← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38075

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي

Полный текст (396 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

موحدة مفتوحة مشددة وبعدها تاء مضمومة، وقرأ الباقون فَتَبَيَّنُوا* بياء موحدة مفتوحة وبعدها ياء مثناة مفتوحة مشددة، وبعدها نون مضمومة، وقراءة حمزة والكسائي مأخوذة من الثبت بمعنى التثبت وعدم العجلة، وقراءة الباقين مأخوذة من البيان أى التبين والمعنيان متقاربان. ومعنى قوله (والغير البيان تبدلا) أن باقي القراء تبدلوا البيان بالتثبت أى البيان مكان التثبت فقرءوا: فَتَبَيَّنُوا*. ٦٠٥ - وعمّ فتى قصر السّلام مؤخّرا ... وغير أولي بالرّفع في حقّ نهشلا قرأ نافع وابن عامر وحمزة ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السّلم لست مؤمنا، وهو الموضع الأخير في السورة بالقصر أى بحذف الألف بعد اللام. وقرأ الباقون بالمد أى بإثبات الألف بعد اللام واحترز بقوله: (مؤخرا) عن الموضعين السابقين عليه وهما وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ، وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فلا خلاف بين القراء في حذف ألفهما. وأيضا لا خلاف بينهم في حذف ألف وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ في سورة النحل، وقرأ حمزة وابن كثير وأبو عمرو وعاصم غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ برفع راء غَيْرُ: وقرأ الباقون وهم نافع وابن عامر والكسائي بنصبها. و (نهشل): اسم قبيلة. ٦٠٦ - ونؤتيه باليا في حماه وضمّ يد ... خلون وفتح الضّمّ حقّ صرى حلا ٦٠٧ - وفي مريم والطّول الاوّل عنهم ... وفي الثّان دم صفوا وفي فاطر حلا قرأ حمزة وأبو عمرو: فسوف يؤتيه أجرا عظيما بالياء، وقرأ غيرهما بالنون. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وشعبة يَدْخُلُونَ* هنا في فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً وفي مريم في قوله تعالى فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً وفي الموضع الأول من سورة غافر وهو فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ بضم الياء وفتح ضم الخاء. وقرأ غيرهم بفتح الياء وضم الخاء في المواضع الثلاثة. وقرأ ابن كثير وشعبة بضم الياء وفتح ضم الخاء في الموضع الثاني من سورة غافر وهو سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ وغيرهما بفتح الياء وضم الخاء. وقرأ أبو عمر وحده بضم الياء وفتح ضم الخاء في موضع فاطر وهو جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وقرأ غيره بفتح الياء وضم الخاء واتفق

стр. 247

القراء على فتح الياء وضم الخاء في جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها* في سورتي الرعد والنحل. و (الصري) بكسر الصاد: الماء المجتمع. و (حلا) بفتح الحاء آخر البيت الأول معناه: عذب، وفي آخر البيت الثاني وهو بفتح الحاء أيضا: مأخوذ من قولهم: حلا زوجته إذ ألبسها الحلى، ففي البيتين جناس تام. ٦٠٨ - ويصّالحا فاضمم وسكّن مخفّفا ... مع القصر واكسر لامه ثابتا تلا قرأ الكوفيون: فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بضم الياء وسكون الصاد مع تخفيفها وحذف الألف المعبر عنه بالقصر بعدها وبكسر اللام، وقرأ أهل سما وابن عامر بفتح الياء والصاد وتشديدها وإثبات ألف بعدها مع فتح اللام كما لفظ به. ٦٠٩ - وتلووا بحذف الواو الاولى ولامه ... فضمّ سكونا لست فيه مجهّلا قرأ هشام وحمزة وابن ذكوان: وَإِنْ تَلْوُوا بحذف الواو الأولى وهي المضمومة وبضم سكون اللام فينطق بلام مضمومة وبعدها واو ساكنة مدية، فتكون قراءة الباقين بإثبات الواو الأولى المضمومة وسكون اللام، فينطق بلام ساكنة وبعدها واوان: الأولى مضمومة، والثانية ساكنة مدية كما لفظ به، ويؤخذ من قوله (الأولى) أن الثانية ثابته باتفاق القراء. ٦١٠ - ونزّل فتح الضّمّ والكسر حصنه ... وأنزل عنهم عاصم بعد نزّلا قرأ المشار إليهم بحصن وهم: الكوفيون ونافع وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ بفتح ضم النون وفتح كسر الزاى في نَزَّلَ وبفتح ضم الهمزة وفتح كسر الزاى في أَنْزَلَ وقرأ الباقون بضم النون وكسر الزاى في نَزَّلَ وبضم الهمزة وكسر الزاى في أَنْزَلَ. وقوله: (عاصم بعد نزلا) معناه أن عاصما قرأ وَقَدْ نَزَّلَ [تصوير] عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ بفتح ضم النون وفتح كسر الزاى، وقرأ غيره بضم النون وكسر الزاى. ٦١١ - ويا سوف نؤتيهم عزيز وحمزة ... سيوتيهم في الدّرك كوف تحمّلا

стр. 248

٦١٢ - بالاسكان تعدوا سكّنوه وخفّفوا ... خصوصا وأخفى العين قالون مسهلا قرأ حفص أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ بالياء. وقرأ حمزة أولئك سيؤتيهم أجرا عظيما بالياء. وقرأ الباقون بالنون في الموضعين. وقرأ الكوفيون إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ بإسكان الراء. وقرأ غيرهم بفتحها. وقرأ المشار إليهم بالخاء وهم القراء الستة لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ بتسكين العين وتخفيف الدال، فتكون قراءة نافع بفتح العين وتشديد الدال. وقرأ قالون بإخفاء حركة العين أى اختلاس فتحتها، فتكون قراءة ورش بفتح العين فتحا كاملا. وقد ذكر الإمام الداني في التيسير إسكان العين لقالون، وكان على الناظم أن يذكر له هذا الوجه، فحينئذ يكون لقالون وجهان: اختلاس فتحة العين، وإسكانها، وكل منهما مع تشديد الدال. ويكون لورش وجه واحد وهو فتح العين مع تشديد الدال، وللباقين إسكان العين وتخفيف الدال. ومعنى (تحملا) أي نقل الإسكان في راء الدرك. ومعنى (مسهلا) راكبا الطريق السهل. ٦١٣ - وفي الأنبيا ضمّ الزّبور وهاهنا ... زبورا وفي الإسرا لحمزة أسجلا قرأ حمزة: وآتينا داود زبورا هنا وفي الإسراء، ولقد كتبنا فى الزبور في الأنبياء بضم الزاي في المواضع الثلاثة وقرأ بفتح الزاي فيها الباقون. ٣٣ باب فرش حروف سورة المائدة [٦١٤ - ٦٣١] ٦١٤ - وسكّن معا شنآن صحّا كلاهما ... وفي كسر أن صدّوكم حامد دلا قرأ شعبة وابن عامر: ولا يجرمنكم شنآن قوم. في الموضعين بتسكين النون. وقرأ غيرهما بفتح النون فيهما. وقرأ أبو عمرو وابن كثير أَنْ صَدُّوكُمْ بكسر الهمزة. وقرأ غيرهما بفتحها. ٦١٥ - مع القصر شدّد ياء قاسية شفا ... وأرجلكم بالنّصب عمّ رضا علا قرأ حمزة والكسائي لفظ قاسِيَةً بالقصر أى حذف الألف بعد القاف مع تشديد الياء بوزن مطية. وقرأ غيرهما بالمد أى إثبات الألف مع تخفيف الياء بوزن راضية

стр. 249

وذلك في قوله تعالى وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً. وقرأ نافع وابن عامر والكسائي وحفص وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ بنصب اللام. وقرأ الباقون بخفضها. ٦١٦ - وفي رسلنا مع رسلكم ثمّ رسلهم ... وفي سبلنا في الضّمّ الاسكان حصّلا ٦١٧ - وفي كلمات السّحت عمّ نهى فتى ... وكيف أتى أذن به نافع تلا ٦١٨ - ورحما سوى الشّامي ونذرا صحابهم ... حموه ونكرا شرع حقّ له علا ٦١٩ - ونكر دنا والعين فارفع وعطفها ... رضى والجروح ارفع رضى نفر ملا قرأ أبو عمرو بإسكان الضم في الحرف الثاني من لفظ رُسُلٌ* إذا كان مضافا لضمير العظمة نحو: وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا، لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ، ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا، أو ضمير المخاطبين نحو: أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ. أو ضمير الغائبين نحو: فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ. فإذا كان هذا اللفظ مضافا لضمير مفرد نحو: وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ أو لم يكن مضافا نحو: تِلْكَ الرُّسُلُ، وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ، رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فقرأه أبو عمرو بضم السين كالجماعة. وقرأ الباقون بضم السين في الجميع. وقرأ أبو عمرو بإسكان ضم الباء في سُبُلَنا في قوله تعالى: وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا، لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا. وقرأ الباقون بضمها. ثم عطف على إسكان الضم فقال (وفي كلمات السحت إلخ) يعنى قرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة بإسكان ضم الحاء في جميع كلمات السُّحْتَ* نحو: أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ، وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ*. وقرأ الباقون بضم الحاء. وقرأ نافع لفظ أُذُنٌ* بإسكان ضم الذال كيف أتى سواء كان هذا اللفظ معرفا نحو: وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ. أم منكرا نحو: وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ، وَتَعِيَها أُذُنٌ. أم مضافا نحو: قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ. وسواء كان مفردا كهذه الأمثلة أم مثنى نحو: كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً. وقرأ غيره بضم الذال في الجميع. وقرأ جميع السبعة إلا ابن عامر: وَأَقْرَبَ رُحْماً بالكهف بإسكان ضم الحاء وقرأ ابن عامر بضمها، وقرأ حفص وحمزة والكسائي وأبو عمرو: أَوْ نُذْراً في المرسلات بإسكان ضم الذال. وقرأ الباقون بضمها ولا خلاف بين السبعة في إسكان ذال كلمة عُذْراً التى قبل نُذْراً. وقرأ حمزة والكسائي وابن كثير وأبو عمرو

стр. 250

وهشام وحفص بإسكان ضم الكاف في: لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً بالكهف، وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً بالطلاق. وقرأ الباقون وهم نافع وشعبة وابن ذكوان بضمها. وقرأ ابن كثير بإسكان ضم الكاف في: إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ بالقمر. وقرأ غيره بضمها. وقوله (والعين فارفع إلخ) معناه أن الكسائي وحده قرأ برفع النون في كلمة وَالْعَيْنَ وبرفع ما عطف عليها من الكلمات وهي وَالْأَنْفَ، وَالْأُذُنَ وَالسِّنَّ. وقرأ برفع الحاء في كلمة وَالْجُرُوحَ الكسائي وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر. فحينئذ يقرأ الكسائي برفع الكلمات الخمس وهي وَالْعَيْنَ وَالْأَنْفَ وَالْأُذُنَ وَالسِّنَّ وَالْجُرُوحَ. ويقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر برفع وَالْجُرُوحَ فقط [تصوير] ونصب الكلمات الأربع قبلها. ويقرأ الباقون بنصب الكلمات الخمس. ولا خلاف بين القراء في نصب لفظ النَّفْسَ المجرد من الباء؛ لأنه اسم أن وهو ينصب اتفاقا و (ملا) بتخفيف الهمز بمعنى أشراف. ٦٢٠ - وحمزة وليحكم بكسر ونصبه ... يحرّكه تبغون خاطب كمّلا قوله تعالى: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ يحرك حمزة لام وَلْيَحْكُمْ بالكسر وميمه بالنصب فتكون قراءة الباقين بسكون اللام وجزم الميم بالسكون؛ لأن ضد التحريك السكون، وقرأ ابن عامر: أفحكم الجاهليّة تبغون بتاء الخطاب وغيره بياء الغيب. ٦٢١ - وقبل يقول الواو غصن ورافع ... سوى ابن العلا يرتدد عمّ مرسلا ٦٢٢ - وحرّك بالإدغام للغير داله ... وبالخفض والكفّار راويه حصّلا قرأ أبو عمرو والكوفيون: وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بواو قبل يقول وقرأ غيرهم بغير واو. وقرأ السبعة سوى أبي عمرو برفع لام وَيَقُولُ وقرأ أبو عمرو بنصبها فيتحصل من هذا أن نافعا وابن كثير وابن عامر يقرءون بحذف الواو ورفع اللام. وأن أبا عمرو يقرأ بإثبات الواو ونصب اللام. وأن الكوفيين يقرءون بإثبات الواو ورفع اللام. وقرأ نافع وابن عامر مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ بفك الإدغام أى بدالين خفيفتين الأولى مكسورة والثانية ساكنة كما لفظ به. وقرأ غيرهما بدال واحدة مفتوحة مشددة. وقد صرح الناظم بهذه القراءة في قوله (وحرك بالإدغام للغير داله).

стр. 251

المعنى: وحركت الدال الثانية بالفتح بسبب إدغام الدال الأولى فيها لغير نافع وابن عامر، وقرأ الكسائي وأبو عمرو: مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ بخفض الراء وغيرهما بنصبها. وقوله (مرسلا) حال من ضمير عم الراجع للفظ (يرتدد) يعنى أن هذا اللفظ على قراءة نافع وابن عامر بدالين أرسل وأطلق من عقال الإدغام. ٦٢٣ - وبا عبد اضمم واخفض التّا بعد فز ... رسالته اجمع واكسر التّا كما اعتلا ٦٢٤ - صفا وتكون الرّفع حجّ شهوده ... وعقّدتم التّخفيف من صحبة ولا ٦٢٥ - وفي العين فامدد مقسطا فجزاء نو ... ونوا مثل ما في خفضه الرّفع ثمّلا قرأ حمزة: وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ بضم با عَبَدَ وخفض تاء الطاغوت وهو الذى بعد عبد. وقرأ غيره بفتح باء وَعَبَدَ ونصب تاء الطَّاغُوتَ. وقرأ ابن عامر ونافع وشعبة: فما بلّغت رسالاته بالجمع أى بإثبات ألف بعد اللام مع كسر التاء، وقرأ غيرهم رِسالَتَهُ بالإفراد أى بحذف الألف بعد اللام ونصب التاء. وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي: وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ برفع نون تَكُونَ وقرأ الباقون بنصبها. وقرأ ابن ذكوان وشعبة وحمزة والكسائي: عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ بتخفيف القاف، وقرأ الباقون بتشديدها، وقرأ ابن ذكوان بمد العين أى بإثبات ألف بعدها، وقرأ غيره بحذف هذه الألف. فيؤخذ منه: أن ابن ذكوان يقرأ بإثبات ألف بعد العين وتخفيف القاف، وشعبة وحمزة والكسائي يقرءون بحذف الألف وتخفيف القاف والباقون يقرءون بحذف الألف وتشديد القاف. وقرأ الكوفيون: فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ بتنوين فَجَزاءٌ ورفع خفض لام مِثْلُ فتكون قراءة الباقين بحذف تنوين فجزاء وخفض لام مثل. و (ثملا) جمع ثامل وهو المصلح. ٦٢٦ - وكفّارة نوّن طعام برفع خف ... ضه دم غنى واقصر قياما له ملا قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكوفيون: أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ بتنوين كَفَّارَةٌ ورفع خفض ميم طَعامُ، وقرأ نافع وابن عامر بحذف التنوين وخفض ميم طَعامُ وقرأ

стр. 252

هشام وابن ذكوان قِياماً لِلنَّاسِ بقصر قِياماً أى بحذف الألف بعد الياء. وقرأ الباقون بالمد أى بإثبات الألف. و (ملا) بضم الميم والمدّ وقصر للوزن جمع ملاءة وهي الملحفة. ٦٢٧ - وضمّ استحقّ افتح لحفص وكسره ... وفي الأوليان الأوّلين فطب صلا ٦٢٨ - وضمّ الغيوب يكسران عيونا ال ... عيون شيوخا دانه صحبة ملا ٦٢٩ - جيوب منير دون شكّ وساحر ... بسحر بها مع هود والصّفّ شمللا قرأ حفص: مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ بفتح ضم التاء وفتح كسر الحاء، فتكون قراءة غيره بضم التاء وكسر الحاء. وإذا ابتدأ القارئ هذه الكلمة كسر همزتها لحفص وضمها لغيره، وقرأ حمزة وشعبة الأوَّلين بتشديد الواو مفتوحة وبعدها لام مكسورة فياء ساكنة مدية فنون مفتوحة في مكان الْأَوْلَيانِ بسكون الواو وفتح اللام والياء وبعدها ألف مع كسر النون وهي قراءة الباقين، وقرأ حمزة وشعبة أيضا بكسر ضم الغين في لفظ الْغُيُوبِ* نحو: إنّك أنت علّام الغيوب، وقرأ غيرهما بضم الغين، وقرأ ابن كثير وشعبة وحمزة والكسائي وابن ذكوان بكسر ضم العين في كلمة وَعُيُونٍ* سواء كانت منكرة نحو: فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ*، وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً. أم كانت معرفة نحو: وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ. وبكسر ضم الشين في شُيُوخاً في: ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً في سورة غافر، والباقون بضم العين والشين، وقرأ ابن ذكوان وابن كثير وحمزة والكسائي بكسر ضم الجيم في كلمة جُيُوبِهِنَّ في: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ في سورة النور وقرأ الباقون بضم الجيم. وقرأ حمزة والكسائي: إن هذا إلّا ساحر مّبين هنا وفي [تصوير] هود، قالوا هذا ساحر مّبين في الصف بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء. وقرأ الباقون بكسر السين وسكون الحاء في المواضع الثلاثة. وقول الناظم (وساحر بسحر) يعني أن حمزة والكسائي وضعا كلمة ساحر مكان كلمة سِحْرٌ* في السور الثلاث. ٦٣٠ - وخاطب في هل يستطيع رواته ... وربّك رفع الباء بالنّصب رتّلا قرأ الكسائي: هل تستطيع بتاء الخطاب في مكان ياء الغيب رَبُّكَ بنصب رفع الباء.

стр. 253

وقرأ غيره يَسْتَطِيعُ بياء الغيب رَبُّكَ برفع الباء ولا يخفى أن الكسائي على أصله في إدغام لام هَلْ في تاء تستطيع. ٦٣١ - ويوم برفع خذ وإنّي ثلاثها ... ولي ويدي أمّي مضافاتها العلا قرأ السبعة إلا نافعا: يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ برفع ميم يوم، وقرأ نافع بفتحها وفيها من ياءات الإضافة ما يلى: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ*، إِنِّي أُرِيدُ*، فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ، ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ يَدِيَ إِلَيْكَ، وَأُمِّي إِلهَيْنِ. ٣٤ باب فرش حروف سورة الأنعام [٦٣٢ - ٦٨٠] ٦٣٢ - وصحبة يصرف فتح ضمّ وراؤه ... بكسر وذكّر لم يكن شاع وانجلا ٦٣٣ - وفتنتهم بالرّفع عن دين كامل ... ويا ربّنا بالنّصب شرّف وصّلا قرأ شعبة وحمزة والكسائي: مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ بفتح ضم الياء وكسر الراء، فتكون قراءة غيرهم بضم الياء وفتح الراء وقرأ حمزة والكسائي ثمّ لم تكن بياء التذكير فتكون قراءة غيرهم بتاء التأنيث. وقرأ حفص وابن كثير وابن عامر فِتْنَتُهُمْ رفع التاء، فتكون قراءة غيرهم بنصبها، فيتحصل أن حمزة والكسائي يقرءان: لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ بياء التذكير ونصب التاء. وأن حفصا وابن كثير وابن عامر يقرءون بتاء التأنيث. ورفع التاء وأن نافعا وأبا عمرو وشعبة يقرءون بتاء التأنيث ونصب التاء. ويؤخذ من هذا: أن أحدا من السبعة لم يقرأ بالتذكير والرفع وإن جاز هذا الوجه عربية. وقرأ حمزة والكسائي وَاللَّهِ رَبِّنا بنصب الباء وقرأ غيرهما بخفضها. وقوله (وصلا) جمع واصل وهو الناقل؛ أى شرف القرآن من وصله ونقله لغيره. ٦٣٤ - نكذّب نصب الرّفع فاز عليمه ... وفي ونكون انصبه في كسبه علا قرأ حمزة وحفص: وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا بنصب رفع باء نُكَذِّبَ فتكون قراءة غيرهما برفعها. وقرأ حمزة وابن عامر وحفص بنصب رفع نون وَنَكُونَ فتكون قراءة

стр. 254

غيرهم برفعها. فيتحصل: أن ابن عامر يقرأ وَلا نُكَذِّبَ بالرفع وَنَكُونَ بالنصب وأن حفصا وحمزة يقرءان بنصب الفعلين، وأن الباقين يقرءون برفعهما. ٦٣٥ - وللدّار حذف اللّام الاخرى ابن عامر ... والآخرة المرفوع بالخفض وكّلا قرأ ابن عامر: ولدار الآخرة خير للّذين يتّقون. بحذف اللام الثانية من وَلَلدَّارُ وخفض رفع التاء من الْآخِرَةُ، وقرأ غيره بإثبات اللام الثانية ورفع التاء من الْآخِرَةُ والدال في قراءة ابن عامر مخففة ويؤخذ تخفيفها من النص على أن اللام المحذوفة هي الأخرى وهي لام التعريف فتكون الباقية هي الأولى وهي لام الابتداء ولام الابتداء لا تدغم في الدال ولا في غيرها وأما في قراءة غير ابن عامر فالدال فيها مشددة وأخذ تشديدها من لفظه ومن بقاء لام التعريف التي إذا اجتمعت مع الدال أدغمت فيها. ٦٣٦ - وعمّ علا لا يعقلون وتحتها ... خطابا وقل في يوسف عمّ نيطلا ٦٣٧ - وياسين من أصل ولا يكذبونك ال ... خفيف أتى رحبا وطاب تأوّلا قرأ نافع وابن عامر وحفص: أَفَلا تَعْقِلُونَ هنا الذي بعده قَدْ نَعْلَمُ. وأَ فَلا تَعْقِلُونَ وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ في السورة التي تحت هذه السورة وهي الأعراف بتاء الخطاب، فتكون قراءة غيرهم بياء الغيب فيهما، وقرأ ابن عامر ونافع وعاصم أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٠٩) حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ في يوسف بالخطاب، فتكون قراءة غيرهم بالغيب، وقرأ أَفَلا يَعْقِلُونَ (٦٨) وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ في سورة يس ابن ذكوان ونافع بتاء الخطاب، فتكون قراءة غيرهما بياء الغيب، وقرأ نافع والكسائي فإنهم لا يُكَذِّبُونَكَ بسكون الكاف وتخفيف الذال، وأخذ سكون الكاف من لفظه ومن ضرورة التخفيف، وقرأ الباقون بفتح الكاف وتشديد الذال فتشديد الذال أخذ من الضد، وأما فتح الكاف فأخذ من الاجتماع ومن ضرورة التشديد مع ملاحظة قواعد اللغة العربية، (والنيطل) الدلو، (والرحب) الواسع، و (تأولا) منصوب على التمييز؛ أى تفسيرا. ٦٣٨ - أريت في الاستفهام لا عين راجع ... وعن نافع سهّل وكم مبدل جلا

стр. 255

(رأى) فعل ماض على زنة فعل بفتح الفاء والعين واللام، فالراء فاء الفعل والهمزة عينه والألف لامه، وقد يسند هذا الفعل إلى تاء المخاطب نحو: رأيت. أو المخاطبين نحو: رأيتم. وقد أفاد الناظم أن الكسائي يقرأ بحذف عين هذا الفعل وهي الهمزة التي بعد الراء بشرط أن يكون هذا الفعل مقرونا بهمزة الاستفهام وتاء المخاطب نحو: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى (٩) عَبْداً إِذا صَلَّى، أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ، أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ، أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ* سواء تجرد من كاف الخطاب كهذه الأمثلة أم لحقته كاف الخطاب نحو: أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ، أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ*. [تصوير] وسواء تجرد من فاء العطف كهذه الأمثلة أم اقترن بها نحو: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى، أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ، أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ، أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ، أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ وقرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية التي هي عين الفعل بين بين. وروى كثير من النقلة وأهل الأداء عن ورش إبدالها ألفا مع المد المشبع للساكنين، فيكون لقالون في هذه الهمزة وجه واحد وهو التسهيل بين بين ويكون لورش فيها وجهان: الأول كقالون، والثاني: إبدالها ألفا مع إشباع المد فإذا لم يكن الفعل مقرونا بهمزة الاستفهام فلا خلاف بين القراء في إثبات الهمزة وتحقيقها نحو: وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا، وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ، رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً. ٦٣٩ - إذا فتحت شدّد لشام وهاهنا ... فتحنا وفي الأعراف واقتربت كلا قرأ الشامي وهو ابن عامر بتشديد التاء في: حتّى إذا فتّحت يأجوج ومأجوج في الأنبياء، ففتّحنا عليهم أبواب كلّ شىء في هذه السورة، لفتّحنا عليهم بركات في الأعراف، ففتّحنا أبواب السّماء بالقمر. فتكون قراءة الباقين بتخفيف التاء في المواضع الأربعة. واتفق القراء على تخفيف التاء في: حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً في سورة المؤمنين. و (كلا) فعل ماض بمعنى حفظ، وخففت همزته للضرورة. ٦٤٠ - وبالغدوة الشّاميّ بالضّمّ هاهنا ... وعن ألف واو وفي الكهف وصّلا

стр. 256

قرأ ابن عامر الشامي: بالغدوة والعشى هنا، وفي الكهف بضم الغين وسكون الدال وبواو مفتوحة مكان الألف كما لفظ به، فتكون قراءة الباقين بفتح الغين والدال وألف بعدها، ويؤخذ فتح الغين من الضد وفتح الدال من ضرورة مجانسة الحركة التي قبل الألف، فيتعين أن تكون فتحة. ومعنى قوله: (وصلا) أن الشامي أتبع موضع الكهف بموضع الأنعام فقرأه مثل قراءته. ٦٤١ - وإنّ بفتح عمّ نصرا وبعدكم ... نما يستبين صحبة ذكّروا ولا ٦٤٢ - سبيل برفع خذ ويقض بضمّ سا ... كن مع ضمّ الكسر شدّد وأهملا ٦٤٣ - نعم دون إلباس وذكّر مضجعا ... توفّاه واستهواه حمزة منسلا قرأ نافع وابن عامر وعاصم: أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ. بفتح همزة أَنَّهُ فتكون قراءة الباقين بكسرها. وقرأ ابن عامر وعاصم بفتح همزة فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وهو المراد بقوله: (بعد) فتكون قراءة غيرهما بكسرها. فيتحصل: أن عاصما وابن عامر يقرءان بفتح الهمزة في الموضعين، وأنّ نافعا يقرأ بفتح الهمزة في الموضع الأول، وبكسرها في الموضع الثاني، وأن الباقين يقرءون بكسرها في الموضعين وقرأ شعبة وحمزة والكسائي ولتستبين بياء التذكير؛ فتكون قراءة غيرهم بتاء التأنيث وقرأ السبعة ما عدا نافعا سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ برفع اللام فتكون قراءة نافع بنصبها. والخلاصة: أن شعبة وحمزة والكسائي يقرءون وليستبين سبيل المجرمين بالتذكير والرفع وأن ابن كثير وأبا عمرو وابن عامر وحفصا يقرءون بالتأنيث والرفع وأن نافعا يقرأ بتاء الخطاب في وَلِتَسْتَبِينَ ونصب اللام في سَبِيلُ. وقرأ عاصم وابن كثير ونافع يَقُصُّ الْحَقَّ بضم سكون القاف وضم كسر الضاد مع تشديدها وإهمال نقطها فتكون صادا فتصير يَقُصُّ الْحَقَّ من القصص فتكون قراءة الباقين بسكون القاف وكسر الضاد المعجمة المنقوطة وتخفيفها كما نطق به ويقفون بحذف الياء اتباعا للرسم. وقرأ حمزة: توفاته رسلنا، كالّذى استهوته الشّياطين بالتذكير أي بالإتيان بألف بعد الفاء في تَوَفَّتْهُ وبعد الواو في اسْتَهْوَتْهُ مكان تاء التأنيث فيهما مع إضجاع هذه الألف أي إمالتها إمالة كبرى.

стр. 257

وقرأ الباقون بتاء التأنيث في مكان الألف. وقوله: (منسلا) مأخوذ من انسلت القوم بمعنى تقدمتهم وفيه إشادة بالإمام حمزة وتقدمه على أترابه في عصره، والله تعالى أعلم. ٦٤٤ - معا خفية في ضمّه كسر شعبة ... وأنجيت للكوفيّ أنجى تحوّلا ٦٤٥ - قل الله ينجيكم يثقّل معهم ... هشام وشام ينسينّك ثقّلا قرأ شعبة لفظ وَخُفْيَةً* هنا في: تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً وفي الأعراف في ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً بكسر ضم الخاء في الموضعين فتكون قراءة غيره بضمها فيهما. ومعنى قوله: (وأنجيت للكوفي أنجى) أن لفظ (أنجيت) في قوله تعالى لَئِنْ أَنْجَيْتَنا تحول في قراءة الكوفيين إلى أنجى، فالكوفيون يقرءون لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ وغيرهم يقرأ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا وقد لفظ الناظم بكلتا القراءتين. ثم أخبر أن هشاما يثقل مع الكوفيين الجيم من قوله تعالى: قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ، ومن ضرورة التثقيل فتح النون فتكون قراءة أهل سما وابن ذكوان بتخفيف الجيم، ومن ضرورته إسكان النون. وقيد يُنَجِّيكُمْ بوقوعه بعد قُلِ اللَّهُ للاحتراز عن قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ فقد اتفق السبعة على قراءته بالتشديد. ثم بين أن ابن عامر شدد السين في: وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ ويلزمه فتح النون فتكون قراءة الباقين بتخفيف السين ويلزمه سكون النون، والنون التي تفتح في قراءة الشامي وتسكن في قراءة غيره هي النون الأولى. ٦٤٦ - وحرفي رأى كلّا أمل مزن صحبة ... وفي همزة حسن وفي الرّاء يجتلا ٦٤٧ - بخلف وخلف فيهما مع مضمر ... مصيب وعن عثمان فى الكلّ قلّلا ٦٤٨ - وقبل السّكون الرّا أمل في صفا يد ... بخلف وقل في الهمز خلف يقي صلا [تصوير] ٦٤٩ - وقف فيه كالأولى ونحو رأت رأوا ... رأيت بفتح الكلّ وقفا وموصلا الفعل الماضي (رأى) من حيث الحرف الذي بعده قسمان، القسم الأول: أن يكون الحرف الذي بعده متحركا، القسم الثاني: أن يكون الحرف الذي بعده ساكنا وقد

стр. 258

ذكر في البيتين الأول والثاني حكم القسم الأول، وفي الثالث والرابع حكم القسم الثاني، فأفاد في البيتين الأولين أن ابن ذكوان وشعبة وحمزة والكسائي يقرءون بإمالة الحرفين الأولين من هذا الفعل وهما الراء والهمزة نحو: رَأى كَوْكَباً، رَأى قَمِيصَهُ رَأى ناراً، وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا، رَآها تَهْتَزُّ*، فَرَآهُ حَسَناً. فلا فرق في الحرف المتحرك بين أن يكون ضميرا أو غير ضمير. وقوله: (وفي همزة حسن) معناه: أن أبا عمرو يقرأ بإمالة الهمزة فقط دون الراء. وقوله: (وفي الراء يجتلى بخلف) معناه: أنه اختلف عن السوسي في إمالة الراء، فروي عنه فيها الفتح والإمالة، ولكن المحققين على أن إمالة الراء للسوسي لم تصح من طريق الناظم وأصله فيجب الاقتصار له على إمالة الهمزة كالدوري عن أبي عمرو. وقوله: (وخلف فيهما مع مضمر مصيب) أفاد أن ابن ذكوان اختلف عنه في إمالة الراء والهمزة إذا كان الحرف الذي بعد الفعل ضميرا فروى عنه إمالتهما وروى عنه فتحهما. فقول الناظم: (وخلف فيهما إلخ) في قوة الاستثناء بالنسبة لابن ذكوان فكأنه قال: يميل ابن ذكوان وشعبة وحمزة والكسائي الراء والهمزة من الفعل رأى مطلقا في حال الوقف والوصل في جميع القرآن الكريم إذا كان الحرف الذي بعد الفعل متحركا سواء كان ضميرا أم غير ضمير إلا أنه اختلف عن ابن ذكوان في إمالة الراء والهمزة إذا كان الحرف الذي بعد الفعل ضميرا، فروي عنه في الراء والهمزة وجهان: إمالتهما معا، وفتحهما معا، ومفهوم هذا: أنه إذا لم يكن الحرف الذي بعد الفعل ضميرا فلا خلاف عن ابن ذكوان في إمالة الراء والهمزة. وقوله: (وعن عثمان في الكل قللا) معناه: أنه روى عن ورش تقليل الراء والهمزة في كل المواضع، سواء كان الحرف الذي بعد الفعل ضميرا أم غير ضمير. ثم بيّن حكم القسم الثاني فقال: (وقبل السكون الرا أمل إلخ) يعني: إذا وقع هذا الفعل (رأى) قبل حرف ساكن فأمل الراء في حال الوصل لحمزة، وشعبة، والسوسي بخلف عنه. وقوله: (وقل في الهمز خلف يقي صلا) معناه: أنه اختلف عن السوسي وشعبة في إمالة الهمزة حال الوصل، فروي عن كل منهما فتحها وإمالتها، ويؤخذ من هذا كله: أن حمزة يميل الراء فقط حال الوصل قولا واحدا وليس له إمالة في الهمزة، وشعبة يميل الراء وله في الهمزة الفتح والإمالة. والسوسي له الخلف في الراء والهمزة جميعا، فله في الراء الفتح والإمالة، وله في الهمز

стр. 259

الفتح والإمالة. هذا ما يؤخذ من النظم صراحة، ولكن الذي عليه المحققون من أهل الأداء، ولا يصح الأخذ بخلافه أن السوسي ليس له إمالة في هذا القسم لا في الراء ولا في الهمز، وأن شعبة ليس له إمالة إلا في الراء كحمزة ولا إمالة له في الهمز. والخلاصة: أن هذا القسم يميل الراء فيه شعبة وحمزة ولا يميل أحد فيه همزه. وقد وقع هذا الفعل قبل الساكن في ستة مواضع: رَأَى الْقَمَرَ، رَأَى الشَّمْسَ هنا، رَأَى الَّذِينَ* في النحل في موضعين: وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ في الكهف، وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ في سورتها. وقوله: (وقف فيه كالأولى) (فيه) بمعني: عليه، والمراد من (الأولى) الكلمة الأولى وهي رَأى كَوْكَباً يعني: إذا وقفت على (رأى) الواقع قبل ساكن كان حكمه حكم الواقع قبل متحرك فيميل الراء والهمزة فيه ابن ذكوان وشعبة وحمزة والكسائي، ويميل الهمزة فقط أبو عمرو، ويقللهما ورش. وقوله: (ونحو رأت رأوا رأيت بفتح الكل وقفا وموصلا) معناه: إذا كان الساكن الذي بعد فعل رأى لازما له لا ينفك عنه؛ فقد اتفق القراء على فتح الراء والهمزة ولا إمالة فيه لأحد مطلقا لا وقفا ولا وصلا نحو: فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ، وَإِذا رَأَوْكَ، وَإِذا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا رَآهُ، وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ، إِذا رَأَتْهُمْ. ٦٥٠ - وخفّف نونا قبل في الله من له ... بخلف أتى والحذف لم يك أوّلا خفف نون أَتُحاجُّونِّي الواقعة قبل لفظ فِي اللَّهِ ابن ذكوان ونافع وهشام بخلف عنه، فينطق على هذه القراءة بنون واحدة مخففة مكسورة وبعدها الياء الساكنة، وشددها الباقون وهو الوجه الثاني لهشام، وأصل هذه الكلمة (أتحاجونني) بنونين الأولى نون الرفع أي الدالة على رفع الفعل، والثانية: نون الوقاية، وللعرب في هذا وأمثاله ثلاث لغات: الأولى: إبقاء النونين على حالهما، الثانية: إدغام النون الأولى في الثانية فينطق بنون واحدة مشددة، الثالثة: حذف إحدى النونين فينطق بنون واحدة مخففة، وقد قرئ بهذه اللغات الثلاث في قوله تعالى: قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ. ولم يقرأ هنا إلا بالثانية والثالثة. وقوله: (والحذف لم يك أولا) معناه: أن المحذوف من النونين على قراءة نافع ومن معه هي الثانية دون الأولى؛ لأن الأولى أمارة على رفع الفعل، والأمارة أولى

стр. 260

بالمراعاة من الوقاية على أن وقاية الفعل من الكسر حاصلة بالأولى أيضا، يضاف إلى هذا أن الثقل إنما حصل بالثانية فكانت أولى بالحذف. ٦٥١ - وفي درجات النّون مع يوسف ثوى ... وو اليسع الحرفان حرّك مثقّلا ٦٥٢ - وسكّن شفاء واقتده حذف هائه ... شفاء وبالتّحريك بالكسر كفّلا ٦٥٣ - ومدّ بخلف ماج والكلّ واقف ... بإسكانه يذكو عبيرا ومندلا قرأ الكوفيون: نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ* هنا وفي يوسف بإثبات النون أي التنوين [تصوير] في تاء دَرَجاتٍ* فتكون قراءة غيرهم بحذف التنوين في الموضعين. وقرأ حمزة والكسائي: وَالْيَسَعَ* في الحرفين أي الموضعين هنا، وفي ص وَالْقُرْآنِ بتحريك اللام أي فتحها وبتثقيلها وتسكين الياء فتكون قراءة غيرهما بإسكان اللام مخففة وفتح الياء. وقرأ حمزة والكسائي: فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ بحذف هاء اقْتَدِهْ وصلا، وقرأ ابن عامر بتحريك الهاء بالكسر وصلا أيضا، وقرأ ابن ذكوان بخلف عنه بمد الهاء أي إشباع حركتها حتى يتولد منها فتكون قراءة هشام بتحريك الهاء بالكسر من غير إشباع ولا صلة وهو الوجه الثاني لابن ذكوان. وفي قول الناظم: (ماج) إشارة إلى ضعف الخلاف واضطرابه عن ابن ذكوان؛ إذ ليس له من طريق النظم إلا إشباع الهاء وإن كان الوجه الثاني وهو كسر الهاء مع قصرها صحيحا عنه أيضا. وقرأ غير حمزة والكسائي وابن عامر بإثبات الهاء ساكنة وصلا، ولما ذكر الناظم حكم الهاء وصلا لجميع القراء أتبعه ببيان حكمها وقفا فقال: (والكل واقف إلخ). المعنى: أن كل القراء وقف على اقْتَدِهْ بإثبات الهاء وإسكانها فيكون قوله: (والكل واقف بإسكانه إلخ) دليلا على أن الأحكام الأولى خاصة بحال الوصل. و (يذكو) من ذكت النار إذا اشتعلت. و (العبير) الزعفران. و (المندل) العود الهندى. ٦٥٤ - وتبدونها تخفون مع تجعلونه ... على غيبه حقّا وينذر صندلا قرأ ابن كثير وأبو عمرو: يجعلونه قراطيس يجدونها ويخفون كثيرا، بياء الغيب في الأفعال الثلاثة فتكون قراءة غيرهما بتاء الخطاب فيها. ثم عطف الغيب فقال:

стр. 261

(وينذر صندلا) يعنى أن شعبة قرأ: ولينذر أمّ القرى بياء الغيب، فتكون قراءة غيره بتاء الخطاب وحذف لام وَلِتُنْذِرَ ضرورة. و (الصندل) نوع من العود ذو رائحة طيبة. ٦٥٥ - وبينكم ارفع في صفا نفر وجا ... عل اقصر وفتح الكسر والرّفع ثمّلا ٦٥٦ - وعنهم بنصب اللّيل واكسر بمستقر ... ر القاف حقّا خرّقوا ثقله انجلا قرأ حمزة وشعبة وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ برفع النون فتكون قراءة غيرهم بنصبها. وقرأ الكوفيون: وَجَعَلَ اللَّيْلَ بقصر وَجَعَلَ أي بحذف الألف بعد الجيم وفتح كسر العين وفتح رفع اللام في جعل ونصب لام الليل فتكون قراءة غيرهم بمد جعل؛ أي: بإثبات ألف بعد الجيم وبكسر العين ورفع اللام وخفض لام الليل. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ بكسر القاف فتكون قراءة غيرهما بفتحها وقرأ نافع: وَخَرَقُوا لَهُ بتثقيل الراء وغيره بتخفيفها. و (ثملا) مبني للمفعول: أصلح. ٦٥٧ - وضمّان مع ياسين في ثمر شفا ... ودارست حقّ مدّه ولقد حلا ٦٥٨ - وحرّك وسكّن كافيا واكسرنّها ... حمى صوبه بالخلف درّ واوبلا قرأ حمزة والكسائي: انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ، كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ* هنا، لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ في يس بضم الثاء والميم فتكون قراءة غيرهما بفتح الثاء والميم في المواضع الثلاثة. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: وليقولوا دارست بالمد أي بإثبات ألف بعد الدال فتكون قراءة غيرهما بالقصر أى بحذف الألف بعد الدال، وقرأ ابن عامر بتحريك السين بالفتح وتسكين التاء فتكون قراءة غيره بسكون السين وفتح التاء. والحاصل: أن نافعا والكوفيين يقرءون بحذف الألف بعد الدال مع إسكان السين وفتح التاء وأن ابن كثير وأبا عمرو يقرءان بألف بعد الدال مع إسكان السين وفتح التاء وأن ابن عامر يقرأ بلا ألف مع فتح السين وسكون التاء وقرأ أبو عمرو وابن كثير وشعبة بخلف عنه بكسر همزة إنها في قوله تعالى: وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ. وقرأ الباقون بفتح الهمزة وهو الوجه الثاني لشعبة. (والصوب): نزول المطر. و (در) تتابع نزوله و (أوبل) صار ذا وبل.

стр. 262

٦٥٩ - وخاطب فيها يؤمنون كما فشا ... وصحبة كفؤ في الشّريعة وصّلا قرأ ابن عامر وحمزة: إذا جاءت لا تؤمنون بتاء الخطاب وغيرهما بياء الغيب. وقرأ ابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي: فبأىّ حديث بعد الله وآياته تؤمنون في الشريعة وهي الجاثية بتاء الخطاب، وقرأ غيرهم بياء الغيب. ٦٦٠ - وكسر وفتح ضمّ في قبلا حمى ... ظهيرا وللكوفيّ في الكهف وصّلا قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكوفيون: وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا. بضم كسر القاف وضم فتح الباء، فتكون قراءة نافع وابن عامر بكسر القاف وفتح الباء. وقرأ الكوفيون: أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا في الكهف. بضم كسر القاف وضم فتح الباء، فتكون قراءة أهل سما وابن عامر بكسر القاف وفتح الباء. ٦٦١ - وقل كلمات دون ما ألف ثوى ... وفي يونس والطّول حاميه ظلّلا قرأ الكوفيون: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ هنا بغير ألف بعد الميم، وقرأ غيرهم بثبوت الألف. وقرأ أبو عمرو وابن كثير والكوفيون: كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا، إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ. كلاهما في سورة يونس، وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا في غافر. من غير ألف بعد الميم في المواضع الثلاثة، وقرأ نافع وابن عامر بإثبات الألف في المواضع الثلاثة. ٦٦٢ - وشدّد حفص منزل وابن عامر ... وحرّم فتح الضّمّ والكسر إذ علا ٦٦٣ - وفصّل إذ ثنّى يضلّون ضمّ مع ... يضلّوا الّذي في يونس ثابتا ولا قرأ حفص وابن عامر أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بتشديد الزاي ويلزمه فتح النون، [تصوير] وقرأ غيرهما بتخفيف الزاي ويلزمه سكون النون. وقرأ نافع وحفص: حَرَّمَ عَلَيْكُمْ بفتح ضم الحاء وفتح كسر الراء، فتكون قراءة غيرهما بضم الحاء وكسر الراء. وقرأ نافع والكوفيون: وَقَدْ فَصَّلَ بفتح ضم الفاء وفتح كسر الصاد، فتكون قراءة غيرهم بضم الفاء وكسر الصاد. فيتحصل مما ذكر: أن نافعا وحفصا يقرءان بفتح الفاء والصاد في

стр. 263

فَصَّلَ وفتح الحاء والراء في حَرَّمَ، وأن شعبة وحمزة والكسائي يقرءون بفتح الفاء والصاد في فَصَّلَ وضم الحاء وكسر الراء في حَرَّمَ وقرأ الباقون وهم: ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بضم الفاء وكسر الصاد في فَصَّلَ وبضم الحاء وكسر الراء في حَرَّمَ ويؤخذ من هذا: أنه لم يقرأ قارئ بضم الفاء وكسر الصاد في فَصَّلَ وبفتح الحاء والراء في حَرَّمَ وقرأ الكوفيون: وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ هنا، رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ في يونس بضم الياء في الموضعين. وقرأ غيرهم بفتح الياء فيهما. ٦٦٤ - رسالات فرد وافتحوا دون علّة ... وضيقا مع الفرقان حرّك مثقّلا ٦٦٥ - بكسر سوى المكّي ورا حرجا هنا ... على كسرها إلف صفا وتوسّلا قرأ ابن كثير وحفص: رِسالَتَهُ، في قوله تعالى اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ. بالإفراد أي: بلا ألف بعد اللام مع فتح التاء وقرأ غيرهما بالجمع أي: بألف بعد اللام مع كسر التاء، وقرأ السبعة إلا ابن كثير المكي ضَيِّقاً هنا في قوله تعالى: يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً، مَكاناً ضَيِّقاً بالفرقان بتحريك الياء بالكسر مع تشديدها. وقرأ ابن كثير بإسكان الياء مخففة في الموضعين وقرأ نافع وشعبة حرجا بكسر الراء، وقرأ غيرهما بفتحها. ٦٦٦ - ويصعد خفّ ساكن دم ومدّه ... صحيح وخفّ العين داوم صندلا قرأ ابن كثير: كَأَنَّما يَصَّعَّدُ بتخفيف الصاد وإسكانها، فتكون قراءة غيره بتشديد الصاد وفتحها، وقرأ شعبة بمد الصاد أي: ألف بعدها فتكون قراءة الباقين بغير ألف، وقرأ ابن كثير وشعبة بتخفيف العين فتكون قراءة غيرهما بتشديدها. والخلاصة: أن ابن كثير يقرأ بسكون الصاد وتخفيف العين. وشعبة يقرأ بتشديد الصاد مفتوحة وألف بعدها وتخفيف العين. والباقون يقرءون بتشديد الصاد والعين من غير ألف بينهما. واتفق القراء على قراءة: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ بفاطر بسكون الصاد وتخفيف العين من غير ألف. ٦٦٧ - ونحشر مع ثان بيونس وهو في ... سبا مع نقول اليا في الاربع عمّلا

стр. 264

قوله تعالى هنا: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ، وفي يونس وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا، وفي سبأ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ. قرأ حفص هذه الأفعال الأربعة بالياء فتكون قراءة غيره بالنون في الأربعة. وقيد موضع يونس بأنه الثاني، للاحتراز عن الموضع الأول فيها وهو: وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ. فقد اتفق القراء على قراءته بالنون كما اتفقوا على قراءته بالنون في الموضع الأول في هذه السورة وهو: وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ. و (عمّلا) بالبناء للمجهول أى أعمل الياء في الأفعال المذكورة. ٦٦٨ - وخاطب شام يعملون ومن تكو ... ن فيها وتحت النّمل ذكّره شلشلا قرأ ابن عامر: وما ربك بغافل عما تعملون، الذي بعده وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ بتاء الخطاب، فتكون قراءة غيره بياء الغيب. وقرأ حمزة والكسائي: من يكون له عاقبة الدّار هنا وفي القصص بياء التذكير فتكون قراءة غيرهما بتاء التأنيث. ٦٦٩ - مكانات مدّ النّون في الكلّ شعبة ... بزعمهم الحرفان بالضّمّ رتّلا قرأ شعبة لفظ: مكاناتكم (١) في جميع القرآن بمد النون أى إثبات ألف بعدها نحو قل يقوم اعملوا على مكاناتكم، ولو نشاء لمسخناهم على مكاناتكم. فتكون قراءة غيره بالقصر أي بحذف الألف. وقرأ الكسائي لفظ بِزَعْمِهِمْ* في الحرفين أى الموضعين: فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ ولا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ. بضم الزاي فتكون قراءة غيره بفتحها. ٦٧٠ - وزيّن في ضمّ وكسر ورفع قت ... ل أولادهم بالنّصب شاميّهم تلا ٦٧١ - ويخفض عنه الرّفع في شركاؤهم ... وفي مصحف الشّامين بالياء مثّلا ٦٧٢ - ومفعوله بين المضافين فاصل ... ولم يلف غير الظّرف في الشّعر فيصلا ٦٧٣ - كلله درّ اليوم من لامها فلا ... تلم من مليمي النحو إلّا مجهّلا

стр. 265

٦٧٤ - ومع رسمه زجّ القلوص أبي مزا ... دة الاخفش النّحويّ أنشد مجملا تلا ابن عامر: وكذلك زين بضم الزاي وكسر الياء ورفع لام قَتْلَ ونصب دال أَوْلادِهِمْ وخفض رفع همزة شُرَكاؤُهُمْ فتكون قراءة الباقين بفتح الزاي والياء ونصب لام قَتْلَ وخفض دال أَوْلادِهِمْ ورفع همزة شُرَكاؤُهُمْ ثم أفاد الناظم أن شُرَكاؤُهُمْ مرسوم بالياء في المصحف الذي بعثه الخليفة عثمان بن عفان ﵁ إلى الشام، وتوجيه قراءة ابن عامر: أن زين فعل ماضي مبني للمفعول وقَتْلَ نائب الفاعل وأَوْلادِهِمْ بالنصب مفعول المصدر، وهو، وقَتْلَ مضاف وشُرَكاؤُهُمْ مضاف إليه وفصل مفعول المصدر وهو أَوْلادِهِمْ بين المضاف والمضاف إليه. وقد خاض بعض نحاة البصرة في قراءة ابن عامر لما فيها من الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول. وقالوا: لا يصح الفصل بين المضاف والمضاف إليه إلا بالظرف، ويكون ذلك في الشعر خاصة، ولا يكون في الكلام المنثور فضلا عن كلام الله تعالى. وقد نقل الناظم كلام النحاة في قوله: (ولم يلف غير الظرف في الشعر فيصلا) ومثل له بقوله: (كلله در اليوم من لامها) فقوله: (درّ) مضاف إلى الاسم الموصول وهو (من). وفصل بينهما باليوم وهو ظرف والتقدير: لله در من لامها اليوم. وفي قوله: (فلا تلم من مليمي النحو إلا مجهلا) إشارة إلى أن النحاة الذين انكروا هذه القراءة فريقان: فريق أنكرها لمخالفتها القياس وفصيح الكلام، وفريق أنكرها وجهل القارئ بها وهو ابن عامر- أي: نسبه للجهل- وكلا الفريقين آت بما يلام عليه لإنكاره قراءة متواترة وإن كان الفريق الأول أحسن حالا من الفريق الثاني. فقوله: (فلا تلم من مليمي النحو إلا مجهلا) معناه: لا تذم من هذين الفريقين إلا الفريق الثاني؛ لأنه تعدى طوره بطعنه في إمام من أئمة المسلمين أجمعت الأمة على جلالة قدرة وكمال ضبطه. وقوله: (ومع رسمه زجّ القلوص إلخ) معناه: أنه يعضد قراءة ابن عامر أمران: الأول: أن شُرَكاؤُهُمْ رسم في المصحف الشامي بالياء. الثاني: ما أنشده الأخفش عن بعض العرب (فزججتها) أي ضربتها بمزجة (زجّ القلوص أبي مزادة)، والشاهد فيه أن (زجّ) مصدر وهو مضاف إلى أبي مزادة و (القلوص) مفعول المصدر. وقد فصل بين المضاف والمضاف إليه، و (القلوص) الشابة من الإبل. وقوله:

стр. 266

(أنشد مجملا) رأي محسنا وهو حال من فاعل أنشد وهو الاخفش. وأقول: قراءة ابن عامر ثابتة بطريق التواتر وهو طريق قطعي. والقراءة إذا ثبتت بطريق التواتر لا تحتاج إلى ما يسندها من كلام العرب؛ بل تكون هي حجة يرجع إليها ويستشهد بها. ٦٧٥ - وإن يكن انّث كفؤ صدق وميتة ... دنا كافيا وافتح حصاد كذي حلا ٦٧٦ - نما وسكون المعز حصن وأنّثوا ... يكون كما في دينهم ميتة كلا قرأ ابن عامر وشعبة: وإن تكن ميتة بتاء التأنيث في يَكُنْ فتكون قراءة غيرهما بياء التذكير، وقرأ ميتة بالرفع كما لفظ به ابن كثير وابن عامر، فتكون قراءة غيرهما بالنصب. فيتحصل: أن ابن عامر يقرأ بتأنيث يَكُنْ ورفع مَيْتَةً وأن شعبة يقرأ بالتأنيث والنصب. وأن ابن كثير يقرأ بالتذكير والرفع. وأن الباقين بالتذكير والنصب. وقرأ ابن عامر وأبو عمرو وعاصم بفتح الحاء في حَصادِهِ فتكون قراءة غيرهم بكسرها. وقرأ نافع والكوفيون وَمِنَ الْمَعْزِ بسكون العين، فتكون قراءة غيرهم بفتحها. وقرأ ابن عامر وحمزة وابن كثير إلا أن تكون بتاء التأنيث، فتكون قراءة غيرهم بياء التذكير، وقرأ ابن عامر ميتة بالرفع كما لفظ به، فتكون قراءة غيره بالنصب. فيتحصل: أن ابن عامر يقرأ بتأنيث يَكُونَ ورفع مَيْتَةً وأن حمزة وابن كثير يقرءان بالتأنيث والنصب وأن الباقين يقرءون بالتذكير والنصب. ٦٧٧ - وتذّكّرون الكلّ خفّ على شذا ... وأنّ اكسروا شرعا وبالخفّ كمّلا قرأ حفص وحمزة والكسائي لفظ تَذَكَّرُونَ* بتخفيف الذال في كل مواضعه من القرآن الكريم إذا كان بتاء واحدة مثناة فوقية نحو: وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، خلقنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. وقرأ الباقون بتشديد الذال حيث ورد وقرأ حمزة والكسائي وَأَنَّ هذا صِراطِي بكسر الهمزة وتشديد النون وقرأ ابن عامر بفتح الهمزة وتخفيف النون أي تسكينها وقرأ الباقون بفتح الهمزة وتشديد النون. ٦٧٨ - وياتيهم شاف مع النّحل فارقوا ... مع الرّوم مدّاه خفيفا وعدّلا

стр. 267

قرأ حمزة والكسائي: هل ينظرون إلّا أن يأتيهم الملائكة هنا وفي النحل. بياء التذكير في تَأْتِيَهُمُ* وأخذ ذلك من لفظه، فتكون قراءة غيرهما بتاء التأنيث وقرآ أيضا: إنّ الّذين فارقوا دينهم هنا من الّذين فارقوا دينهم في الروم. بالمد أى بإثبات ألف بعد الفاء مع تخفيف الراء في الموضعين فالألف في (مداه) ضمير يعود على حمزة والكسائي و (خفيفا) منصوب على الحال من الضمير المنصوب في (مداه) العائد على لفظ فَرَّقُوا، والمراد تخفيف رائه كما سبق، وقرأ غيرهما بالقصر أي بحذف الألف بعد الفاء مع تشديد الراء. ٦٧٩ - وكسر وفتح خفّ في قيما ذكا ... ويا آتها وجهي مماتي مقبلا ٦٨٠ - وربّي صراطي ثمّ إنّي ثلاثة ... ومحياي والإسكان صحّ تحمّلا قرأ ابن عامر والكوفيون: دِيناً قِيَماً. بكسر القاف وفتح الياء وتخفيفها، فتكون قراءة غيرهم بفتح القاف وكسر الياء وتشديدها، وقد اشتملت هذه السورة على ياءات الإضافة الآتية: وَجْهِيَ لِلَّذِي، وَمَماتِي لِلَّهِ، هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً، إِنِّي أُمِرْتُ، إِنِّي أَخافُ، إِنِّي أَراكَ، وَمَحْيايَ. وفي قوله (والإسكان صح تحملا) إشارة إلى الرد على من طعن في قراءة الإسكان فرد عليه بصحة نقله وتواتر؛ وروده. ٣٥ باب فرش حروف سورة الأعراف [٦٨١ - ٧١٣] ٦٨١ - وتذّكّرون الغيب زد قبل تائه ... كريما وخفّ الذّال كم شرفا علا قرأ ابن عامر بزيادة ياء الغيب المثناة التحتية قبل تاء تَذَكَّرُونَ فتكون قراءته [تصوير] يتذكّرون وقراءة الباقين تَذَكَّرُونَ بحذف ياء الغيب. وخفف الذال ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي وشددها الباقون. وأعاد ذكر تخفيف الذال هنا مع ذكره له في سورة الأنعام: لئلا يتوهم أن هذا التخفيف هنا خاص بابن عامر. والحاصل: أن هنا ثلاث قراءات زيادة ياء الغيب مع تخفيف الذال وحذفها مع التخفيف والتشديد في الذال.

стр. 268

٦٨٢ - مع الزّخرف اعكس تخرجون بفتحة ... وضمّ وأولى الرّوم شافيه مثّلا ٦٨٣ - بخلف مضى في الرّوم لا يخرجون في ... رضا ولباس الرّفع في حقّ نهشلا قوله تعالى هنا: وَمِنْها تُخْرَجُونَ، وفي الزخرف فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ والمواضع الأول في سورة الروم وهو: الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ قرأ حمزة والكسائي وابن ذكوان بفتح التاء وضم الراء في المواضع الثلاثة غير أن ابن ذكوان له في موضع الروم خلاف؛ فروى عنه فتح التاء وضم الراء، وروى عنه ضم التاء وفتح الراء، وأما موضع الأعراف ومواضع الزخرف فيقرأهما كقراءة حمزة والكسائي بلا خلاف عنه. وتقييد موضع الروم بالأول للاحتراز عن الموضع الثاني وهو: إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ فلا خلاف بين القراء في قراءته بفتح التاء وضم الراء. وقرأ حمزة والكسائي: فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها في سورة الجاثية بفتح الياء وضم الراء. وقرأ الباقون في المواضع الثلاثة بضم التاء وفتح الراء، وفي الموضع الرابع بضم الياء وفتح الراء، وكيفية استنباط القراءات من النظم أن قوله (تخرجون) يقرأ بضم التاء وفتح الراء مبنيا للمجهول. وقوله (بفتحة) الباء فيه للملابسة والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لمصدر اعكس. والتقدير: اعكس لفظ تخرجون المبنى للمجهول عكسا متلبسا بفتحة في التاء وضم في الراء فيكون معنى العكس هنا تقديم الفتحة التى كانت على الراء في الفعل المبني للمجهول ووضعها فوق التاء وتأخير الضمة التي كانت على التاء في الفعل المذكور ووضعها فوق الراء، وبهذا يكون الفعل مبنيّا للفاعل وهذا العكس الذي فيه تقديم الفتحة وتأخير الضمة هو قراءة من رمز لهم في هذين البيتين وتؤخذ قراءة المسكوت عنهم من اللفظ. والمعنى بإيجاز: اجعل هذا الفعل المبنى للمجهول مبيّنا للمعلوم لحمزة ومن معه. فتكون قراءة الباقين على أصل الفعل من غير هذا الجعل. ويصح- في نظرى- أن تكون الباء في بفتحة للملابسة أيضا والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل اعكس، والتقدير اعكس فعل تخرجون المبني للمجهول حال كونك متلبسا بفتحة وضم؛ أى حال كونك آتيا بفتحة وضم. وحاصل المعنى: حال كونك مقدما الفتحة ومؤخرا

стр. 269

الضمة؛ أى حال كونك واضعا الفتحة مكان الضمة والضمة مكان الفتحة فيكون هذا الحال مبينا للمراد من العكس وهذا العكس قراءة حمزة ومن معه. وقوله (ولباس الرفع في حق نهشلا) معناه: أن حمزة وابن كثير وأبا عمرو وعاصما قرءوا برفع السين في قوله تعالى: وَلِباسُ التَّقْوى فتكون قراءة نافع وابن عامر والكسائي بنصبها. ٦٨٤ - وخالصة أصل ولا يعلمون قل ... لشعبة في الثّاني ويفتح شمللا ٦٨٥ - وخفّف شفا حكما وما الواو دع كفى ... وحيث نعم بالكسر في العين رتّلا قرأ نافع برفع تاء خالِصَةً كما لفظ به في قوله تعالى: قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ فتكون قراءة غيره بنصبها. وقرأ شعبة لا يعلمون بياء الغيب كما لفظ به أيضا في الموضع الثاني بعد كلمة خالِصَةً والمراد به: قال لكلّ ضعف ولكن لّا يعلمون، فتكون قراءة غيره بتاء الخطاب واحترز بالثاني عن الموضع الأول الذي وقع بعد خالِصَةً وهو: وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ، فلا خلاف بين القراء في قراءته بالخطاب. وقرأ حمزة والكسائي: لا يفتّح لهم أبواب السّماء بياء التذكير كلفظه فيكون غيرهما بتاء التأنيث، وقرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو بالتخفيف في التاء. ويلزمه سكون الفاء، فتكون قراءة غيرهم بتشديد التاء ويلزمه فتح الفاء. فيتحصل: أن أبا عمرو يقرأ بتاء التأنيث والتخفيف وحمزة والكسائي بياء التذكير والتخفيف والباقين بتاء التأنيث والتشديد. وقرأ ابن عامر: وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ بحذف الواو قبل ما، وقرا غيره بإثباتها. وقرأ الكسائي لفظ نعم في جميع مواضعه بكسر العين وغيره بفتحها. وقد وقع في أربعة مواضع: قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ، قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ. كلاهما في هذه السورة، قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ في الشعراء، قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ في الصافات. ٦٨٦ - وأن لعنة التّخفيف والرّفع نصّه ... سما ما خلا البزّي وفي النّور أوصلا قرأ نافع وقنبل وأبو عمرو وعاصم: أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ. بتخفيف نون أَنْ أي إسكانها ورفع تاء لَعْنَةُ فتكون قراءة البزى وابن عامر وحمزة والكسائي بتشديد

стр. 270

النون وفتحها ونصب تاء لَعْنَةُ. وقرأ نافع: أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ في سورة النور كقراءة نافع ومن معه في هذه السورة أى بإسكان النون مخففة، ورفع تاء لَعْنَتَ فتكون قراءة غيره في سورة النور بتشديد النون ونصب تاء لعنة. ٦٨٧ - ويغشي بها والرّعد ثقّل صحبة ... وو الشّمس مع عطف الثّلاثة كمّلا ٦٨٨ - وفي النّحل معه في الأخيرين حفصهم ... ونشرا سكون الضّمّ في الكلّ ذلّلا ٦٨٩ - وفي النّون فتح الضّمّ شاف وعاصم ... روى نونه بالباء نقطة اسفلا قرأ شعبة وحمزة والكسائي: يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ* هنا وفي الرعد، بتثقيل الشين [تصوير] ومن ضرورته فتح الغين. وقرأ الباقون بتخفيف الشين ويلزمه إسكان الغين في الموضعين. وقرأ ابن عامر برفع لفظ وَالشَّمْسَ ورفع الأسماء الثلاثة وبعده وهي: وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ* هنا وفي سورة النحل. وأخذ الرفع له من اللفظ، ووافق حفص ابن عامر على رفع الاسمين الأخيرين في سورة النحل وهما: وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ*. ويفهم من هذا أن حفصا يقرأ بنصب الأسماء الأربعة هنا، ونصب الاسمين في سورة النحل وهما: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ. وأن الباقين يقرءون بنصب الأسماء الأربعة هنا وفي سورة النحل، ولا يخفى أن نصب مُسَخَّراتٍ يكون بالكسرة لكونه جمع مؤنث سالما ووقع لفظ بُشْراً* في القرآن في ثلاثة مواضع: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ هنا، وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ في النمل، وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ بالفرقان، فقرأ ابن عامر والكوفيون بسكون ضم الشين في المواضع الثلاثة فتكون قراءة أهل سما بضم الشين. وقرأ حمزة والكسائي بفتح ضم النون في جميع المواضع، فتكون قراءة غيرهم بضمها. وقرأ عاصم بالباء الموحدة في مكان النون فتكون قراءة غيره بالنون. فيتحصل من هذا: أن ابن عامر يقرأ بالنون المضمومة وسكون الشين، وأن عاصما يقرأ بالباء المضمومة وسكون الشين، وأن حمزة والكسائي يقرءان بالنون المفتوحة وسكون الشين، وأن نافعا وابن كثير وأبا عمرو يقرءون بالنون والشين المضمومتين ولا تخفي كيفية استنباط كل قراءة من النظم.

стр. 271

٦٩٠ - ورا من إله غيره خفض رفعه ... بكلّ رسا والخفّ أبلغكم حلا ٦٩١ - مع احقافها والواو زد بعد مفسدي ... ن كفؤا وبالإخبار إنّكم علا ٦٩٢ - ألا وعلى الحرميّ إنّ لنا هنا ... وأو أمن الإسكان حرميّه كلا قرأ الكسائي بخفض رفع الراء في قوله تعالى: ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ حيث ذكر في القرآن، وقرأ غيره برفعها. وقرأ أبو عمرو: أُبْلغكم رسالات ربّى وأنصح لكم، أُبْلغكم رسالات ربّى وأنا لكم ناصح أمين، أُبْلغكم ما أرسلت به في الأحقاف. بتخفيف اللام ويلزمه سكون الباء، وقرأ غيره بتشديد اللام ويلزمه فتح الباء. وقرأ ابن عامر بزيادة واو بعد كلمة مُفْسِدِينَ وقبل قاف قالَ الْمَلَأُ في قصة صالح، فتكون قراءة غيره بحذف الواو. وقرأ حفص ونافع: إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ. بالإخبار أى بهمزة واحدة مكسورة، فتكون قراءة غيرهما بزيادة همزة الاستفهام فيقرءون بهمزتين الأولى همزة الاستفهام المفتوحة والثانية الهمزة الأصلية المكسورة، وكل على أصله في تسهيل الثانية وتحقيقها وإدخال ألف بينهما وتركه. وقرأ حفص ونافع وابن كثير: إِنَّ لَنا لَأَجْراً بهمزة واحدة مكسورة على سبيل الإخبار، والباقون بهمزتين الأولى مفتوحة للاستفهام والثانية مكسورة وهي الأصلية وكل على أصله أيضا في التحقيق والتسهيل والإدخال وعدمه. وقوله (هنا) احتراز عن موضع الشعراء؛ فإنه بهمزتين للقراء السبعة. وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر: أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى، بإسكان الواو، ويكون ورش على أصله في نقل حركة الهمزة إلى الواو وحذف الهمزة وقرأ الباقون بفتح الواو. ٦٩٣ - عليّ على خصّوا وفي ساحر بها ... ويونس سحّار شفا وتسلسلا قرأ القراء السبعة إلا نافعا: حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ بألف بعد اللام في على، على أنها حرف جر. وقرأ نافع بياء مشددة مفتوحة بعد اللام. والناظم لفظ بالقراءتين معا. وقرأ حمزة والكسائي: يأتوك بكل سحار عليم هنا، وقال فرعون ائتونى بكلّ سحّار عليم في يونس. بحاء مفتوحة مشددة ممدودة بعد السين. وقرأ

стр. 272

غيرهما ساحِرٍ بألف بعد السين وبعدها حاء مكسورة مخففة، فالأولى على وزن علام، والثانية على وزن عالم، وقد نطق الناظم بالقراءتين معا أيضا. ٦٩٤ - وفي الكلّ تلقف خفّ حفص وضمّ في ... سنقتل واكسر ضمّه متثقّلا ٦٩٥ - وحرّك ذكا حسن وفي يقتلون خذ ... معا يعرشون الكسر ضمّ كذي صلا ٦٩٦ - وفي يعكفون الضّمّ يكسر شافيا ... وأنجى بحذف الياء والنّون كفّلا قرأ حفص تَلْقَفُ* هنا وفي الشعراء وطه بتخفيف القاف ويلزمه سكون اللام، وقرأ غيره بتشديد القاف ويلزمه فتح اللام. وقرأ أبو عمرو وابن عامر والكوفيون سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ بضم النون وتحريك القاف أى فتحها وكسر ضم التاء وتشديدها، فتكون قراءة نافع وابن كثير بفتح النون وسكون القاف وضم التاء مخففة. وقرأ القراء السبعة إلا نافعا يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ كقراءة أبي عمرو ومن معه في سَنُقَتِّلُ أى بضم الياء وفتح القاف وكسر ضم التاء وتشديدها، فتكون قراءة نافع بفتح الياء وسكون القاف وضم التاء مخففة. وقرأ ابن عامر وشعبة يَعْرِشُونَ* هنا وفي النحل بضم كسر الراء في الموضعين وغيرهما بكسرها فيهما. وقرأ حمزة والكسائي: عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ بكسر ضم الكاف وغيرهما بضمها. وقرأ ابن عامر: وإذ أنجناكم بحذف الياء والنون، فتكون قراءة غيره بإثباتهما. ٦٩٧ - ودكّاء لا تنوين وامدده هامزا ... شفا وعن الكوفيّ في الكهف وصّلا قرأ حمزة والكسائي جَعَلَهُ دَكَّاءَ هنا بحذف التنوين وألف بعد الكاف وبعد الألف همزة مفتوحة، ويكون المد عندهما من قبيل المتصل فيمده كل منهما حسب مذهبه، وقرأ الكوفيون في الكهف جَعَلَهُ دَكَّاءَ كقراءة حمزة والكسائي هنا، فتكون قراءة الباقين في الموضعين بالتنوين من غير ألف ولا همز. [تصوير] ٦٩٨ - وجمع رسالاتي حمته ذكوره ... وفي الرّشد حرّك وافتح الضّمّ شلشلا ٦٩٩ - وفي الكهف حسناه وضمّ حليّهم ... بكسر شفا واف والاتباع ذو حلا

стр. 273

قرأ أبو عمرو وابن عامر والكوفيون بِرِسالاتِي بألف بعد اللام على الجمع فتكون قراءة نافع وابن كثير بحذف الألف على التوحيد. وقرأ حمزة والكسائي: وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ بفتح ضم الراء وبتحريك الشين أي فتحها. وقرأ الباقون بضم الراء وسكون الشين. وقرأ أبو عمرو: مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً في سورة الكهف بفتح ضم الراء وفتح الشين. وقرأ غيره بضم الراء وسكون الشين. واتفق السبعة على قراءة: وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً، وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً، بفتح الراء والشين، فكان على الناظم أن يقيد موضع الخلاف بانه الموضع الثالث في السورة. وقرأ حمزة والكسائي: وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ. بكسر ضم الحاء اتباعا لكسر اللام، وأشار الناظم إلى هذه العلة بقوله (والاتباع ذو حلا). ٧٠٠ - وخاطب يرحمنا ويغفر لنا شذا ... وبا ربّنا رفع لغيرهما انجلا قرأ حمزة والكسائي: لئن لّم ترحمنا ربّنا وتغفر لنا بتاء الخطاب في الفعلين ونصب باء رَبُّنا وقرأ غيرهما بياء الغيب في الفعلين ورفع باء رَبُّنا. ٧٠١ - وميم ابن أمّ اكسر معا كفؤ صحبة ... وآصارهم بالجمع والمدّ كلّلا قرأ ابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي: قالَ ابْنَ أُمَّ هنا، قالَ يَا بْنَ أُمَّ في طه. بكسر الميم في الموضعين، وقرأ غيرهما بنصبها فيهما. وقرأ ابن عامر ويضع عنهم آصارهم بفتح الهمزة ومدها وفتح الصاد ومدها على الجمع، وقرأ غيره بكسر الهمزة وسكون الصاد على الإفراد. ٧٠٢ - خطيئاتكم وحّده عنه ورفعه ... كما ألّفوا والغير بالكسر عدّلا ٧٠٣ - ولكن خطايا حجّ فيها ونوحها ... ومعذرة رفع سوى حفصهم تلا قرأ ابن عامر: خطيئتكم بالتوحيد فالضمير في عنه يعود على ابن عامر في البيت قبله. وقرأ برفع التاء ابن عامر ونافع، وقرأ غيرهما بكسرها كما قال (والغير بالكسر عدلا) فتكون قراءة ابن عامر بالإفراد ورفع التاء، ونافع بالجمع ورفع التاء، والباقين بالجمع

стр. 274

وكسر التاء ما عدا أبا عمرو؛ فإنه يقرأ: خطاياكم هنا، ممّا خطاياهم أغرقوا في نوح. وقرأ السبعة إلا حفصا: قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ برفع التاء، وقرأ حفص بنصبها. ٧٠٤ - وبيس بياء أمّ والهمز كهفه ... ومثل رئيس غير هذين عوّلا ٧٠٥ - وبيئس اسكن بين فتحين صادقا ... بخلف وخفّف يمسكون صفا ولا قرأ نافع بِعَذابٍ بَئِيسٍ بكسر الباء وياء ساكنة مدية بعدها من غير همز، وقرأ ابن عامر بكسر الباء وبعدها همزة ساكنة على زنة بئر، وقرأ الباقون بفتح الباء وبعدها همزة مكسورة وبعدها ياء ساكنة على زنة رئيس، لكن شعبة اختلف عنه في هذا اللفظ فروى عنه فيه وجهان: الأول: كقراءة الجماعة، والثاني: بفتح الباء وبعدها ياء ساكنة وبعدها همزة مفتوحة على زنة حيدر. وقرأ شعبة بتخفيف سين (يمسكون) ويلزمه سكون الميم فتكون قراءة غيره بتشديد السين ويلزمه فتح الميم. ٧٠٦ - ويقصر ذرّيّات مع فتح تائه ... وفي الطّور في الثّاني ظهير تحمّلا ٧٠٧ - وياسين دم غصنا ويكسر رفع أو ... ول الطّور للبصري وبالمدّ كم حلا قرأ ابن كثير والكوفيون: مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ هنا، أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وهو الموضع الثاني في سورة والطور بالقصر. والمراد به حذف الألف بعد الياء، وبفتح التاء في الموضعين فتكون قراءة نافع والبصرى والشامي بالمد أي إثبات الألف بعد الياء وبكسر التاء في الموضعين. وقرأ المكي والبصرى والكوفيون: أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ في سورة يس. بالقصر وفتح التاء، فتكون قراءة نافع وابن عامر بالمد وكسر التاء. وأما الموضع الأول في سورة الطور وهو: وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ فقرأه أبو عمرو البصرى بكسر رفع التاء، وقرأه بالمد الشامي والبصرى فتكون قراءة البصرى بالمد مع كسر التاء وقراءة الشامى بالمد مع رفع التاء، وقراءة الباقين بالقصر مع رفع التاء. ٧٠٨ - تقولوا معا غيب حميد وحيث يل ... حدن بفتح الضّمّ والكسر فصّلا ٧٠٩ - وفي النّحل والاه الكسائي وجزمهم ... يذرهم شفا والياء غصن تهدّلا

стр. 275

قرأ أبو عمرو: أن يقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين، أو يقولوا إنّما أشرك بياء الغيب في الفعلين. وقرا الباقون بتاء الخطاب فيهما. وقعت كلمة يلحدون في القرآن في ثلاثة مواضع: وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ في هذه السورة، لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ في سورة النحل، إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا في فصلت. فقرأ حمزة بفتح ضم الياء وفتح كسر الحاء في المواضع الثلاثة، ووافقه الكسائي في موضع النحل ووافق الجماعة في موضعى الأعراف وفصلت. وقرأ الباقون بضم الياء وكسر الحاء في المواضع الثلاثة. وقرأ حمزة والكسائي: وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ بحزم الراء؛ وقرأ غيرهم برفعها. وقرأ أبو عمرو والكوفيون بياء الغيب، وغيرهم بنون العظمة. فيتحصل: أن أبا عمرو وعاصما يقرءان بياء الغيب ورفع الراء، وأن حمزة والكسائي يقرءان بالياء وجزم الراء، وأن نافعا وابن كثير وابن عامر يقرءون بالنون ورفع الراء. ويؤخذ من هذا: أن أحدا من القراء لم يقرأ بالنون وجزم الراء. [تصوير] ٧١٠ - حرّك وضمّ الكسر وامدده هامزا ... ولا نون شركا عن شذا نفر ملا قرأ حفص وحمزة والكسائي وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما بتحريك راء شُرَكاءَ بالفتح وضم كسر الشين وإثبات ألف بعد الكاف وزيادة همزة مفتوحة بعد الألف مع حذف النون أي التنوين، فتكون قراءة نافع وشعبة بكسر الشين وسكون الراء وتنوين الكاف من غير مدّ ولا همزة كما نطق به الناظم. و (ملا) بكسر الميم وقصر للوزن جمع مليء وهو القوي أو الغني صفة لنفر. ٧١١ - ولا يتبعوكم خفّ مع فتح بائه ... ويتبعهم في الظّلّة احتلّ واعتلا قرأ نافع: وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ هنا، وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ، في الظلة أي الشعراء بتخفيف التاء أى سكونها مع فتح الباء في الموضعين، وقرأ غيره بتشديد التاء مفتوحة مع كسر الباء في الموضعين. ٧١٢ - وقل طائف طيف رضى حقّه ويا ... يمدّون فاضمم واكسر الضّمّ أعدلا

стр. 276

قرأ الكسائي وابن كثير وأبو عمرو: إذا مسّهم طيف بحذف الألف بعد الطاء وبعدها ياء ساكنة كما لفظ به. وقرأ غيرهم طائِفٌ بإثبات ألف بعد الطاء وبعدها همزة مكسورة كما لفظ به أيضا. وقرأ نافع: وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ بضم الياء وكسر ضم الميم، فتكون قراءة غيره بفتح الياء وضم الميم. ٧١٣ - وربّي معي بعدي وإنّي كلاهما ... عذابي آياتي مضافاتها العلا ياءات الإضافة التي في هذه السورة: حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ، مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ، مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ، إِنِّي أَخافُ، إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ، قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ، سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ. ٣٦ باب فرش حروف سورة الأنفال [٧١٤ - ٧٢٤] ٧١٤ - وفي مردفين الدّال يفتح نافع ... وعن قنبل يروى وليس معوّلا قرأ نافع: مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ بفتح الدال، ولقنبل فيه وجهان: الأول: الفتح كنافع، والثاني: الكسر كبقية القراء، ولكن الوجه الأول لم يعتمد عليه ولم يصح من طريق الناظم وأصله فيجب الاقتصار لقنبل على وجه الكسر كالجماعة. ٧١٥ - ويغشى سما خفّا وفي ضمّه افتحوا ... وفي السّرّ حقّا والنّعاس ارفعوا ولا قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ بتخفيف الشين ويلزمه سكون الغين فتكون قراءة الباقين بتشديد الشين ويلزمه فتح الغين. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح ضم الياء وفتح كسر الشين وألف بعدها ورفع سين النُّعاسَ فتكون قراءة الباقين بضم الياء وكسر الشين وياء بعدها فيتحصل أن نافعا يقرأ يُغَشِّيكُمُ بضم الياء وسكون الغين وتخفيف الشين وكسرها وياء بعدها ونصب سين النعاس وأن ابن كثير وأبا عمرو يقرءان بفتح الياء وسكون الغين وفتح الشين مخففة وألف بعدها ورفع النعاس وأن الباقين يقرءون بضم الياء وفتح الغين وتشديد الشين وكسرها وياء بعدها ونصب النعاس.

стр. 277

٧١٦ - وتخفيفهم في الأوّلين هنا ول ... كن الله وارفع هاءه شاع كفّلا قرأ حمزة والكسائي وابن عامر: وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ، وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى. بتخفيف النون؛ أى إسكانها وتكسر في الوصل للتخلص من الساكنين، وبرفع الهاء من لفظ الجلالة في الموضعين، فتكون قراءة الباقين بتشديد النون مفتوحة ونصب الهاء من لفظ الجلالة في الموضعين، واحترز بقوله (الأولين) عن الموضعين الأخيرين في السورة وهما: وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ، وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ. فلا خلاف بين القراء في تشديد النون وفتحها ونصب هاء لفظ الجلالة بعدها في الموضعين. ٧١٧ - وموهن بالتّخفيف ذاع وفيه لم ... ينوّن لحفص كيد بالخفض عوّلا قرأ ابن عامر والكوفيون: ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ بتخفيف الهاء ومن ضرورته سكون الواو، فتكون قراءة أهل سما بتشديد الهاء ومن ضرورته فتح الواو وقوله: (وفيه لم ينون لحفص) معناه: أن حفصا قرأ لفظ مُوهِنُ بحذف التنوين، فتكون قراءة غيره بإثبات التنوين. وقوله (كيد بالخفض عولا) معناه: أن حفصا قرأ بخفض دال كَيْدِ فتكون قراءة غيره بنصبها، فيتحصل من هذا كله: أن ابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي يقرءون مُوهِنُ بسكون الواو وتخفيف الهاء، وبالتنوين ونصب دال كَيْدِ وأن حفصا يقرأ بسكون الواو وتخفيف الهاء وحذف التنوين وخفض دال كَيْدِ وأن نافعا وابن كثير وأبا عمرو يقرءون بفتح الواو وتشديد الهاء مع التنوين ونصب دال كَيْدِ. ٧١٨ - وبعد وإنّ الفتح عمّ علا وفي ... هما العدوة اكسر حقّا الضّمّ واعدلا قرأ نافع وابن عامر وحفص بفتح همزة إِنْ في قوله تعالى وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ الواقع بعد قوله تعالى: مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ فتكون قراءة غيرهم بكسر الهمزة واحترز بقوله (وبعد) عن الواقع قبل مُوهِنُ وهو: وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ، وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ. فقد اتفق السبعة على قراءة الموضعين بفتح الهمزة. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى [تصوير] بكسر ضم العين في الموضعين فتكون قراءة غيرهما بضم العين فيهما.

стр. 278

٧١٩ - ومن حيي اكسر مظهرا إذ صفا هدى ... وإذ يتوفّى أنّثوه له ملا قرأ نافع وشعبة والبزي: وَيَحْيى مَنْ حَيَّ بإظهار الياء الأولى وكسرها، فينطق بياءين الأولى مكسورة والثانية مفتوحة، وقرأ الباقون بإدغام الأولى في الثانية، فيصير النطق بياء واحدة مفتوحة مشددة. وقرأ هشام وابن ذكوان: ولو ترى إذ تتوفّى بتاء التأنيث في يتوفى والباقون بياء التذكير فيها. و (ملا) بضم الميم والمد والقصر للشعر جمع ملاءة وهي الملحفة وكنى عن الحجة. ٧٢٠ - وبالغيب فيها تحسبنّ كما فشا ... عميما وقل في النّور فاشية كحّلا قرأ ابن عامر وحمزة وحفص: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا بياء الغيب، فتكون قراءة غيرهم بتاء الخطاب. وقرأ حمزة وابن عامر: لا يحسبنّ الّذين كفروا معجزين فى الأرض في النور بياء الغيب، فتكون قراءة غيرهما بتاء الخطاب. ومعنى (فاشية كحّلا) أي فاشي هذه القراءة ومذيعها قد بصّر غيره وأنار عين بصيرته. ٧٢١ - وإنّهم افتح كافيا واكسروا لشع ... بة السّلم واكسر في القتال فطب صلا قرأ ابن عامر: إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ بفتح الهمزة وقرأ غيره بكسرها. وقرأ شعبة: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ بكسر السين، وغيره بفتحها. وقرأ حمزة وشعبة: فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ في سورة القتال بكسر السين، وقرأ غيرهما بفتحها. ٧٢٢ - وثاني يكن غصن وثالثها ثوى ... وضعفا بفتح الضّمّ فاشية نفّلا ٧٢٣ - وفي الرّوم صف عن خلف فصل وأنّث ان ... يكون مع الأسرى الأسارى حلا حلا قرأ أبو عمرو والكوفيون لفظ يَكُنْ في الموضع الثاني بياء التذكير كما لفظ به، فتكون قراءة الحرميين والشامي بتاء التأنيث، والموضع الثاني هو: وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً، وقرأ الكوفيون بياء التذكير في الموضع الثالث وغيرهم بتاء التأنيث، والموضع الثالث هو: فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ، فتكون قراءة أبي عمرو بياء التذكير في الموضع الثاني وبتاء التأنيث في الموضع الثالث، وقراءة الكوفيين بياء التذكير في الموضعين معا،

стр. 279

وقراءة ابن كثير ونافع وابن عامر بتاء التأنيث في الموضعين. واحترز بالموضع الثاني والثالث عن الموضع الأول وهو: إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ. وعن الموضع الرابع وهو: وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ، فقد اتفق القراء على قراءتهما بياء التذكير. وقرأ حمزة وعاصم: وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً بفتح ضم الضاد، وقرأ غيرهما بضمها. وقرأ شعبة وحمزة وحفص بخلف عنه: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً، بفتح الضاد في الألفاظ الثلاثة، وقرأ الباقون بضمها فيها وهو الوجه الثاني لحفص. وقرأ أبو عمرو: أن تكون له أسرى بتاء التأنيث، وقرأ غيره بياء التذكير. وقرأ كذلك: قل لّمن فى أيديكم من الأسارى بضم الهمزة وفتح السين وألف بعدها على زنة كسالي وقرأ غيره مِنَ الْأَسْرى بفتح الهمزة وسكون السين على زنة القتلى، ولا خلاف بين السبعة في قراءة أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى بفتح الهمزة وسكون السين. ٧٢٤ - ولايتهم بالكسر فز وبكهفه ... شفا ومعا إنّي بياءين أقبلا قرأ حمزة: ما لكم من ولاياتهم، هنا بكسر الواو، وقرأ غيره بفتحها. وقرأ حمزة والكسائي الولية لله الحقّ في سورة الكهف بكسر الواو، وقرأ غيرهما بفتحها، وفي السورة ياءان من ياءات الإضافة: إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ، إِنِّي أَخافُ اللَّهَ. ٣٧ باب فرش حروف سورة التوبة [٧٢٥ - ٧٣٧] ٧٢٥ - ويكسر لا إيمان عند ابن عامر ... ووحّد حقّ مسجد الله الاوّلا قرأ ابن عامر: إنهم لا إيمان لهم بكسر همزة أَيْمانَ وقرأ الباقون بفتحها. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ، بالتوحيد وقرأ غيرهما بالجمع والتقيد بالموضع الأول وهو المذكور للاحتراز عن الموضع الثاني وهو: إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ فقد اتفق القراء على قراءته بالجمع. ٧٢٦ - عشيراتكم بالجمع صدق ونوّنوا ... عزير رضا نصّ وبالكسر وكّلا

стр. 280

قرأ شعبة: وعشيراتكم بألف بعد الراء على الجمع، وقرأ غيره بحذف الألف على الإفراد. وقرأ الكسائي وعاصم: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ. بتنوين الراء مع كسر التنوين في الوصل للتخلص من التقاء الساكنين، وقرأ الباقون بترك التنوين. ٧٢٧ - يضاهون ضمّ الهاء يكسر عاصم ... وزد همزة مضمومة عنه واعقلا يكسر عاصم ضم هاء (يضاهئون) ويزيد همزة مضمومة بعد الهاء ويقرأ غيره بضم الهاء وحذف الهمزة. ٧٢٨ - يضلّ بضمّ الياء مع فتح ضاده ... صحاب ولم يخشوا هناك مضلّلا قرأ حفص وحمزة والكسائي: يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا بضم الياء وفتح الضاد، فتكون قراءة الباقين بفتح الياء وكسر الضاد. وقوله: (ولم يخشوا هناك مضللا) معناه: أنّ حفصا وحمزة والكسائي ومن قرأ بقراءتهم لا يخافون من ينسب إليهم الضلال ويعيبهم في قراءتهم. [تصوير] ٧٢٩ - وأن تقبل التّذكير شاع وصاله ... ورحمة المرفوع بالخفض فاقبلا قرأ حمزة والكسائي: أن يقبل منهم نفقاتهم بياء التذكير فتكون قراءة غيرهما بتاء التأنيث. وقرأ حمزة: وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ بخفض رفع التاء، فتكون قراءة غيره برفع التاء. ٧٣٠ - ويعف بنون دون ضمّ وفاؤه ... يضمّ تعذّب تاه بالنّون وصّلا ٧٣١ - وفي ذاله كسر وطائفة بنص ... ب مرفوعه عن عاصم كلّه اعتلا قرأ عاصم: إِنْ نَعْفُ بنون غير مضمومة فتكون مفتوحة وبضم الفاء نُعَذِّبْ بالنون في مكان التاء مع كسر الذال طائفة بنصب رفع التاء، فتكون قراءة الباقين ويعف بياء مضمومة مع فتح الفاء ونُعَذِّبْ بالتاء في موضع النون مع فتح الذال وطائفة برفع التاء. ٧٣٢ - وحقّ بضمّ السّوء مع ثان فتحها ... وتحريك ورش قربة ضمّه جلا

стр. 281

قرأ ابن كثير وأبو عمرو: عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ* هنا، والموضع الثاني من سورة الفتح وهو عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ* بضم السين في الموضعين فتكون قراءة الباقين بفتح السين فيهما واحترز بقوله: (مع ثان فتحها) عن الموضع الأول فيها وهو الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ، وعن الموضع الثالث فيها وهو وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ، فقد اتفق القراء على فتح السين فيهما. وقرأ ورش: أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ بتحريك الراء بالضم فتكون قراءة غيره بإسكانها. ٧٣٣ - ومن تحتها المكّي يجرّ وزاد من ... صلاتك وحّد وافتح التّا شذا علا ٧٣٤ - ووحّد لهم في هود ترجئ همزه ... صفا نفر مع مرجئون وقد حلا قرأ ابن كثير: من تحتها الأنهار في الآية المصدرة بقوله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الأول بزيادة حرف جر «من» وجر تاء تَحْتَهَا فتكون قراءة غيره بحذف حرف الجر «من» ونصب تاء تحتها، وتقييد من تحتها بالموضع المذكور للاحتراز عن الموضع الذي قبل إِنَّمَا السَّبِيلُ فقد اتفق القراء على قراءته بإثبات حرف الجر وخفض تاء تحتها، وكان على الناظم أن يقيد الموضع الذي اختلف فيه القراء؛ ليحترز عن الذي اتفقوا عليه. وقرأ حمزة والكسائي وحفص: إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ بالتوحيد وفتح التاء، وقرأ غيرهم بالجمع وكسر التاء. وقرأ أيضا حمزة والكسائي وحفص: يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ في هود بالتوحيد، وقرأ الباقون بالجمع مع رفع التاء في القراءتين. وقرأ شعبة وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ في الأحزاب بهمزة مضمومة في مكان الياء، وآخرون مرجئون هنا بزيادة همزة مضمومة بعد الجيم، فتكون قراءة الباقين بياء ساكنة مدية في مكان الهمزة في موضع الأحزاب وبحذف الهمزة المضمومة هنا، ويؤخذ ضم الهمزة للهامزين من قواعد اللغة. ٧٣٥ - وعمّ بلا واو الّذين وضمّ في ... من اسّس مع كسر وبنيانه ولا قرأ نافع وابن عامر: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً بغير واو قبل الذين فتكون قراءة غيرهما بالواو. وقرآ أيضا أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ، أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ. بضم الهمزة وكسر

стр. 282

السين الأولى في الموضعين ورفع نون بُنْيانَهُ الثانية في الموضعين أيضا، فتكون قراءة الباقين بفتح الهمزة والسين الأولى في الموضعين ونصب نون بُنْيانَهُ في الموضعين، وعلم شمول الحكم في أَسَّسَ بُنْيانَهُ للموضعين من إطلاق الناظم، وعلم رفع بُنْيانَهُ من اللفظ. ٧٣٦ - وجرف سكون الضّمّ في صفو كامل ... تقطّع فتح الضّمّ في كامل علا قرأ حمزة وشعبة وابن عامر: عَلى شَفا جُرُفٍ بسكون ضم الراء، فتكون قراءة غيرهم بضمها. وقرأ حمزة وابن عامر وحفص: إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ بفتح ضم التاء فتكون قراءة غيرهم بضمها. ٧٣٧ - يزيغ على فصل يرون مخاطب ... فشا ومعي فيها بياءين حمّلا قرأ حفص وحمزة: مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ. بياء التذكير فتكون قراءة غيرهما بتاء التأنيث. وقرأ حمزة: أولا ترون أنّهم يفتنون بتاء الخطاب في يَرَوْنَ فتكون قراءة غيره بياء الغيبة. وفي السورة من ياءات الإضافة ثنتان: مَعِيَ أَبَداً، مَعِيَ عَدُوًّا. ٣٨ باب فرش حروف سورة يونس ﵇ [٧٣٨ - ٧٥٤] ٧٣٨ - وإضجاع را كلّ الفواتح ذكره ... حمى غير حفص طا ويا صحبة ولا ٧٣٩ - وكم صحبة يا كاف والخلف ياسر ... وها صف رضى حلوا وتحت جنى حلا ٧٤٠ - شفا صادقا حم مختار صحبة ... وبصر وهم أدري وبالخلف مثّلا ٧٤١ - وذو الرّا لورش بين بين ونافع ... لدى مريم ها يا وحا جيده حلا أمال أبو عمرو وابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي ألف (را) في فواتح السور الست وهي: الر* فاتحة يونس وهود ويوسف وإبراهيم والحجر المر فاتحة الرعد، وأمال شعبة وحمزة والكسائي ألف (طا) من طه، طسم* أول الشعراء والقصص

стр. 283

طس النمل، وألف (يا) من يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ، وأمال ابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي ألف (يا) من كهيعص أول مريم. وعبر الناظم عن سورة مريم بقوله: (كاف) لأن الكاف أول حروفها وما ذكره [تصوير] الناظم من إمالة السوسي (يا) أول مريم بخلف عنه في قوله: (والخلف ياسر) فخروج عن طريقه فلا يقرأ له إلا بالفتح. وأمال شعبة والكسائي وأبو عمرو (ألف ها) من كهيعص أول مريم. وأمال ورش، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي وشعبة ألف (ها) من طه وذلك قوله: (وتحت جنى حلا شفا صادقا) أي أمال هؤلاء ألف (ها) في السورة التي تحت سورة مريم في التلاوة وهي سورة طه، وأمال ابن ذكوان وشعبة وحمزة والكسائي ألف (حا) من حم* فاتحة السور السبع. وقوله: (وبصروهم أدرى) معناه: أن البصري والمذكورين قبل، وهم: ابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي، أمالوا ألف (أدرى) حيث ورد وكيف نزل في القرآن نحو: وَلا أَدْراكُمْ بِهِ، وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ. وقوله: (وبالخلف مثّلا) معناه: أنه اختلف عن ابن ذكوان في إمالة أدرى، فروي عنه في ألفه وجهان: الفتح والإمالة وقوله: (وذو الرا لورش بين بين) معناه: أن ورشا يقلل الألف (ذا الراء) أي: الواقع بعد راء فيما ذكر وذلك في الر* فاتحة يونس وهود ويوسف وإبراهيم والحجر والمر فاتحة الرعد، وفي لفظ أدرى حيث وقع. وقوله (ونافع لدى مريم ها يا) معناه: أن نافعا من روايتي قالون وورش عنه يقلل الألف من (ها ويا) أول مريم، هذا صريح كلامه ولكن المحققين على أن تقليل قالون في (ها ويا) أول مريم ليس من طرق الناظم فلا يقرأ له من طرقه إلا بالفتح، فيكون التقليل مقصورا فيهما على ورش. وقوله: (وحا جيده حلا) معناه: أن ورشا وأبا عمرو يقللان الألف في (حم) أول السور السبع ومما ينبغي أن يعلم أن ورشا لا يميل إمالة كبرى إلا الألف التي بعد الهاء في طه، ولا يخفى أن من لم يذكر من القراء في التراجم السابقة فقراءته بالفتح. ٧٤٢ - نفصّل يا حقّ علا ساحر ظبي ... وحيث ضياء وافق الهمز قنبلا قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص: يُفَصِّلُ الْآياتِ بالياء، فتكون قراءة غيرهم بالنون. وقرأ ابن كثير والكوفيون: قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ بسين مفتوحة

стр. 284

وألف بعدها وكسر الحاء، فتكون قراءة غيرهم بكسر السين وإسكان الحاء، وعلمت هذه القراءة من الشهرة. وقوله: (وحيث ضياء إلخ) معناه: حيث وجد هذا اللفظ فقنبل يقرؤه بهمزة مفتوحة بعد الضاد بدلا من الياء المفتوحة وهو في القرآن في ثلاثة مواضع: جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً هنا، وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً في الأنبياء، مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ في القصص. وقوله: (وافق الهمز قنبلا) (الهمز) فيه فاعل، و (قنبلا): مفعول. ووافق من الأفعال التي يصح إسنادها إلى كل من معموليها كالأفعال التي تكون من اللّقى والمقابلة والمصاحبة. ٧٤٣ - وفي قضي الفتحان مع ألف هنا ... وقل أجل المرفوع بالنّصب كمّلا قرأ ابن عامر: لقضى إليهم أجلهم بفتح القاف والضاد وألف بعدها، وأجلهم بنصب رفع اللام، فتكون قراءة غيره بضم القاف وكسر الضاد وياء مفتوحة بعدها ورفع اللام وعلمت قراءة غيره من اللفظ. ٧٤٤ - وقصر ولا هاد بخلف زكا وفي ال ... قيامة لا الأولى وبالحال أوّلا قرأ قنبل والبزي بخلف عنه: ولأدراكم به هنا ولأقسم بيوم القيامة بحذف الألف التي بعد اللام في الموضعين، وقرأ الباقون بإثبات الألف فيهما وهو الوجه الثاني البزي واحترز بقوله: (الأولى) عن (الثانية) وهي وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ وعن موضع الْبَلَدِ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ فلا خلاف بين القراء في إثبات الألف فيهما. وقوله: (وبالحال أوّلا) معناه: أن حذف الألف في: لا أُقْسِمُ الأولى مؤول بأن اللام حينئذ تكون لام الابتداء دخلت على الفعل المضارع فعينته للحال مع صلاحيته في ذاته للحال والاستقبال. ٧٤٥ - وخاطب عمّا يشركون هنا شذا ... وفي الرّوم والحرفين في النّحل أوّلا قرأ حمزة والكسائي: سبحانه وتعالى عمّا تشركون هنا وفي الروم، سبحانه وتعالى عمّا تشركون (٤٠) ظهر الفساد، وفي النحل في موضعين سبحانه وتعالى عمّا تشركون (١) ينزّل الملائكة، خلق السماوات والأرض بالحقّ تعالى عمّا تشركون. قرآ بتاء الخطاب في

стр. 285

المواضع الأربعة فتكون قراءة الباقين بياء الغيب فيها. وقوله: (أولا) ليس للاحتراز؛ إذ ليس في السورة غيرها، فلا يعدو أن يكون إيضاحا لبيان موقع الكلمتين في السورة وأنهما في أولها. ٧٤٦ - يسيّركم قل فيه ينشركم كفى ... متاع سوى حفص برفع تحمّلا قرأ ابن عامر ينشركم بفتح الياء وبعدها نون ساكنة وبعدها شين معجمة مضمومة وقرأ الباقون يُسَيِّرُكُمْ بضم الياء وبعدها سين مهملة مفتوحة وبعدها ياء مكسورة مشددة وقد نطق الناظم بالقراءتين وقرأ غير حفص مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا برفع العين وقرأ حفص بنصبها. ٧٤٧ - وإسكان قطعا دون ريب وروده ... وفي باء تبلو التّاء شاع تنزّلا قرأ ابن كثير والكسائي: قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ بسكون الطاء، وقرأ غيرهما بفتحها. وقرأ حمزة والكسائي: هنالك تتلوا كلّ نفس بتاء مثناة فوقية في مكان الباء الموحدة التحتية في قراءة غيرهما. ٧٤٨ - ويا لا يهدّي اكسر صفيّا وهاه نل ... وأخفى بنو حمد وخفّف شلشلا قوله تعالى: أَمَّنْ لا يَهِدِّي فيه قراءات في يائه وهائه: فقرأ شعبة بكسر يائه [تصوير] فتكون قراءة غيره بفتحها، وقرأ عاصم بكسر هائه فتكون قراءة غيره بفتحها، وقرأ قالون وأبو عمرو بإخفاء أي اختلاس فتحة الهاء فتكون قراءة غيرهما ممن فتح الهاء بإتمام فتحتها فيتحصل من هذا كله: أن شعبة يقرأ بكسر الياء والهاء، وأن حفصا يقرأ بفتح الياء وكسر الهاء، وأن قالون وأبا عمرو يقرءان بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء، وأن ورشا، وابن كثير، وابن عامر يقرءون بفتح الياء وفتح الهاء فتحا كاملا، هذا ما يؤخذ من النظم؛ ولكن ثبت لقالون من طريق الناظم إسكان الهاء أيضا، فيكون له وجهان في الهاء: إسكانها، وإخفاء فتحتها؛ وكل منهما مع فتح الياء. وقوله: (وخفف شلشلا) بيان لقراءة باقي القراء وهما حمزة والكسائي فأخبر أنهما يقرءان بتخفيف الدال ويلزمه سكون الهاء، ومعلوم من قوله: (اكسر صفيّا) أنهما يفتحان الياء، فتكون قراءتهما بفتح الياء وسكون الهاء وتخفيف الدال، ويؤخذ من هذا: أن القراء السبعة يشددون الدال ما عدا
следующие страницы →