← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37649

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Полный текст (1 867 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

حرف: قرأ نافع وابن عامر والكسائي غير أولي الضرر [٩٥] بنصب الراء، وقرأ الباقون برفعها «١». حرف: قرأ أبو عمرو وحمزة وقتيبة عن الكسائي بعد المائة فسوف نؤتيه أجرا [١١٤] بالياء، وقرأ الباقون بالنون، وكذلك روى سائر الرّواة عن الكسائي «٢»، وأجمعوا على الحرف الأول أنه بالنون «٣». حرف: وكلهم قرأ ولا يجد له من دون الله [١٢٣] بجزم الدال إلا ما رواه ابن بكار بإسناده عن ابن عامر أنه قرأ برفع الدال، وقال الوليد عن يحيى عنه بالجزم «٤» لم ينصّه غيره «٥». حرف: قرأ ابن كثير وعاصم في رواية المفضل وحمّاد وأبي عمرو: يدخلون الجنة [١٢٤] هاهنا، وفي مريم [٦٠] والمؤمن [٤٠] بضمّ الياء وفتح الخاء في الثلاثة، وقرأ أبو عمرو وحده في فاطر [٣٣] يدخلونها بضمّ الياء وفتح الخاء «٦»، وقرأ ابن كثير والمفضل وحمّاد عن عاصم في المؤمن [٦٠] سيدخلون بضمّ الياء وفتح الخاء. ونا الفارسي قال: نا أبو طاهر قال: نا ابن مخلد عن البزّي سيدخلون بنصب الياء خلاف ما رواه الخزاعي وأبو ربيعة وابن هارون [١٧١/ ت] واللهبي وسائر الرواة «٧»، واختلف عن أبي بكر في هذا الباب، فروى عنه العليمي والبرجمي بضمّ الياء وفتح الخاء هاهنا، وفي مريم وفي المؤمن في الموضعين مثل ابن كثير.

стр. 1017

وروى عنه عبد الجبّار بن عطارد في الخمسة بضمّ الياء وفتح الخاء، ولم يرو ضمّ الياء وفتح الخاء في فاطر عنه أحد غيره «١». وروى عنه الكسائي وابن أبي أميّة ويحيى بن سليمان وخلّاد عن حسين عنه بفتح الياء وضمّ الخاء في ذلك كله. وروى الشموني وابن غالب ومحمد بن إبراهيم عن الأعشى عنه هاهنا، وفي مريم وفي الأول من المؤمن بضم الياء وفتح الخاء، وقالوا عنه سيدخلون [غافر: ٦٠] بفتح الياء وضمّ الخاء. وروى السّلمي عن الأعشى في المؤمن [٤٠] يدخلون وسيدخلون [٦٠] بضم الياء وفتح الخاء فيهما. وروى ابن جامع عن ابن أبي حمّاد عن أبي بكر في مريم والمؤمن يدخلون بضمّ الياء وفتح الخاء لم يذكر غيرهما. وروى عبيد بن نعيم عن أبي بكر هاهنا بضمّ الياء ولم يذكر غيره، وكذلك روى موسى عن هارون عن حسين عن أبي بكر. وحدّثنا الفارسي قال: نا أبو طاهر، قال: نا ابن حاتم، قال: نا هارون عن أبي بكر عن عاصم في النساء [١٢٤] يدخلون الجنة برفع الياء ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا عمر بن الحسين الشيباني «٢»، قال: نا المنذر بن محمد «٣»، قال: نا هارون بن حاتم، قال: نا أبو بكر عن عاصم في مريم يدخلون يعني بفتح الياء «٤»، واختلف أيضا في هذا الباب عن يحيى بن آدم، فروى عنه خلف هاهنا، وفي مريم بضمّ الياء وفتح الخاء، وفي المؤمن سيدخلون ويدخلون الجنة بنصب الياء،

стр. 1018

وكذلك قال أبو الفتح بن شاذان «١» عن حجّاج بن «٢» حمزة عن يحيى في سيدخلون. وروى عنه حسين العجلي هاهنا وفي مريم وفي المؤمن سيدخلون بضمّ الياء وفتح الخاء. وروى الوكيعي عنه في المؤمن يدخلون الجنة بفتح الياء وضمّ الخاء. وروى موسى بن حزام ومحمد بن جامع عنه هاهنا وفي مريم وفي المؤمن يدخلون وسيدخلون بضمّ الياء وفتح الخاء. وكذا روى أيّوب بن شعيب الصريفيني عنه فيما قرأت من طريقه. وروى ضرار بن صرد عنه في المؤمن يدخلون وسيدخلون بضمّ الياء وفتح الخاء. وروى محمد بن المنذر عنه هاهنا وفي المؤمن سيدخلون مرتفعة الياء ولم يذكر غيرهما. وقال: أنا محمد بن أحمد عن ابن مجاهد عن أصحابه عن محمد بن المنذر وخلف والوكيعي عن يحيى في المؤمن يدخلون بفتح الياء وضمّ الخاء «٣». وقال: أنا الفارسي عن أبي طاهر عن العجلي عن أبي هشام «٤» عن يحيى هاهنا وفي المؤمن موضعان «٥» بضم الياء وفتح الخاء في الأربعة «٦». وقال: أنا محمد بن أحمد عن ابن مجاهد عن أصحابه «٧» عن أبي هشام عن يحيى هاهنا، وفي مريم وفي المؤمن موضعان «٨» بضمّ الياء وفتح الخاء في الأربعة «٩»، وكذلك قال ابن مجاهد عن أصحابه عن ابن عطارد عن أبي بكر «١٠»، وقرأ الباقون الباب كله بفتح الياء وضمّ الخاء. وروى ابن شنبوذ عن الأخفش عن ابن ذكوان بإسناده عن ابن عامر في المؤمن سيدخلون بضمّ الياء وفتح الخاء لم يروه أحد غيره وهو وهم.

стр. 1019

حرف: قرأ [٢١٣/ م] الكوفيون أن يصلحا [١٢٨] بضمّ الياء وإسكان الصّاد وكسر اللام من غير ألف. وقرأ الباقون بفتح الياء واللام وبتشديد «١» الصاد وألف بينهما وبين اللام «٢». حرف: قرأ ابن عامر وحمزة وان تلوا أو تعرضوا [١٣٥] بضمّ اللام وواو ساكنة بعدها. وقرأ الباقون بإسكان اللام وبعدها واوان الأولى مضمومة والثانية ساكنة «٣». حرف: قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو والكسائي «٤» والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل [١٣٦] بضمّ النون والهمزة وكسر الزاي فيهما. وروى الوليد عن يحيى عن ابن عامر الذي نزل بفتح النون والزاي «٥»، واختلف عن ابن كثير «٦»، فروى عنه الكسائي ويحيى الجعفي بضم النون والهمزة وكسر الزاي. وروى عنه سائر الرّواة بفتح النون والهمزة والزاي في الحرفين، وبذلك قرأ الباقون. حرف: قرأ عاصم وقد نزل عليكم [١٤٠] بفتح [١٧٢/ ت] النون والزاي، هذه رواية الجماعة عن أبي بكر ما خلا المعلى بن منصور، فإنه روى عنه بضمّ النون وكسر الزاي. وبذلك قرأ الباقون «٧». حرف: وكلّهم شدّد الزاي إلا [ما] «٨» حدّثناه الخاقاني، قال: نا أحمد بن أسامة قال: نا أبي، قال: نا يونس، قال: أقرأنا عثمان وسقلاب عن نافع وقد نزّل مرفوعة

стр. 1020

مثقلة، وأقرأنا «١» ابن كيسة عن سليم عن حمزة وقد نزل مخفّفة، وقد خالف أسامة بن أحمد عن يونس «٢» في ذلك ومحمد بن الربيع، فحدّثنا أبو الفتح، قال: نا جعفر بن أحمد، قال: نا محمد «٣» بن الربيع عن يونس، قال: أقرأنا عثمان وسقلاب وقد نزل مرفوعة مثقلة، وأقرأنا ابن كيسة كذلك، وهذا هو الصواب. وقول أسامة غلط. حرف: قرأ الكوفيون بخلاف عن أبي بكر وحفص عن عاصم في الدرك الأسفل [١٤٥] بإسكان الراء، وروى الكسائي ويحيى الجعفي وإسحاق الأزرق وحسين بن علي وهارون بن حاتم والشموني والتيمي والبرجمي وابن غالب عن الأعشى وضرار بن صرد عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم بفتح الراء. وكذلك روى ابن شاهي عن حفص عن عاصم، وقال ابن جعفر «٤» نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا العجلي، قال: نا أبو هشام، قال: نا حسين عن أبي بكر عن عاصم في الدرك مثقل خلافا، وروى سائر الرّواة عن أبي بكر وعن يحيى عنه وابن جنيد عن الأعشى بإسكان الراء، وقرأ الباقون بفتح الراء «٥». حرف: قرأ عاصم في رواية حفص أولئك سوف يؤتيهم أجورهم [١٥٢] بالياء، وقرأ الباقون بالنون «٦». حرف: قرأ نافع في رواية ورش وفي رواية ابن جبير عن إسماعيل والمسيّبي عنه وابن عامر في رواية الوليد لا تعدوا في السبت [١٥٤] بفتح العين وتشديد الدال «٧». وكذلك روى أبو سليمان عن قالون وأبو الحسن بن حمدون عن أبي عون

стр. 1021

عن الحلواني عنه أداء، «١» وقرأت «٢» في رواية قالون من سائر الطرق، وفي رواية إسماعيل والمسيّبي من غير رواية ابن جبير عنهما بإسكان العين وتشديد الدال، وأهل الأداء يأخذون عنهم بإخفاء حركة العين لئلا يلتقي ساكنان، وذلك أقيس والأول آثر، وقرأ الباقون بإسكان العين وتخفيف الدال. حرف: قرأ حمزة وقتيبة عن الكسائي أولئك سيؤتيهم أجرا عظيما [١٦٢] بالياء. وقرأ الباقون بالنون، وكذلك روى سائر الرواة عن الكسائي «٣». حرف: قرأ حمزة داود زبورا [١٦٣] هاهنا وفي سبحان [٥٥]، وفي الزبور في الأنبياء [١٠٥] بضم الزاي في الثلاثة. وقرأ الباقون بفتح الزاي فيهن «٤». حرف: قرأ عاصم في رواية المفضل فسيحشرهم اليه [١٧٢] بالنون، وقرأ الباقون بالياء «٥». ليس «٦» في هذه السورة ياء إضافة مختلف في فتحها وإسكانها، ولا ياء محذوفة مختلف في إثباتها وحذفها، والله أعلم.

стр. 1022

ذكر اختلافهم في سورة المائدة حرف: قرأ نافع في رواية إسماعيل والمسيّبي وعاصم في رواية أبي بكر والمفضل وحمّاد وابن عامر شنآن قوم في الموضعين [٢ و ٨] بإسكان النون، وكذلك روى الحلواني عن أبي «١» معمر «٢» عن عبد الوارث عن أبي عمرو «٣»، ونا عبد العزيز بن جعفر، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا أبو بكر «٤» ومحمد بن يونس «٥»، قالا: نا الحضرمي «٦»، قال: نا عبد الرحمن بن المتوكل «٧»، قال: نا أبو بكر عن عاصم شنآن قوم موقوفة النون «٨». وقرأ الباقون ونافع في رواية ورش وقالون وعاصم في رواية حفص بفتح النون فيهما «٩»، وكذلك روى حمّاد بن بحر عن المسيّبي وضرار بن صرد عن يحيى عن أبي بكر، فخالفا الجماعة عنهما.

стр. 1023

حرف: قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر في رواية الوليد أن صدّوكم [٢] بكسر الهمزة. وقرأ الباقون بفتحها «١». حرف: وكلهم قرأ وما أكل السبع [٣] بضم الباء إلا ما رواه معلى بن منصور وهارون بن حاتم ومحمد بن جنيد [١٧٣/ ت] عن ابن أبي حمّاد وعن الأعشى [٢١٤/ م] عن أبي بكر عن عاصم أنه خفّف، لم يروه غيرهم، وجاء بالتثقيل نصّا عن أبي بكر في ذلك ابن أبي أميّة ومحمد بن المنذر عن يحيى عنه «٢». المحصنات [٥] مذكور قبل «٣». حرف: قرأ نافع وابن عامر وعاصم في رواية حفص والمفضل والكسائي وأرجلكم [٦] بنصب اللام. واختلف «٤» عن الأعشى عن أبي بكر، فروى ابن غالب والتيمي وابن جنيد والنقار عن الخياط عن الشموني عنه بخفض اللام. وروى محمد بن الضحّاك وأحمد بن سعيد عن الخياط عن الشموني عنه بنصب اللام، وقد قدّمنا أن النصب اختيار من أبي بكر، وقرأ الباقون بخفض اللام، وكذلك روى حمّاد والجماعة عن أبي بكر عن عاصم «٥». أو لمستم [٦] مذكور قبل «٦». حرف: قرأ حمزة والكسائي والمفضل عن عاصم قلوبهم قسيّة [١٣] بتشديد الياء من غير ألف، وقرأ الباقون بالألف وتخفيف الياء «٧». حرف: وروى الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم في هذه السورة لئن بصطت الى يدك [٢٨] وما أنا بباصط [٢٨] وبل يداه مبصوطتان

стр. 1024

[٦٤] ومن أوصط ما تطعمون [٨٩] وفي الرعد [١٤] كباصط كفّيه وفي بني إسرائيل [٢٩] ولا تبصطها كل البصط وبالقصطاس [٣٥] وكذا في الشعراء [١٨٢] وفي الكهف [٩٧] فما اصطاعوا وفي الحجّ [٧٢] يكادون يصطون بالصّاد في أحد عشر حرف ا. وروى أحمد بن صالح عن قالون عن نافع كل البصط في سبحان وفما اصطاعوا في الكهف والقصط في الأنبياء [٤٧] ويصطون في الحج بالصّاد في الأربعة والناس بعد على السّين في الجميع، وبذلك قرأت في رواية الأعشى عن أبي بكر من طريق الشموني وابن غالب وبه آخذ «١». حرف: قرأ حمزة والكسائي يا ويلتي [٣١] هاهنا وفي هود [٧٢] والفرقان [٢٨] ويا أسفي في يوسف [٨٤] ويا حسرتي في الزمر [٥٦] بالإمالة الخالصة في الثلاث كلم. وروى محمد بن يحيى المروزي عن ابن سعدان عن سليم عن حمزة يا ويلتي حيث وقع بنصب التاء، يريد أنها غير مكسورة؛ لأنها ليست ممالة «٢». وقرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر بإخلاص فتحهنّ، وقال الكسائي عن أبي بكر عن عاصم يا ويلتي شبّه الألف، وقال عبيد بن نعيم عنه بفتح التاء، وذلك قياس قول الجماعة عن أبي بكر عن عاصم «٣». واختلف عن نافع، فقياس رواية أبي يعقوب وأبي الأزهر وداود عن ورش عنه التوسّط في اللفظ، وبذلك قرأت من طريقهم على الخاقاني وأبي الفتح عن قراءتهما. وقال أحمد بن صالح عنه: يا ويلتي ويا أسفي [التاء والفاء] «٤» مفتوحتان وسطا من ذلك. وقال الأصبهاني عن أصحابه عنه يا ويلتي بفتح التاء ويا أسفي بالتفخيم «٥». وقال الحلواني والمدني

стр. 1025

والقطري «١» والكسائي والقاضي وغيرهم عن قالون عنه يا ويلتي منتصبة [التاء] «٢»، ولم يذكروا يا حسرتي ويا أسفي وقياسهما قياس يا ويلتي. وقولهم منتصبة التاء «٣» دليل على إخلاص الفتح. وقال أحمد بن صالح عن قالون: يا ويلتي ويا أسفي التاء والفاء مفتوحتان وسطا من ذلك كما قال عن ورش سواء، وبذلك قرأت في الثلاث كلم عن أبي الفتح عن قراءته في رواية القاضي، وفي رواية أبي عون عن الحلواني عن قالون. وقال ابن المسيّبي وحماد الأنصاري «٤» وابن سعدان في حكاية ابن واصل عنه عن المسيّبي يا ويلتي التاء منتصبة كما قال أصحاب قالون «٥». وقال خلف عن المسيّبي: يا ويلتي إلى التفخيم أقرب، ولم يذكروا عنه غيره. وحدّثنا عبد العزيز بن محمد، قال: نا أبو طاهر، قال: أخبرني أبو بكر عن ابن عبدوس عن أبي «٦» عمر عن إسماعيل يا ويلتي بالفتح ويا أسفي الفاء بين الفتح والكسر «٧»، وقياس رواية أبي عبيد عنه بين الفتح والكسر، وبذلك قرأت في رواية إسماعيل من طريق ابن مجاهد، وفي رواية المسيّبي من طريق ابن سعدان على فارس بن أحمد عن قراءته. واختلف عن اليزيدي في ذلك، فروى أبو عبد الرحمن وأبو حمدون الثلاث كلم [١٧٤/ ت] بين الفتح والكسر، وروى عنه أبو عمر وأبو شعيب وأبو خلاد وابن جبير وابن شجاع وابن واصل يا ويلتي

стр. 1026

بالفتح، ولم «١» يذكروا غيره. ونا الفارسي قال: نا أبو طاهر، قال: قرأت ذلك على أبي بكر بالفتح، وبذلك قرأت أنا ذلك في رواية اليزيدي وعبد الوارث وشجاع من جميع الطرق على أبي الفتح عن قراءته، وقرأت على ابن غلبون عن قراءته من طريق أهل العراق يا ويلتي [٣١] ويا حسرتي [الزمر: ٥٦] بين بين ويا أسفي [يوسف: ٨٤] بالفتح «٢». حرف: وكلّهم قرأ أعجزت أن أكون [٣١] بفتح الجيم إلا ما حدّثناه الفارسي، قال: نا «٣» أبو طاهر، قال: حدّثني ابن رستم «٤» عن نصير عن الكسائي أنه قرأ أعجزت بفتح الجيم، قال: وفيها لغة أخرى أعجزت بكسر الجيم، فسقط على ابن رستم ما بين أعجزت إلى عجزت من الكلام. حرف: وكلهم قرأ سبل السلام [١٦] بضم الباء [٢١٥/ م] إلا ما رواه أحمد بن واصل وابن سعدان عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه أسكن الباء، وليس العمل عليه «٥». حرف: قرأ أبو عمرو رسلنا [٣٢] ورسلكم [غافر: ٥٠] ورسلهم [الأعراف: ١٠١] حيث وقع وسبلنا في إبراهيم [١٢] والعنكبوت [٦٩] بإسكان السين والباء، وذلك إذا «٦» كان بعد اللام حرفان كاف وميم أو هاء وميم ونون وألف لا غير، فإن كان بعد اللام فيها حرف «٧» واحد، أو لم يكن بعدها شيء، نحو على

стр. 1027

رسلك [آل عمران: ١٩٤] ومن رسله [البقرة: ٢٨٥] ورسلي [١٢] والرسل [١٩] ورسلا [١٦٤] ورسل الله [الأنعام: ١٢٤] ورسل ربك «١» [هود: ٨١] وسبل السّلام [١٦] والسّبل [الأنعام: ١٥٣] وسبلا [النحل: ١٥] وشبهه ضمّ السّين والباء حيث وقع، واختلف عن اليزيدي في حرف ين من ذلك، وهما قوله: رسله [البقرة: ٩٨] وسبل السّلام فقال الحلواني عن أبي عمر عنه: مخفّف، وقال محمد بن واصل عن أبيه وعن ابن سعدان عنه سبل السلام خفيف لم يرو ذلك عنه أحد غيرهم. وقرأ الباقون بضمّ السّين والباء في ذلك حيث وقع «٢». حرف: قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي السحت [٤٢، ٦٢، ٦٣] في الثلاثة مواضع في هذه السورة بضمّ الحاء، وقرأ الباقون بإسكانها «٣». حرف: قرأ نافع وعاصم وحمزة والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح [٤٥] ينصب ذلك كله. وقرأ الكسائي برفعه كله. وقرأ الباقون وهم ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو برفع الجروح خاصة ونصب الباقي «٤». حرف: قرأ نافع والأذن بالأذن [٤٥] وأذن [التوبة: ٦١] وفي أذنيه [لقمان: ٧] في الواحد والتثنية حيث وقع بإسكان الذال. وقرأ الباقون بضمّها «٥». حرف: قرأ حمزة وليحكم أهل الانجيل [٤٧] بكسر اللام ونصب الميم، وكذلك روى عبد الحميد بن بكّار بإسناده عن ابن عامر. وقرأ الباقون بإسكان اللام وجزم الميم «٦». ورش عن نافع يحرّكها في الوصل بحركة همزة أهل على أصله.

стр. 1028

حرف: قرأ ابن عامر وهبيرة عن حفص عن عاصم أفحكم الجاهلية تبغون [٥٠] بالتاء، وقرأ الباقون بالياء «١». حرف: قرأ الحرميّان وابن عامر يقول الذين آمنوا [٥٣] بغير واو على ما في مصاحفهم «٢». وقرأ الباقون بزيادة واو، و «٣» كذلك في مصاحف أهل العراق «٤». وقرأ أبو عمرو بنصب اللام من ويقول الذين. وكذلك روى ابن شاهي عن حفص عن عاصم. ورفعها الباقون «٥». حرف: قرأ نافع وابن عامر من «٦» يرتدد منكم [٥٤] بدالين الأولى مكسورة والثانية مجزومة، وكذلك هو في مصاحف أهل المدينة والشام «٧»، وقرأ الباقون من يرتدّ بدال واحدة مفتوحة مشدّدة «٨»، وكذلك هو في مصاحفهم، والذي في البقرة [٢١٧] بدالين إجماع لاتفاق مصاحف الأمصار على رسمه كذلك. حرف: قرأ أبو عمرو والكسائي والكفّار أولياء [٥٧] بخفض الرّاء. وقرأ الباقون بنصبها «٩». حرف: قرأ حمزة وعبد الطاغوت [٦٠] بضم الباء وخفض التاء. وقرأ الباقون بفتح الباء ونصب التاء «١٠». حرف: قرأ نافع وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر والمفضل وحمّاد فما

стр. 1029

بلّغت رسالاته [٦٧] بالألف وكسر التاء على الجمع. وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بغير ألف [١٧٥/ ت] على التوحيد ونصب التاء «١». حرف: قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي والمفضل عن عاصم ألا تكون فتنة «٢» [٧١] برفع النون، واختلف عن عاصم، فروى أبو عمر عن أبي عمارة عنه أنه نصب النون ونصب فتنة أيضا. وروى أبو الحارث عن أبي عمارة عنه أنه رفع تكون وفتنة جميعا. وروى سائر الرواة عنه بنصب تكون ورفع فتنة. وبذلك قرأ الباقون «٣». حرف: قرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمّاد وابن عامر في رواية ابن بكّار وحمزة والكسائي بما عقدتم الأيمان [٨٩] بتخفيف القاف من غير ألف، وقرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان عاقدتم بألف بعد العين وتخفيف القاف. وكذلك روى الداجوني أداء عن أصحابه عن هشام وهو خطأ «٤»، ولم «٥» يذكر هشام في كتابه «٦» «٧» الوليد عن يحيى عن ابن عامر «٨». وقرأ الباقون والمفضل وحفص عن عاصم والحلواني عن هشام عن ابن عامر بتشديد القاف من غير ألف. وكذلك روى ابن عتبة عن أيّوب عنه. حرف: قرأ الكوفيون غير المفضل عن عاصم فجزاء [٩٥] بالتنوين مثل ما برفع

стр. 1030

اللام «١»، وقرأ الباقون بغير تنوين وخفض اللام «٢»، وكذلك روى المفضل عن عاصم. حرف: قرأ نافع وابن عامر أو كفّارة طعام [٩٥] بغير تنوين وخفض الميم مضافا. وقرأ الباقون بتنوين الكفّارة ورفع الميم من طعام، ولم يختلفوا في مساكين هاهنا أنه على الجمع؛ لأنه لا يطعم في مثل الصيد مسكين واحد بل جماعة «٣» مساكين، وإنما اختلف الذي في البقرة «٤»؛ لأن التوحيد يراد به عن كل يوم. والجمع «٥» يراد به عن أيام كثيرة. حرف: قرأ ابن عامر قيما للناس [٩٧] بغير ألف. وقرأ الباقون بألف «٦». حرف: وكلهم قرأ شهادة بينكم [١٠٦] على الإضافة إلا ما رواه إسحاق الأزرق عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ شهادة بالتنوين بينكم [١٠٦] بنصب النون، وخالفه سائر أصحاب أبي بكر في ذلك، فرووه «٧» عنه كقراءة الجماعة «٨». حرف: قرأ عاصم في رواية حفص والمفضل من الذين استحق [١٠٧] بفتح التاء والحاء، وإذا ابتدأ كسر ألف الوصل، وكذا روى أحمد بن سعيد عن الخيّاط عن الشموني عن أبي بكر، وقد قدّمنا أن ذلك من اختياره. وروى الحسن بن داود ومحمد بن الضحّاك عن الخيّاط عن الشموني بضمّ التاء وكسر الحاء. وحكى الكسائي وعبيد بن نعيم عن أبي بكر أن عاصما ترك ضمّ التاء، وقرأها بفتح التاء. وخالفهما الجماعة

стр. 1031

عن أبي بكر، فروت عنه عن عاصم ضمّ التاء وكسر الحاء لا غير «١»، وروى أبو عمر عن أبي عمارة عن حفص أنه رفع ألف استحق. وروى أبو الحارث عن أبي عمارة عنه أنه فتح الألف، وغلط في الترجمة، إنما أراد التاء فذكر الألف، وكذا أراد أبو عمر أيضا؛ لأنه خالف سائر أصحاب حفص في ذلك «٢». وقرأ الباقون بضمّ التاء وكسر الحاء، وإذا ابتدءوا ضمّوا ألف الوصل. حرف: قرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمّاد وحمزة عليهم الأولين [١٠٧] على الجمع المخفوض، وقرأ الباقون والمفضل وحفص عن عاصم والأعشى في اختيار أبي بكر الأوليان بالألف على تثنية المرفوع «٣». حرف: قرأ عاصم في رواية المفضل وحمّاد وأبي بكر من غير رواية البرجمي وإسحاق الأزرق والشموني عن الأعشى عنه وابن كثير في رواية ابن فليح وابن عامر في رواية ابن عتبة وحمزة علّام الغيوب [١٠٩] في الموضعين هاهنا، وفي التوبة [٧٨] وفي سبأ [٤٨] بكسر الغين. وقرأ الباقون بضمّها «٤»، وقد ذكر قبل «٥». وذكر أيضا فتكون «٦» طائرا [آل عمران: ٤٩] «٧». حرف: وكلهم قرأ فتكون طيرا [١١٠] [١٧٦/ ت] بالتاء إلا ما رواه الوليد عن يحيى عن ابن عامر أنه قرأ بالياء لم يروه غيره «٨».

стр. 1032

حرف: قرأ حمزة والكسائي إلا ساحر مبين [١١٠] هاهنا وفي هود [٧] والصّفّ [٦] بالألف بعد السين وكسر الحاء في الثلاثة، وقرأهنّ الباقون سحر بكسر السّين وإسكان الحاء من غير ألف «١». حرف: قرأ الكسائي هل تستطيع ربّك [١١٢] بالتاء وإدغام اللام فيها ونصب الباء من ربّك والأعشى في اختيار أبي بكر كذلك إلا أنه لا يدغم اللام في التاء، وقرأهنّ الباقون بالياء ورفع الباء من ربّك «٢». حرف: قرأ نافع وابن عامر وعاصم إني منزّلها [١١٥] بفتح النون وتشديد الزاي. وقرأ الباقون بإسكان النون وتخفيف الزاي «٣». حرف: قرأ نافع يوم ينفع [١١٩] بنصب الميم، وقرأ الباقون برفعها «٤». في هذه السورة من ياءات الإضافة ستّ: أولاهنّ: يدي إليك [٢٨] فتحها نافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم من غير رواية أبي عمارة عنه، وأسكنها الباقون «٥». وكذلك روى أبو عمارة عن حفص «٦» إني أخاف الله [٢٨] فتحها الحرميّان وأبو عمرو وابن عامر في رواية ابن بكّار وأسكنها الباقون «٧». ونا «٨» الخاقاني خلف بن إبراهيم، قال: نا «٩» أحمد بن هارون. ح ونا فارس بن أحمد قال: نا أبو بكر محمد بن جابر، قالا: نا محمد الباهلي، قال: نا أبو عمر عن إسماعيل عن نافع إني أخاف

стр. 1033

الله [٢٨] مجزومة الياء، ذكر ذلك في سورة البقرة، وأدرجها في جملة المسكّن من الياءات، ثم قال في سورة يونس إني أخاف منصوبة الياء، وهو الصواب، والأول خطأ لا شك فيه وأحسبه (من) «١» الباهلي والله أعلم. إني أريد [٢٩] وفإني أعذّبه [١١٥] فتحهما نافع وأسكنهما الباقون «٢». وأمي «٣» إلهين [١١٦] فتحها نافع وابن عامر وأبو عمرو وحفص عن عاصم، وأسكنها الباقون «٤». لي أن أقول [١١٦] فتحها الحرميان وأبو عمرو وابن عامر في رواية ابن بكّار وأسكنها الباقون «٥». وفيها من الياءات المحذوفات واحدة وهي قوله واخشون ولا تشتروا [٤٤] أثبتها في الوصل وحذفها في الوقف نافع في رواية إسماعيل وفي رواية ابن جبير عن أصحابه، وفي رواية العثماني عن قالون وأبي عمرو. وحذفها الباقون في الحالين «٦». وأجمعوا على حذف الياء في الحالين في قوله في أول السورة واخشون اليوم [٣] لسكون «٧» ما بعدها «٨» والله أعلم.

стр. 1034

ذكر اختلافهم في سورة الأنعام حرف: قرأ عاصم في رواية أبي بكر والمفضل وحمّاد وحمزة والكسائي من يصرف عنه [١٦] بفتح الياء وكسر الراء، وكذلك روى أبو شعيب القوّاس عن حفص. وقرأ الباقون بضمّ الياء وفتح الراء، وكذلك روت الجماعة عن حفص «١». حرف: قرأ عاصم في رواية المفضل وحمّاد وفي رواية يحيى العليمي وإسحاق الأزرق عن أبي بكر «٢» عنه وحمزة والكسائي ثم لم يكن [٢٣] بالياء. وقرأ الباقون [٢١٧/ م] وحفص عن عاصم وسائر الرواة عن أبي بكر عنه بالتاء «٣». حرف: قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية حفص والمفضل فتنتهم [٢٣] بالرفع، وقرأ الباقون وأبو بكر وحمّاد عن عاصم بالنصب «٤»، وكذلك روى ابن شاهي عن حفص عن عاصم «٥». حرف: قرأ حمزة والكسائي والمفضل عن عاصم والله ربّنا [٢٣] بنصب الباء وقرأ الباقون بكسر الباء «٦». حرف: قرأ حمزة وحفص عن عاصم ولا نكذّب بآيات ربنا ونكون [٢٧] بنصب الباء والنون. وكذلك قال: أنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن التغلبي عن

стр. 1035

ابن ذكوان بإسناده عن ابن عامر «١»، وروى الأخفش وغيره عن ابن ذكوان وهشام عن ابن عامر «٢» وسائر الرواة عنه برفع الباء ونصب النون، وهذا الذي لا يعرف [١٧٧/ ت] أهل الشام وسائر أهل الأداء غيره «٣». وكذلك نا ابن غلبون قال: نا ابن المفسّر، قال: نا ابن أنس عن هشام بإسناده عن ابن عامر «٤»، وكذلك روى محمد بن الفرج عن المسيّبي عن أبيه عن نافع ولا نكذب بالرفع ونكون بالنصب وهو غلط من ابن الفرج؛ لأن سائر أصحاب المسيّبي رووا عنه عن نافع برفع الفعلين. وقرأ الباقون برفع الفعلين. حرف: قرأ ابن عامر ولدار الآخرة [٣٢] بلام واحدة وتخفيف الدال وخفض التاء على الإضافة. وكذلك في مصاحف أهل الشام «٥». وقرأ الباقون بلامين وتشديد الدال ورفع التاء على النعت «٦»، وكذلك في مصاحفهم، ولا خلاف في الذي في يوسف أنه بلام واحدة مضافا لا تفاق المصاحف على ذلك. حرف: قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي أفلا يعقلون [٣٢] هاهنا، وفي الأعراف [١٦٩] ويوسف [١٠٩] ويس [٦٨] بالياء في الأربعة «٧». وقرءوا «٨» في القصص [٦٠] بالتاء «٩»، وقرأ أبو عمرو الخمسة بالياء على خلاف عن اليزيدي في القصص، فروى «١٠» عنه أبو خلّاد وأبو عبد الرحمن وأبو حمدون أنّ أبا عمرو قال: ما أبالي بالياء أم بالتاء قرأتها، وكان يختار «١١» الياء، وروى «١٢» عنه إسماعيل وإبراهيم

стр. 1036

وأبو شعيب التخيير أيضا ولم يذكروا «١» اختياره. وروى ابن سعدان عنه بالياء، وقال عنه في موضع آخر: الياء والتاء سواء. وكذا قال ابن شجاع عنه هما سواء، وروى لنا «٢» الفارسي عن أبي طاهر عن إسماعيل بن يونس بن السبيعي «٣» «٤» عن أبي عمر عن اليزيدي أن أبا عمرو كان يخيّر بينهما. وروي لنا عن أبي طاهر عن محمد بن خالد البرمكي عن أبي عمر عنه بالياء من غير تخيير، وبذلك قرأت أنا على كل من قرأت عليه بحرف أبي عمرو من جميع طرقه «٥». وقرأ نافع وابن عامر في رواية ابن أنس وابن المعلى وابن خرزاذ والأخفش عن ابن ذكوان، وفي رواية ابن بكّار والوليد بن عتبة الخمسة بالتاء، وقرأ عاصم في رواية حفص وابن عامر في رواية هشام، وفي رواية التغلبي عن ابن ذكوان كلها بالتاء إلا في يس، فإنها بالياء «٦». واختلف عن أبي بكر في ذلك، فروى عنه الكسائي ويحيى الجعفي وإسحاق الأزرق وعبيد ابن نعيم الخمسة بالياء مثل أبي عمرو. وروى عنه الأعشى الأربعة بالياء والتي في القصص بالتاء. وكذا روى ضرار بن صرد عن يحيى وأحمد بن جبير عن الكسائي عنه، وبذلك قرأت أنا في رواية الكسائي عن أبي بكر، وروى عنه يحيى بن آدم من رواية خلف والصريفيني والرفاعي وحسين العجلي ويحيى العليمي والبرجمي في يوسف والقصص

стр. 1037

بالتاء، وفي الباقي بالياء كرواية المفضل وحمّاد عن عاصم سواء «١». وروى ابن أبي أميّة عنه في يس وحدها بالياء لم يذكر غيرها «٢»، وفي الباقي بالتاء كرواية حفص سواء. وروى عنه ابن عطارد في الأعراف بالياء وفي يس بالتاء، ولم يذكر غيرهما ولم يأت بالتاء في يس غيره، والياء فيه إجماع من أصحاب عاصم ورواتهم. حرف: وكلهم قرأ وأوذوا «٣» [٣٤] بواو بعد الهمزة إلا ما رواه ابن بكّار بإسناده عن ابن عامر وأذوا مقصورة بغير مدّ «٤». حرف: قرأ نافع والكسائي فإنهم لا يكذبونك [٣٣] بإسكان الكاف وتخفيف الذال، والأعشى في اختيار أبي بكر كذلك، وقرأ الباقون بفتح الكاف وتشديد الذال «٥». حرف: قرأ نافع أرأيتكم [٤٠] وأرأيتك [الإسراء: ٦٢] وأرأيت [الكهف: ٦٣] وأرأيتم [٤٦] وأفرأيتم [الشعراء: ٧٥] وأفرأيت [مريم: ٧٧] وما أشبهه إذا كان في أوله همزة الاستفهام بتسهيل الهمزة الثانية التي بعد الراء، فتكون «٦» بين الهمزة والألف، وقد اختلف تراجم أصحابه في العبارة عنها «٧» [١٧٨/ ت] فقال داود وأبو الأزهر وأبو يعقوب الأزرق عن ورش: إذا اجتمع في أرأيت

стр. 1038

[الكهف: ٦٣] ألفان همز الأولى وسهّل الثانية من «١» غير ترك الهمز «٢». وقال الأصبهاني عن أصحابه عنه: وذلك كله ممدود ليس فيه نبرة. وقال القاضي والمدني والقطري والكسائي والحلواني والعثماني وسائر أصحاب قالون عنه: ممدود غير مهموز [٢١٨/ م]. وقال أبو عبيد عن إسماعيل: يسقط الهمزة ويجعل خلفا منها ألفا، وقال أبو عمرو عنه: الألف بغير همز. وقال المسيّبي كقول قالون، وقال: أنا محمد بن أحمد عن ابن مجاهد عن أصحابه عن نافع بالألف على مقدار مدّات الهمزة «٣»، وقرأ الكسائي بإسقاط الهمزة التي بعد الراء رأسا حيث وقع ذلك. وقرأ الباقون بتحقيقها «٤»، وحمزة إذا وقف وافق «٥» نافعا في تسهيلها «٦»، وقد ذكرت ما رواه الأصبهاني عن أصحابه عن ورش من تسهيل الهمزة بعد الراء في غير الاستفهام، نحو وإذا رأيت ثم رأيت [الإنسان: ٢] ورأيتهم «٧» [يوسف: ٤] ورأيتموه [آل عمران: ١٤٣] وبابه وما أشبهه «٨». وقد ذكرت ما رواه ابن واصل عن ابن سعدان عن المسيّبي من تبيين الهمزة في نحو رأى كوكبا [٧٦] ورأى القمر [٧٧] ورأى الشمس [٧٨] وتراءى الجمعان [الشعراء: ٦١] وشبهه، فأغنى ذلك عن الإعادة «٩». والياء في الاستفهام

стр. 1039

والخبر ساكنة لا يجوز غير ذلك لام من الفعل قد اتصلت بضمير مرفوع وهو التاء، فسكنت تخفيفا «١» كما يسكن «٢» سائر اللامات إذا اتصل بهنّ كذلك نحو الباء من ضربت، واللام من قلت، والميم من قمت وما أشبهه «٣». حرف: قرأ ابن عامر فتحنا عليهم أبواب [٤٤] هاهنا، وفي الأعراف [٩٦] لفتحنا عليهم وفتحت يأجوج في الأنبياء [٩٦] وفتحنا أبواب السماء بماء منهمر في القمر [١١] بتشديد التاء في الأربعة. وقال ابن أنس وابن المعلى والتغلبي عن ابن ذكوان في حفظي بالتخفيف، وذكر محمد بن موسى والأخفش عنه التشديد في الأربعة لا غير. وروى ابن عتبة بإسناده عن ابن عامر في الأنعام بالتخفيف. وكذلك حكى أحمد بن نصر أنه قرأ على ابن الأخرم وأبي العبّاس البلخي عن الأخفش، وقرأت من طريق الشاميين عنه بالتشديد في الأربعة. وكذلك روى هشام عن ابن عامر، وروى ابن بكّار بإسناده عنه في الجميع بالتخفيف. ونا ابن غلبون، قال: نا محمد بن عبد الله «٤» قال: نا (أحمد بن) «٥» أنس، قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر، وذكر الثلاثة منها بالتشديد، ولم يذكر في الأنبياء «٦»، وقرأ الباقون بتخفيف التاء في الأربعة «٧»، ولم يختلف في غيرها؛ لأن ما عداها ليس بعدها جمع، وهذه الأربعة بعدها جمع، فحسن التشديد فيها لذلك «٨»، وقد روى إسحاق الأزرق عن أبي بكر عن عاصم أنه كان يشدّد كل شيء في القرآن من فتحت وفتحنا إلا الحرف الذي في القمر فإنه خفّفه، فدلّت هذه الرواية على أنه يشدّد الحرف الذي في الحجر [١٤] والذي في المؤمنين «٩» [٧٧].

стр. 1040

حرف: قرأ نافع في رواية ابن المسيّبي عن أبيه ومحمد بن واصل وابن سعدان عنه، وفي رواية الأصبهاني عن أصحابه عن ورش به انظر [٤٦] بضمّ الهاء في الوصل «١»، وكذلك روى أبو قرّة موسى بن طارق «٢» وإسماعيل بن أبي أويس «٣» عن نافع. وقرأ الباقون ونافع من غير هذه الطرق بكسر الهاء، وتراجم أصحاب المسيّبي وقالون عن ذلك تراجم لا تفيد معنى فتركناها لذلك «٤»، والذي في كتاب ابن المسيّبي عنه عن أبيه أن الهاء موصولة بألف انظر، وليس في هذا دليل على ضمّ ولا كسر «٥»، والذي في كتاب قالون أن الألف موصولة مكسورة، وقوله مكسورة خطأ؛ لأنه إن أراد الوصل فهي ساقطة فيه استغناء عنها بحركة الهاء، وإن أراد الابتداء فهي مضمومة لانضمام الذي يتبعه طلبا للخفّة. وحدّثنا محمد بن علي قال [١٧٩/ ت] نا ابن مجاهد، قال: نا محمد بن الفرج عن ابن المسيّبي عن أبيه عن نافع به انظر برفع الهاء «٦»، وكذلك قرأت للمسيّبي من طريق ابنه ومن طريق ابن سعدان. حرف: قرأ ابن عامر بالغدوة والعشي [٥٢] هاهنا وفي الكهف [٢٨] بضم الغين وإسكان الدال، وواو مفتوحة بعدها. وقرأ الباقون بالغداة «٧» بفتح الغين والدال وألف بعدها «٨». حرف: قرأ نافع وابن عامر في رواية الوليد أنه من عمل منكم [٥٤] بفتح

стр. 1041

الهمزة فإنه غفور رحيم [٥٤] بكسر الهمزة. وقرأ عاصم وابن عامر في غير رواية الوليد بفتحهما جميعا. وقرأ الباقون بكسرهما «١» «٢». حرف: قرأ عاصم في غير رواية حفص وحمزة والكسائي وليستبين [٥٥] بالياء. وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بالتاء «٣». حرف: قرأ نافع سبيل المجرمين [٥٥] بنصب اللام. وقرأ الباقون برفع اللام «٤». حرف: قرأ الحرميان وعاصم يقص الحق [٥٧] بضم القاف وصاد مضمومة مشددة غير معجمة من القصص، وقرأ الباقون بإسكان القاف وضاد مكسورة معجمة من القضاء، والوقف للقارئين كذلك عند الضرورة وانقطاع النفس على ذلك بغير ياء اتباعا لرسم الخط «٥». وكذلك الوقف على ما أشبهه مما رسم بغير ياء على الوصل، واكتفاء [٢١٩/ م] بالكسرة منها إلا ما جاءت فيه رواية عنهم تخالف «٦» الرسم، فإنها تتبع «٧». وقد ذكرنا ذلك بأسانيده وطرقه من باب الوقف على المرسوم «٨»، فأغنى ذلك عن إعادته. حرف: قرأ حمزة توفاه رسلنا [٦١] واستهواه الشياطين [٧١] بألف ممالة [بعد] «٩» الفاء والواو، وكذلك «١٠» روى أبو الربيع عن حفص عن عاصم في

стр. 1042

استهواه وقرأ الباقون بتاء ساكنة بعدهما «١». حرف: وكلهم قرأ ثم ردّوا إلى الله [٦٢] بضم الراء «٢» إلا ما حدّثناه عبد العزيز بن جعفر، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا عبد الله بن الصقر السكري «٣»، قال: حدّثنا عثمان بن معيد «٤»، قال: نا محمد بن عمر أن الأخنسي «٥»، قال: نا أبو بكر بن عياش، قال: دخلت على عاصم وهو في الموت، فقرأ ثم «٦» ردّوا إلى الله مولاهم الحق [يونس: ٣٠] بكسر الراء، قال عثمان بن معيد: وهي لغة هذيل «٧»، قال أبو عمرو: وأحسب ما رواه الأخنسي وهما؛ لأن الفارسي نا، قال: حدّثنا أبو طاهر، قال: نا إبراهيم بن عرفة، قال: نا شعيب، قال: نا يحيى عن أبي بكر، قال: سمعت عاصما يقرؤها ثم ردّوا إلى الله [٦٢] برفع الراء. وكذلك روى عبيد بن نعيم عن أبي بكر برفع الراء. نا عبد العزيز بن جعفر، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا الخثعمي، قال: نا أبو كريب، قال: نا أبو بكر، قال: قرأ عاصم عند خروج نفسه ثم ردّوا إلى الله مولاهم الحق. نا ابن جعفر، قال: نا أبو طاهر، قال: نا محمد بن الحسين بن شهريار قال: قال حسين الأسود، قال: نا يحيى بن آدم، قال: قال أبو بكر: سمعت عاصما في مرضه

стр. 1043

وقد أغمي عليه قرأ ثم ردّوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين [٦٢] قال: يحققها مثل ما قيّدتها. حدّثنا ابن جعفر، قال: نا «١» أبو طاهر، قال: نا علي بن أحمد «٢» العجلي «٣» قال: نا أبو هشام، قال يحيى: وسمعت أبا بكر يقول: دخلت على عاصم وهو مريض فأغمي عليه، فأفاق ثم قرأ ثم ردّوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين فهمز، فعلمت أن القراءة منه «٤» سجية. حرف: قرأ عاصم في رواية أبي بكر بخلاف عنه، وفي رواية المفضل وحمّاد تضرّعا وخفية [٦٣] هاهنا، وفي الأعراف بعد الخمسين [٥٥] بكسر الخاء، وقرأ الباقون بضمّها، وكذلك روى يحيى الجعفي عن [١٨٠/ ت] أبي بكر خالف الجماعة من أصحابه عنه، ولا خلاف في كسر الخاء في الحرف الذي في آخر الأعراف وهو قوله: تضرّعا وخيفة «٥» [٢٥٥] لأنه فعلة من الخوف انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها «٦»، والموضعان الأخيران من الإخفاء والضم والكسر للخاء فيهما لغتان «٧»؛ لأنه لا ياء بعدها. حرف: و «٨» قرأ الكوفيون لئن أنجانا [٦٣] بألف بعد الجيم من غير ياء ولا تاء، وكذا في مصاحفهم «٩» وحمزة والكسائي يميلان «١٠» تلك الألف على أصلها،

стр. 1044

وعاصم يخلص فتحها. وقرأ الباقون أنجيتنا بالياء والتاء من غير ألف كالذي في يونس «١»، وكذا في مصاحفهم. وكذا روى ابن شاهي عن حفص عن عاصم «٢». حرف: قرأ الكوفيون وابن عامر في رواية هشام قل الله ينجيكم [٦٤] بفتح النون وتشديد الجيم، وقرأ الباقون بإسكان النون وتخفيف الجيم «٣»، وأجمعوا على فتح النون وتشديد الجيم في الحرف الأول وهو قوله قل من ينجيكم [٦٣]، وقد روى عبد الوارث من قراءتي وعلي بن نصر «٤» عن أبي عمرو أنه خففه، وليس العمل على ما روياه «٥». حرف: قرأ ابن عامر وإما ينسينك [٦٨] بفتح النون وتشديد «٦» السين، هذه رواية «٧» الأخفش وابن أنس وابن المعلى والتغلبي عن ابن ذكوان، ورواية هشام والوليد بن عتبة «٨» وابن بكار «٩». قال ابن المعلى عن ابن ذكوان: هو مما قرأت على أيّوب وعرضت عليه بعد القراءة- يعني التشديد- وروى أبو إسماعيل «١٠» الترمذي وأبو زرعة الدمشقي «١١» عن ابن ذكوان ينسينّك [٦٨] مخفّفة، وقال ابن خرزاد

стр. 1045

عنه: هي خفيفة، كذلك وجدتها- يعني في كتابه- وحفظي أنها مشددة «١». وقرأ الباقون بإسكان النون وتخفيف السين. حرف: قرأ حمزة والكسائي رأى كوكبا [٧٦] ورأى أيديهم [هود: ٧٠] ورأى قميصه [يوسف: ٢٨] وفلما رآها [القصص: ٣١] وفرآه حسنا [فاطر: ٨] وما رأى [النجم: ١١] ولقد رأى [النجم: ١٨] وما أشبهه، سواء اتصل باسم ظاهر أو مكنّى أو لم يتصل إذا لم يستقبله ساكن بإمالة فتحة الراء والهمزة في جميع القرآن. واختلف عن نصير عن الكسائي فروى عنه (محمد) «٢» بن يحيى الأصبهاني بفتح الراء وكسر الهمزة، وروى عنه علي بن نصير «٣» بفتحهما معا، وبإمالتهما جميعا قرأت له «٤». واختلف في ذلك عن ابن عامر [٢٢٠/ م] (فروى التغلبي وابن أنس ومحمد) «٥» بن موسى الصوري وابن المعلى وابن خرزاذ عن ابن ذكوان وابن الأخرم من قراءتي وابن شنبوذ عن الأخفش عنه بإمالة فتحة الراء والهمزة حيث وقع، وروى النقّاش عن الأخفش عنه فيما قرأت على الفارسي عنه بإمالة فتحة الراء والهمزة مع الاسم الظاهر وبإخلاص فتحهما مع الاسم المكنّى. وبذلك قرأت أيضا على أبي الفتح الضرير «٦» عن قراءته في رواية ابن مرشد وابن عمران وأبي طاهر البعلبكي عن الأخفش، إلا أنه قال في الممال «٧» مع الظاهر خمسة مواضع رأى كوكبا [٧٦] هاهنا، ورأى أيديهم في هود [٧٠] وأن رأى برهان ربّه [يوسف: ٢٤] وفلما رأى قميصه في يوسف [٣٨]، وإذ «٨» رءا نارا في

стр. 1046

طه [٢٢] لا غير. ولم يذكر لي الموضعين اللذين «١» في النجم [١١] ما رأى أفتمارونه ولقد رأى من آيات ربّه [١٨]، وقال لي: روى الشاميّون عن ابن ذكوان بإمالة فتحة الراء والهمزة في الحرف الذي في الأنعام وحده، وسائر القرآن بإخلاص فتحهما. ورأيت أنا أبا الفتح المظفر بن أحمد بن إبراهيم الدمشقي قد حكى ذلك عن قراءته على أبي الأخرم عن الأخفش، وكذلك [١٨١/ ت] حكى أحمد بن نصر الشذائي أنه قرأ عليه عن الأخفش، والذي نصّ عليه الأخفش في كتابه بالإمالة «٢» من ذلك الموضع الذي هاهنا، والذي في هود والذي في يوسف لا غير، قال في ذلك بكسر الراء والمدّ، ولم يذكر الهمزة. وقال التغلبي وابن أنس وابن المعلى عن ابن ذكوان بكسر الراء والمدّ، ولم يذكروا «٣» الهمزة أيضا، قالوا: وكذلك كلّ (رأى) في القرآن ما لم يلقها ألف ولام، فإن لقيها فالراء مفتوحة بغير مدّ. وروى سلامة بن هارون عن الأخفش عن ابن ذكوان الباب كله بين الفتح والكسر «٤». وكذلك روى أحمد بن شاكر عن الوليد بن عتبة بإسناده عن ابن عامر. وروى هشام بإسناده عن ابن عامر من قراءتي بفتح الراء والهمزة في جميع القرآن، وقال الحلواني عنه رأى كوكبا بفتح الراء والألف لم يذكر غيره «٥»، وقال رأى القمر [٧٧] ورأى الذين أشركوا [النحل: ٨٦] ورأى المجرمون [الكهف: ٥٣] بفتح الراء

стр. 1047

والألف فيهن «١». واختلف في ذلك أيضا عن عاصم، فروى العليمي والبرجمي عن أبي بكر وحماد عن عاصم بإمالة فتحة الراء والهمزة في رأى كوكبا هاهنا خاصّة، وبإخلاص فتحهما في سائر القرآن. وروى المفضل عن عاصم ويحيى بن آدم والكسائي فيما قرأت من طريقهما عن أبي بكر وهبيرة والقوّاس عن حفص بإمالة فتحة الراء والهمزة مع الاسم الظاهر والمكنّى وغيرهما في جميع القرآن «٢». فأما ما استقبله ساكن منفصل من هذا الباب نحو قوله: رأى الشمس [٧٨] ورأى القمر [٧٧] ورأى المجرمون [الكهف: ٥٣] وما أشبهه فحمزة والكسائي من رواية نصير وحده، وعاصم من رواية المفضل وحمّاد وأبي بكر من غير رواية الأعشى، ومن غير رواية خلف عن يحيى عنه يميلون «٣» فتحة الراء خاصة في حال الوصل ويخلصون فتحة الهمزة. وكذلك روى هبيرة والقوّاس عن حفص فيما قرأت له، وروى خلف وابن المنذر وابن شجاع عن يحيى عن أبي بكر في هذا الباب بإمالة فتحة الراء والهمزة جميعا كالباب الأول سواء «٤». وابن عامر يخلص فتحهما «٥» جميعا نصّ على ذلك الأخفش والتغلبي وابن أنس وابن المعلى عن ابن ذكوان والحلواني عن هشام «٦». واختلف الرواة عن عاصم ونافع وأبي عمرو في هذين البابين

стр. 1048

اختلافا شديدا، ونحن نذكر اختلافهم فيما جاء في النصوص عنهم (ونحكي ألفاظهم كما) «١»، (رويت) «٢» في الأصول إن شاء الله تعالى. فأما عاصم فروى خلف في جامعه «٣» ومحمد بن المنذر عن يحيى عن أبي بكر أنه كان يكسر الراء «٤» والهمزة فيما استقبله ساكن أو لم يستقبله، وكذلك قال ابن سعدان عن سليم عن حمزة، قال: يكسر كل شيء في القرآن لقيه ألف ولام أو لم يلقه رأى كوكبا [٧٦] ورأى القمر ورأى الشمس لم يرو هذا مع الساكن المنفصل «٥» عن سليم أحد غيره «٦». وروى أبو هشام عن يحيى عن أبي بكر رأى كوكبا مكسورة ممدودة قليلا، ثم ذكر الباب كله فقال: مكسورات كلهنّ. وروى خلف في «مجرّده» «٧» عن يحيى عن أبي بكر الباب كله بكسر الراء، ولم يذكر الهمزة. وقال لنا محمد بن علي: قال: أنا ابن مجاهد عن أصحابه عن خلف عن يحيى عن أبي بكر بكسر الراء والهمزة معا. قال: وروى غير خلف عن يحيى عنه بكسر الراء وفتح الهمزة مثل حمزة «٨»، وروى الواسطيون أداء عن يحيى الباب كله بفتح الراء وإمالة الهمزة. وقال شعيب عن يحيى رأى كوكبا بكسر الراء [٢٢١/ م] ورأى القمر ورأى الشمس ورأى المجرمون ورأى الذين أشركوا [النحل: ٨٦] بكسر الراء وفتح الألف، وروى موسى بن حزام عن يحيى الباب كله بالكسر [١٨٢/ ت] لم يزد على ذلك شيئا، وروى ضرار بن صرد عنه كل شيء في القرآن من رأى فهو بكسر الراء ولم يذكر الهمزة. وكذلك قال ابن أبي أمية عن أبي بكر في الباب كله بكسر الراء، وروى يحيى الجعفي عنه الباب كله، فقال مهموزات بكسر الألف، وروى ابن جامع عن ابن أبي

стр. 1049

حمّاد عنه في جميعهن مكسورات الراء، وروى إسحاق الأزرق عنه رأى كوكبا ورأى القمر ورأى الشمس كل شيء في القرآن من نحو هذا مكسور أوله فهذا «١» يدلّ على أنه يفتح الهمزة. وروى عبيد بن نعيم عنه في رأى القمر وبابه كله بكسر الراء، وروى ابن سعدان عن حسين قال: كان عاصم يكسر كل راء في القرآن. ونا الفارسي، قال: نا «٢» أبو طاهر، قال: حكى لنا أبو بكر عن محمد بن شجاع، قال: سألت حسينا الجعفي، قال: كان عاصم يكسر الراء والألف في القرآن في رأى فلما رأى القمر [٧٧] قلت ليحيى: أليس يكسر الراء والألف جميعا في القرآن وإذا رأى الذين ظلموا [النحل: ٨٥] ورأى المجرمون النار [الكهف: ٥٣] وما أشبه ذلك؟ «٣»، فوافق ابن شجاع خلفا وابن المنذر على روايتهما عن يحيى، وروى أبو عمرو وأبو توبة عن الكسائي عن أبي بكر أنه كان يكسر رأى القمر [٧٧] ورأى الشمس [الأنعام: ٧٨] ورأى المجرمون [الكهف: ٥٣] لم يزد على الكسر شيئا. وروى ابن جبير عن الكسائي عن أبي بكر رأى كوكبا [٧٦] ورأى القمر ورأى الشمس وبابهما «٤» يفتح الراء والهمزة. وكذا روى عن أبي بكر نفسه، وعن الأعشى عنه. ونا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: حدّثني محمد بن يونس، قال: نا أحمد بن محمد بن صدقة، قال: نا أحمد بن جبير، قال: سألت أبا بكر بن عيّاش عن قراءة عاصم في رأى الشمس ورأى القمر ورأى المجرمون ورأى الذين أشركوا [النحل: ٨٦] فقال: مفتوح كله. وروى الشموني عن الأعشى عن أبي بكر رأى كوكبا ورأى القمر ورأى الشمس مهموز مفتوحتان. ونا فارس بن أحمد، قال: نا عبد الله بن أحمد «٥»، قال: نا حسن بن داود، قال: نا القاسم بن أحمد عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر رأى كوكبا مفخم فلما رأى [٧٧] وو لقد رآه [النجم:

стр. 1050

١٣] كله مفخّم في الوصل والقطع مهموز، ومثله تراءى الجمعان [الشعراء: ٦١]، وروى التيمي عن الأعشى كل شيء في القرآن من رأى فهو مكسور الراء. قال أبو عمرو بإخلاص الفتح للراء والهمزة مع الساكن وغيره، قرأت في رواية الأعشى من طريق الشموني وابن غالب في جميع القرآن «١»، وروى هبيرة وأبو شعيب القوّاس عن حفص عن عاصم رأى كوكبا وبابه بكسر الراء والهمزة ورأى القمر ورأى الشمس بكسر الراء والهمزة مثل حمزة، وروى عمرو وعبيد عنه بإخلاص فتحهما «٢» في الباب جميعا، وقال أبو عمارة عن حفص في والنجم رأى مكسورة لم يذكره غيره «٣». وأما نافع فروى ابن المسيّبي وخلف عن المسيّبي أنه فتح ذلك كله، وروى ابن واصل عن ابن سعدان الباب كله بالفتح غير مهموز، وروى عبيد بن محمد عن ابن سعدان بفتح الراء والهمزة، وكذلك عند الألف واللام، وزاد ابن مجاهد عن محمد بن يحيى عن ابن سعدان بفتح الراء والهمزة، وكذلك عند الألف واللام. قال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن نافع بين الفتح والكسر «٤». ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: أخبرني أبو بكر عن ابن عبدوس عن أبي عمر عن إسماعيل عن نافع بفتح الراء والهمزة مع الألف واللام ومع غيرهما «٥». وروى الحلواني عن قالون رأى [١٨٣/ ت] كوكبا بفتح الراء والألف، وكذلك

стр. 1051

روى أبو سليمان عنه، وروى أحمد بن صالح عنه رأى كوكبا الهمزة وسطا من ذلك، وروى أبو مروان العثماني عنه بين الفتح والبطح، ولم يذكر ذلك عن قالون غيرهما والذي قرأت أنا به في رواية المسيّبي من طريق ابن سعدان، وفي رواية إسماعيل من طريق ابن عبدوس، وفي رواية قالون من طريق القاضي وأبي عون عن الحلواني بين الفتح والإمالة كما رواه أحمد وأبو مروان عن قالون سواء، وقرأت في رواية الثلاثة من غير هذا الطريق بإخلاص الفتح للراء والهمزة. وكذلك قرأت في رواية أبي نشيط وأبي علي الشحام عن قالون، وذلك في الراء إجماع من الرواة. وإنما «١» اختلفوا في الهمز لا غير «٢»، وروى أبو الأزهر وأبو يعقوب وداود عن ورش رأى كوكبا [٧٦] كما يخرج من الفم فيما بين ذلك وسطا من اللفظ في القرآن كله. قالوا: وكان يفتح رأى الشمس [٧٨] ورأى القمر [٧٧] وتراءى الجمعان [الشعراء: ٦١] وروى داود عنه في الاختلاف بين نافع وحمزة رأى القمر وبابه وتراءى الجمعان لا يبطح «٣». وروى الأصبهاني عن أصحابه عن ورش رأى الراء مفتوحة والألف مكسورة ممدودة، وروى أحمد بن صالح عنه رأى كوكبا الراء مفتوحة مهموزة، والألف ممدودة، والذي قرأت أنا في رواية «٤» [٢٢٢/ م] ورش من غير «٥» طريق الأصبهاني بإمالة فتحة الراء والهمزة بعدها يسيرا بين بين فيما لم يستقبله ألف ولام، وبإخلاص فتح فيما استقبلاه، وقرأت في رواية الأصبهاني بإخلاص فتحهما في الباب كله «٦». فأما أبو عمرو فروى ابن سعدان وابن جبير عن اليزيدي عنه أنه قرأ جميع ما استقبله ألف ولام وما لم يستقبله مثل حمزة. وروى أبو

стр. 1052

عبد الرحمن وأبو حمدون وإبراهيم في حكاية العباس بن محمد عنه عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه «١» إذا كان بين الراء والياء همزة، فالراء مفتوحة والهمزة مكسورة في الوصل والوقف استقبلتها ألف موصولة أم لم تستقبلها، مثل رأى القمر ورأى المجرمون [الكهف: ٥٣] وكذلك روى أبو العباس الرافعي «٢» رأى كوكبا ورأى الشمس ورأى القمر بكسر الياء بعد الألف، وكذا قال ابن سعدان عن اليزيدي في «مجرده» «٣». وهذا يوافق رواية اليزيدي وأبي حمدون. وروى الحلواني عن أبي عمر عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه فتح الراء والهمزة عند استقبال الألف واللام في الباب كله، وقرأت في رواية الدوري والخياط من طريق ابن مجاهد وغيره في رواية الموصلي عن اليزيدي بإخلاص فتحة الراء وإمالة فتحة الهمزة فيما لم يستقبله ألف ولام، وبإخلاصهما معا فيما استقبلاه، وكذلك حكى لي الفارسي عن أبي طاهر أنه قرأ على ابن مجاهد. وبه قرأت عليه أنا، وحكاه لنا أيضا محمد بن أحمد الكاتب عن ابن مجاهد عن أصحابه الذين سمّاهم، وبذلك قرأت أيضا على أبي الحسن في رواية الدوري والسوسي عن قراءته، وبذلك قرأت على أبي الفتح في رواية شجاع وعبد الوارث عن أبي عمرو وفي رواية أصحاب اليزيدي غير السوسي، فإني قرأت عليه في روايته من غير طريق أبي عمران موسى بن جرير فيما لم يستقبله ألف ولام «٤»، وفيما استقبلاه بإمالة فتحة الراء والهمزة معا كما يرويه خلف عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم سواء. قال لي أبو الفتح: وكان أبو عمران يختار من ذات نفسه فتح الراء وإمالة الهمزة فيما لم يستقبله ألف ولام، وفتحهما «٥» معا فيما استقبلاه، قال لي: وتابعه على ذلك جماعة من الرقيين. وروى شجاع عن أبي عمرو رأى كوكبا بنصب الراء ويشمّ الألف كسرة رأى الشمس ورأى القمر ينصب الراء ولا يشمّ الألف كسرة؛ لأنه استقبلت الراء ألف ولام خفيفا فانتصب «٦». قال أبو عمرو: وما استقبله

стр. 1053

ألف ولام من هذا الباب [١٨٤/ ت]، فإنه إذا فصل بينهما بالوقف كان الاختلاف فيه كالاختلاف فيما لم يستقبلاه في مذهب كل واحد من أصحاب الإمالة الخالصة والإمالة اليسيرة، وقرأ ابن كثير في الباب كله بإخلاص فتحة الراء والهمزة في جميع القرآن. وأذكر اختلافهم في تراءى الجمعان [الشعراء: ٦١] في موضعه إن شاء الله تعالى. حرف: قرأ نافع وابن عامر في رواية ابن ذكوان وابن عتبة أتحاجّوني في الله [٨٠] بتخفيف النون، قال ابن ذكوان: وأنا أقرؤها بتشديد النون، واختلف في ذلك عن هشام عن ابن عامر، فروى الحلواني عنه فيما حدّثناه الفارسي عن أبي طاهر عن أصحابه عن الحلواني أتحاجّوني مشدّدة. قال الحلواني بنونين مثل يدغم إحداهما ويثقل، وبهذا قرأت أنا في روايته عن هشام على أبي الفتح عن قراءته على أبي الحسن المقرئ عن أصحابه عنه، قال لي أبو الفتح: وكذا قرأت أيضا على أبي طاهر عن ابن عبد الرزاق عن ابن عبّاد عن هشام، وكذلك روى ابن بكّار بإسناده عن ابن عامر، وقرأت ذلك على أبي الفتح أيضا في رواية هشام بتخفيف النون كابن ذكوان، وحكى لي عن قراءته على عبد الله ابن الحسين عن أصحابه عن الحلواني عنه، وكذلك أقرأني أبو الحسن ذلك عن قراءته، وكذلك نا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن هشام وابن ذكوان عن أصحابهما عن ابن عامر «١». وقرأ الباقون بتشديد النون «٢»، وروى محمد بن جنيد عن ابن أبي حمّاد وعن الأعشى عن أبي بكر

стр. 1054

عن عاصم أتحاجّونني بنونين ظاهرتين فخالف الجماعة عن أبي بكر وسائر الرواة عن ابن أبي حمّاد وعن الأعشى وجميع مصاحف أهل «١» الأمصار «٢». حرف: قرأ الكوفيون نرفع درجات من نشاء [٨٣] هاهنا، وفي يوسف [٧٦] بالتنوين، وقرأ ابن عامر في رواية ابن بكّار هاهنا بغير تنوين وفي يوسف بغير تنوين. وقرأ الباقون بغير تنوين في الموضعين «٣». حرف: قرأ حمزة والكسائي واليسع [٨٦] هاهنا وفي ص [٤٨] بلامين «٤» والياء ساكنة وقرأ الباقون بلام واحدة ساكنة والياء مفتوحة. حرف: قرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان من طريق الأخفش وابن أنس وابن المعلى وابن خرزاذ فبهداهم اقتدهي [٩٠] بكسر الهاء وإلحاقها ياء في الوصل. قال الأخفش: يجرّ الهاء كسرا، وقال ابن أنس وابن المعلى وابن خرزاذ الهاء مكسورة بالإشباع، وكذلك روى الداجوني عن محمد بن موسى الصوري عن ابن ذكوان، وقرأ «٥» في رواية هشام من طريق الحلواني وابن عباد وغيرهما من غير إلحاق ياء، وقال الحلواني يكسرها ولا يشبع كسرتها، وكذلك روى الداجوني «٦» [٢٢٣/ م] عن أصحابه عن هشام. ونا محمد بن علي عن ابن مجاهد، قال: قرأ ابن عامر اقتده يشمّ الهاء الكسر من غير بلوغ ياء «٧»، فدلّ على أنه يرويه عن التغلبي عن ابن ذكوان، وعن ابن أبي مهران عن الحلواني عن هشام «٨»، وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر

стр. 1055

وعاصم من رواية الكسائي ويحيى الجعفي عنه، وشجاع عن أبي عمرو من رواية أبي عبيد عنه بحذف الهاء في الوصل وإثباتها في الوقف، وهذه الهاء من قراءة ابن عامر كناية عن مصدر محذوف ثابت عنه، والتقدير: اقتد الاقتداء، وهي في قراءة الباقين هاء سكت واستراحة، وقرأ الباقون بإثباتها ساكنة في الحالين «١»، وكذلك روى ابن شنبوذ عن ابن «٢» نصر «٣» عن ابن عتبة بإسناده عن ابن عامر أداء «٤». حرف: قرأ ابن كثير وأبو عمرو يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيرا [٩١] بالياء في الثلاثة [١٨٥/ ت]. وقرأ الباقون بالتاء فيهن «٥». حرف: قرأ عاصم في رواية المفضل وحمّاد وأبي بكر ولينذر أم القرى [٩٢] بالياء. واضطرب قول أبي هشام «٦» عن يحيى في ذلك، فقال عنه عن أبي بكر في «٧» مجرده بالياء «٨» كما روت الجماعة عنه. وقال في جامعه «٩» عنه عن أبي بكر أن عاصما قرأ ولتنذر «١٠» في الأنعام بالتاء حفظي عن يحيى وهم، والصواب قوله الأول، وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بالتاء «١١».
следующие страницы →