Полный текст (8 320 стр.). Показаны 8121–8160 · переход к 8126.
стр. 8121
قُلتُ بَل يَزِيدُون، قَالَ فَهَل يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيه ٠٠؟
قُلتُ لاَ، قَالَ فَهَل كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَال ٠٠؟
قُلتُ لاَ، قَالَ فَهَل يَغْدِر ٠٠؟
قُلتُ لاَ، وَنحْنُ مِنْهُ في مُدَّةٍ لاَ نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا، وَلَمْ تُمْكِني كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئَاً غَيْرُ هَذِهِ الكَلِمَة، قَالَ فَهَل قَاتَلتُمُوه ٠٠؟
قُلتُ نَعَمْ، قَالَ فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاه ٠٠؟
قُلتُ الحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَال، يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْه، قَالَ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ ٠٠؟
стр. 8122
قُلتُ يَقُولُ اعْبُدُواْ الله وَحْدَهُ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئَاً، وَاتْرُكُواْ مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّدْقِ وَالعَفَافِ وَالصِّلَة، فَقَالَ لِلتَّرْجُمَان: قُل لَهُ سَأَلتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ في نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلتُكَ هَل قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا القَوْلَ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ؛ فَقُلتُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا القَوْلَ قَبْلَهُ لَقُلتُ رَجُلٌ يَأْتَسِي بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَه، وَسَأَلتُكَ هَل كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ؛ قُلتُ فَلَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ قُلتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلكَ أَبِيه، وَسَأَلتُكَ هَل كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ؛
стр. 8123
فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى الله ٠٠!!
وَسَأَلتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءهُمُ اتَّبَعُوه، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُل، وَسَأَلتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُون، وَكَذَلِكَ أَمْرُ الإِيمَان حَتىَّ يَتِمّ، وَسَأَلتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سُخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، وَكَذَلِكَ الإِيمَان حِينَ تخَالِطُ بَشَاشَتُهُ القُلُوب ٠٠!!
стр. 8124
وَسَأَلتُكَ هَل يَغْدِرُ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لاَ تَغْدِر، وَسَأَلتُكَ بمَا يَأْمُرُكُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُواْ الله وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئَاً، وَيَنْهَاكُمْ عَن عِبَادَةِ الأَوْثَان، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلاَةِ وَالصِّدْقِ وَالعَفَاف؛ فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقَّاً فَسَيمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْن، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِج، لَمْ أَكُن أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، فَلَوْ أَني أَعْلَمُ أَني أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلتُ عَنْ قَدَمِهِ ٠٠!!
ثمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ الله ﷺ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةَ إِلى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيه:
стр. 8125
بِسْمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ ٠٠ مِنْ محَمَّدٍ عَبْدِ الله وَرَسُولِهِ إِلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّوم،
سَلاَمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أَمَّا بَعْد:
стр. 8126
فَإِني أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلاَمِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ؛ يُؤْتِكَ الله أَجْرَكَ مَرَّتَيْن، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّين، وَيَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ: أَنْ لاَ نَعْبُدَ إِلاَّ الله وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئَاً، وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضَاً أَرْبَابَاً مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُون، قَالَ أَبُو سُفْيَان: فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءةِ الكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ وَأُخْرِجْنَا؛ فَقُلتُ لأَصْحَابي حِينَ أُخْرِجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبي كَبْشَة ـ أَيْ عَظُمَ ـ إِنَّهُ يخَافُهُ مَلِكُ بَني الأَصْفَر، فَمَا زِلتُ مُوقِنَاً أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتىَّ أَدْخَلَ الله عَلَيَّ
стр. 8127
الإِسْلاَمَ ٠
وَكَانَ ابْنُ النَّاظُورِ ـ صَاحِبُ إِيلِيَاءَ وَهِرَقْلَ ـ سُقُفَّاً عَلَى نَصَارَى الشَّأْم، يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَاءَ أَصْبَحَ يَوْمَاً خَبِيثَ النَّفْس، فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ قَدِ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ ٠٠!؟
وَكَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ في النُّجُوم؛ فَقَالَ لهُمْ حِينَ سَأَلُوه: إِني رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ في النُّجُومِ مَلِكَ الخِتَانِ قَدْ ظَهَر؛ فَمَنْ يخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّة ٠٠؟
стр. 8128
قَالُواْ لَيْسَ يخْتَتِنُ إِلاَّ اليَهُودُ فَلاَ يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ، وَاكْتُبْ إِلى مَدَايِنِ ـ أَيْ مَدَائِنِ ـ مُلكِكَ فَيَقْتُلُواْ مَنْ فِيهِمْ مِنَ اليَهُود، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ أُتيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّان، يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ اذْهَبُواْ فَانْظُرُواْ أَمخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لاَ ٠٠؟
стр. 8129
فَنَظَرُواْ إِلَيْهِ فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مخْتَتِن، وَسَأَلَهُ عَنِ العَرَبِ فَقَالَ هُمْ يخْتَتِنُونَ؛ فَقَالَ هِرَقْلُ هَذَا مَلِكُ هَذِهِ الأُمَّةِ قَدْ ظَهَر، ثمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَّةَ وَكَانَ نَظِيرَهُ في العِلم، وَسَارَ هِرَقْلُ إِلى حِمْصَ فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتىَّ أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ النَّبيِّ ﷺ وَأَنَّهُ نَبيّ فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ في دَسْكَرَةٍ ـ أَيْ قَاعَةٍ ـ لَهُ بحِمْص، ثمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابهَا فَغُلِّقَتْ، ثمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الرُّوم: هَل لَكُمْ في الفَلاَحِ وَالرُّشْدِ وَأَنْ يَثْبُتَ مُلكُكُمْ فَتُبَايِعُواْ هَذَا النَّبيّ ٠٠؟
стр. 8130
فَحَاصُواْ حَيْصَةَ ـ أَيْ صَاحُواْ صَيْحَةَ ـ حُمُرِ الوَحْشِ إِلى الأَبْوَابِ فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ وَأَيِسَ مِنَ الإِيمَان قَالَ رُدُّوهُمْ عَلَيَّ وَقَال: إِني قُلتُ مَقَالَّتي آنِفَاً أَخْتَبِرُ بهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ فَقَدْ رَأَيْت، فَسَجَدُواْ لَهُ وَرَضُواْ عَنْه، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ " ٠٠!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: ٦، ٣٣٢٢]
ضَيْفٌ عَلَى مَائِدَةِ الرَّسُول
стр. 8131
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَال: كُنْتُ جَالِسَاً في دَارِي فَمَرَّ بي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَشَارَ إِليَّ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا حَتىَّ أَتَى بَعْضَ حُجَرِ نِسَائِهِ فَدَخَلَ، ثمَّ أَذِنَ لي فَدَخَلْتُ الحِجَابَ عَلَيْهَا فَقَالَ " هَلْ مِنْ غَدَاء " ٠٠؟
فَقَالُواْ نَعَمْ، فَأُتيَ بِثَلاَثَةِ أَقْرِصَةٍ فَوُضِعْنَ عَلَى نَبيٍّ ـ أَيْ عَلَى صَحْنٍ ـ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُرْصَاً فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْه، وَأَخَذَ قُرْصَاً آخَرَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيَّ، ثمَّ أَخَذَ الثَّالِثَ فَكَسَرَهُ بِاثْنَيْنِ فَجَعَلَ نِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَنِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ ثمَّ قَالَ هَلْ مِن أُدُم٠٠؟
стр. 8132
قَالُواْ لاَ، إِلاَّ شَيْءٌ مِنْ خَلّ، قَالَ هَاتُوه، فَنِعْمَ الأُدُمُ هُوَ " ٠٠!!
[الإِمَامُ مُسْلِم ٠ مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: ٣٨٢٦]
стр. 8133
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ أَنَّهُ قَال: سَافَرْتُ مَعَ النَّبيِّ ﷺ في بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَلَمَّا أَن أَقْبَلْنَا قَالَ النَّبيُّ ﷺ مَن أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إِلى أَهْلِهِ فَلْيُعَجِّلْ، قَالَ جَابِر: فَأَقْبَلْنَا وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ لي أَرْمَكَ ـ أَيْ يخَالِطُ لَوْنَهُ اسْوِدَاد ـ لَيْسَ فِيهِ شِيَة ـ أَيْ عَلاَمَةٌ تمَيزُه ـ وَالنَّاسُ خَلْفي، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ قَامَ عَلَيَّ ـ أَيْ ثَبُتَ مَكَانَهُ ـ فَقَالَ لي النَّبيُّ ﷺ يَا جَابِرُ اسْتَمْسِكْ، فَضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ ضَرْبَةً فَوَثَبَ البَعِيرُ مَكَانَهُ، فَقَالَ أَتَبِيعُ الجَمَل ٠٠؟
стр. 8134
قُلْتُ نَعَمْ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ وَدَخَلَ النَّبيُّ ﷺ المَسْجِدَ في طَوَائِفِ أَصْحَابِه: فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَعَقَلْتُ الجَمَلَ في نَاحِيَةِ البَلاَطِ ـ أَيْ رَبَطَهُ جِهَةَ الوَادِي ـ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا جَمَلُك، فَخَرَجَ فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالجَمَلِ وَيَقُول: الجَمَلُ جَمَلُنَا، فَبَعَثَ النَّبيُّ ﷺ أَوَاقِيَ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ أَعْطُوهَا جَابِرَاً، ثمَّ قَالَ اسْتَوْفَيْتَ الثَّمَنَ ٠٠؟
قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ الثَّمَنُ وَالجَمَلُ لَكَ " ٠٠!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: ٢٦٤٩]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَال:
стр. 8135
" كُنْتُ مَعَ النَّبيِّ ﷺ في غَزَاةٍ فَأَبْطَأَ بي جَمَلي وَأَعْيَا، فَأَتَى عَلَيَّ النَّبيُّ ﷺ فَقَالَ جَابِر ٠٠ فَقُلْتُ نَعَمْ، قَالَ مَا شَأْنُكَ ٠٠!؟
قُلْتُ أَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ يحْجُنُهُ بمِحْجَنِهِ ـ أَيْ يَنغُزُهُ بِعَصَاهُ ـ ثمَّ قَالَ ارْكَبْ، فَرَكِبْتُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْ سَابَقَ بِهِ رَسُولَ الله ـ قَالَ تَزَوَّجْتَ ٠٠؟
قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ بِكْرَاً أَمْ ثَيِّبَاً ٠٠؟
قُلْتُ بَلْ ثَيِّبَاً، قَالَ أَفَلاَ جَارِيَةً تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُك ٠٠!؟
стр. 8136
قُلْتُ إِنَّ لي أَخَوَات؛ فَأَحْبَبْتُ أَن أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تجْمَعُهُنَّ وَتمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ فَإِذَا قَدِمْتَ فَالكَيْسَ الكَيْسَ ـ أَيِ احْرِصْ عَلَى إِنجَابِ الوَلَدِ وَلاَ تَسْتَكْثرِ البَنَات؛ كَمَا في بَعْضِ الرِّوَايَات ـ ثمَّ قَالَ أَتَبِيعُ جَمَلَكَ ٠٠؟
قُلْتُ نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ مِنيِّ بِأُوقِيَّةٍ، ثمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلي وَقَدِمْتُ بِالغَدَاةِ ـ أَيْ فَجْرَاً ـ فَجِئْنَا إِلى المَسْجِدِ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ المَسْجِد، قَالَ آلآنَ قَدِمْتَ ٠٠!؟
стр. 8137
قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ فَدَعْ جَمَلَكَ فَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْن، فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْت، فَأَمَرَ بِلاَلاً أَنْ يَزِنَ لَهُ أُوقِيَّةً فَوَزَنَ لي بِلاَلٌ فَأَرْجَحَ لي في المِيزَان، فَانْطَلَقْتُ حَتىَّ وَلَّيْت، فَقَالَ ادْعُ لي جَابِرَاً، قُلْتُ الآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الجَمَلَ ـ أَيْ لَمْ يُعْجِبْهُ ـ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِليَّ مِنْهُ، قَالَ ﷺ خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ " ٠٠!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: ١٩٥٥]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ في جَنْبِهِ فَقَالَ يَا نَبيَّ اللهِ لَوْ اتخَذْتَ فِرَاشَاً أَوْثَرَ مِنْ هَذَا ٠٠؟ فَقَالَ " مَا لي وَلِلدُّنْيَا ٠٠!؟
стр. 8138
مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلاَّ كَرَاكِبٍ سَارَ في يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نهَارٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا " ٠٠!!
[صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ بِالمُسْتَدْرَكِ رَقْم: ٧٨٥٨/وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ بِالمجْمَع: ٣٢٦/ ١٠]
يَقُولُ ابْنُ القَيِّمِ في كِتَابِهِ القَيِّم / عُدَّةُ الصَّابِرِينَ تَعْلِيقَاً عَلَى هَذَا الحَدِيث:
" تَأَمَّلْ حُسْنَ هَذَا المثَالِ وَمُطَابَقَتَهُ لِلوَاقِعِ سَوَاءً؛ فَإِنهَا في خُضْرَتهَا كَالشَّجَرَة، وَفي سُرْعَةِ انْقِضَائِهَا وَقَبْضِهَا شَيْئَاً فَشَيْئَاً كَالظِّل، وَالعَبْدُ مُسَافِرٌ إِلى رَبِّهِ وَالمُسَافِرُ إِذَا رَأَى شَجَرَةً في يَوْمٍ صَائِفٍ لاَ يحْسُنُ بِهِ أَنْ يَبْنيَ تحْتَهَا دَارَاً، وَلاَ يَتَّخِذَهَا قَرَارَاً، بَلْ يَسْتَظِلُّ بهَا قَدْرَ الحَاجَة " ٠٠!!
стр. 8139
[ابْنُ القَيِّمِ في عُدَّةِ الصَّابِرِينَ وَذَخِيرَةِ الشَّاكِرِينَ بِالبَابِ الثَّالِثِ وَالعِشْرِين]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ ابْنِ أُخْتِهَا أَسْمَاءَابْنَ أُخْتي: إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلى الهِلاَلِ ثمَّ الهِلاَلِ ثَلاَثَةَ أَهِلَّةٍ في شَهْرَيْن، وَمَا أُوقِدَتْ في أَبْيَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَار، فَقُلْتُ يَا خَالَةُ مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ ٠٠!؟
قَالَتِ الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالمَاء، إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَتْ لهُمْ مَنَائِحُ ـ أَيْ نِيَاقٌ ـ وَكَانُواْ يمْنَحُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ البَانِهِمْ فَيَسْقِينَا " ٠٠!!
стр. 8140
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ٠ مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ بِرَقمَيْ: ٢٣٧٩، ٥٢٨٢]
عَنْ قَتَادَةَ عَن أَنَسٍ ﵁ قَال:
" مَا عَلِمْتُ النَّبيَّ ﷺ أَكَلَ عَلَى سُكْرُّجَةٍ ـ أَيْ طَبَقٌ صَغِيرٍ كَطَبَقِ المخَلَّل ـ قَطُّ وَلاَ خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ ـ أَيِ الرُّقَاق ـ قَطُّ وَلاَ أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ ـ أَيْ عَلَى مَائِدَةٍ ـ قَطُّ " ٠٠!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: ٤٩٦٧]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال:
نَاوَلَتْ فَاطِمَةُ ﵂ رَسُولَ اللهِ ﷺ كِسْرَةً مِنْ خُبْزِ شَعِير، فَقَالَ مَا هَذِهِ ٠٠؟ فَقَالَتْ قُرْصٌ خَبَزْتُهُ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتىَّ أَتَيْتكَ بهَذِهِ الكِسْرَةِ فَقَال:
стр. 8141
" هَذَا أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلَهُ أَبُوكِ مِنْ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ " ٠٠!!
[الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الجَامِعِ الكَبِير ٠ وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ ٠ ص: ٣١٢/ ١٠]
عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ:
لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْه، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا: أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ٠٠!؟
стр. 8142
فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ أَخِّرْ عَنيِّ يَا عُمَر، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ " إِني خُيِّرْتُ فَاخْتَرْت، لَوْ أَعْلَمُ أَني إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرُ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا " ٠٠
فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثمَّ انْصَرَف، فَلَمْ يمْكُثْ إِلاَّ يَسِيرَاً حَتىَّ نَزَلَتِ الآيَتَانِ مِنْ بَرَاءة:
" وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدَاً وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ " ٠٠!! ﴿التَّوْبَة/٨٤﴾
стр. 8143
قَالَ فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ " ٠٠!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: ١٢٧٧]
عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ ﵁ عَن أَبِيهِ قَال:
" لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ جَاءهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبي أُمَيَّة، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَبي طَالِبٍ يَا عَمّ: قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بهَا عِنْدَ الله، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبي أُمَيَّةَ يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِب ٠٠!؟
стр. 8144
فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ المَقَالَةِ حَتىَّ قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِب، وَأَبى أَنْ يَقُولَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " أَمَا وَاللهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى فِيهِ مَا كَانَ لِلنَّبيِّ الآيَةَ " ٠٠!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: ١٢٧٢]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال:
стр. 8145
" كَانَ غُلاَمٌ يَهُودِيٌّ يخْدُمُ النَّبيَّ ﷺ فَمَرِض؛ فَأَتَاهُ النَّبيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ أَسْلِمْ؛ فَنَظَرَ إِلى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ ٠٠!؟
فَقَالَ لَهُ أَطِعْ أَبَا القَاسِمِ ﷺ فَأَسْلَم، فَخَرَجَ النَّبيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ " ٠٠!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: ١٢٦٨]
كَرَمُهُ ﷺ :
стр. 8146
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي حَازِمٍ عَن أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ ﵁ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبيَّ ﷺ بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَتُهَا أَتَدْرُونَ مَا البُرْدَةُ قَالُواْ الشَّمْلَةُ ـ أَيِ العَبَاءة ـ قَالَ ﷺ نَعَمْ، قَالَتْ نَسَجْتُهَا بِيَدِي فَجِئْتُ لأَكْسُوَكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبيُّ ﷺ محْتَاجَاً إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنهَا إِزَارُهُ فَحَسَّنهَا فُلاَنٌ ـ أَيِ اسْتَحْسَنَهَا ـ فَقَالَ اكْسُنِيهَا مَا أَحْسَنهَا ٠٠!؟
قَالَ القَوْمُ مَا أَحْسَنْتَ؛ لَبِسَهَا النَّبيُّ ﷺ محْتَاجَاً إِلَيْهَا ثمَّ سَالتَهُ وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لاَ يَرُدُّ ٠٠!!؟
стр. 8147
قَالَ إِني وَاللهِ مَا سَالتُهُ لاَلبَسَهُ، إِنَّمَا سَالتُهُ لِتَكُونَ كَفَني فَكَانَتْ كَفَنَهُ " ٠٠!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: ١١٩٨]
رَحْمَتُهُ ﷺ :
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ بْنِ سَلُولٍ لَمَّا تُوُفي جَاءَابْنُهُ إِلى النَّبيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله: أَعْطِني قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ٠٠؟
فَأَعْطَاهُ النَّبيُّ ﷺ قَمِيصَهُ فَقَالَ آذِني أُصَلِّي عَلَيْهِ فَآذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ فَقَالَ أَلَيْسَ اللهُ نهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى المُنَافِقِين ٠٠!؟
стр. 8148
فَقَالَ أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ: قَالَ " اسْتَغْفِرْ لهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لهُمْ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لهُمْ " ٠٠ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدَاً وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ " ٠٠!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالمِيَّةُ بِرَقم: ١١٩٠]
стр. 8149
بْنُ يُونُسَ الحَنَفي حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ سِمَاكٍ أَبي زُمَيْلٍ حَدَّثَني عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَني عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ قَالَ لمَّا اعْتَزَلَ نَبيُّ اللهِ ﷺ نِسَاءهُ قَالَ دَخَلْتُ المَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالحَصَى وَيَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءهُ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرْنَ بِالحِجَابِ فَقَالَ عُمَرُ فَقُلْتُ لأَعْلَمَنَّ ذَلِكَ اليَوْمَ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ يَا بِنْتَ أَبي بَكْرٍ أَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ مَا لي وَمَا لَكَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَقُلْتُ لهَا يَا حَفْصَةُ أَقَدْ
стр. 8150
بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لاَ يحِبُّكِ وَلَوْلاَ أَنَا لَطَلَّقَكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَبَكَتْ أَشَدَّ البُكَاءِ فَقُلْتُ لهَا أَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَتْ هُوَ في خِزَانَتِهِ في المَشْرُبَةِ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلاَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَاعِدَاً عَلَى أُسْكُفَّةِ المَشْرُبَةِ مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَيَنْحَدِرُ فَنَادَيْتُ يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلى
стр. 8151
الغُرْفَةِ ثمَّ نَظَرَ إِليَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئَاً ثمَّ قُلْتُ يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ** ﷺ **
стр. 8152
فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلى الغُرْفَةِ ثمَّ نَظَرَ إِليَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئَاً ثمَّ رَفَعْتُ صَوْتي فَقُلْتُ يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِني أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ظَنَّ أَني جِئْتُ مِن أَجْلِ حَفْصَةَ وَاللهِ لَئِن أَمَرَني رَسُولُ اللهِ ﷺ بِضَرْبِ عُنُقِهَا لأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا وَرَفَعْتُ صَوْتي فَأَوْمَأَ إِليَّ أَنِ ارْقَهْ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ فَجَلَسْتُ فَأَدْنى عَلَيْهِ إِزَارَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَإِذَا الحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ في جَنْبِهِ فَنَظَرْتُ بِبَصَرِي في خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ
стр. 8153
شَعِيرٍ نحْوِ الصَّاعِ وَمِثْلِهَا قَرَظَاً في نَاحِيَةِ الغُرْفَةِ وَإِذَا أَفِيقٌ مُعَلَّقٌ قَالَ فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ قَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ قُلْتُ يَا نَبيَّ اللهِ وَمَا لي لاَ أَبْكِي وَهَذَا الحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ في جَنْبِكَ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لاَ أَرَى فِيهَا إِلاَّ مَا أَرَى وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى في الثِّمَارِ وَالأَنْهَارِ وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَفْوَتُهُ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ فَقَالَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ أَلاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا قُلْتُ بَلَى قَالَ وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ حِينَ دَخَلْتُ وَأَنَا أَرَى في وَجْهِهِ الغَضَبَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ فَإِنَّ اللهَ مَعَكَ وَمَلاَئِكَتَهُ
стр. 8154
وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَالمُؤْمِنُونَ مَعَكَ وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ وَأَحمَدُ اللهَ
стр. 8155
بِكَلاَمٍ إِلاَّ رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللهُ يُصَدِّقُ قَوْلي الَّذِي أَقُولُ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ آيَةُ التَّخْيِيرِ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجَاً خَيْرَاً مِنْكُنَّ وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ وَالمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ وَكَانَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبي بَكْرٍ وَحَفْصَةُ تَظَاهَرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ النَّبيِّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَطَلَّقْتَهُنَّ قَالَ لاَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِني دَخَلْتُ المَسْجِدَ وَالمُسْلِمُونَ يَنْكُتُونَ بِالحَصَى يَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءهُ أَفَأَنْزِلُ فَأُخْبِرَهُمْ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ قَالَ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ فَلَمْ أَزَلْ
стр. 8156
أُحَدِّثُهُ حَتىَّ تَحَسَّرَ الغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ وَحَتىَّ كَشَرَ فَضَحِكَ وَكَانَ مِن أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرَاً ثمَّ نَزَلَ نَبيُّ اللهِ ﷺ وَنَزَلْتُ فَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالجِذْعِ وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَأَنمَا يمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا يَمَسُّهُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنمَا كُنْتَ في الغُرْفَةِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ قَالَ إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَاً وَعِشْرِينَ فَقُمْتُ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتي لَمْ يُطَلِّقْ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءهُ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلى الرَّسُولِ وَإِلى أُولي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ
стр. 8157
يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ الأَمْرَ وَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ
التَّخْيِيرِ " ٠٠!!
[الإِمَامُ مُسْلِم ٠ مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: ٢٧٠٤]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: " قَتَلَ المُسْلِمُونَ يَوْمَ الخَنْدَقِ رَجُلاً مِنْ المُشْرِكِينَ فَأَعْطَوْا بجِيفَتِهِ مَالاً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ جِيفَتَهُمْ فَإِنَّهُ خَبِيثُ الجِيفَةِ خَبِيثُ الدِّيَةِ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ شَيْئَاً " ٠٠!!
[الإِمَامُ أَحْمَد ٠ مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: ٢١١٩]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال:
стр. 8158
" جَاءَ الأَسْلَمِيُّ ـ أَيْ مَاعِزٌ ـ نَبيَّ اللهِ ﷺ فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامَاً أَرْبَعَ مَرَّات، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبيُّ ﷺ ، فَأَقْبَلَ في الخَامِسَةِ فَقَالَ أَنِكْتَهَا ٠٠؟
قَالَ نَعَمْ، قَالَ حَتىَّ غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ في ذَلِكَ مِنْهَا ٠٠؟
قَالَ نَعَمْ، قَالَ كَمَا يَغِيبُ المِرْوَدُ في المُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ في البِئْر ٠٠؟
قَالَ نَعَمْ، قَالَ فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا ٠٠؟
стр. 8159
قَالَ نَعَمْ أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامَاً مَا يَأْتي الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ حَلاَلاً، قَالَ فَمَا تُرِيدُ بهَذَا القَوْل ٠٠؟ قَالَ أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَني؛ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَسَمِعَ النَّبيُّ ﷺ رَجُلَيْنِ مِن أَصْحَابِهِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ انْظُرْ إِلى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتىَّ رُجِمَ رَجْمَ الكَلْب، فَسَكَتَ عَنْهُمَا ثمَّ سَارَ سَاعَةً حَتىَّ مَرَّ بجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ ـ أَيْ مَرْفُوعَةٍ رِجْلَهُ مِنَ الاَنْتِفَاخ ـ فَقَالَ أَيْنَ فُلاَنٌ وَفُلاَن ٠٠؟
فَقَالاَ نحْنُ ذَانِ ـ أَيْ هَا نحْنُ ـ يَا رَسُولَ الله، قَالَ انْزِلاَ فَكُلاَ مِنْ جِيفَةِ هَذَا الحِمَار، فَقَالاَ يَا نَبيَّ اللهِ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا ٠٠!؟
стр. 8160
قَالَ فَمَا نِلْتُمَا مِن عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفَاً أَشَدُّ مِن أَكْلٍ مِنْهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الآنَ لَفي أَنهَارِ الجَنَّةِ يَنْقَمِسُ فِيهَا " ٠٠!!
[السُّنَنُ لأَبي دَاوُود ٠ مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: ٣٨٤٣]
следующие страницы →