← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 37620

الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب

عبد الله الخليفي

Полный текст (511 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

٦٨ - قال الحافظ في المطالب العالية [٣٦١٥]: قال إسحاق: أخبرنا جَرِيرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، يُخْبِرُ الْقَوْمَ: أَنَّ هَذِهِ الزَّهْرَةَ تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الزَّهْرَةَ، وَتُسَمِّيهَا الْعَجَمُ أَنَاهِيدَ، فَكَانَ الْمَلَكَانِ يَحْكُمَانِ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَتَتْهُمَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عن غَيْرِ عِلْمِ صَاحِبِهِ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا أَخِي إِنَّ فِي نَفْسِي بَعْضَ الْأَمْرِ، أُرِيدُ أَن أَذْكُرَهُ لَكَ، قَالَ: اذْكُرْهُ يَا أَخِي، لَعَلَّ الَّذِي فِي نَفْسِي مِثْلُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ، فَاتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ فِي ذَلِكَ. فَقَالَتْ لَهُمَا: لَا حَتَّى تُخْبِرَانِي بِمَا تَصْعَدَانِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وما تَهْبِطَانِ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ. قَالَا: بسم اللَّهِ الْأَعْظَمِ نَهْبِطُ، وَبِهِ نَصْعَدُ. فَقَالَتْ: مَا أَنَا بمواتيتكما الَّذِي تُرِيدَانِ حَتَّى تُعَلِّمَانِيهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: عَلِّمْهَا إِيَّاهُ. قال: كَيْفَ لَنَا بِشِدَّةِ عَذَابِ اللَّهِ، فَقَالَ الْآخَرُ: إِنَّا نَرْجُو سَعَةَ رَحْمَةِ اللَّهِ . فعلماها إِيَّاهُ، فَتَكَلَّمَتْ بِهِ، فَطَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَفَزِعَ مَلَكٌ لِصُعُودِهَا، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ بَعْدُ وَمَسَخَهَا اللَّهُ تعالى، فَكَانَتْ كَوْكَبًا. وقال الحافظ في العجاب [١/ ٣٢٢]: إسناده صحيح موقوف وحكمه أن يكون مرفوعاً. اهـ وقد شنع ابن حزم على عمير بن سعيد في الملل وذكر هذا الخبر ومعه آخر وقال: ما نعلم له غيرها وكلاهما كذب , فرد الحافظ في التهذيب قائلاً: ولقد استعظمت هذا القول ولولا شرطي في كتابي هذا ما عرجت عليه فإنه من أشنع ما وقع لابن حزم سامحه الله وقد وقفنا له عن علي على حديث آخر أنه كبر على يزيد بن المكفف أربعا وله روايات عن غير علي فما أدري هذا الجزم من بن حزم!.اهـ

стр. 352

٦٩ - وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل في ترجمة علي ﵁: حَدَّثنا أَحمد بن سلمة النيسابوري، حَدَّثنا إِسحاق، يَعني ابن راهويه قال: أخْبَرنا عَبد الرَّزاق، أخْبَرنا مَعْمَر، عن وهب بن عَبد الله، عَن أَبي الطفيل قال: شَهِدتُ عَليًّا، ﵁ يخطب، وهو يقول: سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إِلاَّ حدثتكم، وسلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من آية إِلاَّ وأَنا أعلم أَبِلَيْلٍ نزلت أم بنهار، أم في سهل أم في جبل.

стр. 353

٧٠ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٨٧٠٠]: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَص، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: هِيَ الَّتِي فَرَّطَ فِيهَا ابْنُ دَاوُد وَهِيَ الْعَصْرُ. أقول: قد صح سماع أبي الأحوص من ابن مسعود وهو أقدم وفاةً من علي. وذكر الخطيب أن أبا الأحوص قاتل مع علي.

стр. 354

٧١ - قال عبد الرزاق في المصنف [٦٥٠٦]: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَبَّرَ عَلِيٌّ عَلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُكَفَّفِ أَرْبَعًا وَجَلَسَ عَلَى الْقَبْرِ وَهُوَ يُدْفَنُ قَالَ: اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَوَلَدُ عَبْدِكَ، نَزَلَ بِكَ الْيَوْمَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، اللَّهُمَّ وَسِّعْ لَهُ فِي مُدْخَلِهِ، وَاغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ، فَإِنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ , وَبِهِ نَأْخُذُ أقول: ورواه البيهقي في الكبرى [٦٧٤١] من طريق أخرى عن عمير بلفظٍ مقارب، وفيه مشروعية الدعاء في هذا الموضع، خلافاً لمن رأى بدعيته، وأما الدعاء الجماعي فيحتاج إلى دليل مستقل. * وقال أبن أبي شيبة في المصنف [١١٨٣١]: حدَّثَنَا عَلِيٌّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: صَلَّيْت مَعَ عَلِيٍّ عَلَى يَزِيدَ بْنَ الْمُكَفَّفَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، ثُمَّ مَشَى حَتَّى أَتَاهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَبْدُك، وَابْنُ عَبْدِكَ نَزَلَ بِكَ الْيَوْمَ فَاغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ، وَوَسِّعْ عَلَيْهِ مُدْخَلَهُ فَإِنَّا لاَ نَعْلَمُ إِلاَّ خَيْرًا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ.

стр. 355

٧٢ - قال ابن وهب في التفسير من جامعه [١٩٧]: وحدثني حماد بن زيد عن عاصم بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: عَزَائِمُ السُّجُودِ أربع: ﴿الم تنزيل﴾، و ﴿حم﴾، ﴿والنجم﴾، و ﴿اقرأ باسم ربك﴾.

стр. 356

٧٣ - قال الطحاوي في بيان مشكل الآثار [٣/ ٢١]: وَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَخْطُبُ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾. الْآيَةَ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ وَأَصْحَابِهِ أَوْ قَالَ: عُثْمَانُ مِنْهُمْ. أقول: وهذا الوجه أرجح من الوجه ذكره الآجري في الشريعة.

стр. 357

٧٤ - قال الحافظ في المطالب العالية [٣٤٥٥]: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس ﵄ عن علي ﵁ فِي قَوْلِهِ : ﴿لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ﴾. قَالَ: صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ، فَمَاتَ هَارُونُ، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: أَنْتَ قَتَلْتَهُ، وَكَانَ أَشَدَّ حُبًّا لَنَا مِنْكَ، وَأَلْيَنَ لَنَا مِنْكَ، فَآذَوْهُ بِذَلِكَ، فأمر الله تعالى الْمَلَائِكَةَ فَحَمَلُوهُ حَتَّى مَرُّوا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فتكلمت الملائكة ﵈ بِمَوْتِهِ، حَتَّى عَرَفَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَانْطَلَقُوا بِهِ فَدَفَنُوهُ، فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى قَبْرِهِ أَحَدٌ مِنْ خلق الله تعالى إِلَّا الرَّخَمُ، فجعله الله أَصَمَّ أَبْكَمَ. قال الحافظ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. أقول: سبب النزول الذي في الصحيح غير هذا، ويجمع بين الخبرين بأن أذية بني إسرائيل لموسى تعددت صورها والله أعلم. وقال الطبري في تفسيره: وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ آذَوْا نَبِيَّ اللَّهِ بِبَعْضِ مَا كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْذَى بِهِ، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا آذَوْهُ بِهِ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ قِيلَهُمْ: إِنَّهُ أَبْرَصُ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ ادِّعَاءَهُمْ عَلَيْهِ قَتْلَ أَخِيهِ هَارُونَ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كُلُّ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ كُلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ قَدْ آذَوْهُ بِهِ، وَلَا قَوْلَ فِي ذَلِكَ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِمَّا قَالَ اللَّهُ إِنَّهُمْ آذَوْا مُوسَى، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا. اهـ

стр. 358

٧٥ - قال الحافظ في المطالب العالية [٤٦٠١]: قال إسحاق: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ - يَزِيدُ كُلُّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا﴾ وَجَدُوا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةً قَالَ مَعْمَرٌ: يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: مِنْ أَصْلِهَا , عَيْنَانِ، فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا، فَكَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا. قَالَ مَعْمَرٌ: فَاغْتَسَلُوا بِهَا , وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: فتوضؤوا مِنْهَا , فَلَا تُشْعَثُ رؤوسهم بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، وَلَا تُغَيَّرُ جُلُودُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، كَأَنَّمَا ادَّهَنُوا بِالدِّهَانِ، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى فَشَرِبُوا مِنْهَا، فَطَهَّرَتْ أَجْوَافَهُمْ. فَلَا يَبْقَى فِي بُطُونِهِمْ قَذًى وَلَا أذى ولا سوءاً إِلَّا خَرَجَ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ، كاللؤلؤ الْمَنْثُورِ، يُخْبِرُونَهُمْ بِمَا أعد الله تعالى لَهُمْ، يُطِيفُونَ بِهِمْ كَمَا يطيف وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا بِالْحَمِيمِ يَجِيءُ مِنَ الْغَيْبَةِ. يَقُولُونَ: أَبْشِرْ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ كَذَا وَكَذَا، وَأَعَدَّ لَكَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلَامُ مِنْهُمْ إِلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَيَقُولُ: قَدْ جَاءَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي يُدْعَى بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ. حَتَّى تَقُومُ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَإِذَا زَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيَنْظُرُ إِلَى سَقْفِ بِنَائِهِ. فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تعالى , قَالَ مَعْمَرٌ: قَدَّرَ ذَلِكَ لَهُ , وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: سَخَّرَ ذَلِكَ لَهُ، لَأَلَمَّ أَنْ يُذْهَبَ بِبَصَرِهِ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْقِ، فَيَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا﴾ * وقال: أخبرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: إِنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ فَعَظَّمَ أَمْرَهَا، ثُمَّ قَالَ: يُسَاقُ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا، فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ: فَإِذْ جَنْدَلُ اللُّؤْلُؤِ فَوْقَهُ صَرْحٌ، أَحْمَرُ وَأَخْضَرُ وَأَصْفَرُ. قَالَ: ثُمَّ نَظَرُوا إِلَى تِلْكَ النِّعْمَةِ واتكؤوا عَلَيْهَا وَقَالُوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هدانا لهذا﴾. * وقال: أخبرنا يَحْيَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَقَالَ: ثُمَّ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَةٍ مِنْ أرائك، ثُمَّ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. * قَالَ يَحْيَى: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ، فَذَكَرَ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْكُرَ، ثم قَالَ: فِي عَمَدٍ ممدود، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ زُهَيْرٍ. قال الحافظ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ، إِذْ لَا مَجَالَ لِلرَّأَيِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ. أقول: الصحيح حديث الثوري، والفرق بينه وبين حديث معمر عامته لفظي، وتمييز عبد الرزاق بين روايته ورواية معمر يدل على ضبطه.

стр. 359

٧٦ - قال ابن المبارك في الزهد [١٩٠٥]: أَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو هَارُونَ الْغَنَوِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ حِطَّانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: هَلْ تَدْرُونَ كَيْفَ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ؟ , قَالَ: قُلْنَا: هِيَ مِثْلُ أَبْوَابِنَا هَذِهِ. قَالَ: لَا، هِيَ هَكَذَا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. أقول: رواه شعبة أيضاً عند ابن جرير الطبري.

стр. 360

٧٧ - قال الطبري في تفسيره [٢٢/ ٤٥٨]: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁ لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ: أَيْنَ جَهَنَّمُ؟ فَقَالَ: الْبَحْرُ، فَقَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا صَادِقًا، ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِرَتْ﴾ مُخَفَّفَةً. أقول: داود هو ابن أبي هند.

стр. 361

٧٨ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٩٠٦٢]: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ سَمِعْت عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ، قَالَ: إِنَّ خَارِجَةً خَرَجَتْ عَلَى حُكْمٍ، فَقَالُوا: لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّهُ لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لاَ إمْرَةَ، وَلاَ بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ بَرٍّ، أَوْ فَاجِرٍ، يَعْمَلُ فِي إمَارَتِهِ الْمُؤْمِنُ وَيَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْكَافِرُ، وَيُبَلِّغُ اللَّهُ فِيهِ الأَجَلَ.

стр. 362

٧٩ - قال ابن أبي الدنيا في الإشراف [٢٩١]: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرني القاسم بن الفضل الحداني، قال: حدثني يوسف بن سعد مولى عثمان بن مظعون قال: قال ابن حاطب: لو شهدت اليوم شهدت عجبا اجتمع علي وعمار ومالك الأشتر وصعصعة بن صوحان في هذه الدار دار نافع - فتكلم عمار فذكر عثمان فجعل علي يتغير وجهه، ثم تكلم مالك حذا عمار قال: ثم إن صعصعة تكلم، فقال: أبا اليقظان ما كل ما يزعم الناس أن عثمان أتى وقال قائل: كان أول من ولي فاستأثر وأول من تفرقت عنه الأمة. ثم إن عليا تكلم، فقال: أنا والله على الأثر الذي أتى عثمان , لقد سبقت له سوابق لا يعذبه الله بعدها أبدا.

стр. 363

٨٠ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٩٩٣١]: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِِ، عَن مَنْصُورٍ، عَن رِبْعِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: أَلا أُعَلِّمُك كَلِمَاتٍ لَمْ أُعَلِّمْهَا حَسَنًا، وَلا حُسَيْنًا، إذَا طَلَبْت حَاجَةً وَأَحْبَبْت أَنْ تَنْجَحَ فَقُلْ: لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، وَلا إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ. ثُمَّ سَلْ حَاجَتَك. أقول: هذه فائدة برحلة وهذا السند صحيح على شرط الشيخين. وقد تابع شعبة أبا الأحوص عند النسائي في الكبرى

стр. 364

٨١ - قال عبد الله في زوائد المسند لأبيه [٧٠٣]: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلِيٌّ، عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنَ الْخَوَارِجِ، فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْجَعْدُ بْنُ بَعْجَةَ فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ يَا عَلِيُّ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ. فَقَالَ عَلِيٌّ: بَلْ مَقْتُولٌ، ضَرْبَةٌ عَلَى هَذَا تَخْضِبُ هَذِهِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ - عَهْدٌ مَعْهُودٌ، وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى. وَعَاتَبَهُ فِي لِبَاسِهِ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ وَلِلِّبَاسِ هُوَ أَبْعَدُ مِنَ الْكِبْرِ، وَأَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِيَ الْمُسْلِمُ. أقول: ورواه الحاكم بسياق أطول [٤٦٨٧]، وأبو نعيم رواه في الحلية من طريقين آخرين. وعلي بن حكيم الأودي الأشهر روايته عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر فهي في صحيح مسلم، فلعل هذا يرجح أنه هو وليس القاضي.

стр. 365

٨٢ - قال البخاري في صحيحه [٣٦٧١]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ , قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ: عُثْمَانُ , قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ

стр. 366

٨٣ - قال عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند [١٢٧١]: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: أَرَأَيْتَ مَسِيرَكَ هَذَا عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا؟ قُلْتُ: دِينَنَا دِينَنَا. قَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنْ رَأْيٌ رَأَيْتُهُ. أقول: هذا قاله علي في حربه مع معاوية، أما حربه مع الخوارج مع تقدم اغتباطه بذلك وذكره للأحاديث في فضل قتالهم، وخبر ذي الثدية معروف مشهور. وصححه الإمام الألباني في أبو داود.

стр. 367

٨٤ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٢٧٩٦]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ , عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ , قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: لَيُحِبُّنِي قَوْمٌ حَتَّى يَدْخُلُوا النَّارَ فِي حُبِّي وَلَيُبْغِضُنِي قَوْمٌ حَتَّى يَدْخُلُوا النَّارَ فِي بُغْضِي. قال عبد الله بن الإمام أحمد في السنة [١٣٣٧]: حدثني أبي نا وكيع عن شعبة عن أبي التياح عن أبي السوار قال: قال علي – ﵁: ليحبني قوم حتى يدخلوا النار في حبي , وليبغضني قوم حتى يدخلوا النار في بغضي. وقال العلامة مقبل الوادعي في رسالة [الإلحاد الخميني في أرض الحرمين]: هذا الأثر صحيح على شرط الشيخين. اهـ وقال العلامة الألباني في ظلال الجنة: صحيح. اهـ

стр. 368

٨٥ - قال البخاري في الأدب المفرد [٣٢٤]: قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: الْقَائِلُ الْفَاحِشَةَ، وَالَّذِي يُشِيعُ بِهَا، فِي الإِثْمِ سَوَاءٌ. حسان بن كريب ذكره ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار وقال: من جلة تابعي مصر. اهـ. وروى عنه جمع من الثقات * وقال ابن أبي الدنيا في الصمت [٢٦٠]: حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن عبد الله بن زرير الغافقي، عن علي ﵁ قال: القائل الكلمة الزور والذي يمد بحبلها في الإثم سواء.

стр. 369

٨٦ - قال البيهقي في شعب الإيمان [٨٢٧٧]: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: نا الْأَصَمُّ، نا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، نا الْحُسَيْنُ يَعْنِي ابْنَ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَتْ هاجَرَ لِسَارَّةَ فَأَعْطَتْ إِبْرَاهِيمَ، فَاسْتَبَقَ إِسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ، فَسَبَقَهُ إِسْمَاعِيلُ فَجلَسَ فِي حِجْرِ إِبْرَاهِيمَ. قَالَتْ سَارَّةُ: أَظُنُّهُ وَاللهِ , لَأُغَيِّرَنَّ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَشْرَافٍ، فَخَشِيَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ تَجْدَعَهَا أَوْ تَخْرِمَ أُذُنَيْهَا. فَقَالَ لَهَا: هَلْ لَكِ أَنْ تَفْعَلِي شَيْئًا وَتَبَرِّي يَمِينَكِ، تَثْقُبِينَ أُذُنَيْهَا أَوْ تَخْفِضِيهَا، فَكَانَ أَوَّلَ الْخِفَاضِ هَذَا.

стр. 370

٨٧ - قال ابن سعد في الطبقات [٣/ ٢٤]: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَبُو نُعَيْمٍ. أَخْبَرَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ: دَعَا عَلِيٌّ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ , فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ. ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: مَا يَحْبِسُ أَشْقَاهَا , لَتُخَضَّبَنَّ أَوْ لَتُصْبَغَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا , يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ , ثُمَّ تَمَثَّلَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ. اشْدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ ... فَإِنَّ الْمَوْتَ آتِيَكَ وَلا تَجْزَعْ مِنَ الْقَتْلِ ... إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَ

стр. 371

٨٨ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٨٩٩٠]: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ أبي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ الْخُزَاعِيُّ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَعْذِرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّمَا مَنَعَنِي مِنْ يَوْمِ الْجَمَلِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَقَالَ الْحَسَنُ: لَقَدْ رَأَيْته حِينَ اشْتَدَّ الْقِتَالُ يَلُوذُ بِي وَيَقُولُ: يَا حَسَنُ، لَوَدِدْت أَنِّي مِتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ حِجَّةً. أبو الضحى أدرك سليمان فإن كان حمل الخبر , فالخبر متصل. * وكذا جاء في مسند الحارث كما في بغية الباحث [٧٥٧]: حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ , ثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: جِئْتُ إِلَى الْحَسَنِ فَقُلْتُ: اعْذُرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ لَمْ أَحْضُرِ الْوَقْعَةَ , فَقَالَ الْحَسَنُ: مَا تَصْنَعُ بِهَذَا لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَهُوَ يَلُوذُ بِي وَيَقُولُ: يَا حَسَنُ لَيْتَنِي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً. * وقال عبد الله بن أحمد في السنة [١٢١٢]: حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي، نا حماد بن زيد، نا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد، قال: قال علي ﵁ يوم الجمل: وددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة. * وقال أيضاً [١١٨١]: حدثني إسماعيل أبو معمر، نا ابن نمير، عن شريك، عن العلاء بن عبد الكريم، عن تميم بن سلمة، قال: قال الحسن بن علي ﵁ يوم الجمل أو يوم صفين شيئا فقال له علي ﵁: وددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة. تميم لا أدري إن كان سمع الحسن، ولكنه سمع ابن صرد.

стр. 372

٨٩ - قال البخاري في صحيحه [٣١١١]: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ مُنْذِرٍ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: لَوْ كَانَ عَلِيٌّ ﵁ ذَاكِرًا عُثْمَانَ ﵁ , ذَكَرَهُ يَوْمَ جَاءَهُ نَاسٌ فَشَكَوْا سُعَاةَ عُثْمَانَ فَقَالَ لِي عَلِيٌّ: اذْهَبْ إِلَى عُثْمَانَ فَأَخْبِرْهُ أَنَّهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ.

стр. 373

٩٠ - قال الطيالسي في مسنده [١٢١٢]: قال حدثنا شعبة قال أخبرني أبو إسحاق قال سمعت الأسود بن يزيد يقول: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ آمَرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي مُوسَى , ﵄. أقول: [آمَرَ] يعني أكثر أمراً * وقال ابن أبي شيبة [٩٤٥٢]: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَد، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ آمَرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي مُوسَى. * وقال أيضاً [٩٤٥٣]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَد، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا آمَرَ بِصَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي مُوسَى.

стр. 374

٩١ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [١٨٠٣٤]: حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا طَلَّقَ رَجُلٌ طَلاَقَ السُّنَّةِ فَنَدِمَ.

стр. 375

٩٢ - قال الدوري في تاريخه عن ابن معين [٦٠١]: حَدثنَا يحيى قَالَ حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن يحيى بن سعيد عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: مَا كَانَ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أحد يَقُول سلوني غيرَ علي بن أَبي طَالب. * وقال ابن أبي شيبة المصنف [٢٦٩٤٨]: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: نُرَاه عَن سَعيد بن المُسَيّب: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ سَلُونِي إلاَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وقال عبد الله في زوائد فضائل الصحابة [١٠٩٨]: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أُرَاهُ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: لمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: سَلُونِي، إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.

стр. 376

٩٣ - قال ابن الجوزي في نواسخ القرآن [١/ ١٥٣]: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَقَّالُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاءِ الْغَنَوِيُّ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ لَقِيَ أَبَا يَحْيَى فَقَالَ: يَا أَبَا يَحْيَى: مَنِ الَّذِي قَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵇ اعْرِفُونِي اعْرِفُونِي؟ فَقَالَ إِنِّي أَظُنُّكَ عَرَفْتَ أَنِّي أنا هو، قال: قَالَ: مَا عَرَفْتُ أَنَّكَ هُوَ، قَالَ: فَإِنِّي أَنَا هُوَ، مَرَّ بِي وَأَنَا أَقُصُّ بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ فَقُلْتُ أَنَا أَبُو يحيى، قال: لست بأبي يَحْيَى وَلَكِنَّكَ اعْرِفُونِي، هَلْ عَرَفْتَ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ؟ , قُلْتُ: لا قَالَ: هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ، قَالَ: فَلَمْ أَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ أَقُصُّ عَلَى أحد. أقول: أبو يحيى المعرقب، لا يلتفت إلى كلام ابن حبان فيه فإن المتقدمين لم يجرحه منهم أحد على شهرته وخرج له مسلم، وأثنوا عليه في ابن عباس. * وقال زهير بن حرب في كتاب العلم [١٣١]: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن: أن عليا ﵇ مر بقاص فقال: أتعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا، قال هلكت وأهلكت أقول: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وما أكثر القصاص الذين لا يفقهون اليوم، والله المستعان، ويدفع الجهلة عنهم بقولهم [هذا داعية وليس مفتياً]، وأثر علي هذا قوي في الرد عليهم

стр. 377

٩٤ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٤١٩٤]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ. أَوْ هِلاَلٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: الْمُؤَذِّنُ أَمْلَكُ بِالأَذَانِ، وَالإِمَامُ أَمْلَكُ بِالإِقَامَةِ. * وقال أبو نعيم الفضل في كتاب الصلاة [٢٨٨]: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ - هَكَذَا قَالَ سُفْيَانُ - عَنْ عَلِيٍّ، ﵁: الْمُؤَذِّنُ أَمْلَكُ بِالْأَذَانِ وَالْإِمَامُ أَمْلَكُ بِالْإِقَامَةِ.

стр. 378

٩٥ - قال البخاري في صحيحه [٣٦٧٧]: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْمَكِّيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنِّي لَوَاقِفٌ فِي قَوْمٍ فَدَعَوْا اللَّهَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَدْ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ إِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي قَدْ وَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَى مَنْكِبِي يَقُولُ: رَحِمَكَ اللَّهُ إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ لِأَنِّي كَثِيرًا مَا كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كُنْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَفَعَلْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَانْطَلَقْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَإِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمَا. فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ

стр. 379

٩٦ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٨٣٠٨]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: يَنْقُصُ الإِسْلاَم حَتَّى لاَ يُقَالُ: اللَّهُ اللَّهُ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينَ بِذَنَبِهِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بُعِثَ قَوْمٌ يَجْتَمِعُونَ كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ، وَاللهِ إنِّي لأعْرِفُ اسْمَ أَمِيرِهِمْ وَمُنَاخَ رِكَابِهِمْ. أقول: هذا له حكم الرفع هذا وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

стр. 380

الصحيح المسند من آثار عبد الله بن مسعود ﵁ في الزهد والرقائق والأدب والأخلاق [مقدمة] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: فهذا جمع لما تيسر لما صح من آثار الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود ﵁ في الزهد والرقائق والأدب , وقد يجد القاريء آثاراً ليست على الشرط ولكنني أوردتها لأهميتها. وعسى أن يكون هذا الجمع نواةً، لمشروع كبير يجمع فيه كل ما صح من علوم الصحابة الكرام. واعلم رحمك الله أن جمع هذه الآثار ليس صدوداً عن القرآن والسنة، بل هو عين الاعتصام بالكتاب والسنة، وذلك لأن آثار السلف هي فهمهم للإسلام. قال أبو خيثمة في كتاب العلم [٩٧]: ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن أيوب قال: قالَ رجلٌ لمطرف: أفضل من القرآن تريدون؟ قال: لا , ولكن نريدُ من هو أعلمُ بالقرآن. ونحن اليوم مع رجل هو من أعلم الصحابة بالقرآن. قال الإمام البخاري في صحيحه [٥٠٠٠]: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ خَطَبَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ أَنِّي مِنْ أَعْلَمِهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ قَالَ شَقِيقٌ فَجَلَسْتُ فِي الْحِلَقِ أَسْمَعُ مَا يَقُولُونَ فَمَا سَمِعْتُ رَادًّا يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ. وقال الإمام البخاري [٣٧٤٢]: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّأْمَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَأَتَيْتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي قُلْتُ: مَنْ هَذَا قَالُوا أَبُو الدَّرْدَاءِ. فَقُلْتُ: إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَيَسَّرَكَ لِي , قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: أَوَلَيْسَ عِنْدَكُمْ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ؟ وَفِيكُمْ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنْ الشَّيْطَانِ يَعْنِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ ؟ أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ؟ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللَّهِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ. قال الإمام أحمد في المسند [٢٣٣٤٢]: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ حُذَيْفَةَ فَأَقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ هَدْيًا وَدَلًّا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ، حَتَّى يَرْجِعَ فَلَا أَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ لَعَبْدُ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ , وَاللهِ لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّ عَبْدَ اللهِ مِنْ أَقْرَبِهِمْ عِنْدَ اللهِ وَسِيلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قال الإمام مسلم: [٦٤١١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لاِبْنِ الْمُثَنَّى، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَصِ، قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا مُوسَى وَأَبَا مَسْعُودٍ، حِينَ مَاتَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَتُرَاهُ تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ؟ فَقَالَ: إِنْ قُلْتَ ذَاكَ، إِنْ كَانَ لَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا، وَيَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا. قال الإمام البخاري [٦٧٣٦]: حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو قَيْسٍ سَمِعْتُ هُزَيْلَ بْنَ شُرَحْبِيلَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَنْ بِنْتٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ فَقَالَ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ , وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ لِلْابْنَةِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ ابْنٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ. أقول: واعلم وفقك الله لطاعته أنني كنت قد جمعت جميع ما استطعت الوقوف عليه من الآثار الواردة عن عبد الله بن مسعود في الزهد والرقائق والأدب، ثم استبعدت الآثار المعلولة، ولعلي أفردها في مقالٍ خاص واكتفيت بالثابت عنه.

стр. 381

والآن مع الآثار الثابتة عن عبد الله بن مسعود ﵁ ١ - قال ابن أبي شيبة [٨٣٥٥]: حدثنا وكيع عن الأعمش وسفيان عن زبيد عن مرة قال: قال عبد الله: إنَّك مَا دُمْت فِي صَلاَةٍ تَقْرَعُ بَابَ الْمَلِكِ وَمَنْ يُكْثِرُ قَرْعَ بَابِ الْمَلِكِ يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ.

стр. 382

٢ - قال أحمد في الزهد [٩٠٠]: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا هارون - يعني ابن عنترة - عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله قال: إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَاشْغِلُوهَا بِالْقُرْآنِ وَلاَ تُشْغِلُوهَا بِغَيْرِهِ.

стр. 383

٣ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٥٦٦٠]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُذَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَنْ أَرَاْدَ الآخِرَةَ أَضَرَّ بِالدُّنْيَا وَمَنْ أَرَاْدَ الدُّنْيَا أَضَرَّ بِالآخِرَةِ، يَا قَوْمِ فَأَضِرُّوا بِالْفَانِي لِلْبَاقِي.

стр. 384

٤ - قال الإمام أحمد في الزهد [٩١٣]: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلاَلٍ الْوَزَّانِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فِي هَذَا الْمَسْجِدِ بَدَأَ بِالْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُحَدِّثَنَا فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ سَيَخْلُو بِهِ رَبُّهُ كَمَا يَخْلُو أَحَدُكُمْ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَيَقُولُ ابْنَ آدَمَ: مَاذَا غَرَّكَ يَا ابْنَ آدَمَ؟ مَاذَا أَجَبْتَ الْمُرْسَلِينَ يَا ابْنَ آدَمَ؟ مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ ورواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة [٧٤٥]

стр. 385

٥ - وقال ابن أبي شيبة [٣٥٦٦٣]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيع، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوَدِدْتُ أَنَّ رَوْثَةً انْفَلقَتْ عَنِّي فَنُسِبْت إلَيْهَا فَسُمِّيت عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوْثَةَ، وَأَنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِي ذَنْبًا وَاحِدًا، إِلاَّ أَنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ، قَالَ: لَوَدِدْت أَنِّي عَلِمْت أَنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِي، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. أقول: رواية الأعمش عن التيمي في الصحيح بالعنعنة. وفي الزهد للإمام أحمد: [٨٦٣] حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَوَدِدْتُ أَنِّي تَخَلَّقْتُ عَنْ رَوْثَةِ حِمَارٍ لاَ أُنْسَبُ إِلاَّ إِلَيْهَا، وَيُقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْثَةَ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ ﵎ غَفَرَ لِي ذَنْبًا وَاحِدًا. أقول: حميد بن هلال لم يدرك ابن مسعود , ولكنه يتقوى بما قبله. وقال الإمام أحمد أيضاً [٨٦٤]: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، يَقُولُ: وَدَدْتُ أَنَّ اللَّهَ، غَفَرَ لِيَ ذَنْبًا مِنْ ذُنُوبِي أَوْ خَطِيئَةً مِنْ خَطَايَايَ، وَإِنِّي لاَ أَعْرِفُ لِيَ نَسَبًا.

стр. 386

٦ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٥٦٦٧]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوَدِدْت أَنِّي أَعْلَمُ، أَنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِي ذَنْبًا مِنْ ذُنُوبِي، وَأَنِّي لاَ أُبَالِي أَيَّ وَلَدِ آدَمَ وَلَدَنِي.

стр. 387

٧ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٥٦٦٦]: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي آلُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَوْصَى ابْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَن، فَقَالَ: أُوصِيك بِتَقْوَى اللهِ وَلْيَسْعَك بَيْتُك، وَامْلِكْ عَلَيْك لِسَانَك، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِك.

стр. 388

٨ - قال أبو داود في الزهد [١٦٧]: نا محمد بن العلاء، قال: نا أبو أسامة، عن إسماعيل، قال: حدثني أشعث بن أبي خالد، عن أبي عبيدة، قال: قال عبد الله: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَجْعَلَ كَنْزَهُ فِي السَّمَاءِ حَيْثُ لَا يَنَالُهُ اللُّصُوصُ وَلَا يَأْكُلُهُ السُّوسُ فَإِنَّ قَلْبَ كُلِّ امْرِئٍ عِنْدَ كَنْزِهِ. قال أبو داود: أشعث، والنعمان أخو إسماعيل بن أبي خالد، وأختهم أمينة. أقول: الأشعث بن أبي خالد وثقه العجلي وابن حبان وقال أحمد: لا بأس به , وأبو عبيدة وإن لم يسمع باه إلا أنه عالم بحديث والده. وقال ابن المديني فِي حديث يرويه أبي عبيدة عن أبيه: هو منقطع، وهو حديث ثبت. وقال يعقوب بن شيبة: إنما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه فِي المسند - يعني فِي الحديث المتصل - لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لَمْ يأت فيها بحديث منكر اهـ[ذكره ابن رجب في شرح العلل]. ومعنى الأثر والله أعلم: أنه يريد أن يكون كنزك عملك الصالح.

стр. 389

٩ - وقال ابن أبي شيبة [٣٥٦٧٥]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَالَّذِي لاَ إلَهَ غَيْرُهُ، مَا أَصْبَحَ عِنْدَ آلِ عَبْدِ اللهِ شَيْءٌ يَرْجُونَ أَنْ يُعْطِيَهُمَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا، أَوْ يَدْفَعَ عَنْهُمْ بِهِ سُوءًا إِلاَّ، أَنَّ اللَّهَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا.

стр. 390

١٠ - وقال أيضاً [٣٥٦٧١]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَن عَلْقَمَةَ، قَالَ: مَرِضَ عَبْدُ اللهِ مَرَضًا فَجَزَع فِيهِ فَقُلْنَا: مَا رَأَيْنَاك جَزِعْت فِي مَرَضٍ مَا جَزعت فِي مَرَضِكَ هَذَا، قَالَ: إِنَّهُ أخذني وَقَرَّبَ بِي مِنَ الْغَفْلَةِ.
следующие страницы →