← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 37639

السنة ومكانتها للسباعي ط الوراق

مصطفى السباعي

Полный текст (510 стр.). Показаны 491–510 · переход к 496.

стр. 491

هذه بعض الأمثلة على يقظة أعدائنا وسهرهم على إحكام المؤامرات على أُمَّتِنَا وشريعتنا وتاريخنا، وغفلتنا نحن عن ذلك كله، وانسياقنا مع الأهواء والعواطف التي يعرف أعداؤنا كيف يُثِيرُونها بيننا في كل عصر بما يلائم روح العصر ومقتضيات مصالح أولئك الأعداء ... ترى، كم فاض تاريخ الإسلام بهذه الظاهرة المؤلمة: يقظة أعدائه ودأبهم على حَبْكِ المؤامرات لتهديمه، وغفلة أبنائه عن ذلك كله فلا يشعرون بالخطر إلا بعد أن يقع بهم فعلاً، وبعد أن تنهكهم الجهود في دفعه وتقليل أخطاره؟ أهو أمر ناشئ من براءة الإسلام وخبث أعدائها أم هو ناشيء من طبيعة الخير وطبيعة الشر في كل زمان؟ أم هي طبيعة العصور الماضية التي لم تكن تتقن وسائل اكتشاف المؤامرات والجرائم والخيانات؟ قد يكون من هذه الأمور كلها، فهلا آن الأوان لأن تقوم فينا مجامع ومؤسسات لتتبع آثار المؤامرات وأهدافها ووسائل تنفيذها، كما تقوم في كل دولة من دولنا الآن دوائر لتتبع آثار المؤامرات السياسية والعسكرية على أوطانها وشعوبها؟ إن استمرارنا في هذه الغفلة جريمة لا يغفرها الله، ولا يعذرنا فيها التاريخ، ولا يحترمنا معها الأحفاد، ولو أن دولة إسلامية خصصت عشر ميزانيتها لفضح هذه المؤامرات لكان لها أعظم شرف في تاريخ الإنسانية: شرف القضاء على الشر المتربص بالخير تربصاً يؤدي إلى شقاء الإنسانية ودمارها. وهل لنا أن ننادي جميع عقلاء المُسْلِمِينَ ومفكريهم وَكُتَّابِهِمْ - مِمَّنْ لا يُتاجرون بالخلافات المذهبية - بأن يلتقوا من جديد على كلمة سواء: أن يدفنوا آثار الماضي كله، وأن يعملوا على ما يدفع الأخطار المحدقة بهم من كل مكان، متعاونين بصدق وإخلاص، تعاون الذين لا تعرف الأهواء إلى قلوبهم سبيلاً، ولا الدسائس إلى عقولهم مَنْفَذًا، وأن يجعلوا قدوتهم محمداً ﷺ ، وهدفهم تخليص المُسْلِمِينَ من أوزارهم وأغلالهم، وتبليغ رسالة الإسلام ونشر هدايته ونوره للعالمين، حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله؟ اللهم إننا بلَّغْنا فاشهد ..

стр. 492

٢ - لاَ ... [سَنُطَارِدُكَ] يَا عَدُوَّ اللهِ !: سنطاردك بالحق حتى يرغم الله أنفك حين كنت أُعِدُّ كتابي " السُنّة ومكانتها في التشريع الإسلامي " للطبع اطلعت على كتاب لرجل يدعى «مَحْمُودُ أَبُو رَيَّةَ» زعم فيه أنه يُمَحِّصُ السُنّةَ مِمَّا علق بها تمحيصاً علمياً دقيقاً لم يسبق إليه! فلما اطلعت على كتابه هالني ما رأيت فيه من تحريف للحقائق وتلاعب بالنصوص وجهل بتاريخ السُنَّةِ وشتم وتحامل على صحابة رسول الله ﷺ من كبارهم كأبي بكر وعمر وعثمان إلى صغارهم كأنس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو ﵃ جَمِيعاً -، وقد امتلأ قلبه بالحقد على أكبر صحابي حفظ سُنَّةَ رسول الله ﷺ ونقلها لأهل العلم من صحابة وتابعين حتى بلغوا - كما قال الشافعي ﵀ ثمانمائة كل واحد منم جبل من جبال العلم والفهم والهداية، ذلك هو أبو هريرة ﵁ فخلصت من قراءتي لذلك الكتاب إلى أن صاحبه متآمر مع أعداء الإسلام الذين ما برحوا يحملون على هدم كيان السُنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وعلى تشويه سُمْعَةِ صحابة رسول الله الذين حملوا إلينا علمه وهدايته، وبذلو افي سبيل ذلك أوقاتهم وجهودهم ودماءهم وأموالهم، وأن الرجل جاهل مغرور كذاب جريء على تحريف النصوص التي ينقلها جرأة لم يصل إلى قلة الحياء فيها كبار المُسْتَشْرِقِينَ اللاَهُوتِيِّينَ المُتَعَصِّبِينَ، وأنه مع ذلك قليل الأدب بذيء اللسان يسعى إلى الشهرة عن هذا الطريق كما سعى إليها ذلك الأعرابي الذي بال في بئر زمزم في موسم الحج فلما سئل عن سبب جريمته أفاد بأنه فعل ذلك ليتحدث الناس عنه ولو بِاللَّعَنَاتِ! فحملتني أمانة العلم على أن أتعرض بلمحة خاطفة له،

стр. 493

ولكتابه بينت فيها جهله، وافتراءه على الله، وعلى رسوله، وعلى العلم والعلماء، وتحريفه لنصوصهم وأقوالهم، كما بَيَّنْتُ أنه ليس لكتابه أي قيمة علمية وكيف؟ وهو مملوء بالأكاذيب والمفتريات، وكشفت عن مدى غروره في زعمه أن كتابه لم يسبق له مثيل، وأنه كان يجب أن يؤلف مثله قبل ألف سَنَةٍ!. ولكن حَمَلَةَ العلم من التَّابِعِينَ والأئمة المُجْتَهِدِينَ وعلماء الفقه ورجال الحديث خلال ألف سَنَةٍ لم يُوهَبُوا ذكاء كذكائه الذي ادخره الله له وحده دونهم منذ الأزل ليكون له شرف هذا البحث العلمي الذي سيغير وجه التاريخ، ويقلب الدراسات الإسلامية رأساً على عقب، ويجعل المُسْتَشْرِقِينَ!، ورواد الثقافة الحديثة يتجهون إليه كمجدد مصلح للإسلام في آخر الزمان! .. - وصدر كتابي حين كنت في القاهرة للاستشفاء عام ١٩٦١ فصعق الرجل له، لا لأنه كشف عن أخطائه وجهله، فهو لا يهمه الصواب والخطأ، والعلم والجهل، بقدر ما يهمه أن يستمر في أداء خدمته لأعداء السُنَّةِ خاصة، وأعداء الإسلام عامة، من هؤلاء المُسْتَعْمِرِينَ الذين ما برحوا يسعون لتهديم الإسلام بكل وسيلة، وقد كانت وزارة الثقافة والإرشاد القومي في مصر على وشك أن تطبع له - في سلسلة «المكتبة الثقافية» - كتاباً مختصراً لكتابه ذاك، فلما اطلع المسؤولون فيها على ما كتبته في الرد عليه أبلغوه رفضهم لطبع كتابه، وبرغم كل ما بذل من ماء وجهه - إن كان في وجهه من ماء الحياء شيء - فقد باءت مساعيه بالفشل، وانكشف لمن كانوا يخدعون بزيه العلمي من جبة وعمامة أنهم قد استسمنوا ذا ورم، وأنه كان يحاول خداعهم كما حاول أن يخدع بكتابه جمهور المُسْلِمِينَ ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ، فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ (١). عاد الرجل إلى بيته يجتر أحقاده التي جمعها أخيراً في كتاب له من جديد يُكَرِّرُ فيه شتم الصحابي الجليل أبي هريرة ﵁،

стр. 494

ويصر على الباطل بعد أن حاولنا أن نردعه عنه بِالحُجَّةِ والمنطق وناقشنا أدلته وما فيها من كذب وتهافت وافتراء على التاريخ وعلى العلماء. وسأترك الرد العلمي على كتابه الجديد إلى مكانه في الطبعة الثانية من كتاب " السُنَّةِ " التي أرجو أن أباشر بها قريباً حين يَمُنُّ اللهُ عَلَيَّ بقدر من الصحة يمكنني من الإشراف عليها لتلافي الأخطاء الطبعية البالغة التي ظهرت في الطبعة الأولى، لكني لا بد من أن أشير في هذه الكلمة إلى بعض ما ورد في مقدمة كتابه الثاني. لقد حمل هذا المُدَّعِي في كتابيه الأول والثاني على الأزهر وعلمائه حملة شعواء وهاجم شهاداتهم ورماهم بالحشوية والجمود وتعفن الأفكار، وقد يبدو ذلك غريباً من إنسان يلبس زي علماء الأزهر ويلقب نفسه بالشيخ، لكن الغرابة تزول حين يعلم - كما علمت ذلك من أبناء بلده والمطلعين على تاريخ حياته - أنه كان منتسباً إلى الأزهر في صدر شبابه، فلما وصل إلى مرحلة الشهادة الثانوية الأزهرية أعياه أن ينجح فيها أكثر من مَرَّةٍ، فلما يئس عرض نفسه على جريدة كانت تصدر في بلده على أن يكون مصححاً للأخطاء المطبعية فيها، واستمر على ذلك سنين، ثم وُظِّفَ كاتباً بسيطاً في دائرة البلدية هناك وظل كذلك حتى أحيل إلى التقاعد (المعاش). وكان حين ترك الأزهر - أو بالأصح حين تركه الأزهر لغبائه وكسله - يقف على قارعة الطريق يتحرش بطلاب الأزهر فيبدي لهم استهزاءه بهم لانقطاعهم إلى تعلم الدين وشرائعه، ويرى ذلك دليلاً على سخف عقولهم، هذا هو أَبُو رَيَّةَ كما حدَّثَنا عنه أهل بلده من العلماء ورجال الفكر والأدب، لم يستطع النجاح في الشهادة الثانوية، ولم يجلس إلى أستاذ، ولا أخذ العلم عن عالم، وإنما كان صحفياً، أي يأخذ علمه من الصحف كما كان يعبر سلفنا الصالح، وقد كانوا لا يرون من فعل ذلك مستحقاً للقب طالب العلم، ولا أهلاً لأن يعبأ بأقواله وآرائه. وبذلك تعرف سر حقد أَبِي رَيَّةَ على العلماء، وسبب جهله المخجل بفهم النصوص، وسر جرأته في

стр. 495

تحريف أقوال العلماء من صحابة وتابعين فمن بعدهم جرأة لا يقدم عليها من يخاف الله ويعلم ما أعد الله للكاذبين من أليم العذاب وسوء المصير .. ثم إنه وصفني بأني «شامي» وأن الحماقة التي عرف بها قومي - يعني الشاميين - هي التي جعلتني أقف منه هذا الموقف، وأنا لا يهمني أن يصفني بالحماقة، فالناس هم الذين يحكمون في هذا الموضوع لا رجل موتور مثله، ولكن الذي يهمني أن أنبه إلى حقيقة دين هذا الرجل الذي تمكنت في قلبه الإقليمية البغيضة تمكناً جاهلياً، فلو كان مسلماً حقاً لعلم أن بلاد الإسلام كلها وطن واحد، ولخجل من أن يَتَحَدَّثَ عن نفسه بأنه مصري ويصفني بأنني شامي، على أن الحقائق العلمية لا تقبل من أهل بلد وترفض من أهل بلد آخر، ولو كان من أهل العلم لعَلِمَ كم أخذ المصريون عن الشاميين. والشاميون عن المصريين، والمصريون والشاميون عن العراقيين، وهؤلاء جميعاً عن علماء الأقطار الإسلامية الأخرى، وما تعمده هذا الرجل من وصف الشاميين - أي سكان سورية ولبنان وفلسطين والأردن بالاصطلاح العربي القديم وبالاصطلاح المصري المعاصر - بالحمق دليل آخر على رقة دين هذا الرجل وحقده وإثارته من جديد ما تركته الفتن الدامية في صدر الإسلام من آثار تجاوزت العقائد إلى الآداب فجعلت كتب الأدب تطفح بالنوادر عن حماقة أهل الشام وشعب أهل العراق، ثم امتدت فرأينا المتنبي يهجو أهل مصر في قصيدته المشهورة، وتطورت في العصور المتأخرة إلى أن يهجو أهل كل بلد جيرانهم من البلد الآخر، فليعتبر القارئ إلى أي حد بلغ حقد هذا الرجل، وبذاءة لسانه مع أنه يَدَّعِي التزام المنطق العلمي، والبحث المنهجي .. وشيء آخر أن الرجل يكشف عما في خبيئة نفسه من تهالك على الشهرة ولو في الإثم والفجور فقد ادَّعَى أن كتابه الأول أحدث ضجة لم يُحْدِثْهَا كتاب عربي من قبل إلا كتاب طه حسين! .. ويفتخر بأن كتباً ألِّفت في الرد على كتابه وأن مجلات تناولته بالنقد .. هذا هو أَبُو رَيَّةَ على حقيقته: جاهل يبتغي الشهرة في أوساط العلماء، وفاجر يبتغي الشهرة بإثارة

стр. 496

أهل الخير، ولعمري إن أشقى الناس من ابتغى الشهرة عند المنحرفين والموتورين بلعنة الله والملائكة والناس أجمعين. إن هذا الرجل قد اشتهر بلا شك، فكتابه الأول اشترت أكثر نسخه إحدى السفارات الأجنبية في القاهرة وأرسلتها لتودع في مكتبات الجامعات الغربية فتكون بين أيدي الحاقدين على الإسلام ورسوله وصحابته، يستندون إليها فيما أورده في كتابه من أكاذيب وأباطيل، وكتابه الثاني قد اختفى من الأسواق تماماً برغم حداثة طبعه، ولم نستطع العثور على نسخة منه إلا بواسطة بعض أصدقائنا الشيعة، فليهنأ أَبُو رَيَّةَ فقد صارت كتبه تُوَزَّعُ - لوجه الله! .. في الغرب والشرق، وليفتخر بهذه الشهرة بكل ما يجب من تيه واعتزاز، ولكن هل نسي أنه أقسم في كتابه الأول بأنه لا يريد من نشر كتابه إلا وجه الحق والوصول إليه؟ فهل حدثت له إرادة الشهرة وحبها وبعد أن اشتهر كتابه الأول؟ أم كان يضمرها من قبل ويبدي خلاف ما يظهر؟ ومهما يكن من أمر فالله يعلم أننا لسنا له على شهرته من الحاسدين، بل من المشفقين المتألمين، وَلَعَلَّهُ هو لا يصدق منا هذا الكلام، فإن تصديق الشيء فرع من تَصَوُّرِهِ، وفاقد الشيء لا يعطيه، وحسبنا الله ونعم الوكيل. وأمر ثالث هو ما كشفت عنه مقدمة كتابه الثاني من أسباب جديدة لحقده عَلََيَّ، فقد قال: إنه زارني حين كنتُ في القاهرة عام ١٩٦١ في المستشفى الذي كنت أعالج فيه - وسماه بالمستشفى الإسرائيلي، مع أنه المستشفى العسكري - وأنه أرسل إِلَيَّ بعد ذلك بطاقة تهنئة بالعيد، ومع ذلك فلم أقدر له هذا الجميل بل عُدْتُ إلى مهاجمته في مقال نشر بجريدة " الأهرام " حينئذ .. وهذا هو أَبُو رَيَّةَ على حقيقته في شكل آخر .. رجل يرى الحق خاضعاً للمجاملات والزيارات، وأنه كان عَلََيَّ بعد أن زارني وَهَنَّأَنِي بالعيد أن أسكت عنه وأن أتنازل عن رأيي فيه، أي مجاملة وأي سكوت عمن يقر عيون أعداء الإسلام بما كتب من تجريح لِسُنَّةِ رسول الله ﷺ وكبار رُوَّاتِهَا وأعظم صحابته؟ أي مجاملة مع من يركب رأسه وَيُصِرُّ على الباطل ويطيل لسانه بشتم صحابة رسول الله ﷺ شتماً مقذعاً؟ لماذا نسكت

стр. 497

عنك؟ إنك حاربت الحق، وَتجَنَّبْتَ الهُدَى، وأمسكت المعول ظاناً أن باستطاعتك أن تهدم صرح السُنَّةِ الشامخ الثابت الدعائم، فكنت بذلك عَدُوًّا للهِ، لأن الله هو الحق، وَعَدُوًّا لرسول الله، لأنه رسول الهدى، وسنداً لأعداء الإسلام والله ينهى عن موالاتهم ويأمر بالتنبه واليقظة لدسائسهم، ففيم نسكت عنك؟ وفيم نجاملك؟ لا والله يا عدو الله! .. بل كشفاً لضلالك وتهديماً لآمالك، وتبياناً لكذبك وفجورك، حتى يرغم الله أنفك، ويخذل شياطينك، ويرد كيدك وكيد أعداء الإسلام من مُسْتَعْمِرِينَ وَشُعُوبِيِّينَ إلى نحوركم خزايا موثَّقين بأغلال الجريمة التي تدبرونها في الظلام لهذه الأمَّة ولدينها، وكلما زدتم في الباطل عناداً، ازددنا بالحق استيثاقاً، وعليه ثباتاً، وعنه دفاعاً، غير عابئين بغيظكم وحقدكم وشتائمكم. بهذا أخذ الله منا العهد، وعلى هذا وعدنا بالجنة، ولن يرانا بعونه وتوفيقه مفرطين ولا مستسلمين ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ (١). «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي - وفي رواية " وهم من أهل الشام " برغم أنف أَبِي رَيَّةَ - ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالفََهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ» (٢) وصدق الله وصدق رسوله الكريم. بقي أن أقول كلمة عن صدر الدين شرف الدين الذي احتضن كتاب أَبِي رَيَّةَ الجديد، وطبعه، وقدم له، واتهمني بأنني سأطعن أَبَا رَيَّةَ بالتشيع كما طعنته من قبل، وزعم أنه وجد فيه العالم المُحَقِّقَ الذي لا يشق له غبار، وقد عذرته في ذلك لأن له معنا قصة تَحَدَّثْتُ عنها في العدد التاسع مِنَ السَنَةِ الأولى من مجلة " حضارة الإسلام " كشفنا فيها عن متاجرته بالعصبيات المذهبية كما هو شأن أمثاله، ولأني تَحَدَّثْتُ في مقدمة كتابي

стр. 498

" السُنَّةُ " عن أبيه «عَبْدِ الحُسَيْن» في أبي هريرة، وهو الذي انتهى منه إلى تكفير أبي هريرة، وأنه من أهل النار ببشارة رسول الله ﷺ !. هكذا فعل (عَبْدُ الحُسَيْنِ) مع الصحابي الذي روى أكثر من حديث عن رسول الله ﷺ بِحُبِّهِ للحسين وأخيه، واحتضانه لهما، ودعائه لمن يُحبُّهُمَا، فَلِعَبْدِ الحُسَيْن من الله ما يستحق، ولقد كان كتابه عمدة أَبِي رَيَّةَ فيما كذب به على أبي هريرة، وفيما قاله من بذيء السباب والشتائم، ولقد قُلْتُ هناك: إن أَبَا رَيَّةَ قد يُرضي الشيعة فيما كتب - ولم أقل: إن أَبَا رَيَّةَ قد تشيع كما زعم صدر الدين - ولكنه بلا شك سيفتح عليهم باب الجدل، وسيثير ثائرة الجماهير في العالم الإسلامي الذين يرون في أبي هريرة أكبر صحابي حفظ سُنَّةَ رسول الله ﷺ ورواها بصدق وأمانة إلى جيل التَّابِعِينَ، فليس من السهل عليهم أن يسمعوا هذا السباب الجارح المقذع في حقه، بينما يجب أن تنصب جهود المخلصين من أَهْلِ السُنَّةِ، وَالشِيعَةِ إلى جمع الشتات وتوحيد الكلمة إزاء الأخطار المُحدقة بالعالم الإسلامي وبالعقيدة الإسلامية من أساسها، وهي تُهَدِّدُ بخروج شباب الشيعة عن دينهم أكثر مِمَّا تهدد خروج أَهْلِ السُنَّةِ، وقلتُ: إنه من العبث أن يتظاهر بعض الناس بالرغبة في الوحدة وهم يؤلفون مثل هذه الكتب المُثيرة الداعية للشقاق والنزاع، كما فعل عَبْدُ الحُسَيْنِ نفسه، فقد كنت أَتَحَدَّثُ إليه في «صور» عن ضرورة وحدة الصف بين العاملين للإسلام، ووجوب عقد مؤتمر من علماء الفريقين لهذه الغاية فكان يُبْدِي حماساً بالغاً لهذه الفكرة، بينما كان يطبع كتابه عن أبي هريرة للطبعة الثانية، ويبيح لجميع الناس ترجمة كتابه بمختلف اللغات ابتغاء الأجر والثواب عند الله تعالى! .. هذا ما قلته عن عَبْدِ الحُسَيْن في مقدمة كتاب "السُنَّة " ولا شك أن ذلك أغضب صدر الدين لأنه معجب بأبيه الإمام حُجَّةُ الإسلام!، كما كان أبوه مُعْجَباً به جد الإعجاب في مقدمة كتاب ولده صدر الدين " حليف مخزوم " هذا الكتاب الذي جَرَّدَ فيه صدر الدين أبا بكر وعمر وكبار الصحابة المُبَشَّرِينَ بالجنة مِمَّنْ توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راضٍ من

стр. 499

فضائل الصدق والصراحة والوفاء والإخلاص للحق والغيرة على مصلحة الإسلام وهم أبرز وجه حضارتنا وأكثرها إشراقاً، وأخلدها آثاراً، وأنبلها أخلاقاً باعتراف أشد الغَرْبِيِّينَ تعصباً على الإسلام وحضارته، واتهمهم بالمكر والخداع والسعي وراء المصالح الشخصية والكذب على الناس إلى آخر هذه الصفات التي يربأ هذا (الصدر) أن يَتَحلَّى بها أدنى الناس منزلة وصلة به. وهذا مِمَّا حَبَّبَهُ إلى قلب أبيه عَبْد الحُسَيْن فيقول في مقدمة كتابه المذكور: «قد قرأتُ ولدي صدر الدين فيما يقدمه من قصة عمار بن ياسر أو قصة الإسلام في هذا الكتاب، وقرأته مئات المرات قبل ذلك ومن مارس كاتباً وَكَرَّرَ قراءته ووقف من حبه والإعجاب به عند حد، فإني أشهد أنني مارستُ صدر الدين وكرَّرْتُ قراءته ولم يقف حُبِّي له وإعجابي به عند حد، بل كنتُ بإطراد أجده نامياً صاعداً، كل سطر منه يفتح عَلَيَّ حُبّاً جديداً، ويأخذني منه بإعجاب جديد شديد، بما ينشئ من آفاق ويولد من أبكار» فالحب والإعجاب متبادلان بين الابن وأبيه، فمن حقنا أن نعذر الصدر إذا غضب حين يهاجم الرأس، أما إشادته بعلم أَبِي رَيَّةَ رغم افتضاح جهله وانكشاف كذبه، فلا يخلو بين أن يكون من الجاهلين أوالمتحاملين، وقاتل الله العصبية المذهبية الحاقدة التي رضيت بشتم قومها في الحاضر كما رضيت في الماضي أن تكون بالكوارث التي نزلت بهم من الشامتين. وأخيراً فلا ندري أي (البطلين) نغبط؟ أنحسد (الصدر) على اهتدائه إلى هذا الكنز الثمين والعلم الغزير في (أَبُو رَيَّةَ)؟ أم نحسد (مُجَدِّدَ الإِسْلاَمِ) في القرن العشرين على أنه وجد أخيراً في (الصدر) من يُقَدِّرُ عِلْمَهُ ويعرف له فضله، ويطبع له كتابه؟ ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ، وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ (١).

стр. 500

أَهَمُّ مَرَاجِعِ الكِتَابِ: التفسير وعلومه: - " جامع البيان عن تأويل آي القرآن "، لابن جرير الطبري (تحقيق محمود شاكر) ط. دار المعارف بمصر. - " الدر المنثور في التفسير بالمأثور "، للسيوطي. ط: الميمنية ١٣١٤ هـ. - " الإتقان في علوم القرآن "، للسيوطي. ط. البابي الحلبي: ١٣٥٤ هـ. الحديث وعلومه: - " فتح الباري بشرح صحيح البخاري "، لابن حجر. ط. البهية: ١٣٤٨ هـ. - " هدي الساري على صحيح البخاري "، للقسطلاني. ط. البولاقية الخامسة. - " الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري "، للكرماني. ط. المصرية: ١٣٥١ هـ. - " المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج "، للنووي. ط. المصرية: ١٣٤٧ هـ. - " فتح الملهم شرح صحيح مسلم "، تأليف شبير أحمد الديوبندي. ط. الهند. - " معالم السنن شرح سنن أبي داود "، للخطابي. ط. العلمية بحلب. - " المنتقى شرح الموطأ "، للباجي. ط. السعادة: ١٣٣١ هـ. - " الفتح الرباني بترتيب وشرح مسند أحمد بن حنبل الشيباني "، لعبد الرحمن البنا. ط. الإخوان. - " سنن النسائي ". ط. المصرية. - " سنن ابن ماجه ". ط. العلمية بمصر: ١٣١٣ هـ. - " نصب الراية لأحاديث الهداية "، للزيلعي. ط. المجلس العلمي بالهند: ١٣٤٧ هـ. - " جامع المسانيد "، للخوارزمي. ط. حيدر آباد بالهند: ١٣٣٢ هـ. - تأويل مختلف الحديث، لابن قتيبة. ط ١ بمصر: ١٣٢٦ هـ. - شروط الأئمة الخمسة، للحازمي. ط. القدسي: ١٣٥٧ هـ. - القول المسدَّد في الذب عن مسند أحمد، لابن حجر. ط. الهند.

стр. 501

- " البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث "، لمحمد بن كمال الدين الحُسيني نقيب الشام. ط. البهاء بحلب: ١٣٢٩ هـ. - " مفتاح السُنَّة "، لعبد العزيز الخولي. ط. التجارية بمصر. - " عقود الجواهر المنيفة في أدلة أبي حنيفة "، للمرتضى الزبيدي. ط. الإسكندرية: ١٢٩٢ هـ. - " النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة "، لمحمد زاهد الكوثري. ط. الأنوار: ١٣٦٥ هـ. - " معرفة علوم الحديث "، للحاكم (تحقيق معظم حسين). ط. القاهرة: ١٩٣٧ م. - " علوم الحديث " (" مقدمة ابن الصلاح "). ط. الهند. - " الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير "، شرح أحمد شاكر. ط ٢. حجازي بمصر. - " طرح التثريب شرح التقريب "، للحافظ العراقي. ط. مصر. - " فتح المغيث شرح ألفية الحديث للعراقي "، للسخاوي. ط. الهند. - " تدريب الراوي شرح تقريب النواوي "، للسيوطي. ط ١، النمنكاني: ١٣٧٩ هـ. - " مفتاح الجنة في الاحتجاج بِالسُنَّةِ "، للسيوطي. ط. مصر. - " توجيه النظر إلى علوم الأثر "، لطاهر الجزائري. ط. مصر: ١٣٢٨ هـ. - " قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث "، للقاسمي. ط. البابي الحلبي: ١٣٨٠ هـ. - " الرفع والتكميل في الجرح والتعديل "، للكْنَوي. ط. الهند. - " الثقات "، لابن حبان (مخطوط بدار الكتب المصرية). - " الجرح والتعديل "، لابن أبي حاتم الرازي. ط. العثمانية بحيدر آباد: ١٣٧٥ هـ. - " ميزان الاعتدال "، للذهبي. ط. السعادة بمصر. - " تهذيب التهذيب "، لابن حجر. ط. الهند. - " تذكرة الحفاظ "، للذهبي. ط ٢. النظامية بالهند. - " طبقات المُحَدِّثِين "، للسيوطي (مخطوط بمكتبة الأزهر). - " الإصابة في تمييز الصحابة "، لابن حجر. ط. السعادة بمصر. - " الاستيعاب "، لابن عبد البر (بهامش الإصابة). - " الموضوعات "، لابن الجوزي (مخطوط بمكتبة الأزهر). - " اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة "، للسيوطي. ط. الحُسَيْنية بمصر: ١٣٥٢ هـ. - " تذكرة الموضوعات "، للفتني. ط. المنيرية بمصر: ١٣٤٣ هـ. - " قانون الموضوعات "، للفتني أيضاً، مطبوع مع " تذكرة الموضوعات ". - " جامع بيان العلم وفضله "، لابن عبد البر. ط. المنيرية بمصر. - " زاد المعاد في هدي خير العباد "، لابن القيم. ط ٢. البابي الحلبي: ١٣٦٩ هـ ..

стр. 502

-- " رسالة أبي داود في وصف تأليفه لكتاب السنن ". ط. الأنوار بمصر: ١٣٦٩ هـ. - " أضواء على السُنَّة المحمدية "، محمود أَبُو رَيَّةَ. ط. مصر. - " ظلمات أَبِي رَيَّةَ أمام أضواء على السُنَّة المحمدية "، لمحمد عبد الرزاق حمزة. ط. السلفية: ١٣٧٩ هـ. - " الأنوار الكاشفة لما في كتاب - أضواء على السُنَّة - من الزلل والتضليل والمجازفة "، لعبد الرحمن المعلّمي اليماني. ط. السلفية: ١٣٧٨ هـ. العقيدة والفرق: - " منهاج السُنَّة النَّبَوِيَّةِ "، لابن تيمية. ط. الأميرية: ١٣٢١ هـ. - " الفرق بين الفرق "، للبغدادي. ط. مكتب الثقافة الإسلامية بمصر: ١٣٦٧ هـ. - " عقيدة الشيعة "، تأليف (وايت. م. رونلدسون). الفقه وأصوله وتاريخه: - " الرسالة "، للإمام الشافعي (تحقيق أحمد شاكر). ط. البابي الحلبي بمصر. - " الموافقات في أصول الشريعة "، للشاطبي. ط. التجارية بمصر. - " الإحكام في أصول الأحكام "، للآمدي. ط. صُبيح بمصر. - " إحكام الأحكام في أصول الأحكام "، لابن حزم. ط. السعادة بمصر. - " المستصفى "، للغزالي. ط. الأميرية ببولاق: ١٣٢٢ هـ. - " مسلًّم الثبوت " (بهامش " المستصفى "). - " الإسنوي شرح المنهاج " للسبكي. ط. السعادة بمصر. - " أصول السرخسي ". ط. دائرة المعارف النعمانية بحيدر آباد بالهند. - " التقرير شرح التحرير ". ط. الأميرية ببولاق: ١٣١٦ هـ. - " التيسير شرح التحرير ". ط. صبيح: ١٣٥٢ هـ. - " إرشاد الفحول "، للشوكاني. ط. البابي الحلبي: ١٣٥٦ هـ. - " المحصول "، للرازي (مخطوط بدار الكتب المصرية). - " إعلام الموقعين "، لابن القيم. ط. التجارية بمصر. - " الميزان "، للشعراني. ط ٤. السعيدية بمصر: ١٣٥١ هـ. - " تبصرة الحكام "، لابن فرحون المالكي. ط. مصطفى محمد بمصر. - " حُجة الله البالغة "، للدهلوي. ط. الخيرية بمصر: ١٣٢٢ هـ. - " أصول الفقه "، للشيخ محمد الخضري. ط. التجارية: ١٣٥٢ هـ. - " تاريخ التشريع الإسلامي "، للخضري. ط. التجارية: ١٣٢٣ هـ. - " مذكرة تاريخ التشريع الإسلامي "، للسايس والسبكي والبربري. ط. مصر.

стр. 503

- " نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي "، للدكتور علي حسن عبد القادر. ط. مكتبة القاهرة الحديثة بمصر. - " الأم "، للشافعي. ط. الأميرية ببولاق: ١٣٢٧ هـ. - " المبسوط "، للسرخسي. ط. السعادة بمصر. - " الهداية "، للمرغيناني. ط. البابي الحلبي بمصر. التاريخ: - " تاريخ الإسلام "، للذهبي (مخطوط بمكتبة الأزهر، ودار الكتب المصرية، ودار الكتب الظاهرية بدمشق). - " الطبقات الكبرى "، لابن سعد. ط. دار صادر ودار بيروت. - " البداية والنهاية "، لابن كثير. ط. السعادة بمصر. - " تاريخ بغداد "، للخطيب البغدادي. ط. المثنى والخانجي. مصر. - " تاريخ دمشق "، للحافظ ابن عساكر (مخطوط بمكتبة الأزهر ودار الكتب الظاهرية بدمشق). - " مقدمة " ابن خلدون. ط. مصر. - " وفيات الأعيان "، لابن خلكان. ط. النهضة المصرية (تحقيق محي الدين عبد الحميد). - " فجر الإسلام "، لأحمد أمين. ط ٣. لجنة التأليف: ١٣٥٤ هـ. - " ضحى الإسلام "، لأحمد أمين. ط. الاعتماد بمصر: ١٣٥٢ هـ. - " الانتقاء في فضائل الثلاثة الفقهاء "، لابن عبد البر. ط. القدسي بمصر. - " الخيرات الحسان في مناقب أبي حنيفة النعمان "، لابن حجر الهيتمي. ط. مصر. - " مناقب أبي حنيفة "، للموفق المكي. ط. الهند. - " تأنيب الخطيب "، لمحمد زاهد الكوثري. ط. الخانجي بمصر. - " حُسن التقاضي في سيرة أبي يوسف القاضي "، لمحمد زاهد الكوثري. ط. الخانجي. - " بلوغ الأماني في سيرة محمد بن الحسن الشيباني "، لمحمد زاهد الكوثري. ط. الخانجي. - " مجلة المنار "، لرشيد رضا. مصر. - " تهذيب الأسماء "، للنووي. ط. المنيرية بمصر. الأدب: - " العقد الفريد "، لابن عبد ربه. ط. لجنة التأليف بمصر: ١٣٦٨ هـ. - " شرح نهج البلاغة "، لابن أبي الحديد. ط. البابي الحلبي بمصر. * ومراجع أخرى تعرف من حواشي الكتاب.

стр. 504

المحتوى: الإهداء ....................................................................................... ٥ تقديم الطبعة الثانية المنقحة: ............................................................. ٧ مقدمة الكتاب: ............................................................................. ١١. تمهيد بمناسبة الطبعة الأولى: ........................................................... ١٥ الباب الأول: السنة في التشريع الإسلامي: وفيه أربعة فصول: ...................................... ٦٣. الفصل الأول: معنى السُنَّة وتعريفها: .................................................... ٦٥. - وجوب طاعة الرسول في حياته: ....................................................... ٦٧. - وجوب طاعته بعد وفاته: ............................................................... ٧٢. - كيف كان الصحابة يتلقون سُنَّةَ الرسول: .............................................. ٧٤. - لماذا لم تُدوَّن السُنَّةُ في عهد الرسول؟ وهل كتب منها شيء في حياته؟ .......... ٧٦. - موقف الصحابة من الحديث بعد وفاة الرسول: ........................................ ٧٩. - هل حبس عمر أحداً من الصحابة لإكثاره الحديث؟ .................................... ٨٢. - هل كان الصحابة يشترطون لقبول الحديث شيئاً؟ ..................................... ٨٣. - رحلة الصحابة إلى الأمصار طلباً للحديث: ............................................. ٩٠. الفصل الثاني: في الوضع في الحديث: .................................................. ٩٢. - متى بدأ الوضع؟ ......................................................................... ٩٢. - في أي جيل نشأ الوضع؟ ................................................................ ٩٣. - البواعث التي أدت إلى الوضع: ......................................................... ٩٦. - أولاً - الخلافات السياسية: ............................................................... ٩٦. هل كان الخَوَارِج يكذبون في الحديث؟ .................................................... ٩٩. - ثانياً - الزندقة: .......................................................................... ١٠١. - ثالثاً - العصبية للجنس والقبيلة واللغة والبلد والإمام: ............................... ١٠٢. - رابعاً - القصص والوعظ: ............................................................... ١٠٣.

стр. 505

- خامساً - الخلافات الفقهية والكلامية: ................................................ ١٠٤ - سادساً - الجهل بالدين مع الرغبة في الخير: ........................................ ١٠٤ - سابعاً - التقرب للملوك والأمراء بما يوافق هواهم: ................................. ١٠٥ الفصل الثالث: في جهود العلماء لمقاومة حركة الوضع: .............................................. ١٠٨ - أولاً - إسناد الحديث: .................................................................. ١٠٨ - ثانياً - التوثق من الأحاديث: .......................................................... ١٠٩ - ثالثاً - نقد الرُواة، وفيه أصناف الذين ترفض روايتهم: ............................. ١١٠ - رابعاً - وضع قواعد عامة لتقسيم الحديث وتمييزه: ................................. ١١٢ الصحيح: ................................................................................. ١١٢ الحسن: .................................................................................. ١١٣ الضعيف وأقسامه: ...................................................................... ١١٣ الموضوع وعلاماته: .................................................................... ١١٥ علامات الوضع في السند: .............................................................. ١١٥ علامات الوضع في المتن: .............................................................. ١١٦ الفصل الرابع: في ثمار هذه الجهود: ................................................................... ١٢٢ - أولاً - تدوين السُنَّة: .................................................................. ١٢٢ - ثانياً - علم مصطلح الحديث: ........................................................ ١٢٦ - ثالثاً - علم الجرح والتعديل: ......................................................... ١٢٩ - رابعاً - علوم الحديث: ................................................................ ١٣٢ - خامساً - كتب في الموضوعات والوضاعين: ....................................... ١٣٩ - سادساً - كتب في الأحاديث المشتهرة على الألسنة: ............................... ١٤٢ الباب الثاني: في الشُبه الواردة على السُنَّة في مختلف العصور وفيه سبعة فصول: ............... ١٤٥ الفصل الأول: - السُنَّة مع الشِيعَة والخوراج: ......................................................... ١٤٧ الفصل الثاني: -السُنَّة مع المعتزلة والمتكلمين: ....................................................... ١٥٥ الفصل الثالث: - السُُنَّة مع منكري حُجيتها قديماً: حُججهم، والرد عليهم: .......................... ١٦٥ الفصل الرابع: - السُنَّة مع منكري حُجيتها حديثاً: ..................................................... ١٧٦ أدلة المنكرين، وشُبههم: ............................................................... ١٧٦ الجواب عن الشُبهة الأولى: ............................................................. ١٧٨ الجواب عن الشُبهة الثانية: ............................................................. ١٨٠ الجواب عن الشُبهة الثالثة: ............................................................. ١٨١ الجواب عن الشُبهة الرابعة: ............................................................ ١٨٤ الفصل الخامس: السُنّة مع منكري حُجية الآحاد: ........................................................ ١٩٠

стр. 506

شُبه المنكرين: ........................................................................ ١٩١ الجواب عن الشبهة الأولى: .......................................................... ١٩٢ الجواب عن الشبهة الثانية والثالثة والرابعة: ....................................... ١٩٣ أدلة حُجية خبر الآحاد: ............................................................... ١٩٥ الفصل السادس: السُنَّةُ مع المستشرقين: ............................................................. ٢١١ - عرض تاريخي لأغراض المستشرقين: .......................................... ٢١١ - خلاصة قول جولدتسيهر في السُنَّة ومحاولته التشكيك بصحتها: .............. ٢١٣ - هل كان الحديث نتيجة لتطور المسلمين؟ ........................................ ٢٢٠ - شُبه جولدتسيهر، والجواب عنها: .............................................. ٢٢٢ ١ - موقف الأُمَوِيِّينَ من الدين: ..................................................... ٢٢٢ ٢ - هل كان علماء المدينة وضاعين؟ ............................................. ٢٢٤ ٣ - هل استجاز علماؤنا الكذب دفاعاً عن الدين؟ ................................. ٢٢٦ ٤ - كيف بدأ الكذب في الحديث؟ ................................................... ٢٢٧ ٥ - هل تدخلت الدولة الأموية في وضع الحديث؟ ................................ ٢٢٨ ٦ - أسباب الاختلاف في الحديث: .................................................. ٢٢٩ ٧ - هل تدخل معاوية في الوضع؟ ................................................. ٢٣٠ ٨ - هل استغل الأُمَوِيُّونَ الزُّهْرِي لوضع الحديث؟ ................................ ٢٣١ الإمام الزُّهْرِي ومكانته في التاريخ: ............................................... ٢٣٢ - اسمه وولادته وتاريخ حياته: ................................................... ٢٣٢ - أبرز أخلاقه وصفاته: ............................................................ ٢٣٣ - اشتهاره بالعلم وإقبال الناس عليه: ............................................. ٢٣٥ - ثناء العلماء عليه بسعة علمه: .................................................. ٢٣٦ - مكانتُهُ في السُنَّة: ................................................................. ٢٣٦ - آثاره في علم السُنّة: ............................................................. ٢٣٧ - آراء علماء الجرح والتعديل فيه: ................................................ ٢٣٨ - من روى عنه وخرَّجَ له؟ ........................................................ ٢٣٩ - ردِّ الشُبه الواردة في الزُّهْرِي: ................................................... ٢٣٩ - صلة الزُّهْرِي بالأُمَوِيِّينَ: ......................................................... ٢٤٠ - قُبَّة الصخرة وحديث «لا تُشَدُّ الرِحَالُ» ........................................ ٢٤٣ - قصة إبراهيم بن الوليد الأموي: ................................................. ٢٤٦ - قول الزُّهْرِي: «أكرهونا على كتابة أحاديث»: ............................... ٢٤٨ - ذهابه للقصر وتحركه في حاشية السلطان: ..................................... ٢٤٩ - حَجُّهُ مع الحَجَّاج: ................................................................. ٢٥٠

стр. 507

- تربيته لأولاد هشام: .................................................................. ٢٥٠ - تولِّيهِ القضاءَ: ........................................................................ ٢٥١ عود إلى مناقشة شُبه المستشرقين: ٩ - تغيير الأُمَوِيِّينَ الحياة الدينية: ..................................................... ٢٥٣ ١٠ - كذب الصالحين وتدليس المُحَدِّثِين: .............................................. ٢٥٧ ١١ - الاعتراف بصحة الحديث شكلي: ................................................. ٢٦٠ ١٢ - نقد ابن عمر لأبي هريرة: ........................................................ ٢٦١ ١٣ - الصُحُف المكتوبة: ................................................................ ٢٦١ الفصل السابع: السُنَّةُ مع بعض المتكلمين حديثاً، وهو فصل خاص للرد على ما كتبه أحمد أمين في «فجر الإسلام»: ...... ٢٦٤ - خلاصة فصل الحديث في «فجر الإسلام»: ........................................ ٢٦٤ - هل بدأ الوضع في عهد الرسول ﷺ ؟ ........................ ٢٦٦ - أحاديث التفسير: ..................................................................... ٢٧٠ - هل استوعب البخاري كل الصحيح في جامعه؟ (وفيه بحث عن معنى الحديث والخبر والأثر وعدد الأحاديث النتشرة في عصر البخاري): ........................ ٢٧٤ - عبد الله بن المبارك، وهل كان مُغَفَّلاً؟ ............................................. ٢٧٨ - حديث «سد الأبواب»: ............................................................. ٢٨٣ - أحاديث الفضائل: .................................................................... ٢٨٥ - أحاديث أبي حنيفة: .................................................................. ٢٨٦ - تغالي الناس في الاعتماد على السُنَّة: .............................................. ٢٨٧ - عدالة الصحابة: ...................................................................... ٢٩٠ - هل كان الصحابة يُكَذِّبُ بعضُهم بعضاً (وفيه تحقيق لبعض الأحاديث الواردة في كتب الأصول): ........... ٢٩٢ - اختلاف العلماء في التعديل والتجريح: .............................................. ٢٩٦ - قواعد النقد في السند والمتن: ....................................................... ٣٠٠ - قواعد العلماء في نقد الحديث: ...................................................... ٣٠٠ - نقد أحاديث في صحيح البخاري: .................................................... ٣١٠ * الحديث الأول: «لا يبقى على ظهر الأرض بعد مائة سنة ... » إلخ ............. ٣١٠ * الحديث الثاني: «مَنْ اصْطَبَحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ ... » إلخ ..................... ٣١٣ * الحديث الثالث: «الْكَمْأَةُ مِنْ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ ... » إلخ ....................... ٣١٦ * الحديث الرابع: «مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا إِلاَّ كَلْبَ صَيْدٍ ... ». إلخ ........................ ٣١٨ - العمل بخبر الواحد: .................................................................. ٣٢١ حول أبي هريرة: نبذة من تاريخه: ................................................... ٣٢٢

стр. 508

- نبذة من تاريخ أبي هريرة: ......................................................... ٣٢٢ - شُبه صاحب «فجر الإسلام» بأبي هريرة، والجواب عنها: ................... ٣٣٠ أولاً - رد بعض الصحابة على أبي هريرة: ......................................... ٣٣١ ثانياً - عدم كتابة أبي هريرة للحديث: .............................................. ٣٣٥ ثالثاً - تحديثه بغير ما سمعه: ....................................................... ٣٣٧ - رابعاً - إنكار الصحابة عليه لكثرة الحديث: ...................................... ٣٤٢ - خامساً - ترك الحنفية حديثه أحياناً: ............................................... ٣٤٦ - سادساً - استغلال الوُضاع كثرة حديثه: ............................................ ٣٥٠ مع أبي رية: ........................................................................... ٣٥٣ - مناقشة تهمه وافتراءاته على أبي هريرة: ......................................... ٣٥٣ - أولاً - الاختلاف في اسم أبي هريرة: ............................................... ٣٥٣ - ثانياً - نشأته وأصله: ............................................................... ٣٥٥ - ثالثاً - أميَّتُهُ: ........................................................................ ٣٥٦ - رابعاً - فقره: ........................................................................ ٣٥٧ - خامساً - إسلامه وسبب صحبته للنبي: ............................................ ٣٥٩ - سادساً - قصة جوعه وملازمته للرسول: .......................................... ٣٦١ - سابعاً - مُزاحه وهذره!: ............................................................ ٣٧١ - ثامناً - التهكم به!: .................................................................. ٣٧٥ - تاسعاً - كثرة أحاديثه: ............................................................... ٣٧٧ - عاشراً - تشيُّعُه لبني أمية: ......................................................... ٣٨٧ كلمة مجملة في أبي هريرة: .......................................................... ٣٨٩ كلمة مجملة في أبي رية وكتابه: ..................................................... ٣٩٧ الباب الثالث: في مرتبة السُنَّةِ في التشريع الإسلامي (وفيه ثلاثة فصول): ....................... ٤٠٩ الفصل الأول: في مرتبة السُنَّة مع الكتاب: ............................................................. ٤١١ - هل تستقل السُنَّة بالتشريع؟ ........................................................... ٤١٤ - حُجج القائلين بالاستقلال:. ........................................................... ٤١٦ - حُجج المُنكرين للاستقلال:. .......................................................... ٤١٨ - الخلاف لفظي!: ....................................................................... ٤٢٠ الفصل الثاني: كيف اشتمل القرآن على السُنَّة؟ ........................................................ ٤٢١ - الطريقة الأولى: ........................................................................ ٤٢١ - الطريقة الثانية: ........................................................................ ٤٢٢ - الطريقة الثالثة: ........................................................................ ٤٢٣ - الطريقة الرابعة: ....................................................................... ٤٢٣

стр. 509

مثلة للحكمين المتقابلين: .............................................................. ٤٢٤ أمثلة لما أعطي حكماً خاصاً بين شبهين: ............................................. ٤٢٤ أمثلة للإلحاق عن طريق القياس: ..................................................... ٤٢٥ - الطريقة الخامسة: .................................................................... ٤٢٦ قصص السُنَّة: .......................................................................... ٤٢٧ الفصل الثالث: في نسخ القرآن بالقرآن والقرآن بالسُنَّةِ: .............................................. ٤٢٩ - النسخ في القرآن: ..................................................................... ٤٢٩ - نسخ السُنّّة بالكتاب: .................................................................. ٤٢٩ - نسخ الكتاب بالسُنَّة: .................................................................. ٤٣١ الخاتمة: ................................................................................. ٤٣٥ في الأئمة الأربعة وأصحاب الكتب الستة: ١ - الإمام أبو حنيفة: - نسبه وعمره: ........................................................................ ٤٣٧ - نشأته ومدرسته: .................................................................... ٤٣٧ - أصول مذهبه: ........................................................................ ٤٣٨ - الضجة الكبرى حوله: ............................................................... ٤٣٨ - أسباب هذه الضجة: ................................................................. ٤٣٩ - ما نقل عن الإمام مالك وغيره في أبي حنيفة: ..................................... ٤٤٥ - نتائج هذه الضجة: ................................................................... ٤٤٧ - هل كان أبو حنيفة قليل البضاعة في الحديث؟ ..................................... ٤٤٨ - هل كان أبو حنيفة يقدِّمُ الرأيَ على الحديث؟ ....................................... ٤٥٤ - أمثلة من وجهة نظر أبي حنيفة في بعض الأحاديث: .............................. ٤٦١ - حلقة أبي حنيفة العلمية: ............................................................ ٤٦٤ - كلمة إنصاف: ........................................................................ ٤٦٦ ٢ - الإمام مالك: - حياته ومكانته العلمية: .............................................................. ٤٦٨ - أصول مذهبه: ........................................................................ ٤٦٨ - الموطأ: مكانته - رواياته وأحاديثه - شروحه: .................................... ٤٦٩ - هل الموطأ، كتاب فقه أم كتاب حديث؟ ............................................. ٤٧٣ - شُبهة القول بأنه كتاب فقه: .......................................................... ٤٧٤ - جواب الشُبهة: ......................................................................... ٤٧٥ ٣ - الإمام الشافعي: - حياته ومكانته العلمية: ............................................................... ٤٧٨ - دوره في الدفاع عن السُنَّةِ: ........................................................... ٤٧٩

стр. 510

- أصول مذهبه: ............................................................................ ٤٧٩ ٤ - الإمام أحمد: - حياته ومكانته العلمية: .................................................................. ٤٨١ - أصول مذهبه: ............................................................................ ٤٨١ - المسند: مرتبته - أحاديثه: ............................................................ ٤٨٢ ٥ - الإمام البخاري: ....................................................................... ٤٨٤ ٦ - الإمام مسلم: .......................................................................... ٤٨٧ ٧ - الإمام النسائي وسُننه: ............................................................... ٤٨٩ ٨ - الإمام أبو داود وسُننه: ................................................................ ٤٩٠ ٩ - الإمام الترمذي وجامعه: .............................................................. ٤٩٢ ١٠ - الإمام ابن ماجه وسُننه: ............................................................ ٤٩٣ الملاحق: ١ - متى نسد هذه الثغرة: ................................................................. ٤٩٧ ٢ - لا ... يا عدو الله! سنطاردك بالحق حتى يرغم الله أنفك ............................ ٥٠٢ أهم مراجع الكتاب: ......................................................................... ٥١٠ المحتوى: ................................................................................... ٥١٥