تخريجه:
أخرجه الحميدي في مسنده (١/ ١٢١: ٢٥٠)، عن سفيان به بنحوه. وقال سفيان: ما سمعنا من الزهري إلَّا عن عروة، عن عائشة. اهـ.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على فضائل الصحابة لأبيه، فضائل أبي بكر (ص ٦٨: ٣٠)، عن محمد بن عبد الملك، عن الحميدي به. و (ص ١٨٩: ٢٠١)، عن عمرو بن محمد الناقد، عن سفيان به بنحوه. وفي (ص ٦٧: ٢٩)، عن محمد بن عبّاد المكي، عن سفيان به بنحوه. و (ص ٦٧: ٢٨)، عن يحيى بن معين، عن سفيان أيضًا.
وابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٥٧٧)، باب ما ذكر من فضائل أبي بكر الصديق ﵁ (ح ١٢٣٠)، من طريق سفيان به بنحوه.
وابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٥٣)، ترجمة أبي بكر، من عدة طرق عن سفيان به بنحوه.
وله شاهد من حديث أبي هريرة. وآخر من حديث أبي سعيد، وثالث من حديث ابن عباس.
أما المروي عن أبي هريرة فأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٦٦)، عن معاوية، عن أبي إسحاق الفزاري، في حديث طويل. وأخرجه أيضًا أحمد في فضائل الصحابة =
стр. 17852
= (ص ٦٥: ٢٥)، عن أبي معاوية. وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٥٧)، ترجمة أبي إسحاق، من طريقه. وكذا في (٢/ ٢٥٣)، عن أبي معاوية.
وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٦: ١١٩٧٦)، الفضائل عن أبي معاوية.
وابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٥٧٧: ١٢٢٩)، عن أبي بكر، عن أبي معاوية. وعبد الله بن أحمد في زياداته على فضائل الصحابة (ص ٦٦: ٢٦)، من طريق أبي بكر، وابن نمير، كلاهما عن أبي معاوية.
وابن ماجه في سننه، فضائل أصحاب النبي ﷺ . انظر: المقدمة (ص ٢٠: ١٨٣)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، عن أبي معاوية.
وابن حبّان في صحيحه. انظر: الإحسان مناقب أبي بكر (٩/ ٤: ٦٨١٩)، عن أبي خليفة، عن مسدّد، عن أبي معاوية.
والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٢٣٠)، وفي شرح معاني الآثار (٤/ ١٥٨)، باب الولد هل يملك مال ولده أم لا. عن فهد بن سليمان، عن محمد بن سعيد، عن أبي معاوية.
والخطيب في تاريخه (١٢/ ١٣٥)، ترجمة العباس بن حماد. من طريقه عن أبي معاوية.
وكذا أخرجه في تاريخه (١٠/ ٣٦٤)، ترجمة عبد الله بن علي المركب، من طريق أبي بكر بن عياش.
كما أخرجه النسائي في الكبرى، كتاب المناقب، باب مناقب أبي بكر (٥/ ٣٧: ٨١١٠)، عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزق، عن أبي عوانة.
وابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٥٢)، ترجمة أبي بكر، من عدة طرق.
كلهم عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة بنحوه.
وأخرجه الترمذي في سننه. انظر: المناقب (٥/ ٢٧٠: ٣٧٤١)، عن علي بن الحسن الكوفي، عن محبوب بن محرز القواريري، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ =
стр. 17853
= أبيه، عن أبي هريرة، بنحوه وفيه زيادة يسيرة. وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وأما المروي عن أبي سعيد.
فأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٤١)، ترجمة موسى بن عمير من طريقه عن عطية العوفي، عن أبي سعيد، بنحوه.
لكن موسى بن عمير: متروك. انظر: التقريب (٢/ ٢٨٧: ١٤٩١).
والمروي عن ابن عباس أخرجه أيضًا في الكامل (٥/ ٧٥)، ترجمة عمار بن هارون عن محمد بن نوح بن عبد الله الجند يسابوري، عن جعفر بن محمد بن عيسى الناقد، عن عمار بن هارون المستملي، عن قزعة بن سويد، عن ابن أبي مليكة، عنه بنحوه. وفيه "لو كنت متخذًا خليلًا".
وعن محمد بن جرير الطبري، عن بشر بن دحية، عن قزعة به بنحوه.
وقزعة: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ١٢٦: ١١٠).
لكن الحديث صحيح كما تقدم.
стр. 17854
٣٨٦٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عُثْمَانَ -هُوَ النَّاقِدُ- ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ -هُوَ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ- عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ (٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣)، عَنْ أَبِي أمامة ﵁ (٤) قال: كان (٥) بين أبي بكر وعمر ﵄ معاتبة، فاعتذر أبو بكر إلى عمر ﵄، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ (٦)، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ راح إليه عمر ﵁، فَجَلَسَ (٧) فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تحوَّل فَجَلَسَ (٨) إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ قَامَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَرَى إِعْرَاضَكَ عَنِّي، وَلَا أَرَى ذلك إلَّا لشيء بلغك عني، فما خبر (٩) جَثْوِي (١٠) وَأَنْتَ مُعْرِضٌ عَنِّي، وَاللَّهِ مَا أُبَالِي أن لا أَعِيشَ (١١) فِي الدُّنْيَا سَاعَةً وَأَنْتَ مُعْرِضٌ عَنِّي. فَقَالَ ﷺ : أَنْتَ الَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَقْبَلْ مِنْهُ؟ إني جئتكم جميعًا فقلتم: كذبت. وقال
стр. 17855
صاحبي: صدقت. ثم قال ﷺ : هَلْ أَنْتُمْ تَارِكِيَّ وَصَاحِبِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (١٢).
* إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حديث أبي الدرداء ﵁.
стр. 17856
٣٨٦٥ - درجته:
ضعيف لضعف عمرو بن عثمان، والألهاني، فهو كما قال الحافظ: قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٤ أ): رواه أبو يعلى وأصله في الصحيح من حديث أبي الدرداء. اهـ.
стр. 17857
تخريجه:
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٨٠)، ترجمة أبي بكر ﵁، من طريق أبي يعلى به بنحوه.
وأخرجه في (٩/ ٥٨١)، من طريق مطرح، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يزيد به بنحوه.
وفيه ضعف كما تقدم.
وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدرداء بنحوه.
أخرجه البخاري في مناقب أبي بكر، باب فضل أبي بكر (٣/ ٩: ٣٦٦١).
وفي تفسير سورة الأعراف (٣/ ٢٣٠: ٤٦٤٠)، باب قول الله تعالى: "قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا".
٣٨٦٦ - درجته:
شديد الضعف لحال عبد الله بن إبراهيم، وشيخه لأنهما متروكان، قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٤ أ)، رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. اهـ. وهو تساهل ظاهر. ومثله قول الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٤). انظر: مناقب أبي بكر: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري، وهو ضعيف. اهـ.
стр. 17860
تخريجه:
الحديث أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه (ص ٤٤: ٦)، والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٦/ ٢١٥: ٣٦٠٩)، عن أحمد، عن الحسن بن عرفة به بنحوه.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٩٠)، ترجمة عبد الله بن إبراهيم، عن موسى بن إبراهيم النوري، عن الحسن بن عرفة به بنحوه. وقال: لا يرويه عن عبد الرحمن غير عبد الله بن إبراهيم. ونقله الذهبي في الميزان (٢/ ٣٨٨)، ترجمة عبد الله. وقال: باطل.
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣١٨)، في فضل أبي بكر، من طريق ابن عدي به بنحوه. ثم قال: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبّان: الغفاري يضع الأحاديث، وأما عبد الرحمن فاتفقوا على تضعيفه. اهـ. وأورده الفتني في تذكرة =
стр. 17861
= الموضوعات (ص ٩٣)، باب فضل صحابته ﷺ وأهل بيته. وقال: فيه عبد الله بن إبراهيم، يضع، عن عبد الرحمن بن زيد ضعيف. قلت: عبد الله أخرج له أبو داود والترمذي، والحديث له شواهد، عن ابن عمر، وابن عباس وأبي الدرداء، وأنس، والبراء، وأبي سعيد. اهـ.
وذكره السيوطي في اللآلىء المصنوعة (١/ ٢٩٦)، وقال: الذي أستخير الله فيه الحكم على هذا الحديث بالحسن لا بالوضع ولا بالضعف. لكثرة شواهده. اهـ. ثم.
ذكر من أخرجه وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٧٢: ٨٩)، ثم قال: تعقب، بأن الغفاري روى له أبو داود. والترمذي. والحديث له شواهد كثيرة، من حديث أبي سعيد، أخرجه الخطيب ومن حديث ابن عباس أخرجه ابن شاهين في السنة، والخطيب. قلت: قال الذهبي في الميزان: سند الخطيب ثقات، ولا أدري من تعس فيه. والله أعلم. ومن حديث ابن عمر أخرجه البزّار، ومن حديث أبي الدرداء، أخرجه الدارقطني في الأفراد والخطيب، ومن حديث أنس والبراء بن عازب، أخرجهما ابن عساكر، ومن مرسل الحسن أخرجه الختلي في الديباج. وأسانيدها ضعيفة يشد بعضها بعضًا فيلحق الحديث بدرجة الحسن. اهـ.
والحديث أخرجه الخطيب في تاريخه (٥/ ٤٤٥)، ترجمة محمد بن عبد الله المهري. من طريق الحسن بن عرفة به بنحوه. وابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٣١)، ترجمة أبي بكر، من طريقه به بنحوه. وهو شديد الضعف بهذا الإِسناد كما تقدم.
وله شواهد. من حديث ابن عمر، وابن عباس، وأنس، وأبي الدرداء، وأبي سعيد، وعلي، والحسن مرسلًا. كما سيأتي.
أما المروى عن ابن عمر، فأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٦٢: ٢٤٨٢)، عن قتيبة بن المرزبان، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ عنه بنحوه. وقال: عبد الله بن إبراهيم لم يتابع عليه، إنما يكتب عنه مالًا يحفظ عن غيره. =
стр. 17862
= قال في المجمع (٩/ ٤٤)، رواه البزّار، وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري، وهو ضعيف. اهـ.
وهو تساهل؛ لأن عبد الله متروك. وعليه فالحديث من طريق ابن عمر شديد الضعف.
وأما المروى عن ابن عباس: فأخرجه ابن شاهين في السنَّة. (ص ٩٥ ح ٨٤)، عن إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، عن الحسن بن عرفة، عن أبي معاوية الضرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عنه بنحوه.
ورجاله ثقات إلَّا أن شيخه لم أستطع معرفته. وورد عند الخطيب في (٥/ ٤٤٤)، واسمه إسماعيل بن حماد. كما سيأتي.
وقد أخرجه من طريق ابن شاهين بن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٣٠)، به بنحوه.
كما أخرجه الخطيب ذكر ذلك السيوطي أيضًا في اللآلىء (١/ ٢٩٧)، عن القاضي أبي العلاء الواسطي، عن أحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج المقرئ، عن أبي حامد أحمد بن رجاء بن عبيدة، عن علي بن محمد البردعي، عن يحيى بن زكريا، عن أبي محمد خداش بن مخلد بن حسان البصري، عن عبيد بن عباس المكي، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عباس بنحوه.
وعلي البردعي، وخداش، وعبيد، لم أستطع معرفتهم.
وأما المروى عن أنس فأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٣١)، عن القاضي أبي المفضل يحيى بن علي، عن عبد الرزاق بن عبد الله بن الفضيل، عن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد السراج، عن أبي الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن هشام، عن أبي الحسن محمد بن عامر بن مرداس بن هارون السمرقندي، عن أبي محمد عصام بن يوسف بن قدامة الباهلي، عن شعبة، عن حميد، عنه بنحوه. وأكثر رجاله لم أجد لهم ترجمة.
وأما المروى عن أبي الدرداء فأخرجه الدارقطني في الأفراد، كما في اللآلىء =
стр. 17863
= (١/ ٢٩٧)، عن أبي حامد الحضرمي، عن عمر بن إسماعيل بن مجالد، وعن محمد بن أحمد بن أسد الهروي، عن السري بن عاصم، كلاهما عن محمد بن فضيل، عن ابن جريج، عن عطاء، عنه بنحوه. وقال الدارقطني عقبه: تفرد به ابن فضيل، عن ابن جريج لا أعلم أحدًا حدث به غير هذين. اهـ.
لكن عمر بن إسماعيل بن مجالد: متروك. انظر: التقريب (٢/ ٥٢: ٣٨٨).
والسري بن عاصم: كذاب. انظر: اللسان (٣/ ١٦).
وأخرجه الخطيب في تاريخه (١١/ ٢٠٤)، ترجمة عمر بن إسماعيل، من طريق الطبري، عنه هو والسري عن ابن فضيل به بنحوه. قال: واللفظ لحديث الدارقطني، ونقل كلامه المتقدم.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٣١)، من طريق الخطيب به بنحوه.
وقال: زاد الطبري عمر الفاروق. وفي (٩/ ٦٣٢)، من طريق السري به بنحوه.
وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٨٧: ٢٩٩)، عن ابن خيرون، عن الجوهري عن الدارقطني به بنحوه. ونقل قول ابن حبّان: لا يحل الاحتجاج بالسري بن عاصم، فالمروى عن أبي الدرداء شديد الضعف أو موضوع.
وأما المروى عن أبي سعيد فأخرجه الديلمي في الفردوس كما في اللآلىء (١/ ٢٩٨)، من طريق عبد المنعم بن بشير، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن أبيه، عن عطاء، عنه بنحوه. وهو في المسند المطبوع (٢/ ٢٥٥: ٣١٨٨).
وعبد المنعم بن بشير: كذاب. انظر: اللسان (٤/ ٨٨).
وله طريق أخرى عن أبي سعيد. أخرجها الخطيب في تاريخه (٥/ ٤٤٤)، عن القاضي أبي العلاء الواسطي، عن أبي بكر محمد بن خلف بن حبّان، عن محمد بن عبد الله بن يوسف المهري، عن الحسن بن عرفة، عن أبي معاوية الضرير، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سعيد بنحوه. لكنه تعقب هذا السند بقوله: هذا حديث غريب من رواية الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. ومن رواية =
стр. 17864
= أبي معاوية، عن الأعمش، تفرد بروايته محمد بن عبد الله المهري إن كان محفوظًا عنه، عن الحسن بن عرفة، ونراه غلطًا. وصوابه: ما أخبرناه الحسن بن علي الجوهري، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، عن إسماعيل بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، عن الحسن بن عرفة، حدّثنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس. اهـ. فذكره وسكت عليه وتقدم أن إسماعيل بن حماد لم أعرفه وورد باسم إبراهيم بن حماد.
وقد تعقب الذهبي هذه الطريق في الميزان (٣/ ٦١٠)، بقوله: وهو أيضًا باطل، ما أدري من يغش فيه، فإن هؤلاء ثقات. ثم ذكر طريق أبي هريرة المتقدمة كما ذكرها الخطيب، وقال بعد ذكرها: قلت: الغفاري متهم بالكذب. فهذا عنه محتمل. وأما عن معاوية فلا والله. اهـ.
ولعل مراده أبا معاوية. فهو الذي روى عنه الحسن بن عرفة كما روى هو عن الغفاري.
وعلى هذا فطريق أبي سعيد لا تصح أيضًا، بل هي موضوعة.
وأما المروى عن علي ﵁ فأخرجه الخطيب في تاريخه (١٠/ ٢٦٤)، من طريق عبد الرحمن بن عفان عن محمد بن مجيب الصائغ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده. بنحوه. وزاد: عمر الفاروق، عثمان ذو النورين يقتل مظلومان.
ومحمد بن مجيب: متروك. انظر: التقريب (٢/ ٢٠٤: ٦٦٩).
وعبد الرحمن بن عفان: كذاب. انظر: اللسان (٣/ ٥١٥)، وعزاه الحافظ إلى الختلي في الديباج.
ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٣٧)، باب في فضائل الثلاثة، عن أبي منصور القزاز، عن الخطيب به بنحوه. وقال: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وأبو بكر الصوفي ومحمد بن مجيب كذابان. قاله يحيى بن معين. اهـ. =
стр. 17865
= ونقل السيوطي في اللآلىء (١/ ٣٢٠)، هذا عنه وسكت عليه.
فالمروى عن علي موضوع أيضًا.
وأما المروى عن الحسن فأخرجه الختلي في الديباج كما في اللآلىء (١/ ٢٩٨)، عن نصر بن حريش، عن أبي سهل مسلم الخراساني، عن عبد الله بن إسماعيل، عنه بنحوه.
ونصر: ضعيف. انظر: اللسان (٦/ ١٨٢)، وعبد الله بن إسماعيل، لم أعرفه.
وكذا مسلم الخراساني.
وخلاصة القول أن الحديث بجميع طرقه ضعيف ضعفًا شديدًا. بل أكثرها موضوع، إلَّا ما قيل في إحدى الطرق عن ابن عباس أنها ضعيفة فقط، لكن استنكرها الذهبي، وقال: هي باطلة. اهـ. ثم هو مضطرب. إذ روي عن الغفاري مرة بإسناده إلى ابن عمر، ومرة إلى أبي هريرة. وروي عن الحسن بن عرفة مرة عن ابن عباس، ومرة عن أبي سعيد، ومرة عن أبي هريرة. وروي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عباس، ومرة، عن عطاء، عن أبي الدرداء. وروي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. مرة عن أبيه، عن ابن عمر، ومرة عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ومرة عن أبيه، عن عطاء، عن أبي سعيد.
كما رواه الختلي مرة عن علي مرفوعًا، ومرة عن الحسن مرسلًا.
مما يجعل الحديث مضطربًا إضافة إلى ما تقدم. ومما يقدح في النفس بأن الحديث موضوع.
وهذا فيه بيان وهم السيوطي وابن عراق في حكمهما عليه بالحسن. لأن ضعف الطريق غير منجبر. قال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٣٥٨: ١٢)، فضائل أبي بكر، بعد أن ذكر كلام السيوطي، ثم ذكر -أي صاحب اللآلىء- له شواهد غير ذلك، كلها لا تخلو من مقال، لا تنتهض معه للاستدلال، وما كان هكذا فلا يكون من الحسن لغيره وإن كثرت طرقه. اهـ.
стр. 17866
٣٨٦٧ - وقال مسدّد: حدّثنا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁، قَالَ: أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : "دخلت امرأة النار في هو. . . الْحَدِيثَ.
وَفِيهِ يَشْهَدُ (١) عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وعمر. وليس ثمة أبو بكر ولا عمر ﵄.
قال ﷺ : "وبينما رجل في غنمه إذ جاءه (٢) الذئب فأخذ شاة. . . الْحَدِيثَ وَفِيهِ: يَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وعمر ﵄، مثله.
وبينما (٣) رجل راكب بقرة. . . الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: يَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وعمر. وليس ثمة (٤) أبو بكر ولا عمر ﵄.
قَالَ: وَبَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ قَدْ أعجبته نفسه خسف الله تعالى بِهِ. . . الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: يَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بكر وعمر. وليس ثمة أبو بكر ولا عمر ﵄.
* هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ مُتَفَرِّقًا (٥). ولم يذكروا الشهادة إلَّا في قصة البقرة حسب.
стр. 17867
٣٨٦٧ - درجته:
حسن من أصل يعقوب أبي يوسف فهو صدوق، وقد ذكره البوصيري في =
стр. 17868
= الإِتحاف (٣/ ق ٤٥ أ).
وقال: رواته ثقات. إلَّا أنه منقطع. اهـ. ولم يظهر لي هذا الانقطاع.
стр. 17869
تخريجه:
أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (١/ ١٧٩: ١٨٤)، عن يوسف بن يعقوب الماجشون، عن أبيه، عن أبي هريرة بقصة الهرة، والبقرة، والذئب. وفيها ذكر الشهادة.
كما أخرجه في (١/ ١٢٢: ٩٢)، بالإِسناد نفسه. لكن بذكر قصة الرجل صاحب الحلة فقط. مع ذكر الشهادة.
والحديث أصله في الصحيح كما يلي:
١ - قصة الهرة: أخرجها البخاري في صحيحه: الأنبياء (٢/ ٥٠٠: ٣٤٨٢)، عن ابن عمر. وفي بدء الخلق باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم (٢/ ٤٤٧: ٣٣١٨)، عنه.
ومسلم في صحيحه كتاب قتل الحيات، باب تحريم قتل الهرة (٥/ ٩٩: ٢٥)، عن ابن عمر و (٢٦)، عن أبي هريرة. وفي البر، باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها (٥/ ٤٧٨: ١٣٠ و ١٣١)، عن ابن عمرو (١٣٢)، عن أبي هريرة.
وفي الكسوف، (٢/ ٥٦٨)، عن جابر في قصة صلاة الكسوف.
وفي التوبة، باب سعة ﵀ (٥/ ٥٩٩: ٢٤)، عن أبي هريرة.
والنسائي في السنن الكسوف، باب القول في السجود في صلاة الكسوف (٣/ ١٤٩)، عن عبد الله بن عمرو.
وابن ماجه في السنن الزهد، ذكر التوبة (٢/ ٤٣٩: ٤٣١٠)، عن أبي هريرة.
وليس عندهم جميعًا ذكر لشهادة أبي بكر وعمر. وعليه تبقى في درجة الحسن، أي: قصة الإِشهاد.
٢ - قصة الذئب: أخرجها البخاري في صحيحه: الأنبياء (٢/ ٤٩٨: =
стр. 17870
= ٣٤٧١)، وفي فضائل الصحابة. فضل أبي بكر (٣/ ٩: ٣٦٦٣)، عن أبي هريرة ﵁.
وكذا في مناقب عمر (٣/ ١٦: ٣٦٩٠)، عنه.
ومسلم في صحيحه: فضائل الصحابة، فضائل عمر (٥/ ٢٤٩: ١٣)، عنه.
والنسائي في السنن: المناقب، فضائل عمر (٥/ ٢٨٦: ٣٧٧٨)، عنه.
وعندهم جميعًا ذكر الإِشهاد. وعليه فهو في درجة الصحيح.
٣ - قصة البقرة: أخرجها البخاري في الصحيح: الحرث، باب استعمال البقر للحراثة (٢/ ١٥٣: ٢٣٢٤)، عن أبي هريرة -وفي فضائل الصحابة- فضل أبي بكر (٣/ ٩: ٣٦٦٣)، عنه.
وفي الأنبياء (٢/ ٤٩٨: ٣٤٧١)، عنه.
ومسلم في صحيحه: فضائل الصحابة، باب فضل أبي بكر (٥/ ٢٤٩: ١٣)، عنه.
والترمذي في السنن: المناقب، مناقب عمر (٥/ ٢٧٩: ٣٧٦٢)، عنه.
وعندهم أيضًا ذكر الإِشهاد. وعليه فهو صحيح.
٤ - قصة الرجل: أخرجها البخاري في صحيحه: اللباس، باب من جر ثوبه من الخيلاء (٤/ ٥٤: ٥٧٨٩)، عن أبي هريرة، و (٥٧٩٠)، عن ابن عمر.
والترمذي في أبواب صفة القيامة (٥/ ٦٦: ٢٦٠٩)، عن عبد الله بن عمرو.
وليس عندهما ذكر الإشهاد. فيبقى الإِشهاد هنا في درجة الحسن.
مع أني لم أجد من ذكر الإِشهاد هنا وفي قصة الهرة سوى مسدّد. وأحمد كما في الفضائل. وعليه فقول الحافظ: لم يذكروا الشهادة إلَّا في قصة البقرة حسب. اهـ.
قول فيه نظر. لذكرها في قصة الذئب أيضًا.
٣٨٦٨ - درجته:
صحيح.
وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٤ أ).
стр. 17873
تخريجه:
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٨٨)، ذكر صفة أبي بكر عن يزيد به.
ولفظه عن قيس قال: دخلت مع أبي على أبي بكر، وكان رجلًا نحيفًا، خفيف اللحم أبيض.
كما أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٣٤)، من طريق عبد السلام بن حرب.
عن إسماعيل به بنحوه. وقد روي مثله عن معاوية، وعن عائشة ﵄.
أما المروي عن معاوية فأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٥٧: ٢٥)، عن القاسم بن عبّاد الخطابي البصري، عن محمد بن سليمان، عن ابن عيينة، عن إسماعيل، عن قيس، عن معاوية قال: دخلت مع أبي على أبي بكر الصديق ﵁، فرأيت أسماء قائمة على رأسه بيضاء، ورأيت أبا بكر ﵁ أبيض نحيفًا، فحملني وأبي على فرسين، ثم عرضنا عليه وأجازنا.
شيخ الطبراني لم أستطع معرفته، وبقية رجاله ثقات. وقد ذكره الهيثمي في المجمع، مناقب أبي بكر (٩/ ٤٥)، وقال: رجاله رجال الصحيح.
وأما المروي عن عائشة ﵂. ففيه قولها: رجل أبيض نحيف، خفيف العارضين.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٨٨)، عن محمد بن عمر الواقدي، عن شعيب بن طلحة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي بكر، عن أبيه، عن عائشة، =
стр. 17874
= فذكره. وأخرجه ابن جرير في تاريخه (٢/ ٣٥٠)، عن ابن سعد به بنحوه.
وفيه محمد بن عمر الواقدي: متروك. انظر: التقريب (٢/ ١٩٤: ٥٦٧).
كما أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٥٦: ٢١)، وابن جرير في تاريخه (٢/ ٣٥٠)، وابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٣٤)، كلهم من طريقه به بنحوه.
وقول الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٥): رواه الطبراني، وفيه الواقدي، وهو ضعيف. اهـ. فيه تساهل.
لكن الأثر صحيح من طريق قيس كما تقدم.
стр. 17875
٣٨٦٩ - حَدَّثَنَا (١) الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ (٢) لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عبد يغوث قال: إن عائشة ﵂ ذكرت أن أبا بكر ﵁ كان يخضب بالحنَّاء.
стр. 17876
٣٨٦٩ - درجته:
ضعيف من أجل عنعنة ابن لهيعة. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٤ ب).
стр. 17877
تخريجه:
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٨٩)، ذكر صفة أبي بكر ﵁.
عن يزيد بن هارون، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم، عن أبي سلمة به ولفظه عنه أن عبد الرحمن بن الأسود وكان جليسًا لهم. كان أبيض الرأس واللحية، فغدا عليهم ذات يوم وقد حمرها فقال له القوم: هذا أحسن. فقال: إن أمي عائشة أرسلت إليّ البارحة جاريتها نخيلة فأقسمت علي لأصبغن. وأخبرتني أن أبا بكر كان يصبغ، ورجاله كلهم ثقات.
كما أخرجه في الموضع نفسه عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي أويس، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبي عتيق وموسى بن عقبة. كلاهما عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: صبغ أبو بكر بالحناء والكتم.
وفي (٣/ ١٨٨)، عن يزيد بن هارون، عن سفيان بن الحسين، عن الزهري، به بنحوه.
وفي (٣/ ١٩٠)، عن معن بن عيسى، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب به بنحوه. =
стр. 17878
= وفي (٣/ ١٨٩)، عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بن أبي عمرو، عن القاسم بن محمد، عن عائشة بنحوه.
وعليه فالمروي عن عائشة في درجة الصحيح.
وله شاهد صحيح أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل، باب شيبة ﷺ (٥/ ١٩١: ٩٦)، من طريق ابن سيرين قال: سألت أنس بن مالك: هل كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خضب؟ فقال: لم يبلغ الخضاب، كان في لحيته شعرات بيض. قال: قلت له: أكان أبو بكر خضب؟ قال: فقال: نعم، بالحناء والكتم.
والحديث في البخاري، كتاب اللباس، باب ما يذكر في الشيب (٤/ ٧٣: ٥٨٩٤)، دون ذكر أبي بكر وعمر.
وقد أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الترجّل، باب في الخضاب (٤/ ٤١٧: ٤٢٠)، بنحو لفظ مسلم.
٣٨٧٥ - [١] درجته:
ضعيف لضعف إسحاق بن يحيى، وفيه شبهة انقطاع كما ذكر الحافظ.
قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٣ ب)، رواه إسحاق بسند ضعيف لضعف إسحاق بن يحيى بن طلحة. اهـ.
стр. 17881
٣٨٧٠ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إسحاق، عن عائشة بنت طلحة ﵄ (٢)، عن عائشة أم المؤمنين ﵂ قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَفِي بَيْتِي ذَاتَ يَوْمٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الفناء هو (٣) وأصحابه ﵃، والسِّتر بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ سرَّه أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَتِيقِ اللَّهِ مِنَ النار (٤) فلينظر إلى أبي بكر ﵁، وَإِنَّ اسْمَهُ الَّذِي سمَّاه أَهْلُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، فَغَلَبَ عَلَيْهِ اسْمُ عَتِيقٍ ...
* رَوَاهُ الترمذي (٥) من وجه آخر عن عائشة ﵂ (٦) مختصرًا بلفظ: أقبل أبو بكر ﵁. فقال ﷺ : أَنْتَ عَتِيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ فَسُمِّيَ مِنْ يومئذٍ (٧) عتيقًا.
стр. 17882
٣٨٧٠ - [٢] درجته:
شديد الضعف لحال صالح بن موسى لأنه متروك. وفيه سويد مختلط. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٤٤ أ). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف صالح بن موسى. ورواه الترمذي مختصرًا. اهـ. وهو قول فيه تساهل. ومثله قول الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٤)، مناقب أبي بكر: بعضه رواه الترمذي. رواه أبو يعلى، وفيه صالح بن موسى وهو ضعيف. اهـ. =
стр. 17883
= على أنه قال في (٩/ ١٥١)، مناقب طلحة: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفيه صالح بن موسى وهو متروك. اهـ.
стр. 17884
تخريجه:
الحديث مروي عن إسحاق بن يحيى، وقد اختلف عليه في إسناده على تسعة أوجه:
الوجه الأول: روي عنه، عن موسى بن طلحة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة ﵂ باللفظ الأول.
أخرجه إسحاق كما مر.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤١٥)، تفسير سورة الأحزاب. من طريق شبابة به بنحوه.
وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. اهـ. وتعقبه الذهبي فقال: بل إسحاق متروك، قاله أحمد. اهـ.
كما أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٣٠)، ترجمة أبي بكر، من طريق ابن مسنده، عن إسماعيل بن محمد، عن محمد بن عبيد الله بن أبي داود، عن شبابة، به بنحوه.
وتقدم أن هذا الوجه ضعيف لضعف إسحاق، ولشبهة الانقطاع.
وقد روي من وجه آخر عن عائشة بنت طلحة. عن عائشة ﵂.
أخرجه أبو يعلى كما مر، عن سويد.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٨/ ٥٥٥)، ترجمة طلحة.
وفي (٩/ ٥٢٢)، ترجمة أبي بكر، به بنحوه.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات، ترجمة أبي بكر (٣/ ١٧٠)، عن سعيد بن منصور.
والطبراني في الكبير (١/ ٥٤: ١٠)، من طريق سعيد. =
стр. 17885
= وابن عدي في الكامل (٤/ ٦٩)، ترجمة صالح بن موسى، من طريق سعيد.
وابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٢٢)، من طريقه أيضًا. والحاكم في المستدرك (٣/ ٦١)، فضائل أبي بكر. من طريق شبابة. وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرَّجاه وتعقبه الذهبي فقال: صالح ضعفوه، والسند مظلم.
وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٥٠: ٤٩)، وفي الحلية (١/ ٨٨)، من طريق عبد الكبير بن المعافا.
أربعتهم عن صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة ﵂ بنحو لفظ أبي يعلى السابق.
لكن صالح بن موسى متروك كما تقدم.
وقد أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٢٤٤)، ترجمة أبي بكر. من طريق صالح هذا وقال فيه عن موسى بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عائشة ﵂ فذكره.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٣٠)، من طريق سعيد بن منصور، عن طلحة بن يحيى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طلحة، عن عائشة ﵂، فذكر أبا بكر فقط.
وهو أيضًا في (٩/ ٥٢٢)، بالإِسناد نفسه والمتن. وقال: هذا وهم. اهـ. ثم ذكر الطريق السابقة وهي طريق سعيد بن منصور عن صالح بن موسى، عن معاوية.
وقال: وهذا الإِسناد هو المحفوظ. اهـ.
ورجال الثاني ثقات ما عدا طلحة بن يحيى فهو: صدوق يخطئ. انظر: التقريب (١/ ٣٨٠: ٤٣).
والإِسناد متصل. فهو في درجة الضعيف من هذه الطريق.
والخلاصة أن الوجه الأول بمجموع طريقي معاوية بن إسحاق هذه، وطريق إسحاق بن يحيى المتقدمة في درجة الحسن لغيره. =
стр. 17886
= وقد أخرجه ابن عساكر من طريق أخرى عن عائشة بنت طلحة في تاريخه (٩/ ٥٢٩). من طريق أحمد بن عبد الرحمن الوهبي، أبو عبد الله، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عائشة بنت طلحة، به بلفظ: "هذا عتيق الله من النار".
وفيه أحمد بن عبد الرحمن الوهبي: صدوق. تغير بآخره. انظر: التقريب (١/ ١٩: ٧٨)، ولم تتبين رواية موسى عنه متى هي؟
ولكن هذا يؤيد رفع الحديث من طريق عائشة بنت طلحة إلى درجة الحسن لغيره.
الوجه الثاني: روي عن إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، عن عائشة بنحوه.
أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٧٦)، مناقب محمد بن طلحة، عن محمد بن يعقوب، عن ربيع بن سليمان، عن عبد الله بن وهب، عنه به بحوه. وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت الذهبي. لكن إسحاق ضعيف.
الوجه الثالث: روي عنه، عن عمه إسحاق بن طلحة، عن عائشة، فذكره بنحوه.
أخرجه الترمذي في السنن، باب مناقب أبي بكر (٥/ ٢٧٨: ٣٧٦٠)، عن الأنصاري، عن معن، عنه به ولفظه إِنَّ أَبَا بَكْرِ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: أنت عتيق الله من النار فيومئذٍ سمي عتيقًا. وقال: هذا حديث غريب، وروى بعضهم هذا الحديث عن معن، وقال عن موسى بن طلحة، عن عائشة. اهـ.
وإسحاق بن يحيى تقدم القول فيه، وأما إسحاق بن طلحة فهو مقبول. انظر: التقريب (١/ ٥٨: ٤٠٩).
وقد أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٥٣: ٩)، عن عبد الله بن محمد العمري، عن إسماعيل بن أبي أويس، عنه به بنحوه.
وابن عساكر في تاريخه (٨/ ٥٥٤)، من طريق إسماعيل بن أبي أويس به بنحوه.=
стр. 17887
= الوجه الرابع: روي عنه، عن معاوية بن إسحاق، عن أبيه، عن عائشة بنحوه.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٦٩)، عن محمد بن عمر، عنه به بنحوه.
ومحمد بن عمر هو الواقدي. وتقدم القول فيه وأنه متروك. وأخرجه الطبري في تاريخه (٢/ ٣٥٠). من طريق ابن سعد كما أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٢٩)، من طريقه به بنحوه.
كما أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٥١: ٦٠) من طريق أبي شعيب الحراني.
كلاهما عن سعيد بن سليمان، عنه به بنحوه.
الوجه الخامس: روي عنه، عن معاوية بن إسحاق، عن أبيه بنحوه مرسلًا.
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٨/ ٥٥٤)، من طريق أبي زرعة عن سعيد بن سليمان، عنه به بنحوه.
فالظاهر أن الوهم من إسحاق. لأن سعيدًا روى عنه الوجهين.
الوجه السادس: عنه، عن موسى بن طلحة، عن أسماء. بنحوه في أبي بكر ﵁.
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٥٤)، عن يوسف بن عبد الواحد، عن شجاع بن علي، عن أبي عبد الله بن منده، عن إسماعيل بن محمد، عن عبيد الله بن محمد بن أبي داود، عن شبابة، عنه به.
ونقل قول ابن مسنده: هذا حديث غريب بهذا الإِسناد.
وشيخ ابن عساكر، وعبيد الله بن محمد، لم أستطع معرفتهما.
الوجه السابع: عنه، عن موسى بن طلحة، عن معاوية مرفوعًا أنه ﷺ قال: "طلحة ممن قضى نحبه".
أخرجه الترمذي في السنن، مناقب طلحة (٥/ ٣٠٨: ٣٨٢٤)، عن عبد القدوس بن محمد العطار، عن عمرو بن عاصم، عنه به بنحوه. وقال: هذا =
стр. 17888
= حديث غريب، لا نعرفه من حديث معاوية إلَّا من هذا الوجه.
وعبد القدوس: صدوق. انظر: التقريب (١/ ٥١٥: ١٢٧٥).
وهو في كتاب التفسير أيضًا، تفسير سورة الأحزاب (٥/ ٢٩: ٣٢٥٥)، بالإِسناد والمتن نفسه. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث معاوية إلَّا من هذا الوجه، وإنما روي هذا عن موسى بن طلحة، عن أبيه.
وأخرجه ابن سعد (٣/ ٢١٨)، ترجمة طلحة، عن عمرو بن عاصم الكلابي.
وابن ماجه في المقدمة، فضل طلحة (١/ ٢٥: ١٣)، عن أحمد بن الأزهر، عن عمر بن عثمان، عن زهير بن معاوية.
وفي المكان نفسه (ح ١٤)، عن أحمد بن سنان، عن يزيد بن هارون.
والطبراني في الكبير (١٩/ ٣٢٤: ٧٣٩)، من طريق معاوية بن عيسى.
وابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٤٠٧)، عن أحمد بن عصام الأنصاري، عن أبي عامر العقدي.
وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٣: ١٤٠١)، عن يعقوب بن حميد، عن معن بن عيسى.
وابن جرير في تفسيره (٢١/ ١٤٧)، عن أبي كريب، عن عبد الحميد الحماني.
ومن طريق الحماني أخرجه ابن عساكر (٨/ ٥٥٤).
سبعتهم عن إسحاق به بنحوه.
الوجه الثامن: عنه، عن عيسى بن طلحة، عن معاوية بنحوه.
أخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٦١٣: ١٤٠٢)، عن أحمد بن الفرات، عن الحماني، عنه به بنحوه.
وابن عساكر في تاريخه (٨/ ٥٥٤)، من طريق يونس بن حبيب، عن أبي داود، عنه به بنحوه، ويبقى ضعيفًا لضعف إسحاق.
الوجه التاسع: عنه، عن يحيى بن طلحة، عن موسى بن طلحة، عن طلحة. =
стр. 17889
= أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢١/ ١٤٧)، عن محمد بن عمرو بن تمام الكلبي، عن سليمان بن أيوب، عن أبيه، عنه به. وفيه أنه ﷺ سئل وهو يخطب عمن قضى نحبه، فلما دخل طلحة المسجد أشار إليه وقال: هذا منهم.
وأيوب هو ابن سليمان بن عيسى. ذكره في الجرح والتعديل (٢/ ٢٤٨)، دون ذكر جرح أو تعديل.
فهذه الأوجه التسعة مدارها على إسحاق بن يحيى. والظاهر أن الحمل عليه.
لأن الرواة عنه في درجة التوثيق ما عدا الوجه الأخير. وهو المروي عن طلحة.
وأقوى الأوجه المروية عن عائشة ﵂ هو الوجه الأول للمتابعة.
وأما المروي عن معاوية فالوجهان قويان عن إسحاق.
والمروي عن طلحة من هذا الوجه ضعيف. وسيأتي ذكر المروي عنه.
وقد وردت شواهد لهذا الحديث كالتالي.
أولًا: قوله: "أنت عتيق الله من النار" له شاهد من حديث ابن الزبير.
أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٥٣: ٧)، عن الحسين بن إسحاق التستري، عن حامد بن يحيى البلخي، عن ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن أبيه فذكره مرفوعًا.
ورجاله كلهم ثقات.
وأخرجه البزّار في مسنده. انظر: كشف الأستار (٣/ ١٦٣: ٢٤٨٣)، مناقب أبي بكر، عن أحمد بن الوليد الكرخي وقال: لا نعلم أحدًا رواه بهذا الإِسناد إلَّا حامد عن ابن عيينة. اهـ.
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٣)، رواه البزّار والطبراني بنحوه، ورجالهما ثقات. اهـ.
وأخرجه ابن حبّان في صحيحه. انظر: الإِحسان: مناقب أبي بكر (٩/ ٦: ٦٨٢٥)، عن إبراهيم الطرسوسي، وعمر بن سنان. =
стр. 17890
= وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٧١: ٨)، وقال فيه: عن كهل من أصحابنا.
والدولابي في الكنى والأسماء (١/ ٦)، ترجمة أبي بكر، عن إبراهيم بن أبي داود الأسدي.
وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٥٢: ١١)، عن عبد الله بن محمد بن جعفر، عن موسى بن هارون.
ستتهم عن حامد به بنحوه.
وقد ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٨٦: ٢٦٦٨)، ونقل عن أبيه قوله: هذا حديث باطل. اهـ.
وما أدري ما وجه بطلانه مع كون رجاله ثقات. وقد ذكر الشيخ الألباني هذا القول عنه في الصحيحة (٤/ ١٠٠٣)، وقال: لا أدري وجه هذا القول.
وقال: فإن من المعلوم من المصطلح أن تفرد الثقة بالحديث لا يجعله شاذًا، بله باطلًا. اهـ. وذكر أنه أخرجه غير من تقدم.
وخلاصة القول أن هذا الشاهد صحيح.
ثانيًا: قوله: "أنت يا طلحة ممن قضى نحبه" له شاهد من حديث طلحة، وآخر من حديث علي وثالث مرسل من حديث عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ.
أما المروى عن طلحة فله طريقان:
طريق طلحة بن يحيى واختلف عليه فروي مرة متصلًا، ومرة مرسلًا.
أما المتصل فأخرجه الترمذي في سننه (٥/ ٣٠٨: ٣٨٢٥)، عن محمد بن العلاء. وقال: حسن غريب. لا نعرفه إلَّا من حديث أبي كريب، عن يونس بن بكر.
وقد روي غير واحد من كبار أهل الحديث، عن أبي كريب هذا الحديث. وسمعت محمد بن إسماعيل يحدث بهذا عن أبي كريب ووضعه في كتاب الفوائد. اهـ.
وأخرجه أيضًا في (٥/ ٢٩: ٣٢٥٦)، تفسير سورة الأحزاب: عن أبي كريب. =