُلَيْمان بْن حرب، عَنْ شعبة، نحوه.
١٦٢٧ - عخ د: خالد بن عَبد اللَّهِ بْن يزيد بْن أسد بْن كرز (٣) بْن
стр. 3820
عامر البجلي القسري، أَبُو الْقَاسِمِ. ويُقال: أَبُو الهيثم، الدمشقي، أخو أسد بْن عَبد اللَّهِ، وإسماعيل بْن عَبد اللَّهِ.
أمير مكة للوليد بن عبدامللك وسُلَيْمان بْن عَبد المَلِك، وأمير العراقين (١) لهشام بن عبد الملك.
قال أَبُو الْقَاسِمِ (٢) : وداره بدمشق هي الدار الكبيرة التي فِي مربعة القز تعرف اليوم بدار الشريف الزيدي، وإليه ينسب الحمام الذي يقابل قنطرة سنان بباب توما.
روى عن: أَبِيهِ عَنْ جده وله صحبة.
رَوَى عَنه: إِسْمَاعِيل بْن أوسط بْن إِسْمَاعِيلَ البجلي، وإسماعيل بْن أَبي خالد، وأخوه إِسْمَاعِيل بْن عَبد اللَّهِ القسري، وحبيب بْن أَبي حبيب الجرمي (عخ) ، وحميد الطويل، وسيار أَبُو الحكم، وعَبْد اللَّهِ بْن نوح.
قال بْن أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ بْن البرقي: ومن بجيلة بْن أنمار بْن أراش بْن لحيان (٣) بْن عَمْرو بْن الغوث بْن نبت بْن مالك بْن زيد بْن كهلان بْن سبأ: يزيد بن أسد بن كرز بن عامر بْن عَبد اللَّه بْن عبد شمس بْن غمغمة بْن جرير بْن شق بْن صعب بْن يشكر بْن رهم بْن أفرك بن نذير (٤) بْن
стр. 3821
قسر بْن عبقر بْن أنمار، وهو جد خالد بْن عَبد اللَّهِ القسري.
وقَال البُخارِيُّ (١) : خالد بْن عَبد اللَّهِ القسري البجلي اليماني كان بواسط ثم قتل بالكوفة.
وَقَال ابْن أَبي حاتم (٢) : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خلف التَّيْمِيّ قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى الحماني، قال: قيل لسيار: تروي عَنْ خالد (٣) ؟ قال: إنه كان أشرف من أن يكذب.
وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات" (٤) .
وَقَال إبراهيم الحربي، عَنْ مُحَمَّد بْن الحارث: سمعت المدائني يَقُولُ: أول ما عرف بِهِ سؤدد خالد بْن عَبد اللَّهِ القسري، أَنَّهُ مر فِي سوق دمشق، وهو غلام فأوطأ فرسه صبيا فوقف عليه، فلما رآه لا يتحرك أمر غلامه فحمله ثم أتى بِهِ إِلَى مجلس قوم فقَالَ: إن حدث بهذا الغلام حادث فأنا صاحبه أوطأته فرسي ولم أعلم.
وَقَال الْحَسَن بْن هارون، عَن أبي فروة، عَنْ بكار بْن نافع، قال خالد بْن عَبد اللَّهِ القسري قبل إمرة العراق، لقد رأيتني وأنا أصبح فألبس ألين ثيابي، وأركب قردة دوابي ثم آتي صديقي فأسلم عليه، أريد بذلك أن أثبت مروءتي فِي نفسي، وأزرع مودتي فِي صدور إخواني، وأفعل ذلك بعدوي أرد عاديته عني وأسل غمر صدره علي.
стр. 3822
أخبرنا بذلك أَحْمَد بْن أَبي الخير، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْن أسعد بْن بوش الأزجي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو شجاع بهرام بْن بهرام بْن فارس البيع.
قال: أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيّ بْن المحسن التنوخي، قال: أخبرنا أَبُو عُمَر مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ الْخَزَّازُ، قال: أخبرنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن خلد بْن المرزبان، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الهيثم السامي قال: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن هارون ... فذكره.
وَقَال خليفة بْن خياط (١) : مات عَبد المَلِك وعلى مكة نافع بْن علقمة بْن صفوان، فأقره الْوَلِيد سنتين، ثم عزله، وولى خالد بْن عَبد اللَّهِ القسري وذلك سنة تسع وثمانين فلم يزل بها واليا حتى مات الْوَلِيد،
وأقر (٢) ، يعني سُلَيْمان بْن عَبد المَلِك - عليها خالد بْن عَبد اللَّهِ القسري ثم عزله وولى دَاوُد بْن طلحة.
قال (٣) : وفيها (يعني سنة ست ومئة - ولى خالد بْن عَبد الله العراق (٤) .
وَقَال (٥) : سنة عشرين ومئة فيها عزل هشام خالد بْن عَبد اللَّهِ القسري عَنِ العراق وولاها يوسف بْن عُمَر.
قال (٦) : وفيها، يعني سنة تسع وثمانين - ولى خالد بْن عَبد الله
القسري مكة.
стр. 3823
وَقَال خليفة أيضا (١) : حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْنِ هِشَامٍ عَن أَبِيهِ عَنْ جده.
وعَبْد اللَّهِ بْن المغيرة عَن أَبِيهِ، وأَبُو اليقظان (٢) ، وغيرهم، قَالُوا: جمعت العراق لخالد بْن عَبد اللَّهِ البجلي فِي سنة ست ومئة، وعزل سنة عشرين ومئة.
وَقَال الهيثم بْن عدي (٣) عن عَبد اللَّهِ بْن عياش: الأشراف من أبناء النصرانيات: خالد بْن عَبد اللَّهِ القسري (٤) .
وَقَال أَبُو المليح الرَّقِّيّ: سمعت خالدا القسري عَلَى المنبر يَقُولُ: قد اجتمع من فيئكم هذا ألف ألف لم يظلم فيها مسلم ولا معاهد.
وَقَال أَبُو العيناء، عَنِ العتبي، عَن أَبِيهِ: خطب خالد بْن عَبد الله القسري يوما فانغلق عليه كلامه وأرتج عليه بيانه فسكت سكتة ثم قال: يا أيها الناس إن هذا الكلام يجئ أحيانا ويعزب (٥) أحيانا فيتسبب عند مجيئه سببه، ويتعذر عند عزوبه مطلبه، وقد يرد إِلَى السليط بيانه ويثيب (٦) إِلَى الحصر كلامه وسيعود إلينا ما تحبون ونعود إليكم كما تريدون.
وَقَال أَبُو يَعْلَى المنقري: حَدَّثَنَا العتبي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو إِبْرَاهِيم، قال: خطب خالد بْن عَبد الله القسري بواسط فقَالَ: إن أكرم الناس من
стр. 3824
أعطى من لا يرجوه، وأعظم الناس عفوا من عفا عَنْ قدرة، وأوصل الناس من وصل عَنْ قطيعة.
وَقَال مُحَمَّد بْن حبيب، عَنِ الأَصْمَعِيّ: كان خالد القسري يَقُولُ فِي خطبته: يا أيها الناس تنافسوا فِي المكارم، وسابقوا إِلَى الخيرات، واشتروا الحمد بالجود، ولا تكتسبوا بالمطل ذما، ومهما كانت لأحد منكم عند أحد يد ثم لم يبلغ شكرها فالله أكمل لها أجرا، وأفضل لها عطاء، يا أيها الناس إن حوائج الناس إليكم نعم من اللَّه عليكم فلا تملوا النعم فتحول نقما، واعلموا أن خير المال ما أكسب حمدا وأورث ذخرا، يا أيها الناس من جاد ساد، ومن بخل ذل، ولو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه بهيا جميلا يسر الناظرين ويفوق العالمين، ولو رأيتم البخل رجلا لرأيتموه قبيحا مشوها تغض منه الأبصار وتقصر دونه القلوب، أيها الناس إن أكرم الناس من أعطى من لا يرجوه، وإن أفضل الناس من عفا عَنْ قدرة، والأصول عَنْ مغارسها تنمي وبفروعها تزكو.
وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي خيثمة، عَن أبي هشام الرفاعي، سمعت أبا بكر بْن عياش، يَقُولُ: رأيت خالد بْن عَبد اللَّهِ القسري حين أتي بالمغيرة (١) وأصحابه قد وضع لَهُ سرير فِي المسجد فجلس عليه ثم أمر برجل من أصحابه فضربت عنقه، ثم قال للمغيرة بْن سَعِيد: أحيه! وكان المغيرة يريهم أَنَّهُ يحيي الموتى، فقَالَ: والله، أصلحك اللَّه، ما أحيي الموتى، قال: لتحيينه أو لأضربن عنقك. قال: لا والله ما أقدر عَلَى
стр. 3825
ذلك. ثم أمر بطن قصب فأضربوا فيه نارا ثم قال للمغيرة: اعتنقه.
فأبى، فعدا رجل من أصحاب المغيرة فاعتنقه. قال أَبُو بَكْر: فرأيت النار تأكله وهو يشير بالسبابة، قال خالد: هذا والله أحق بالرئاسة منك.
ثم قتله وقتل أصحابه (١) .
وَقَال عُمَر بْن شبة، عَن أَبِي بَكْرٍ الباهلي، عَنْ عَلِيّ بْن مُحَمَّد: أتى خالد بْن عَبد اللَّهِ القسري برجل تنبأ بالكوفة فقيل لَهُ: ما علامة نبوتك، قال: قد أنزل عَلِيّ قرآن. قيل: ما هو؟ قال: أنا أعطيناك الجماهر، فصل لبرك ولا تجاهر، ولا تطع كل كافر وفاجر"فأمر بِهِ فصلب فقَالَ الشاعر وهو يصلب: إنا أعطيناك العمود، فصل لربك عَلَى عود، فأنا ضامن لك أن لا تعود.
وَقَال أَبُو بَكْرِ بْن أَبي الدنيا: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْن عَبد اللَّهِ، عَنْ عمه، يعني الأَصْمَعِيّ، قال: حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن نوح مولى لأُم حبيبة بنت أبي سفيان، قال: سمعت خالد القسري عَلَى المنبر يَقُولُ: إني لأطعم كل يوم ستة وثلاثين ألفا من الأعراب من تمر وسويق.
وَقَال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْن زبر القاضي: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ منصور، قال: حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيّ قال: أَخْبَرَنَا عَبد اللَّهِ بْن نوح، قال: سمعت خالد بْن عَبد اللَّهِ القسري يَقُولُ: إني لأعشي كل ليلة تمرا وسويقا ستة وثلاثين ألفا.
وَقَال أَبُو تمام حبيب بْن أوس الطائي: حَدَّثَنِي بعض القسريين،
стр. 3826
قال: كان خالد بْن عَبد اللَّهِ يكثر الجلوس، ثم يدعو بالبدر (١) ويقول: إنما هذه الأموال ودائع لابد من تفريقها. فقَالَ ذلك مرة وقد وفد عليه أسد بْن عَبد اللَّهِ، يعني أخاه - من خراسان فقام، فقَالَ: هاه أيها الأمير، إن الودائع إنما تجمع لا تفرق. قال: ويحك إنها ودائع للمكارم وأيدينا وكلاؤها فإذا أتانا المملق فأغنيناه والظمآه فأرويناه، فقد أدينا فيه الأمانة.
وحكي عَنِ الأَصْمَعِيّ، قال: دخل أعرابي عَلَى خالد بْن عَبد اللَّهِ القسري فقَالَ: أصلح اللَّه الامير إني قد امتدحتك بيتين ولست أنشدكهما إلا بعشرة آلاف وخادم، فقَالَ لَهُ خالد: قل. فأنشأ يَقُولُ: لزمت"نعم"حتى كأنك لم تكن • سمعت من الأشياء شيئا سوى"نعم"وأنكرت"لا"حتى كأنك لم تكن • سمعت بها فِي سالف الدهر والأمم
فقَالَ خالد: يا غلام عشرة آلاف وخادما. فحملها.
قال: ودخل عليه أعرابي فقَالَ: إني قد قلت فيك شعرا وأنشأ يَقُولُ:
أخالد إني لم أزرك لحاجة • سوى أنني عاف وأنت جواد
أخالد إن (٢) الأجر والحمد حاجتي • فأيهما تأتي وأنت عماد
فقَالَ لَهُ خالد: سل يا أعرابي. قال: قد جعلت المسألة إلي أصلح الله الأمير، مئة ألف درهم، قال: أكثرت يا أعرابي. قال: فأحطك أصلح اللَّه الأمير؟ قال: نعم. قال: قد حططتك تسعين ألفا. فقَالَ لَهُ
стр. 3827
خالد: يا أعرابي: ما أدري من أي أمريك أعجب؟ ! فقَالَ لَهُ: أصلح اللَّه الأمير: إنك لما جعلت المسألة إلي سألتك عَلَى قدرك وما تستحقه فِي نفسك. فلما سألتني أن أحط حططتك عَلَى قدري وما أستأهله فِي نفسي.
فقَالَ لَهُ خالد: والله يا أعرابي لا تغلبني، يا غلام مئة ألف، فدفعها إليه.
وَقَال زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى المنقري، عَنِ الأَصْمَعِيّ: دخل أعرابي عَلَى خالد بْن عَبد اللَّهِ فِي يوم مجلس الشعراء عنده وقد كان قال فيه بيتي شعر امتدحه بهما، فلما سمع قول الشعراء صغر عنده ما قال، فلما انصرف الشعراء بجوائزهم بقي الأعرابي، فقَالَ لَهُ خالد: ألك حاجة؟ تكلم بها. فقَالَ: أصلح اللَّه الأمير، إني كنت قلت بيتي شعر فلما سمعت قول هؤلاء الشعراء صغر عندي ما قلت، فقَالَ: لا يصغرن عندك، فقل. فأنشأ يَقُولُ: تعرضت لي بالجود حتى نعشتني • وأعطيتني حتى ظننتك تلعب
فأنت الندى وابن الندى وأخو الندى • حليف الندى ما للندى عنك مذهب
فقَالَ: سل حاجتك. فقَالَ: عَلِيّ من الدين خمسون ألفا. قال: قد أمرت لك بها وشفعتها بمثلها. فأمر لَهُ بمئة ألف
وَقَال أَبُو بَكْرِ بْن دريد. عَنْ عبد الأول بْن يزيد، عَن أَبِيهِ، عَنِ الهيثم بْن عدي: كان خالد بْن عَبد اللَّهِ القسري يَقُولُ: لا يحتجب الوالي إلا لثلاث خصال، إما رجل عيي فهو يكره أن يطلع الناس عَلَى عيه، وإما رجل يشتمل عَلَى سوءة فهو يكره أن يعرف الناس ذلك، وإما رجل بخيل يكره أن يسأل.
стр. 3828
وَقَال أَحْمَد بْن عُبَيد بْن ناصح النحوي، عَنْ مُحَمَّد بْن عِمْران، عَن أَبِيهِ: كتب خالد بْن عَبد اللَّهِ القسري إِلَى أبان بْن الْوَلِيدِ البجلي، وكان قد ولاه المبارك: أما بعد، فإن بالرعية من الحاجة إِلَى ولاتها مثل الذي بالولاة من الحاجة إِلَى رعيتها، وإنما هم من الوالي بمنزلة جسده من رأسه وهو منهم بمنزلة رأسه من جسده، فأحسن إِلَى رعيتك بالرفق بهم وإلى نفسك بالإحسان إليها، ولا يكونن هم إلى صلاحهم أسد منكم إليه، ولا عَنْ فسادهم ادفع منك عنه، ولا يحملك فضل القدرة عَلَى شدة السطوة بمن قد ذنبه ورجوت مراجعته، ولا تطلب منهم ة لا مثل الذي يبذل لهم، واتق اللَّه فِي العدل عليهم والإحسان إليهم، فإن اللَّه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، أصرم فيما علمت، واكتب إلينا فيما جهلت يأتك أمرنا فِي ذلك إن شاء اللَّه، والسلام.
وَقَال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل: سمعت يَحْيَى بْن مَعِين، قال: خالد بْن عَبد اللَّهِ القسري كان واليا لبني أمية وكان رجل سوء، وكان يقع فِي عَلِيّ بْن أَبي طالب.
وَقَال أَبُو نُعَيْم، عَنِ الفضل بْن الزبير: سمعت خالدا القسري وذكر عليا فذكر كلاما لا يحل ذكره.
وَقَال سُلَيْمان بْن أَبي شيخ، عَن أبي سفيان الحميري وغيره. أراد الْوَلِيد بْن يزيد الحج وهو خليفة فاتعد فتية من وجوه اليمن أن يفتكوا بِهِ فِي طريقه، وسألوا خالدا القسري أن يكون معهم. فأبى، قَالُوا: فاكتم علينا، قال: نعم. فأتى خالد فقَالَ: يا أمير المؤمنين دع الحج عامك هذا فإني خائف عليك. قال: ومن الذين تخافهم عَلِيّ سمهم لي. قال: قد نصحتك ولن اسميهم لك. قال: إذا ابعث بك إِلَى عدوك يوسف بْن
стр. 3829
عُمَر. قال: وإن فعلت. قال: فبعث بِهِ إِلَى يوسف بْن عُمَر فعذبه حتى قتله، ولم يسم لَهُ القوم.
قال الْبُخَارِيّ (١) : كان بواسط، ثم قتل بالكوفة قريبا من سنه عشرين ومئة.
وَقَال خليفة بْن خياط: قتل سنة ست وعشرين ومئة، وهو ابن نحو ستين سنة (٢) .
وَقَال غيره (٣) : قتل فِي المحرم من هذه السنة، فأقبل عامر بْن سهلة الأشعري فعقر فرسه عَلَى قبره، فضربه يوسف بن عُمَر سبع مئة سوط.
وَقَال أَبُو حاتم السجستاني، عَن أبي عُبَيدة: لما قتل خالد بْن عَبد الله القسري لم يرثه أحد من العرب عَلَى كثرة أياديه عندهم إلا أَبُو الشغب العبسي فقَالَ:
ألا إن خير الناس حيا وهالكا • أسير ثقيف عندهم فِي السلاسل
لعُمَري لقد أعُمَرتم السجن خالدا • وأوطأتموه وطأة المتثاقل
فإن تسجنوا القسري لا تسجنوا اسمه • ولا تسجنوا معروفة في القبائل
стр. 3830
روى لَهُ البخاري فِي كتاب"أفعال العباد"حديثا واحدا وقد وقع لنا عاليا عنه.
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبد الرَّحِيمِ بْنُ عَبد المَلِك الْمَقْدِسِيُّ، وأَبُو الفضل أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن أَحْمَدَ، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو روح عبد المعز بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَروي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفُضَيْلِ الْفُضَيْلِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مُضَرَ مُحَلِّمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ، قال: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو سَعِيد الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ الثقفي، قال: حَدَّثَنَا قتيبة والحسن بْن الصباح البزار، قَالا: حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حبيب بْن أَبي حبيب، عَن أَبِيهِ، عَنْ جده، قال: شهدت خالد بْن عَبد الله القسري وخطبهم بواسط، فقَالَ: يا أيها الناس ضحوا تقبل اللَّه منكم فإني مضح بالجعد بْن درهم، فإنه زعم أن اللَّه لم يتخذ إِبْرَاهِيم خليلا، ولم يكلم موسى تكليما، سبحانه وتعالى عما يَقُولُ الجعد بْن درهم علوا كبيرا، ثم نزل فذبحه.
رواه (١) عَنْ قتيبة نحوه فوافقناه فيه بعلو.
وروى لَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مسدد، عَنْ أمية بْن خالد، قال: لما ولي خالد القسري أضعف الصاع فصار الصاع ستة عشر رطلا.
стр. 3831
١٦٢٨ - خ ت س: خالد بن عبد الرحمن بن بكير السلمي (١) ، أَبُو أمية البَصْرِيّ.
رَوَى عَن: الْحَسَن البَصْرِيّ، وغالب القطان (خ ت س) ، ومحمد بْن سيرين، ونافع مولى ابْن عُمَر.
رَوَى عَنه: إسرائيل بْن يونس، وبشر بْن المفضل، والحسين بْن الْوَلِيدِ النيسابوري، وأَبُو دَاوُدَ سُلَيْمان بْن داود الطيالسي، وعبد الله بْن المبارك (خ ت س) وعبد الرحمن بْن مهدي، وعبد الصمد بْن عبد الوارث، ومحمد بْن أَبي عدي، وأَبُو الْوَلِيدِ هشام بْن عَبد المَلِك الطيالسي، ووكيع بْن الجراح.
قال أَبُو حاتم (٢) : صدوق لا بأس بِهِ.
وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" وَقَال (٣) : يخطئ (٤) .
стр. 3832
روى له البخاري، والتِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي حديثا واحدا. وقد وقع لنا عاليا من روايته.
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ قال: أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبد الرَّحِيمِ بْنِ الأَخُوة. قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ،
قال: أَخْبَرَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ. قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْن المبارك المخرمي، قَالا: حَدَّثَنَا وكِيعُ، عَنْ خَالِدِ بْن عَبْد الرحمن بْن بكير السَّلْمِيُّ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانُ، عَنْ بكر بْن عَبد اللَّهِ المزني، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قال: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَجَدْنَا عَلَى ثِيَابِنَا مَخَافَةَ الْحَرِّ.
رواه الْبُخَارِيّ (١) عَنْ مُحَمَّد هو ابن مقاتل، ورواه التِّرْمِذِيّ (٢) عَنْ أَحْمَد بْن مُحَمَّد السمسار، ورواه النَّسَائي (٣) عَنْ سويد بْن نصر، كُلُّهُمْ عن عَبد اللَّهِ بْنِ المبارك عنه، نحوه.
١٦٢٩ - د س: خالد بْن عَبْد الرحمن الخراساني (٤) ، أبو الهيثم
وعيسى بْن أَحْمَدَ العسقلاني، ومحمد بْن إبراهيم بْن كثير الصوري.
ومحمد بْن الحجاج بْن سُلَيْمان الحضرمي، ومحمد بْن عَبد اللَّه بْن عبد الحكم، ومحمد بْن عَبد الله بْن عَبد الرحيم ابن البرقي (سي) ، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن مصعب الصوري (د) ، ومحمد بْن مسكين اليمامي، ومُحَمَّد بْن وزير الدمشقي، ومحمود بْن خالد السلمي، وهشام بْن عمار، ويحيى بْن مَعِين.
قال أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ (١) : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن حمدان، قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن عَبْد الصمد، قال: سألت يَحْيَى بْن مَعِين فِي مجلس أبي مسهر عَنْ خالد بْن عبد الرحمن الخراساني هذا الذي سكن الساحل، فقَالَ يَحْيَى وأشار بأصبعه السبابة: ثقة. قال: وحَدَّثَنَا ابن صاعد، قال: حَدَّثَنَا بحر بْن نصر، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ بْن عبد الحكم قَالا: حَدَّثَنَا خالد بْن عبد الرحمن أَبُو الهيثم الخراساني وكان ثقة، قال: وحضرت ابن صاعد يحدث فقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عتبة أَحْمَد بْن الفرج قال: حَدَّثَنَا أَبُو الهيثم خالد بْن عبد الرحمن الخراساني، وَقَال يَحْيَى بْن مَعِين: هو ثقة.
وَقَال أَبُو زُرْعَة (٢) ، وأَبُو حاتم (٣) : لا بأس بِهِ.
زاد أَبُو حاتم: كان يَحْيَى بْن مَعِين يثني عليه خيرا.
стр. 3835
وَقَال العقيلي (١) : فِي حفظه شيء (٢) .
روى له أَبُو داود والنَّسَائي.
ولهم شيخ آخر يقال لَهُ:
١٦٣٠ - تمييز: خالد بن عبد الرحمن العبدي (٣) ، أَبُو الهيثم العطار الكوفي.
يروي عَن: سماك بْن حرب.
ويروي عَنه: إِسْحَاق بْن الفرات المِصْرِي.
ذكره العقيلي، وَقَال (٤) : ليس بمعروف بالنقل.
стр. 3836
وشيخ آخر يقال له:
١٦٣١ - تمييز: خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سلمة المخزومي المكي (١) .
يروي عَن: إِسْمَاعِيل بْن أمية، وسفيان الثوري، ومحمد بْن طلحة بْن مصرف، ومسعر، وورقاء بْن عُمَر.
ويروي عَنه: أَحْمَد بْن عَلِيِّ بْن مُحَمَّد العمي البَصْرِيّ، وأَبُو يحيى عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْن أَبي مسرة المكي، وأبو الدرداء عَبْد العزيز بْن منيب المروزي، ومحمد بْن سالم بْن عبد الرحمن الأزدي، ومحمد بْن صديق بْن عَلِيٍّ النميري النيسابوري المعروف بخشنام، ومحمد بْن الفرج الزطني (٢) المكي، ومحمد بْن ميمون الخياط المكي، ويحيى بْن عبدك القزويني، وأَبُو سلمة يَحْيَى بْن المغيرة المخزومي المكي وهو ضعيف مجمع عَلَى ضعفه.
قال الْبُخَارِيّ (٣) ، وأَبُو حاتم (٤) : ذاهب الحديث.
стр. 3837
زاد أَبُو حاتم: تركوا حديثه (١) .
ذكرناهما للتمييز بينهمم. وقد جعل ابْن عدي الخراساني والمخزومي واحدا، وفرق بينهما العقيلي وغيره (٢) ، وهو الصحيح والله أعلم.
١٦٣٢ - ق: خالد بن عُبَيد العتكي (٣) ، أَبُو عصام البَصْرِيّ، سكن مرو.
رَوَى عَن: أنس بْن مالك، والحسن البَصْرِيّ، وعَبْد اللَّهِ بْن بريدة (ق) ، وعَبْد اللَّهِ بْن عبد الرحمن بْن أسيد، وعَمْرو بْن عُبَيد.
رَوَى عَنه: الحارث بْن عَمْرو بْن حماد، وعَبْد اللَّهِ بْن المبارك والعلاء بْن عِمْران، والفضل بْن موسى السيناني، ومخلد بْن الضحاك الشيباني والد أبي عاصم النيل، وأبو تميلة يحيى بْن واضح (ق) .
стр. 3838
قال أَحْمَد بْن سيار المروزي: كان شيخا نبيلا أحمر الرأس واللحية، وكان العلماء فِي ذلك الزمان يعظمونه، ويكرمونه، وكان ابن المبارك ربما سوى عليه الثياب إذا ركب.
وَقَال أَبُو رجاء مُحَمَّد بْن حمدويه المروزي: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو.
قال: سمعت العلاء بْن عِمْران يَقُولُ: كان خالد بْن عُبَيد عتكيا كنيته أَبُو عصام، وكانوا يكرمون خالدا لحال روايته عَنْ أنس، ولا ينكرون روايته عَنْ أنس، وكان إذا صار إِلَى مجلس الحسين بْن واقد، وأبي حمزة، وابن المبارك صار صدر المجلس.
وقَال البُخارِيُّ (١) : في حديثه نظر.
وَقَال أبو حاتم ابن حبان (٢) ، والحاكم أَبُو عَبْد اللَّهِ (٣) : حدث عَنْ أنس بأحاديث موضوعة.
وَقَال العقيلي (٤) : لا يتابع عَلَى حديثه.
وَقَال أبو أحمد بْن عدي (٥) : ليس فِي أحاديثه حديث منكر جدا.
وذكره، وأبا عصام الذي يروي عنه هشام الدستوائي والبَصْرِيّون فِي ترجمة واحدة، والصواب أنهما اثنان، والله أعلم (٦) .
стр. 3839
روى له ابن ماجه حديثا واحدا، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ بريدة، عَن أَبِيهِ فِي ذكر الموضع الذي تخرج منه الدابة (١) .
ومن الأَوهام:
• [وَهْمٌ] د: خالد بْن العداء بْن هوذة .
"رأيت النَّبِيُّ ﷺ يخطب فِي الناس يوم عرفة عَلَى بعير قائما فِي الركابين" (٢) .
وعَنه: عَبد المجيد أَبُو عَمْرو (د) قاله هناد بْن السري (د) عن وكيع عن عبد الحميد، وتابعه أَبُو كريب عَنْ وكيع.
وَقَال عثمان بْن أَبي شَيْبَة (د) وغير واحد: عَنْ وكيع، عَنْ عَبد المجيد، عَنِ العداء بْن خالد بْن هوذة، وهو المحفوظ.
روى له أَبُو دَاوُدَ.
• د: خالد بن عرفجة، ويُقال ابن عرفطة (سي) يأتي.
стр. 3840
١٦٣٣ - ت س: خالد بن عرفطة بن أبرهة (١) ، ويُقال: إبرة، بْن سنان القضاعي العذري، لَهُ صحبة.
رَوَى عَن: النَّبِيِّ ﷺ (ت س) ، وعن عُمَر بْن الخطاب.
رَوَى عَنه: خليفة بْن قيس، وزاذان بْن جوان بْن عَبد اللَّهِ الباهلي والد مصعب بْن زاذان، وعَبْد اللَّهِ بْن يسار الجهني (س) ، وابن ابنه عمارة بْن يَحْيَى بْن خالد بْن عرفطة، وعَمْرو والد كلاب بْن عَمْرو، ومسلم مولاه، وأَبُو إِسْحَاقَ السبيعي (ت) ، وأَبُو عثمان النهدي.
قال الْبُخَارِيّ (٢) : خالد بْن عرفطة حليف بني زهرة كوفي.
وَقَال أَبُو حاتم (٣) : خالد بْن عرفطة البكري حليف بني زهرة لَهُ صحبة.
وَقَال أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ (٤) : كان خليفة سعد بْن أَبي وقاص عَلَى الكوفة ثم استعمله زياد عَلَى الكوفة.
стр. 3841
قال أبو بكر بْن أَبي عاصم: مات سنة إحدى وستين (١) .
روى لِهِ التِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي حديثا واحدا، وقد وقع لنا عاليا عنه.
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ ابن الدَّرَجِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ الْفَاخِرِ وغَيْرُ واحِدٍ، قالوا: أخبرتنا بِنْتُ عَبد اللَّهِ، قَالَتْ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال (٢) : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيد بْن أسباط، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيِّ، قال: قال خَالِدُ بْنُ عَرْفَطَةَ لسُلَيْمان بْنِ صُرَدٍ - أَوْ سُلَيْمان بْنُ صُرَدٍ لِخَالِدِ بْنِ عَرْفَطَةَ - أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ لَمْ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ"فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: نَعَمْ.
رواه التِّرْمِذِيّ، عَنْ عُبَيد بْن أسباط، وَقَال (٣) : حسن غريب، فوافقناه فيه بعلو.
стр. 3842
ورواه النَّسَائي من حديث جامع بْن شداد (١) ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْن يسار، عَنْ خالد بْن عرفطة وسُلَيْمان بْن صرد.
١٦٣٤ - بخ دس: خالد بن عرفطة (٢) .
ورى عَن: حبيب بن سالم (دس) ، والحسن البَصْرِيّ، وأبي سفيان طلحة بْن نافع (بخ) .
رَوَى عَنه: أَبُو بشر جعفر بْن أَبي وحشية (دس) ، وعبد اللَّه بْن زياد بْن درهم، وقتادة (دس) ، وواصل مولى أبي عُيَيْنَة (بخ) .
ذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" (٣) .
روى لَهُ البخاري فِي كتاب"الأدب"حديثا، وأَبُو دَاوُدَ، والنَّسَائي آخَرَ، وقَدْ وقَعَ لَنَا عَالِيًا عنه.
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ فَاذْشَاهِ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن كَيْسَانَ الْمِصِّيصِيُّ، قال: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ، قال: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، قال: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قال: حدثني خالد بْن
стр. 3843
عَرْفَطَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ رَجُلا يُقَالَ لَهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن جبير، وكان ينبز فرفر أو قرقر، وقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ فَرُفِعَ إلى النعمان بْن بشير فَقَالَ: لأَقْضِيَنَّ بِقَضِّيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه
وسلم: إن كانت أحلتها لك جلدتك مئة، وإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَكَ رَجَمْتُكَ بِالْحِجَارَةِ، وكَانَتْ قَدْ أَحَلَّتْهَا له فجلده مئة.
ورواه أَبُو داود (١) ، عن موسى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ يزيد، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجة.
ورواه النَّسَائي (٢) ، عَنْ مُحَمَّد بْنِ معمر، عن حبان بْن هلال، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين، وأخرجاه أيضا من حديث شعبة (٣) ، عَنْ جَعْفَر بْن أَبي وحشية عنه.
١٦٣٥ - سي: خالد بن عرفطة (٤) .
عَن: سالم بن عُبَيد (سي) في تشميت العاطس.
وعَنه: هلال بْن يَِسَاف (سي) .
قاله يزيد بْن هارون (سي) ، وعبد الصمد بْن النعمان عَن ورقاء بْن عُمَر عَن هلال، وتابعه معاوية بْن هشام (سي) ، عن سفيان، عَن منصور، عَن رجل، عَن خالد بْن عرفطة.
وَقَال عَبْد الرحمن بْن مهدي، عَن أبي عوانة، عَنْ منصور، عَنْ هلال، عَنْ رجل من آل عرفطة، عن سالم.
стр. 3844
وَقَال إِسْحَاق بْن يوسف الأزرق (د) : عَنْ ورقاء، عَنْ منصور، عَنْ هلال، عَنْ خالد بْن عرفجة، عَنْ سالم بْن عُبَيد. وتابعه أَبُو دَاوُدَ الطيالسي
عَنْ ورقاء.
روى له أَبُو دَاوُدَ هذا الحديث الواحد، وَقَال: ابن عرفجة.
ورواه النَّسَائي فِي "اليوم والليلة"وَقَال: ابْن عرفطة. وقد وقع لنا عاليا من روايته.
أخبرنا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وإِسْمَاعِيلُ بْنِ الْعَسْقَلانِيِّ، وفَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ عَسَاكِرِ، وزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ، قالوا: أخبرنا أبو حفص ابن طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم بْن الحصين، قال: أخبرنا أَبُو طالب بْنُ غَيْلانَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن غالب، قال: حَدَّثَنَا عبد الصمد بْن النعمان، قال: حَدَّثَنَا ورقاء، عَنْ منصور، عَنْ هلال، عَنْ خالد بْن عرفطة، قال: كنا فِي مسير فعطس رجل من القوم، فقَالَ: السلام عليكم، فقَالَ لَهُ سالم بْن عُبَيد الأشجعي: وعليك وعلى أمك. ثم قال: لعله ساءك ما قلت؟ قال: ما يسرني أن تذكر أمي بخير ولا بشر. قال: أما إني لا أقول إلا كما قال النَّبِيّ ﷺ ، وعطس يعني رجل من القوم. فقَالَ: السلام عليكم، فقال: عليك وعلى أمك، وثم قال: إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين، وليقل من عنده: يرحمك اللَّه، وليقل هو: غفر اللَّه لي ولكم.
رواه أَبُو دَاوُدَ (١) عَنْ تميم بْن المنتصر، عَنْ إِسْحَاق بْن يوسف.
كما تقدم.
стр. 3845
ورواه النَّسَائي عَنْ محمد بن إسماعيل بن علية (١) ، عَنْ يزيد بْن هارون، وعَنِ الْقَاسِم بْن زَكَرِيَّا (٢) عَنْ معاوية بْن هشام كما تقدم.
١٦٣٦ - س: خالد بن عقبة بن خالد السكوني (٣) ، أَبُو عقبة الكوفي.
رَوَى عَن: حسين بْن علي الجعفي، وأبي أسامة حَمَّاد بْن أسامة. وأبيه عقبة بْن خالد (س) .
رَوَى عَنه: النَّسَائي، وأبو حَاتِم مُحَمَّد بْن إدريس الرازي، ومحمد بْن إسحاق الثقفي، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ الحضرمي، ومحمد بْن عَلِيٍّ الحكيم التِّرْمِذِيّ.
قال النَّسَائي (٤) : صالح.
وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" (٥) .
قال مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ الحضرمي وغيره: مات سنة سبع وأربعين ومئتين، زاد غيره: في رمضان.
стр. 3846
١٦٣٧ - د س ق: خالد بن علقمة الهمداني الوادعي (١) ، أَبُو حية الكوفي.
رَوَى عَن: عبد خير (دس ق) عَنْ عَلِيّ فِي الوضوء.
رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن مالك الهمداني، وجناب بْن نسطاس، وحجاج بْن أرطاة، وزائدة بن قدامة (دس) ، وسفيان الثوري، وأبو الأَحوص سلام بْن سليم، وشَرِيك بْن عَبد اللَّهِ النخعي (ق) .وشعبة بْن الحجاج (د س) وسماه: مالك بْن عرفطة. وعَبْد اللَّهِ بْن عياش الهمدانئ.
وابنه عمارة بْن خالد بْن علقمة، وأَبُو حنيفة النعمان بْن ثابت، وأبو عوانة (دس) ، وتبع شعبة فِي تسميته بعد أن كان يسميه باسمه الصحيح.
قال إسحاق بْن منصور (٢) ، عَن يحيى بْن مَعِين: ثقة.
وكذلك قال النَّسَائي.
وَقَال أبو حاتم (٣) : شيخ.
روى له أَبُو دَاوُدَ، والنَّسَائي، وابن ماجه، وقد وقع لنا حديثه عاليا.
أَخْبَرَنَا بِهِ أبو الفرج ابن أَبي عُمَر ابن قدامة، وأبو الحسن بْن
стр. 3847
الْبُخَارِيِّ الْمَقْدَسِيَّانِ، وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ طَبْرَزَدَ. وأَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ الْحَرَّانِيُّ بِمِصْرَ قال: أخبرنا أبو علي ابن الْخُرَيْفِ. قَالا (١) : أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصارِيّ قال: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْن علي الجوهري، قال: أَخْبَرَنَا الحسين بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيد الْعَسْكَرِيِّ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمان الْمَرْوَزِيُّ، قال: حَدَّثَنَا الْوَرْكَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا شَرِيك، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ، قال: صَلَّيْنَا الْغَدَاةَ فَأَتْيَنَاهُ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَدَعَا بِرَكْوَةٍ فِيهَا مَاءً وطِسْتَ قال: فَأَفْرَغَ مِنَ الرَّكْوَةِ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَ يَدَهُ ثَلاثًا، وتَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ ثَلاثًا بِكَّفٍّ كَفٍّ، ثُمَّ غَسَلَ وجْهَهُ ثَلاثًا وذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ وضَعَ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ فَمَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ بِكَفَّيْهِ جَمِيعًا مَرَّةً واحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ قال: هَذَا وضُوءُ نَبِيِّكُمْ ﷺ فَاعْلَمُوهُ.
رواه أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مسدد (٢) ، وعَمْرو بْن عون، عَن أبي عوانة.
فِي حديث مسدد، عَنْ خالد لن علقمة، وفي حديث عَمْرو بْن عون.
عَنْ مالك بْن عرفطة (٣) .
стр. 3848
_________
= أبو عوانة، عن مالك بن عرفطة، قال أبو داود: وسماعة قديم، قال أبو داود: حَدَّثَنَا أبو كامل، قال حَدَّثَنَا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة، وسماعة متأخر، كان بعد ذلك رجل إلى الصواب. ورواية شعبة أنه"مالك بن عرفطة"أخرجها أبو داود في سننه (١١٣) من طريق محمد بن جعفر عنه. كما أخرج أحمد بن حنبل في مسنده (٦ / ١٧٢) عن محمد بن جعفر، وحجاج، عن شعبة، عن (مالك بن عرفطة) ، عن عبد خير، عن عائشة: ان رسول الله ﷺ نهى عن الدباء والحنتم والمزفت"ثم رواه أيضا (٦ / ٢٤٤) عن روح عن شعبة، قال: حَدَّثَنَا (مالك بن عرفطة) وَقَال أحمد: إنما هو خالد بن علقمة الهمداني، وهم شعبة.
وقَال البُخارِيُّ في تاريخه الكبير (٣ / الترجمة ٥٥٨) : خالد بن علقمة الهمداني، وَقَال شعبة: مالك بن عرفطة، وهو وهم. سمع عبد خير، سمع منه زائدة وسفيان وشَرِيك. وَقَال أبو عوانة مرة: خالد بن علقمة، ثم قال: مالك بن عرفطة"وذكر عبد الرحمن بن أَبي حاتم، عَن أبيه (٣ / الترجمة ١٥٤٨) ، وأبي زرعة (١ / ٥٦) أن"شعبة وهم في اسمه، فقال: مالك بن عرفطة"وَقَال التِّرْمِذِيّ عقب حديث الوضوء هذا: وروى شعبة هذا الحديث عن خالد بن علقمة. فأخطأ في اسمه واسم ابيه، فقال: مالك بن عرفطة، عن عبد خير، عن علي. قال: وروي عَن أبي عوانة: عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي، وروي عَنه: عن مالك بن عرفطة، مثل رواية شعبة، والصحيح: خالد بن علقمة" (الجامع: ١ / ٦٩ حديث ٤٩) .
وتعقب العلامة الشيخ أحمد شاكر ﵀ قول التِّرْمِذِيّ في تخطئة شعبة فقال في تعليقة على جامع التِّرْمِذِيّ: وهذا الإسناد قد جعله علماء المصطلح مثالا لتصحيف السماع. أي أن الراوي يسمع الاسم أو الكلمة فتقع في أذنه على غير ما قال محدثه، فيرويها عنه مصحفة.
انظر مقدمة ابن الصلاح بشرح العراقي (ص (٢٤١) وتدريب الراوي (ص ١٩٧) وشرحنا على ألفية السيوطي (ص ٢٠٥) وشرحنا على اختصار علوم الحديث لابن كثير (ص ٢٠٧) ثم قال: وأنا أتردد كثيرا فيما قالوه هنا: أما زعم أن تغيير الاسم إلى (مالك بن عرفطة) من باب التصحيف فإنه غير مفهوم. لانه لا شبه بينه وبين (خالد بن علقمة) في الكتابة ولا في النطق، ثم أين موضع التصحيف؟ وشعبة لم ينقل هذا الاسم من كتاب، إنما الشيخ شيخه، رآه بنفسه، وسمع منه بأذنه، وتحقق من اسمه! ! نعم قد يكون عرف اسم شيخه ثم أخطأ فيه، ولكن ذلك بعيد بالنسبة إلى شعبة، فقد كان أعلم الناس في عصره بالرجال وأحوالهم.
حتى لقد قالوا عَنه: إنه لا يروي إلا عن ثقة - ثم عدد الشيخ بعض مناقب شعبة وحفظه وتحريه وَقَال - نعم قد يخطئ في شيء من رجال الإسناد ممن فوق شيخه، أما في شيخه نفسه =
стр. 3849
ورَوَاهُ النَّسَائي (١) عَنْ قُتَيْبَةَ عَن أبي عوانة كرواية مسدد. وأخرجاه من حديث زائدة بْن قدامة وشعبة عنه كما تقدم.
وانفرد ابن مَاجَهْ (٢) بحديث شَرِيك فرواه عَن أَبِي بَكْر بْن أَبي شَيْبَة عنه مختصرا أن رَسُول اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاث من كف واحد.
стр. 3850
١٦٣٨ - د ق: خالد بن عَمْرو بن مُحَمَّد بن عَبد اللَّهِ بن سَعِيد بن العاص بن سَعِيد بن العاص بن أمية القرشي الأُمَوِي السَعِيدي (١) ، أَبُو سَعِيد الكوفي، وابْن عم عبد العزيز بْن أبان.
رَوَى عَن: إِسْحَاق بْن سَعِيد الأُمَوِي، وبسام الصَّيْرَفِيّ، وسَعِيد بْن صالح الأسدي الأشج، وسفيان الثوري (د ق) ، وسهل بْن يوسف بْن سهل بْن مالك الأَنْصارِيّ. وشعبة بْن الحجاج، وشيبان بْن عبد الرحمن، وصدقة بْن سُلَيْمان الجعفري، وعبد الأعلى بْن أَبي عَبد اللَّهِ العنزي، وعُبَيد اللَّه بْن تمام البَصْرِيّ، وعَمْرو بْن الأزهر، وعنبسة بْن عبد الرحمن القرشي، والعلاء بْن المُسَيَّب، والليث بْن سعد، ومالك بْن مغول، والمغيرة بْن زياد الموصلي، والمنذر بن ثعلبة، وهشام الدستوائي، ويونس بْن أَبي إِسْحَاق، وأبي إسرائيل الملائي.
رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن موسى الرازي، وأحمد بْن عُبَيد بن ناصح
стр. 3851
النحوي وأَبُو عَلِيّ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَبي الحناجر، وأحمد بْن منصور الرمادي، وحاجب بْن سُلَيْمان المنبجي، والحسن بْن عَلِيٍّ الخلال (د) ، وسُلَيْمان بْن دَاوُد بْن ثابت الواسطي، وشهاب بْن عباد العبدي (ق) ، وعَبْد اللَّهِ بْن عُمَر الخطابي، وعبد الحميد بْن بيان، وعبدة بْن سُلَيْمان المروزي، وأبو نعيم عُبَيد بْن هشام الحلب ي، وعلي بْن مُحَمَّد الطنافسي.
وعلي بْن معبد بْن نوح المِصْرِي الصغير، وعُمَر بْن يزيد السياري، وأبو عُبَيد القاسم ابن سلام. وأَبُو غسان مالك بْن يَحْيَى السوسي، ومحمد بْن الحسين البرجلاني، وأَبُو كريب مُحَمَّد بْن العلاء، والمُسَيَّب بْن واضح.
ومنجاب بْن الحارث التميمي، ويوسف بْن سَعِيد بْن مسلم، ويوسف بْن عدي.
وكتب عنه يَحْيَى بْن مَعِين، ولم يحدث عنه.
قال أَحْمَد بْن سنان الواسطي (١) ، عَنْ أحمد بْن حنبل: منكر الحديث وَقَال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل (٢) ، عَن أبيه: ليس بثقة، يروي أحاديث بواطيل.
وَقَال عَباس الدُّورِيُّ (٣) ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ليس حديثه بشيءٍ.
стр. 3852
وَقَال الحسين بْن حبان (١) ، عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين: كان كذابا يكذب، حدث عَنْ شعبة أحاديث موضوعة (٢) .
وقَال البُخارِيُّ (٣) وزكريا بْن يحيى الساجي (٤) : منكر الحديث.
وَقَال ابْن أَبي حاتم (٥) عَن أبي زرعة: منكر الحديث.
وَقَال سَعِيد بْنُ عَمْرو الْبَرْذَعِيُّ (٦) : سَمِعْتُ أَبَا زرعة يَقُولُ: نصر بْن باب اضرب عَلَى حديثه، وكان جنبه حديث لخالد بْن عَمْرو القرشي فقَالَ: وخالد أيضا ألحقه بِهِ.
وَقَال أَبُو حَاتِمٍ (٧) : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ضعيف.
وَقَال أَبُو دَاوُدَ (٨) ليس بشيءٍ.
وَقَال النَّسَائي (٩) : ليس بثقة.
стр. 3853
وَقَال صَالِح بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ (١) : كان يضع الحديث.
وذكره أَبُو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات" (٢) ، وَقَال فِي كتاب"الضعفاء" (٣) : كان ينفرد عَنِ الثقات بالموضوعات، لا يحل الاحتجاج بخبره (٤) .
روى له أبو مقرونا بغيره، وابن ماجة (٥) .
стр. 3854
١٦٣٩ - م د ت س: خالد بن أَبي عِمْران التجيبي (١) ، أَبُو عُمَر التونسي قاضي إفريقية، مولى عَمْرو بْن جارية (٢) ، من تجيب، ثم من بني ايدعان بْن سعد بْن تجيب، ثم من بني الغلباء.
قال ابن حبان (٣) : واسم أبي عِمْران زيد.
رَوَى عَن: حنش الصنعاني (م د ت س) وصالم بْن عَبد اللَّهِ بْن عُمَر، وسعد بْن إسحاق بْن كعب بْن عجرة، وسُلَيْمان بْن يسار، وسُلَيْمان الأعمش وهُوَ من أقرانه، وعامر بْن يَحْيَى المعافري، وعَبْد الله بْن الحارث بْن جزء الزبيدي، وعَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الخطاب (ت سي) . ولم يسمع منه، وعبد الرحمن ابن البيلماني (د) ، وعروة بْن الزبير (س) ،
стр. 3855
وعكرمة مولى ابْن عباس، والقاسم بْن عبد الرحمن الشامي (د) ، والقاسم بْن مُحَمَّد بْن أَبي بكر، ونافع مولى ابْن عُمَر (سي) ، ووهب بْن منبه، وأبي عياش المِصْرِي.
رَوَى عَنه: أبوالكنود ثعلبة بْن أَبي حكيم الحمراوي، وخلاد بْن سُلَيْمان الحضرمي (س) ، وأَبُو شجاع سَعِيد بْن يزيد القتباني (م د ت س) ، وطلحة بْن أَبي سَعِيد، وعَبْد اللَّهِ بْن لَهِيعَة، وعبد الجليل بْن حميد، وعبد القاهر أَبُو عبد الله (مد) ، وعُبَيدالهل بْن أَبي جَعْفَر (د) ، وعُبَيد اللَّه بْن زحر (ت سي) ، وعُمَر بْن مالك الشرعبي، وعَمْرو بْن الحارث، والليث بْن سعد (س) ، ويحيى بْن سَعِيد الأَنْصارِيّ (د) .
قال مُحَمَّد بْن سعد (١) : كان ثقة إن شاء الله، وكان لا يدلس.
وَقَال أَبُو حَاتِم (٢) : لا بأس به.
وَقَال أبو سَعِيد ابن يونس: كان فقيه أهل المغرب، ومفتي أهل مصر والمغرب، ذكر ذلك سَعِيد بْن عفير وغيره، وكان يقَال: إنه مستجاب الدعوة. حَدَّثَنِي الحسين بْن مُحَمَّد بْن الضحاك، والقاسم بْن حبيش، قَالا: حَدَّثَنَا حسين بْن نصر، قال: حَدَّثَنَا ابن أَبي مريم، قال: سمعت خلاد بْن سُلَيْمان يَقُولُ: كان خالد بْن أَبي عِمْران مستجابا، عرف ذلك لَهُ فِي غير موطن. زاد الْقَاسِم بْن حبيش: وكان فقيها عالما.
قال ابن يونس: توفي بإفريقية سنة تسع (٣) وعشرين ومئة.