Полный текст (8 320 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٢٥٥ / عَبْد البَاقِي]
وَعَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَرَاثَ الخَبرَ ـ أَيِ اسْتَبْطَأَهُ ـ تَمَثَّلَ فِيهِ بِبَيْتِ طَرَفَة:
وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: ٨٧٩٤، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في " المُسْنَدِ " بِرَقْم: ٢٤٦١٠ / إِحْيَاءُ التُّرَاث]
مَتى يَعْرِفُ النَّاسُ أَنَّ الفَتى * بِلاَ أَدَبٍ صُورَةٌ مِن خَشَبْ
فَمَا هُوَ شِعْرٌ وَنَثْرٌ وَلَكِن هُوَ الرُّوحُ لِلْجِسْمِ وَهْوَ العَصَبْ
стр. 597
يَقُولُ ابْنُ مَنْظُورٍ في لِسَانِ الْعَرَبِ عَنِ الأَدَب: " الأَدَب: الَّذِي يَتَأَدَّبُ بِهِ الأَدِيب؛ وَسُمِّيَ أَدَبَاً لأَنَّهُ يَأْدِبُ النَّاسَ إِلى المحَامِدِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ المَقَابِح، وَالأَدَبُ هُوَ الظَّرْفُ وَحُسْنُ التَّنَاوُل "
[ابْنُ مَنْظُورٍ بِاخْتِصَارٍ في " لِسَانِ العَرَب " ص: ٢٠٦/ ١]
لَعَمْرُكَ إِنَّ المَكْرُمَاتِ أَصَابِعٌ * وَأَشْعَارُنَا في المَكْرُمَاتِ خَوَاتِمُ
وَلَوْلاَ خِلاَلٌ سَنَّهَا الشِّعْرُ مَا دَرَى * بُغَاةُ النَّدَى مِن أَيْنَ تُؤْتَى المَكَارِمُ
وَللهِ دَرُّ محْمُود غُنيم حَيْثُ قَال:
إِذَا لَمْ تَقُمْ لِلشِّعْرِ في الشَّعْبِ دَوْلَةٌ * تَيَقَّنْ بِأَنَّ الشَّعْبَ مَاتَتْ مَشَاعِرُه
وَمِمَّا قُلْتُهُ أَنَا في فَضْلِ الرَّقَائِقِ وَالأَدَبِ وَالشِّعْر:
стр. 598
كَمْ حِكْمَةٍ نُثِرَتْ في الدِّينِ وَالأَدَبِ وَشِعْرِنَا الْعَرَبي أَغْلَى مِنَ الذَّهَبِ
وَمَا أَقْبَحَ مَا قَالَهُ الشُّعَرَاءُ فِيمَنْ لاَ يَتَذَوَّقُونَ الشِّعْر:
بَهَائِمُ أَلْهَاهَا قَدِيمَاً شَعِيرُهَا عَنِ الشِّعْرِ تَسْتَوْفي الغِذَاءَ وَتُرْكَبُ
أَلَمْ تَسْتَنْشِقْ نَسْمَةَ الصَّيْفِ البَارِدَةِ سَاعَةَ الفَجْرِ قَطّ ٠٠؟
هِيَ أَنْفُسُ الشُّعَرَاءِ في غَسَقِ الدُّجَى تَتَنَفَّسُ
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الشِّعْرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلاَم؛ فَحَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلاَم، وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِ الْكَلاَم " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الأَدَبِ المُفْرَدِ وَفي الجَامِعِ " بِرَقْمَيْ: ٨٦٥، ٣٧٣٣]
стр. 599
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
" ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الشِّعْر؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هُوَ كَلاَم؛ فَحَسَنُهُ حَسَن، وَقَبِيحُهُ قَبِيح "
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في مِشْكَاةِ المَصَابِيحِ بِرَقْم: (٤٨٠٧)، رَوَاهُ الإِمَامَانِ الدَّارُ قُطْنيّ، وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ حَسَن]
стр. 600
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضَعُ لحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ مِنْبَرَاً في المَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمَاً يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلاَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا نَافَحَ أَوْ فَاخَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٦٠٥٨]
стр. 601
عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبيِّ ﷺ :
" إِنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ في الشِّعْرِ مَا أَنْزَل ـ أَيْ مَا حُكْمُ الشِّعْرِ إِذَنْ في الإِسْلاَم، وَهَلْ هُوَ حَلاَلٌ أَمْ حَرَام ٠٠؟!
فَقَالَ ﷺ : " إِنَّ المُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِه، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ لَكَأَنَّ مَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحُ النَّبْل "
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعيب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، وَقَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الثَّمَرِ المُسْتَطَاب: سَنَدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين: (٧٩٧)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
стр. 602
عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" اهْجُواْ بِالشِّعْر؛ إِنَّ المُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِه " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٨٠٢، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْل؛ فِيمَا تَقُولُونَ لَهُمْ مِنَ الشِّعْر " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ١٩٤٩، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٥٧٨٦]
стр. 603
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " دَخَلَ النَّبيُّ ﷺ مَكَّةَ في عُمْرَةِ القَضَاءِ وَابْنُ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَقُول:
خَلُّواْ بَني الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ * اليَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهِ
ضَرَبَاً يُزِيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ * وَيُذْهِلُ الخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
قَالَ عُمَرُ ﵁: يَا ابْنَ رَوَاحَة؛ في حَرَمِ اللهِ وَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَقُولُ هَذَا الشِّعْر؟!
стр. 604
فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : " خَلِّ عَنْهُ؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: لَكَلاَمُهُ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْل " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٢٨٩٣، وَقَالَ في الثَّمَرِ المُسْتَطَاب: سَنَدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم: ٧٩٧]
وَللهِ عِصَام الْغَزَالي حَيْثُ قَالَ في نَفْسِ المِنوَالِ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ الحُرُوفُ أَسِنَّةٌ لَكِنْ رَقِيقَة
وَيَكْفِيكَ عَنْ فَضْلِ الشُّعَرَاءِ أَيْضَاً قَوْلُ ابْنِ حَيُّوس:
تَتَزَلْزَلُ الدُّنيَا إِذَا غَضِبُواْ فَإِنْ * بَلَغُواْ الرِّضَا أَمِنَتْ مِنَ الزِّلْزَالِ
* * * * * * *
وَاعْلَمْ بِأَنَّهُمُ إِذَا لَمْ يُنْصَفُواْ * حَكَمُواْ لأَنْفُسِهِمْ عَلَى الحُكَّامِ
وَجِنَايَةُ الجَاني عَلَيْهِمْ تَنْقَضِي * وَهِجَاؤُهُمْ يَبْقَى مَعَ الأَيَّامِ
стр. 605
* * * * * * *
فَلِلشُّعَرَاءِ أَلْسِنَةٌ حِدَادٌ * عَلَى الأَعْرَاضِ وَطْأَتُهَا ثَقِيلَة
وَمَنْ نَالَتْ صَوَاعِقُهُمْ حِمَاهُ * وَإِنْ كَذَبُواْ فَلَيْسَ لَهُنَّ حِيلَة
فَأَحْسِنْ رِفْدَهُمْ وَاكْسَبْ رِضَاهُمْ * وَعَامِلْهُمْ مُعَامَلَةً جَمِيلَة
أَمَّا إِنْ كَانَتْ لي قَدَمٌ في انْتِقَادِ الشِّعْرِ وَتخَيُّرِ الأَلْفَاظ؛ دُونَ أَنْ تَكُونَ لي في المُقَابِلِ مَكَانَةٌ مَرْمُوقَةٌ بَيْنَ الشُّعَرَاء؛ فَحَسْبي في ذَلِكَ قَوْلُ الْقَائِل:
لَئِنْ كُنْتَ لَمْ تَنْظِمِ الشِّعْرَ قَطْعَاً * وَتَنْقُدُهُ عِنْدَمَا تَسْمَعُهْ
فَأَنْتَ بِذَلِكَ مِثْلُ المِسَنِّ * يَحُدُّ الحَدِيدَ وَلاَ أَقطَعُهْ
стр. 606
وَقَدْ رَاعَيْتُ الأَمَانَةَ وَالدِّقَّةَ في ذَلِكَ النَّقْد، حَتىَّ إِنَّني كُنْتُ إِذَا مَا أَوْحَتْ لي فِكْرَةٌ في بَيْتٍ بِفِكْرَةِ بَيْتٍ آخَر؛ كُنْتُ أَذْكُرُ صَاحِبَ ذَلِكَ البَيْتِ وَبَيْتَهُ الَّذِي اسْتَلْهَمْتُ مِنهُ فِكْرَةَ بَيْتي ٠٠
فَمَا سَطَوْتُ عَلَى الأَشْعَارِ أَسْرِقُهَا * أَعُوذُ بِاللهِ شَرُّ النَّاسِ مَنْ سَرَقَا
وَإِنَّ أَحْسَنَ بَيْتٍ أَنْتَ قَائِلُهُ * بَيْتٌ يُقَالُ إِذَا أَنْشَدْتَهُ صَدَقَا
* * * * * * *
يَقُولُونَ عَمَّن أَخَذْتَ الْقَرِيضَ * وَمِمَّنْ تَعَلَّمْتَ نَظْمَ الدُّرَرْ
وَأَيْنَ وَكَيْفَ دَرَسْتَ الْعَرُوضَا * وَشِعْرُكَ بَينَ البِلاَدِ اشْتَهَرْ
وَمَا كُنْتَ يَوْمَاً بِصَاحِبِ شِعْرٍ * فَإِنَّا عَرَفْنَاكَ مُنْذُ الصِّغَرْ
فَقُلْتُ أَخَذْتُ الْقَرِيضَ صَبِيَّاً * مِنَ الطَّيرِ في أُغْنِيَاتِ السَّحَرْ
стр. 607
وَمِن عَبَرَاتِ الحَزَانى الثَّكَالى * فَفِي عَبَرَاتِ الحَزَانى عِبَرْ
فَذَا الْكَوْنُ جَامِعَةُ الجَامِعَاتِ * وَذَا الدَّهْرُ أُسْتَاذُ كُلِّ الْبَشَرْ
فَمَن عَاشَ مِن غَيْرِ أَنْ يَسْتَفِيدَ * فَأَعْمَى الْبَصِيرَةِ أَعْمَى الْبَصَرْ
* * * * * * *
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 608
بَحْرُ الخَفِيف:
========
﴿فِعَالُ/فِعَالِ/فِعَالاَ/فَعِيلُ/فَعِيلِ/فَعِيلاَ/فَعُولُ/فَعُولِ/فَعُولاَ﴾
﴿فِعَاهُ/فَعِيهُ/فَعُوهُ/فِعَاهَا/فَعِيهَا/فَعُوهَا/﴾
يَتَغَابى لِلنَّاسِ عَن غَيْرِ حُمْقٍ * وَلَكِنْ لِلُبٍّ يَفُوقُ لُبَّ اللَّبِيبِ
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَا عَجِيبٌ فَنَاءُ شَعْبٍ ضَعِيفٍ * بَلْ بَقَاءُ الضَّعِيفِ شَيْءٌ عُجَابُ
وَإِذَا كَانَتِ البِلاَدُ بِلاَ جَيْ * ْشٍ غَزَاهَا قَبْلَ النُّسُورِ الذُّبَابُ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 609
كَمْ تَمَنَّيْتَ قُبْلَةً مِن [٠٠٠] * وَهْوَ مِن [٠٠٠] ذَاكَ دَامِي الجِرَاحِ
إِنَّ مَنْ يَعْشَقِ النِّسَاءَ بِلاَ [٠٠ * ٠] كَمِثْلِ الغَازِي بِغَيرِ سِلاَحِ
لَنْ يَكُونَ الطِّعَانُ إِلاَّ بِرُمحٍ * فَاتْرُكِ الطَّعْنَ لِلطِّوَالِ الرِّمَاحِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَطْعَمُ اللَّوْزَ وَالْفَطِيرَ وَيُسْقَى * عَسَلاً لَمْ يَشُبْهُ إِلاَّ الزُّلاَلُ
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَنْ يهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيْهِ * مَا لجُرْحٍ بِمَيِّتٍ إِيلاَمُ
﴿المُتَنَبيِّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَإِذَا كَانَتِ النُّفُوسُ كِبَارَاً * تَعِبَتْ في مُرَادِهَا الأَجْسَامُ
﴿المُتَنَبيِّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 610
مَنَعَ البُومَ أَنْ يُصَادَ وَيُرْمَى * كَوْنُهُ غَيْرَ صَالحٍ لِلطَّعَامِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَيْسَ يَدْرِي بِأَنَّهُ لَيْسَ يَدْرِي * إِنَّ بَعْضَ الأَنَامِ كَالأَنعَامِ
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضٍ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لاَ جَزَى اللهُ دَمْعَ عَيْنيَ خَيرَاً * وَجَزَى اللهُ كُلَّ خَيْرٍ لِسَاني
كُنْتُ مِثْلَ الكِتَابِ أَخْفَاهُ طَيٌّ * فَاسْتَدَلُّواْ عَلَيْهِ بِالعُنوَانِ
﴿العَبَّاسُ بْنُ الأَحْنَف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَنْتَ نِعْمَ المَتَاعُ لَوْ كُنْتَ تَبْقَى * غَيْرَ أَنْ لاَ بَقَاءَ لِلإِنْسَانِ
لَيْسَ مِمَّا بَدَا لَنَا فِيكَ عَيْبٌ * سَاءنَا مِنْكَ غَيْرَ أَنَّكَ فَاني
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
ذَهَبَ الصَّوْمُ وَهْوَ يحْكِيكَ نُسْكَاً * وَأَتَى الفِطْرُ وَهْوَ يحْكِيكَ جُودَا
стр. 611
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
ضَاعَتِ الفُلْكُ وَهْيَ لَمْ تَجْنِ ذَنْبَاً * في اشْتِبَاكِ الرِّيَاحِ بِالأَمْوَاجِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِنَّ لَيْتَاً وَإِنَّ لَوَّاً عَنَاءُ
﴿ابْنُ الرُّومِي؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَاللَّيَالي عَلَى الدَّوَامِ حَبَالى * مُثْقَلاَتٍ يَلِدْنَ كُلَّ عَجِيبِ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
قَدْ يَشِيبُ الفَتى وَلَيْسَ عَجِيبَاً * أَنْ يُرَى النَّوْرُ في فَوْقَ غُصْنٍ رَطِيبِ
﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَإِذَا كُنْتُ قَدْ لَقِيتُ كَرِيمَاً * فَمِنَ الحَزْمِ أَن أَهَابَ مَهِيبَا
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 612
إِنَّ مَنْ رُعْتَهُ وَإِن أَنْتَ لَمْ تَقْ * ـتُلْهُ فِعْلاً قَتَلْتَهُ تَعْذِيبَا
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
تَتَغَنىَّ إِحْدَى نَواحِيهِ صَوْتَاً * فتَشُقُّ الأُخْرَى عَلَيْهِ الجُيُوبَا
فَإِذَا مَا لُمْتُهُ قَالَ مَهْلاً * لاَ يَكُونُ الكَرِيمُ إِلاَّ طَرُوبَا
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
غَلَبَ الجَهْلُ وَالسَّفَاهُ عَلَيْهِمْ * فَتَرَاهُمْ يُحَمِّقُونَ الأَدِيبَا
لَقَّبُواْ المُؤْمِنِينَ بِالْكُفْرِ ظُلْمَاً * وَأَطَالُواْ عَلَيْهِمُ التَّعْذِيبَا
حَمَلُواْ حَمْلَةً عَلَى الدِّينِ تَحْكِي * حَمْلَةَ الرُّومِ حَامِلِينَ الصَّلِيبَا
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَسْرَعَ الرَّكْبُ يَوْمَ قَالُواْ الرَّحِيلاَ * مَا عَلَى الرَّكْبِ لَوْ أَقَامَ قَلِيلاَ
стр. 613
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي أَوْ محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَيُّهَذَا الشَّاكِي وَمَا بِكَ دَاءٌ * كُنْ جَمِيلاً تَرَى الوُجُودَ جَمِيلاً
إِنَّ شَرَّ الجُنَاةِ في الأَرْضِ نَفْسٌ * تَتَمَنىَّ قَبْلَ الرَّحِيلِ الرَّحِيلاَ
فَتَرَى الشَّوْكَ في الغُصُونِ وَتَعْمَى * أَنْ تَرَى الزَّهْرَ فَوْقَهُ إِكْلِيلاَ
هُوَ عِبْءٌ عَلَى الحَيَاةِ ثَقِيلٌ * مَنْ يَظُنُّ الحَيَاةَ عِبْئَاً ثَقِيلاَ
أَعْقَلُ النَّاسِ في الحَيَاةِ أُنَاسٌ * عَلَّلُوهَا فَأَحْسَنُواْ التَّعْلِيلاَ
قُلْ لِقَوْمٍ يَسْتَنْرِفُونَ المَآقِى * هَلْ شَفَيْتُمْ مَعَ البُكَاءِ غَلِيلاَ
كُلُّ مَنْ يجْمَعُ الهُمُومَ عَلَيْهِ * أَخَذَتْهُ الهُمُومُ أَخْذَاً وَبِيلاَ
كُنْ مَعَ الفَجْرِ نِسْمَةً تُوسِعُ الأَزْ * هَارَ شَمَّاً وَتَارَةً تَقْبِيلاَ
стр. 614
لاَ سَمُومَاً مِنَ السَّوَافي اللَّوَاتي * تَمْلأُ الأَرْضَ في الظَّلاَمِ عَوِيلاَ
كُنْ بُلْبُلاً في عُشِّهِ يَتَغَنىَّ * وَمَعَ الكَبْلِ لاَ يُبَالي الكُبُولاَ
لاَ غُرَابَاً يُطَارِدُ الجِيَفَ في الأَرْ * ضِ وَبَوْمَاً في اللَّيْلِ يَبْكِي الطُّلُولاَ
أَدْرَكَتْ كُنهَهَا طُيُورُ الرَّوَابي * فَمِنَ العَارِ أَنْ تَظَلَّ جَهُولاَ
تَتَغَنىَّ وَعُمْرُهَا بَعْضُ عَامٍ * أَفَتَبْكِي وَقَدْ تَعِيشُ طَوِيلاَ
كُلَّمَا أَمْسَكَ الغُصُونَ سُكُونٌ * صَفَّقَتْ لِلْغُصُونِ حَتىَّ تَمِيلاَ
فَتَعَلَّمْ حُبَّ الطَّبِيعَةَ مِنهَا * وَاتْرُكِ القَالَ لِلوَرَى وَالقِيلاَ
فَالَّذِي يَتَّقِي العَوَاذِلَ يَلْقَى * دَائِمَاً في كُلِّ شَخْصٍ عَذُولاَ
فَإِذَا مَا وَجَدْتَ في الرَّوْضِ ظِلاًّ * فَتَفَيَّأْ بِهِ إِلى أَنْ يحُولاَ
стр. 615
وَمَصِيرُ الوَرْدِ في الرِّيَاضِ ذُبُولٌ * كُن حَكِيمَاً وَاسْبِقْ إِلَيْهِ الذُّبُولاَ
وَتَرَقَّبْ إِذَا السَّمَاءُ اكْفَهَرَّتْ * مَطَرَاً في السُّهُولِ يحْبي السُّهُولاَ
كُلُّ نجْمٍ إِلى الأُفُولِ وَلَكِن * آفَةُ النَّجْمِ أَنْ يَخَافَ الأُفُولاَ
مَا أَتَيْنَا إِلى الحَيَاةِ لِنَشْقَى * فَأَرِيحُواْ أَهْلَ العُقُولِ العُقُولاَ
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بمَيْتٍ * إِنَّمَا ذَاكَ مَيِّتُ الأَحْيَاءِ
إِنَّمَا ذَاكَ مَنْ يَعِيشُ كَئِيبَاً * كَاسِفَاً بَالُهُ قَلِيلَ الرَّجَاءِ
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ فَقَطْ لِلبُحْتُرِيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
بِكَلاَمٍ لَوَ انَّ لِلدَّهْرِ سَمْعَاً * مَالَ مِن حُسْنِهِ إِلى الإِصْغَاءِ
стр. 616
وَلَوَ انَّ البِحَارَ يُقْذَفُ فِيهَا * مِنهُ حَرْفٌ مَا أَجَّ طَعْمُ المَاءِ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
هَزِئَتْ إِذْ رَأَتْ مَشِيبي وَمَا الشَّيْ * ْبُ في الرَّأْسِ إِلاَّ نجُومُ السَّمَاءِ
لَمْ تَعِبْ بِقَوْلِهَا ذَاكَ إِلاَّ * عِمَّةً مِن عَمَائِمِ الحُكَمَاءِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَيْتَ شِعْرِي مَنْ نَاكَهُ بِهِجَائِي * مَن هَجَاني لَهُ مِنَ الشُّعَرَاءِ
أَشْتَرَى بِاسْتِهِ هِجَائِي كَثِيرٌ * ذَلِكَ المَهْرُ في اسْتِهِ البَخْرَاءِ
﴿ابْنُ الرُّومِيِّ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
كَشَفَتْ مِنْكَ حَاجَتي عَنْ مَسَاوٍ * غُطِّيَتْ بُرْهَةً بحُسْنِ اللِّقَاءِ
قُلْتُ لَمَّا بَدَتْ لِعَيْنيَ شُنعَاً * رُبَّ شَوْهَاءَ في حَشَا حَسْنَاءِ
стр. 617
يَا أَخِي هَبْكَ لَمْ تَهَبْ ليَ مِنْ سَعْ * يِكَ حَظَّاً كَسَائِرِ الأَصْدِقَاءِ
أَفَلاَ كَانَ مِنْكَ رَدٌّ جَمِيلٌ * فِيهِ لِلنَّفْسِ رَاحَةٌ مِن عَنَاءِ
أَنْتَ عَيْني وَلَيْسَ مِن حَقِّ عَيْني * غَضُّ أَجْفَانِهَا عَلَى الأَقْذَاءِ
كُنْتَ سُنيَّ العَقِيدَةِ لَكِنْ * مِلْتَ في حَاجَتي إِلى الإِرْجَاءِ
أَنْتَ أَدْوَيْتَ صَدْرَ خِلِّكَ فَاعْذُرْ * هُ عَلَى العَتْبِ إِنَّهُ كَالدَّوَاءِ
قَدْ قَضَيْنَا لُبَانَةً مِن عِتَابٍ * وَجَمِيلٌ تَعَاتُبُ الأُدَبَاءِ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
رُبَّمَا هَالَني وَحَيَّرَ عَقْلِي * أَخْذُكَ الَّلاَعِبِينَ بِالْبَأْسَاءِ
وَاحْتِرَاسُ الدُّهَاةِ مِنْكَ وَإِعْصَا * فُكَ بِالأَقْوِيَاءِ وَالضُّعَفَاءِ
غَلِطَ النَّاسُ لَسْتَ تَلْعَبُ بِالشِّطْ * ـرَنْجِ لَكِنْ بِأَنْفُسِ اللُّعَبَاءِ
стр. 618
لَكَ مَكْرٌ يَدِبُّ في الحَرْبِ أَخْفَى * مِنْ دَبِيبِ الشَّمُولِ في الأَعْضَاءِ
تَقْتُلُ الشَّاةَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ الرُّقْ * ـعَةِ طَبَّاً بِالقِتْلَةِ النَّكْرَاءِ
رُبَّ قَوْمٍ رَأَوْكَ رِيعُواْ فَقَالُواْ * هَلْ تَكُونُ العُيُونُ في الأَقْفَاءِ
وَالفُؤَادُ الذَّكِيُّ لِلْمُطْرِقِ المُعْ * ـرِضِ عَينٌ يَرَى بِهَا مِنْ وَرَاءِ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَيْلَ أُمِّكَ الجَسُورَةِ مَا أَسْ * وَرَ هِمَّاتِهَا إِلى العَلْيَاءِ
نَاقَضَتْ مَرْيَمَ العَفَافَ فَلَمَّا * قَاوَمَتْهَا سَمَتْ إِلى حَوَّاءِ
كَيْفَ أَهْجُو امْرَأً حَسِيبَاً نَسِيبَاً * وَاحِدَ الأُمِّ جُمْلَةُ الآبَاءِ
أَنَاْ هَاجِيكَ مَا سَكَتَّ وَمُعْفِيـ * كَ إِذَا بِالهِجَاءِ قَدْ رَدَدْتَ هِجَائِي
стр. 619
لَيْسَ يُنْجِيكَ مِنْ يَدَيَّ سِوَى ذَا * كَ وَلَوْ كُنْتَ في بُرُوجِ السَّمَاءِ
وَيَمِينَاً لأَهْجُوَنَّكَ عُمْرِي * سَاعَةَ الإِصْبَاحِ وَالإِمْسَاءِ
كَيْفَ أَهْجُو مُذَبْذَبَاً بَينَ شَتىَّ * لاَ إِلى هَؤُلاَءِ وَلاَ هَؤُلاَءِ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَإِذَا كَانَتِ النُّفُوسُ كِبَارَاً * تَعِبَتْ في مُرَادِهَا الأَجْسَادُ
﴿المُتَنَبيِّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
سُوءُ حَظِّي أَنَالَني مِنْكِ هَجْرَاً * فَعَلَى الحَظِّ لاَ عَلَيْكِ الْعِتَابُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَكَأَنيِّ بِهِمْ قَدْ أَتَوْني وَكُلٌّ * يَبْسُطُ العُذْرَ طَاوِيَاً شَحْنَاءَ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
جَعَلُواْ العَبْدَ كُفْءَ مَوْلاَهُ فَانْظُرْ * هَلْ تَرَاهُمْ لِعَاقِلٍ أَكْفَاءَ
стр. 620
مَا تَعَدَّواْ بِذَاكَ أَنْ وَزَنُوني * بِكَ ضَلَّتْ عُقُولُهُمْ عُقَلاَءَ
غَفْلَةٌ فَوْقَ غَفْلَةٍ ثُمَّ سَهْوٌ * فَوْقَ سَهْوٍ عَدِمْتُهُمْ أَذْكِيَاءَ
لاَ أُلاَقِي مُذْ تَعَيَّفْتَ طَيْرِي * غَيْرَ نَعْمَاءَ ظَاهَرَتْ نَعْمَاءَ
أَيْنَ مِثْلِي محَبَّبٌ لَكَ أَيْ * ـنَ نَدِيمٌ تَعُدُّهُ نُدَمَاءَ
لَوْ بَذَلْنَا فِدَاءَكَ الشَّمْسَ البَدْ * رَ لَقَالَ الزَّمَانُ زِيدُواْ فِدَاءَ
قَدْ مَضَى أَكْثَرُ الشِّتَاءِ وَجَاءَ الصَّ * ـيْفُ يَعْدُو فَلاَ تَزِدْهُ الْتِظَاءَ
يَا عَلِيمَاً بِمَا أُكَابِدُ فِيهِ * لاَ تُعَاوِنهُ إِنَّ فِيهِ اكْتِفَاءَ
كَمْ أُعَنىَّ فَلاَ أُسِيءُ عِتَابَاً * كَمْ أُمَنىَّ فَلاَ أُسِيءُ اقْتِضَاءَ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
﴿فِعَالَه/فَعِيلَه/فَعُولَه/﴾
كَانَ في رِقَّةِ الحَمَامِ وَلَكِن * أَيُّ نَسْرٍ في الجَوِّ جَالَ مجَالَهْ
стр. 621
كُلَّمَا جَدَّدُواْ لَهُ سُوءَ فِعْلٍ * وَجَدُوهُ مجَدِّدَاً إِغْفَالَهْ
سَائِرٌ في طَرِيقِهِ لاَ يُبَالى * وَذِئَابُ الفَلاَةِ تَعْوِي حِيَالَهْ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِنَّمَا الشِّعْرُ مَا تَدَفَّقَ عَذْبَاً * في بِنَاءٍ فَأَحْكَمُواْ بُنيَانَه
أَسْمِعُونَا إِذَا اسْتَطَعْتُمْ قَرِيضَاً * لاَ خَيَالاَتِ جَالِسٍ في حَانَة
فَهَجَرْتُمْ قَوَافيَ المُتَنَبيِّ * وَأَبَنْتُمْ بِعِلْمِكُمْ نُقصَانَه
إِنَّني مَا الْتَقَيْتُ في الرَّوْضِ يَوْمَاً * بِغُرَابٍ مُزَاحِمَاً كَرَوَانَه
جَدِّدُواْ مَا اسْتَطَعْتُمُ في المَعَاني * وَقِفُواْ لاَ تحَطِّمُواْ أَوْزَانَه
لَيْسَتِ الفِكْرَةُ الجَدِيدَةُ تَأْبَى * عَرْضَهَا في جَزَالَةٍ وَرَصَانَة
رَبِّ إِنِّي عَلَى القَدِيمِ مُقِيمٌ * وَأَعُدُّ الخَلاَصَ مِنهُ خِيَانَة
стр. 622
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي ٠ بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
في رُبُوعٍ ظِلاَلُهَا فَتَّانَة * يَبْسُطُ السِّحْرُ فَوْقَهَا ألوَانَه
بَينَ تِلْكَ الرُّبَا وَهَذِهِ المَغَاني * وَالرُّؤَى وَالمَفَاتِنِ الفَتَّانَة
قَدْ عَرَفتُ الوُجُودَ طِفْلاً بَرِيئَاً * حَظُّهُ مِنهُ أَنْ يَمَصَّ بَنَانَه
وَرَأَيْتُ الدُّنى بِعَيْنيْ صَبيٍّ * لَمْ يَكُنْ بَعْدُ حَامِلاً أَحْزَانَه
وَعَلَى الشَّاطِئِ المُقَابِلِ رَاعٍ * سَاقَ لِلرَّعْيِ فَوْقَهُ قُطْعَانَه
وَإِذَا ضَمَّهُ عَلَى الشَّطِّ ظِلٌّ * دَاعَبَ النَّايَ مُرْسِلاً أَلحَانَه
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي ٠ بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
﴿أُخْرَى/﴾
فَاحْمَدِ اللهَ قَدْ رُزِقْتَ هِجَاءً * بَعْدَ طُولِ الخُمُولِ نَوَّهَ بِاسْمِكْ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 623
إنَّ مَنْ سَاءهُ الزَّمَانُ بِشَيْءٍ * لأَحَقُّ امْرِئٍ بِأَنْ يَتَسَلَّىْلاَ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
رُبَّ يَوْمٍ بَكَيْتُ مِنهُ فَلَمَّا * صِرتُ في غَيْرِهِ بَكَيْتُ عَلَيْهِ
﴿عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِب، وَقِيلَ لِيُونُسَ بْنِ مَيْسَرَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
رَبَّ رِزْقٍ يُصِيبُهُ الجُرَذُ الْيَقْ * ْظَانُ مِنْ شِدْقِ ضَيْغَمٍ مُتَثَائِبْ
﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 624
بَحْرُ الْبَسِيط:
فَغَيِّرِ اسْمَكَ حَلَّتْ بِاسْمِكَ الْغِيَرُ * وَلاَ تَقُلْ عُمَرَاً يَغْضَبْ لَهَا ﴿عُمَرُ﴾
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
﴿أَفْعَالُ/أَفْعَالاَ/فَعَّالُ/تَفْعِيلُ/تَفْعِيلاَ/مَفْعُولُ/مَفْعُولاَ/مَفَاعِيلُ/أَفَاعِيلاَ/﴾
يَا لاَئِمِي لاَ تَلُمْني لَسْتُ أَرْكَبُهَا * عِفْرِيتَةٌ هِيَ مِنْ شَرِّ العَفَارِيتِ
كَأَنَّهَا حِينَمَا طَارَتْ بِمَن حَمَلَتْ * حِدَّاءةٌ خَطَفَتْ بَعْضَ الكَتَاكِيتِ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 625
يَا رَاحِلِينَ إِلى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ لَقَدْ * رُحْتُمْ جُسُومَاً وَرُحْنَا نحْنُ أَرْوَاحَا
إِنَّا أَقَمْنَا لِعُذْرٍ قَدْ أَلَمَّ بِنَا * وَمَن أَقَامَ عَلَى عُذْرٍ فَقَدْ رَاحَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا أَهْلَ مِصْرَ لَقَدْ غِبْتُمْ بِأَجْمَعِكُمْ * لَمَّا حَوَى قَصَبَ السَّبْقِ المَسَامِيحُ
أَمْوَالُكُمْ جَمَّةٌ وَالبُخْلُ أَفسَدَكُمْ * وَالنِّيلُ مَعْ جُودِهِ فِيهِ التَّمَاسِيحُ
﴿أَبُو نُوَاس / الحَسَنُ بْنُ هَانِئ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 626
قَدْ قِيل ذَلِكَ إِنْ صِدْقَاً وَإِنْ كَذِبَاً * فَمَا اعْتِذَارُكَ مِنْ شَيْءٍ وَقَدْ قِيلاَ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
قَدْ قِيلَ مَا قِيلَ إِنْ صِدْقَاً وَإِنْ كَذِبَاً * فَكَيْفَ تَبْرَأُ مِنْ شَيْءٍ وَقَدْ قِيلاَ
قَدْ قِيلَ مَا قِيلَ إِنْ صِدْقَاً وَإِنْ كَذِبَاً * فَمَا اعْتِذَارُكَ مِنْ قَوْلٍ وَقَدْ قِيلاَ
اغْرُبْ بِوَجْهِكَ عَنيِّ حَيْثُ شِئْتَ وَلاَ * تُكْثِرْ عَلَيَّ وَدَعْ عَنْكَ الأَبَاطِيلاَ
﴿قَالَهُ النُّعْمَانُ بْنُ المُنْذِرِ أَوْ رُبَّمَا تَمَثَّلَ بِه﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لاَ تَسْتَطِيلُواْ عَلَى ضَعْفي بِقُوَّتِكُمْ * فَالنَّمْلُ وَالنَّحْلُ قَدْ يَعْدُواْ عَلَى الفِيلِ
﴿ابْنُ رَشِيق﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 627
يَا مَن أَرَادَ هِجَائِي غَيرَ محْتَشِمٍ * اذْكُرْ قِيَامَكَ محْلُولَ السَّرَاوِيلِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَوْ كَانَ لِلْعِلْمِ مِنْ دُونِ التُّقَى شَرَفٌ * لَكَانَ أَشْرَفُ خَلْقِ اللهِ إِبْلِيسَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَا طَائِرٌ كَانَ يَوْمَاً خَصْمَ إِبْلِيسِ * لاَ زَالَ صَاحِبَ تَنْقِيبٍ وَتَدْسِيسِ
يُصْبي بِمَنْظَرِهِ يُعْبي بِمَخْبَرِهِ * يَحْتَالُ في أَمْرِهِ شَأْنَ الجَوَاسِيسِ
قَدْ هَمَّ يَوْمَاً نَبيٌّ ذَبْحَهُ غَضَبَاً * لَوْلاَ سِعَايَةُ صَاحِبِنَا بِبَلْقِيسِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 628
فَأَنْتَ يَا رَبِّ بِالمَعْرُوفِ مَعْرُوفُ * فَكُلُّنَا مِنْكَ بِالنَّعْمَاءِ محْفُوفُ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني ٠ بِتَصَرُّفٍ مِنَ الْبَيْتَيْنِ التَّالِيَين﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لأَشْكُرَنَّ لمَعْرُوفٍ هَمَمْتَ بِهِ * فَإِنَّ هَمَّكَ بِالمَعْرُوفِ مَعْرُوفُ
وَلاَ أَلُومُكَ إِنْ لَمْ يُمْضِهِ قَدَرٌ * فَالشَّرُّ بي مِنْ قَدِيمِ العَهْدِ محْفُوفُ
﴿محَمَّدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ عَمْرٍو البَاهِلِيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°خَلِّ العُلاَ لأَبي العَبَّاسِ يَا وَلَدِي * وَالْعَبْ فَحَسْبُ صَغِيرِ الحَيِّ خُذْرُوفُ
فَتىً لَهُ عَزَمَاتٌ في مَذَاهِبِهِ * تُمْضَى فَتُقْضَى عَلَيْهِ المَدْحُ مَوْقُوفُ
سَالِمْهُ تَسْلَمْ فَإِن خَالَفْتَ مَوْعِظَتي * فَأَنْتَ في مخْلَبِ العَنْقَاءِ مخْطُوفُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 629
الظُّلْمُ لِلْمُسْلِمِينَ لَدَيْهِمُ جِيزَا * وَاللهِ مَا تِلْكَ إِلاَّ قِسْمَةٌ ضِيزَى
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
دَوْمَاً يَرَى مَالَهُ دَاءً يُؤَرِّقُهُ * وَلاَ يَرَاهُ كَعُضْوٍ مِنهُ محْزُوزِ
يَلْقَى العُفَاةَ بِتَرْحِيبٍ إِذَا انْصَرَفُواْ * عَن غَيرِهِ بَينَ مَدْفُوعٍ وَمَوْكُوزِ
حَوَى مِنَ المَالِ كَنْزَاً لَمْ يَكُن أَحَدٌ * يحْوِيهِ إِلاَّ بِمَالٍ غَيْرِ مَكْنُوزِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَمَنْ رَعَى غَنَمَاً في أَرْضِ مَسْبَعَةٍ * وَنَامَ عَنهَا تَوَلَّى رَعْيَهَا الذِّيبُ
﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي أَوِ لاَبْنِ الرُّومِيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 630
تَبَّاً لِقَوْمٍ تحَدَّوْني بجَهْلِهِمُ * وَالجَهْلُ يُورِطُ قَوْمَاً شَرَّ إِيرَاطِ
هَبْهُمْ أَدَلُّواْ عَلَى حِلْمِي بجَهْلِهِمُ * إِنَّ القَوَافيَ لاَ تَرْضَى بِإِسْخَاطِي
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا بِنْتَ خَيْرِ أَبٍ يَا أُخْتَ خَيْرِ أَخٍ * مِنْ بَيْتِ أَشْهَرِ مَعْرُوفٍ بِمَعْرُوفِ
لَمْ أَمْتَدِحْكِ عَلَى حَسَبٍ وَلاَ نَسَبٍ * لَكِن عَلَى خُلُقٍ في النَّاسِ مَوْصُوفِ
لَكُمْ عَلَيَّ أَيَادٍ لَسْتُ أُنْكِرُهَا * لاَ يُنْكِرُ النُّورَ إِلاَّ كُلُّ مَكْفُوفِ
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 631
يَبْدُو غَبِيَّاً إِذَا اسْتَغْبَيْتَهُ وَيُرَى * عِنْدَ انْتِقَادِ وُجُوهِ النَّاسِ صَرَّافَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
طَيْفٌ عَرَاني فَأَهْدَاني وَأَتحَفَني * بِالنرْجِسِ الغَضِّ وَالتُّفَّاحِ إِتحَافَا
وَكَمْ أَلَمَّ فَأَهْدَتْ لي محَاسِنُهُ * مِنَ الفَوَاكِهِ وَالرَّيحَانِ أَصْنَافَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 632
أَفْرَدْتُهُ بِمَدِيحِي وَانْفَرَدْتُ بِهِ * وَظَلَّ قَوْمٌ عَلَى الأَوْثَانِ عُكَّافَا
فَكَانَ مِن خَالِصِ اليَاقُوتِ جَوْهَرُهُ * وَقَدْ وَجَدْنَا الكَثِيرَ سِوَاهُ أَخْزَافَا
المَالُ خَادِمُهُ وَالجُودُ قَائِدُهُ * يَرَى جَمِيعَ الْوَرَى قَدْ صِرْنَ أَضْيَافَا
وَلاَ يَرَى الجُودَ إِسْرَافَاً وَحُقَّ لَهُ * لَكِن يَرَى البُخْلَ لِلإَعْرَاضِ مِتْلاَفَا
إِنْ سَالَمَ اتَّخَذَ الأَرْزَاقَ مُنْقِذَةً * أَوْ حَارَبَ اتَّخَذَ الآجَالَ أَسْيَافَا
إِذَا رَمَى الرُّومَ في إِحْدَى مَعَارِكِهِ * أَضْحَتْ مَقَاتِلُهُمْ لِلنَّبْلِ أَهْدَافَا
وَوَقْعَةٍ مِنهُ في بَرْلِينَ قَدْ جَعَلَتْ * قِلاَعَهُمْ مِثْلَ قَوْلِ اللهِ أَحْقَافَا
تحَالَفُواْ مُذْ تحَدَّاهُمْ فَإِذْ بِهِمُ * عَلَى الهَزِيمَةِ لاَ في النَّصْرِ أَحْلاَفَا
قَتْلَى وَأَسْرَى وَمَنْ مِنهُمْ نجَا هَرَبَاً * يحْتَاطُ حَتىَّ مِنَ الطَّيرِ الَّذِي عَافَا
стр. 633
كَأَنَّمَا كُلُّ مَنْ في الأَرْضِ يَطْلُبُهُ * وَقَدْ أَعَدَّ لَهُ حَبْلاً وَخُطَّافَا
فَأَرْضِهِ وَاسْتَعِذْ مِنْ شَرِّ غَضْبَتِهِ * فَالمَوْتُ فِيهَا إِذَا طُوفَانُهَا طَافَا
﴿ابْنُ الرُّومِي؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
حَيَّاكَ مَنْ لَمْ تَكُنْ تَرْجُو تحِيَّتَهُ * لَوْلاَ الدَّنَانِيرُ مَا حَيَّاكَ مخْلُوقُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لِكُلِّ سَاقِطَةٍ في الأَرْضِ لاَقِطَةٌ * وَكُلُّ نَافِقَةٍ يَوْمَاً لَهَا سُوقُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 634
لَقَدْ تَفَكَّرْتُ في الدُّنيَا وَسَاكِنِهَا * فَأَحْدَثَ الْفِكْرُ أَشْجَانَاً وَتَأْرِيقَا
﴿أَبُو العَلاَءِ المَعَرِّيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِنْ كُنْتُ في الْبَيْتِ كَانَ الْعِلْمُ فِيهِ مَعِي * أَوْ كُنْتُ في السُّوقِ كَانَ الْعِلْمُ في السُّوقِ
﴿الإِمَامُ الشَّافِعِيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 635
هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لَمْ نَسْمَع بمَعشُوقٍ * غَزَا القُلُوبَ بِحُسْنٍ فِيهِ مَسْرُوقِ
أُخْتَ المَسَاحِيقِ إِنَّ الحُسْنَ مَوْهِبَةٌ * لاَ يُشْتَرَى الحُسْنُ يَوْمَاً مَا مِنَ السُّوقِ
أُخْتَ المَسَاحِيقِ أَعْيى القُبْحُ مُخْفِيَهُ * وَإِنْ تَأَنَّقَ فِيهِ كُلَّ تَأْنِيقِ
كَبَاطِلِ القَوْلِ لاَ يَرْضَاهُ سامِعُهُ * حَتىَّ وَلوْ نَمَّقُوهُ كُلَّ تَنمِيقِ
تَقَبَّلِي يَا أُخَيَّتَنَا نَصِيحَتَنَا * فَمَا وَضَعْنَا لَهَا بَعْضَ المَسَاحِيقِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
следующие страницы →