← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

وَإِذَا نَظَرْتَ إِلى الذَّخَائِرِ لَمْ تجِدْ * ذُخْرَاً يَكُونُ كَصَالحِ الأَعْمَالِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° كَعَابٌ يَسُرُّ العَينَ مِن حُسْنِ خَطْوِهَا * تَثَنٍّ بِأَعْطَافٍ وَلِينُ مَقَالِ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي ٠ بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° وَلَوْ أَنَّمَا أَسْعَى لأَدْنى مَعِيشَةٍ * كَفَانيَ مَا لَمْ يَكْفِ غَيرِي مِنَ المَالِ وَلَكِنَّمَا أَسْعَى لمجْدٍ مُؤَثَّلٍ * وَقَدْ يُدْرِكُ المجْدَ المُؤَثَّلَ أَمْثَالي ﴿امْرُؤُ القَيْس﴾

стр. 1367

مَا كَانَ قَبْلَكَ في الزَّمَانِ الخَالي * مَنْ يَسْبِقُ الأَقْوَالَ بِالأَفْعَالِ جَادَتْ سَمَاؤُكَ لي وَمَا اسْتَسْقَيْتُهَا * وَمَنَحْتَني مَا لَمْ أَقُلْ بِسُؤَالي فَأَرَى القَوَافيَ إِن أَتَتْ بِبَدَائِعٍ * لَكَ بَعْدَ رَبيِّ الفَضْلُ فِيهَا لاَ لي ﴿ابْنُ حَيُّوس﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1368

لَمَّا وَقَفْتَ عَنِ البِلاَدِ محَامِيَاً * أَبْدَعْتَ في التَّفْصِيلِ وَالإِجْمَالِ هِيَ وَقْفَةٌ لَكَ مَا عَرَفْنَا مِثْلَهَا * لِسِوَاكَ فَهْيَ عَدِيمَةُ الأَمْثَالِ سُلْطَانُ وَالسُّلْطَانُ أَنْتَ صَنَعْتَ مَا * تَبْقَى مَآثِرُهُ عَلَى الأَجْيَالِ مَمْدُوحُ وَالمَمْدُوحُ أَنْتَ صَنَعْتَ مَا * تَبْقَى مَآثِرُهُ عَلَى الأَجْيَالِ محْمُودُ وَالمحْمُودُ أَنْتَ صَنَعْتَ مَا * تَبْقَى مَآثِرُهُ عَلَى الأَجْيَالِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1369

وَالمحْسِنُونَ لَهُمْ عَلَى إِحْسَانهِمْ * يَوْمَ القِيَامَةِ عَشْرَةُ الأَمْثَالِ وَجَزَاءُ رَبِّ المحْسِنِينَ يجِلُّ عَن * عَدٍّ وَعَنْ وَزْنٍ وَعَنْ مِكْيَالِ ﴿حَافِظ إِبْرَاهِيم﴾ يَا قَوْمِ إِنْ لَمْ تُسْعِفُواْ فُقَرَاءَكُمْ * فَلِمَ ادِّخَارُكُمُ إِذَنْ لِلْمَالِ أَوَلَسْتُمُ أَبْنَاءَ مَنْ سَارَتْ بِهِمْ * في المَكْرُمَاتِ رَوَائِعُ الأَمْثَالِ إِنيِّ نَظَرْتُ إِلى الذَّخَائِرِ لَمْ أَجِدْ * ذُخْرَاً يَكُونُ كَصَالحِ الأَعْمَالِ وَجَزَاءُ رَبِّ المحْسِنِينَ يجِلُّ عَن * عَدٍّ وَعَنْ وَزْنٍ وَعَنْ مِكْيَالِ ﴿الْبَيْتَانِ الأَوَّلاَنِ لإِيلِيَّا أَبي مَاضِي، وَالثَّالِثُ لِلأَخْطَلِ بِتَصَرُّف، وَالأَخِيرُ لحَافِظ إِبْرَاهِيم؟﴾

стр. 1370

أَفَتِلْكَ عَاقِبَتي وَذَاكَ مَآلي * خُطُّواْ المَضَاجِعَ وَادْفِنُواْ آمَالي لاَ تَخْدَعُوني بِالمُنى وَحَدِيثِهَا * قَدْ كَانَ ذَلِكَ في الزَّمَانِ الخَالي فَلَقَدْ بَرِمْتُ بِمِصْرَ حِينَ وَجَدْتُّهَا * قَبرَ النُّبُوغِ وَمَسْرَحَ الجُهَّالِ بَلَدٌ تَسَرْبَلَ بِالحَرِيرِ جَهُولُهُ * وَمَشَى الأَدِيبُ بِهِ بِلاَ سِرْبَالِ إِنْ شِئْتَ أَنْ تحْيَا بِمِصْرَ فَلاَ تَكُن * حَيَّ الضَّمِيرِ تَعِشْ خَلِيَّ البَالِ وَاظْفَرْ بِذِي جَاهٍ فَعِشْ في ظِلِّهِ * أَوْ عِشْ بِلاَ جَاهٍ وَلاَ أَمْوَالِ اللهُ يَشْهَدُ لَوْ أَرَدْتُّ بَلَغْتُهُ * لَكِنَّ مَاءَ الوَجْهِ عِنْدِي غَالي ﴿حَافِظ إِبْرَاهِيم﴾

стр. 1371

انْظُرْ إِلى هَدْيِ الصَّحَابَةِ وَالَّذِي * كَانُواْ عَلَيْهِ في الزَّمَانِ الخَالي تَاللهِ مَا اخْتَارُواْ لأَنْفُسِهِمْ سِوَى * سُبُلِ الهُدَى في القَوْلِ وَالأَفْعَالِ دَرَجُواْ عَلَى نهْجِ الرَّسُولِ وَهَدْيِهِ * وَبِهِ اقْتَدَواْ في سَائِرِ الأَعْمَالِ أَهْوَاؤُهُمْ تَبَعٌ لِدِينِ نَبِيِّهِمْ * وَسِوَاهُمُ تَبَعٌ لِكُلِّ ضَلاَلِ مَا شَابَهُمْ في دِينِهِمْ نَقْصٌ وَلاَ * في قَوْلهِمْ شَطْحُ الجَهُولِ الغَالي فَهُمُ النُّجُومُ هِدَايَةً وَإِضَاءةً * وَعُلُوِّ مَنْزِلَةٍ وَبُعْدِ مَنَالِ في اللَّيْلِ رُهْبَانٌ وَعِنْدَ جِهَادِهِمْ * لِعَدُوِّهِمْ مِن أَشْجَعِ الأَبْطَالِ وَإِذَا دَعَا لِلْخَيْرِ دَاعٍ شَمَّرُواْ * يَتَسَابَقُونَ بِصَالِحِ الأَعْمَالِ

стр. 1372

قَالُواْ الجَلاَءُ فَقُلْتُ حُلمَ خَيَالِ * لاَ تَطْمَعُواْ في نَيْلِ الاَسْتِقْلاَلِ لَيْسَ الجَلاَءُ رَحِيلَ جَيْشٍ غَاصِبٍ * إِنَّ الجَلاَءَ تحَطُّمُ الأَغْلاَلِ إِنْ يَتْرُكِ الدُّخَلاَءُ مِصْرَ فَإِنَّنَا * نَحْيى بِمِصْرَ فَرِيسَةَ الإِذْلاَلِ مَا كَانَ هَذَا الأَجْنَبيُّ بِبَالِغٍ * في البَطْشِ مَبْلَغَ سَالِمٍ وَجَمَالِ يَا نِيلُ إِنَّ السَّيْلَ قَدْ بَلَغَ الزُّبى * وَغَدَتْ بِلاَدُكَ دُمْيَةَ الأَطْفَالِ طَعَنُواْ جَبَابِرَةَ الكِفَاحِ وَأَلْصَقُواْ * لَقَبَ الخَؤُونِ بجَبْهَةِ الأَبْطَالِ هُمْ أَخْرَسُواْ الأَصْوَاتَ حَتىَّ كَبَّلُواْ * حُرِّيَّةَ الآرَاءِ وَالأَقْوَالِ

стр. 1373

جِئْ يَا جَمَالُ بِمَا تَشَاءُ مُظَفَّرَاً * إِنَّ الطُّغَاةَ قَصِيرَةُ الآجَالِ وَاظْلِمْ كَمَا تَهْوَى وَظُلْمُكَ وَاسِعٌ * قَدْ آذَنَتْ شَمْسٌ لَكُمْ بِزَوَالِ لَمْ يَعْرِفِ " البَاسْتِيلُ " يَوْمَاً بَعْضَ مَا * في سِجْنِكَ الحَرْبيِّ مِن أَهْوَالِ مِصْرُ الأَمَانِ غَدَتْ لِكَثْرَةِ ظُلْمِكُمْ * سِجْنَاً كَبِيرَاً مُحْكَمَ الأَقْفَالِ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾ وَ " البَاسْتِيلُ " سِجْنَاً في فَرَنْسَا لَمْ يَكُن عَادِيَّاً، كَانَتْ تمَارَسُ فِيهِ أَبْشَعُ أَنوَاعِ التَّعْذِيبِ حَتىَّ هَاجَمَهُ جَمَاهِيرُ الشَّعْبِ الفَرَنْسِيِّ وَهَدَمُوهُ في الثَّوْرَةِ الفَرَنْسِيَّة، وَكَانَ لِسُقُوطِهِ دَوِيَّاً عَظِيمَاً دَاخِلَ وَخَارِجَ فَرَنْسَا ٠٠!!

стр. 1374

وَيْحَ الَّذِينَ اسْتَعْذَبُواْ أَوْهَامَهُمْ * وَمَشَواْ وَرَاءَ زَخَارِفِ الأَقْوَالِ هَلاَّ سَمِعْتُمْ أَوْ رَأَيْتُمْ أُمَّةً * نَالَتْ مَآرِبَهَا بِغَيرِ قِتَالِ قَالُواْ اسْتَقَلَّ النِّيلُ قُلتُ كَذَبْتُمُ * يَا نِيلُ هَلْ أَحْسَسْتَ بِاسْتِقْلاَلِ مَا كُلُّ شَعْبٍ مُسْتَقِلٍّ مُطْلَقَاً * بَلْ بَعْضُ الاَسْتِقْلاَلِ طَيْفُ خَيَالِ بِالجَيْشِ تَمْتَنِعُ البِلاَدُ وَهَلْ تَرَى * مِن غَابَةٍ عَزَّتْ بِلاَ رِئْبَالِ فَابْنُواْ مِنَ الأَفْعَالِ أَعْظَمَ دَوْلَةٍ * وَدَعُواْ المَقَالَ فَلاَتَ حِينَ مَقَالِ ضُمُّواْ الصُّفُوفَ إِلى الصُّفُوفِ وَجَنِّبُواْ * أَرْضَ العُرُوبَةِ ثَوْرَةَ الجُهَّالِ لَمْ يجْلِبِ المُتَظَاهِرُونَ عَلَى الحِمَى * شَيْئَاً سِوَى الفَوْضَى وَسُوءَ الحَالِ

стр. 1375

النَّصْرُ في الأَسْوَاقِ لاَ في غَيرِهَا * وَأَرَى قِتَالَ السُّوقِ خَيرَ قِتَالِ ظَهَرَتْ مَيَادِينُ القِتَالِ فَحَارِبُواْ * أَعْدَاءَكُمْ فِيهَا بِسَيْفِ المَالِ وَدَعُواْ تجَارَتهُمْ فَلاَ تَتَعَامَلُواْ * مَعْهُمْ بِقِنْطَارٍ وَلاَ مِثْقَالِ فَشِلَ الجِدَالُ فَهَيِّؤُواْ لِبِلاَدِكُمْ * عَمَلاً نُؤَدِّيهِ بِغَيْرِ جِدَالِ لَوْ أَنَّ قَوْمَاً أَدْرَكُواْ آمَالَهُمْ * بِالقَوْلِ نِلْنَا أَعْظَمَ الآمَالِ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر ٠ بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1376

إِنْ قُلْتَ قَالَ اللهُ قَالَ رَسُولُهُ * وَصَفُوكَ بِالمُتَشَدِّدِ المُتَغَالي أَوْ قُلْتَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدٌ * وَأَبُو حَنِيفَةٍ الإِمَامُ الغَالي قَالُواْ لَقَدْ كَانُواْ شُيُوخَ تَصَوُّفٍ * لَكِنَّهُمْ ضَلُّواْ عَنِ المِنوَالِ تَاللهِ مَا ظَفِرَ العَدُوُّ بِمِثْلِهَا * مِنْ مِثْلِهِمْ يَا خَيْبَةَ الآمَالِ فَرَأَواْ سَمَاعَ الشِّعْرِ أَنْفَعَ لِلْفَتى * مِنْ سَعْيِهِ لِلعِلْمِ وَالتَّرْحَالِ حَتىَّ إِذَا قَامَ المُغَنيِّ فِيهِمُ * خَشَعَتْ لَهُ الأَصْوَاتُ بِالإِجْلاَلِ

стр. 1377

يَا أُمَّةً لَعِبَتْ بِدِينِ نَبِيِّهَا * فَغَوَتْ وَصَارَتْ مَضْرِبَ الأَمْثَالِ أَشْمَتُّمُ أَهْلَ الكِتَابِ بِدِينِكُمْ * وَاللهِ قَدْ سَخِرُواْ بِذِي الأَفْعَالِ مَا شِئْتَ مِنْ بِدَعٍ وَمِن خِدَعٍ تَرَى * مِنهُمْ وَتَلْبِيسٍ عَلَى الجُهَّالِ مُتَصَوِّفُونَ يُلَقَّبُونَ أَئِمَّةً * بِتَلاَعُبِ الأَسْمَاءِ وَالأَقْوَالِ إِنْ كُنْتَ تَقْبَلُ ذَا ظَفِرْتَ بِكُلِّ مَا * تهْوَى مِنَ الآمَالِ وَالأَمْوَالِ فَاحْتَلْ عَلَى شُرْبِ الخُمُورِ وَسَمِّهَا * غَيرَ اسْمِهَا ذَاتِ المَقَامِ العَالي وَبمِثْلِهِ فَاحْتَلْ عَلَى أَكْلِ الرِّبَا * مَا أَحْوَجَ الفُقَهَاءَ لِلمُحْتَالِ

стр. 1378

وَاحْتَلْ عَلَى المِيرَاثِ فَأْكُلْ نِصْفَهُ * بِالجَوْرِ ثُمَّ ابْلَعْ جَمِيعَ المَالِ وَاحْتَلْ عَلَى مَالِ اليَتِيمِ فَإِنَّهُ * رِزْقٌ يُصَادِفُ مِنْكَ سُوءَالحَالِ فَالمَالُ مَالٌ ضَائِعٌ أَرْبَابُهُ * هَلَكُواْ فَخُذْ مِنهُ بِلاَ مِكْيَالِ وَقُضَاتُنَا وَشُهُودُنَا في طَوْعِنَا * فَاسْأَل بهِمْ ذَا خِبرَةٍ بِرِجَالِ أَمَّا الشُّهُودُ فَهُمْ عُدُولٌ كُلُّهُمْ * إِنْ لَمْ يَكُنْ في الأَمْرِ ذَاتُ جَمَالِ يَنْسَى شَهَادَتَهُ وَيحْلِفُ أَنَّهُ * نَاسٍ لهَا مِنْ كَثْرَةِ الأَشْغَالِ فَإِذَا رَأَى الدِّينَارَ قَالَ ذَكَرْتُهَا * يَا لَلْحَيَاةِ وَشِدَّةَ الأَثْقَالِ ثَقِّلْ ليَ المِيزَانَ إِنَّ شَهَادَتي * سَتَقِيكَ حَرَّ القَيْدِ وَالأَغْلاَلِ

стр. 1379

أَمَّا القُضَاةُ فَقَدْ تَوَاتَرَ عَنهُمُ * مَا قَدْ سَمِعْنَاهُ مِنَ الأَهْوَالِ مَاذَا تَقُولُ لِمَنْ يَقُولُ حَكَمْتُ في * هَذَا بِأَنَّكَ كَافِرٌ في الحَالِ فَإِذَا اسْتَغَثْتَ أُغِثْتَ بِالسَّوْطِ الَّذِي * لَكَ طَوَّلُوهُ أَوْ بِضَرْبِ نِعَالِ فَيَقُولُ طَقْ فَتَقُولُ قَطْ فَتَعَارَضَا * وَيَقُولُ صَوْتُ السَّوْطِ خَيرَ مَقَالِ هَذَا وَنِسْبَةُ ذَاكَ أَجْمَعِهِ إِلى * دِينِ الرَّسُولِ وَذَاكَ عَينُ محَالِ للهِ أَحْكَامُ الرَّسُولِ وَعَدْلُهَا * بَينَ العِبَادِ وَنُورُهَا المُتَلاَلي لَوْ كَانَ دِينُ اللهِ فِينَا قَائِمَاً * لَرَأَيْتَنَا في أَحْسَنِ الأَحْوَالِ

стр. 1380

انْظُرْ إِلى هَدْيِ الصَّحَابَةِ وَالَّذِي * كَانُواْ عَلَيْهِ في الزَّمَانِ الخَالي تَاللهِ مَا اخْتَارُواْ لأَنْفُسِهِمْ سِوَى * سُبُلِ الهُدَى في القَوْلِ وَالأَفْعَالِ دَرَجُواْ عَلَى نهْجِ الرَّسُولِ وَهَدْيِهِ * وَبِهِ اقْتَدَواْ في سَائِرِ الأَعْمَالِ أَهْوَاؤُهُمْ تَبَعٌ لِدِينِ نَبِيِّهِمْ * وَسِوَاهُمُ تَبَعٌ لِكُلِّ ضَلاَلِ مَا شَابَهُمْ في دِينِهِمْ نَقْصٌ وَلاَ * في قَوْلهِمْ شَطْحُ الجَهُولِ الغَالي فَهُمُ النُّجُومُ هِدَايَةً وَإِضَاءةً * وَعُلُوِّ مَنْزِلَةٍ وَبُعْدِ مَنَالِ في اللَّيْلِ رُهْبَانٌ وَعِنْدَ جِهَادِهِمْ * لِعَدُوِّهِمْ مِن أَشْجَعِ الأَبْطَالِ وَإِذَا دَعَا لِلْخَيْرِ دَاعٍ شَمَّرُواْ * يَتَسَابَقُونَ بِصَالِحِ الأَعْمَالِ

стр. 1381

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى * صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمَا °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° مَا المَدْحُ مَسْرُوقٌ لَكُمْ مِن غَيرِكُمْ * بَلْ مِنْكُمُ أَنْتُمْ لَهُمْ مَسْرُوقُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° إِذَا أَنْتَ لَمْ تَدْفَعْ عَنِ النَّفْسِ ضَيْمَهَا * فَليْسَ إِلى حُسْنِ الثَّنَاءِ طَرِيقُ ﴿السَّمَوْءل﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1382

لَعَمْرُكَ مَا ضَاقَتْ بِلاَدٌ بِأَهْلِهَا * وَلَكِنَّ أَخْلاَقَ الرِّجَالِ تَضِيقُ ﴿عَمْرُو بْنُ الأَهْتَمِ﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَمْسَى مجَاوِرُكُمْ يحُلُّ بِرَبْوَةٍ * مَا لِلزَّمَانِ بِهَا إِلَيْهِ طَرِيقُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° الشَّيْبُ أَيَّهَ بِالشَّبَابِ كَأَنَّهُ * لَيْلٌ يَصِيحُ بجَانِبَيْهِ نَهَارُ ﴿الفَرَزْدَق﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1383

فَلَوْ أَنَّ قَوْمِي أَنْطَقَتْني رِمَاحُهُمْ * نَطَقْتُ وَلَكِنَّ الرِّمَاحَ قِصَارُ ﴿عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِب ٠ بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° إِنَّ النُّفُوسَ تَضِيقُ وَهْيَ صَغِيرَةٌ * وَيَضِيقُ عَنهَا الكَوْنُ وَهْيَ كِبَارُ ﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي أَوْ عَلِي الجَارِم﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1384

اليَوْمَ تَمَّ لَنَا الَّذِي لَوْ لَمْ يَكُنْ * قَدْ تَمَّ مَا طَابَتْ لَنَا الأَشْعَارُ أَنَا لاَ أَقُولُ لَقَدْ ظَفِرْتُ بِدُرَّةٍ * إِنَّ الجَوَاهِرَ كُلَّهَا أَحْجَارُ ﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ لِلشَّاعِر // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي، وَأَمَّا الآخَر: فَأَظُنُّهُ لِشَوْقِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1385

أَعْرَابيّ: عُدِّي السِّنِينَ لِغَيْبَتي وَتَصَبرِي * وَدَعِي الشُّهُورَ فَإِنَّهُنَّ قِصَارُ زَوْجَتُه: فَاذكُرْ صَبَابَتَنَا إِلَيْكَ وَشَوْقَنَا * وَارْحَمْ بَنَاتَكَ إِنَّهُنَّ صِغَارُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° دِينُ النَّبيِّ محَمَّدٍ أَخْبَارُ * نِعْمَ المَطِيَّةُ لِلفَتى الآثَارُ لاَ تَرْغَبَنَّ عَنِ الحَدِيثِ وَأَهْلِهِ * فَالرَّأْيُ لَيْلٌ وَالحَدِيثُ نَهَارُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1386

إِنْ جَمَّعَتْنَا يَا أَخِي الأَقْدَارُ * بِالرَّغْمِ أَنَّكَ في الْغَبَاءِ حِمَارُ لاَ بُدَّ لِلْيُمْنى تَكُونُ يَسَارُ * وَكَذَا الأَدِيبُ تُحِيطُهُ الأَشْرَارُ ﴿ابْنُ الرُّومِي بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°إِنَّ الصُّدُورَ خَزَائِنُ الأَسْرَارِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° ثَوْبُ الرِّيَاءِ يَشِفُّ عَمَّا تحْتَهُ * فَإِذَا الْتَحَفْتَ بِهِ فَإِنَّكَ عَارِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1387

لَمْ أَلْقَ أَعْدَلَ مِنْ قَذِيفَةِ مِدْفَعٍ * حُكْمَاً وَأَخْطَبَ مِنْ لِسَانِ النَّارِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° يَا ضَيْفَنَا لَوْ زُرْتَنَا لَوَجَدْتَنَا * نحْنُ الضُّيُوفُ وَأَنْتَ رَبُّ الدَّارِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°أَرِنِي الَّذِي عَاشَرْتَهُ فَوَجَدْتَهُ * مُتَغَاضِيَاً لَكَ عَن أَقَلَّ عِثَارِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° فَلَقَدْ قَتَلْتُكَ بِالهِجَاءِ فَلَمْ تمُتْ * إِنَّ الكِلاَبَ طَوِيلَةُ الأَعْمَارِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1388

يَا كَوْكَبَاً مَا كَانَ أَقَصَرَ عُمْرَهُ * وَكَذَاكَ عُمْرُ كَوَاكِبِ الأَسْحَارِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لَوْ كَانَ مِثْلُكَ في زَمَانِ محَمَّدٍ * مَا جَاءَ في القُرْآنِ حَقُّ الجَارِ ﴿ابْنُ الرُّومِي بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° مَنْ يَلْقَ مَا لاَقَيْتُ بَيْنَ رِيَاضِهَا * مِنَ الشَّوْكِ يَزْهَدْ طَيِّبَ الأَثمَارِ مَنْ يَلْقَ مَا لاَقَيْتُ مِن أَشْوَاكِهَا * يَيْأَسْ وَيَزْهَدْ طَيِّبَ الأَثمَارِ ﴿ابْنُ الرُّومِي ٠ بِتَصَرُّف﴾

стр. 1389

نَظَرُواْ صَنِيعَ اللهِ بي فَعُيُونهُمْ * في جَنَّةٍ وَقُلُوبهُمْ في نَارِ مَنْ يَلْقَ مَا لاَقَيْتُ مِن أَشْوَاكِهِمْ * يَيْأَسْ وَيَزْهَدْ طَيِّبَ الأَثمَارِ ﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ لمحَمَّدٍ التِّهَامِيّ، وَالآخَرُ لاَبْنِ الرُّومِي ٠ بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° إِنْ جَمَّعَتْنَا قُدْرَةُ الأَقْدَارِ * بِالرَّغْمِ أَنَّكَ في غَبَاءِ حِمَارِي لَمْ تُغْنِ يُمْنى قَطُّ دُونَ يَسَارِ * وَكَذَا الأَدِيبُ يُحَاطُ بِالأَشْرَارِ ﴿ابْنُ الرُّومِي بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1390

فَلَقَدْ ظَنَنْتُ مِنَ النَّتَانَةِ أَنَّهَا * مخْضُوبَةٌ بِالزِّفْتِ أَوْ بِالقَارِ فَإِذَا النَّتَانَةُ بِاسْتِهَا وَبحِرِّهَا * قَبُحَا مَعَاً مِنْ جَارَةٍ كَالجَارِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° حُكْمُ المَنِيَّةِ في البَريَّةِ جَارٍ * مَا هَذِهِ الدُّنيَا بِدَارِ قَرَارِ دَارٌ إِذَا مَا أَضْحَكَتْ في يَوْمِهَا * أَبْكَتْ غَدَاً تَبَّاً لَهَا مِنْ دَارِ وَدَعُواْ الإِقَامَةَ تحْتَ ظِلٍّ زَائِلٍ * أَعْمَارُكُمْ سَفَرٌ مِنَ الأَسْفَارِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1391

ظَهَرَتْ خِيَانَاتُ الثِّقَاتِ وَغَيرِهِمْ * حَتىَّ اتَّهَمْنَا رُؤْيَةَ الأَبْصَارِ نَظَرواْ صَنِيعَ اللهِ بي فَعُيُونُهُمْ * في جنَّة وقُلُوبُهُمْ في نَار لاَ ذَنْبَ لي كَمْ رُمْتُ كَتْمَ فَضَائِلِي * فَكَأَنَّمَا بَرقَعْتُ وَجْهَ نهَارِ ﴿أَبُو الحَسَنِ التِّهَامِيّ﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لَمَّا سَكَنْتي بَعْدَ مَوْتِكِ جَنَّةً * فَاضَتْ عَلَيْكِ العَينُ بِالأَنهَارِ عَجَبَاً لأُمٍّ تَسْتَقِرُّ بجَنَّةٍ * قَدْ غَادَرَتْ أَبْنَاءهَا في النَّارِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1392

فَأَنْتِ سَكَنْتِ مِنَ السَّمَاءِ بجَنَّةً * فَفَاضَتْ عَلَيْكِ العَينُ بِالأَنهَارِ عَجِبْنَا لأُمٍّ تَسْتَقِرُّ بجَنَّةٍ * وَقَدْ غَادَرَتْ أَبْنَاءهَا في النَّارِ لَمَّا سَكَنْتِ مِنَ السَّمَاءِ بجَنَّةٍ * فَاضَتْ عَلَيْكِ العَينُ بِالأَنهَارِ عَجَبَاً لأُمٍّ تَسْتَقِرُّ بجَنَّةٍ * قَدْ غَادَرَتْ أَبْنَاءهَا في النَّارِ ﴿حَافِظ إِبْرَاهِيم٠ بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1393

إِنْ شَوَّهُوكَ فَحَسْبُهُمْ أَنْ شَوَّهُواْ * بِكَ وَاحِدَاً مِن خِيرَةِ الأَخْيَارِ لاَ تجْزَعَنَّ فَلَسْتَ أَوَّلَ كَاتِبٍ * كَذَبَتْ عَلَيْهِ صَحِيفَةُ الأَخْبَارِ رَسَمُواْ بِمَا قَدْ لَفَّقُواْ لَكَ جَنَّةً * محْفُوفَةً بِمَكَارِهِ الأَشْعَارِ وَتَقَوَّلُواْ عَنْكَ القَبِيحَ وَهَكَذَا * يُمْنى التَّقِيُّ بِثَوْرَةِ الفُجَّارِ ﴿حَافِظ إِبْرَاهِيم ٠ بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1394

المَالُ حَلَّلَ كُلَّ غَيْرِ محَلَّلٍ * حَتىَّ زَوَاجَ الشِّيْبِ بِالأَبْكَارِ سَحَرَ القُلُوبَ فرُبَّ أُمٍّ قَلْبُهَا * مِنْ سِحْرِهِ حَجَرٌ مِنَ الأَحْجَارِ دَفَعَتْ بُنَيَّتَهَا لأَشْأَمِ مَضْجَعٍ * وَرَمَتْ بِهَا في وَحْشَةٍ وضِرارِ وَتَعَلَّلَتْ بِالشَّرْعِ جَاهِلَةً بِهِ * مَا كَانَ شَرْعُ اللهِ بالجَزَّارِ ﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1395

إِنيِّ نَظَمْتُ قَصِيدَةً مِنْ نَارِ لِتَنُوبَ عَنْ شَجْبي وَعَن إِنْكَارِي لاَ يَسْتَطِيعُ الذَّوْدَ عَن أَحْوَاضِهِ بِالشِّعْرِ غَيْرُ الشَّاعِرِ المِغْوَارِ لَمَّا رَأَوْ شِعْرِي ضِيَاءً سَاطِعَاً كَالْبَدْرِ يَظْهَرُ في دُجَى الأَسْحَارِ وَرَأَواْ رَدِيءَالشِّعْرِ عَمَّ المُنْتَدَى وَقَصَائِدِي كَالصَّارِمِ البَتَّارِ شَكُّواْ بِنِسْبَتِهَا إِليَّ كَأَنَّهُمْ يَسْتَكْثِرُونَ بِأَنَّهَا أَشْعَارِي إِنيِّ لأَعْذُرُ مَنْ تَسَاءلَ جَاهِلاً لَكِنَّ أَعْدَائِي بِلاَ أَعْذَارِ بَدَلاً مِنَ الحِقْدِ الَّذِي أَزْرَى بِهِمْ وَالطَّعْنِ في أَدَبي وَفي آثَارِي

стр. 1396

يَا لَيْتَهُمْ نَظَرُواْ لِكَيْ يَتَعَلَّمُواْ * نَظْمَ الْقَرِيضِ وَوِحْدَةَ الأَفْكَارِ أَوْ حَاوَلُواْ في الشِّعْرِ سَلْكَ مَسَالِكِي * أَوْ أَبْحَرُواْ في المُنْتَدَى إِبْحَارِي قَطَرَاتُهُمْ معْدُودَةٌ في الشِّعْرِ هَلْ سَتُؤَثِّرُ الْقَطَرَاتُ في أَمْطَارِي فَقَصَائِدِي مِنْ لُؤْلُؤٍ مَنْظُومَةٌ وَقَصَائِدُ الحُسَّادِ مِنْ فَخَّارِ

стр. 1397

شِعْرِي كَمَاءٍ سَلْسَلٍ لأَحِبَّتي * أَمَّا عَلَى الأَعْدَاءِ كَالإِعْصَارِ إِنْ لَمْ يَرَ الإِبْدَاعَ فِيهِ أَرْمَدٌ * فَلَكَمْ رَأَى هَذَا أُوْلُو الأَبْصَارِ وَلَكَمْ نَشَرْتُ قَصَائِدِي وَخَوَاطِرِي * في الْوَفْدِ وَالآفَاقِ وَالأَخْبَارِ لَكِنَّ مَوْهِبَتي هُنَا مَدْفُونَةٌ * في ظِلِّ مَنْ لَمْ يَعْرِفُواْ مِقْدَارِي يَا لَيْتَ مَنْ زَرَعُواْ لَنَا شَوْكَ الْغَضَى * يَسْتَبْدِلُونَ الشَّوْكَ بِالأَزْهَارِ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1398

صَدَّعْتُمُ الآذَانَ بِالإِنْجَازِ * وَبِمَا اكْتَشَفْتُمْ مِن حُقُولِ الْغَازِ فَلِمَا يُعَاني الْبَعْضُ يَا قَوْمِي إِذَنْ * في الْبَحْثِ عَن أُنْبُوبَةِ البُوتجَازِ أَنىَّ سَيَطْبُخُ هَؤُلاَءِ طَعَامَهُمْ * هَلْ يَرْجِعُونَ إِلى وَبُورِ الجَازِ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1399

عَلَى الشِّعْرِ عِبْءٌ هَذِهِ الحَشَرَاتُ * إِذَا كَانَ لاَ ظِلٌّ وَلاَ ثَمَرَاتُ اليَوْمَ تَمَّ لَنَا الَّذِي لَوْ لَمْ يَكُنْ * قَدْ تَمَّ مَا طَابَتْ لَنَا أَوْقَاتُ ﴿المِصْرَاعُ الأَوَّلُ مِنَ الْبَيْتِ الأَوَّلِ لِيَاسِرٍ الحَمَدَاني، وَالآخَرُ لِشَاعِرٍ آخَر﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَحْيَاؤُنَا لاَ يُرْزَقُونَ بِدِرْهَمٍ * وَبِأَلْفِ أَلْفٍ يُرْزَقُ الأَمْوَاتُ مَنْ لي بحَظِّ النَّائِمِينَ بحُفْرَةٍ * حَطَّتْ عَلَى أَعْتَابهَا البرَكَاتُ ﴿حَافِظ إِبْرَاهِيم﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1400

حَمَامَاتُ يُمْنٍ مَا تَسَاقَطْنَ مَرَّةً * عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ اخْضَرَّتِ الجَنَبَاتُ يَلُومُونَني في مَدْحِهِنَّ جَهَالَةً * وَتَمْدَحُهُنَّ الأَرْضُ وَالسَّمَوَاتُ هَبُوني مِنَ العُمْيَانِ تَخْفَى محَاسِنٌ * عَلَيَّ أَلَيْسَتْ تَظْهَرُ الحَسَنَاتُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° فَإِنْ يَكُنِ الفِعْلُ الَّذِي سَاءَ وَاحِدَاً * فَأَفْعَالُهُ الَّلاَئِي سَرَرْنَ مِئَاتُ فَإِنْ يَكُنِ الفِعْلُ الَّذِي سَاءَ وَاحِدَاً * فَأَفْعَاليَ الَّلاَئِي سَرَرْنَ مِئَاتُ ﴿المُتَنبيِّ ٠ بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1401

يجُودُ عَلَيْنَا الخَيِّرُونَ بِمَالِهِمْ * وَنحْنُ بِمَالِ الخَيِّرِينَ نجُودُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°إِنَّ الجَوَاهِرَ في التُّرَابِ جَوَاهِرٌ * وَالأُسْدُ في القَفَصِ الحَدِيدِ أُسُودُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° مَا لي مَرِضْتُ فَلَمْ يَعُدْنيَ عَائِدٌ * مِنْكُمْ وَيَمْرَضُ كَلْبُكُمْ فَأَعُودُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° فَإِذَا بَدَا فَكَأَنَّمَا هُوَ يُوسُفٌ * وَإِذَا تَلاَ فَكَأَنَّهُ دَاوُدُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1402

فَإِذَا بَدَا فَكَأَنَّمَا هُوَ يُوسُفٌ * وَإِذَا شَدَا فَكَأَنَّهُ دَاوُدُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَنَا ابْنُ الَّذِي لاَ يُنْزِلُ الدَّهْرَ قِدْرَهُ * وَإِنْ نَزَلَتْ يَوْمَاً فَسَوْفَ تَعُودُ تَرَى النَّاسَ أَفْوَاجَاً عَلَى ضَوْءِ نَارِهِ * فَمِنهُمْ قِيَامٌ حَوْلَهَا وَقُعُودُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1403

مَاذَا لَقِيتُ بِهِ عَلَى شَغَفِي بِهِ * لاَ شَيْءَ إِلاَّ أَنَّني محْسُودُ هَذَا زَمَانٌ لِلأَوائِلِ شَمْسُهُ * وَلَنَا بِآخِرِهِ لَيَالٍ سُودُ يَا مِصْرُ ضِقْتِ بِنَا وَأَنْتِ بِلاَدُنَا * وَصَفَا لِقَوْمٍ وِرْدُكِ المَوْرُودُ ﴿محْمُود غُنَيْم؟، بِاسْتِثْنَاءِ الْبَيْتِ الثَّاني فَهُوَ لإِيلِيَّا أَبي مَاضِي؟﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1404

طَالَتْ شِكَاتُكَ أَيُّهَا الغِرِّيدُ * فَانعَبْ إِذَا لَمْ يَنْفَعِ التَّغْرِيدُ عِشْرُونَ عَامَاً في الكِنَانَةِ صبْحُنَا * فِيهَا الأَنِينُ وَلَيْلُنَا التَّسْهِيدُ سُبْحَانَكَ اللهُمَّ كَمْ مِن حِكْمَةٍ * لَكَ ضَلَّ فِيهَا الرَّأْيُ وَهْوَ سَدِيدُ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر أَوْ محْمُود غُنيم؟﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1405

وَسَاقِيَةٍ بَاتَتْ تَئِنُّ فَخِلْتُهَا * لَدَى اللَّيْلِ ثَكْلَى وَالفِرَاقُ شَدِيدُ بَدَا مَاؤُهَا يَنْسَابُ حَتىَّ ظَنَنْتُهَا * بِأَدْمُعِهَا الحَرَّى عَلَيَّ تجُودُ بَدَا مَاؤُهَا يَنْسَابُ حَتىَّ ظَنَنْتُهَا * عَلَى مِصْرَ بِالدَّمْعِ الغَزِيرِ تجُودُ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
следующие страницы →