Полный текст (8 320 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ
المؤلف: ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
عدد الأجزاء: ١
[الكتاب مرقم آليا]
стр. 2
[مَقَالاَتُ بَدِيعِ الزَّمَانِ الحَمَدَاني]
==================
стр. 3
أَصُونُ كَرَامَتي مِنْ قَبْلِ قُوتي
في ظِلِّ تَهْدِيدِ الاَتِّحَادِ الأُورُوبيّ بِقِيَادَةِ خَفِير سُولاَنَة، لِلشَّعْبِ الْفِلَسْطِينيِّ بِقَطْعِ الإِعَانَة، تَمَامَاً كَمَا فَعَلَ الرَّئِيس بُوش؛ تَمَثَّلْتُ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ في أُوْلَئِكَ الْوُحُوش؛ الَّذِينَ يُرِيدُونَ إِذْلاَلَ الشَّعْبِ الْفِلَسْطِينيِّ بِهَذِهِ الْقُرُوش:
مَا جُعْتُ حِينَ دَسَسْتَ كِسْرَتَكَ الْقَمِيئَةَ في ثِيَابِكْ
مَا مُتُّ حِينَ ذَهَبْتَ عَنيِّ أَوْ نَدِمْتُ عَلَى ذَهَابِكْ
أَغْرَتْكَ صُحْبَتُكَ اللِّئَامَ بِأَنْ تَدُوسَ عَلَى صِحَابِكْ
﴿تَعْلِيق / يَاسِر الحَمَدَاني ٠ وَالأَبْيَاتُ لِلشَّاعِر عِصَام الْغَزَالي بِتَصَرُّف﴾
стр. 4
أَطِيعُواْ اللهَ وَالرَّسُول
===========
بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيم:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ﴿الأَنْفَال/٢٤﴾
﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقَا﴾ ﴿النِّسَاء/٦٩﴾
стр. 5
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَة:
" أَنْ يُطَاعَ فَلاَ يُعْصَى، وَيُذْكَرَ فَلاَ يُنْسَى " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣١٥٩]
стр. 6
يَرْحَمُ اللهُ فَضِيلَةَ الشَّيْخ عَبْدِ الحَمِيد كِشْك؛ حَيْثُ كَانَ كَثِيرًا مَا يُكَرِّرُ هَذِهِ العِبَارَة:
" ضَاعَتِ الأَخْلاَق؛ فَضَاقَتِ الأَرْزَاق " ٠
إِنَّ الْعِبَادَة؛ هِيَ سِرُّ السَّعَادَة، وَطَاعَةُ اللهِ وَالرَّسُول؛ هِيَ مِفْتَاحُ الدُّخُول؛ لِكُلِّ بَابٍ مَقْفُول
فَاللهُ يُدْنِي كُلَّ أَمْرٍ شَاسِعٍ * وَاللهُ يَفْتَحُ كُلَّ بَابٍ مُغْلَقِ
يَا مَنْ تَدَّعِي حُبَّ اللهِ وَأَنْتَ تَعْصِيه ٠٠
стр. 7
لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقَاً لأَطَعْتَهُ * إِنَّ المحِبَّ لِمَنْ يحِبُّ مُطِيعُ
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " كُلُّ أُمَّتي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ أَبى " ٠
قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ وَمَنْ يَأْبى ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " مَن أَطَاعَني دَخَلَ الجَنَّة، وَمَن عَصَاني فَقَدْ أَبى " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِه]
стр. 8
حَدَّثَ فَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ وَقَدْ سَأَلَهُ: يَا أَبَا عَلِيّ [كُنيَةُ الْفُضَيْل] مَا الخَلاَصُ مِمَّا نَحْنُ فِيه ٠٠؟
قَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: أَخْبِرْني، مَن أَطَاعَ اللهَ : هَلْ تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ أَحَد ٠٠؟ [أَيْ ذُنُوبُ أَحَد]
قَالَ لاَ؛ قَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: فَمَنْ يَعْصِي اللهَ : هَلْ تَنْفَعُهُ طَاعَةُ أَحَد ٠٠؟
قَال لاَ؛ قَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: هُوَ الخَلاَص، إِن أَرَدْتَ الخَلاَص " ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٤٢٧/ ٨]
стр. 9
تَقُولُ المَلاَئِكَةُ لِلْعَبْدِ العَاصِي في قَبرِه: " هَذَا كَانَ مَنزِلَكَ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ لَوْ أَطَعْتَهُ؛ فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورَا " ٠ [حَسَّنَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع ٠ ص: (٥١/ ٣)، وَالأَلبَانيُّ في التَّرْغِيب بِرَقم: (٣٥٦١)، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]
стр. 10
يُحْكَى أَنَّ رَجُلاً تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِامْرَأَةٍ شَغَفَتْهُ حُبَّا؛ فَخَرَجَتْ يَوْمَاً في إِحْدَى حَاجِيَاتِ أَهْلِهَا فَتَبِعَهَا، فَلمَّا خَلاَ الطَّرِيقُ مِنَ السَّابِلَةِ رَاوَدَهَا عَنْ نَفسِهَا فَقَالَتْ: انظُرْ أَنَامَ النَّاسُ أَمْ لاَ؛ فَفَرِحَ الرَجُلُ وَقَالَ قَدْ وَافَقَتْ؛ فَقَالَتْ: انظُرْ أَنَائِمٌ اللهُ أَمْ مُطَّلِعٌ عَلَيْنَا ٠٠؟!
فَاسْتَحْيى الرَّجُلُ مِنْ نَفْسِهِ وَانْصَرَف ٠٠!!
[مُكَاشَفَةُ القُلُوب لأَبي حَامِدٍ الغَزَالِيّ]
стр. 11
وَمرَّ نَبيُّ اللهِ مُوسَى ﵇ بِرَجُلٍ يَدْعُو وَيَتَضَرَّع؛ فَقَال: يَا رَبّ؛ ارْحَمْهُ فَإِنيِّ قَدْ رَحِمْتُه، فَأَوْحَى اللهُ ﷻ إِلَيْه: " لَو دَعَاني حَتىَّ تَنْقَطِعَ قُوَاهُ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حَتىَّ يَنْظُرَ في حَقِّي عَلَيْه " ٠
[ابْنُ القَيِّمِ في إِغَاثَةِ اللَّهْفَان ٠ الطَّبْعَةُ الثَّانِيَةُ لِدَارِ المَعْرِفَة ٠ بَيرُوت: ٨٨/ ١]
فَأَظْلَمُ خَلْقِ اللهِ مَنْ بَاتَ عَاصِيَاً * لِمَن هُوَ في نَعْمَائِهِ يَتَقَلَّبُ
стр. 12
فَمَنِ اسْتَهَانَ بمحَارِمِ اللهِ هَانَ عَلَى الله، وَإِذَا كَانَ الإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاه: فَمِنَ الفُجُورِ أَنْ تَعْصِيَ اللهَ وَكَأَنَّكَ لاَ تَرَاه ٠٠!!
وَمِنْ كَلِمَاتِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الخَالِدَةِ ﵁ قَوْلُه:
" إِنَّ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ عُيُونَاً تَرَاك " ٠ [مجْمَعُ الأَمْثَالِ لِلمَيْدَانيّ: ٤٥٠/ ٢]
стр. 13
وَقَالَ محَمَّدٌ الْبَاقِرُ لجَعْفَرَ الصَّادِقِ ﵄: " إِنَّ اللهَ خَبَّأَ ثَلاَثَةَ أَشْيَاءَ في ثَلاَثَة: خَبَّأَ رِضَاهُ في طَاعَتِه؛ فَلاَ تحْقِرَنَّ شَيْئَاً مِنَ الطَّاعَةِ فَلَعَلَّ رِضَاهُ فِيه ٠٠!!
وَخَبَّأَ سَخَطَهُ في مَعْصِيَتِه؛ فَلاَ تحْقِرَنَّ شَيْئَاً مِنَ المَعَاصِي فَلَعَلَّ سَخَطَهُ فِيه ٠٠!!
وَخَبَّأَ أَوْلِيَاءَهُ في خَلْقِه؛ فَلاَ تحْقِرَنَّ أَحَدَاً مِن خَلْقِهِ فَلَعَلَّهُ مِنهُمْ " ٠
[مجْمَعُ الأَمْثَالِ لِلمَيْدَانيّ: ٤٥٨/ ٢]
стр. 14
وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ عَمَّار: " مَن أَبْصَرَ عَيْبَ نَفْسِهِ اشْتَغَلَ عَن عَيْبِ غَيرِه، وَمَنْ تَعَرَّى مِنْ لِبَاسِ التَّقْوَى لَمْ يَسْتُرْهُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنيَا " ٠ [مجْمَعُ الأَمْثَالِ لِلمَيْدَانيّ: ٤٥٧/ ٢]
وَقَال ابْنُ السَّمَّاك: " خَفِ اللهَ حَتىَّ كَأَنَّكَ لَمْ تُطِعْه، وَارْجُ اللهَ حَتىَّ كَأَنَّكَ لَمْ تَعْصِهِ " ٠
[مجْمَعُ الأَمْثَالِ لِلمَيْدَانيّ: ٤٥٧/ ٢]
стр. 15
كَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبي سُفْيَانَ ﵁ إِلى أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنِ اكْتُبي إِليَّ كِتَابَاً تُوصِيني فِيهِ وَلاَ تُكْثِرِي عَلَيّ؛ فَكَتَبَتْ عَائِشَةُ ﵂ إِلى مُعَاوِيَة:
" سَلاَمٌ عَلَيْك، أَمَّا بَعْد ٠٠ فَإِنيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: " مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللهِ بِسَخَطِ النَّاس؛ كَفَاهُ اللهُ مُؤْنَةَ النَّاس، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ الله؛ وَكَلَهُ اللهُ إِلى النَّاس " ٠٠ وَالسَّلاَمُ عَلَيْك " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقم: ٢٤١٤]
стр. 16
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَن أَشْيَاءَ كَرِهَهَا؛ فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ ﷺ ؛ فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ ﵁ مَا في وَجْهِهِ قَالَ ﵁:
يَا رَسُولَ الله؛ إِنَّا نَتُوبُ إِلى اللهِ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامَانِ البُخَارِيُّ وَمُسْلِم]
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 17
إِعْصَار كَاتْرِينَا
========
إِنَّ العِرَاقَ بَغَى عَلَى الكُوَيْت، وَأَمْرِيكَا بَغَتْ عَلَى العِرَاق، وَهَكَذَا يُسَلِّطُ اللهُ الظَّالمِينَ عَلَى الظَّالمِين، وَلِذَا كَمَا أَنَّهُ لَمْ يخْرُجِ العِرَاقُ مِنَ الكُوَيْتِ إِلاَّ بِالقُوَّة؛ فَلَنْ تخْرُجَ أَمْرِيكَا مِنَ الْعِرَاقِ إِلاَّ بِالقُوَّة ٠
حَقَّاً: الضَّعِيفُ لَيْسَ لَهُ مَكَان، في هَذَا الزَّمَان؛ مَا دَامَتْ أَمْرِيكَا كَالحُوتِ الظَّمْآن ٠
غُولٌ تَصُولُ تُرِيدُ مَنْ تَغْتَالُهُ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾
стр. 18
فَلَيْسَ وَرَاءهَا غَيرُ التَّجَنيِّ * وَلَيْسَ أَمَامَنَا غَيرُ الدُّعَاءِ
وَانْفِجَارُ سَفَارَتيْ أَمْرِيكَا بِكِينيَا وَتَنزَانيَا، وَبِعَدَدٍ مِنَ الدُّوَل؛ يُؤَكِّدُ كَرَاهِيَةَ العَرَبِ وَغَيرِ العَرَبِ لأَمْرِيكَا ٠٠
كُلُّ الصُّدُورِ تَغْلِي مِن أَفْعَالِهَا غَلَيَانَا
стр. 19
عَلَواْ فَتَعَالَواْ، وَكَبرُواْ فَتَكَبَّرُواْ، وَعَزُّواْ فَأَذَلُّواْ، لاَ يُرِيدُونَ بِأَيَّةِ حَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ أَنْ تَقُومَ لِلْمُسْلِمِينَ قَائِمَة؛ فَبَعْدَمَا يَصْنَعُونَ هُمُ السِّلاَحَ النَّوَوِيّ؛ يَطْلُبُونَ مِنَّا نحْنُ التَّوْقِيعَ عَلَى مُعَاهَدَةِ حَظْرِ الأَسْلِحَة، وَهُمْ أَوَائِلُ دُوَلِ العَالَمِ في سِبَاقِ التَّسَلُّح ٠٠!!
стр. 20
وَكُلُّنَا يَعْرِفُ كَيْفَ اغْتَالَ أُوْلَئِكَ الجُبَنَاءُ يحْيى المَشَدّ، وَسَمِيرَة مُوسَى، وَمُصْطَفَى مُشَرَّفَة، وَغَيرَهُمْ وَغَيرَهُمْ؛ وَمِن هُنَا بَادَرَتْ كُلٌّ مِنَ الهِنْدِ وَبَاكِسْتَانَ بِتَجَارِبهِمَا النَّوَوِيَّة، قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُمَا الغَرَقُ فَيَقُولاَ: أَلاَ لَيْتَنَا أُكِلْنَا يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَض ٠٠
هَذَا هُوَ الغَرْب، وَهَكَذَا فَكَّرَ وَقَدَّر ٠٠!!
إِذَا رَأَيْتَ ثَنَايَا الذِّئْبِ بَادِيَةً * فَلاَ تَظُنَّنَّ أَنَّ الذِّئْبَ يَبْتَسِمُ
﴿المُتَنَبيِّ بِتَصَرُّف﴾
стр. 21
فَمِلَّةُ الكُفْرِ وَاحِدَة، إِنْ كَانَتْ أُورُوبَّا أَوْ أَمْرِيكَا ٠٠
ذُرِّيَّةٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْض، وَكَأَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُواْ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَة؛ وَلِذَا يُسَلِّطُ اللهُ عَلَيْهِمْ بَينَ الحِينِ وَالحِين؛ أَعَاصِيرَ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا ٠٠
﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيم﴾ ﴿الذَّارِيَات/٤٢﴾
كَإِعْصَار كَاتْرِينَا؛ الَّذِي رَاحَ فِيهِ عَشَرَاتُ الآلاَفِ مِنَ الأَمْرِيكِيِّين؛ وَكَأَنَّهُ قِصَاصُ عَدَالَةٍ مِنَ السَّمَاء ٠٠ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم:
стр. 22
﴿وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبَاً مِنْ دَارِهِمْ﴾ ﴿الرَّعْد/٣١﴾
طَغَواْ وَبَغَواْ، وَقَالُواْ مَن أَشَدُّ مِنَّا قُوَّة ٠٠!!
لاَ تَغْتَرِّي يَا أَمْرِيكَا * بِعُلاَكِ لاَ تَغْتَرِّي
فَالْقِمَامَةُ دائِمَاً * تَطْفُو فَوْقَ سَطْحِ البَحْرِ
*******
رَبَّ رِزْقٍ يُصِيبُهُ الجُرَذُ الْيَقْ * ْظَانُ مِنْ شِدْقِ ضَيْغَمٍ مُتَثَائِبْ
*******
قُلْ لِلأُلى بَدَأُواْ بِدَايَةَ هِتْلَرَا * سَتُجَرَّعُونَ غَداً نِهَايَةَ هِتْلَرَا
стр. 23
إِنَّا تَرَكْنَا الخَصْمَ يَضْحَكُ أَوَّلاً * حَتىَّ نَرَاهُ وَهُوَ يَبْكِي آخِرَا
أَتُسَيْطِرُونَ عَلَى شُعُوبٍ حُرَّةٍ * وَعَلَيْكُمُ شَعْبُ اليَهُودِ تَسَيْطَرَا
لَيْسَتْ لإِبْرَاهِيمَ نِسْبَتُهُمْ وَلاَ * لِبَنِيهِ لَكِنْ يُنْسَبُونَ لآزَرَا
لَوْ تَسْأَلُونَ أَبَا البَرَايَا آدَماً * هَلْ مِنْ سُلاَلَتِكَ اليَهُودُ لأَنْكَرَا
يَاسِر الحَمَدَاني ٠
стр. 24
إِنْقَاذُ السُّودَان؛ قَبْلَ فَوَاتِ الأَوَان
===================
مِمَّا لاَ شَكَّ فِيهِ أَنَّ مِصْرَ قَدْ أَحْسَنَتْ عِنْدَمَا قَرَّرَتْ تَدَارُكَ الأَمْرِ، وَقَالَتْ بِيَدِي لاَ بِيَدِ عَمْرِو، وَلِذَا رَحَّبَتِ الخُرْطُوم؛ بِهَذَا الْقُدُوم؛ لِتَنْجُوَ مِنَ المُخَطَّطِ المَرْسُوم، قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهَا الْغَرَق، وَتَغِيبَ شَمْسُهَا وَرَاءَ الشَّفَق، كَالْعِرَاقِ الَّذِي كَانَ نجْمُهُ يَسُدُّ الأُفُق، لَعَلَّنَا نَنْجَحُ يَوْمَاً في حَلِّ مَشَاكِلِنَا بِأَيْدِينَا الْعَرَبِيَّة؛ فَعِلاَجُ مُشْكِلَةِ دَارْفُور عَلَى الطَّرِيقَةِ المِصْرِيَّة؛ أَرْحَمُ بِكَثِيرٍ مِن عِلاَجِهَا عَلَى الطَّرِيقَةِ الأَمْرِيكِيَّة ٠٠
قَدْ يُلْحِقُ الخَيرَ بي خَصْمِي فَيُسْخِطُني * وَيُلْحِقُ الشَّرَّ بي قَوْمِي فَأَرْضَاهُ
ذَكَّرَني كُلُّ هَذَا بِنَشِيدٍ جَمِيل؛ لِلأُسْتَاذِ الجَلِيل / هَاشِم الرِّفَاعِي، ذَلِكَ الشَّاعِرِ الرَّقِيق، قَالَهُ في الْوِحْدَةِ الَّتي كَانَتْ بَينَنَا وَبَينَ هَذَا الشَّعْبِ الشَّقِيق؛ أُهْدِيهِ إِلى الْقُوَّاتِ المِصْرِيَّةِ الَّتي ذَهَبَتْ إِلى دَارْفُور؛ لِتَدَارُكِ الأُمُور، وَلإِنْقَاذِ السُّودَان؛ قَبْلَ فَوَاتِ الأَوَان:
أَيُّهَا الأَشْبَالُ في النِّيلِ السَّعِيدْ * جَدِّدُواْ الآمَالَ لِلشَّعْبِ الشَّرِيدْ
وَاعْمَلُواْ بِالحَزْمِ وَالعَزْمِ الحَدِيدْ * مِصْرُ نَادَتْ فَاسْتَجِيبُواْ لِلنِّدَاءْ
سَارِعُواْ لِلْمَجْدِ يَا كَنْزَ الأَمَلْ * بِاتحَادٍ وَنِظَامٍ وَعَمَلْ
كُلُّ مَنْ سَارَ عَلَى الدَّرْبِ وَصَلْ * انهَضُواْ وَاللهُ يَرْعَى الأَوْفِيَاءْ
جَاءَ عَهْدُ النِّيلِ وَانْجَابَ الظَّلاَمْ * وَتَعَالى ذِكْرُنَا بَينَ الأَنَامْ
وَمِنَ اليَوْمِ سَنَمْضِي لِلأَمَامْ * في حِمَى الرَّحْمَنِ في ظِلِّ اللِّوَاءْ
مِصْرُ وَالسُّودَانُ مِن عَهْدٍ بَعِيدْ * إِخْوَةٌ في الدِّينِ وَالنِّيلِ المجِيدْ
لَهُمَا مجْدٌ عَلَى الدَّهْرِ تَلِيدْ * خَالِدُ العِزَّةِ مَوْفُورُ الإِبَاءْ
سَنَخُوضُ الهَوْلَ بحْرَاً مِنْ دِمَاءْ * فَحَيَاةُ الذُّلِّ وَالمَوْتُ سَوَاءْ
يَاسِر الحَمَدَاني ٠
стр. 25
الإِسْلاَمُ هُوَ الحَلّ، وَلَيْسَ الإِرْهَابُ هُوَ الحَلّ
=========================
إِنَّ حَلَّ كُلِّ مَشَاكِلِنَا في الْعَوْدَةِ إِلى الإِسْلاَم، وَفي يَقَظَةِ الضَّمِيرِ الَّذِي قَدْ نَام، وَلَيْسَ في الإِرْهَابِ وَالإِجْرَام، لاَ سِيَّمَا بَعْدَ إِعْلاَنِ الحُكُومَةِ بَدْءَ مَسِيرَةِ الإِصْلاَح، وَمَهْمَا كَانَ الوَضْعُ سَيِّئَاً؛ فَالحَلُّ مَا كَانَ وَلَنْ يَكُونَ قَطُّ في الإِرْهَاب ٠٠
стр. 26
إِنَّكَ عِنْدَمَا تَذْهَبُ إِلى قِسْمِ شُرْطَةٍ وَتجِدُ ابْتِزَازَاً أَوْ سُوءَ مُعَامَلَة، وَعِنْدَمَا تَذْهَبُ إِلى إِحْدَى المُسْتَشْفَيَاتِ وَتجِدُ إِهْمَالاً جَسِيمَاً مِنْ طَاقَمِ التَّمْرِيضِ أَوِ الأَطِبَّاء؛ فَالعِلاَجُ لَيْسَ في الإِرْهَابِ وَقَتْلِ الأَبْرِيَاء، وَإِنَّمَا في يَقَظَةِ الضَّمِيرِ وَفي الْعَوْدَةِ إِلى الإِسْلاَم، فَهَذَا المُوَظَّفُ هُوَ أَنَا وَأَنْتَ، أَوْ أَخِي وَأَخُوك؛ فَلَوْ رَبَّيْنَا أَوْلاَدَنَا عَلَى الفَضِيلَةِ وَالدِّين؛ لَمَا صَارُواْ هَكَذَا ٠٠
стр. 27
ثُمَّ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَ عَلَى المُتَدَيِّنِ الفَاضِلِ وَجَدْتَهُ لاَ يَعْمَلُ في الشُّرْطَة، وَلاَ يَعْمَلُ في المحَامَاة، وَلا يَعْمَلُ في كَذَا وَكَذَا؛ فَلاَ تَلُومَنَّ الفَاجِرَ إِذَن وَقَلِيلَ المُرُوءَ ةِ إِنْ شَغَلَ هَذِهِ الوَظَائِف ٠٠
стр. 28
أَمَّا إِنْ كَانَ الهَدَفُ مِنْ وَرَاءِ هَذَا العَمَلِ شَجْبَاً لِلسِّيَاسَةِ الخَارِجِيَّةِ وَالاِسْتِفْزَازَاتِ الأَمْرِيكِيَّة؛ فَكَمَا أَنْ لَيْسَ كُلَّ مُتَدَيِّنٍ أُسَامَةَ بِن لاَدِن؛ فَلَيْسَ كُلُّ أَمْرِيكِيٍّ بُوشَاً، وَلا كُلُّ فَرَنْسِيٍّ يُوَافِقُ الرَّئِيسَ سَارْكُوزِيه عَلَى مُهَادَنَتِهِ لأَمْرِيكَا بِشَأْنِ الْقَضَايَا الْعَرَبِيَّة، وَالمُشْكِلَتَينِ السُّودَانِيَّة وَالإِيرَانِيَّة؛ فَالحَقُّ لاَ يَتَجَزَّأ، كَمَا أَنَّ كُلَّ يَهُودِيٍّ لَيْسَ شَارُونَاً؛ لَقَدْ جَاوَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَحَابَتُهُ ﵃ وَالتَّابِعُونَ الكُفَّار؛ فَلَمْ يَفْعَلُواْ مَعَهُمْ هَذِهِ الأَفَاعِيلَ الحَمْقَاءَ وَلَمْ يَغْتَالُوهُمْ؛ أَيْضَاً لأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنْ لَيْسَ كُلُّ كَافِرٍ أَبَا جَهْل؛
стр. 29
فَعَلاَمَ قَتْلُ الأَبْرِيَاء؛ مِنَ المُسْلِمِينَ أَوْ غَيرِهِمْ ٠٠؟!
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿لاَ يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ في الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُواْ إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ ﴿٨﴾ إِنَّمَا يَنهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ في الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُواْ عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون﴾ ﴿المُمْتَحِنَة﴾
стр. 30
تَبًّا لِقَوْمٍ أَسَاءُواْ فَهْمَ دِينِهِمُ * فَحَاوَلُواْ ضَرْبَ أَدْيَانٍ بِأَدْيَانِ
فَفِكْرَةُ القَتْلِ هَذِهِ وَاسْتِبَاحَةُ الدِّمَاء؛ تَرْجِعُ إِلى عَصْرِ الخَوَارِجِ الَّذِينَ اسْتَحَلُّواْ دِمَاءَ عَلِيّ، وَمِنْ قَبْلِهِ دِمَاءَ عُثْمَان؛ وَلاَ زَالَتِ الأُمَّةُ تَعِيثُ في الدِّمَاءِ حَتىَّ اليَوْم ٠٠!!
стр. 31
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ حِينَ هَاجَ النَّاسُ عَلَى سَيِّدِِنَا عُثْمَان: " أَيُّهَا النَّاس؛ لاَ تَقْتُلُواْ هَذَا الشَّيْخَ وَاسْتَعْتِبُوه؛ فَإِنَّهُ لَنْ تَقْتُلَ أُمَّةٌ نَبِيَّهَا فَيَصْلُحُ أَمْرَهُمْ حَتىَّ يُرَاقَ دِمَاءُ سَبْعِينَ أَلْفَاً مِنهُمْ، وَلَنْ تَقْتُلَ أُمَّةٌ خَلِيفَتَهَا فَيَصْلُحَ أَمْرُهُمْ حَتىَّ يُرَاقَ دِمَاءُ أَرْبَعِينَ أَلْفَاً مِنهُمْ، فَلَمْ يَنْظُرُواْ فِيمَا قَالَ وَقَتَلُوه، وَالحَاصِلُ ـ أَيْ وَقَعَدَ ـ لِعَلِيٍّ في الطَّرِيق؛ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيد ٠٠؟
стр. 32
فَقَالَ أُرِيدُ أَرْضَ الْعِرَاق؛ قَالَ لاَ تَأْتِ الْعِرَاق، وَعَلَيْكَ بِمِنْبرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ فَوَثَبَ بِهِ أُنَاسٌ مِن أَصْحَابِ عَلِيٍّ وَهَمُّواْ بِه؛ فَقَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ دَعُوه؛ فَإِنَّهُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْت؛ فَلَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَعْقِل: هَذِهِ رَأْسُ الأَرْبَعِين، وَسَيَكُونُ عَلَى رَأْسِهَا صُلْح " [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ٠ ص: ٩٢/ ٩، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ]
стр. 33
وَلَمْ تَزَلِ الأُمَّةُ تَعِيثُ في دَمَاءِ الأَبْرِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ حَتىَّ اليَوْم؛ وَلاَ سَبِيلَ لِلْخُرُوجِ مِن هَذَا الظَّلاَم؛ إِلاَّ بِالدُّخُولِ في أَحْضَانِ الإِسْلاَم، وَبِالفَهْمِ السَّلِيم؛ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعَالِيم ٠٠
стр. 34
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في رَجُلٍ فَظٍّ غَلِيظِ القَلْب: " إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمَاً؛ يَقْرَءُ ونَ القُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّة، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَم، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَان، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَاد " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٤٣٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠٦٤ / عَبْد البَاقِي]
стр. 35
وَعَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَأْتي في آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ؛ حُدَثَاءُ الأَسْنَان، سُفَهَاءُ الأَحْلاَم ـ أَيْ جُهَلاَءُ الْعُقُول ـ يَقُولُونَ مِن خَيرِ قَوْلِ البَرِيَّة؛ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّة، لاَ يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ؛ فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ؛ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٠٥٧ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠٦٦ / عَبْد البَاقِي]
стр. 36
وَعَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ؛ تَحْقِرُونَ صَلاَتَكُمْ مَعَ صَلاَتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ، وَيَقْرَءُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ؛ يمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّة " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٠٥٨ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠٦٤ / عَبْد البَاقِي]
стр. 37
وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلانِ في فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْر؛ فَقَالا: إِنَّ النَّاسَ صَنَعُواْ؛ وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَصَاحِبُ النَّبيِّ ﷺ ؛ فَمَا يمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُج ٠٠؟
فَقَالَ ﵁: يمْنَعُني أَنَّ اللهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي؛ فَقَالاَ: أَلَمْ يَقُلِ اللهُ وَقَاتِلُوهُمْ حَتىَّ لاَ تَكُونَ فِتْنَة؟
стр. 38
فَقَالَ ﵁: قَاتَلْنَا حَتىَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَكَانَ الدِّينُ لله؛ وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُواْ حَتىَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ الله " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٤٥١٥ / فَتْح]
стр. 39
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَيْضًا أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَال: " يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن؛ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامَاً وَتَعْتَمِرَ عَامَاً وَتَتْرُكَ الجِهَادَ في سَبِيلِ اللهِ وَقَدْ عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ اللهُ فِيه ٠٠؟
قَالَ ﵁:
стр. 40
قَالَ ﵁: يَا ابْنَ أَخِي؛ بُنيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْس: إِيمَانٍ بِاللهِ وَرَسُولِه، وَالصَّلَوَاتِ الخَمْس، وَصِيَامِ رَمَضَان، وَأَدَاءِ الزَّكَاة، وَحَجِّ البَيْت؛ قَال: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن؛ أَلاَ تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللهُ في كِتَابِهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُواْ الَّتي تَبْغِي حَتىَّ تَفِيءَ إِلى أَمْرِ الله﴾ ﴿الحُجُرَات/٩﴾
﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتىَّ لاَ تَكُونَ فِتْنَة﴾ ﴿البَقَرَة/١٩٣﴾
следующие страницы →