← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 38149

نحو مير = مبادئ قواعد اللغة العربية

الجرجاني، الشريف

Полный текст (47 стр.). Показаны 36–47 · переход к 41.

стр. 36

و الثاني عشر: حروف الشرط ، وهي حرفين: أَمَّا، ولَوْ (١). وأمَّا للتفصيل يجب الفاء في جوابه، كقوله تعالى: «فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَّسَعِيْدٌ. فَأَمَّا الَّذِيْنَ شَقُوْا فَفِي النَّارِ ... وَأَمَّا الَّذِيْنَ سُعِدُوْا فَفِي الْجَنَّةِ» (٢). ولَوْ موضوعة لانتفاء الثاني لانتفاء الأول، مثل: «لَوْ كَانَ فِيْهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتَا» (٣). و الثالث عشر: لَوْلَا ، وهي موضوعة لانتفاء الثاني لوجود الأول، مثل: «لَوْلَا عَلِيٌ لَهَلَكَ عُمَرُ» (٤). و الرابع عشر: اللام المفتوحة ، وهي للتأكيد، مثل: «لَزَيْدٌ أَفْضَلٌ مِّنْ عَمْرٍو». و الخامس عشر: مَا بمعني مَا دَامَ [ أي المصدرية الظرفية]، مثل: «أَقُوْمُ مَا جَلَسَ الْأَمِيْرُ». و السادس عشر: حروف العطف ، وهي عشرة: الْوَاوُ، والْفَاءُ، وثُمَّ، وحَتَّى، وإِمَّا، وَاوٌ، وأَمَّ، ولَا، وبَلْ، ولَكِنْ، فقط. تَمَّتْ.

стр. 37

بحث الاستثناء اعلم أن المستثني لفظ يذكر بعد إلا وأخواتها وهي: غَيْرَ، وسِوَى، وحَاشَا، وخَلَا، وعَدَا، ومَا خَلَا، ومَا عَدَا، ومَا حَاشَا، ولَيْسَ، ولَا يَكُوْنُ؛ ليعلم أنه لا ينسب إليه ما نسب إلى ما نسب إلى ما قبله. وهو على قسمين: ١ - متصل، ٢ - ومنقطع. ف المتصل: ما أخرج عن متعدد بـ إِلَّا أو إحدى أخواتها، مثل: «جَاءَنِي الْقَوْمُ إِلَّا زَيْدًا»، فزَيْدٌ كان داخلًا في الْقَوْمِ، فأخرجه من حكم المجيء. و المنقطع: ما يذكر بعد إِلَّا أو إحدى أخواتها، ولا يخرج عن متعدد، لعدم دخوله في المستثني منه، مثل: «جَاءَنِي الْقَوْمُ إِلَّا حِمَارًا»، فالْحِمَارُ ما كان داخلًَا في الْقَوْمٍ أصلًا. واعلم أن إعراب المستثنى على أربعة أقسام: القسم الأول: أنه يقع بعد إِلَّا في كلام موجب ، فيكون منصوبًا، مثل: «جَاءَنِي الْقَوْمُ إِلَّا زَيْدًا». والكلام الموجب: ما ليس فيه نفي أو نهي أو استفهام. كذلك إن كان مقدما على المستثنى منه في كلام غير موجب، نحو: مَا جَاءَنِيْ إِلَّا زَيْدًا أَحَدٌ. والمستثنى المنقطع منصوب دائما. وإذا وقع المستثنى بعد خَلَا وعَدَا، وحَاشَا يكون منصوبًا على مذهب أكثر العلماء (١). وِإذا وقع بعد مَا خَلَا، ومَا عَدَا، ولَيْسَ، ولَا يَكُوْنُ يكون منصوبًا دائمًا، نحو: «جَاءَنِي الْقَوْمُ مَا خَلَا زَيْدًا»، ومَا عَدَا زَيْدًا» إلى الآخر. و القسم الثاني: أنه يقع بعد إلا في كلام غير موجب ، ويذكر المستثنى منه أيضًا، فيجوز فيه الوجهان: ١ - النصب علي سبيل الاستثناء. ٢ - والبدل ما قبله، مثل: «مَا جَاءَنِيْ أَحَدٌ إِلَّا زَيْدًا أو إِلَّا زَيْدٌ». و القسم الثالث: المستثنى المفرغ ، أي يكون المستثني منه غير مذكور في كلام غير موجب، فحينئذ يختلف إعرابه بحسب العوامل، نحو: «مَا جَاءَنِي إِلَّا زَيْدٌ»، و «مَا رَأَيْتُ إِلَّا زَيْدًا»، و «مَا مَرَرْتُ إِلَّا بِزَيْدٍ».

стр. 38

و القسم الرابع: أنه يقع بعد غَيْرِ، وسِوَى، وسَوَاءِ ، فيكون مجرورا، وبعد حَاشَا يكون مجرورًا أيضًا على مذهب الأكثر وبعضهم جوَّز النصب أيضًا، مثل: «جَاءَنِي الْقَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ»، و «سِوَى زَيْدٍ»، و «سِوَاءَ زَيْدٍ»، و «حَاشَا زَيْدٍ». اعلم أن إعراب لفظة غَيْرَ مثل إعراب المستثنى بـ إِلَّا في جميع الصور المذكورة، كما تقول: «جَاءَنِي الْقَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ، وغَيْرَ حِمَارٍ»، و «مَا جَاءَنِيْ غَيْرَ زَيْدٍ الْقَوْمُ»، و «مَا جَاءَنِيْ أَحَدٌ غَيْرَ زَيْدٍ، وغَيْرُ زَيْدٍ»، و «مَا جَاءَنِيْ غَيْرُ زَيْدٍ»، و «مَا رَأَيْتُ غَيْرَ زَيْدٍ»، و «مَا مَرَرْتُ بِغَيْرِ زَيْدٍ» [وكذا سوى]. واعلم أن لفظة غير موضوعة للصفة، وقد تستعمل للاستثناء كما أن إلَّا موضوعة للاستثناء، وقد تستعمل للصفة كقوله تعالى: «لَوْ كَانَ فِيْهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتَا» (١) أي غَيْرُ اللهِ، وكذلك «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ».

стр. 39

خلاصة الكتاب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اَلْحَمْدُ للهِ الْعَالَمِيْنَ، وَالصَّلَاةُ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِيْنَ مُحَمَّدٍ وَّآلِهِ وَأَصْبَاحِهِ أَجْمَعِيْنَ. إِعْلَمْ أَرْشَدَنَا وَأَرْشَدَكَ اللهُ تَعَالَى إِرْشَادًا تَامًّا. اَللَّفْظُ الْعَرَبِيُّ: الْمَوْضُوْعُ لِلْمَعْنَى إِمَّا مُفْرَدٌ، وَإِمَّا مُرَكَّبٌ. فَ الْمُرَكَّبُ: جُمْلَةٌ، وَكَلَامٌ؛ وَمُرَكَّبٌ إِضَافِيٌّ، وَّمُرَكَّبٌ تَوْصِيْفِيٌّ، وَّمُرَكَّبٌ اِمْتِزَاجِيٌّ (١). فَ الْمُفْرَدُ: يُسَمَّى كَلِمَةً؛ وَهِيَ اِسْمٌ، وَّفِعْلٌ، وَّحَرْفٌ.

стр. 40

فَ الْاِسْمُ: مُعْرَبٌ، وَّمَبْنِيٌّ. وَ الْمُعْرَبُ مَرْفُوْعٌ، وَّمَنْصُوْبٌ، وَّمَجْرُوْرٌ. فَ الْمَرْفُوْعُ: فَاعِلٌ، وَّمَفْعُوْلٌ مَّا لَمْ يُسَمَّى فَاعِلُهُ، وَمُبْتَدَأٌ، وَّخَبْرُ الْمُبْتَدَأِ، وَخَبْرُ إِنَّ وَأَخْوَاتِهَا، وَاِسْمُ كَانَ وَأَخْوَاتِهَا، وَخَبْرُ لَا الَّتِيْ لِنَفْيِ الْجِنْسِ، وَاِسْمُ مَا وَلَا [وَإِنَّ وَلَاتَ] بِمَعْنَى لَيْسَ. وَ الْمَنْصُوْبُ: اَلْمَفْعُوْلُ الْمُطْلَقُ، وَاَلْمَفْعُوْلُ بِهِ، وَاَلْمَفْعُوْلُ فِيْهِ، وَاَلْمَفْعُوْلُ لَهُ، وَاَلْمَفْعُوْلُ مَعَهُ، وَالْحَالُ، وَالتَّمِيْزُ، وَالْمُسْتَثْنَىَ، وَاِسْمُ إِنَّ وَأَخْوَاتِهَا، وَخَبْرُ كَانَ وَأَخْوَاتِهَا، وَاِسْمُ لَا لِنَفْيِ الْجِنْسِ إِنْ كَانَ مُضَافًا أَوْ شَبِيْهًا بِالْمُضَافِ، وَخَبْرُ إِنَّ وَمَا [ولَا ولَاتَ] بِمَعْنَى لَيْسَ. وَ الْمَجْرُوْرُ: بِالْمُضَافِ، وَمَا دَخَلَهُ حَرْفٌ مِّنْ حُرُوْفِ الْجَرِّ، وَسَيَجِيْءُ ذِكْرُهَا إِنْ شَاءَ اللهُ، وَيَجِيءُ لِكُلِّ مِنَ الْمَرْفُوْعِ وَالْمَنْصُوْبِ وَالْمَجْرُوْرِ تَوَابِعُ يَكُوْنُ إِعْرَابُهَا كَإِعْرَابِهِ، وَهِيَ خَمْسٍ: ١ - اَلنَّعْتُ، ٢ - وَالتَّأْكِيْدُ، ٣ - وَالْمَعْطُوْفُ بِحَرْفِ الْعَطْفِ وَسَتَعْرِفُهُ، ٤ - وَالْبَدْلُ، ٥ - وَعَطْفُ الْبَيَانِ. وَ الْمَبْنِيُّ: اَلْمُضْمَرَاتُ، وَأَسْمَاءُ الْإِشَارَةِ، وَالْمَوْصُوْلَاتُ، وَالْكِنَايَاتُ، وَأَسْمَاءُ الْأَفْعَالِ، وَأَسْمَاءُ الْأَصْوَاتِ، وَبَعْضُ الظُّرُوْفُ أَيْضًا. وَالْاِسْمُ عَلَى قِسْمَيْنِ: ١ - مُشْتَقٌّ، ٢ - وَجَامِدٌ. فَ الْمُشْتَقُّ: اِسْمُ الْفَاعِلِ، وَاِسْمُ الْمَفْعُوْلِ، وَالصِّفَةُ الْمُشَبِّهَةُ، وَاِسْمُ التَّفْضِيْلِ، وَاِسْمُ الزَّمَانِ، وَاِسْمُ الْمَكَانِ، وَاِسْمُ الْآلَةِ. وَ الْجَامِدُ: مَا سَوَاهُ، كَالْمَصْدَرِ وَغَيْرُهُ.

стр. 41

وَ الْفِعْلُ: مَاضٍ، وَمُضَارِعٌ، وَالْأَمْرُ بِلَا لَامٍ، وَالْأَمْرُ بِهَا، وَنَهْيٌ [وَهُوَ الْمُضَارِعُ الْمَسْبُوْقِ بِلَا الْأَمْرِ وَلَا النَّاهِيَّةِ]. فَالْمَاضِيْ وَالْأَمْرُ بِلَا لَامٍ مَّبْنِيَانِ، وَمَا سَوَاهُمَا مُعْرَبٌ، ثُمَّ الْمُضَارِعُ يَرْتَفِعُ إِذَا تَجَرَّدُ عَنِ النَّاصِبِ وَالْجَازِمِ، وَيَنْتَصِبُ بِالنَّاصِبِ، وَيَنْجَزِمُ بِالْجَازِمِ؛ وَسَيَجِيْءُ ذِكْرَ النَّاصِبِ وَالْجَازِمِ فِيْ بَحْثِ الْحَرْفِ. وَأَمَّا الْأَمْرُ بِاللَّامِ وَالنَّهْيِ، فَيَجْزِمَانِ أَبَدًا [لَأَنَّ لَامَ الْأَمْرِ وَلَا النَّاهِيَّةِ مِنْ جَوَازِمِ الْمُضَارِعِ]. ثُمَّ اِعْلَمْ أَنَّ الْفِعْلَ لَازِمٌ، وَّمُتَعَدِّيٌّ. فَ اللَّازِمُ: مَا لَا يَقْتَضِيْ مَفْعُوْلًا بِهِ، مِثْلُ: «جَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ». وَ الْمُتَعَدِّيُّ: مَا يَقْتَضِيْهِ، وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ: ١ - مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُوْلٍ وَّاحِدٍ، كَـ «ضَرَبَ»، ٢ - وَمُتَعَدٍّ إِلَى الْمَفْعُوْلَيْنِ، مِثْلُ: «عَلِمَ، وَ «أَعْطَى»، ٣ - وَمُتَعَدٍّ إِلَى ثَلَاثَةِ مَفَاعِيْلٍ، نَحْوُ: «أَعْلَمُ». وَ الْحُرُوْفُ: مِنْهَا حُرُوْفٌ عَامِلَةٌ، وَمِنْهَا حُرُوْفٌ غَيْرُ عَامِلَةٍ. فَ الْعَامِلَةُ: حُرُوْفُ الْجَرِّ ، وَهِيَ سَبْعَةُ عَشَرَ [عِشْرُوْنَ] حَرْفًا: اَلْبَاءُ، وَالتَّاءُ، وَالْكَافُ، وَاللَّامُ، وَالْوَاوُ، وَمُذْ، وَمُنْذُ، وَخَلَا، وَعَدَا، وَرُبَّ، وَحَاشَا، وَمَنْ، وَعَنْ، وعَلَى، وَحَتَّى، وَفِيْ، وَإِلَى، [وَكَيْ، وَلَعَلَّ، وَمَتَى فِيْ لُغَةٍ]. وَ النَّوَاصِبُ لِلْفِعْلِ الْمُضَارِعِ ؛ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: أَنْ، وَلَنْ، وَكَيْ، وَإِذَنْ. وَ الْجَوَازِمُ لِلْمُضَارِعُ ؛ وَهِيَ خَمْسَةٌ: إِنْ، وَلَمْ، وَلَمَّا، وَلَامُ الْأَمْرِ، وَلَا النَّهْيُ [وَأَدْوَاتُ الشَّرْطِ الْجَازِمَةُ]. وَ الْحُرُوْفُ الْمُشَبِّهَةُ الَّتِيْ تَنْصِبُ الْأَسْمَاءَ وَتَرْفَعُ الْأَخْبَارُ؛ وَهِيَ إِنَّ، وَأَنَّ، وَكَأَنَّ، وَلَكِنَّ، وَلَيْتَ، وَلَعَلَّ، وَتَلْحَقُهَا مَا، فَتُلْغَى، وَتَدْخُلُ حِيْنَئِذٍ عَلَى الْأَفْعَالِ أَيْضًا. وَ حُرُوْفُ النِّدَاءِ الَّتِيْ تَنْصِبُ الْمُنَادِيَ الْمُضَافَ، وَالْمُشَبِّهَ بِالْمُضَافِ، وَالنَّكْرَةَ الْمَقْصُوْدَةَ؛ وَهِيَ خَمْسَةٌ: يَا، وَإِيَّا، وَهَيَا، وَأَيْ، وَالْهَمْزَةُ. وَ لَا النَّافِيَّةُ لِلْجِنْسِ ، وَمَا وَلَا [وَإِنَّ، وَلَاتُ] بِمَعْنَى لَيْسَ. غَيْرُ الْعَامِلَةِ: كَ الْحُرُوْفِ الْعَاطِفَةِ ؛ وَهِيَ: اَلْوَاوُ، وَالْفَاءُ، وَثُمَّ، وَحَتَّى، وَاوٌ، وَإِمَّا، وَأَمْ، وَلَا، وَبَلْ، وَلَكِنْ. وَ حُرُوْفِ التَّنْبِيْهِ ؛ وَهِيَ: أَلَا، وَهَا. وَ حُرُوْفِ الْإِيْجَابِ ؛ وَهِيَ: نِعْمَ، وَبَلَى، وَأَيْ، وَأَجَلْ، وَجَيْرُ، وَإِنَّ. وَ حُرُوْفِ التَّفْسِيْرِ ؛ وَهِيَ: أَيْ، وَإِنْ. وَ حُرُوْفِ التَّحْضِيْضِ ؛ وَهِيَ: هَلَّا، وَأَلَّا، وَلَوْلَا، وَلَوْمَا، وَيَلْزِمُهَا الْفِعْلُ لَفْظًا أَوْ تَقْدِيْرًا. وَ حُرُوْفِ التَّوَقُّعِ ؛ وَهُوَ قَدْ. وَ حُرُوْفِ الْاِسْتِفْهَامِ ؛ وَهِيَ: اَلْهَمْزَةُ، وَهَلْ. وَ حَرْفُ الرَّدْعِ ، وَهُوَ: كَلَّا، وَقَدْ جَاءَ بِمَعْنَى حَقًّا. وَكَذَلِكَ مَا الْمَصْدَرِيَّةُ، وَإِنْ، وَلَوْ، وَإِمَّا لِلشَّرْطِ. وَتَاءُ التَّأْنِيْثِ: فَالسَّاكِنَةُ مِنْهَا تَلْحَقُ آخِرَ الْمَاضِيْ، وَالْمُتَحَرِّكَةُ آخِرَ الْاِسْمِ. وَالتَّنْوِيْنُ: وَهُوَ نُوْنٌ سَاكِنَةٌ تَتَّبِعُ حَرْكَةَ الْآخِرِ لَا لِتَأْكِيْدِ الْفِعْلِ، وَنُوْنُ التَّأْكِيْدِ مُخَفَّفَةٌ أَوْ مُشَدَّدَةٌ تَخْتَصُّ بِالْفِعْلِ وَتَدْخُلُ فِي الْأَمْرِ، وَالنَّهْيِ، وَالْاِسْتِفْهَامِ، وَالتَّمَنِّيِّ، وَالْعَرْضِ، وَالْقَسَمِ، وَقُلْتُ: فَي النَّفِيِ.

стр. 42

الجمل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ نَحْمَدُهُ مُصَلِّيًا وَّمُسَلِّمًا بِاِفْتِتَاحٍ هُوَ الْمُسْتَغَاثُ. اعلم أن أصل الجملة على أربعة أوجه: اسمية، وفعلية، وظرفية، وشرطية (١). ١ - فالاسمية: ما تتركب من المبتدأ والخبر، مثل: «زَيْدٌ قَائِمٌ». ٢ - والفعلية: ما تتركب من الفعل وفاعله، مثل: «قَامَ زَيْدٌ». ٣ - والظرفية: ما تتركب من الظرف والمظروف، مثل: «عِنْدِيْ مَالٌ». ٤ - والشرطية: ما تتركب من الشرط والجزاء، نحو: «إِنْ تُكْرِمْنِيْ أُكْرِمُكَ».

стр. 43

و صفة الجملة تسعة: ١ - المبيَّنة: ما تبين الكلام السابق المجمل، مثل: «اَلْكَلِمَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: اِسْمٌ، وَّفِعْلٌ، وَّحَرْفٌ». ٢ - والمعلِّلَة: ما هي علة لما قبلها، مثل: قوله ﵇: «لَا تَصُوْمُوْا فِيْ هَذِهِ الْأَيَّامِ, فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَّشُرْبٍ وَّبِعَالٍ» (١). ٣ - والمعترضة (٢): ما وقعت بين الكلامين بلا تعلق بينهما، مثل: «قَالَ أَبُوْ حَنِيْفَةَ ﵀: اَلنِّيَةُ فِي الْوُضُوْءِ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ». ٤ - والمستأنفة (٣): ما تُبَيِّنُ سؤال السائل، مثل: «لِمَ رَفَعْتَ زَيْدًا؟ لِأَنَّهُ فَاعِلٌ!». ٥ - والنتيجية: هِيَ ما تتولَّدُ مِنَ الكَلَامِ السَّابِقْ، نحو: «اَلْجَزْمُ مُخْتَصُّ بِالْأَفْعَالِ وَالْخَفْضُ مُخْتَصٌّ بِالْأَسْمَاءِ، فَلَيْسَ بِالْأَفْعَالِ خَفْضٌ وَّلَا فِي الْأَسْمَاءِ جَزْمٌ». ٦ - والابتدائية: ما وقعت في أول الكلام، مثل: «اَلْكَلِمَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ». ٧ - والمقطوعة: ما وقعت بلا ارتباط شيء تنشأ بالتعداد، مثل: «اَلْبَابُ الثَّانِيْ فِي الْعَوَامِلِ اللَّفْظِيَّةِ الْقِيَاسِيَّةِ». ٨ - والحالية: ما وقعت حالا مثلا: جَاءَنِيْ زَيْدٌ وَأَبُوْهُ رَاكِبٌ. ٩ - والمعطوفة: ما عطفت على سابقة، لها ونظائره كثيرة في العبارات العربيَّة (٣). تمَّت الجمل.

стр. 44

التَتِمَّةُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ. اَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالِمِيْنَ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيْنَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِهِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْعَالَمِيْنَ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِيْنَ. اعلم يا بُنَيَّ! - أطال الله عمرك، وأعطاك علمًا نافعًا - أن المبتدأ وخبره مرفوعان أبدًا، نحو: «زَيْدٌ قَائِمٌ»، والفاعل مرفوع، والمفعول به منصوب، نحو: «ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا»، ومفعول ما لم يسم فاعله أيضًا مرفوع، نحو: «ضُرِبَ زَيْدٌ». واعلم أن كَانَ وصَارَ، وأَصْبَحَ، ولَيْسَ، ومَا ولَا المشبهتين بـ لَيْسَ وأخواتها ترفع الاسم، وتنصب الخبر، نحو: «كَانَ زَيْدٌ قَائِمًا». وإِنَّ، وأَنَّ، ولَكِنَّ المشددة، ولَيْتَ، ولَعَلَّ تنصب الاسم، وترفع الخبر، نحو: «إِنَّ زَيْدًا قَائِمٌ». ومَا إذا اتصل بها ما الكافة، فيبطل عملها، نحو: «إِنَّمَا زَيْدٌ قَائِمٌ» (١). والحال منصوب (٢)، نحو: «جَاءَنِيْ زَيْدٌ رَاكِبًا»، وظرفا الزمان والمكان منصوبان أيضًا، نحو: «خَرَجْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»، و «قُمْتَ خَلْفَكَ»، والتمييز منصوب، نحو: «جَاءَنِيْ عِشْرُوْنَ رَجُلًا». واسم لَا لنفي الجنس إن كان نكرة غير مضافة، فهو مبني في محل نصب، نحو: «لَا رَجُلَ فِي الدَّارِ». والمستثني من الكلام المثبت كذالك منصوب، نحو: «جَاءَنِي الْقَوْمُ إِلَّا زَيْدًا»، والمستثنى من الكلام المنفي يجوز الرفع فيه علي البدل (٣)، والنصب على الاستثناء، نحو: «مَا جَاءَنِي الْقَوْمُ إِلَّا زَيْدٌ وزَيْدًا». والمنادي المفرد مضموم بلا تنوين (٤) نحو: «يَا بَكْرٌ». والمنادي والمضاف منصوب بلا تنوين، نحو: «يَا عَبْدَ اللهِ».

стр. 45

ومَنْ، وعَنْ، وإِلَى، وفَيْ، وخَلَا، وعَلَى تخفض الاسم، نحو: مِنْ زَيْدٍ، وكذا الْبَاءُ، والْكَافُ، نحو: «بِزَيْدٍ وكَزَيْدٍ». وحروف تخفض المقسم به، وهي: اَلْبَاءُ، والْوَاوُ، والتَّاءُ، نحو: «بِاللهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا». والمضاف إليه مجرور، نحو: «غُلَامُ زَيْدٍ». والإعراب والإضافة مخصوصان بالاسم. واعلم أن كلَّ اسم فيه سببان من تسعة أسباب أو سبب يقوم مقامهما يكون في موضع الجر منصوبًا بلا تنوين، وهي: التعريف والتأنيث، ووزن الفعل، والوصف، والعدل، والعجمة، والتركيب، وصيغة منتهي الجموع، والألف والنون الزائدتان. واعلم أن إعراب أربعة أشياء يتبع إعراب الأول وهي الصفة، كـ «جَاءَنِيْ زَيْدٌ الْعَاقِلُ»، والعطف، نحو: «جَاءَنِيْ زَيْدٌ وَّعَمْرٌو»، والتأكيد، نحو: «قَامَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ»، والبدل، نحو: «قَامَ زَيْدٌ عَمُّكَ». والتطابق بين الصفة والموصوف شرط في الأعراب، والتعريف، والتنكير، والتذكير، والتأنيث، والإفراد، والتثنية، والجمع. والمعرفة: ما تقع على شيء بعينه، وهي خمسة أوجه: ١ - اسم العلم، ٢ - والضمير، ٣ - وأسماء الإشارة، ٤ - وما فيه الألف واللام، ٥ - وما أضيف إلى واحد من هذه الأربعة. والنكرة: ما تقع على كل أمة كـ «رَجُلٍ وامْرَأَةٍ». المذكر: ما يخلو عن الألف المقصورة أو الممدودة أو الممدودة الزائدتين، أو التاء التي تلفظ في الوقف هاءٍ. والمؤنث: ما فيه واحد منها (١).

стр. 46

واعلم أن أصل الإعراب بالحركات. وأما إعراب المثنى والجمع السالم فبالحروف. فالمثنى رفعًا بالألف والنون، نحو: «جَاءَنِيْ الزَّيْدَانِ»، ونصبًا وجرًّا بالياء، نحو: «رَأَيْتُ الزَّيْدَيْنِ»، و «مَرَرْتُ بِالزَّيْدَيْنِ»، والجمع رفعًا بالواو والنون، نحو: «جَاءَنِي الزَّيْدُوْنَ»، ونصبًا وجرًّا بالياء، وكسر ما قبل الياء، نحو: «رَأَيْتُ الزَّيْدِيْنَ»، و «مَرَرْتُ بِالزَّيْدِيْنِ». ونون المثنى مكسورة، أما نون الجمع فمفتوحة، وكلتاهما تسقطان عند الإضافة، نحو: «غَلَامَاكَ»، و «بَنُوْكَ». وإعراب ستة الأسماء مضافة إلى غير ياء المتكلم بلا حروف، بالواو رفعًا، وبالألف نصبًا، وبالياء جرًّا، وهي: أَبُوْكَ، وأُخُوْكَ، وحَمُوْكَ، وهَنُوْكَ، وفَوْكَ، وذُوْ مَالٍ: تقول: «جَاءَنِي أَبُوْكَ»، و «رَأَيْتُ أَبَاكَ»، و «مَرَرْتُ بِأَبِيْكَ»، وكذا البواقي. واعلم أن كلام العرب ينقسم إلى ثلاثة أقسام: ١ - اسم، ٢ - وفعل، ٣ - وحرف. فالاسم نحو: «زَيْدٌ»، والفعل، نحو: «قَامَ»، والحرف، مثل: «مِنْ»، و «عَنْ». فلما اجتمع فعل واسم وحرف واسمان على وجه الإفادة سُمِيَا كلامًا، نحو: «قَامَ زَيْدٌ»، و «زَيْدٌ قَامَ»، «اِضْرِبْ زَيْدًا». فالاسم المتمكن، والفعل المضارع معربان وما عداهما فمبني. فالمعرب ما حركته وسكونه بسبب عامل. والمبني ما حركته وسكونه ثابتتان لا تتغيران بتغير العامل. واعلم أن الأفعال من حيث زمن وقوعها على ثلاثة أنواع: ١ - فعل ماض، وهو مبني على الفتح (١)، نحو: «قَامَ»، وفعل مضارع وهو معرب مرفوع إذا لم يدخل عليه ناصب أو جازم، نحو: «يَضْرِبُ»، أما إذا أدخل عليه أَنْ ولَنْ (٢)، فمنصوب. وإذا أدخل عليه جزم فمجزوم. ولأمر مبني على ما يجزم به مضارعه، نحو: «اِضْرِبْ». تَمَّتِ التَّتِمَّةُ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

стр. 47

المراج والمصادر الكتاب: الأصمعيات اختيار الأصمعي المؤلف: الأصمعي أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع (المتوفى: ٢١٦هـ) المحقق: احمد محمد شاكر - عبد السلام محمد هارون الناشر: دار المعارف - القاهرة، مصر الطبعة: الطبعة السابعة (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م) الكتاب: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه = صحيح البخاري المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي) الطبعة: الطبعة الأولى (١٤٢٢ هـ = ٢٠٠١ م) الكتاب: المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله ﷺ المؤلف: مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: ٢٦١ هـ) المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، لبنان الكتاب: شرح معاني الآثار المؤلف: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: ٣٢١هـ) حققه وقدم له: (محمد زهري النجار - محمد سيد جاد الحق) من علماء الأزهر الشريف راجعه ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: د يوسف عبد الرحمن المرعشلي - الباحث بمركز خدمة السنة بالمدينة النبوية الناشر: عالم الكتب الطبعة: الطبة الأولى (١٤١٤ هـ = ١٩٩٤ م) اسم الكتاب: العقد الفريد المؤلف: أبو عمر، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد ربه ابن حبيب ابن حدير بن سالم المعروف بابن عبد ربه الأندلسي (المتوفى: ٣٢٨هـ) الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان الطبعة: الطبعة الأولى (١٤٠٤ هـ = ١٩٨٣ م) الكتاب: شرح ديوان الحماسة (ديوان الحماسة: اختاره أبو تمام حبيب بن أوس ت ٢٣١ هـ) المؤلف: يحيى بن علي بن محمد الشيبانيّ التبريزي، أبو زكريا (المتوفى: ٥٠٢ هـ) الناشر: دار القلم - بيروت، لبنان الكتاب: مجمع الأمثال المؤلف: أبو الفضل أحمد بن محمد بن إبراهيم الميداني النيسابوري (المتوفى: ٥١٨ هـ) المحقق: محمد محيى الدين عبد الحميد الناشر: دار المعرفة - بيروت، لبنان الكتاب: شرح أدب الكاتب لابن قتيبة المؤلف: موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن، أبو منصور ابن الجواليقى (المتوفى: ٥٤٠ هـ) قَدَّمَ له: مصطفى صادق الرافعي الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت، لبنان الكتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب المؤلف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: ٤٦٣ هـ) المحقق: علي محمد البجاوي الناشر: دار الجيل - بيروت، لبنان الطبعة: الطبعة الأولى (١٤١٢ هـ = ١٩٩٢ م) الكتاب: (الحماسة المغربية) مختصر كتاب صفوة الأدب ونخبة ديوان العرب المؤلف: أبو العباس أحمد بن عبد السلام الجرّاوي التادلي (المتوفى: ٦٠٩هـ ـ) المحقق: محمد رضوان الداية الناشر: دار الفكر المعاصر - بيروت، لبنان الطبعة: الطبعة الأولى (١٤١٢ هـ = ١٩٩١ م) الكتاب: الشفاء في بديع الاكتفاء المؤلف: محمد بن حسن بن علي بن عثمان النَّوَاجي، شمس الدين (المتوفى: ٨٥٩ هـ) تحقيق ومراجعة: الدكتور محمود حسن أبو ناجي الناشر: دار مكتبة الحياة - بيروت، لبنان الطبعة: الطبعة الأولى (١٤٠٣ هـ = ١٩٩٢ م) الكتاب: الإفادات والإنشادات المؤلف: إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي (المتوفى: ٧٩٠ هـ) الكتاب: خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب المؤلف: عبد القادر بن عمر البغدادي (المتوفى: ١٠٩٣ هـ) تحقيق وشرح: عبد السلام محمد هارون الناشر: مكتبة الخانجي - القاهرة، مصر الطبعة: الطبعة الرابعة (١٤١٨ هـ = ١٩٩٧ م)