تخريجه:
أخرجه الدارمي في سننه (١/ ٢٥)، عن إسحاق بن إبراهيم. =
стр. 17782
= وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٣٩: ١١٦١٠)، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن منجاب بن الحارث.
كلاهما عن يزيد بن أبي حكيم، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابن عباس ﵄. ولفظه: "إن الله فضل محمدًا على أهل السماء وعلى أهل الأرض". فقال رجل: يا أبا عباس، وبما فضله على أهل السماء والأرض؟ قال: إن الله يقول لأهل السماء ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ﴾ الآية. وقال الله لمحمد ﷺ : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ...﴾ الآية.
فقيل له: يا أبا عباس. فما فضله على الأنبياء؟ قال: إن الله قال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾، وقال لمحمد ﷺ : ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾. فأرسله الله إلى الإنس والجن".
ويزيد: صدوق. انظر: التقريب (٢/ ٣٦٣: ٢٣٩).
وكذا الحكم بن أبان: صدوق عابد، وله أوهام. انظر: التقريب (١/ ١٩٠: ٤٧٤).
وشيخ الطبراني: ضعيف. ومنهم من كذبه. انظر: اللسان (٥/ ٣١٧).
قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٥٨)، باب عظم قدره ﷺ : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير الحكم بن أبان، وهو ثقة.
ورواه أبو يعلى باختصار كثير. اهـ. وفيه تساهل كالعادة. لكنه يترقى برواية الدارمي إلى الحسن لغيره.
وقد أخرجه البيهقي في الدلائل (٥/ ٤٨٦)، باب ما جاء في تحدث رسول الله ﷺ بنعمة ربه .
وفي الشعب، باب في الإِيمان بالملائكة، فصل في معرفة الملائكة (١/ ١٧٣: ١٥١)، عن أبي محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبارالسكري، عن إسماعيل بن محمد الصفار، عن عباس بن عبد الله الترقفي، عن حفص بن عمر، عن الحكم به بنحوه.
وحفص بن عمر العدني: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ١٨٨: ٤٥٨).
стр. 17783
٣٨٥٠ - [١] وقال مسدّد: حدّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ (١) إلَّا وَمَعَهُ شَيْطَانٌ. قَالُوا: وَمَعَكَ؟ قَالَ ﷺ : ومعي، إلَّا أن الله تعالى أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ (٢)، وَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ. قَالُوا: وَلَا أَنْتَ.
قَالَ ﷺ : ولا أنا، إلَّا أن يتغمدني الله منه برحمته (٣).
٣٨٥٥ - [٢] درجته:
ضعيف من أجل سفيان بن وكيع، خلافًا لما قاله الحافظ.
قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٣٢ ب)، رواه مسدّد وأبو يعلى والبزار:
وقال: لا نعلم روى شريك إلَّا هذا وآخر. ورواه ابن حبّان في صحيحه مختصرًا. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٦٠)، باب ليس أحد ينجيه عمله:
رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح.
стр. 17787
تخريجه:
أخرجه ابن حبّان في صحيحه. انظر: الإِحسان باب من صفته وأخباره ﷺ ، ذكر معونة الله جل وعلا لرسوله ﷺ على الشيطان (٨/ ١١٠: ٦٣٧٢)، عن بكر بن محمد بن عبد الوهاب، عَنْ بِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ به بالشطر الأول منه فقط. =
стр. 17788
= وأخرجه في الثقات (٣/ ١٨٨)، ترجمة شريك بالإِسناد نفسه وبالجزء الثاني من المتن.
وهو قوله: "وَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ".
وأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٣٠٩: ٧٢٢٠)، عن أحمد بن عمرو القطراني، عن كامل بن طلحة، عن أبي عوانة به بالشطر الثاني و (٧٢٢٣) عنه بالشطر الأول.
و (٧٢١٨: ٣٠٨)، عن عثمان بن عمر الضبي، عن عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل بالشطر الثاني، وأخرجه ابن قانع في معجمه (ق / ٦٩ أ)، من طريق إسرائيل.
كما أخرجه الطبراني (ص ٧/ ٣٠٩: ٧٢٢٠)، عن عبدان بن أحمد، عن جعفر بن حميد، عن الوليد بن أبي ثور، بالشطر الثاني و (٧٢١٩) و (٧٢٢٣)، عن المقدام بن داود، عن أسد بن موسى، عن شيبان.
الأول بالشطر الثاني منه، والثاني بالشطر الأول. وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (ق / ٦٩ أ)، من طريق شيبان.
كما أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٤/ ٢٣٩)، ترجمة شريك، عن الجعفي، عن هاشم بن القاسم، عن شيبان، بالشطرين.
ثلاثتهم عن زياد بن علاقة به.
وقد عزاه الحافظ في الإِصابة، ترجمة شريك (٢/ ١٥٠) لحسين بن محمد القباني في الوحدان، والبغوي وكذا الباوردي، في معجميهما، وأبي يعلى.
والحديث أصله في الصحيح من غير رواية شريك، وذلك كالتالي.
شطره الأول، أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب تحريش الشيطان (٥/ ٦٨٠: ٤٤)، عن ابن مسعود، و (٤٥)، عن عائشة، بنحو اللفظ المتقدم.
وأخرجه الترمذي في كتاب الرضاع، (٢/ ٣١٩: ١١٨٢)، عن جابر.
وكذا النسائي في عشرة النساء (٧/ ٧٢)، باب المغيرة. =
стр. 17789
= وأما شطره الثاني.
فأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل (٤/ ١٨٤: ٦٤٦٣ و ٦٤٦٤ و ٦٤٦٧)، عن أبي هريرة، وعائشة، بنحو اللفظ المتقدم.
وفي المرض، باب تمني الموت للمريض (٤/ ٣٠: ٥٦٧٣)، عن أبي هريرة.
ومسلم في صفات المنافقين، باب لن يدخل أحد الجنة بعمله (٥/ ٦٨١: ٤٦)، إلى (٥٣)، عن أبي هريرة، وعائشة، وجابر.
وابن ماجه في الزهد، باب التوقي على العمل (٢/ ٣٢: ٤٢٥٤)، عن أبي هريرة.
٣٨٥١ - درجته:
موضوع لحال عبد العزيز بن أبان، وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٣٣ أ).
стр. 17792
تخريجه:
أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٦٨)، كتاب الأهوال عن أبي بكر محمد بن أحمد بن بالويه، عن محمد بن غالب، عن عفان ومحمد بن كثير، عن مهدي بن ميمون به. ولفظه عن بشر عن عبد الله بن سلام: "وكنا جلوسًا في المسجد يوم الجمعة. فقال: إن أعظم أيام الدنيا، يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة، وإن أكرم خليقة الله ﷺ : أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ ، قَالَ: قلت: يرحمك الله، فأين الملائكة؟ قال: فنطر إلى، وضحك. وقال: يا ابن أخي، هل تدري ما الملائكة؟ إنما الملائكة خلق كخلق السماء والأرض والرياح والسحاب، وسائر الخلق، الذي لا يعصي الله شيئًا، وَإِنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ الخليفة أُمَّةً أُمَّةً، وَنَبِيًّا نَبِيًّا، حَتَّى يَكُونَ أَحْمَدُ، وأمته آخر الأمم مركزًا قال: فيقوم، =
стр. 17793
= فتتبعه أمته، برها، وفاجرها، ثم يوضع جسر جهنم، فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه، فيتهافتون فيها من شمال ويمين، وينجو النبي ﷺ - ﷺ والصالحون معه، فتتلقاهم الملائكة. فتريهم منازلهم من الجنة، على يمينك، على يسارك، حتى ينتهي إلى ربه ، فيلقي له كرسي على يمين الله ، ثم ينادي مناد: أين عيسى وأمته، فيقوم. فيتبعه أمته، برها وفاجرها، فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه، فيتهافتون فيها من شمال ويمين، وينجو النبي ﷺ والصالحون معه، فتتلقاهم الملائكة، فتريهم منازلهم في الجنة، على يمينك، على يسارك، حتى ينتهي إلى ربه، فيلقي له كرسي من الجانب الآخر، قال: ثم يتبعهم الأنبياء والأمم، حتى يكون آخرهم نوص، رحم الله نوحًا".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، وليس بموقوف، فإن عبد الله بن سلام على تقدمه في معرفة قديمة، من جملة الصحابة، وقد أسنده بذكر رسول الله ﷺ في غير موضع، والله أعلم. اهـ. قال الذهبي: صحيح.
لكن تعقبه ابن الملقن في تلخيصه (٧/ ٣٥٠٥: ١١٦٢)، فقال: غريب موقوف. اهـ.
قلت: وهو الظاهر، فلم يذكر له أحد سندًا مرفوعًا، حتى الحاكم نفسه. ورجال الحاكم كلهم ثقات، إلَّا شيخه محمد بن أحمد بن بالويه. فهو صدوق. كما قال ذلك الحاكم في سؤالات السجزي له (ص ٢: ١٤).
وعليه فهو حسن بإسناد الحاكم، لكنه موقوف، ويحتمل أن عبد الله بن سلام ﵁ أخذه من بعض الكتب الإِسرائيلية، لكن لبعض فقراته شواهد كما سيأتي.
وقد أخرجه ابن أبي الدنيا كما في النهاية لابن كثير (٢/ ١٢٨)، فصل في ذكر الصراط، عن خالد بن خداش، عن مهدي بن ميمون، عن محمد بن أبي يعقوب. به بنحوه، قال ابن كثير: وهذا موقوف على ابن سلام ﵁. =
стр. 17794
= وخالد بن خداش: صدوق يخطئ. انظر: التقريب (١/ ٢١٢: ٢٣).
كما أخرجه أبو نعيم في زيادات: الزهد لابن المبارك (ص ١٨: ٣٩٨)، عن ابن المبارك، عن معمر، عمن سمع محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب به بنحوه.
لكنه منقطع كما ترى.
وقد ذكره ابن رجب في التخويف من النار (ص ٢٤٣)، وقال: أخرجه ابن خزيمة.
والخلاصة أنه حسن. لكنه موقوف على ابن سلام.
وقوله: إن أعظم أيام الدنيا: يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة.
له شاهد من حديث أوس بن أوس مرفوعًا، ولفظه: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه ... " الحديث.
أخرجه أبو داود في سننه، باب فضل يوم الجمعة (١/ ٦٣٥: ١٠٤٧)، عن هارون بن عبد الله عن حسين بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بنحوه، وإسناده صحيح.
كما أخرجه النسائي، في سننه كتاب الجمعة، باب إكثار الصلاة على النبي ﷺ ، (٣/ ٩١)، عن إسحاق بن منصور، عن حسين به بنحوه.
وابن ما في أبواب إقامة الصلاة، باب في فضل الجمعة (١/ ١٩٥: ٧١).
وفي الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه ﷺ (١/ ٣٠٠: ١٦٣٧).
عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن الحسين به بنحوه.
٣٨٥٢ - درجته:
موضوع لحال عبد العزيز بن أبان، وفيه رجل مبهم. ففول الحافظ فيه تساهل.
стр. 17797
تخريجه:
أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٤: ٧٢٨٨)، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي حذيفة عن عمارة بن زاذان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، ولفظه: "السباق أربعة، أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق الفرس، وبلال سابق الحبشة".
وعمارة: صدوق كثير الخطأ. انظر: التقريب (٢/ ٤٩: ٣٦٧).
وأبو حذيفة موسى بن مسعود: صدوق سيء الحفظ، وكان يصحف. انظر: التقريب (٢/ ٢٨٨: ١٥٠٥).
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٨)، باب في فضل صهيب: رواه الطبراني.
ورجاله رجال الصحيح، غير عمارة بن زاذان وهو ثقة، وفيه خلاف. اهـ. وهو إغفال لحال موسى.
وعن الطبراني أخرجه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٤٩)، ذكر سابق الفرس، به بنحوه.
ومن طريق الطبراني أخرجه أيضًا ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ٤٥٥)، ترجمة بلال.
والحاكم في المستدرك (٣/ ٤٠٢)، مناقب صهيب، عن علي بن حمشاذ، عن =
стр. 17798
= علي بن عبد العزيز به بنحوه. وقال الذهبي عقب ذكره: عمارة واهٍ، ضعفه الدراقطني. اهـ.
كما أخرجه في (٣/ ٢٨٥)، معرفة الصحابة، ذكر بلال عن علي بن حمشاذ، عن محمد بن غالب، عن أبي حذيفة به بنحوه.
والبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (٣/ ٢١٩: ٢٦٠٧)، باب مناقب جماعة، من طريق عمارة بن زاذان به بنحوه، وقال: لا نعلم رواه عن ثابت، عن أن إلَّا عمارة. اهـ.
كما أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ١٦٧)، ترجمة يوسف بن إبراهيم التميمي، عن النعمان بن أحمد الواسطي، عن محمد بن عبّاد، عن قرة بن عيسى، عن يوسف بن إبراهيم، عن أن بنحوه.
ويو سف: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٣٧٩: ٤٢٣).
ومن طريق محمد بن عبّاد أخرجه بحشل في تاريخ واسط (ص ٥٩)، من حدث عن أهل واسط، عن أنس. به بنحوه.
كما أخرجه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٤٩)، ذكر سابق الفرس، عن محمد بن أحمد بن الحسين، عن عمر بن أيوب، عن محمد بن بكار، عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن جحادة، عن أنس بنحوه.
وفيه يحيى بن عقبة: ضعيف. انظر: اللسان (٦/ ٣٣٠).
ويمكن القول إن المروى عن أنس في درجة الحسن لغيره.
وله شاهد من حديث أبي أمامة، وأم هانئ.
أما المروى عن أبي أمامة ﵁.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٣١: ٧٥٢٦)، وفي الصغير (١/ ١٠٤)، عن أيوب بن أبي سليمان الصوري، عن عطية بن بقية بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة، بنحو اللفظ المتقدم. =
стр. 17799
= وفيه شيخ الطبراني كذبه الدارقطني. (بلغة القاصي والداني ص ١٠٨).
وعليه فقول الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٨)، رواه الطبراني وإسناده حسن. اهـ. فيه تساهل.
وقد أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٥)، ترجمة بقية، عن علي بن سراح المصري، عن عطية به بنحوه. وقال: وليس يعرف هذا الحديث إلَّا لبقية، عن محمد بن زياد. اهـ.
وابن عساكر في تاريخه (٣/ ٤٥٦)، من طريق ابن عدي به. بنحوه، ثم ساق بسنده إلى محمد بن عوف أنه قال: منكر، رواه بقية عن بشر، عن عبد الله بن يسار .. ". اهـ.
وعليه فالمروي عن أبي أمامة موضوع. ولذا قال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٥٣: ٢٥٧٧)، سمعت أبي وأبا زرعة جميعًا يقولان: هذا حديث باطل لا أصل له بهذا الإِسناد. اهـ.
وأما المروي عن أم هانئ.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٤٣٥: ١٠٦٢)، عن محمد بن محمد الجذوعي، عن عقبة بن مكرم العمي، عن أبي بكر الحنفي، عن فايد العطار، عن ذكوان أبي صالح، عنها بنحوه.
لكن فيه فايد العطار: متروك، اتهموه. انظر: التقريب (٢/ ١٠٧: ٣).
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٨)، رواه الطبراني، وفيه فايد العطار وهو متروك. اهـ.
وقد روي عن الحسن مرسلًا.
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٢٤٢: ٢٠٤٣٢)، باب أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ معمر عمن سمع عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فذكره.
وابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٤٧٨)، كتاب الفضائل (١١٧٧٩)، عن =
стр. 17800
= أبي أُسامة، عن هشام، عن الحسن ولفظه: "أنا سابق العرب".
وابن سعد في الطبقات (١/ ٢١)، ذكر من انتمى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عن إسماعيل بن إبراهيم الأسد، عن يونس، عن الحسن فذكره.
وهو مرسل كما ترى.
وعليه فهذه الشواهد لا تؤثر في رفع درجة الحديث عن الحسن فيبقى حديث أنس حسنًا.
стр. 17801
٣٨٥٣ - حدّثنا (١) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا عَامِرُ بْنُ يساف (٢)، عن أيوب بن عقبة (٣)، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أنت سيد العرب؟ قال ﷺ : "أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، آدَمُ تَحْتَ لِوَائِي وَلَا فَخْرَ".
* وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا.
стр. 17802
٣٨٥٣ - درجته:
موضوع لحال عبد العزيز بن أبان. وفيه أيوب ضعيف. وعليه فقول الحافظ فيه تساهل.
стр. 17803
تخريجه:
الحديث أصله في الصحيحين وغيرهما.
فقد أخرجه البخاري في الأنبياء، باب: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾ (٢/ ٤٥٣: ٣٣٤٠).
وفي تفسير سورة الإِسراء (٣/ ٢٥٠: ٤٧١٢)، عن أبي هريرة في الموضعين.
وذلك في حديث الشفاعة الطويل، ولفظه: "أنا سيد الناس يوم القيامة".
كما أخرجه مسلم في الإِيمان، باب إثبات الشفاعة (١/ ٤٦٩: ٢٩٩ و ٣٠٠)، عن أبي هريرة، بلفظ نحو اللفظ المتقدم عند البخاري.
وفي الفضائل (٥/ ١٣٥: ٣)، بلفظ: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة".
وأخرجه الترمذي في أبواب القيامة، باب ما جاء في الشفاعة (٤/ ٤٣: ٢٥٥١)، بنحو اللفظ، عن أبي هريرة أيضًا.
وفي تفسير سورة الإِسراء (٤/ ٣٧٠: ٥١٥٦)، عن أبي عمر، عن سفيان، عن =
стр. 17804
= علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، ولفظه: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذٍ آدم فمن سواه إلَّا تحت لوائي". وقال: هذا حديث حسن.
وأخرجه ابن ماجه في الزهد، باب ذكر الشفاعة (٢/ ٤٥٠: ٤٣٦٣)، من طريق علي بن زيد به بنحو لفظ الترمذي.
стр. 17805
٣٨٥٤ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، هُوَ مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ. قَالَ: لَا يُفَضَّلُ على محمد ﷺ أحد، ولا على إبراهيم ﵇ خليل ربي أحد.
[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا سفيان، مثله.
стр. 17806
٣٨٥٤ - درجته:
الطريق الأول: موقوف صحيح.
والطريق الثاني: موضوع بهذا الإِسناد. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٣٢ ب)، رواه مسدّد والحارث منقطعًا. اهـ. وهو كلام غير مسلم في الجملة.
стр. 17807
تخريجه:
لم أجده عند غير مسدّد والحارث، لكن لبعضه أصل مرفوع كما تقدم في الحديث الذي قبل هذا.
= ٣٨٥٥ - درجته:
ضعيف للانقطاع بين عاصم، والفلتان، وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٢٩ ب)، وسيأتي وصله.
стр. 17810
تخريجه:
أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٣: ٨٥٤)، عن أحمد بن محمد السطوي، عن عفان وعن الحسين بن إسحاق التستري، عن يحيى. كلاهما عن عبد الواحد، عن عاصم، عن أبيه، عن الفلتان، فذكره، وفي آخره: فلما خرجت تحيّرنا أن يكون أَنْتَ هُوَ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هُوَ. قال: ولم ذاك؟ قال: إن معه من أمته سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، ومعك يسير. قال: فوالذي نفسي بيده لأنا هو .. " الحديث.
وقد أورده الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٤٥)، باب ما كان عند أهل الكتاب من أمر نبوّته ﷺ ، وعزاه للطبراني وقال: رجاله ثقات من أحد الطريقين. اهـ.
وأخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في الإحسان، كتاب كتب النبي ﷺ ، باب عناد بعض أهل الكتاب (٨/ ١٩٢: ٦٥٤٦)، عن الحسن بن سفيان، عن عبد العزيز بن سالم، عن العلاء بن عبد الجبار، عن عبد الواحد به بنحوه.
وذكره الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٠٩)، وعزاه للحسن بن سفيان في مسنده لكن قال: إنه أخرجه عن عبد الجبار بن العلاء، عن عبد الواحد به بنحوه.
وأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٢٧٣)، باب ما جاء في اليهودي الذي اعترف بصفة النبي ﷺ في التوراة. من طريق صالح بن عمر، عن عاصم به بنحوه.
وابن عساكر في تاريخه (١/ ٥٣٨)، باب إخبار الأخبار بنبوته ﷺ من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن عاصم بن كليب، به بنحوه.
وبهذا تبيّن أن الحديث عن عاصم، عن أبيه، عن الفلتان. =
стр. 17811
= وأبوه هو كليب بن شهاب بن المجنون، روي عنه ابنه، وروى هو عن خاله الفلتان وهو ثقة. كما في تهذيب التهذيب (٨/ ٤٠٠).
وبذا يتبيّن اتصاله من هذه الطرق، ويكون في درجة الصحيح.
وقد ذكر الحافظ في الإِصابة (٣/ ٢٠٩)، أن ابن منده أخرجه من طريق صالح بن عمر، عن عاصم، عن أبيه، عن خاله الفلتان، بنحوه.
وأن سعد بن سلمة الأموي رواه عن عاصم، فقال: عن أبيه، عن جده الفلتان فوهم.
وخلاصة القول أن الأثر صحيح.
стр. 17812
٣٨٥٦ - وَقَالَ ابْنُ (١) أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قَالَ: لمَّا كَانَ حِينَ فُتِحَتْ نَهَاوَنْدُ (٢) أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ (٣) سَبَايَا مِنَ الْيَهُودِ، فَأَقْبَلَ رَأْسَ الْجَالُوتِ فتلقَّى سَبَايَا الْيَهُودِ. فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَارِيَةً وَضِيئَةً صَبِيحَةً.
فَقَالَ لِي: هَلْ لَكَ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي إِلَى هَذَا الإِنسان عَسَى أَنْ يُثَمِّنَ لِي فِي هَذِهِ الْجَارِيَةِ (٤)؟ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَدَخَلْنَا عَلَى شَيْخٍ مُسْتَكْبِرٍ لَهُ تُرْجُمَانٌ، فقال لرجل معه: سل هذه الجارية هل وقع عليها هذا العربيّ؟ قال: وَرَأَيْتُ أَنَّهُ غَارَ حِينَ رَأَى حُسْنَهَا، فَرَاطَنَهَا (٥) بلسانه، ففهمت الذي قال، فقلت له: لقد أثمت (٦) مما تَجِدُ فِي كِتَابِكَ بِسُؤَالِكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَمَّا وَرَاءَ ثِيَابِهَا. فَقَالَ لِي: كَذَبْتَ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا فِي كِتَابِي (٧)؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِكَ مِنْكَ. قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِكِتَابِي مِنِّي؟. قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِكَ مِنْكَ. قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ. قال: فانصرفت