← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 37568

حياة التابعين

ياسر الحمداني

Полный текст (2 289 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

«لَمَّا اتَّخَذَ عُرْوَةُ قَصْرَهُ بِالعَقِيقِ قَالَ لَهُ النَّاس: جَفَوْتَ مَسْجِدَ رَسُولَ اللهِ ٠٠!! قَالَ ﵁: رَأَيْتُ مَسَاجِدَهُمْ لاَهِيَة، وَأَسْوَاقَهُمْ لاَغِيَة، وَالفَاحِشَةَ في فِجَاجِهِمْ عَالِيَة، فَكَانَ فِيمَا هُنَالِكَ عَمَّا هُمْ فِيهِ عَافِيَة» ٠ حَدَّثَ أَبُو أُسَامَةَ عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵁ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَهُوَ صَائِم، وَجَعَلُواْ يَقُولُونَ لَهُ أَفْطِرْ؛ فَلَمْ يُفْطِرْ» ٠ ـ مَكَانَتُهُ الْعِلْمِيَّةُ وَحُبُّهُ لِلْعِلْم:

стр. 562

حَدَّثَ يحْيىَ بْنُ أَيُّوبَ عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَال: «وَاللهِ مَا تَعَلَّمْنَا جُزْءَاً مِن أَلْفِ جُزْءٍ مِن حَدِيثِ أَبي» ٠ حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيّ] عَنْ سُفْيَانَ الثّوْرِيِّ عَنِ الزُهْرِيِّ قَال: «رَأَيْتُ عُرْوَةَ بَحْرَاً لاَ تُكَدِّرُهُ الدِّلاَء» ٠ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز: «مَا أَجِدُ أَعْلَمَ مِن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵁، وَمَا أَعْلَمُهُ يَعْلَمُ شَيْئَاً أَجْهَلُه» ٠

стр. 563

حَدَّثَ مَعْمَرٌ عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَن أَبِيهِ أَنَّهُ أَحْرَقَ كُتُبَاً لَهُ فِيهَا فِقْهٌ ثُمَّ قَال: «لَوَدِدْتُ أَنيِّ كُنْتُ فَدَيْتُهَا بِأَهْلِي وَمَالِي» ٠٠ أَحْرَقَهَا قَائِلاً: كِتَابُ اللهِ فِيهِ الْكِفَايَة ٠ حَدَّثَ ابْنُ أَبي الزِّنَادِ عَن أَبِيهِ قَال: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَرْوَى لِلشِّعْرِ مِن عُرْوَة؛ فَقِيلَ لَهُ: مَا أَرْوَاكَ لِلشِّعْر ٠٠!! فَقَال: مَا رِوَايَتي مَا في رِوَايَةِ عَائِشَةَ ﵂ ٠٠؟!

стр. 564

مَا كَانَ يَنْزِلُ بِهَا ﵂ شَيْءٌ إِلاََّ أَنْشَدَتْ فِيهِ شِعْرَاً» ٠ حَدَّثَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَن أَبِيهِ قَال: «لَقَدْ رَأَيْتُني قَبْلَ مَوْتِ عَائِشَةَ بِأَرْبَعِ حِجَجٍ وَأَنَا أَقُول: لَوْ مَاتَتِ اليَوْمَ مَا نَدِمْتُ عَلَى حَدِيثٍ عِنْدَهَا إِلاََّ وَقَدْ وَعَيْتُه، وَلَقَدْ كَانَ يَبْلُغُني عَنِ الصَّحَابيِّ الحَدِيثُ فَآتِيهِ فَأَجِدُهُ قَدْ قَالَ [أَيْ نَامَ الْقَيْلُولَة] فَأَجْلِسُ عَلَى بَابِهِ ثُمَّ أَسْأَلُهُ عَنه» ٠

стр. 565

حَدَّثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَن أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: «يَا بَنيَّ سَلُوني؛ فَلَقَدْ تُرِكْتُ حَتىَّ كِدْتُ أَنْسَى، وَإِنيِّ لأُسْأَلُ عَنِ الحَدِيثِ فَيُفْتَحُ لي حَدِيثُ يَوْمَيْن» ٠ حَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُهْرِيِّ قَال: «كَانَ عُرْوَةُ يَتَأَلَّفُ النَّاسَ عَلَى حَدِيثِه» ٠ حَدَّثَ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ عَنِ الأَصْمَعِيِّ عَنِ ابْنِ أَبي الزِّنَادِ عَن أَبِيهِ قَال:

стр. 566

«اجْتَمَعَ في الحِجْرِ [أَيْ حِجْرِ إِسْمَاعِيلَ بِالْكَعْبَة] مُصْعَب، وَعَبْدُ الله [أَيْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَير]، وَعُرْوَةُ بَنُو الزُّبَيْر، وَابْنُ عُمَرَ ﵃ فَقَالُواْ: تَمَنَّوْا؛ فَقَالَ عَبْدُ الله: أَمَّا أَنَا؛ فَأَتَمَنىَّ الخِلاَفَة، وَقَالَ عُرْوَة: أَتَمَنىَّ أَنْ يُؤْخَذَ عَنيِّ الْعِلْم، وَقَالَ مُصْعَب: أَمَّا أَنَا؛ فَأَتَمَنىَّ إِمْرَةَ الْعِرَاق، وَالجَمْعَ بَيْنَ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ وَسُكَيْنَةَ بِنْتِ الحُسَيْن، وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ ﵁ فَقَال: أَتَمَنىَّ

стр. 567

المَغْفِرَة؛ فَنَالُواْ مَا تَمَنَّوْا، وَلَعَلَّ ابْنَ عُمَرَ ﵁ قَدْ غُفِرَ لَه» ٠ حَدَّثَ ابْنُ أَبي الزِّنَادِ عَن حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَال: «لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْأَلُونَه» ٠ ـ ذَكَاؤُهُ: وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة: «لَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْر؛ خَرَجَ عُرْوَةُ إِلىَ المَدِينَةِ بِالأَمْوَال، فَاسْتَدْعُوهَا ـ أَيْ طَلَبُوهَا ـ وَسَارَ إِلىَ عَبْدِ المَلِك؛ فَقَدِمَ عَلَيْهِ ﵁ قَبْلَ الْبَرِيدِ بِالخَبَر؛ فَلَمَّا رَآهُ

стр. 568

زَالَ لَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ وَجَعَلَ يَسْأَلُهُ: كَيْفَ أَبُو بَكْر ٠٠؟ [يَعْني: عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْر] فَقَالَ ﵁: قُتِلَ ﵀؛ فَنَزَلَ عَبْدُ المَلِكِ عَنِ السَّرِيرِ فَسَجَدَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الحَجَّاجُ أَنَّ عُرْوَةَ قَدْ خَرَجَ، وَالأَمْوَالُ عِنْدَه؛ فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ في ذَلِك [أَيْ هَدَّدَ وَتَوَعَّد] فَقَالَ ﵁: مَا تَدَعُونَ الرَّجُلَ حَتىَّ يَأْخُذَ سَيْفَهُ فَيَمُوتَ كَرِيمَاً [كَأَنَّهُ يَقُولُ لَهُ: لاَ تَضْطَرَّني أَن أَصْنَعَ ذَلِك]

стр. 569

فَلَمَّا رَأَى عَبْدِ المَلِكِ ذَلِك؛ كَتَبَ إِلىَ الحَجَّاجِ أَن أَعْرِضْ عَنْ ذَلِك» ٠ ـ هَيْبَتُهُ: حَدَّثَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُهْرِيِّ قَال: «كُنْتُ آتي عُرْوَةَ فَأَجِلِسُ بِبَابِهِ مَلِيَّاً، وَلَوْ شِئْتُ أَن أَدْخُلَ دَخَلْت؛ فَأَرْجِعُ وَمَا أَدْخُلُ إِعْظَامَاً لَه» ٠ ـ قَالُواْ عَنْ مَنَاقِبِهِ: قَالَ ابْنُ خَلِّكَان: «هُوَ الَّذِي حَفَرَ بِئْرَ عُرْوَةَ بِالمَدِينَة، وَمَا بِالمَدِينَةِ أَعْذَبُ مِنْ مَائِهَا» ـ زَوَاجُهُ مِنِ ابْنَةِ ابْنِ عُمَرَ ﵁:

стр. 570

حَدَّثَ أَبُو الأَسْوَدِ عَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵁ قَال: «خَطَبْتُ إِلىَ ابْنِ عُمَرَ بِنْتَهُ سَوْدَةَ وَنَحْنُ في الطَّوَاف؛ فَلَمْ يُجِبْني بِشَيْء، فَلَمَّا دَخَلْتُ المَدِينَةَ بَعْدَهُ مَضَيْتُ إِلَيْه؛ فَقَالَ ﵁: أَكُنْتَ ذَكَرْتَ سَوْدَة ٠٠؟ قُلْتُ نَعَمْ؛ قَالَ ﵁: إِنَّكَ ذَكَرْتَهَا وَنَحْنُ في الطَّوَاف؛ يَتَخَايَلُ اللهُ بَيْنَ أَعْيُنِنَا ٠٠ أَفَلَكَ فِيهَا حَاجَة ٠٠؟

стр. 571

قُلْتُ: أَحْرَصَ مَا كُنْت؛ قَالَ ﵁: يَا غُلاَم؛ ادْعُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَنَافِعَاً مَوْلىَ عَبْدِ الله، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: هَذَا عُرْوَةُ بْنُ أَبي عَبْدِ اللهِ [كُنيَةُ الزُّبَيرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁] وَقَدْ عَلِمْتُمَا حَالَه، وَقَدْ خَطَبَ إِليَّ سَوْدَة، وَقَدْ زَوَّجْتُهُ إِيَّاهَا بِمَا جَعَلَ اللهُ لِلْمُسْلِمَاتِ عَلَى المُسْلِمِينَ مِن إِمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَان، وَعَلَى أَنْ يَسْتَحِلَّهَا بِمَا يُسْتَحَلُّ بِهِ مِثْلُهَا، أَقَبِلْتَ يَا عُرْوَة ٠٠؟ قُلْتُ نَعَمْ؛ قَالَ ﵁: بَارَكَ اللهُ لَك» ٠

стр. 572

ـ بَعْضُ مَا لَقِيَهُ مِنَ الأَذَى: حَدَّثَ مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ عَن عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَال: «قَدِمَ عُرْوَةُ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِير، فَجَاءَ قَوْمٌ فَوَقَعُواْ في عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْر؛ فَقَالَ عُرْوَة: إِنَّ عَبْدَ اللهِ أَخِي؛ فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَقَعُواْ فِيهِ فَلاَ تَأْذَنُواْ لي عَلَيْكُمْ» ٠ وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْر؛ عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر؛ عَن أَبِيهِ قَال: «كَانَ يُقَال: أَزْهَدُ النَّاسِ في عَالِمٍ أَهْلُه» ٠

стр. 573

ـ صَبرُهُ وَجَلَدُهُ: حَدَّثَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ﵁ أَنَّ أَبَاهُ وَقَعَتْ في رِجْلِهِ الآكِلَة؛ فَقِيلَ لَهُ: أَلاَ نَدْعُواْ لَكَ طَبِيبَاً ٠٠؟ قَالَ ﵁: إِنَّ شِئْتُمْ [فَقَالَ الطَّبِيبُ لاَ بُدَّ مِنْ قَطْعِهَا] فَقَالُواْ: نَسْقِيكَ شَرَابَاً يَزُولُ فِيهِ عَقْلُك؛ فَأَبىَ؛ فَوُضِعَ المِنْشَارُ عَلَى رُكْبَتِهِ اليُسْرَى فَمَا سَمِعْنَا لَهُ حِسَّاً، فَلَمَّا قَطَعَهَا جَعَلَ يَقُول: لَئِن أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْت، وَلَئِنِ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْت، وَمَا تَرَكَ جُزْءَهُ بِالقُرْآنِ تِلْكَ اللَّيْلَة ٠٠

стр. 574

وَأُصِيبَ عُرْوَةُ ﵁ بِابْنِهِ محَمَّدٍ في ذَلِكَ السَّفَر، رَكَضَتْهُ بَغْلَةٌ في اصْطَبْل، فَلَمْ يُسْمَعْ مِنهُ في ذَلِكَ كَلِمَةً [أَيْ كَلِمَةَ جَزَع] فَلَمَّا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى قَال: لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبَا، اللَّهُمَّ كَانَ لي بَنُونَ سَبْعَة؛ فَأَخَذْتَ وَاحِدَاً وَأَبْقَيْتَ لي سِتَّة، وَكَانَ لي أَطْرَافٌ أَرْبَعَة؛ فَأَخَذْتَ طَرَفَاً وَأَبْقَيْتَ ثَلاَثَة، وَلَئِنِ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْت، وَلَئِن أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْت» ٠

стр. 575

وَحَدَّثَ عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ﵁ أَنَّهُ قَال: «سَقَطَ أَخِي محَمَّدٌ مِن أَعْلَى سَطْحٍ في اصْطَبْلِ الْوَلِيد؛ فَضَرَبَتْهُ الدَّوَابُّ بِقَوَائِمِهَا فَقَتَلَتْه؛ فَأَتىَ عُرْوَةَ رَجُلٌ يُعَزِّيهِ فَقَال: إِنْ كُنْتَ تُعَزِّيني بِرِجْلِي؛ فَقَدِ احْتَسَبْتُهَا، قَالَ بَلْ أُعَزِّيكَ بمُحَمَّدٍ ابْنِك؛ قَال: وَمَا لَه ٠٠؟ فَأَخْبَرَهُ؛ فَقَال: اللَّهُمَّ أَخَذْتَ عُضْوَاً وَتَرَكْتَ أَعْضَاءً، وَأَخَذْتَ ابْنَاً وَتَرَكْتَ أَبْنَاءً؛ فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ أَتَاهُ ابْنُ المُنْكَدِرِ فَقَال: كَيْفَ كُنْت ٠٠؟ قَالَ ﵁: لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبَا» ٠ وَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر: «نَظَرَ أَبي إِلىَ رِجْلِهِ في الطَّسْتِ فَقَال: إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنيِّ مَا مَشَيْتُ بِكِ إِلىَ مَعْصِيَةٍ قَطُّ وَأَنَا أَعْلَم» ٠

стр. 576

أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيّ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلٍّ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ البَصْرِيّ ٠ وُلِدَ سَنَةَ ٣٥ ق٠هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٩٥ هـ، كَانَ مِنَ المُعَمَّرِين ٠ وُلِدَ سَنَةَ ٣٣ ق٠هـ تَقْرِيبَاً، وَتُوُفِّيَ ﵁ سَنَةَ ١٠٠ هـ، عَن عُمُرٍ يَزِيدُ عَلَى ١٣٠ سَنَة ٠

стр. 577

رَوَى حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ﵀ عَنهُ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «بَلَغْتُ مِاْئَةً وَثَلاَثِينَ سَنَة» ٠ وَحَدَّثَ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ عَن أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَن أَبي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَال: «أَتَتْ عَلَيَّ ثَلاَثُونَ وَمِاْئَةُ سَنَة، وَمَا شَيْءٌ إِلاََّ وَقَدْ أَنْكَرْتُهُ [أَيْ بَصَرِي وَحَافِظَتي ٠٠٠ إِلخ]، خَلاَ أَمَلِي، فَإِنَّهُ كَمَا هُو» ٠

стр. 578

ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: حَدَّثَ عَن عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵃، وَعَن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَبِلاَلٍ وَأَبي هُرَيْرَة، وَابْنِ عَبَّاس ﵃، وَسعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ وَسَلْمَانَ الفَارِسِيِّ وَحُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵃، وَأَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَأَبي بَكْرَةَ الثّقَفِيّ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْد، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵃، وَعَنْ طَائِفَةٍ سِوَاهُمْ ٠

стр. 579

ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ قَتَادَة، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيّ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّ، وَخَالِدٌ الحَذَّاءُ ٠ وَثَّقَهُ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيّ]، وَأَبُو زُرْعَة، وَآخَرُون ٠ أَصْلُهُ كُوفِيٌّ مِنْ قُضَاعَة، وَتَحَوَّلَ إِلىَ البَصْرَة؛ في خِلاَفَةِ عُمَرَ ﵁ ٠

стр. 580

حَدَّثَ عَبْدُ القَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ عَن أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ الهَيْثَمِ قَال: حَدَّثَ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ عَن أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَال: «كَانَ أَبُو عُثْمَانَ مِنْ قُضَاعَة، وَسَكَنَ الْكُوفَة، فَلَمَّا قُتِلَ الحُسَيْنُ ﵁ تَحَوَّلَ إِلىَ الْبَصْرَةِ وَقَال: لاَ أَسْكُنُ بَلَدَاً قُتِلَ فِيهِ ابْنُ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ » ٠ وَكَانَ أَيْضَاً مِنَ المُخَضْرَمِين [أَيِ الَّذِينَ عَاشُواْ في الجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلاَم]

стр. 581

حَدَّثَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَن حَجَّاجِ بْنِ أَبي زَيْنَبَ عَن أَبي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ﵁ قَال: «كُنَّا في الجَاهِلِيَّةِ نَعْبُدُ حَجَرَاً، فَسَمِعْنَا مُنَادِيَاً يُنَادِي: يَا أَهْلَ الرِّحَال؛ إِنَّ رَبَّكُمْ قَدْ هَلَكَ فَالْتَمِسُواْ رَبَّاً؛ فَخَرَجْنَا عَلَى كُلِّ صَعْبٍ وَذَلُول [أَيْ رَكِبْنَا جِمَالَنَا] فَبَيْنَا نحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا مُنَادِيَاً يُنَادِي: إِنَّا قَدْ وَجَدْنَا رَبَّكُمْ أَوْ شِبْهَهُ؛ فَجِئْنَا فَإِذَا حَجَرٌ؛ فَنَحَرْنَا عَلَيْهِ الجُزُر» ٠

стр. 582

وَحَدَّثَ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَن أَبي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ﵀ أَنَّهُ قَال: «رَأَيْت يَغُوثَ صَنَمَاً مِنْ رَصَاصٍ يُحْمَلُ عَلَى جَمَلٍ أَجْرَد [أَيْ عَتِيقٍ قَصِيرِ الشَّعْرِ نَاعِمِه] فَإِذَا بَلَغَ وَادِيَاً بَرَك فِيهِ قَالُواْ: قَدْ رَضِي لَكُمْ رَبُّكُمْ هَذَا الوَادِي» ٠ قَالَ أَبُو نَصْرٍ الكَلاَبَاذِيّ: «أَسْلَمَ أَبُو عُثْمَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبيِّ ﷺ وَلَمْ يَرَهُ» غَزَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ في خِلاَفَةِ عُمَرَ ﵁ وَبَعْدَهَا عِدَّةَ غَزَوَات، فَشَهِدَ اليَرْمُوك، وَالقَادِسِيَّة، وَجَلُولاَء، وَتُسْتَر، وَنَهَاوَنْد، وَأَذْرَبَيْجَان، وَمِهْرَان، وَرُسْتُم ٠

стр. 583

وَقَالَ ﵁: «أَتَيْتُ عُمَرَ ﵁ بِالبِشَارَةِ يَوْمَ نَهَاوَنْد» ٠ وَحَجَّ ﵁ سِتِّينَ مَرَّةً مَا بَيْنَ حِجَّةٍ وَعُمْرَة» ٠ وَقَالَ ﵁: «صَحِبْتُ سَلْمَانَ الفَارِسِيَّ ﵁ ثِنْتيْ عَشْرَةَ سَنَة» ٠ حَدَّثَ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَن أَبيهِ قَال: «إِنيِّ لأَحْسِبُ أَنَّ أَبَا عُثْمَانَ ﵁ كَانَ لاَ يُصِيبُ دُنْيَا، كَانَ لَيْلَهُ قَائِمَاً، وَنَهَارَهُ صَائِمَاً، وَإِنْ كَانَ لَيُصَلِّي حَتىَّ يُغْشَى عَلَيْه» ٠ وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذ: «كَانُواْ يَرَوْنَ أَنَّ عِبَادَةَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيّ: مِن أَبي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ أَخَذَهَا ٠٠ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا» ٠

стр. 584

ثَابِتٌ الْبُنَانيّ هُوَ ثَابِتُ بْنُ أَسْلَمَ أَبُو محَمَّدٍ الْبُنَانيّ ٠ وُلِدَ ﵀ سَنَةَ ٤١ هـ في خِلاَفَةِ مُعَاوِيَة، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ١٢٧ هـ ٠ قَالَ محَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانيّ: «مَاتَ ثَابِتٌ سَنَةَ ١٢٧ هـ، وَهُوَ ابْنُ ٨٦ سَنَة» ٠

стр. 585

ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: حَدَّثَ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ في «مُسْلِمٍ» وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ في «سُنَنِ النَّسَائِيّ»، وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في «الْبُخَارِيِّ» وَعَن أَبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ في «التِّرْمِذِيِّ» وَ «النَّسَائِيِّ» وَعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَأَبي رَافِعٍ الصَّائِغ، وَأَبي بُرْدَةَ بْنِ أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَأَبي عُثْمَانَ النَّهْدِيّ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْب، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّة، وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَب، وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ

стр. 586

ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ عَطَاءُ بْنُ أَبي رَبَاح، وَقَتَادَة، وَابْنُ جُدْعَان، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْد، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيل، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ المُثَنىّ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبي هِنْد، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبي زِيَاد، وَابْنُ شَوْذَب، وَمَعْمَر، وَشُعْبَة، وَسُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَة، وَسَلاََّمُ بْنُ مِسْكِين، وَحَاتِمُ بْنُ مَيْمُون، وَالحَكَمُ بْنُ عَطِيَّة، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَة، وَحَمَّادُ بْنُ يحْيىَ الأَبَحّ، وَبَكْرُ بْنُ

стр. 587

خُنَيْس، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْد، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَة، وَهَارُونُ بْنُ مُوسَى النَّحْوِيّ، وَأَبُو عَوَانَةَ الْوَضَّاح، وَعُمَارَةُ بْنُ زَاذَان، وَابْنُهُ محَمَّدُ بْنُ ثَابِت، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ كَثِير ٠ ـ قَالُواْ عَنِ حِفْظِهِ: حَدَّثَ أَبُو طَالِبٍ أَنَّهُ سَأَلَ الإِمَامَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانيِّ ٠٠؟ فَقَالَ ﵀: «ثَابِتٌ تَثَبَّتَ في الحَدِيث» ٠ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي ﵀:

стр. 588

«أَثْبَتُ أَصْحَابِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: الزُّهْرِيّ، ثُمَّ ثَابِت، ثُمَّ قَتَادَة» ٠ حَدَّثَ غَالِبٌ الْقَطَّانُ عَنْ بَكْرٍ المُزَنِيِّ قَال: «مَن أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلىَ أَحْفَظِ أَهْلِ زَمَانِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلىَ قَتَادَة» ٠ قَالَ ابْنُ عَدِيّ: «هُوَ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَزُهَّادِهِمْ وَمُحَدِّثِيهِمْ، كَتَبَ عَنهُ الأَئِمَّة، وَأَرْوَى النَّاسِ عَنهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَة، وَأَحَادِيثُهُ مُسْتقِيمَةٌ إِذَا رَوَى عَنهُ ثِقَة، وَمَا وَقَعَ في حَدِيثِهِ مِنَ النُّكِرَةِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ

стр. 589

الرَّاوِي عَنهُ؛ فَقَدْ رَوَى عَنهُ جَمَاعَةٌ مَجْهُولُونَ ضُعَفَاء» ٠ حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ: عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْ بَهْزٍ عَن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَال: «كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْقُصَّاصَ لاَ يحْفَظُونَ الحَدِيث؛ فَكُنْتُ أَقْلِبُ الأَحَادِيثَ عَلَى ثَابِتٍ الْبُنَانيّ: أَجْعَلُ أَنَسَاً لاِبْنِ أَبي لَيْلَى وَبِالعَكْس؛ أُشَوِّشُهَا عَلَيْه؛ فَيَجِيءُ بِهَا عَلَى الاِسْتِوَاء» ٠ ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَعِبَادَتِهِ لله:

стр. 590

حَدَّثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَن أَبِيهِ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: «إِنَّ لِلْخَيْرِ أَهْلاً؛ وَإِنَّ ثَابِتَاً هَذَا مِنْ مَفَاتِيحِ الخَيْر» ٠ حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَن أَبِيهِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانيِّ قَال: «صَحِبْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً؛ مَا رَأَيْتُ أَعَبْدَ مِنهُ» ٠ حَدَّثَ ابْنُ أَبي رَزِينٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانيِّ ﵀ أَنَّهُ قَال: «كَابَدْتُ الصَّلاَةَ عِشْرِينَ سَنَة، وَتَنَعَّمْتُ بِهَا عِشْرِينَ سَنَة» ٠

стр. 591

حَدَّثَ عَفَّانُ عَن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَال: «كَانَ ثَابِتٌ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَعْطَيْتَ أَحَدَاً الصَّلاَةَ في قَبْرِهِ فَأَعْطِني الصَّلاَةَ في قَبْرِي» ٠ فَيُقَال: «إِنَّ هَذِهِ الدَّعْوَةَ اسْتُجِيبَتْ لَهُ، وَإِنَّهُ رُئِيَ بَعْدَ مَوْتِهِ يُصَلِّي في قَبْرِهِ فِيمَا قِيل» حَدَّثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَن أَبِيهِ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَاً: «إِنَّ لِلْخَيْرِ مَفَاتِيح، وَإِنَّ ثَابِتَاً مِنْ مَفَاتِيحِ الخَيْر» ٠

стр. 592

حَدَّثَ غَالِبٌ الْقَطَّانُ عَنْ بَكْرٍ المُزَنِيِّ قَال: «مَن أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلىَ أَعْبَدِ أَهْلِ زَمَانِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلىَ ثَابِتٍ الْبُنَانيّ؛ فَمَا أَدْرَكْنَا الَّذِي هُوَ أَعَبْدُ مِنهُ» وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَان: «بَكَى ثَابِتٌ حَتىَّ كَادَتْ عَيْنُهُ تَذْهَب؛ فَنَهَاهُ الْكَحَّالُ عَنِ الْبُكَاء؛ فَقَالَ ﵀: فَمَا خَيْرُهُمَا إِذَا لَمْ يَبْكِيَا، وَأَبَى أَنْ يُعَالَج» ٠ قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَة: «قَرَأَ ثَابِتٌ الْبُنَانيّ: ﴿أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً﴾ ﴿الكَهْف/٣٧﴾ وَهُوَ يُصَلِّي صَلاَةَ اللَّيْلِ يَنْتَحِبُ وَيُرَدِّدُهَا» ٠

стр. 593

أَبُو العَالِيَة هُوَ الإِمَامُ المُقْرِئُ الحَافِظُ المُفَسِّرُ المحَدِّثُ أَبُو العَالِيَةِ رُفَيْعُ بْنُ مِهْرَانَ الرِّيَاحِيُّ البَصْرِيّ ٠ وُلِدَ سَنَةَ قَبْلَ الهِجْرَةِ بِبِضْعِ سِنِين، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٩٣ هـ ٠ وَقَالَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَغَيْرُه: «مَاتَ سَنَةَ ٩٣ هـ» ٠ أَسْلَمَ في خِلاَفَةِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وَدَخَلَ عَلَيْه ٠

стр. 594

ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: سَمِعَ مِن عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأُبَيٍّ وَأَبي ذَرٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَأَبي مُوسَى وَأَبي أَيُّوبَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵃ ٠ وَحَفِظَ القُرْآنَ وَقَرَأَهُ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ ثُمَّ تَصَدَّرَ لِلدَّعْوَةِ حَتىَّ ذَاعَ صِيتُه ٠ قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانيّ: «أَخَذَ أَبُو العَالِيَةِ الْقِرَاءةَ عَن أُبَيٍّ وَزَيْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃، وَيُقَالُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى عُمَر ﵁»

стр. 595

وَحَدَّثَ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَن هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَن حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: «قَالَ لي أَبُو العَالِيَة: قَرَأْتُ القُرْآنَ عَلَى عُمَرَ ﵁ ثَلاَثَ مِرَار» ٠ وَثَّقَهُ الحَافِظَان: أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي، قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو عَمْرٍو بْنُ الْعَلاَء ٠ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبي دَاوُد: «وَلَيْسَ أَحَدٌ بَعْدَ الصَّحَابَةِ أَعْلَمَ بِالقُرْآنِ مِن أَبي العَالِيَة، وَبَعْدَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ﵁» ٠

стр. 596

ـ مِن أَقْوَالِ الإِمَامِ أَبي الْعَالِيَة: حَدَّثَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِي عَنِ الرَّبيعِ بْنِ أَنَسٍ عَن أَبي العَالِيَةِ أَنَّهُ قَال: «كُنْتُ أَرْحَلُ إِلىَ الرَّجُلِ مَسِيرَةَ أَيَّامٍ لأَسْمَعَ مِنهُ، فَأَتَفَقَّدُ صَلاَتَهُ؛ فَإِنْ وَجَدْتُهُ يُحْسِنُهَا؛ أَقَمْتُ عَلَيْه، وَإِن وَجَدْتُهُ يُضِيِّعُهَا؛ رَحَلْتُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنه، وَقُلْتُ: هُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَع» حَدَّثَ أَبُو خَلْدَةَ عَن أَبي العَالِيَةِ أَنَّهُ قَال: «مَا مَسَسْتُ ذَكَرِي بِيَمِيني مُنْذُ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ سَنَة» ٠

стр. 597

حَدَّثَ أَبُو خَلْدَةَ عَن أَبي العَالِيَةِ أَنَّهُ قَال: «تَعَلَّمُواْ القُرْآنَ خَمْسَ آيَاتٍ خَمْسَ آيَات؛ فَإِنَّهُ أَحْفَظُ عَلَيْكُمْ؛ وَجِبْرِيلُ ﵇ كَانَ يَنْزِلُ بِهِ خَمْسَ آيَاتٍ خَمْسَ آيَات» ٠

стр. 598

سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّب هُوَ الإِمَامُ أَبُو محَمَّدٍ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ القُرَشِيُّ المَخْزُومِيُّ سَيِّدُ التَّابِعِين، وُلِدَ أَوَاخِرَ سَنَةَ ١٢ هـ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِن خِلاَفَةِ عُمَرَ ﵁، وَقِيلَ لأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنهَا بِالمَدِينَة، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَوَاخِرَ ٩٥ هـ ٠ حَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ ﵁ أَنَّهُ قَال: «وُلِدْتُ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِن خِلاَفَةِ عُمَر» ٠ وَكَانَتْ خِلاَفَتُهُ ﵁ عَشْرَ سِنِينَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُر ٠ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٩٤ هـ، وَقِيلَ ٩٣ هـ، وَقِيلَ ٩٥ هـ ٠

стр. 599

وَكَانَ زَوْجَ ابْنَةِ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، وَأَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِهِ ﵁ ٠ ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ وَمَنْ سَمِعَ مِنهُمْ أَوْ رَوَى عَنهُمْ: حَدَّثَ الوَاقِدِيُّ عَن هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّن أَخَذَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ عِلْمَهُ ٠٠؟

стр. 600

فَقَال: عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁، وَجَالَسَ سعْدَاً وَابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ ﵃ ٠ وَدَخَلَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبيِّ ﷺ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ ﵄ ٠ وَسَمِعَ مِن عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَصُهَيْبٍ وَمحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَة ﵃ ٠ وَجُلُّ رِوَايَتِهِ المُسْنَدَةِ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁؛ كَانَ زَوْجَ ابْنَتِه ٠ وَسَمِعَ مِن أَصْحَابِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵄ ٠
следующие страницы →