ولم يقتصر الأمر في الرد على أهل الكتاب على ما سبق، بل ألهبت الحروب الصليبية، وطغيان النصارى حماس الشعراء، فاستخدموا الشعر نوعا آخر من السلاح ضد النصارى، ومن يطعن في الإسلام من اليهود، ومن ذلك: منظومة الأبوصيري «١» في الرد على اليهود والنصارى، وشرحها له.
وقد قيل في مدح الملوك والسلاطين والأمراء الذين يقومون بحرب النصارى والاستنجاد بهم، والدعاء والابتهال إلى الله، وطلب النصر على النصارى: الشعر الكثير «٢».
مما سبق تتبين لنا الصورة الواضحة لعصر الطوفي وما فيه من أحداث وسلوك وثقافة، وفكر، دفعته- ﵀ إلى المشاركة في هذه الأمور التي جعلت الحاجة ماسة إلى من ينقذ الناس من هذه المهلكات ويصلح حالهم، وقد أدى- عفا الله عنه- دوره على حسب ما استطاع.
والله الموفق.
стр. 37
الفصل الثاني: حياة الطوفي
* مولده ونسبه.
* كنيته ولقبه.
* نشأته وأسرته.
* طلبه للعلم وفقهه.
* شيوخه.
* تلامذته.
* آثاره العلمية.
* عقيدته ومذهبه.
* وفاته وأقوال الناس فيه.
стр. 38
الفصل الثاني: حياة الطوفي «١»:
١ - اسمه:
هو الشيخ العلامة سليمان بن عبد القوي «٢» بن عبد الكريم بن سعيد بن الصفي «٣».
٢ - كنيته ولقبه:
يكنى بأبي الربيع، وأبي العباس، ويلقب بنجم الدين «٤»، الطوفي «٥»، الصرصري ثم البغدادي فالدمشقي ثم المصري الحجازي فالمقدسي «٦».
стр. 39
والطوفي: بضم الطاء واسكان الواو وبعدها فاء: نسبة إلى (طوف) أو (طوفى) «١» قرية تبعد عن بغداد بفرسخين.
والصرصري: نسبة إلى صرصر: موضع من نواحي بغداد ومن قرى نهر الملك ومنها: العليا والسفلى: والعليا على جانبه الشمالي، وهي في طريق الحاج، وهذه تعرف بصرصر الدير لأن ديرا كان فيها «٢».
٣ - مولده:
اختلف الذين ذكروا سنة ولادة الطوفي من المترجمين له، فابن رجب الحنبلي «٣» يقول:" ولد سنة بضع وسبعين وستمائة بقرية طوفى من أعمال صرصر". وتابعه في ذلك: أبو اليمن العليمي «٤» في الأنس الجليل، وابن العماد «٥» في شذرات الذهب.
стр. 40
وقال ابن الألوسي «١» في جلاء العينين: ولد سنة بضع وستمائة ...
وبعضهم لم يذكر السنة التي ولد فيها. ولكن ذكرها على وجه التحديد الامام ابن حجر العسقلاني «٢» في كتابه الدرر الكامنة، ولكنه خالف ابن رجب ومن تابعه حيث ذكر أنه ولد عام سبعة وخمسين وستمائة للهجرة.
وقد رجح الدكتور مصطفى أبو زيد في كتابه" المصلحة المرسلة في التشريع الإسلامي ونجم الدين الطوفي ص ٦٨ - ٦٩ أنه ولد سنة خمس وسبعين وستمائة للهجرة فقال:" والذي يبدو أن الطوفي ولد عام ٦٧٥ هـ" فحرف الرقم إلى ٦٥٧ هـ في كتب ابن حجر ذلك أن المؤلفات التي بدأ بها الطوفي حياته العلمية ومن بينها:" الاكسير في قواعد التفسير" وقد ألفه قبل أن ينتهي القرن السابع يبدو فيها طابع الشباب الذي كان الطوفي يجتاز مرحلته حينذاك، إذ لم يكن فيها من دلائل ثورة الطوفي الفكرية وتحرره شيء، وكان معظم ما فيها تكرار لمن سبقه، مع شيء من التنظيم.
ورد هذا الترجيح الدكتور حمزة الفعر في رسالته التي تقدم بها لنيل درجة الدكتوراه بعنوان: سواد الناظر وشقائق الروض الناضر في أصول الفقه للكناني «٣» تحقيق ودراسة.
стр. 41
وذكر عدة أمور ترجح أن مولده في سنة سبع وخمسين وستمائة للهجرة هي:
١ - أن ما ذكره الإمام ابن حجر من أن مولده عام ٦٥٧ هـ، ليس محرفا عن عام ٦٧٥ هـ بدليل أنه لم يوجد من ينص على أن الطوفي ولد في عام ٦٧٥ هـ حتى يمكن التسليم بأنه محرف عنه، وإنما ذكر ابن رجب ومن تابعه أنه ولد عام بضعة وسبعين وستمائة وليس في هذا نص على أنه ولد عام ٦٧٥ هـ.
٢ - أن الذي ذكر أنه ولد في عام بضعة وسبعين إنما هو ابن رجب وحده ونقل عنه ابن العماد والعليمي هذا، فهم اعتمدوا على ما ذكره ابن رجب وعليه فإن القائل واحد هو ابن رجب.
٣ - أن ما ذكره ابن رجب مبهم وهو قوله بضع وسبعين، وما ذكره ابن حجر صريح لا يحتمل، فيتعين المصير إليه، فلا يقال لعل الناسخ حرف لأن هذا الفرض لا دليل عليه، وهو معارض بمثله، إذ يمكن أن يفرض هذا فيما ذكره ابن رجب" ا. هـ
قلت: ثم إن نسخ كتاب ابن حجر كلها المطبوعة والمخطوطة متفقة على أن ولادته سنة سبع وخمسين وستمائة للهجرة. فلا دليل على التحريف.
٤ - يقول الدكتور حمزة:" حفظ الطوفي لمختصر الخرقي «١»، واللمع
стр. 42
لابن جني «١» وقراءته للفقه بصرصر، وحفظه للمحرر، ومجالسته لأكابر العلماء في بغداد وبحثه فنون العلم، وتأليفه لكتاب الإكسير قبل نهاية القرن السابع. كل هذا يشعر بتقدم ولادته عما ذكر ابن رجب" اه.
قلت: وقول الدكتور مصطفى أبو زيد: ... إذ لم يكن فيها من دلائل ثورة الطوفي الفكرية وتحرره شيء". يرد عليه بأن قول الطوفي في مقدمة الإكسير:" ولم أضع هذا القانون لمن يجمد عند الأقوال، ويصمد لكل من أطلق لسانه وقال، بل وضعته لمن يغتر بالمحال، وعرف الرجال بالحق، لا الحق بالرجال وجعلته ... " يدل على ثقته بنفسه واعتداده بها وأنه صاحب فكر قوي لا يصل إليه إلا من بلغ في العلم مكانة مرموقة.
ولهذا كله فإني أرجح ما سبقنى إليه الدكتور حمزة الفعر، من أن ولادة الطوفي كانت سنة سبع وخمسين وستمائة للهجرة. والله أعلم.
نشأته وأسرته:
كانت نشأته الأولى في قريته" طوفى" وكان أثناء ذلك يتردد على أهل العلم بصرصر القريبة من بغداد وبقي بتلك القرية حتى سنة إحدى وتسعين
стр. 43
وستمائة ثم دخل بغداد.
ولم يذكر المؤرخون للطوفي عن أسرته شيئا ولكن يبدو أنها كانت تسكن قرية طوفى حتى انتقل الى بغداد فانتقلت معه ثم انتقلت معه إلى دمشق ثم إلى مصر وقوص وكانت معه عند ما نزل بيت المقدس في آخر حياته. يقول ابن حجر في الدرر الكامنة:" وكان موته ببلد الخليل ... وعاش أبوه بعده سنوات.
طلبه للعلم وفقهه وأدبه:
جد الطوفي- ﵀ في طلب العلم منذ الصغر، فقد بدأ في قريته" طوفى" يطلب العلم ويتصل بالعلماء ويجلس في مجالسهم لطلبه، ويحفظ المتون، والمختصرات.
ففي طوفى تتلمذ على بعض شيوخها، وحفظ مختصر الخرقي، واللمع لابن جنى، ثم أخذ يتردد على صرصر، فقرأ الفقه بها على الشيخ شرف الدين على بن محمد الصرصري الحنبلي «١»، ثم دخل بغداد سنة إحدى وتسعين وستمائة وقرأ العلوم وناظر وبحث ببغداد. فحفظ المحرر في الفقه للإمام مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن تيمية «٢»، ثم بحثه على شيخه تقي الدين
стр. 44
الزريراتي «١»، ثم قرأ العربية على شيخه أبي عبد الله الموصلي «٢»، وتلقى أصول الفقه على النصير الفاروثي «٣» وغيره، وسمع الحديث عن مجموعة من العلماء منهم:
الرشيد بن القاسم «٤»، وابن الطبال «٥»، والحفيد الحراني «٦»، وأبو بكر القلانسي «٧» وغيرهم ... في المدرسة المستنصرية وغيرها.
وقد درس الجدل، وأفرد مؤلفا للجدل في القرآن الكريم، ودرس المنطق والفرائض، وكان لدراسته للجدل والمنطق أثر في معظم مؤلفاته بعد ذلك، لأنه صار جريئا في تفكيره، حر الرأي إلى حد بعيد.
ولقد أصبح الطوفي في بغداد فقيها أصوليا بارعا، واختار مذهب الامام أحمد فكان أحد فقهاء الحنابلة في بغداد، كما أصبح في نفس الفترة شاعرا أديبا، وهكذا كان طلبه للعلم في بغداد مقبلا على العلم والدرس والقراءة والحفظ ثم التصنيف.
وفي سنة ٧٠٤ هـ سافر إلى دمشق فكان موضع التقدير والإجلال من
стр. 45
الفقهاء والمحدثين فيها والعلماء كافة، ولم ينقل عنه أنه انحرف عما هو عليه في الفقه والتفكير، وجلس في حلقات شيخ الإسلام ابن تيمية كما سيأتي، ودرس عليه ابن تيمية النحو أياما والتقى بالعلماء الأفاضل في دمشق منهم الشيخ أبو الحجاج المزى «١»، والشيخ أبو محمد القاسم البرزالي الإشبيلي «٢» وتقي الدين بن حمزة «٣» وهم من أعيان المذهب الحنبلى، وقد سمع عن ابن حمزة الحديث أيضا.
وبعد عام من نزوله دمشق توجه تلقاء القاهرة بمصر، وحرص على طلب العلم وسمع العلماء، فسمع فيها الحديث من الحافظ عبد المؤمن بن خلف «٤» وسمع من القاضي سعد الدين الحارثي «٥»، وقرأ على أثير الدين أبي حيان النحوي مختصره لكتاب سيبويه، وتولى الإعادة أو التدريس بالمدرسة الصالحية التي ألف فيها هذا الكتاب" الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية"، ثم تولى الإعادة بالمدرسة المنصورية، التي أعاد فيها النظر في هذا الكتاب فقرأه، وألحق به بعض الفوائد سنة ثمان وسبعمائة للهجرة، ثم تولى الإعادة بعد ذلك في الناصرية حتى نفي إلى قوص في صعيد مصر بسبب سوء الصلة بينه وبين شيخه سعد الدين الحارثي، فقد خالفه الطوفي في بعض ما قرره سعد الدين في أحد الدروس ويبدو أن الطوفي كان مقتنعا برأيه إلى درجة أغضبت شيخه وفسرت بأنها إساءة أدب مع
стр. 46
أستاذه الذي يكرمه ويبجله، فثار لأستاذه ابنه شمس الدين عبد الرحمن «١» فوكل أمر الطوفي إلى بدر الدين بن الحبال «٢»،- أحد النواب- أو رجال الإدارة في تلك السنة- وسرعان ما أشهد هذا عليه بالرفض، وأخرج بخطه هجوا في الشيخين ... ثم مضت الحيلة في الطريق المرسوم فعزر الطوفي وطيف به ثم نفي إلى قوص وقيل: نفي إلى الشام، وكان قد هجا أهلها فتوجه إلى دمياط ثم إلى قوص ولقي بها جماعة من العلماء.
وبقي في قوص عدة سنوات ولم يتوان عن القراءة والاطلاع والتحصيل فقرأ الحديث وصنف كثيرا من الكتب حتى يقال: إن له خزانة كتب بقوص.
يقول كمال الدين جعفر الأدفوي «٣»:" كان كثير المطالعة، أظنه طالع أكثر كتب خزائن قوص" «٤».
واشتغل فيها بالتأليف فقد ألف فيها عددا من كتبه منها" الصعقة الغضبية في الرد على منكري العربية".
стр. 47
ثم رحل إلى الحجاز فحج وجاور في الحرمين سنة ٧١٤ هـ وقرأ بها كثيرا من الكتب ثم رحل إلى القدس فبقي فيها حتى توفي سنة ٧١٦ هـ.
ولم ينقطع عن العلم والتحصيل والتأليف وكان آخر مؤلف ألفه في بيت المقدس هو كتابه" الإشارات الإلهية إلى المباحث الأصولية".
وللطوفي مشاركات أدبية. يقول العليمي- ﵀:" وله نظم كثير رائق وقصائد في مدح النبي ﵌، وقصيدة طويلة في مدح الإمام أحمد- ﵁ «١» أولها:
ألذ من الصوت الرخيم إذا شدا وأحسن من وجه الحبيب إذا بدا ثناء على الحبر الهمام ابن حنبل إمام التقى محي الشريعة أحمدا «٢» قلت: ومن مدحه له أيضا:
روى ألف ألف من أحاديث أسندت وحصلها حفظا بقلب محصل
стр. 48
أجاب على تسعين ألف قضية بحدثنا لا من صحائف نقل
وقال ابن حجر- ﵀:" وله قصيدة في المولد أولها:
إن ساعدتك سوابق الأقدار فأنخ مطيك في حمى المختار وقصيدة في ذم أهل الشام أولها:
جد للمشوق ولو بطيف كلام ... اه «١»
ومن شعر الطوفي في ذم دمشق:
قوم إذا دخل الغريب بأرضهم أضحى يفكر في بلاد مقام
بثقالة الأخلاق منهم والهواء والماء وهي عناصر الأجسام
ووعورة الأرضين فامش وقع ونم كبعير المستعجل التمتام
بجوار قاسيون هم وكأنهم من جرمه خلقوا بغير خصام «٢»
وله قصيده في العقيدة «٣».
كما أن مؤلفاته الأدبية: الرحيق المسلسل في الأدب، وموائد الحيس في شعر امرئ القيس، والشعار المختار علي مختار الأشعار، وشرح مقامات الحريري، وغيرها تدل على مكانته في الأدب والشعر.
стр. 49
شيوخه:
عرفنا مما تقدم حرص الطوفي على اتصاله بالعلماء، ومجالسهم منذ صغره وهو في قريته" طوف" أو طوفى" وكيف" يتردد على مشايخ صرصر، ثم قربه من مشاهير بغداد والأخذ عنهم، بل لقد أمضى جل عمره في التنقل بين بغداد ودمشق، والقاهرة، والصعيد، والحرمين الشريفين، يجالس العلماء الفضلاء، فيرشف من ينابيع علومهم وشتى فنونهم، مسترشدا بكتب العلماء السابقين له، واستظهارها حفظا.
ومن أشهر العلماء الذين جالسهم وطلب العلم على أيديهم وأروى بهم ظمأه في طلب العلم:
١ - زين الدين علي بن محمد الصرصري، وهو شيخه في قريته طوف.
ذكره المؤرخون للطوفي ومنهم ابن رجب- ﵀ في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧)، وابن حجر- ﵀ في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (٢/ ١٥٤)، ولم أجد له ترجمة فيما بين يدي من مراجع في تاريخ الأعلام.
٢ - الشيخ تقي الدين أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل ابن أبي البركات بن مكي بن أحمد الزريراتي، البغدادي
، فقيه العراق ولد في جمادى الآخر سنة ثمان وستين وستمائة. وحفظ القرآن وله سبع سنين وسمع الحديث من إسماعيل بن الطبال- الآتية ترجمته قريبا- وغيره. وتفقه ببغداد على جماعة من العلماء ثم ارتحل إلى دمشق فقرأ مذهب الإمام أحمد على جمع من العلماء الحنابلة فيها، ثم عاد إلى بلده، وكان عارفا بأصول الدين والفقه والفرائض والحديث وأسماء الرجال والتواريخ واللغة العربية. وانتهت إليه
стр. 50
رئاسة الفقه في العراق. وله اليد الطولى في المناظرات والبحث ومعرفة مذاهب الناس، وكان يرجع إلى ما يقول. حتى ابن المطهر شيخ الشيعة «١» في عهده كان الشيخ تقي الدين يبين له خطأه في نقله لمذهب الشيعة فيذعن له. وقال له بعض أئمة الشافعية يوما: أنت اليوم شيخ الطوائف ببغداد.
درس في المستنصرية، وتوفي ليلة الجمعة ثاني عشرين من جماد الأولى سنة تسع وسبعمائة ودفن بمقبرة الإمام أحمد. ومدحه الناس ورثوه كثيرا، وقد قرأ عليه الطوفي كتاب المحرر «٢».
٣ - النصير الفاروثي «٣»:
نصير الدين أبو بكر عبد الله بن عمر بن أبي الرضي الفاروثي الشافعي، (بضم الراء بعدها واو ساكنة آخره ثاء مثلثة) قرية من قرى شيراز، وسكن بغداد ثم قدم دمشق وكان ممن التقى به من العلماء البرزالي وقد ترجم له في تاريخه فهو
стр. 51
يقول عنه:" قدم علينا دمشق، وكان يعرف الفقه والأصلين والعربية والأدب، وكان جيد المناظرة ... "
وقال الذهبي:" قدم دمشق وتكلم فظهرت فضائله".
درس الفاروثي- ﵀ في المدرسة المستنصرية ببغداد وغيرها من المدارس الكبار. وكان من كبار الشافعية. توفي- ﵀ في بغداد سنة ست وسبعمائة للهجرة «١».
٤ - أبو عبد الله محمد بن الحسين الموصلي:
هكذا ذكره المؤرخون للطوفي كابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٦)، وابن حجر في الدرر الكامنة (٢/ ١٥٤)، والسيوطي في بغية الوعاة (١/ ٩٥)، ولم أجد له ترجمة فيما استطعت الوصول إليه من مراجع الأعلام.
٥ - إسماعيل بن الطبال:
وهو إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن حمزة المبارك الأزجي الحنبلي، أبو الفضل عماد الدين ابن الطبال. شيخ الحديث بالمدرسة المستنصرية ببغداد.
ولد سنة إحدى وعشرين وستمائة للهجرة وسمع جامع الترمذي على عمر
стр. 52
ابن كرم «١»، وسمع منه الحديث ومن ابن روزبه «٢»، ومن القطيعي «٣» صحيح البخارى «٤»، وحدث بصحيح البخاري وبسنن النسائي «٥» عن القطيعي، وولي
стр. 53
مشيخة المستنصرية بعد ابن أبي القاسم- الآتي- وكان مكثرا. أخذ عنه جماعة كبيرة من العلماء، مات ببغداد في شهر شعبان سنة ثمان وسبعمائة للهجرة «١».
٦ - الرشيد ابن أبي القاسم:
هو رشيد الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن أبي القاسم البغدادي الحنبلي مقرئ، محدث صوفي كاتب، ولد ليلة الثلاثاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وستمائة وسمع الحديث من كثير من العلماء كابن روزبه- المتقدم- وغيره من علماء الحديث وعني بالحديث، وسمع الكتب الكبار، وكان من أعيان بغداد، عالما صالحا حسن الأخلاق من أجلاء أهل العدل، سمع تحديثه خلق كثير من أهل بغداد والرحالين إليها، وانتهى إليه علو الإسناد، توفي في جماد الآخرة ببغداد، ودفن بمقبرة الإمام أحمد «٢».
٧ - المفيد عبد الرحمن بن سليمان:
مفيد الدين أبو محمد عبد الرحمن بن سليمان بن عبد العزيز المجلخ الحربي، الضرير، الفقيه، معيد الحنابلة في المستنصرية ببغداد. سمع من الشيخ مجد الدين ابن تيمية وغيره من المتأخرين روى كتاب الخرقي- الذي حفظ مختصره الطوفي في قريته طوفى- عن شيوخه.
стр. 54
كان من كبار الشيوخ وأعيانهم، فقيها محدثا عارفا بالعربية سمع منه جماعة من شيوخ الحنابلة. وتوفي في سنة سبعمائة للهجرة «١».
٨ - المحدث أبو بكر القلانسي:
هو جمال الدين أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن أبي البدر القلانسي الباجسري ثم البغدادي الحنبلي. ولد في جماد الآخرة سنة أربعين وستمائة للهجرة، وعني بالحديث، وسمع الكثير، وتفقه وكتب الكثير بالخط الجيد المتقن، وسمع من جماعة من العلماء وكان صدوقا، والظاهر أنه كان قارئ الحديث بالمستنصرية البغدادية، وقيل: إنه ولي حسبة بغداد. خرج لغير واحد من الشيوخ وسمع جماعة من المحدثين منهم الإمام الذهبي- ﵀ توفي ببغداد في شهر رجب سنة أربع وسبعمائة للهجرة «٢».
٩ - القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة:
هو: القاضي تقي الدين أبو الفضل سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن محمد بن قدامة المقدسي الصالحي، ولد في منتصف رجب سنة ثمان وعشرين وستمائة للهجرة، وكان فقيها إماما محدثا وتفرد في زمانه، حضر على مجموعة من العلماء: صحيح البخاري، وسمع من جماعة المحدثين، قال بعض العلماء: شيوخه بالسماع نحو مائة شيخ وبالإجازة أكثر من سبعمائة،
стр. 55
كان كثير العبادة والتهجد حسن الخلق، قوي النفس، لين الجانب، متوددا إلى الناس، حريصا على قضاء الحوائج، وعلى النفع المتعدي. توفي ليلة الاثنين حادي عشر ذي القعدة سنة خمس عشرة وسبعمائة للهجرة بمنزله فجأة بعد صلاة المغرب «١».
١٠ - ابن تيمية:
شيخ الإسلام أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن تيمية الحراني، الدمشقي الحنبلي.
ولد في حران يوم الاثنين عاشر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة للهجرة، وتحول به أبوه إلى دمشق فنبغ واشتهر، فكان إمام عصره بلا مدافعة في الفقه والحديث والأصول والنحو واللغة وغير ذلك. قرأ العربية على سليمان بن عبد القوي الطوفي- تلميذه هذا- أياما في دمشق. رحل إلى مصر وتعصب عليه مجموعة من العلماء فيها فحبس، وجرت له عدة محن وحبس من أجلها في دمشق ومصر، كان يجاهد بنفسه مع الجيوش التتار والصليبيين وله مواقف جليلة في نصرة دين الله ونصرة المذهب الحق- مذهب أهل السنة والجماعة- ومؤلفاته لا تحصى كثرة. توفي ﵀ في دمشق ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة في سجنه بقلعة دمشق «٢».
стр. 56
١١ - الحافظ المزي:
الحافظ أبو الحجاج جمال الدين أبو محمد يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف القضاعي الكلبي المزي، محدث الديار الشامية في عصره، ولد بظاهر حلب، في عاشر ربيع الثاني سنة أربع وخمسين وستمائة للهجرة، ونشأ بالمزة قرب دمشق.
حفظ القرآن الكريم، وعني باللغة العربية وبرع فيها، وأتقن النحو والتصريف، ولي دار الحديث الأشرفية، شافعي المذهب وصاحب حياء وسكينة، واحتمال وقناعة، وقلة كلام، إلا أنه إذا سئل أجاب وأجاد، برع في معرفة الرجال، وشدت إليه الرحال من أجل ذلك، ومما يشهد بذلك كتابه تهذيب الكمال: في أربعة عشر مجلدا، توفي- ﵀ في ثاني عشر صفر سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة للهجرة، ودفن بجوار زوجته الصالحة الحافظة لكتاب الله في مقبرة الصوفية بدمشق «١».
١٢ - مجد الدين الحراني:
مجد الدين أبو الفداء إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن الفراء الحراني، ثم الدمشقي، الفقيه الحنبلي شيخ المذهب، ولد سنة خمس أو ست وأربعين وستمائة للهجرة بحران، ثم قدم دمشق مع أهله سنة إحدى وسبعين، فسمع بها من جماعة من المحدثين والعلماء، وسمع المسند وتصدى للاشتغال والفتوى مدة طويلة، قال عنه الطوفي:" كان من أصلح خلق الله وأدينهم، كأن على
стр. 57
رأسه الطير، وكان عالما بالفقه والحديث، وأصول الفقه، والفرائض، والجبر، والمقابلة" اه، وقال الذهبى «١»:" كان شيخ الحنابلة" اه، ويقال: إنه أقرأ المقنع مائة مرة، كان كثير البكاء، رقيق القلب، توفي في ليلة الأحد تاسع جمادى الأولى، سنة تسع وعشرين وسبعمائة للهجرة بالمدرسة الجوزية، ودفن بمقابر الباب الصغير بدمشق «٢».
١٣ - محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل:
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي الفضل البعلي الفقيه الحنبلي المحدث النحوي اللغوي، ولد سنة خمس وأربعين وستمائة للهجرة في بعلبك وسمع بها وبدمشق، وعني بالحديث وقرأ العربية واللغة على ابن مالك «٣» حتى برع في ذلك. وشرح ألفية ابن مالك، كان غزير الفوائد صالحا متواضعا على طريقة السلف. توفي بالقاهرة في ثامن عشر المحرم سنة تسع وسبعمائة ودفن بالقرافة «٤».
стр. 58
١٤ - الحافظ الدمياطي:
شرف الدين أبو محمد وأبو أحمد عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف الدين بن الخضر الدمياطي، الشافعي، ولد عام ثلاثة عشر وستمائة للهجرة، وكان إمام الحديث في عصره، عالما بالأنساب، عمدة في النقد، نشأته بدمياط، وسمع بالاسكندرية، ثم قدم القاهرة، وسمع بالحرمين سنة ٦٤٣ هـ، ورحل إلى الشام، وإلى الجزيرة، والعراق مرتين، وبغداد، وسمع بها وخرج الحديث فيها، شيوخه نحو ألف وثلاثمائة، ومن تلاميذه المزي والذهبي، توفي بالقاهرة سنة ٧٠٥ هـ «١».
١٥ - الحافظ المحدث المؤرخ البرزالي:
الشيخ الإمام علم الدين أبو محمد القاسم بن محمد بن يوسف البرزالي الإشبيلي ثم الدمشقي الشافعي ولد في جمادى الأولى سنة خمس وستين وستمائة للهجرة، وحفظ القرآن، والتنبيه، ومقدمة ابن الحاجب، سمع الجامع الصحيح، وأحب الحديث ونسخ الأجزاء ودار على الشيوخ، وجد في الطلب وذهب إلى بعلبك وارتحل إلى حلب سنة خمس وثمانين وستمائة للهجرة وفيها ارتحل إلى مصر، وله تاريخ بدأه من عام مولده الذي توفي فيه الإمام أبو شامة «٢» فجعله صلة لتاريخ أبي شامة في خمس مجلدات. وعمل في فن الرواية عملا
стр. 59
قل من يبلغ إليه وبلغ عدد مشايخه بالسماع أكثر من ألفين، وبالإجازة أكثر من ألف. رتب ذلك وترجمهم في مسودات متقنة. حج سنة ثمان وثمانين وأخذ عن مشيخة الحرمين.
يقول الذهبي: وهو الذي حبب إليّ طلب الحديث، ولي دار الحديث الأشرفية مقرئا فيها وقرأ بالظاهرية سنة ثلاث عشرة وسبعمائة للهجرة. توفي بخليص- بين مكة والمدينة- سنة ٧٣٩ هـ «١».
١٦ - القاضي سعد الدين الحارثي:
الحافظ أبو محمد وأبو عبد الرحمن مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد بن عياش الحارثي نسبة إلى الحارثية من قرى بغداد، ثم المصري، فقيه، محدث، ولد سنة ثنتين أو ثلاث وخمسين وستمائة للهجرة، وسمع من جماعة من العلماء بمصر، والاسكندرية، ودمشق وعني بالحديث وفنونه، وكان فقيها مناظرا، مفتيا، وخرج لجماعة من الشيوخ معاجم، وكان يكتب خطا حسنا حلوا متقنا، وحج غير مرة.
درّس بالمنصورية، والصالحية، وجامع الحاكم، وولي القضاء، ورأس الحنابلة، سمع منه الطوفي بمصر، وكانت بينهما مودة، ثم حدث بينهما فجوة سنتحدث عنها قريبا- إن شاء الله- توفي سعد الدين في سحر يوم الأربعاء رابع عشر ذي الحجة سنة عشر وسبعمائة للهجرة بالقاهرة، ودفن من يومه في مقبرة القرافة «٢».
стр. 60
١٧ - أبو حيان النحوي:
شيخ النحاة أبو حيان أثير الدين محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان النفري الغرناطي الحيّاني الأصل، الشافعي، ولد بغرناطة سنة أربع وخمسين وستمائة للهجرة، قرأ القرآن بالروايات وسمع الحديث بجزيرة الأندلس، وإفريقيا، والاسكندرية ومصر والحجاز، وحصل على الإجازات من الشام، والعراق وغير ذلك.
اجتهد في طلب العلم، وحصّل، وكتب، وله نثر ونظم، وله الموشحات البديعة، وهو ثبت فيما ينقله محرر لما يقوله، ذا دراية باللغة وألفاظها، وإمام الدنيا في النحو، والتصريف، وله اليد الطولى في التفسير والحديث، والتراجم، والطبقات، والتواريخ، والحوادث.
له مصنفات عديدة منها: البحر المحيط، وشرح سيبويه، والنافع في قراءة نافع، والإعلام بأركان الإسلام، وغيرها كثير.
قرأ عليه الطوفي مختصره لكتاب سيبويه، توفي في شهر صفر سنة خمس وأربعين وسبعمائة للهجرة بمنزلة بالديار المصرية «١».
١٨ - شهاب الدين السراج:
هو أحمد بن خليل البزاعي التاجي السراج: المولود سنة بضع وعشرين
стр. 61
وستمائة للهجرة، أسير الآداب، له نظم ونثر، وله ديوان، حدث بشيء منه وسمع منه الطوفي والسراج عبد اللطيف بن الكويك «١»، والسديد محمد بن فضل الله بن كاتب المرج «٢»، وغيرهم. مات يوم عاشوراء سنة ٧٢٥ هـ وقد قارب المائة عام «٣».
تلاميذه:
عرفنا فيما سبق في الفصول المتقدمة دور الطوفي- ﵀ في خدمة العلم وبذله ونشره، رغم العقبات التي وقفت أمامه، والمحن التي كان لها أثر في تنقلاته، وعدم استقرار إقامته في بلد من البلدان. فقد قام بالبحث والمناظرة في بغداد وأجاد وأفاد، وشارك في مجالس العلم والعلماء في دمشق، وبيت المقدس، ودرّس في مدارس الحنابلة في القاهرة، بل لقد أجهد نفسه في التأليف في العلوم الشرعية وغيرها من الفنون حتى يقال: أن له بقوص وحدها خزانة من الكتب، وقد استفاد من الطوفي مجموعة من رواد العلم وطلابه إما بالجلوس عليه والأخذ منه أو بالاستفادة من كتبه وتصانيفه، وممن جلس على الطوفي وأخذ عنه على سبيل المثال لا الحصر:
стр. 62
١ - شيخ الإسلام أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية- ﵀.
فهو شيخ الطوفي المثالي كما تقدم كما أن ابن تيمية قد جلس على الطوفي وأخذ عنه في اللغة العربية يقول ابن رجب- ﵀" وقرأ- اي ابن تيمية- في العربية أياما على سليمان بن عبد القوي «١» " ا. هـ.
٢ - عبد الرحمن القوصي:
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية ج ١ ٧١ ٢ - عبد الرحمن القوصي: ..... ص: ٧١
٢ - عبد الرحمن القوصي:
عبد الرحمن بن محمود القوصي، ينعت بالمجد، ويعرف بابن قرطاس، سمع الحديث بالقاهرة من المتأخرين، وقرأ النحو على أبي حيان النحوي، وتأدب على نجم الدين الطوفي، والشيخ صدر الدين ابن الوكيل «٢»، والأمير مجير الدين عمر بن اللمطي «٣»، فكان أديبا شاعرا فاضلا، له نظم ونثر، رثى
стр. 63
شيخه مجير الدين.
تولى الخطابة بجامع الصارم بمدينة قوص، وعلق تعاليق كثيرة، ووقف كتبه على المدرسة السابقية بقوص، توفي سنة أربع وعشرين وسبعمائة للهجرة «١».
٣ - محمد بن فضل بن كاتب المرج القوصي:
محمد بن فضل الله بن أبي نصر بن أبي الرضى، السديد بن كاتب المرج، القوصي المولد، أديب شاعر فاضل، حسن المنظر، فصيح اللسان، ذو حياء وكرم وصدق لهجة، كان والده غنيا كثير العطاء، وكانت أسرتهم على دين النصرانية فهداهم الله أجمعين، قرأ محمد هذا النحو والأصول والفقه على نجم الدين الطوفي، عند ما استوطن قوص وقرأ النحو أيضا على أبي حيان النحوي وتأدب على أدباء قوص، وأجاد في الأدب حتى وصل إلى النهاية- كما يقال- وله مشاركة في النحو والأصول والحكمة والطب وغيرها، وأشعاره كثيرة، منها الموشحات وغيرها. وكان كثير الغزل، ومنه ما لا يليق بالعلماء، جلس بالوراقين بقوص، وولي وكالة بيت المال بالأعمال القوصية، توفي سنة بضع وأربعين وسبعمائة للهجرة «٢».
стр. 64
آثاره العلمية
رأينا فيما سبق كيف حرص الطوفي على العلم منذ صغره، وكيف كان شديد الذكاء، فرحل إلى عدة بلدان حرصا على طلب العلم واللقاء بالعلماء، وكيف كان شديد الشغف بالبحث والمعرفة، فقد طالع أغلب الكتب المؤلفة وخاصة في قوص، وكان يشارك في سائر العلوم، وكذلك كيف كان حرا جريئا في تفكيره كما يتضح من قوله في كتابه" الاكسير في قواعد التفسير" ص ١:
" ولم أضع هذا القانون لمن يجمد عند الأقوال، ويصمد لكل من أطلق لسانه وقال، بل وضعته لمن لا يغتر بالمحال، وعرف الرجال بالحق لا الحق بالرجال" ا.
هـ.
وقال في شرح الأربعين النووية:" فأوصيك أيها الناظر فيه، المحيك طرفه في أثنائه، ومطاويه- ألا تسارع فيه إلى إنكار خلاف ما ألفه وهمك، وأحاط به علمك، بل أجدّ النظر وجدده، وأعد الفكر ثم عاوده، فإنك حينئذ جدير بحصول المراد ... " «١».
وكان طبيعيا من تعدد البلدان التي درس ودرّس وقرأ فيها أن تتسع دائرة معارفه فشملت علوم القرآن، والحديث، وأصول الفقه والفقه وأصول الدين، واللغة العربية، والأدب. بل لقد كان شاعرا ناقدا يشرح أشعار فحول الشعراء ويجمع عيون الشعر من مظانها، ويبين آلاته التي يحتاج إليها وكيف تأليفه
стр. 65
والطريق إلى نقده «١».
وقد ذكر العلماء والمترجمون للطوفي عددا كبيرا من كتبه ولكن ليس على سبيل الحصر ولذلك فإنني أذكر ما تيسر معرفته من كتبه ولا يتيقن لنا حصرها واستيفاء الاطلاع عليها ومعرفة أماكن وجودها في مكتبات العالم، وقد رتبت ما عرفته من كتبه على الفنون: التفسير وعلومه، ثم الحديث، ثم أصول الدين، ثم أصول الفقه، ثم اللغة العربية والأدب.
١ - الاكسير في قواعد التفسير:
وقد طبع هذا الكتاب أكثر من طبعة وحققه الدكتور عبد القادر حسين، في مصر.
٢ - إيضاح البيان عن معنى أم القرآن:
منه صورة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية. وقد كتبه في حبس رحبة باب العيد «٢» بالقاهرة سنة إحدى عشرة وسبعمائة للهجرة.
٣ - مختصر المعالين:
يقول ابن رجب- ﵀:" جزءين فيه: أن الفاتحة متضمنة لجميع القرآن" اهـ. ذكره ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧)، وصاحب
стр. 66
الأنس الجليل (٢/ ٢٥٨).
٤ - فواصل الآيات:
ذكره صاحب كشف الظنون (٢/ ١٢٩٣).
٥ - تفسير سورة ق:
ذكره بروكلمان. وعندي صورة لاحدى نسخه الخطية. وكتبه في سجن رحبة باب العيد بالقاهرة سنة إحدى عشرة وسبعمائة للهجرة.
٦ - تفسير سورة القيامة:
وهو ضمن مجموع للطوفي صورت هذا المجموع مكتبة مخطوطات الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية برقم ١٢٠٥.
٧ - تفسير سورة سبأ:
وهو ضمن المجموع السابق. وقد كتبه في حبس رحبة باب العيد بالقاهرة سنة إحدى عشرة وسبعمائة للهجرة.
٨ - تفسير سورة الانشقاق:
ضمن المجموع السابق.
٩ - بيان ما وقع في القرآن من الأعداد:
منه صورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية.
١٠ - جدل القرآن:
ذكره السيوطي «١» في الاتقان في علوم القرآن النوع الثامن والستين.
стр. 67
١١ - بغية الواصل إلى معرفة الفواصل:
ذكره الإمام السيوطي أيضا في مصادر كتابه: الاتقان (١/ ١١ - ١٢) وصاحب كشف الظنون (١/ ٢٥١).
١٢ - دفع التعارض عما يوهم التناقص في الكتاب والسنة:
ذكره صاحب كشف الظنون (١/ ٧٥٦) وابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧)، وصاحب الأنس الجليل (٢/ ٢٥٧).
١٣ - شرح الأربعين النووية:
ذكره أكثر من واحد، واطلعت على نسختين خطيتين منه في دار الكتب القومية بالقاهرة. وممن ذكره صاحب الأنس الجليل (٢/ ٢٥٨).
١٤ - مختصر جامع الترمذي «١»:
ذكره ابن حجر في الدرر الكامنة (٢/ ١٥٥)، والسيوطي في بغية الوعاة ص ٢٦٢، وابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧) وغيرهم.
١٥ - بغية السائل في أمهات المسائل:
وقد عده بعضهم في الطب، وليس كذلك وممن ذكره صاحب كشوف
стр. 68
الظنون (١/ ٢٤٨) وصاحب الأعلام (٣/ ١٢٨) وذكره الطوفي نفسه في كتابه الاكسير في قواعد التفسير ص ٤.
١٦ - قدوة المهتدين إلى مقاصد الدين:
منه نسخة ضمن مجموع صورت بعضه الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية.
١٧ - حلال العقد في أحكام المعتقد:
منه صورة في مكتبة مخطوطات الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية.
١٨ - الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية:
وهو هذا الكتاب الذي قمت بتحقيقه.
١٩ - الباهر في أحكام الباطن والظاهر:
ذكره ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧) وصاحب كشف الظنون (١/ ٢١٩) وغيرهما. ويقول الطوفي عنه في الإشارات:" وهذا رد على الاتحادية وغيرهم".
٢٠ - درء القول القبيح في التحسين والتقبيح:
وقد اطلعت على نسخة منه في مكتبة شهيد علي بتركيا، وقد ذكره غير واحد، منهم صاحب الأنس الجليل (٢/ ٢٥٧).
٢١ - رد على الاتحادية:
ذكره في كتابه الانتصارات الإسلامية، وفي كتابه الإشارات الإلهية وذكره أكثر من واحد.
٢٢ - الإشارات الإلهية إلى المباحث الأصولية في الاعتقادات:
وعندي منه صورتان لمخطوطتين في المكتبة الأحمدية بحلب والمكتبة العلمية
стр. 69
ببريدة، وقد اطلعت على نسخة له في مكتبة عارف حكمت بالمدينة النبوية، وله عدة نسخ أخرى في مكتبات تركيا وغيرها. وليس له نظير في بابه وترتيبه.
٢٣ - العذاب الواصب على أرواح النواصب:
ذكره صاحب إيضاح المكنون (٢/ ٩٦) والزركلي في الأعلام (٣/ ١٢٨) ويقال إنه حبس وطيف به لأجله.
٢٤ - قصيدة في العقيدة وشرحها:
ذكره صاحب كشف الظنون (٢/ ١٣٤٣) وابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧)، وغيرهما.
٢٥ - تعاليق في الرد على جماعة من النصارى:
ذكره ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧)، ويقول الطوفي في الإشارات الإلهية:" والبحث مع النصارى أفردنا له عدة تعاليق".
٢٦ - النور الوهاج في الإسراء والمعراج:
ذكره صاحب إيضاح المكنون (٢/ ٦٨٨) وغيره.
٢٧ - تعاليق على الأناجيل الأربعة وكتب الاثني عشر:
منه نسختان اطلعت عليهما بالمكتبة السليمانية بتركيا، وذكره غير واحد.
٢٨ - كتاب في القدر:" قاعدة القدر
" ذكره في مقدمة كتابه الإشارات الإلهية .. وفي كتابه الانتصارات الإسلامية.
٢٩ - الفوائد:
ذكره في كتابه هذا" الانتصارات الإسلامية".
стр. 70
٣٠ - الآداب الشرعية:
ذكره في كتابه هذا" الانتصارات الإسلامية".
٣١ - الجدل في علم الجدل:
اطلعت على نسخة منه في مكتبة شهيد علي بتركيا- استانبول-.
٣٢ - مصنف آخر صغير في الجدل:
وقد ذكره في الإشارات باسم" مختصر الجدل".
وذكره ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧)، وصاحب الأنس الجليل (٢/ ٢٥٧).
٣٣ - دفع الملام عن أهل المنطق والكلام:
ذكره هو في كتابه الإشارات الإلهية ... وذكره د. مصطفى أبو زيد في المصلحة المرسلة ... ونجم الدين الطوفي ص ٩١.
٣٤ - البلبل في اختصار روضة الناظر:
ذكره ابن حجر في الدرر الكامنة (٢/ ١٥٥) وصاحب كشف الظنون (١/ ٩٣٠) " مطبوع".
٣٥ - شرح روضة الناظر:
ثلاثة مجلدات، الجزء الثاني منه في مكتبة الحرم المكي، وصورته في مكتبة المخطوطات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وحققه وطبعه معالي الأستاذ الدكتور عبد الله التركي وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وكذلك د. إبراهيم البراهيم.
стр. 71
٣٦ - معراج الوصول إلى علم الأصول:
ذكره صاحب كشف الظنون (٢/ ١٧٣٨) والزركلي في الأعلام (٣/ ١٢٨)، وابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧).
٣٧ - الذريعة إلى معرفة أسرار الشريعة:
ذكره صاحب كشف الظنون (١/ ٨٢٧) والزركلي في الأعلام (٣/ ١٢٨)، وابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧).
٣٨ - شرح المحصول في أصول الفقه:
ذكره صاحب كشف الظنون (٢/ ١٦١٦).
٣٩ - مختصر المحصول:
ذكره ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧)، والدكتور مصطفى أبو زيد في المصلحة المرسلة ص ٩٢.
٤٠ - مختصر الحاصل في أصول الفقه:
ذكره الدكتور مصطفى أبو زيد في المصلحة المرسلة ص ٩٢. وابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧).
٤١ - الرياض النواظر في الأشباه والنظائر:
ذكره ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧)، والزركلي في الأعلام (٣/ ١٢٨)، والدكتور مصطفى أبو زيد في المصلحة ص ٩٢.
стр. 72
٤٢ - القواعد الكبرى في فروع الحنابلة:
ذكره ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧)، وصاحب كشف الظنون (٢/ ١٣٥٩).
٤٣ - القواعد الصغرى:
ذكره الطوفي في الانتصارات الإسلامية وشرح الروضة (٢/ ٤٤٥) خ وفي أكثر كتبه التي اطلعت عليها.
٤٤ - شرح نصف مختصر الخرقي:
ذكره ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧) وغير واحد.
٤٥ - القواعد الدمشقية:
ذكره الطوفي في كتابه هذا:" الانتصارات الإسلامية" في أول حديثه عن الشرط الرابع.
٤٦ - مقدمة في علم الفرائض:
ذكره ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧)، وصاحب الأنس الجليل (٢/ ٢٥٨).
٤٧ - شرح مختصر التبريزي في الفقه الشافعي:
ذكره ابن حجر في الدرر الكامنة (٢/ ١٥٥)، والسيوطي في بغية الوعاة ص ٢٦٢، وابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧) وغيرهم.
стр. 73
٤٨ - الصعقة الغضبية على منكري العربية:
منه نسخة بدار الكتب القومية المصرية برقم (٢٢٨/ مجاميع). وقد ذكره الدكتور مصطفى أبو زيد في المصلحة المرسلة ص ٩٣. وصاحب إيضاح المكنون (٢/ ٦٧) حققه د. محمد الفاضل وطبع في مكتبة العبيكان بالرياض.
٤٩ - الرسالة العلوية في القواعد العربية:
ذكره ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧)، وصاحب كشف الظنون (١/ ٨٧٨).
٥٠ - غفلة المجتاز في علم الحقيقة والمجاز:
ذكره ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧)، وصاحب كشف الظنون (٢/ ١١٥٣).
٥١ - تحفة أهل الأدب في معرفة لسان العرب:
ذكره ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧)، وصاحب كشف الظنون (١/ ٣٦٣) والزركلي في الأعلام (٣/ ١٢٨).
٥٢ - الرحيق السلسل في الأدب المسلسل:
ذكره ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧).
٥٣ - موائد الحيس في شعر امرئ القيس:
ذكره صاحب كشف الظنون (٢/ ١٨٩٧) وابن رجب في الذيل (٢/ ٣٦٨).
стр. 74
٥٤ - شرح مقامات الحريري:
في ثلاثة مجلدات، ذكره ابن حجر في الدرر الكامنة (٢/ ١٥٥)، والسيوطي في بغية الوعاة ص ٢٦٢، وابن رجب في الذيل (٢/ ٣٦٨).
٥٥ - الشعار المختار على مختار الأشعار:
ذكره الدكتور مصطفى أبو زيد في المصلحة المرسلة ص ٩٣. وقد اطلعت على صورة منه في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية وعنوانه فيها:" الشعار على مختار الأشعار".
٥٦ - إزالة الأنكاد في مسألة كاد:
ذكره صاحب كشف الظنون (١/ ٧١) وبروكلمان.
٥٧ - قصيدة طويلة في مدح الإمام أحمد بن حنبل:
ذكرها ابن رجب وغيره.
هذه هي مصنفات الإمام الطوفي- ﵀ لا على وجه الحصر وإن كنت أريد الحصر، فلم يتسير لي ذلك، وله مؤلفات أخرى لم أستطع معرفة اسمائها، وقد شهد بكثرة مؤلفاته وعدم حصرها المؤرخون له.
يقول ابن رجب- ﵀ في ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٨) بعد أن عدد مؤلفاته:" واختصر كثيرا من كتب الأصول، ومن كتب الحديث أيضا" اه.
ويقول العلمي في الأنس الجليل:" ويقال: إن له بقوص خزانة كتب من تأليفه، فإنه أقام بها مدة".
стр. 75
عقيدته ومذهبه:
إن من يعيش في بيئة كالبيئة التي عاش فيها الطوفي- ﵀ لا بد أن يواجه كثيرا من المشكلات، خاصة وأن بيئته كما أسلفنا مليئة بالصراعات السياسية المبنية على اختلاف الدين والعقيدة بل مليئة بالصراعات الفكرية والعقدية لتعدد الطوائف والفرق من أهل القبلة وغيرهم كالرافضة والصوفية «١» والحلولية «٢» والمعتزلة «٣»