← Акыда

Акыда · id 37548

الشيعة والسنة

إحسان إلهي ظهير

Полный текст (208 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

علي ﵇ لعمار: أرضيت بما قال لك: ألا نأتي النبي صلى الله عليه وآله فتخبره، قال: فأتاه فأخبره، فقال: يا نبي الله إن عثمان قال لي يا عبد - يا لكع، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من يعلم ذلك؟ فقال علي: قال: فدعاه وسأله، فقال له كما قال عمار، فقال لعلي "ع" اذهب فقل له حيث ما كان، يا عبد، يا لكع، أنت القائل لعمار يا عبد، يا لكع، فذهب علي "ع" فقال له ذلك فانصرف" (١). ويذكر القمي تحت قوله تعالى: "يوم تبيض وجوه وتسود وجوه" رواية مكذوبة على النبي، المحب لأصحابه، وخاصة رفقائه الثلاثة، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يرد على أمتي يوم القيامة على خمس رايات، فراية مع عجل هذه الأمة فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي، فيقولون أما الأكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا، وأما الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه، فأقول ردوا النار ظمآء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد على راية فرعون هذه الأمة، فأقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون أما الأكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه، وأما الأصغر فعاديناه وقاتلناه، فأقول ردوا النار - ظمآء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد على راية مع سامري هذه الأمة فأقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي، فيقولون أما الأكبر فعصيناه وتركناه، وأما الأصغر

стр. 37

فخذلناه وضيعناه، فأقول ردوا النار ظمآء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد على راية ذي الثلمة مع أول الخوارج وآخرهم فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي، فيقولون أما الأكبر ففرقناه وبرئنا منه وأما الأصغر فقاتلناه وقتلناه، فأقول ردوا النار ظمآء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد على راية مع إمام المتقين وسيد المسلمين، وقائد الغر المحجلين، ووصى رسول رب العالمين، فأقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي، فيقولون أما الأكبر فاتبعناه وأطعناه وأما الأصغر فأحببناه وواليناه ووازرناه ونصرناه حتى أهرقت فيهم دماؤنا، فأقول ردوا الجنة رواء مرويين ميبضة وجوهكم ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون، وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون﴾ " (١). أرأيت خبث القوم وقبحهم كيف يسبون أصحاب رسول الله، ويغيرون أسمائهم، ويطعنون فيهم، ويكذبون على النبي ﵇. ويذكر الكشي أن جعفراً أنشد شعراً: فالناس يوم البعث راياتهم ... خمس فمنها هالك أربع قائدها العجل وفرعونها ... وسامري الأمة المفظع

стр. 38

وراية قائدها حيدر ... كالشمس إذا تطلع ومخدع عن دينه مارق ... جد عبد لكع أوكع قال (جعفر) من قال هذا الشعر؟ قلت (الراوي): السيد محمد الحميري، فقال ﵀، قلت: أني رأيته يشرب نبيذ الرستاق، قال تعني الخمر؟ قلت نعم، قال ﵀ وما ذلك على الله أن يغفر لمحب علي" (١). ويذكر الكليني كبير محدثيهم وإمامهم الذي يعد كتابه "الكافي" من الأصول الأربعة - عندهم -، عن علي ﵁ أنه قال: "قد عملت الولاة قبلي أعمالاً خالفوا فيها رسول الله، متعمدين لخلافه، ناقضين لعهده، مغيرين لسنته" (٢). وروى الكليني أيضاً عن أبي عبد الله ﵇ في قوله : ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لن تقبل توبتهم﴾، قال: نزلت في فلان وفلان آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله في أول الأمر وكفروا حيث عرضت عليهم - الولاية - حين قال النبي صلى الله عليه وآله: من كنت مولاه فعلى مولاه، ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين ﵇ ثم كفروا حيث مضى رسول الله صلى الله عليه وآله

стр. 39

فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفراً بأخذهم نم بايعه بالبيعة لهم فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء" (١). وبين شارح الكافي "أن المراد من فلان وفلان أبو بكر وعمر وعثمان" (٢). بقية أصحاب النبي ﵇ وأزواجه أمهات المؤمنين ولم يكتف الشيعة بالطعن والتعريض في وزراء رسول الله ﷺ ورحمائه بل تطرق الملاعنة إلى أعراض آل النبي ورفقته الكبار، خاصة الذين هاجروا في سبيل الله وجاهدوا في الله حق جهاده، ونشروا دينه الذي ارتضى لهم، ناقمين وحاسدين جهودهم المشكورة. عم النبي وأولاده فها هم يسبون وحتى عم النبي الكريم الذين جعله صنو أبيه. فيذكر الكشي عن محمد الباقر أنه قال: "أتى رجل إلى أبي (زين العابدين) فقال: أن فلاناً يعني عبد الله بن عباس - يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن، في أي يوم نزلت وفيم نزلت، قال: (زين العابدين) فاسأله فيمن نزلت ﴿ومن كان في هذه أعمى

стр. 40

فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً﴾ وفيم نزلت ﴿ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم﴾ وفيم نزلت ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا﴾ فأتاه الرجل وقال وددت الذي أمرك بهذا واجهني به فأسأله، ولكنه سله ما العرش ومتى خلق وكيف هو؟ فانصرف الرجل إلى أبي فقال له ما قال، فقال (زين العابدين) وهل أجابك في الآيات، قال لا، قال ولكني أجيبك فيها بنور وعلم غير المدعى والمنتحل، أما الأوليان فنزلتا في أبيه (العباس عم النبي) وأما الآخرة فنزلت في أبي وفينا" (١). ويذكر الكشي عن زين العابدين أيضاً أنه قال لابن العباس: "فأما أنت يا بن عباس ففيمن نزلت هذه الآية ﴿فلبئس المولى ولبئس العشير﴾ في أبي أوفى أبيك، ثم قال: أما والله لولا ما تعلم لأعلمتك عاقبة أمرك ما هو وستعلمه. . . . ولو أذن لي في القول لقلت ما لو سمع عامة هذا الخلق لجحدوه وأنكروه" (٢). ويروي الملا باقر عن الكليني عن محمد الباقر أنه قال: قال علي ﵁: "ومن كان بقي من بني هاشم إنما كان جعفر وحمزة، فمضيا وبقي معه رجلان، ضعيفان، ذليلان، حديثا عهد بالإسلام عباس وعقيل" (٣). هذا ما قالوا في عم النبي، وأما ابنه عبد الله ابن عباس،

стр. 41

حبر الأمة، وترجمان القرآن، وصاحب رسول الله ﷺ ، فاتهموه بتهمة الخيانة فقالوا: استعمل على صلوات الله عليه على البصرة عبد الله بن عباس، فحمل كل مال في بيت المال بالبصرة ولحق بمكة وترك علياً ﵇، فكان مبلغه ألفي ألف درهم، فصعد على المنبر حين بلغه فبكى فقال: هذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وأنه في علمه وقدره يفعل مثل هذا فكيف يؤمن من كان دونه، اللهم إني قد مللتهم فأرحني منهم واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول" (١). وبوب الكشي هذا، باباً مستقلاً باسم دعاء علي على عبد الله وعبيد الله ابني عباس، ثم يروي عقيدته بهذه الرواية الكاذبة "عن أبي جعفر ﵇ قال: قال أمير المؤمنين (علي) ﵇: اللهم العن ابني فلان - يعني عبد الله وعبيد الله ابني عباس - واعم أبصارهم كما أعميت قلوبهما الأجلين في رقبتي واجعل عمى أبصارهما دليلاً على قلوبهما" (٢). ومقل هذه الروايات الكاذبة الخبيثة كثيرة عندهم في الكافي "وفي تفسيرهم" القمي "والعياشي" والصافي. خالد بن الوليد وطعنوا في سيف الله الخالد، خالد بن الوليد ﵁،

стр. 42

فارس الإسلام وقائد جيوشه الظافرة المباركة، طعنوا فيه، فيذكر القمي وغيره "أن خالداً ما هجم على مالك بن النويره إلا للتزوج من زوجه مالك". وحكوا أيضاً قصة باطلة مختلقة، فيذكرها القمي: وقع الخلاف بين أبي بكر ولعي وتشاجرا، فرجع أبو بكر إلى منزله "وبعث إلى عمر فدعاه ثم قال: أما رأيت مجلس علي منا اليوم والله لأن قعد مقعداً مثله ليفسدن أمرنا فما الرأي؟ قال عمر: الرأي أن نأمر بقتله، قال: فمن يقتله؟ قال خالد بن الوليد فبعثا إلى خالد فأتاهما فقالا نريد أن نحملك على أمر عظيم، قال حملاني ما شئتما ولو قتل علي بن أبي طالب، قالا فهو ذاك، فقال خالد متى أقتله؟ قال أبو بكر إذا حضر المسجد فقم بجنبه في الصلاة فإذا أنا سلمت فقم إليه واضرب عنقه، قال: نعم، فسمعت أسماء بنت عميس ذلك وكانت تحت أبي بكر، فقالت لجاريتها اذهبي إلى منزل علي وفاطمة، فاقرئيهما السلام، وقولي لعلي إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين، فجاءت الجارية إليهما فقالت لعلي ﵇: إن أسماء بنت عميس تقرأ عليكما السلام وتقول إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين، فقال علي ﵇: قولي لها إن الله يحيل بينهم وبين ما يريدون. ثم قام وتهيأ للصلاة وحضر المسجد ووقف خلف أبي بكر وصلى لنفسه وخالد بن الوليد إلى جنبه ومعه السيف، فلما جلس

стр. 43

أبو بكر في التشهد ندم على ما قال وخاف الفتنة وشدة علي وبأسه، فلم يزل متفكراً لا يجسر أن يسلم حتى ظن الناس أنه قد سها، ثم التفت إلى خالد فقال يا خالد لا تفعل ما أمرتك به السلام عليكم ورحمته وبركاته، فقال أمير المؤمنين ﵇: يا خالد ما الذي أمرك به؟ قال أمرني بضرب عنقك، قال وكنت تفعل؟ قال أي والله لولا أنه قال لي لا تفعل لقتلتك بعد التسليم، قال فأخذه علي فضرب به الأرض واجتمع الناس عليه فقال عمر يقتله ورب الكعبة، فقال الناس - يا أبا الحسن الله الله بحق صاحب هذا القبر فخلى عنه، قال فالتفت إلى عمر وأخذ بتلابيبه وقال يا فلان لولا عهد من رسول الله صلى الله عليه وآله وكتاب من الله سبق لعلمت أينا أضعف ناصراً وأقل عدداً ثم دخل منزله" (١). عبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة وعبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة ﵄ قالوا فيهما: "محمد بن مسلمة وابن عمر مات منكوثاً" (٢). طلحة والزبير وطلحة صاحب رسول الله من العشرة المبشرة لهم بالجنة الذي قال فيه رسول الله يوم أحد: أوجب طلحة - الجنة" (٣).

стр. 44

والزبير الذي هو من العشرة أيضاً والذي قال فيه النبي الصادق الناطق بالوحي: "إن لكل نبي حوارياً وحواري الزبير" (١). روى القمي في هذين العظيمين "أن أبا جعفر (الباقر) قال: نزلت هذه الآية في طلحة والزبير، والجمل جملهم ﴿إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط" (٢). أنس بن مالك والبراء بن عازب وأما أنس بن مالك والبراء بن عازب ﵄ فقالوا فيهما: أن علياً قال لهما: ما منعكما أن تقوما فتشهدا، فقد سمعتما ما سمع القوم ثم قال: اللهم إن كانا كتمهما معاندة فابتلهما، فعمى البراء بن عازب وبرص قدما أنس بن مالك" (٣). أزواج النبي ﵇ والخبث لم ينته بعد، واللوم لم يبلغ مداه، حتى تطرقوا إلى أمل بيت النبي، ورووا هذه الرواية الخبيثة، الباطلة، متعرضين للصديقة بنت الصديق، أم المؤمنين عائشة الطاهرة ﵂، فقال الكشي: لما هزم علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أصحاب الجمل بعث أمير المؤمنين ﵇ عبد الله بن عباس إلى عائشة

стр. 45

يأمرها بتعجيل الرحيل وقلة العرجة، قال ابن عباس: فأتيتها وهي في قصر بني خلف في جانب البصرة، قال فطلبت الإذن عليها فلم تأذن، فدخلت عليها من غير إذنها، فإذا بيت فقار لم يعد لي فيه مجلس، فإذا هي من وراء سترين، قال فضربت ببصري فإذا في جانب البيت رحل عليه طنفسة، قال: فمددت الطنفسة فجلست عليها فقالت من وراء الستر: يا ابن عباس أخطأت السنة - دخلت بيتنا بغير إذننا وجلست على متاعنا بغير إذننا - فقال لها ابن عباس: نحن أولى بالسنة منك ونحن علمناك السنة، وإنما بيتك، الذي خلفك فيه رسول الله صلى الله عليه وآله، فخرجت منه ظالمة لنفسك، غاشية لدينك، عاتبة على ربك، عاصية لرسول الله صلى الله عليه وآله، فإذا رجعت إلى بيتك لم ندخله إلا بإذنك ولم نجلس على متاعك إلا بأمرك. . . إلى أن قال. . . وما أنت إلا حشية من تسع حشايا خلفهن بعده، لست بأبيضهن لوناً ولا بأحسنهن وجهاً ولا بأرشحهن عرقاً ولا بأنضرهن ورقاً ولا بأطرأهن أصلاً. . . . . قال (ابن عباس): ثم نهضت وأتيت أمير المؤمنين ﵇ فأخبرته بمقالتها وما رددت عليها فقال (علي): أنا كنت أعلم بك حيث بعثتك" (١). فهل رأيت الخبث أكبر من هذا ولكن القوم بلغوا في الخبث ما لم يبلغه الآخرون، فيروي واحد من صناديدهم - الطبرسي

стр. 46

في كتابه عن الباقر أنه قال: لما كان يوم الجمل وقد رشق هودج عائشة بالنبل، قال أمير المؤمنين (علي) ﵇: والله ما أراني إلا مطلقها، فأنشد الله رجلاً سمع من رسول الله يقول: يا علي أمر نسائي بيدك من بعدي (عياذاً بالله) ولما قام فشهد، فقام ثلاثة عشر رجلاً، فيهم بدريان، فشهدوا أنهم سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب، يا علي أمر نسائي بيدك من بعدي، قال فبكت عائشة عند ذلك حتى سمعوا بكائها" (١). تفكير الصحابة عامة فهذه هي عقيدة القوم من أولهم إلى آخرهم كما رسمها اليهود لهم حتى صار دينهم الذي يدينون به، دين الشتائم والسباب ولكنهم لم يكتفوا بالسباب والشتائم على عدد كبير من أصحاب رسول الله بل هوت بهم هاوية حتى كفّروا جميع أصحاب رسول الله ﵇ إلا النادر منهم، فهذا هو الكشي أحد صناديدهم يروي عن أبي جعفر أنه قال: كان الناس أهل الردة بعد النبي إلا ثلاثة، فقلت ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي،. . . وذلك قول الله ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾ (٢).

стр. 47

ويروى عن أبي جعفر أيضاً أنه قال: المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا وأشار بيده - إلا ثلاثة" (١). ويروى عن موسى بن جعفر - الإمام المعصوم السابع عندهم - أنه قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري محمد بن عبد الله - رسول الله الذي لم ينقضوا عليه؟ فيقوم سلمان، والمقداد، وأبو ذر" (٢). والعجب كل العجب أين ذهب علي والحسن والحسين وبقية أهل البيت، وعمار، وحذيفة، وعمرو بن الحمق وغيرهم. فانظر ماذا تريد اليهودية من وراء ذلك. وهذا مع أن علياً ﵁ لم يكفر حتى ومن حاربه من أهل الشام وغيرهم، فقد قال صراحة في "كتابه إلى أهل الأمصار يقص فيه ما جرى بينه ويبن أهل الصفين"، الذي رواه إمام الشيعة محمد الرضى في "نهج الباغة" وكان بدء أمرنا أنا التقينا القوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله، والتصديق برسوله، ولا يستزيدوننا، الأمر واحد إلا ما اختلفنا في دم عثمان، ونحن منه براء" (٣). وأنكر على من يسب معاوية ﵁ وعساكره، فقال

стр. 48

وقد رواه الرضي أيضاً: أني أكره لكم أن تكونوا سبابين ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم، كان أصوب في القول، وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سبكم إياهم، اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم. ." (١). فابن علي من ربيبة اليهود الشاتمين أعاظم أصحاب رسول الله اللعانين، المكفرين، الخبثاء، قاتلهم الله أنى يؤفكون. الصحابة عند السنة ذاك ما يعتقده الشيعة في كبار أصحاب رسول الله الذين بلغوا رسالة إلى الكون، وحملوها على أكتافهم وأدوها كما سمعوا، وقد فتح الله بهم بلاد الروم والشام، وبلاد هؤلاء الملاعنة، الخبثاء، بلاد يمن، وفارس، ولولاهم لما كان للإسلام دولة وسلطنة كما كانت وصارت، وكانوا مصداق قول الله : ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً﴾ (٢). وقال رسول الله ﵇ فيهم: لا تسبوا أصحابي فلو أن أحكم أنفق مثل أحذ ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" (٣). وقال ﵇: النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم

стр. 49

أتى المساء ما يوعد، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أنا أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون" (١). وبين ﵇ فضلهم وشرفهم حيث قال: ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلا بعث قائداً ونوراً لهم يوم القيامة" (٢). وقال: "إذا رأيتم الذين يسبون أصحابي فقولوا لعنة الله على شركم" (٣). وقال ﵇ في أبي بكر ﵁: "إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر" (٤). وقال ﷺ في عمر ﵁: "إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه" (٥). وقال فيهما: "أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين" (٦). وقال ﵇ في عثمان ﵁: "لكل نبي

стр. 50

رفيق ورفيقي يعني في الجنة عثمان" (١). وعن عبد المطلب بن ربيعة "أن العباس دخل على رسول الله مغضباً وأنا عنده، فقال ما أغضبك؟ قال يا رسول الله ما لنا ولقريش، إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك، فغضب رسول الله حتى احمر وجهه ثم قال: أيها الناس من آذى عمي فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه" (٢). ودعا ﵇ له ولابنه فقال: "اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنباً، اللهم احفظه في ولده" (٣). وعنه أنه سئل ﵇ "من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة، قلت: من الرجال؟ قال: أبوها" (٤). وقال ﷺ في خالد بن الوليد ﵁: "خالد سيف من سيوف الله ، ونعم فتى العشيرة" (٥). وقال في محمد بن مسلمة، ما أحد من الناس تدركه الفتنة إلا أنا أخافها عليه إلا محمد بن مسلمة. . . وقال: لا تضرك الفتنة" (٦).

стр. 51

وقال في معاوية ﵁: "اللهم اجعله هادياً مهدياً واهديه" (١). وقال ﵇ في البراء بن عازب: "كما من أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن عازب" (٢). وقال ﵇ في عبد الله بن عمر: "إن عبد الله رجل صالح" (٣). فهؤلاء هم وغيرهم أصحاب رسول الله الذين مدحهم الله في كتابه، ومدحهم وأثنى عليهم ودعا لهم بالمغفرة الناطق بالوحي الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، واحداً واحداً وجماعة، ويمدحهم ويثني عليهم كل من سلك مسلكه، واتبع سبيله من المؤمنين غير المنافقين أبناء اليهود والمجوس الذين أكلت قلوبهم البغضاء والشحناء والحسد عليهم لأعمالهم الجبارة في سبيل الله وفي سبيل نشر هذا الدين الميمون المبارك، وكان هذا هو السبب الحقيقي لحنق الكفرة على هؤلاء المجاهدين، العاملين بالكتاب والسنة، وخاصة على أبي بكر، وعمر، وعثمان، الذين قادوا جيوش الظفر، وجهزوا عساكر النصر، وكان سبب احتراق اليهود على المسلمين خاصة أنهم هدموا أساسهم، وقطعوا جذورهم، واستأصلوهم استيصالاً تحت راية النبي ﵇

стр. 52

حين كان أسلافهم من بني قينقاع وبني النضير وبني قريظة يقطنون المدينة، ومن بعد النبي الكريم ﵇ في زمن عمر الفاروق ﵁، حيث نفذ فيهم وصية رسول الله: "أخرجوا اليهود من جزيرة العرب" (١). وطهر جزيرة العرب من نجاستهم ودسائسهم ولم يترك لأحد من اليهود أن يسكن في الجزيرة طبقاً لأمر رسول الله ﵇. سبب انتشار التشيع في إيران وبغضهم الصحابة ولما افتتح إيران على يد الفاروق الأعظم، ومزق جموعها، وكسر شوكتها، وهدم ملوكيتها نقم أهل إيران على الفاروق، ورفقته، وجنوده، لما جبلوا على الملوكية وأشربوا حبها، فوجد اليهود الفارس مزرعة خصبة لغرس بذور الفتنة فيها، وكان من الاتفاقات أن ابنة يزدجرد ملك إيران "شهربانو" زوجت من حسين بن علي ﵄ بعد ما جاءت مع الأسارى الإيرانيين، فلما دبر اليهود لأمير المؤمنين وخليفة المسلمين عثمان بن عفان ﵁ وتترسوا بعلي ﵁ بدون إذن منه ومعرفة، وادعوا الولاية والخلافة لعلي وأولاده، تعاونهم أهل إيران نقمة على الفاروق، ورفقته، وأصحاب الرسول الذين فتحوا إيران، وعثمان الذي وسع نطاق الفتوحات الإسلامية،

стр. 53

وأقام اعوجاجهم، ونفى بغاتهم، فأبدى أهل إيران الاستعداد لمعاونة تلك الطائفة اليهودية، والفئة الباغية، وخاصة بعد ما رأوا أن الدم الذي يجري في عروق علي بن الحسين الملقب بزين العابدين وفي أولاده دم إيراني من قبل أمه "شهربانو" ابنة "يزدجرد" ملك إيران من سلالة الساسانيين، المقدسين عندهم. فلأجل هذا دخل أكثر أهل فارس في الشيعية لما يجدون فيها التسلية بالسباب على الصحابة، وعمر، وعثمان، فاتحي إيران، ومطفئ نار المجوسية فيها، ومن هناك اتفقوا مع اليهودية الماكرة، ولأجل هذا اتحدوا معهم، وسلكوا مسلكهم، ونهجوا منهجهم، فها هو المستشرق الإنكليزي الذي سكن إيران مدة طويلة ودرس تاريخها دراسة وافية، ضافية، يقول صراحة: من أهم أسباب عداوة أهل إيران للخليفة الراشد، الثاني، عمر، هو أنه فتح العجم، وكسر شوكته، غير أنهم (أي أهل إيران) أعطوا لعدائهم صبغة دينية، مذهبية، وليس هذا من الحقيقة بشيء" (١). ووضح في مقام آخر أكثر من هذا وقال: ليس عداوة إيران وأهلها لعمر بن الخطاب بأنه (عمر) غصب حقوق علي وفاطمة بل لأنه فتح إيران وقضى على الأسرة الساسانية - ثم يذكر أبياتاً فارسية لشاعر إيراني ما نصها في اللغة الفارسية -.

стр. 54

بشكست عمر بشت هزبران اجم را برباد فنا داد رك وريشة جم را اين عربده بر غصب خلافت ز على نيست با آل عمر كينه قديم است عجم را يعني أن عمر كسر ظهور أسود العرنين المفترسة، واستأصل جذور آل جمشيد (ملك من أعاظم ملوك فارس). ليس الجدال على أنه غصب الخلافة من علي، بل أن المسألة قديمة يوم فتح إيران" (١). ويقول: "إن أهل إيران وجدوا في أولاد علي بن الحسين تسلية وطمأنينة بما كانوا يعرفون أن أم علي بن الحسين هي ابنة ملكهم "يزدجرد" فرأوا في أولادها حقوق الملك قد اجتمعت مع حقوق الدين، فمن هنا نشأ بينهم علاقة سياسية، ولأجل أنهم (أهل إيران) كانوا يقدسون ملوكهم لاعتقادهم أنهم ما وجدوا الملك إلا من السماء ومن الله، فازدادوا في التمسك بهم" (٢). الولاية والوصاية خامساً: - ولقد ذكرنا فيما سبق أن اليهودية دست عقائد جديدة في الإسلام بوساطة ابنها البار بها، عبد الله بن سبأ، لبناء مذهب

стр. 55

جديد وإنشاء نحلة جديدة باسم الإسلام ولا يكون للإسلام علاقة بها، فمن تلك العقائد التي جعلتها أصل الأصول هي عقيدة الولاية والوصاية، ولقد أوردنا النصوص عن الشيعة بأن أول نم نادى بها هو ابن السوداء، هذا اليهودي، الماكر، مع إنكار الشيعة بعلاقتها معه ومع اليهودية، فإنهم لا يبنون عقائدهم إلا على أقواله وآرائها، فها هي الولاية ما جعلوها أساساً لدينهم إلا كما علمهم اليهود وقرروها لهم، فيذكر محمد بن يعقوب الكليني، محدثهم الكبير الذي عرض كتابه على الإمام، وصدقه إمامهم المزعوم الموهوم، يذكر الكليني هذا "عن فضيل عن أبي جعفر ﵇ قال: بنى الإسلام على خمس، الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والولاية، ولم يناد بشيء ما نودي بالولاية يوم الغدير" (١). فانظر كيف يختلف القوم مع المسلمين حيث يقول المسلمون: بني الإسلام على خمس، أوله شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله: ولكن هؤلاء لا يعدون شهادة التوحيد والرسالة شيئاً، ويفضلون الولاية والوصاية على الصلاة والزكاة والصوم والحج كي يجلب القوم إلى دين جديد طبق الخطة المرسومة. وقد صرح الشيعة بأكثر من هذا حيث قالوا: عن زرارة عن أبي جعفر ﵇ قال: بني الإسلام على خمسة أشياء على

стр. 56

الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية، قال زرارة: فقلت: وأي شيء من ذلك أفضل، فقال الولاية أفضل" (١). ثم حذفوا الصوم والحج فقالوا: عن الصادق (جعفر) ﵇ قال: أثافي الإسلام ثلاثة، الصلاة، والزكاة، والولاية، لا تصح واحدة منها إلا بصاحبتها" (٢). ومن ثم تطرقوا إلى حذف الجميع وإبقاء الولاية وحدها فرووا عن أبي عبد الله أنه قال: ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث نبياً قط إلا بها" (٣). وليس هذا فحسب بل "عن حبة العوفي أنه قال، قال أمير المؤمنين (علي) أن الله عرض ولايتي على أهل السماوات وعلى أهل الأرض، أقربها من أقر، وأنكر من أنكر، أنكرها يونس ﵇ فحبسه الله في بطن الحوت حتى أقر بها" (٤). وعن أبي الحسن "ع" قال: ولاية على مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ولن يبعث الله رسولاً غلا بنبوة محمد صلى الله عليه وآله ووصية علي ﵇" (٥).

стр. 57

وأيضاً "عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر يقول: إن الله أخذ ميثاق النبيين على ولاية علي وأخذ عن النبيين بولاية علي" (١). ويروي القمي تحت قوله تعالى: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين: عن أبي عبد الله قال: ما بعث الله نبياً من ولد آدم فهلم جراً إلا ويرجع إلى الدنيا وينصر أمير المؤمنين (علي) وهو قوله لتؤمنن به يعني رسول الله "ولتنصرنه" يعني أمير المؤمنين - علي - (٢). فانظر إلى اليهودية كيف تتسلل بين المسلمين وتتسرب إليهم لتشويه عقائدهم. وأخيراً فلنرجع إلى ما قاله النوبختي والكشي، فيقول النوبختي: وهو (أي عبد الله بن سبأ) أول من أشهر القول بفرض إمامة علي ﵇" (٣). والكشي يقول: وكان (ابن سبأ) أول من أشهر بالقول بفرض إمامة علي" (٤). تعطيل الشريعة فهل بعد ذلك شك لشاك وريب لمرتاب أن القوم ولدته اليهودية لأغراضها المشوهة، وهم ينكرون الانتساب إليها بعد

стр. 58

ما يقرون بآرائها ومعتقداتها التي روجت ودست في الإسلام، ويتولونها ويؤسسون عليها بناية دينهم، وما القصد منها إلا إبعاد المسلمين عن تعاليم محمد ﷺ وروحها، روح الإسلام الحقيقي، وأيضاً تعطيل الشريعة الإسلامية فقد عطلوها فعلاً حيث قالوا: إن النجاة ليس مدارها على العمل بالكتاب والسنة، بل مدارها على التبني والتمسك بأقوال هؤلاء الملاحدة، ولو خالفوا صريح الكتاب والسنة لا يؤاخذون عليها. فقد مر قبل ذلك في هذا الباب أن شارب الخمر ذكر عند جعفر بن الباقر - الإمام المعصوم عندهم - فقال: وما ذلك على الله أن يغفر لمحب علي" (١). وذكر القمي أكثر من هذا فقال: عن أبي عبد الله قال إذا كان يوم القيامة يدعى محمد صلى الله عليه وآله فيكسى حلة وردية. . . ثم يدعى بعلي أمير المؤمنين ﵇. . . ثم يدعى بالأئمة. . . ثم يدعى بالشيعة فيقومون أمامهم ثم يدعى بفاطمة ونسائها من ذريتها وشيعتها فيدخلون الجنة بغير حساب" (٢). وروى الكشي عن أبي عبد الله أنه دخل عليه جعفر بن عفان، فقال له: بلغني أنك تقول الشعر في الحسين وتجيد، فقال له: نعم جعلني الله فداك. فقال، قل: فأنشد، فبكى "ع" ومن حوله حتى صارت الدموع على وجهه ولحيته، ثم قال: يا جعفر

стр. 59

(بن عفان) والله لقد شهدك ملائكة الله المقربون ها هنا يسمعون قولك في الحسين ولقد بكوا كما بكينا أو أكثر، ولقد أوجب الله تعالى لك يا جعفر ساعتك الجنة بأسرها، وغفر الله لك، فقال (أبو عبد الله): يا جعفر ألا أزيدك؟ قال: نعم يا سيدي، قال: ما من أحد قال في الحسين شعراً فبكى وأبكى إلا أوجب الله له الجنة وغفر له" (١). فانظر كيف تعطل الشريعة المحمدية، البيضاء، وكيف يلغي أحكامها وأوامرها، فهذا هو المطلوب والمقصود، ولأجل هذا كونت هذه الفئة، وأنشئت هذه الطائفة، وكتبهم مليئة من مثل هذه الدسائس، وعليها يتكلون، وبها يعتقدون، ولكن الشريعة التي جاء بها محمد الأمين ﵇ ما تخبرنا إلا بأن النجاة مدارها ليس إلا على العمل الصالح كما قال الله في كتابه: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم﴾ (٢). وقال : ﴿إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله، الله غفور رحيم﴾ (٣).

стр. 60

مسألة البداء سادساً: - وكانت من الأفكار التي روجها اليهود وعبد الله بن سبأ "إن الله يحصل له البداء" أي النسيان والجهل، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً. فالكليني محدث الشيعة بوب باباً مستقلاً في الكافي بعنوان "البداء" وروى تحت هذا الباب عدة روايات عن أئمته "المعصومين" كما يزعم، ومنها. عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا (علي بن موسى - الإمام الثامن عندهم -) يقول: ما بعث الله نبياً قط إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء" (١). وما هو "البداء"؟ تفسره رواية أخرى يرويها أيضاً "عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن ﵇ بعد ما مضى ابنه أبو جعفر وأني لا فكر في نفسي أريد أن أقول كأنهما أعني أبا جعفر وأبا محمد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل بن جعفر بن محمد، وأن قصتهما كقصتهما إذ كان أبو محمد المرجأ بعد أبي جعفر فأقبل على أبو الحسن ﵇ قبل أن أنطق فقال: نعم يا أبا هاشم بد الله في أبي محمد بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف

стр. 61

به عن حاله، وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون، وأبو محمد ابني الخلف من بعدي وعنده علم ما يحتاج إليه، ومعه آلة الإمامة" (١). وذكر النوبختي "أن جعفر بن محمد الباقر نص على إمامة إسماعيل ابنه وأشار إليه في حياته، ثم أن إسماعيل مات وهو حي فقال: ما بدا لله في شيء كما بدا له في إسماعيل ابني" (٢). فقد تثبت هذه الروايات معنى "البداء" بأنه علم ما لم يكن يعلمه الله قبله، وهذا ما يعتقده الشيعة في الله حيث أن الله يبين عن علمه بقوله على لسان موسى ﵇ ﴿لا يضل ربي ولا ينسى﴾ (٣). ووصف نفسه بقوله: ﴿هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة﴾ (٤). وبقوله: ﴿قد أحاط بكل شيء علماً﴾ (٥). ولكن الشيعة بعكس ذلك لا يعتقدون في الله ذاك فحسب بل ويمجدون من يعتقد في الله معتقدهم الباطل - فيروي الكليني عن جعفر أنه قال: يبعث عبد المطلب أمة وحده، عليه

стр. 62

بهاء الملوك، وسيماء الأنبياء، وذلك أنه أول من قال بالبداء" (١). عقيدة الرجعة ومنها - أي من العقائد المدسوسة عقيدة الرجعة، فالشيعة من بكرة أبيهم يعتنقون بها، فكل من قرأ كتبهم وعرف مذهبهم يعرف ويعلم هذا عنهم فإنهم ما قالوا بإمامة أحد من علي إلى ابن الحسن العسكري الموهوم إلا واعتقدوا رجوعه بعد موته. معتقدهم في أئمتهم ومنها - جعلهم أئمتهم فوق البشر، وفوق الأنبياء والرسل، بل آلهة يعلمون أعمار الناس وآجالهم، ولا يخفى عليهم خافية، ويملكون الدنيا كله، ويغلبون على جميع الخلق، ويرتعد الكون من هيبتهم وشدة بأسهم، يدين لهم الملائكة كما دان لهم الأنبياء والرسل، ولا يضاهيهم أحد، فلنذكر بعض النصوص للقاري كي يعرف عقيدة القوم من كتبهم هم. الأئمة يعلمون الغيب فيروي الكليني كبير الشيعة ومحدثهم في صحيحه "الكافي" تحت باب "إن الأئمة إذا شاء أن يعلموا علموا" عن جعفر أنه

стр. 63

قال: إن الإمام إذا شاء أن يعلم علم" (١). وروى تحت باب "إن الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم" عن أبي بصير عن جعفر بن الباقر أنه قال: - أي إمام لا يعلم ما يغيبه (٢) وإلى ما يصير فليس ذلك بحجة الله على خلقه" (٣). الغلو في الأئمة ورفعوا أئمتهم فوق الأنبياء والرسل، وجعلوهم كسيد المرسلين وحتى فضلوهم عليه حيث رووا هذه الرواية المكذوبة على علي ﵁، عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيراً ما يقول أنا قسيم الله بين الجنة والنار. . . .ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح والرسل - عياذاً بالله - بمثل ما أقروا لمحمد صلى الله عليه وآله. . . .

стр. 64

ولقد حملت مثل حمولته وهي حمولة الرب، وأن رسول الله يدعى فيكسي وادعى فاكسي. . .ولقد أعطيت خصالاً ما سبقني إليها أحد قبلي، علمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عني ما غاب عني، أبشر بإذن الله وأودي عنه" (١). وثم هذه الخصال ليست بخاصة لعلي ﵁ فقط بل يزعمون أن الأئمة الاثني عشر كلاً منهم متصف بمثل هذه الأوصاف. فيروي الكليني عن عبد الله بن جندب أنه كتب إليه علي بن موسى - الإمام الثامن عندهم - أما بعد. . . فنحن أمناء الله في أرضه، عندنا علم البلايا والمنايا وأنساب العرب ومولد الإسلام، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق، وأن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، أخذ الله علينا وعليهم الميثاق" (٢). وزيادة على هذا افتروا على محمد الباقر أنه قال: قال علي ﵁: ولقد أعطيت الست، علم المنايا والبلايا والوصايا وفصل الخطاب، وإني لصاحب الكبرات (٣) ودولة الدول،

стр. 65

وإني لصاحب العصا والمبسم، والدابة التي تكلم الناس" (١). هذا مع أن الله قال في محكم كتابه: ﴿قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله﴾ (٢). وقال جل مجده: ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو﴾ (٣). وأمر رسوله الكريم بأن يقر ويعترف ويعلن أنه لا يعلم الغيب بقوله: ﴿قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم أني ملك" (٤). وبقوله: ﴿قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله، ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء، إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون﴾ (٥). وقال جل وعلا: ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت، إن الله عليم خبير﴾ (٦). وقال الرب ﵎ في المنافقين مخاطباً نبيه سلام الله

стр. 66

وصلواته عليه: ﴿وممن حولكم من الأعراب منافقون، ومن أهل المدينة مردوا على النفاق، لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾ (١). وقال النبي ﷺ في المنافقين الذين استأذنوه في القعود عن غزوة تبوك: عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين﴾ (٢). فهذا ما قال الله وتلك ما اختلقتها اليهودية وروجتها، فإن الله يصرح في كتابه المجيد أن أحداً من الخلق حتى الرسل وسيد المرسلين لا يعلم الغيب، والقوم يقول أن الأئمة لا تخفى عليهم خافية. والله ينفي عن إمام النبيين أنه لا يملك حتى لنفسه نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله، وهم يجعلون علياً قسيم الجنة والنار، ويرفعون الشيعة على منزلة حتى أخذ لهم الميثاق من النبيين والمرسلين. وأن الرب ﵎ خص لنفسه علم الساعة، ونزول الغيث، ووقت الموت، ومحله، لكن الشيعة أعطوا هذه الخصائص لأئمتهم، كما أن الله نفى عن سيد الخلق أنه لا يعرف ولا يعلم المنافقين من المؤمنين، ولكنهم يقولون أن الأئمة يعرفون حقيقة الرجل من حيث إيمانه ونفاقه.

стр. 67

فانظر إلى دين الله الذي أنزله على نبيه محمد المصطفى ﷺ ، ودين القوم الذين آمنوا بما أوحت وأوعزت إليهم اليهودية والمجوسية، وانظر الفرق والتباعد بينهما. ثم الشيعة لم يكتفوا بهذا فحسب بل صرحوا بإهانة الأنبياء والمرسلين، وتمجيد الأئمة، ورفعهم هؤلاء على أولئك. فيروي الكليني عن يوسف التمار أنه قال: كنا مع أبي عبد الله ﵇ جماعة من الشيعة في الحجر فقال (أبو عبد الله): علينا عين (جاسوس) فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحداً، فقلنا: ليس علينا عين، فقال: ورب الكعبة ورب البنية - ثلاث مرات - لو كنت بين موسى والخضر ﵍ لأخبرتهما أني أعلم منهما، ولأنبئتهما بما ليس في أيديهما لأن موسى والخضر ﵉ أعطيا علم ما كان، ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة" (١). وعنه أنه قال: "إني لأعلم ما في السماوات وما في الأرض، وأعلم ما في الجنة وما في النار، وأعلم ما كان وما يكون" (٢). فهل رأيت الكذب والإهانة الصريحة أكبر من هذا، نعم هناك الكذب والإهانات أكبر وأكبر منها بكثير، فهم وضعوا روايات كاذبة في الغلو لأئمتهم، وفضلوهم على أنبياء الله ورسله،

стр. 68

كما نقل عن جعفر أنه كان يفضل نفسه على الخضر وعلى موسى ﵉، فقد ورد عنهم أيضاً أنهم كانوا يفضلون أئمتهم حتى وعلى خاتم النبيين وإمام المرسلين. فيروي صاحب البصائر عن أبي حمزة أنه قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إن منا لمن ينكت في أذنه، وإن منا لمن يؤتى في منامه، وإن منا لمن يسمع الصوت مثل صوت السلسلة يقع في الطست، وإن منا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرئيل وميكائيل" (١). ورووا عن أبي رافع وهو يحدث عن فتح خيبر - إلى أن قال: فمضى علي وأنا معه، فلما أصبح افتتح ووقف بين الناس وأطال الوقوف، فقال الناس: إن علياً يناجي ربه" فلما مكث ساعة أمر بانتهاب المدينة التي فتحها، قال أبو رافع: فأتيت النبي صلى الله عليه وآله، فقلت إن علياً وقف بين الناس كما أمرته، قال: منهم من يقول إن الله ناجاه، فقال: نعم يا أبا رافع إن الله ناجاه يوم الطائف، ويوم عقبة تبوك، ويوم حنين" (٢). وأيضاً عن أبي عبد الله قال: قال رسول الله لأهل الطائف: لأبعثن إليكم رجلاً كنفسي يفتح الله به الخيبر، سيفه سوطه، فشرف الناس له، فلما أصبح ودعا علياً فقال اذهب بالطائف، ثم أرم الله النبي أن يرحل إليها بعد أن رحل علي، فلما صار إليها كان

стр. 69

علي على رأس الجبل، فقال له رسول الله اثبت فسمعنا مثل صرير الزجل، فقيل يا رسول الله ما هذا؟ قال: إن الله يناجي علياً" (١). فعجباً عجباً على القوم، كيف وقعوا في الضلالة حتى تدرجوا إلى إنكار ختم النبوة على محمد ﷺ بانقطاع الوحي الإلهي عن الأرض حيث يثبتون نزول الملائكة أكبر من جبرئيل وميكائيل على أئمتهم، ولأجل ذلك صرحوا بتفضيل الأئمة على الأنبياء. فها هو السيد نعمة الله الجزائري يذكر في كتابه: اعلم أنه لا خلاف بين أصحابنا ﵃ في أشرفية نبينا على سائر الأنبياء للأخبار المتواترة، وإنما الخلاف بينهم في أفضلية أمير المؤمنين (علي) والأئمة الطاهرين على الأنبياء ما عدا جدهم، فذهب جماعة إلى أنهم أفضل باقي الأنبياء ما خلا أولي العزم، فهم أفضل من الأئمة، وبعضهم إلى مساواتهم، وأكثر المتأخرين إلى أفضلية الأئمة على أولي العزم وغيرهم، وهو الصواب" (٢). وأما القول "ما خلا جدهم" فليس إلا تكلفاً محضاً وإلا فهم يعدونهم حمى وأفضل منه، كما نقلنا من كتبهم وكما ذكر الملا محمد باقر الملجسي في كتابه "بحار الأنوار" كذباً على النبي

стр. 70

عليه السلام بأنه قال لعلي: يا علي أنت تملك ما لا أملك، ففاطمة زوجك وليس لي زوج مثلها، ولك منها ابنان ليس لي مثلاهما، وخديجة أم زوجك وليس لي رحيمة مثلها، وأنا رحيمك فليس لي رحيم مثل رحيمك، وجعفر أخوك من النسب وليس مثل جعفر أخي، وفاطمة، الهاشمية، المهاجرة أمك، وأنى لي أم مثلها" (١). وروى شيخهم المفيد (٢) عن حذيفة قال قال النبي: أما رأيت الشخص الذي اعترض لي: قلت: بلى يا رسول الله، قال: ذاك ملك لم يهبط قط إلى الأرض قبل الساعة، استأذن الله في السلام على علي، فأذن له فسلم عليه" (٣). فانظر أكاذيب القوم وغلوهم في أئمتهم حتى لا يبالون بتصغير شأن النبي، سيد الكونين، ورفعهم أئمتهم عليه. وهناك رواية موضوعة أخرى رواها المفيد أيضاً "عن أبي غسحاق عن أبيه قال: بينما رسول الله جالس في جماعة من أصحابه غذ أقبل علي بن أبي طالب (ع) نحوه، فقال رسول الله نم أراد أن ينظر إلى أدم في خلقه.

стр. 71

وإلى نوح في حكمته، وإلى إبراهيم في حلمه فلينظر إلى علي بن أبي طالب" (١). وحينما كان علي وأولاده على هذه المنزلة كما أوحى إليهم الشيطان فما كان لهم ألا يجعلوهم ملاك الأرض والآخرة أيضاً. وفعلاً جعلوا لهم هذا كما روى الكليني في صحيحه تحت باب "إن الأرض كلها للإمام" عن أبي عبد الله أنه قال: إن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشأ" (٢). وروى أيضاً عن عبد الرحمن بن كثير عن جعفر بن الباقر أنه قال: نحن ولاة أمر الله، وخزنة علم الله، وعيبة وحي الله" (٣). وعن الباقر أنه قال: نحن خزان علم الله، ونحن تراجمة وحي الله، ونحن الحجة البالغة على من دون السماء من فوق الأرض" (٤). ولرفعهم فوق البشرية اختلقوا فيهم روايات باطلة، وقصصاً كاذبة، وأساطيراً مضحكة، حتى لا يبقى بينهم وبين الألوهية أي فرق، ومنها ما رواها الجزائري عن البرسي بقوله: روى البرسي في كتابه لما وصف وقعة خيبر، وأن الفتح فيها كان على يد علي

стр. 72

رضي الله عنه، إن جبرئيل جاء إلى رسول الله مستبشراً بعد قتل مرحب، فسأله النبي عن استبشاره، فقال: يا رسول الله إن علياً لما رفع السيف ليضرب به مرحباً، أمر الله سبحانه إسرافيل وميكائيل أن يقبضا عضده في الهواء حتى لا يضرب بكل قوته، ومع هذا قسمه نصفين وكذا ما عليه من الحديد وكذا فرسه ووصل السيف إلى طبقات الأرض، فقال لي الله سبحانه يا جبرئيل بادر إلى تحت الأرض، وامنع سيف علي عن الوصول إلى ثور الأرض حتى لا تقلب الأرض، فمضيت فأمسكته، فكان على جناحي أثقل من مدائن قوم لوط، وهي سبع مدائن، قلعتها من الأرض السابعة، ورفعتها فوق ريشة واحدة من جناحي إلى قرب السماء، وبقيت منتظراً الأمر إلى وقت السحر حتى أمرني الله بقلبها، فما وجدت لها ثقلاً كثقل سيف علي،. . . وفي ذلك اليوم أيضاً لما فتح الحصن وأسروا نسائهم كانت فيهم صفية بنت ملك الحصن فأتت النبي وفي وجهها أثر شجة، فسألها النبي عنها، فقالت أن علياً لما أتى الحصن وتعسر عليه أخذه، أتى إلى برج من بروجه، فنهزه فاهتز الحصن كله وكل من كان فوق مرتفع سقط منه، وأنا كنت جالسة فوق سريري فهويت من عليه فأصابني السرير، فقال لها النبي يا صفية إن علياً لما غضب وهز الحصن غضب الله لغضب علي فزلزل السماوات كلها حتى خافت الملائكة ووقعوا على وجوههم، وكفى به

стр. 73

شجاعة ربانية، وأما باب خيبر فقد كان أربعون رجلاً يتعاونون على سده وقت الليل ولما دخل (علي) الحصن طار ترسه من يده من كثرة الضرب، فقلع الباب وكان في يده بمنزلة الترس يتقاتل فهو في يده حتى فتح الله عليه" (١). وهل يا ترى أينقصه بعد ذلك شيء من الألوهية، فهذا هو القوم، وهذه عقائدهم، أعاذنا الله منها ومنهم، وصدق الله حيث قال: ﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون﴾.

стр. 74

الباب الثاني الشّيعة والقرآن من أهم الخلافات التي تقع بين السنة والشيعة هو اعتقاد أهل السنة كجميع طوائف المسلمين بأن القرآن المجيد الذي أنزله الله على نبينا محمد ﷺ هو الكتاب الأخير المنزل من عند الله إلى الناس كافة وأنه لم يتغير ولم يتبدل وليس هذا فحسب بل إنه لن يتغير ولن يتحرف إلى أن تقوم الساعة، وهو الموجود بين دفتي المصاحف لأن الله قد ضمن حفظه وصيانته نم أي تغيير وتحريف وحذف وزيادة على خلاف الكتب المنزلة القديمة، السالفة، من صحف إبراهيم وموسى، وزبور وإنجيل وغيرها، فإنها لم تسلم من الزيادة والنقصان بعد وفاة الرسل، ولكن القرآن حينما أنزله قال: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ (١). وقال: ﴿إن علينا جمعه وقرآنه، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه، ثم إن علينا بيانه﴾ (٢). وقال: ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد﴾ (٣). وإن عدم الإيمان بحفظ القرآن وصيانته يجر إلى إنكار القرآن وتعطيل الشريعة التي جاء بها رسول الله ﷺ ،

стр. 75

لأنه حينذاك يحتمل في كل آية من آيات الكتاب الحكيم أنه وقع فيها تبديل وتحريف، وحين تقع الاحتمالات تبطل الاعتقادات والإيمانيات، لأن الإيمان لا يكون إلا باليقينيات وأما بالظنيات والمحتملات فلا. وأما الشيعة فإنهم لا يعتقدون بهذا القرآن الكريم الموجود بأيدي الناس، والمحفوظ من قبل الله العظيم، مخالفين جميع الفرق المسلمة، والمذاهب الإسلامية، ومنكرين لجميع النصوص الصحيحة الواردة في القرآن والسنة، ومعارضين كل ما يدل عليه العقل والمشاهدة، مكابرين للحق وتاركين للصواب. فهذا هو الاختلاف الحقيقي الأساسي بين السنة والشيعة، أو بالتعبير الصحيح بين المسلمين والشيعة (١). لأنه لا يكون الإنسان
следующие страницы →