стр. 3256
- ومن مناقبه ﵁ أن النبي ﷺ أخبر بأنه من الشهداء. فقد روى الترمذي بإسناده إلى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أنه قال: ((أشهد على التسعة أنهم في الجنة ولو شهدت على العاشر لم آثم قيل: وكيف ذاك؟ قال: كنا مع رسول الله ﷺ بحراء قال: اثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد، قيل: ومن هم؟ قال: رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف قيل: فمن العاشر قال: أنا)) (١) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن سعيد بن زيد عن النبي ﷺ (٢)
ففي هذا فضيلة عظيمة لسعيد بن زيد ﵁ حيث شهد له النبي ﷺ بالشهادة وإن مات على فراشه فهو شهيد لخبر الصادق المصدوق ﵊ بذلك.
وكانت وفاته ﵁ سنة (إحدى وخمسين وقيل سنة اثنتين وخمسين وقد غسله سعد وحمل من العقيق على رقاب الرجال إلى المدينة) (٣).
قال الشوكاني رحمه الله تعالى مبيناً فضل سعيد بن زيد ﵁ (ويكفي سعيد بن زيد أنه أحد العشرة المبشرين بالجنة وأنه شهد أحداً وما بعده من المشاهد كلها وصار من جملة أهل بدر بما ضربه له رسول الله ﷺ من السهم والأجر) اهـ (٤).
ذلك هو سعيد بن زيد وتلك طائفة من مناقبه وبه ﵁ نختم فضل العشرة المبشرين بالجنة الذين قدمنا فضائلهم التي دلت على مكانتهم وعلو منزلتهم، فيجب على المسلم أن يعتقد اعتقاداً جازماً أنهم من أهل الجنة بأعيانهم كما أخبر بذلك الرسول ﷺ الذي لا ينطق عن الهوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم: ٤] وكلهم ﵃ من قريش الذين سبقوا إلى الإسلام وهاجروا إلى الله ورسوله وتركوا ديارهم وأموالهم بغية نصرة دين الإسلام ورفع رايته. عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام ﵃ لناصر بن علي عائض – ١/ ٣١٧