← Адаб

Адаб · id 37632

نثار الأزهار في الليل والنهار

ابن منظور

Полный текст (186 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

فأعرضت تيها وقالت لقد ... قابلتني ظلما بما أكره حاشي أن أظهر بين الورى ... أو أن تراني مثلها شهره الحسين بن علي الوزير لمثل ذا اليوم يا معذبتي ... كانت ترجيك أختك الشمس قومي اخلفيها لدى الكسوف ففي ... وجهك منها أن أوحشت أنس وغلطي صاحب الكسوف فأن ... لحت وغابت أصابه لبس الوزير المغربي رأت الغزالة في السماء غزالة ... في الأرض يبهر حسنها الألبابا فاستحسنتها في النقاب وقد بدت ... وقتا فصيرت الكسوف نقابا هبة الله بن التلميذ في ولده أشكو إلى الله صاحبا شرسا ... تسعفه النفس وهو يعسفها كأننا الشمس والهلال معا ... تكسبه النور وهو يكسفها والطفل عند غيبوبة الشمس إذا أصفرت وضعف ضوؤها يقال طفلت تطفيلا وتطلفت تطفلا وذلك حين تجنح للغروب وجنوحها حين تهم بالوجوب وهوز الأصيل وجمعه آصال وفي التنزيل العزيز (يسبح له بالغدو والآصال) وأريت الشمس وريت وصرعت ودنفت كل ذلك دنت للغروب ودلوك الشمس زوالها وقيل غروبها والغروب أكثر والشعراء يصفون الشمس عند مغيبها باصفرار اللون وأنها كالملاء المعصفر وكأنها نقضت ورسا على الآكام والقيعان. ابن الرومي إذا طفلت شمس الأصيل ومفضت ... على الجانب الغربي ورسا مدعدعا وودعت الدنيا لتقضي نحبها ... وصوح باقي عمرها وتسعسعا ولاحظت النوار وهي مريضة ... وقد وضعت خدا على الأرض أضرعا

стр. 107

كما لحظت عوادة عين مدنف ... توجع من أوصابه ما توجعا وقد ضربت في خضرة الروض صفرة ... من الشمس فاخضر اخضرارا مشعشعا عبد الصمد بن المعذل لما رأيت البدر في ... أفق السماء وقد تدلى ورأيت قرن الشمس في ... أفق المغيب وقد تولى شبهت ذال وهذه ... ورأى شبيههما أجلا وجه الحبيب إذا بدا ... وقفا الحبيب إذا تولى إعرابية في السحب تطالعني الشمس من دونها ... طلوع فتاة تخاف اشتهارا تخاف الرقيب على سرها ... وتحذر من زوجها أن يغارا فتستر غرتها بالخمار ... طورا وطورا تزيل الخمارا نشو الملك وعشاء كأنما الجو فيه ... لازورد مضمخ بنضار قلت لما هوت لمغربها ... الشمس ولاح الهلال للنظار أقرض الشرق ضده الغرب دينارا ... فأعطاه الرهن نصف سوار عبد العزيز القرطبي إني أرى شمس الأصيل عليلة ... ترتاد من نحو المغارب مغربا مالت لتحجب شخصها فكأنها ... مدت على الدنيا بساطا مذهبا ابن المعتز في الظل المنحرف والآل ينزو بالصحارى موجه ... نزو القطا الكندري في الأشراك والظل مقرون بكل مطية ... مشي المهاري الدهم بين رماك الأسعد بن بلبلة لو كنت شاهدنا عشية أمنا ... والمزن تبكينا بعيني مذنب

стр. 108

والشمس قد مدت أديم شعاعها ... في الأرض إلا أنها لم تغرب قلت الرذاذ به برادة فضة ... قد غربلت من فوق نطع مذهب الباب السابع في جملة الكواكب والسماء وآحاد الكواكب المشهورة الثريا العرب تسمي الثريا النجم اسما علما لها مختصا بها دون النجوم وفي التنزيل العزيز (والنجم إذا هوى) فسر بأنه أقسم الله بالثريا معناه والثريا إذا سقطت والعرب تعظيم الثريا وتكثر ذكرها في شعرهم لأنها عندهم من نجوم الأنواء التي لا تخلف وإذا طلعت في الشتاء اشتد البرد عند طلوعها وإذا طلعت في الصيف اشتد الحر عند طلوعها قال الشاعر في طلوعها في الشتاء: طاب شرب الراح لما ... طلع النجم عشاء وابتغي الراعي ... لمشتاه من القر كساء وقال آخر في طلوعها في الصيف طلع النجم غديه ... وابتغى الراعي شكيه أراد شكوة تكون معه وهي القرية يشرب بها الماء واللبن. امرؤ القيس إذا ما الثريا في السماء تعرضت ... تعرض أثناء الوشاح المفصل قال محمد بن سلام أنشدت يونس النحوي هذا البيت الذي لامرئ القيس فزوى وجهه وجمع حاجبيه وقال: أخطأ مع إحسانه إن الثريا لا تعرض إنما الاعتراض للجوزاء هلا قال كما قال ذو الرمة.

стр. 109

وردت اعتسافا والثريا كأنها ... على قمة الرأس ابن ماء محلق أخذه أبو القاسم الإنطاكي وزاد فيه فقال كأن الثريا ابن ماء علا ... فضم الجناح ومد العنق الفهمي ﵀ للنجم حالان في مغاربه ... وحين يبدو لنا بإشراق في الشرق كأس يدار وفي ... المغرب كأس أراقها الساقي تاج الملك بن كاتب قيصر وكأن الهلال قوس لجين ... والثريا في الغرب كالقرطاس وكأن النجوم افواق نبل ... عابرات حادت عن البرجاس أنشد المبرد لأعرابي إذا ما الثريا في السماء تعرضت ... يراها الحديد العين سبعة أنجم على كبد الجرباء وهي كأنها ... جبيرة در ركبت فوق معصم الجرباء السماء والجبيرة الدستبيج العريض. شاعر خليلي أني للثريا لحاسد ... وإني على ريب الزمان لواجد أيجمع منها شملها وهي سبعة ... وأفقد من أحببته وهو واحد ابن المعتز كأن الثريا هودج فوق ناقة ... يخب بها حاد إلى الغرب مزعج إذا قابلتها العين خالت نجومها ... قوارير فيها زئبق يترجرج شاعر تلوح الثريا في أواخر ليلها ... كعنقود ملاحيه حين نورا ملاحيه بضم الميم وتشديد اللام العنب الأبيض ابن المعتز

стр. 110

قام كالغصن في الربى ... يمزج الشمس بالقمر وسقاني المدام ... والليل بالصبح مؤتزر والثريا كنور ... غصن على الغرب قد نثر القاضي التنوخي أنظر إليها والنسر منحدر ... والليل جيش نجومه خوذه كأنها حين عرضت نمر ... يظهر لي من حجابه فخذه وشبه أبو فراس الثريا بفخذ النمر وهو من المقلوب لأن نجوم الثريا بيض والنقط على فخذ النمر سود. الوزير المهلبي كأن الثريا بينها حين أعرضت ... يواقيت تاج أو تحية نرجس أبو بكر الخالدي كأنما أنجم الثريا لمن ... يرمقها والظلام منطبق مال بخيل يظل يجمعه ... من كل وجه وليس يفترق ابن المعتز أتاني والإصباح يرقل في الدجى ... بصفراء لم تفسد بطبخ واحتراق فناولنيها والثريا كأنها ... جنى نرجس حيى الندامى به الساقي أبو الحسن البديهي رب ليل قطعته باجتماع ... مع بيض من الأخلاء نمر وكأن الكؤوس زهر نجوم ... والثريا كأنها عقد در العسكري تلوح الثريا والظلام مقطب ... فيضحك منها عن أغر مفلج تسير وراء والهلال أمامها ... كما أومات كف إلى نصف دملج شاعر

стр. 111

زارني في الدجى فنم عليه ... طيب أردانه لدى الرقباء والثريا كأنها كف خود ... برزت في غلالة زرقاء آخر كأن الثريا سحرة إذ بدت بها ... عيون إلينا شاخصات ترقب فلما انقضى الإصباح خلت انقضاضها ... شهاب حريق في الدجى يتلهب ابن المعتز ألا اسقينها والظلام مقوض ... ونجم الدجى في حلبة الليل يركض كأن الثريا في أواخر ليلها ... تفتح نور أو لجام مفضض ابن طباطبا أعاد الثريا والهلال كلاهما ... لي الشمس إذ ودعت كرها نهارها كأسماء إذ زارت عشاء وغادرت ... لدينا دلالا قرطها وسوارها الحسين بن الضحاك ويروى لغيره أدر الكأس علينا ... أبها الساقي لنطرب ما ترى الليل تولى ... وضياء الشمس يقرب والثريا شبه كأس ... حين تبدو ثم تغرب وكأن الشرق يسقي ... وكأن الغرب يشرب آخر وكأنما نجم الثريا ... إذ تعرض كالوشاح كأس بكف خريدة ... تسقي المسا بيد الصباح آخر والثريا كأنها ... في بروج المطالع كف خود تختمت ... في رؤوس الأصابع أبو عون الكاتب

стр. 112

رب ليل لم أنمه ... ونجوم الليل تشهد والثريا في مداها ... حين تنحط وتصعد عقرب تسعى من الدر ... على الأرض زبرجد ظافر الحداد وليلة مثل عين الصب داجية ... عسفتها وجيوش الصبح لم تفد لو هم موقد نار أن يرى يده ... فيها ولو كانت الزرقاء لم يكد كأن أنجمها في الليل زاهرة ... دراهم والثريا كف منتقد عتيق بن عبد العزيز كأن الثريا في ذراه مصفد ... بساحة سجن فهي تخطو ولا يخطو أغرب بذكر التصفيد لشبهها بالقدم والكف وكذا تظهر إذا كانت في قمة الفلك. أبو علي بن رشيق القيرواني كأنها كأس بلور منبتة ... أو نرجس في يد الندمان قد ذبلا قد تقدم تشبيه الثريا بالكأس والنرجس إلا أن ابن رشيق زاد على المتقدمين زيادتين حسنتين في أن جعل الكأس منبته وجعل النرجس ذابلا وهذا شأن الفاضل المتأخر إذا أخذ ممن تقدم معنى أن يزيد فيه زيادة حسنة وإلا كان ما يأتي به فضلا وعيالا على الأول لا يوجب فضلا. عبد الوهاب من شعراء أفريقية رأيت بهرام والثريا ... والمشتري في القرآن كره كراحة خيرت فخارت ... ما بين ياقوتة ودره الجوزاء أبدع ما قيل في الجوزاء على ما رآه أهل المشرق من قول أبي بكر الخالدي: وتمايل الجوزاء يحكي في الدجى ... ميلان شارب قهوة لم تمزج

стр. 113

وتنقبت بخفيف غيم أبيض ... هي فيه بين تبخير وتبرج كتنفس الحسناء في المرآة إذ ... كملت محاسنها ولم تتزوج وأبدع ما قيل على ما رآه أهل المغرب قول القاضي الحسن بن حمد بن الربيب: أنظر إلى صورة الجوزاء غذ طلعت ... كأنها قانص بالدو منجدر شيحان متمنطق عنت له حمر ... صحر قبل غروب الشمس أو بقر فأعرق النزع في قوس براحته ... اليمنى وظل لدى الناموس ينتظر الناموس بيت الصائد جعل الدبران قوما مع الذراع الجنوبية وكذلك الأعراق وتمكن له وصف الجوزاء بقوله شيحان وهو الطويل من الرجال وقبل الحدر المتحبر لما يريبه ويخافه وقوله متمنطق لأن في وسطها نجوما تسمى المنطقة وقوله حمر وبقر من إبداع وصفه لبياض متونها والصحر قريبة من البياض على البعد لا سيما أن هنالك نجوما تسمى البقر جوا من الثريا من برجالثور وذكر الأعراق مع قوله غروب الشمس عجيب يدل على الحرص وخوف القوت ويجوز أيضا أن يكون جعل الهنعة قوسا وإن كانت من نجوم الجوزاء لأن النجوم عندهم إنما هي علامة وليست هي صورة الجوزاء حقيقة وقوله وظل لدى الناموس ينتظر أي اختفى فليس يرى والناموس بيت الصائد الذي يختفي فيه ومن بديع التشبيه قول الأرجاني في غلام يلعب بالدبوق: يهتز مثل الصعدة السمراء ... فقده من شدة التواء كالغصن تحت العاصف الهوجاء ... تراه من تمدد الأعضاء كأنه كواكب الجوزاء ... والدبوق كرة شعر ترمى في الهواء ثم يتلقاها الغلام ضاربا لها تارة بصدر قدمه وتارة بصدر قدمه وتارة بالصفح الأيمن من ساقه الأيمن رادا إياها إلى العلو على الدوام.

стр. 114

العسكري كأنما الجوزاء طبالة ... تحتضن الطبل على مرتبه كأنها في الجو رقاصة ... ترقص في منطقة مذهبة محمد بن عبد الملك الزيات كأن كواكب الجوزاء لما ... سمت وتعرضت للمنكبين فتى حرب تقلد قوس رام ... وقلد خضره بقلادين شاعر كأنما الجوزاء وسط الدجى ... صاحبة تضرب بالصنج قائمة قد جردت سيفها ... مائلة الرأس من الغنج أبو جعفر بن الأسود وكأن الجوزاء هبت من ... النوم وفيها بقية من سبات أو دهاها يوم الفراق ببين ... فهي نحو الحبيب ذات التفات قال العسكري: أجود ما قيل في الجوزاء من الشعر القديم قول كعب الغنوي: وقد مالت الجوزاء حتى كأنها ... فساطيط ركب في الفلاة نزول قال ولو قال فسطاط واحد لكان أجود ومن شعراء المحدثين قول ابن المعتز: وقد هوى النجم والجوزاء تتبعه ... كذات قرط أرادته وقد سقطا وأهل الأندلس يسمون الجوزاء عصى موسى قال أبو الحسن بن سعيد: وشقت عصى موسى من الليل لجة ... تموج بها موج السحاب الذي يسري سليمان بن إسماعيل المسيحي ونجوم الجوزاء كالعقد في نحر ... فتاة قد زينت بالشذور شاخصات في الغرب مائلة تهوى ... نشاوى كالشارب المخمور

стр. 115

الشعري عبد العزيز بن عبد الله بن طاهر وهو من ظريف ما قيل فيها واعترضت وسط السماء الشعرى ... كأنها ياقوتة في مدرى ابن المعتز شربتها والديك لم ينتبه ... سكران منم نومه طافح ولاحت الشعرى وجوزاءها ... كمثل رخ جره رامح وشبه أبو نواس الدرهم بها فقال: أنعت صقرا يغلب الصقورا ... مظفرا أبيض مستديرا تخاله في قده العبورا سهيل ابن طباطبا ترى سهيلا أمامها كلفا ... تخاله إذ بدا لميقات ترس مليح أخي مثاقفه ... يديره في الدجى إدارات يرفعه تارة ويخفضه ... دون مجارى النجوم تارات وله كأن سهيلا والنجوم وراءه ... يعاضها راع وراء قطيع ابن المعتز وقد لاح للساري سهيل كأنه ... على كل نجم في السماء رقيب البحتري كأن سهيلا شخص ظمآن جانح ... من الليل في نهر من الماء يكرع النسر العلوي الكوفي وهو لغز مليح

стр. 116

وركب ثلاث كالا ثافى تعاوروا ... دجى الليل حتى إن أتت سنة الفجر إذا جمعوا سميتهم باسم واحد ... وإن فرقوا لم يعرفوا آخر الدهر محمد بن الحسين الآمدي وقد غرد النسر الشمالي هابطا ... كما عكست في هامش يد كاتب وقد وسط النجم السماء كأنه ... طليعة جيش أو دليل مراقب (أعرابي في النسر الواقع) وذي رجلين باثنتين منه ... وليس بجريه في الجري بأس له صدر وليس له فؤاد ... ولم يخلق له في ذاك رأس آخر في النسر الطائر وطير لا يضم له جناحا ... تعالى في السماء وما يطير نهاراً باقياً لا أود فيه ... وليلاً لا يعرس إذ يسير الخفاجي الحلبي والنسر في أفق المغارب تارة ... يهفو كعالية السماك الرامح ابن المعتز والنسر قد بسط الجناح محوما ... حتى تراه كطالب لم يصطد ابن هرمة في النسر والحوت وترفع النسران هذا باسط ... يهوي لسقطته وهذا كاسر والحوت يسبح في السماء كسبحه ... في الماء وهو بكل سبح ماهر ابن المعتز ورنا إلي الفرقدان كما رنت ... زرقاء تنظر من نقاب أسود الشريف الرضي

стр. 117

كأنهما ألفان قال كلاهما ... لشخص أخيه قل فإني سامع بنات نعش وبنات نعش يستدرن كأنها ... بقرات رمل خلفهن جآذر أخذه ابن هاني فقال كأن بني نعش ولاحت ... مثل نعش عليه ثوب جديد شاعر وأمدت بنات نعش ولاحت ... مثل نعش عليه ثوب جديد التنوخي كأن بني نعش نساء حواسر ... غرائب قد شيعن نعش قريب المجرة كرام لهم نهر المجرة منهل ... إذا عز ماء والثريا لهم قعب العسكري تبدو المجرة منجراً ذوائبها ... كالماء ينساح أو كالأيم ينساب وله وترى الكواكب في المجرة شرعا ... مثل الظباء كوارعاً في منهل الطغرائي كم ليلة سامرت زهر نجومها ... والجو من أنفاس وجدي شاحب أرعى السماء ونجومها متبلد ... حيران قد سدت عليه مذاهب وكأنها بحر يعب عبابه ... وكأنه فيها غريق راسب وترى بها أم النجوم كجدول ... في روضة فيها لجين ذائب

стр. 118

وببابها سرب الظباء فوارد ... أو صادر أو راغب أو راهب الشريف الموسوي وترى السماء كأنما هي غادة ... لبست قميصاً بالمجرة معلما حاكت لها أيدي الدياجي مطرفا ... كالزاهرات مدنرا ومدرهما سليمان بن إسماعيل المسيحي وترى الزهر في المجر كالزهر ... طفا فوق جدول وغدير شاعر تأمل إلى نهر المجرة زاحمت ... عليه مهامن أنجم وظباء فلا صادرات عنه تروي من الظما ... ولا هو يغني من ورود ظماء ومن لطفه يسري مع الصبح جرمه ... فليس يرى إلا عقيب مساء ابن طباطبا مجرة كالماء إذ ترقرقا ... شفت بها الظلماء برداً أزرقا العسكري ليل كما نفض الغراب جناحه ... متلون الأعلى بهيم الأسفل تبدو الكواكب من فتوق ظلامه ... لمع الأسنة من فتوق القسطل الشريف أرى ذنب الدب الصغير مذهبا ... وقد صورته غادة غير عاطل ودائرة الدب الكبير تجلدت ... على القطب في إشراقها والأصائل كأن انوشروان نام على الرحى ... وطافت عليه سبعة بمشاعل السماك الأعزل

стр. 119

كأن إشراق السماك الأعزل ... في ظلمة الليل البهيم الأليل وجه الذي يتمنى لما بدا ... يمشي الهوينا في رداء أكحل الكواكب السيارة الخمسة المتحيرة زحل و المشتري والمريخ والزهرة وعطارد فسر قوله تعالى: (فلا أقسم بالخنس الجواري الكنس) أنها هؤلاء الخمس سميت بذلك لخنسها وهو رجوعها والخنس الرجوع والكنس الاستقامة ومنه كناس الظبية وهو موضع إقامتها لأن هذه الخمسة لها سير ورجوع واستقامة ولذلك سميت المتحيرة مع النيرين الشمس والقمر ويسمون ما عدا هذه الدراري السبعة بالكواكب الثابتة وقيل في قوله (فالمدبرات أمراً) أنها هذه السبعة الدراري لأن الله جعلها سبباً لما يجريه في العالم الأرضي من جميع الكائنات. زحل كأنما زحل إذ عكسه لحز ... كأس من الخمر ما دارت لأكياس كأنه إذ أراد السير يجذبه ... من خلفه عصبة شوس بأمراس كأنما وجهه في بعد منزله ... يخفي ويظهر حيناً وجه برجاس المشتري والمشتري وسط السماء تخاله ... وسناه مثل الزئبق المترجرج مسمار تبر أصفر ركبته ... في فص خاتم فضة فيروزج ابن طباطبا كأن التئام المشتري في سحابه ... ودية سر في ضمير مذيع

стр. 120

القاضي شرف الدين الحسن بن القاضي جلال الدين المكرم قال يا رب ليل بت أرعى نجمه ... حتى الصباح بزفرة وعويل والمشتري في الأفق يخفق لامعا ... كفم الحبيب يشير بالتقبيل المريخ وتوقد المريخ بين نجومها ... كبهارة في روضة من نرجس التوخي في المشتري والمريخ كأنما المريخ والمشتري ... قدامه في شامخ الرفعه منصرف بالليل عن دعوة ... قد اسرجوا قدامه شمعه شاعر ونديم صدق بات يقري راحتي ... بالكأس حين بدا فرار الأنجم وكأنما المريخ يتلو المشتري ... بين الثريا والهلال المعتم ملك وقد بسطت له يد معدم ... فرمى بدينار إليه ودرهم الزهرة لاح الهلال فويق مغربه ... والزهرة الغراء لم تغب وهوى دوين مغيبها فهوت ... تبكي بدمع غير منسكب فكأنها أسماء باكية ... عند انفصام سوارها الذهب عطارد أرى كل نجم عارياً وعطارد ... إذا ما بدا مثل الغلام المدرع

стр. 121

وتحت شعاع الشمس إن راح ساريا ... كلؤلؤة في كأس خمر مشعشع الفلك الأعظم المحيط بالأفلاك المسمى بأطلس وسمي بذلك لأنه لا كواكب فيه. الشريف الموسوي ومن أوصاف النجوم ما قاله أبو الإصبع محمد بن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك الأموي وكان من أفصح المحدثين وأوصفهم للأزمنة والنجوم. ولما سمع المأمون هذه القصيدة التي سنوردها له قال: هذا شعر رجل كأنه صعد الفلك فعلم ما فيه. قال الصولي: ولا أعلم شاعراً تشبه به وتبعه في وصف النجوم والأزمنة فأحسن إلا محمد العلوي المعروف بابن طباطبا فأنه مجيد في ذلك وهو أكثر بديعاً والمسلمي أفصح منه. قال محمد بن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان: لما تراءى زحل ... ذات العشاء فمنع ولحق النسرين شخص ... الردف بالخيل أدرع أطار نسرا واقعا ... بطائر ليس يقع رنق ذا في سيره ... وسار هذا فشع وعن سعد ذابح ... يتبعه سعد بلع وسعد سعد بعده ... لسعد سعدية تبع ذا مع ذا ذاك وذا ... دافعه ذا فاندفع أمامها رام إذا ... أغرق ذا فوق نزع يقفو نعاما واردا ... وصادرا حيث سكع

стр. 122

يطير ما طرن فإن ... وقعن في الأفق وقع وعقرب يقدمها ... إكليلها حين دسع أما ترى غفر الزبا ... نا ساجدا وقد ركع وانتثرت عواؤه ... تناثر العقد انقطع هتك جلباب الدجى ... صدع من الفجر صدع كلمعة البرق اليما ... ني إذا البرق لمع ثم تنمى صاعدا ... ذا جلح بادي الصلع لها مصابيح دجى ... تحكي مصابيح البيع تتلو الزبانا فإذا ... جد بها السير طلع تتابع الخيل جرت ... منها مسن وجذع حتى إذا ما الدلو في ... حوض من الحوت كرع ووازن الكف التي ... فيها خضاب قد نصع قال الدليل عرسوا ... فليس في صبح طمع هذا ظلام راكد ... ما للري فيه نجع والعيس في داوية ... تعمل فيها وتدع ممتدة أعناقها ... للورد عن غب النسع كأنها شقائق ... تدلج في الموج الدفع فقلت سدد نحرها ... لا كنت من نكس ورع وقبل ذاك ما خبا ... ضوء السماك فخشع حتى إذا الكبش ارتقى ... في مرتقى ثم طلع نقب في حافاته ... هنيهه ثم سطع أو سله السيف انتضى ... سلته القين الصنع في نقبة ينسجها ... بيضاء ما فيها لمع

стр. 123

فراح مثل العين إذ ... جاد البلاد واتسع وانهزمت خيل الدجى ... تركض من غير فزع والضوء في عرصها ... يخب طورا ويضع فقلت إذ طار الكرى ... عن العيون فانقشع لمائد في رحله ... نشوان من غير جزع ليس المذكى سند ... في الصبر كالغمر الضرع وقال أيضا يا ليل ما لك صبح ... يرتاح فيه العميد طال انتظاري لبلق ... تنجاب عنهن سود فبات همي قريني ... كأني مورود أرعى النجوم فمنها ... غوارب وركود وسانح وبريح ... وذابح وقعيد أقول للدلو صوب ... حتام هذا الصعود ما ترويني وسعد ... قد شردته السعود وقبل ذاك نعام ... موله مطرود للقوس في كف رام ... سهم إليها سديد مررن شفعا ووترا ... كما تمر الوفود وانقض منهن نسر ... للأخريات طرود كأنه حين أهوى ... لهن باز صيود ومر آخر يهوي ... فقلت أين تريد ميامنا لغؤور ... والغور منه بعيد فالفرقدان سميراي ... والعيون هجود وآل نعش ركوع ... طوراً وطوراً سجود

стр. 124

كأنهن نشاوي ... للراح فيها وبيد والجدي في منكب القطب ... كالحصان يرود لو رام عنه براحا ... لعاقه تقييد وفي الثريا عن الشرط ... والبطين صدود كأنها بنت ماء ... أسفت عليها الرعود تحيرت واستدارت ... فسرها تأويد تسعى هوينا على أثرها ... اللياح الفريد والتوأمان فهذا ... لاه وذاك طريد ثم استقلت فباتت ... جوزاؤها تستزيد كأن شعلة نار ... تشب فيها الوقود شعري العبور وأخرى ... في الضوء منها خمود ومستقل سن الأفق ... نوؤه محمود موصل بذراعيه ... حبله المقعود سما فصاعد حتى ... ساوى به التصعيد كأنه ليث غاب ... تخشى أذاه الأسود وفي يمين شمال العوا ... سماك عتيد مسدد صدور رمح ... فيه سنان رصيد ورامح مستعد ... وأعزل مستفيد سلم مدى الدهر هذا ... وذاك قرن عنيد فصرفة الليث عنه ... ذات اليسار تحيد كأنها شاة وحش ... فؤادها مزؤود فطال ذلك حتى ... نفى الكرى التسهيد فقلت والليل داج ... خصاصة مسدود

стр. 125

مفضل بالفيافي ... رواقه الممدود له بكل فضاء ... عساكر وجنود وقد تمطى بصلب ... تزل عنه اللبود لا يمتطى الهول فيه ... إلا الشجاع الجليد ما للظلام انحسار ... وما يكر جديد ولا أرى ساطع الفجر مشرفياً يعود لئن أناب لعيني ... أني إذاً لسعيد فلم يرعني وللصبر ... مستغب حميد إلا وغفر الزبانا ... يلوح فيه العمود كأنه قرشي ... تهفو عليه البنود وقال أيضا فخرجت حين بدا سهيل طالعا ... يسرى المصلى قائما يتنقل والجدي كالفرس الحصان شددته ... بالسرج إلا أنه لا يصهل وامتدت للجوزاء نظم قطارها ... وتلاحقت فقطارها مستعمل والنور في جو السماء محلق ... خلف الثريا حائر متململ فإذا استمر مريرها وتحلحلت ... فبقدر ذلك نورها يتحلحل محمد بن أحمد العلوي بن طباطبا رب ليل كأنه عقب البغي ... طويل المدى من التعقب لاحت الزاهرات فيه كزهر ... تتلالا غب النجاب السكوب أو كزرق الرماح في النقع تبدو ... أو كبيض الفظا بروض قشيب والثريا كأنها فصلة الدر ... ع أو العقرب البطيء الدبيب وكأن الجوزاء خود تبدت ... في وشاح من لؤلؤ مثقوب أو كمثل الفريق يسبح في زا ... خر يم أو أقطع مصلوب

стр. 126

وكأن المريخ جذوة نار ... حين يبدو وضوؤه كاللهيب وسهيل كأنه قلب صب ... فاجأته بالحوت عين الرقيب وكأن الهلال لما تبدى ... شطر طوق المرآة ذو التذهيب أو كقوس قد أحنيت أو كنؤى ... أو كنون في مهرق مكتوب شاخصات إلى السماء فما تطرف أجفانها من التعذيب وقال وبت أراعي كوكبا بعد كوكب ... أوان أقول حائن وطلوع إذا سرت سيرا واحدا خلت بعضها ... إلى بعضها مشدودة بنسوع كأن موشي الجو عند اكتمالها ... جلود أفاع أو نسيج دروع كأن سهيلا والنجوم وراءه ... يعارضها راع وراء قطيع إذا قام من مرماته قلت راهب ... أطال انتصابا بعد طول ركوع وقد لاحت الشعرى العبور كأنها ... تقلب طرفا بالدموع هموع وأصبحت الجوزاء في أفق غربها ... تميل كنشوان هناك صريع وراحت تمد الباع حتى كأنما ... يقال لها قيسي السماء وبوعي إلى أن أجاب الليل داعي صحبه ... وكأن ينادي منه غير سميع وقال كأن السماء استكست الليل حلة ... منمنمة حيكت عليها بأزرار كأن اخضرار الجو تحت نجومه ... اخضرار رياض نشرت بين أنوار كأن نجوما سائرات نهارها ... ووافت عشاء وهي انضاء أسفار وله أرقى لبرق لائح في جوه ... لألاؤه كمهندات تلمع والليل قد حجب الصباح كأنه ... مترهب بمسوحه متدرع وترى الثريا مثل كف خريدة ... تومي بها أو عقرب تتسمع

стр. 127

وكأن ثوب الجو صرح لائح ... ونجومه در عليه ترصع أو كالدرهم فوق أرض بنفسج ... أو نرجس من سوسن يتطلع علي بن محمد الكوفي نجوم أراعي طول ليلي بروحها ... وهن لبعد السير ذات لغوب خوافق في جنح الظلام كأنها ... قلوب معناة بطول وجيب ترى حوتها في الشرق ذات سباحة ... وعقربها في الغرب ذات دبيب إذا ما هوى الإكليل منها حسبته ... تهدل غصن في الرياض رطيب كأن التي حول المجرة أوردت ... لتكرع في ماء هناك صبيب كأن رسول الصبح بخلط في الدجى ... شجاعة مقدام يجري هيوب كأن اخضرار الجو صرح ممرد ... وفيه لآل لم تشن بثقوب كأن نذير الشمس يحكي ببشره ... عليّ بن هرون آخي ونسيبي التهامي وللمجرة فوق الأرض معترض ... كأنها حبب يطفو على نهر وللثريا ركود فوق ارحلنا ... كأنها قطعة من جلدة النمر كأن أنجمه والصبح بغمضها ... فترى عيون غفت من شدة السهر فروع السرب لما ابتل أكرعه ... في جدول من خليج الفجر منفجر ولو قدرت وثوب الليل منخرق ... بالصبح رقعته منهن بالشعر الشريف الموسوي ابن دور خوان كأن بروق الجو في حجراته ... سلاسل تبر قطعت من سلاسل كأن النجوم الزهر لاحت بأفقها ... نواهد من نسج الضحى في غلائل كأن التي حول المجرة أنيق ... أقام بها الحادون حول مناهل كأن الثريا ظبية نصبت لها ... يد أنجم الجوزاء شبه حبائل

стр. 128

كأن نجوم الرجم خيل تقابلت ... فوارسها والشهب مثل العوامل كأن شباب الليل وافاه شيبه ... فأسفر عن حق يشاب بباطل كأن الصباح صارم سله الدجى ... من البرق لم تلمسه أيدي الصياقل وقال ولاحت بأرجاء السماء كواكب ... كما جر للحرب العوان جحافل وكرت بها شهب على الدهم والدجى ... لها حومة في الكر وهي عوامل وقد لمعت فيها النجوم كأنها ... من الروم في روض جوار مطافل كأن نجوم الغفر وهي ثلاثة ... أثافي خلاها على الدار راحل كأن بها سرب النعائم راعه ... قنيص فمنه وارد وموائل كأن بها الإكليل تاج متوج ... ومن حوله بالبيض جيش مقاتل كأن بها نهر المجرة منهل ... له قافل نال الورود ونازل ويخفق فيها القلب كالقلب في الهوى ... إذا صدعته بالملام العواذل سليمان بن إسماعيل المسيحي المارديني رب ليل شربت فيه وقد بات ... سهاه منادمي وسميري والثريا كالكأس يظهر فيها ... حبب مثل لؤلؤ منثور وكأن النجوم سرح وقد ... نفرها طلعة الهزبر الهصور وترى الزهر في المجرة كالزهر ... طفا فوق جدول وغدير ونجوم الجوزاء كالعقد في نحر ... فتاة قد زينت بالشذور شاخصات في الغرب مائلة ... تهوي نشاوى كالشارب المخمور محمد بن هاني المعزي أليلتنا إذ أرسلت وارداً وحفا ... وبتنا نرى الجوزاء في أذنها شنفا وبات لنا ساق يقوم على الدجى ... بشمعة صبح ما تقط ولا تطفا أغن غضيض خفق اللين قده ... وثقلت الصهباء أجفانه الوطفا

стр. 129

فلم يبق إرعاش المدام له يدا ... ولم يبق إعنات التثني له عطفا يقولون حقف فوقه خيرزانه ... أما يعرفون الخيرزانة والحقفا جعلنا حشايانا ثيابا مدامنا ... وقد لنا الظلماء من جلدها لحفا فمن كبد يوحي إلى كبد هوى ... ومن شفة تهدي إلى شفة رشفا بعشيك نبه كأسه وجفونه ... فقد نبه الإبريق من بعد ما أغفا وقد فكت الظلماء بعض قيودها ... وقد قام جيش الفجر لليل واصطفاه وولت نجوم للثريا كأنها ... خواتيم تبدو في بنان يد تخفى كأن بني نعش ونعشاً مطافل ... بوجرة قد أضللن في مهمه خشفا كأن سهيلاً في مطالع أفقه ... مفارق ألف لم يجد غيره ألفا كأن سهاها عاشق بين عود ... فآونه يبدو وآونة يخفى كأن ظلام الليل إذ مال ميلة ... صريع مدام بات يشربها صرفا كأن عمود الفجر خاقان معشر ... من الترك نادى بالنجاشي فاستخفى كأن لواء الفجر غرة جعفر ... رأى الوفد فازدادت طلاقته ضعفا الوزير أبو القاسم الحسن بن علي المعزي الليل ميدان الهوى ... والكأس مجموع الأرب يا رب ليل قد قصرنا ... طوله فيما نحب لما هززناه تلاقي ... طرفاه بالطرب يلعب في الخسران والطاعة ... ساعات اللعب تحكى ثرياه لمن ... يرنو إليها من كثب خريطة من أبيض الديباج ... ما فيها عذب والدبران خلفهما ... كفتح بركار ذهب وهقعة الجو كفسطاط ... عمود منتصب ومنكب كوجه مثبور ... للحظ المرتقب

стр. 130

وهنعة كأنها ... قوس لنداف عطب ثم الذراع شمعة ... تشتعل رأساً وذنب ونثرة كوسط مقلاع ... كبير منتخب والطرف طرفا أسد ... في عينه كحل الغضب وجبهة بادية ... كمنبر لمختطب وصرفة تخالها في ... الجو مسماراً ضرب وتحسب العواء في ... آفاقها لاماً كتب ثم السماك مفردا ... كغرة الطرف الأقب كأنه والغفر ميزان ... أمام يحتسب يدنو إليه عرشه ... يريك تابوتاً نصب ثم الزبانا عاشقان ... ذا إلى هذاك صب تكالما من بعد ... وحاذراً من مرتقب ونظم الإكليل والقلب ... جوار تقترب كمشعلين رفعا ... مختلفين في النصب وشولة تخبر عن ... قرب الصباح بالعجب كجانب من عقد أرجوحة ... حبل مضطرب وبعدها نعائم ... مختلفات في الطلب فهذه صادرة ... وهذه تبغي الشرب كمضجعي غانيتين ... يلعبان في الترب فغادرا من بدد الحلي ... كمجمر ملتهب وبلدة مثل شنان ... فارغ لما يجب كأنها صدر سلا ... من بعد ما كان أحب وجاء سعد ذابح ... وبلع على العقب

стр. 131

كأن ذا قوس وذا ... سهم عن القوس ذهب وذو السعود ثابت ... عن ذابح إذا انتصب وأسفر الفرغان عن ... أربعة من الشهب كأنها أركان قصر ... عزهن قد خرب والحوت يطفو فإذا ... ما طفح الفجر رسب والسرطان الصولجان ... عند لعاب ذرب ثم البطين بعده ... مثل أثافي اللهب كأنما الحادي له ... في صحة التقدير أب تخدعها مجرة ... من قطب إلى قطب كأنها جسر على ... دجلة مبيض الخشب أعطيت ريعان الصبا ... من المجون ما أحب ثم رجعت سائلاً ... لدى المعالي والحجب لمن يجيب من دعا ... فضلاً ويعطي من طلب إذا استنيل لم يهب ... من الكثير ما يهب ساكتة مغفرة ... لما اجتنيت في الحقب وكنت تهدي شر عبد ... فلتكن لي خير رب ومما جاء في البروج ما أنشده أبو الحسن الشريف الموسوي الطوسي في البروج. الحمل قال الشريف الحمل المعروف كالإبل استأنف ... منه ليل بدا الذبحا

стр. 132

وقد لوى من خلفه رأسه ... ملتفتاً يستنجد الصبحا الثور وله الثور شطر أن تراه وقد ... نكس منه الرأس للنطح كراهب عان على وسطه ... زناه يسجد للصبح الجوزاء وله لليل فضل بالظلام وسقفه ... وهو النجوم مفضض ومرصص وكأنما الجوزاء جاريتان تو ... أمتان ذي تشدو وهذي ترقص السرطان وله أنظر إلى السرطان أطلع رأسه ... شرقاً وباقيه إلى الغرب كالعلج أثقله الحديد وقام يهرب ... راجياً فمشى على جنب الأسد وله هل لك في وحش السما من عهد ... في أسد خلاف كون الأسد يبدو لنا عكس جلد الفهد السنبلة وله أما رأيت هيأة العذراء ... كغادة ترقص في السماء بدستبندين على التواء ... قد قلبت ذيلا من الحياء

стр. 133

بصورة كصورة العنقاء الميزان وله لميزان النجوم علي وصف ... وقد قسم الكواكب باعتبار كجارية تدلت من يديها ... خيوط في قناديل كبار العقرب وله كواكب العقرب عشرون ... والقلب لمن يعجب من ضبطها وقلبها يحكي على خفقه ... واسطة تلعب في سمطها القوس وله أرى القوس ركب في صورتي ... بهيم وإنسانه المفترس فشبهته خابطاً في الدجى ... براقصة رقصت بالعرس الجدي وله أرى جدي السماء بغير رجل ... ولا كفل له لكن براس ونصف الجدي يظهر من سماء ... كنصف الخشف يبدو من كناس الدلو وله تأمل إلى الدلو في خلقه ... تجد ساقياً قام في مائه يصعب على رجله كأسه ... فيسقى الجنوب بصهبائه

стр. 134

الحوت وله الحوت شبوطان مفترقان ... مفترقان لا تعدوهما الأمواه شبهته بقلادة من لؤلؤ ... أو كالقضيب إذا التقى طرفاه ومما جاء في المنازل ما أنشده الشريف أبو الحسن أيضاً فيها لنفسه: الشرطان كأن السما روضات حزن تنزهت ... عن الزمر للدولاب أو عن حياضها ويحكي بها الأشراط وهي ثلاثة ... ثلاث نياق رتع في رياضها البطين كأن البطين إذا ما بدا ... رؤوس مسامير درع البطل كأن كواكبه لويت ... جلاجل من فضة للحمل الثريا كأن الثريا قبة من زبرجد ... ترصع فيها لؤلؤ وجمان كأن الثريا خيمة جذبت بها ... البراقع عن حسن الوجوه قيان كأن الثريا سرب عين من المها ... مطافل في روض لهن تصان وله أيضاً دع في الثريا من صاغها قدما ... فهي وللواضعين منهاج في شرقها قرطق ومغربها ... عقد في أوسط السما تاج الدبران النظر إلى الدبران يحكي فارسا ... في خلقه من فوق أشهب عادي وكأنه يستن خلف كواكب ... هن القلاص بها يسمى الحادي

стр. 135

علج إلى قصر الثريا سابق ... عنساً تشتت شملها في وادي الهقعة والهنعة إذا ملك الليل رام السما ... وشب به للدياجي حصان فهقعتها في ميادينها ... كرات وهنعتها صولجان الذراع كأن ذراعا للمنازل إذ بدا ... له كوكبان استشرقا عن كواكبه كميان في الحرب العوان تطاعنا ... فانهل كل رمحه صدر صاحبه النثرة أرى النجوم نصالا ... تلوح في كل حجره ونثرة الليل فيها ... كأنها كم نثره الطرف الطرف طرف للخليفة أشهب ... لا يقتفيه سلاهب وصلادم أجرى اللجين لسرجه ولجامه ... ونجومه المتدرجات براجم الجبهة لم أدر إذ مد الدجى أطنابا ... كواكب الجبهة أم أكوابا ول قومت أشبهت المحرابا ... أربعة كم أهلكت حسابا كأنها ولم تسر صوابا ... كؤوس خمر صفقت ورابا الحرتان الحرتان في الدجى فنيق ... يجمعه والأسد الطريق لوجهه في خندس فريق ... قد قيدت في جريه بروق

стр. 136

كأنه في شرقه بطريق ... تؤمه من الروابي نوق للخمر في يمينه إبريق الصرفة كأنما الصرفة مذ فارقت ... ولم تكد تخلص برج الأسد جارية ساهرة الطرف لا ... تحل من أثوابها ما انعقد العواء ألا إنما العوا تسافر وحدها ... بغير مزادات لماء وراويه وقد كتبت في الشرق لا ما فشكلها ... كمسطرة الحجارة أو جنك زوايه السماك أن السماك قميصه لون السما ... هو أعزل في شكله المترجرج وكأنه ما بين در نجومها ... فص كبير الجرم من فيروزج الغفر ثلاثة أنجم للغفر تحكي ... ثلاثة أوجه لمخدرات سبت ميزانه منهن غزلا ... فهن إليه كالمتلفتات الزبانا كأن الزبانا سنان لرمح ... وما حولها شبه خرصانها فلو جثمت بين أترابها ... لصارت لسانا لميزانها الإكليل شبه لنا الأكليل بالغضن الذي ... قد أوثقته ثماره بوثاق وعصابة قد رصعت بجواهر ... بقيت على رأس النجاشي الباقي

стр. 137

القلب أرى القلب يخفق البروق ... فقل للذي عنده العدل واجب إذا خفق القلب بالعين فاعذر ... على خفق عين بقلب وحاجب الشولة هذه الشولة التي هي للأقمار ... بنت عقيلة ليس تحجب أن أشالت رجلاً من الخوف ... فاعذر فعلها فهي بين قوس وعقرب النعائم هذي النعائم كالنعام كأنها ... قامت سواء عن فراخ نهض شبهتهن بقينتين عليهما ... بشخانتان من الحرير الأبيض البلدة ما للبليد ما أتى بطائل ... بقوله في بلدة المنازل خذ وصفها من عربي باسل ... مثل الإوز طفن بالمناهل أو كالشهود حول مال مائل ... بالطيلسانات وبالغلائل أو كالعفاة حول بذل النائل ... كشكل ثوب من يمين فاضل سعد الذابح وثلاثة وسمت بسعد ذابح ... هو في السعود كحادث لاثنين وسموه بالسمتين وهو فلا يرى ... منه سوى السكين والحملين سعد بلع تعجبوا من بلع كأنه ... عصى لأعمى حائد عن رشده خاف أخوه عرقا بثوبه ... فلم يزل تتراً ببرده

стр. 138

سعد السعود لسعد سعود كنز مال ولم تزل ... تقسم في جيرانه منه أقبيه كأن أخاه حامل منه بيرقا ... أمام خباء شاده سعد أخبيه سعد الأخبية أرى طارقاً عن سعد أخبية غدا ... بغير رجوع كفه متجمده وليس يرى منه على بعده سوى ... رؤوس تبدت من ثلاثة أعمده الفرغان السعد بعد السعد من يومه ... وماؤها للخصب مصبوب كأنما الفرغان من خلفها ... حوض لصيد الحوت منصوب بطن الحوت كجرافة بطن حوت السما ... وقد تجد حق تقديرها وتلك النجوم بحافاتها ... أحاطت رؤوس مساميرها وأما جملة (الكواكب والسماء) فإن الله تعالى يقول (زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد) وقيل لأعمى: ما تحب أن ترى قال: وجه السماء قيل له: لم خصصته بذلك دون سائر المرئيات الحسان قال: لأن الله قال ولقد زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب فهل أحسن مما وصفه الله بأنه زينة. وللعرب في النجوم تشبيهات خافية رغب عنها المولدون والمحدثون فإنهم يشبهونها بالقلاص والبقر والكلاب كما قال شاعرهم في الجوزاء: كراع ساق بين يديه ثورا ... بليداً قد أشال عصى طرود أين هذا من قول ابن المعتز

стр. 139

كأنما الجوزاء في أعلى الأفق ... أغصان نورا ووشاح من ورق ولما كان الحال كذلك عدل عن أشعارهم إلى أشعار المحدثين أبو جعفر بن الأسود وكأن النجوم نقع مثار ... تنجلي عن أسنة لامعات وكأن النجوم نرجس روض ... زاهر في رياضه الخضرات ابن المعتز كأن سماءنا لما تبدى ... خلال نجومها صدأ الصباح رياض بنفسج خضل نداه ... تفتح بينه نور الأقاح شاعر إذ السماء روضة ... نجومها كالزهر والجو صاف لم يكدره ... انتشار البشر الواوا وكأن النجوم أحداق روم ... ركبت في محاجر السودان ابن وكيع والجو صاف قد حكى ... بأنجم فيه غرر جام زجاج أزرق ... قد نثرت فيه در ابن طباطبا كأن السماء استكست الأرض حلة ... منمنة حيكت عليها بمقدار مرصعة بالدر من كل جانب ... يزر عليها في الهواء بازار العسكري أراعي نجوم الليل وهي كأنها ... كواعب ترنو من براقع سندس كأن الثريا فيه باقة سرسن ... وما حولها منهن طاقات نرجس

стр. 140

الخالدي وليلة ليلاء في اللون ... كلون المفرق كأنما نجومها ... في مغرب ومشرق دراهم قد نثرت ... على بساط أزرق أبو الحسن النامي ليلة بتها وحبي أسقى ... عاتقاً مداها الدهور وكأن السماء والبدر والأنجم ... روض ونرجس وغدير الخالدي أرعى النجوم كأنها في أفقها ... زهر الأقاحي في رياض بنفسج ابن بابك نبهته وسنان الفجر معترض ... والليل كالبحر يخفي لجه درره العسكري وتلوح النجوم في ظلمة الليل ... كعاج يلوح في ابنوس السلامي وعهدي بنا والليل ساق ووصلها ... عقار وفوها الكأس أو كأسها فم إلى أن صحونا والنجوم بغربها ... تقض عقود الدر والشرق ينظم السري الموصلي في حامل الكأس من بدر الدجى خلف ... وفي المدامة من شمس الضحى عوض دارت علينا كؤوس الراح مترعة ... وللدجى عارض في الجو معترض حتى رأيت نجوم الليل غائرة ... كأنهن عيون حشوها مرض أبو طالب الرقي ولقد ذكرتك والظلام كأنه ... يوم النوى وفؤاد من لم يعشق وكأن أجرام النجوم لوامعا ... درر نثرن على زجاج أزرق

стр. 141

والفجر فيه كأنه قطر الندى ... ينهل في سح الغمام المغدق شاعر وليل كأن نجوم السما ... به مقل رنقت للهجوع ترى الغيم من دونها حاجبا ... كما احتجبت مقلة بالدموع الوزير المهلبي شربنا غبوقا والنجوم كأنها ... نثار دنانير على أرض سندس علي بن أحمد النعمي وكم ليلة مزقت ثوب ظلامها ... أسامر فيها نجمها وأساهره وقد لاح فيها البدر لابس تاجه ... بنظم الثريا والنجوم عساكره كأن أديم الجو جوشن فارس ... وقد جعلت نثر النجوم تسامره فيا لك من ليل نعمنا بظله ... ويا للمنى في أن تعود نظائره أبو بكر الخوارزمي ولقد ذكرتك والنجوم كأنها ... در على أرض من الفيروزج يلمعن من خلل السحاب كأنها ... شرر تطاير عن يبيس العرفج والأفق أحلك من خواطر كاسب ... بالشعر يستجدى اللئام ويرتجي ابن عاصم العباسي وليل كأصداغ العذارى تطلعت ... كواكبه مثل الثغور البواسم إذا سل فيه البرق سيفا تترست ... كواكبه من خوفه بالغمائم إسحاق المارديني ليل قد اختلفت أشكال نجومه ... كأنهن عيون في الدجى حول العباس بن الأحنف والنجم في كبد السماء كأنه ... أعمى تحير ما لديه قائد

стр. 142

كان بشار يعجب بهذا البيت ويقول لم يرض أن جعله أعمى حتى جعله متحيراً بغير قائد علي بن محمد الكاتب والبدر كالملك الأعلى وأنجمه ... جنوده ومباني قصره الفلك والنهر من تحته مثل المجرة والرشاء ... يشبهه في مائه السمك الرشاء الحوت هو آخر منازل القمر وحكماء الهند تزعم أن الله لما خلق النجوم أقرها في الحوت ثم سيرها منه فلا تزال دائرة حتى تجتمع فيه فإذا اجتمعت هلك العالم ويذكر أنها اجتمعت فيه إلا القليل منها زمن الطوفان. الشيخ شرف الدين المصنف وليل سهرناه كأن سماءه ... بساط من الديباج ينشر أزرق تلوح به غر النجوم كأنما ... تبدد في تلك البسائط زئبق أحمد بن الهاشم بن حديدة قد رصعت زهر النجوم سماءها ... فكأنما هي لؤلؤ موضون وكأنها خلل الظلام رواتبا ... أحداق روم ما لهن جفون وكأنما الفلك المدار على الدجى ... بحر أحاط به وهن سفين شاعر أضحكت قرطاسك عن جنة ... أشجارها من حكم مثمره مسودة سطحا ومبيضة ... أرضاً كمثل الليلة المقمرة الباب الثامن في آراء المنجمين والفلاسفة الأقدمين في الفلك والكواكب العالم عند الفلاسفة عبارة عن كل مخلوق لله في السموات والأرض،

стр. 143

وهما عالمان، العالم العلوي وهو من دورة الفلك الأعلى المحيط المسمى بالفلك الأطلس إلى مقعر فلك القمر، والعالم السفلي وهو من فلك النار المتصل بمقعر فلك القمر إلى مركز الأرض، وهذا العالم السفلي يسمى عندهم عالم الكون والفساد وهو أربعة أجرام يسمى الأركان والأستقصات والعناصر أعلاها النار ثم الهواء ثم الماء ثم الأرض وحركتها مستقيمة من الوسط وإلى الوسط يستحيل بعضها إلى بعض على الدوام والاستمرار فمتى كيفت النار استحالت هواء ومتى كيف الهواء استحال ماء ومتى كيف الماء استحال أرضا وبالعكس متى لطفت الأرض استحالت ماء ومتى لطف الماء استحال هواء ومتى لطف الهواء استحال نارا. وجميع الكائنات في الأرض فهي متولدة من هذه الأربعة العناصر بتركيب بعضها ببعض وامتزاج بعضها في بعض بالزيادة في الطبائع والنقصان، وجملة المتولدات في الأرض من هذه العناصر يحصرها ثلاثة أجناس: جماد ونبات وحيوان فهذه جملة العالم السفلي وهو عندهم حادث مركب مستحيل كائن فاسد على الدوام، فأما العالم العلوي فإنه عندهم عبارة عن تسعة أفلاك أعلاها الفلك المحيط المسمى بالأطلس وهو فلك لا كواكب فيه ولذلك سموه أطلس ذو نفس وروح وجسم متحرك على الوسط حركة دولابية من المغرب إلى المشرق في كل يوم وليلة دورة واحدة، يليه فلك الكواكب الثابتة وفيه جميع الكواكب ما عدا السبعة السيارة، ويليه فلك زحل وليس فيه غير كوكب زحل، ويليه فلك المشتري وليس فيه غير كوكب المشتري، ويليه فلك المريخ كذلك ثم فلك الشمس ثم فلك الزهرة ثم فلك عطارد ثم فلك القمر وجميع هذه الأفلاك الثمانية تدور من المشرق إلى المغرب، والفلك الأعلى المحيط يردها قسرا ويديرها من المغرب إلى المشرق في كل يوم وليلة وكذلك ترى الشمس طالعة عليه كل يوم من المشرق،

стр. 144

وجميع هذه الأفلاك التسعة أجسام كريات بسائط مشفات متركبة بعضها في بعض متلاصقة، وكل فلك منها ذو جسم ونفس وعقل يعرف نفسه ويعرف بارئه وكلها متحركة على الدوام حركة دورية دولابية. (البروج والدرج) قدماء الفلاسفة قسمت الفلك الثامن ذا الكواكب الثابتة باثني عشر قسما سمتها بروجا وهي: الحمل الثور الجوزاء السرطان الأسد السنبلة الميزان العقرب القوس الجدي الدلو الحوت، وجعلوا كل برج منها ثلاثين درجة يكون جملتها ثلاثمائة وستين درجة وقسموا كل درجة بستين جزءا تسمى دقائق وكل ثانية بستين جزءا تسمى ثوالث وكذلك إلى الروابع والخوامس والسوادس إلى غير نهاية. وبحلول الشمس وانتقالها في هذه البروج يكون اختلاف فصول الزمان إلى غير ذلك مما يحدث في عالم الكون والفساد من نشوء واضمحلال الجماد والحيوان والنبات. وبحلول الكواكب السبعة السيارة أيضاً في هذه البروج تختلف أحوال جزيئات حوادث العالم السفلي في كل ما يفسد منه أو يتلون بل وفي كل تغير يظهر فيه من حركة أو سكون. (في ماهية الكواكب) قال ارسطو طاليس ليست مادة الكواكب مادة نارية ولا أرضية ولا من غيرهما من الطبيعة لكنها من مادة عالية جوهرية شفافة صلبة قوية غير خفيفة ولا ثقيلة ولا متغيرة ولا مستحيلة ومن أجل ذلك صارت طبيعة خامسة منفردة واجراما منيرة متوقدة وثبتت في مواكزها لا منحدرة ولا صاعدة.

стр. 145

(في دوارن الفلك على الأرض) الفلك المحيط يدور على قطبين القطب الشمالي والقطب الجنوبي ودورانه على الأرض بحركة دولابية فيكون نصفه أبداً تحت الأرض ونصفه فوق الأرض فيكون في دائم الأوقات ستة بروح طالعة بدرجها فوق الأرض بالنهار وستة بروج غاربة بدرجها تحت الأرض بالليل لأنا قلنا أنه يدير بدورانه كل ما دونه من الأفلاك وفلك البروج معها وعلى طلوع هذه البروج والدرج وغروبها تنبني علوم التعاديل وسائر علوم المنجمين وللقطبين فيما ذكره الفلاسفة والمنجمون خواص عجيبة. (خواص القطب الجنوبي) (الأولى) أي أنثى من الحيوان على العموم إذا كانت حاملا وعسرت عليها الولادة فنظرت إلى القطب الجنوبي وإلى سهيل ولدت على المكان بعقب وقوع عينها عليه أما في الإنسان فبأن يقصد النظر إليه وأما في سائر الحيوان فبأن يتفق وقوع نظره عليه. (الخاصية الثالثة) إذا أردت قتل الذباب الكبار فخذ أصل خربق أسود وقم حيال كوكب سهيل ثلاث ليال متوالية وارم بأصل الخربق وقل هلك نسل الذباب تقول
следующие страницы →