شرح رسالة محمد بن عبد الوهاب في شروط الصلاة وأركانها وواجباتها
ابن باز
Полный текст (28 стр.). Показаны 1–28.
стр. 1
شرح رسالة
شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب
في شروط الصلاة وأركانها وواجباتها.
لسماحة الشيخ الإمام العَلاّمة:
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
قدَّس الله روحه، وجزاه عنا وعن المسلمين أفضل الجزاء.
اعتنى به الفقير إلى عفو ربه:
أبو القاسم المحمادي
سامحه الله، وغفر له، ولوالديه، ولجميع المسلمين.
стр. 2
مقدمة المعتني:
الحمد لله رب العالمين, والعاقبة للمتقين, والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخليله وأمينه على وحيه وصفوته من خلقه, نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله, وعلى آله، وأصحابه، ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين.
أمَّا بعد: فهذا شرح رسالة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵀ في شروط الصلاة وأركانها وواجباتها، لسماحة الإمام العَلاّمة، المحدِّث الفقيه، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز-﵀، وهو شرح تميز بالعناية بالدليل، فقد كان ﵀ عالماً كبيراً بالحديث والفقه، وأقواله ﵀ من أعدل الأقوال؛ لأنها نابعة من نصوص الكتاب والسنة.
وكذلك تميز هذا الشرح المبارك بالاختصار مع الإيضاح فصار يستفيد منه كل أحد: العامي، وطالب العلم المبتدي؛ لأن ليس فيه غموض ولا استطراد، ولا استعمال للاصطلاحات البعيدة، ولا يستغني عنه من بلغ في العلم القمة؛ لأن فيه اختيارات الشيخ وتوجيهاته.
ولما رأيت قلة ما نشر للشيخ من شروح فقهية سواء من قبل مؤسسة الشيخ أو طلابه، رغبت في المساهمة في إخراج بعض إرث الشيخ ﵀ العلمي للأمة، فحرصت على نشر هذا الشرح والعناية به وترتيبه؛ لتعم الفائدة به وليستفيد منه من لم يتيسر له سماعه، وحتى يبقى النفع به ما شاء الله تعالى.
وقد بذلت فيه وسعي، فما وجد فيه من صواب وفائدة فالفضل فيه راجع إلى الله وحده، وما وجد فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان، واستغفر الله وأتوب إليه.
مصدر هذا الشرح المبارك:
شريط صوتي واحد (كاسيت) من إصدار تسجيلات البردين الإسلامية - الرياض - الدائري الجنوبي - مخرج ٢٤ - شارع الترمذي.
منهجي الذي سلكته في إخراج هذا الشرح:
- قابلت المتن المشروح على مطبوعة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.
- وضعت عناوين للمتن، تُعرِّف بالبحث الذي يتناوله الماتن والشارح، وجعلتها بين قوسين معكوفين هكذا [ ..... ].
- كتبت الشرح، وقابلته على أصله -وهو المادة الصوتية- أكثر من مرة.
- جعلت شرح الشيخ كالحاشية على المتن، تسهيلاً على القارئ الكريم في تسلسل أفكاره.
- عزوت الآيات إلى أماكانها من المصحف.
- ولما كان يعتري الشرح بالتقرير ما يعتريه من النقص أو الزيادة أو التكرار أو التقديم أو التأخير، اجتهدت في إخراج الشرح بألفاظ الشيخ ما أمكن ولم أغير فيه إلا ما ندر، مثل ما يكرره الشيخ من معلومات سبق أن ذكرها ويضيف أمراً جديداً لم يذكره فأحذف المكرر وأضم الجديد إلى ما سبق، ونحو ذلك وهو قليل.
- كان الحضور من طلبة العلم يسألون الشيخ أسئلة مهمة، فما رأيته متصلاً بالموضوع ألحقته بالشرح وعنونت عليه بـ (مسألة)، وقد لا أفعل ذلك لصلة السؤال القوية بما قاله الشيخ في الشرح فأحذف السؤال وأضع جواب الشيخ في مكانه المناسب من الشرح وهذا قليل، وما لم يكن من الأسئلة متصلاً بالشرح جعلته في ملحق خاص في آخر هذا الشرح المبارك، وليعلم القارئ الكريم أن المنتج للشرح الصوتي كان يحذف الكثير من أسئلة الحضور حتى يصدر الشرح في شريط واحد، ذكرت هذا حتى لا يستغرب القارئ قلة هذه الأسئلة.
وأرجو من كل أخ يطلع على هذا الشرح، أن ينشره بين الناس بوسائل نشر العلم المختلفة، على قدر استطاعته وحسب مقدرته، حتى ينتشر العلم ويعم الخير ويكثر، وحتى يقل الجهل والشر أو يزول، وأرجو من تكون له ملاحظة أو توجيه أن يفيدني به، وله مني الدعاء بالتوفيق والصلاح والرشاد.
والله المسؤول أن يعلي منزلة الشيخ، وأن يجمعنا وإياه ووالدينا في جنات النعيم، وأن يعمم النفع بهذا الشرح، وأن يجعل السعي فيه خالصاً لوجهه الكريم، وسبباً للفوز لديه بجنات النعيم، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد، وعلى آله، وأصحابه، ومن سلك سبيله واهتدى بهديه إلى يوم الدين.
المعتني:
أبو القاسم المحمادي
Almehmadi٠٨٦٢٥٤٨@gmail.com
стр. 3
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى-: (بسم الله الرحمن الرحيم، ............................................
[شروط الصلاة:]
شروط الصلاة تسعة (١): الإسلام، والعقل، والتمييز، ورفع الحدث، وإزالة النجاسة، وستر العورة، ودخول الوقت، واستقبال القبلة، والنية.
стр. 4
و الشرط الأول: الإسلام (١)، وضده الكفر، والكافر عمله مردود ولو عمل أي عمل، والدليل قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ [التوبة:١٧]، وقوله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣].
الشرط الثاني: العقل (٢)، وضده الجنون، والمجنون مرفوع عنه القلم حتى يفيق، والدليل حديث: «رفع القلم عن ثلاثة: النائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق، والصغير حتى يبلغ».
стр. 5
الشرط الثالث: التمييز (١)، وضده الصغر، وحده سبع سنين، ثم يؤمر بالصلاة؛ لقوله ﷺ : «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع».
الشرط الرابع: رفع الحدث (٢)، وهو الوضوء المعروف، وموجبه الحدث.
стр. 6
[شروط الوضوء:]
وشروطه عشرة (١):
الإسلام، والعقل، والتمييز (٢)، والنية (٣)، واستصحاب حكمها (٤) بأن لا ينوي قطعها حتى تتم الطهارة، وانقطاع موجب (٥)، واستنجاء أو استجمار قبله (٦)، وطهورية ماء (٧)، وإباحته (٨)، وإزالة ما يمنع وصوله إلى البشرة (٩)، ودخول وقت على من حدثه دائم لفرضه (١٠).
стр. 7
[فروض الوضوء:]
وأما فروضه، فستة: غسل الوجه، ومنه المضمضة والاستنشاق، وحده طولاً من منابت الشعر إلى الذقن، وعرضاً إلى فروع الأذنين، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح جميع الرأس، ومنه الأذنان، وغسل الرجلين إلى الكعبين، والترتيب (١)، والمولاة (٢)، والدليل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ الآية [المائدة:٦]، ودليل الترتيب حديث: «ابدأوا بما بدأ الله به»، ودليل الموالاة حديث صاحب اللمعة عن النبي ﷺ أنه لما رأى رجلاً في قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره بالإعادة.
стр. 8
[حكم التسمية في الوضوء:]
وواجبه التسمية مع الذكر (١).
стр. 9
[نواقض الوضوء:]
ونواقضه ثمانية (١): الخارج من السبيلين (٢)، والخارج الفاحش النجس من الجسد (٣)، وزوال العقل (٤)، ومس المرأة بشهوة (٥)، ومس الفرج باليد قُبُلاً كان أو دُبُراً (٦)، وأكل لحم الجزور (٧)، وتغسيل الميت (٨)، والردة عن الإسلام (٩) أعاذنا الله من ذلك.
стр. 10
[بقية شروط الصلاة:]
الشرط الخامس: إزالة النجاسة من ثلاث: من البدن والثوب والبقعة (١)، والدليل قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾.
الشرط السادس: ستر العورة (٢)، أجمع أهل العلم على فساد صلاة من صلى عرياناً وهو يقدر، وحد عورة الرجل من السرة إلى الركبة، والأمة كذلك، والحرة كلها عورة إلا وجهها، والدليل قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]، أي: عند كل صلاة.
الشرط السابع: دخول الوقت (٣)، والدليل من السنة حديث جبريل ﵇ أنه أمَّ النبي ﷺ في أول الوقت وفي آخره، فقال: «يا محمد الصلاة بين هذين الوقتين»، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء:١٠٣]، أي: مفروضاً في الأوقات، ودليل الأوقات قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨].
الشرط الثامن: استقبال القبلة (٤)، والدليل قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة:١٤٤].
الشرط التاسع: النية (٥)، ومحلها القلب والتلفظ بها بدعة، والدليل حديث: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى».
стр. 11
[أركان الصلاة:]
وأركان الصلاة أربعة عشر (١):
القيام مع القدرة، وتكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة، والركوع، والرفع منه، والسجود على الأعضاء السبعة، والاعتدال منه، والجلسة بين السجدتين، والطمأنينة في جميع الأركان، والترتيب، والتشهد الأخير، والجلوس له، والصلاة على النبي ﷺ ، والتسليمتان.
الركن الأول: القيام مع القدرة (٢)، والدليل قوله تعالى: ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨].
стр. 12
الثاني: تكبيرة الإحرام (١)، والدليل حديث: «تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم»، وبعدها الاستفتاح (٢)، وهو سنة، قول: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك».
стр. 13
[شرح ألفاظ الاستفتاح:]
ومعنى «سبحانك اللهم»: أي: أنزهك التنزيه اللائق بجلالك، «وبحمدك»: أي: ثناء عليك. «وتبارك اسمك»: أي: البركة تنال بذكرك. «وتعالى جدك»: أي: جلت عظمتك. «ولا إله غيرك»: أي: لا معبود في الأرض ولا في السماء بحق سواك يا الله (١).
«أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» (٢): معنى «أعوذ»: ألوذ وألتجىء وأعتصم بك يا الله من الشيطان الرجيم، المطرود، المبعد عن رحمة الله؛ لا يضرني في ديني، ولا في دنياي.
стр. 14
وقراءة الفاتحة ركن في كل ركعة (١)، كما في حديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، وهي أم القرآن.
[تفسير سورة الفاتحة:]
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (٢):
стр. 15
بركة واستعانة، ﴿الْحَمْدُ للهِ﴾: الحمد ثناء (١)، والألف واللام لاستغراق جميع المحامد، وأما الجميل الذي لا صنع له فيه مثل الجمال ونحوه فالثناء به يسمى مدحاً لا حمداً، ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢) الرب: هو المعبود، الخالق، الرازق، المالك، المتصرف، مربي جميع الخلق بالنعم. ﴿الْعَالَمِينَ﴾: كل ما سوى الله عالم، وهو رب الجميع، ﴿الرَّحْمنِ﴾ (٣): رحمة عامة جميع المخلوقات، ﴿الرَّحِيمِ﴾ (٤): رحمة خاصة بالمؤمنين، والدليل قوله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب:٤٣]، ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (٥): يوم الجزاء والحساب، يوم كل يجازى بعمله إن خيراً فخير وإن شراً فشر، والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار:١٩]، والحديث عنه ﷺ «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني»،
стр. 16
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ (١): أي لا نعبد غيرك، عهد بين العبد وبين ربه ألا يعبد إلا إياه. ﴿وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾: عهد بين العبد وبين ربه ألا يستعين بأحد غير الله، ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ﴾ (٢): معنى ﴿اهدِنَا﴾: دلنا وأرشدنا وثبتنا، و ﴿الصِّرَاطَ﴾: الإسلام، وقيل: الرسول، وقيل: القرآن، والكل حق، و ﴿المُستَقِيمَ﴾: الذي لا عوج فيه، ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ﴾ (٣): طريق المنعم عليهم، والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء:٦٩]،
стр. 17
﴿غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ﴾: وهم: اليهود معهم علم ولم يعملوا به، نسأل الله أن يجنبك طريقهم، ﴿وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ (١): وهم: النصارى؛ يعبدون الله على جهل وضلال، نسأل الله أن يجنبك طريقهم، ودليل الضالين قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف:١٠٤]، والحديث عنه ﷺ : «لتتبعن سنن من قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه»، قالوا: (يا رسول الله اليهود والنصارى؟)، قال: «فمن» أخرجاه، والحديث الثاني: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة»، قلنا: (من هي يا رسول الله؟)، قال: «من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي».
стр. 18
والركوع والرفع منه، والسجود على الأعضاء السبعة، والاعتدال منه، والجلسة بين السجدتين، والدليل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج:٧٧]، والحديث عنه ﷺ : «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم»، والطمأنينة في جميع الأفعال، والترتيب بين الأركان (١)، والدليل حديث المسيء صلاته عن أبي هريرة قال: بينما نحن جلوس عند النبي ﷺ إذ دخل رجل فصلى فسلم على النبي ﷺ فقال: «ارجع فصل فإنك لم تصل» فعلها ثلاثاً، ثم قال: والذي بعثك بالحق نبياً، لا أحسن غير هذا، فعلمني، فقال له النبي ﷺ : «إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها».
стр. 19
والتشهد الأخير ركن مفروض (١)، كما في الحديث عن ابن مسعود ﵁ قال: كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: (السلام على الله من عباده، السلام على جبريل وميكائيل)، وقال النبي ﷺ : «لا تقولوا: السلام على الله من عباده، فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله».
стр. 20
[شرح ألفاظ التشهد]:
ومعنى «التحيات» (١): جميع التعظيمات لله ملكاً واستحقاقاً، مثل: الانحناء والركوع، والسجود، والبقاء والدوام، وجميع ما يعظم به رب العالمين فهو لله، فمن صرف منه شيئاً لغير الله فهو مشرك كافر، و «الصلوات» (٢) معناها: جميع الدعوات، وقيل: الصلوات الخمس، و «الطيبات لله» (٣): الله طيب، ولا يقبل من الأقوال والأعمال إلا طيبها، «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته» (٤): تدعو للنبي ﷺ بالسلامة والرحمة والبركة، والذي يدعى له ما يدعى مع الله، «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» (٥)، تسلم على نفسك، وعلى كل عبد صالح في السماء والأرض، والسلام دعاء، والصالحون يدعى لهم ولا يدعون مع الله، «أشهد أن لا إله إلا الله» (٦) وحده لا شريك له، تشهد شهادة اليقين أن لا يعبد في الأرض ولا في السماء بحق إلا الله، وشهادة «أن محمداً رسول الله» (٧): بأنه عبد لا يعبد، ورسول لا يكذب، بل يطاع ويتبع، شرفه الله بالعبودية، والدليل قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان:١].
стр. 21
«اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد» (١): الصلاة من الله ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى، كما حكى البخاري في صحيحه عن أبي العالية قال: (صلاة الله ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى)، وقيل: الرحمة، والصواب الأول. ومن الملائكة: الاستغفار، ومن الآدميين: الدعاء، «وبارك» وما بعدها: سنن أقوال وأفعال.
стр. 22
[واجبات الصلاة:]
والواجبات ثمانية (١): جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام (٢)، وقول: «سبحان ربي العظيم» في الركوع، وقول: «سمع الله لمن حمده» للإمام والمنفرد، وقول: «ربنا ولك الحمد» للكل، وقول: «سبحان ربي الأعلى» في السجود، وقول: «رب اغفر لي» بين السجدتين، والتشهد الأول، والجلوس له (٣).
стр. 23
فالأركان: ما سقط منها سهواً أو عمداً بطلت الصلاة بتركه (١)، والواجبات: ما سقط منها عمداً بطلت الصلاة بتركه، وسهواً جبره السجود للسهو (٢)، والله أعلم).
стр. 24
ملحق المسائل التي أجاب عليها الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى -:
- مسألة (١): شخص نوى قطع الوضوء بالنوم ثم لم ينم، هل يعيد الوضوء؟.
الجواب: النوم لا يرتبط بالنية، وإنما يرتبط بالحدث، فلو نوى النوم ثم لم ينم فهو على طهارته ولا ينتقض وضوءه، ولم تتغير طهارته حتى يستأنف النوم، وكذا لو نوى أن يحدث ثم لم يحدث لا ينتقض وضوءه.
- مسألة (٢): طفل عمره سبع سنين يفهم ولا يؤذي ويرغب في الذهاب إلى المسجد، فهل يمنع؟.
الجواب: إن كان لا يؤذي فلا بأس الحمد لله؛ لأن المقصود العقل، وسبع سنين هي وقت العقل غالباً، وإن كان قد يوجد من يبلغ السبع وما يعقل بعد، المهم العقل وعدم إيذاء الناس.
- مسألة (٣): من بدأ بيده اليسرى قبل اليمنى في الوضوء، فهل يصح وضوءه؟.
الجواب: فيه خلاف بين العلماء، والأحوط والخروج من الخلاف أنه يعيد غسل اليسرى بعد اليمنى إذا بدأ بها من اليدين أو الرجلين؛ لأن الرسول ﷺ قال: «إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم»، وكان ﷺ يبدأ باليمين، وحتى يسلم وضوءه من الخلاف.
- مسألة (٤): الأثر عن علي ﵁ أنه بدأ في الوضوء بغسل يسراه قبل اليمنى، هل يصح؟.
الجواب: ما أعرف صحته، ولا أعلمه.
- مسألة (٥): ما حكم المسح على الجوارب، وخاصة وقت البرد؟.
الجواب: يمسح عليه ولا بأس، سواء كان جورباً أو خفاً، وسواء في الشتاء أو الصيف، إذا لبسها على طهارة، وإذا كان ساتراً، يمسح عليه المدة المعينة يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر.
- مسألة (٦): ما حكم ستر أعلى الجسم كالصدر والعاتقين؟.
الجواب: لا بُدَّ، كما دل عليه الحديث: «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء»، فيجعل الرداء على كتفيه، أو يصلي في قميص، إلا إذا لم يجد -الحمد لله- يصلي على حاله.
- مسألة (٧): تأخير الصلاة عن وقتها، هل حكمها حكم الترك؟.
الجواب: لا، فيه تفصيل: إن كان عن نوم أو نسيان فلا، أما إن تعمد فحكمه حكم الترك على الصحيح، فيكفر بذلك إن تعمد تركها حتى يخرج وقتها وهي لا تجمع إلى ما قبلها وما بعدها، فإن كانت تجمع ففيه شبهة، والجمهور يرون ليس حكمه حكم الترك، لكن يأثم.
стр. 25
- مسألة (٨): ما حكم تغيير النية في الصلاة النافلة، كأن يصلي تحية المسجد فيغير النية وينوي أنها سنة قبلية؟.
الجواب: لا يغير النية، وعلى الإنسان أن يتم ما نوى، إلا إذا أراد أن يصلي نافلة وأقيمت الصلاة قبل أن ينتهي من الركعة الثانية وقبل الركوع الثاني فإنه يقطعها ويبطلها؛ لقوله ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة»، أما أنه يغير فينوي تحية المسجد ثم ينويها الراتبة وهو في أثناء الصلاة فلا، أما ابتداء النية بأن نوى من أول الصلاة بالتحية الراتبة سدت عن التحية، أما أنه ما نواها من أول الصلاة ودخل فيها بنية التحية ما ينفعه التجديد في أثناء الصلاة، إلا إذا قطعها ونواها من جديد.
- مسألة (٩): قول من يقول: (ثلاث حركات تبطل الصلاة)، هل عليه دليل؟، وهل يستدل لذلك بحديث أمامة، وفيه: أنه ﷺ صلى ذات يوم بالناس، وهو حامل أمامة بنت ابنته زينب، فكان إذا سجد وضعها وإذا قام حملها؟.
الجواب: ما عليه دليل، والمسلم مستفتى فإذا توالت الحركات الكثيرة واستفحشها الإنسان في نفسه تبطل صلاته، وأما حديث أمامة فهذه حركات متباعدة ومتفرقة وليست متتابعة، فحملها ووضعها شيء متباعد.
- مسألة (١٠): هل المقصود بالصلاة الوسطى في قوله تعالى: ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨]، صلاة العصر، وهل هي أفضل الصلوات؟.
الجواب: الأصح فيها أنها صلاة العصر، وهي أفضل الصلوات.
- مسألة (١١): هل يجوز شرب البيرة التي كتب عليها خالية من الكحول؟.
الجواب: نعم، إذا سلمت فلا بأس، وهذا المشهور المعروف، أما إن علم أنها تسكر فلا يشربها.
стр. 26
- مسألة (١٢): إذا دخلت جماعة المسجد، وقد فاتتهم صلاة الجماعة، ووجدوا رجلاً يصلي منفرداً، فهل يجوز لهم أن يأتموا به؟.
الجواب: الأظهر أنهم يصلون وحدهم، ويقدمون أقرأهم؛ لأنهم أكثر منه، وهو بالخيار إن شاء قطع الصلاة وصلى معهم، وإن شاء أتم صلاته، ويكفي أن يتصدق عليه واحد، وإن أتموا بالمنفرد فلا بأس وصحت صلاتهم، ولو لم يكن نوى الإمامة، لقوله ﷺ : «من يتصدق على هذا فيصلي معه»، لما دخل الرجل وقد فاتته الصلاة.
- مسألة (١٣): هل يجوز لمن أفرد بالحج أن يفسخ إلى عمرة، وذلك بعد مغادرته الميقات؟.
الجواب: نعم، إذا أحرم بالحج السنة أن يجعلها عمرة، إذا لم يكن معه هدي، أما إن كان معه هدي إبل أو بقر أو غنم يستمر.
- مسألة (١٤): ما حكم الانحناء بما يشبه الركوع في بعض الألعاب للمدرب أو الخصم كلعبة الكاراتيه، وذلك قبل البدء في اللعبة يستقبله ويقف مستوياً ثم ينحني تحية له؟.
الجواب: ما يجوز ذلك، هذا منكر عظيم -أعوذ بالله- يتقرب إليه بهذا تعظيماً له هذا شرك أكبر، يُعَلَّم، نسأل الله العافية.
- مسألة (١٥): هل ثبت أن الشيطان يقول إذا سجد ابن آدم: (يا ويلي أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار)؟.
الجواب: هذا ورد، ولكن ما اتذكر الآن حال إسناده، يراجع، الشيطان يدعو بالويل والثبور بأن ابن آدم سجد وله الجنة، وأنا أبيت فلي النار، إشارة إلى سجود الملائكة لآدم وكونه امتنع.
- مسألة (١٦): ما حكم شخص قال لأهله: (لا توقظوني للصلاة)، وهو يعلم أنه سوف يؤذن للصلاة بعد قليل، وتعمد هذا الشيء؟.
الجواب: الواجب عصيانه، يوقظونه وينصحونه ويوجهونه إلى الخير، (اتقي الله، قم إلى الصلاة)، ما يطيعونه في المعصية، لو قال لك أبوك أو أمك: (لا تذكر الله)، تطيعه؟!.
وإذا ترك الصلاة تعمداً حتى خرج الوقت كفر على الراجح، مثلما قال ﷺ : «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة»، أما عند الجمهور فلا يكفر إذا كان يعتقد الوجوب، ولكنه يتكاسل.
стр. 27
- مسألة (١٧): هل ثبت حديث عقبة بن عامر ﵁ قال: لما نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة:٧٤]، قال لنا رسول الله ﷺ : «اجعلوها في ركوعكم»؟.
الجواب: لا بأس بإسناده، حسن.
مسألة (١٨): حديث: «لا تزال الجنة تفضل حتى ينشئ الله لها خلقاً فيسكنهم فضل الجنة»، أليس نصاً في مسألة تارك الصلاة أنه لا يكفر؟.
الجواب: هذا صرح به أهل السنة، ينشئ لها أقواماً فيدخلهم الجنة فضلاً منه ورحمة، أي: بفضل رحمته، كما ذكر شيخ الإسلام في العقيدة الواسطية.
وقد غلط بعض الرواة فقال: (ويبقى في النار فضلٌ عمن دخلها، فينشئ الله لها أقواماً فيدخلهم النار)، وهذا غلط، وإنما الصواب: يبقى في الجنة فضلٌ -يعني: سعة-، فينشئ الله لها أقواماً فيدخلهم الجنة ، فضلاً منه لم يعملوا خيراً قط.
وليس الحديث نصاً في المسألة، لأن هذا شيء وهذا شيء، ينشئ أقواماً ما عملوا شيئاً أبداً، هذا فضل منه، ما كلفوا.
- مسألة (١٩): ما رأيكم في قول الفقهاء في عدد التسبيحات: (الواجب واحد)، وما الحد الأعلى للتسبيح؟.
الجواب: أقل الواجب واحد هذا هو الأصل؛ لأنه إن أتى بواحد قد امتثل التسبيح، وما له حد أعلى، ولكن أنس ﵁ كان يعد للنبي ﷺ عشر تسبيحات، فإذا سبح خمساً، أو سبعاً فالأمر واسع، والأفضل ألا ينقص عن ثلاث.
- مسألة (٢٠): ما حال حديث: «لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها»؟.
الجواب: لا بأس به، جاء من حديث معاذ ﵁.
- مسألة (٢١): ما حكم تكبيرات الجنازة؟.
الجواب: ركن فيها، فلو صلى بدون تكبير ما صحت صلاة الجنازة.
- مسألة (٢٢): ما حكم تكبيرات العيد؟.
الجواب: مستحبة إلا الأولى.
стр. 28
- مسألة (٢٣): بعض الناس ينام عن الصلاة متعمداً، ويستدل بقوله ﷺ : «النائم حتى يستيقظ»، ما توجيهكم؟.
الجواب: هذا إذا ما فرط، أما إن فرط لا يضبط الساعة ولا يُعلَّم أهله ليوقظونه يأثم؛ لأنه فرط في أداء ما أوجب الله عليه.
- مسألة (٢٤): ما حكم جلسة الاستراحة؟.
الجواب: مستحبة؛ لأن الرسول ﷺ فعلها، وبعض أهل العلم قالوا: أنها لا تستحب؛ لأنها محتملة لأجل ثقله أو تعبه، ولكن الأرجح والأقرب أنها مستحبة، ولكنها غير واجبة؛ لأنه قد يتركها ﵊.
- مسألة (٢٥): جلسة الاستراحة إذا لم يجلسها الإمام، هل يجلسها المأموم؟.
الجواب: المأموم يجلسها إذا لم يجلسها إمامه، مثلما يرفع يديه لو لم يرفع الإمام يديه في الإحرام أو الركوع أو القيام من التشهد الأول.
- مسألة (٢٦): ما معنى حديث: «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله»؟.
الجواب: رواه البخاري في الصحيح، هذا يدل على كفره؛ لأن الأعمال تحبط بالكفر، لقول الله : ﴿وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام:٨٨]، وهذا من أدلة من قال بتكفير تارك الصلاة، وهكذا قوله ﷺ فيما صح في صحيح مسلم: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة»، وقوله ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر»، هذه من أدلة تكفيره الكفر الأكبر.
- مسألة (٢٧): ما معنى حديث: «من فاتته العصر فكأنما وتر أهله وماله»؟.
الجواب: «من فاتته العصر» أي: ما أداها في الوقت، شُغِلَ عنها، أو نام عنها وما أشبه ذلك، «فكأنما وتر أهله وماله» يعني: سُلِبَ أهله وماله، يعني: مصيبة عظيمة إذا فاتته في وقتها وما تعمد تركها.
- مسألة (٢٨): ما الحالات التي يكون فيها سجود السهو قبل السلام وبعده؟.
الجواب: سجود السهو قبل السلام في جميع الأحوال إلا في حالتين:
١) إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر، فالأفضل بعد السلام؛ لحديث ذي اليدين ﵁.
٢) إذا بنى على غالب ظنه؛ لقوله ﷺ في حديث ابن مسعود ﵁: «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عمله، ثم ليسلم، ثم ليسجد سجدتين»، فجعل السجود بعد السلام، هذا هو الأفضل، وما عداها قبل السلام.
- مسألة (٢٩): عند الانحطاط للسجود أيهما يقدم اليدين أم الرجلين؟.
الجواب: المقدَّمَة الرجلين والركبتين هذا الأفضل، وهذه السنة؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا يبرك أحدكم كما يبرك البعير»، والبعير يقدم يديه، إلا إذا كان عاجزاً -مثلي وأشباهي- فيقدم اليدين، والله جل وعلا يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].
- مسألة (٣٠): إذا ترك المأموم شيئاً من الواجبات سهواً، فما الحكم؟.
الجواب: إذا كان مع الإمام من أول الصلاة فهو تبع لإمامه ما عليه شيء، وإذا سهى مع إمامه إذا كان مسبوقاً، أو سهى في قضاءه يسجد للسهو إذا قضى ما عليه.