← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 38171

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي

Полный текст (2 785 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

صلّى العتمة فله مثل ذلك وانقلب بعمرة مبرورة). قال العراقي: لم أجد له أصلاً بهذا السياق وفي شعب الإيمان للبيهقي من حديث أنس بسند ضعيف ومن صلّى المغرب في جماعة كان كحجة مبرورة وعمرة متقبلة اهـ. قلت: بل له أصل أخرجه ابن عساكر في التاريخ عن محمد بن شعيب بن شابور عن سعيد بن خالد بن أبي طويل عن أنس بمثل سياق المصنف سواء إلا أنه قال بعد قوله مبرورة وليس كل حج مبرور أفإن جلس حتى يركع ولم يقل الضحى كتب له بكل حسنة ألفا ألف حسنة ومن صلّى صلاة الفجر الحديث وفيه بعد قوله مبرورة وليس كل معتمر مبروراً ولكن سعيد راويه عن أنس قال أبو حاتم منكر الحديث لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق وأحاديثه عن أنس لا تعرف وقال أبو زرعة حدث عن أنس بمناكير وقال روى عن أنس ما لا يتابع عليه ومحمد بن شعيب لا شيء كذا في الجامع الكبير للجلال السيوطي وأما الذي أورده في شعب الإيمان فقد أخرجه أيضاً الديلمي عن أنس بزيادة وكأنما قام ليلة القدر وروى الترمذي من حديثه بلفظ من صلّى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلّى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة وقال حسن غريب. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٥) لم أجد له إسناداً. ١٠٩٥ - (أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه) فمن قال ذلك غفر له وإن كان فر من الزحف رواه الترمذي وقال غريب وابن سعد والبغوي وابن منده والباوردي والطبراني والضياء وابن عساكر عن بلال بن زيد مولي النبي ﷺ عن أبيه عن جده قال البغوي ولا أعلم له غيره ورواه ابن عساكر عن أنس ورواه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود وأبي الدرداء موقوفاً عليهما وقوله (سبعين مرة) لم يرد به التصريح وإنما ورد ثلاثاً كما رواه أبو داود الترمذي من حديث زيد مولى النبي ﷺ ورواه الحاكم عن ابن مسعود ولفظه غفرت ذنوبه وإن كان فاراً من الزحف ورواه ابن

стр. 842

عساكر من حديث أبي سعيد بلفظ غفر له ذنوبه ولو كانت مثل رمل عالج وغثاء البحر وعدد نجوم السماء وفي رواية من حديثه التقييد حين يأوى إلى فراشه وفيه غفر الله ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر وإن كانت عدد ورق الشجر وإن كانت عدد رمل عالج وإن كانت عدد أيام الدنيا هكذا رواه أحمد والترمذي وأبو يعلى وجاء أيضاً التقييد بصبحية الجمعة قبل صلاة الغداة وأنه ثلاث مرات وفيه ثلاث مرات وفيه غفر الله ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر وهكذا رواه ابن السنى والطبراني في الأوسط وابن عساكر وابن النجار من حديث أنس وفيه حظيف الجرزني مختلف فيه وروى عن معاذ تقييده ثلاثاً بعد الفجر وبعد العصر وهكذا رواه ابن السنى وابن النجار. ١٠٩٦ - (قال النبي ﷺ كان فيما يذكر من رحمة الله يقول إنه يقول يا ابن آدم أذكرني من بعد صلاة الفجر ساعة وبعد صلاة العصر ساعة أكفك ما بينهما) . أورده صاحب القوت فقال وروينا عن الحسن إن رسول الله ﷺ كان فيما يذكر من رحمة ربه أنه قال فذكره. وقال العراقي: رواه ابن المبارك في الزهد مرسلاً هكذا اهـ. قلت: وقد روى ذلك مرفوعاً عن ابن عباس تقدمت الإشارة إليه في الكتاب الذي قبله. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٦) لم أجد له إسناداً. ١٠٩٧ - (الأولى قوله لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير) . قال العراقي: تقدم من حديث أبي أيوب تكرارها عشراً دون قوله يحيي ويميت وهو حي لا يموت وهي كلها عند البزار من حديث عبد الرحمن بن عوف فيما يقال عند الصباح والمساء وتقدم تكرارها مائة ومائتين وللطبراني في

стр. 843

الدعاء من حديث عبد الله بن عمر وتكرارها ألف مرة وإسناده ضعيف اهـ. قلت: تكرارها عشراً بدون تلك الزيادة قد جاء أيضاً من حديث أبي هريرة عند البخاري ومسلم والنسائي بلفظ كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل وحديث أبي أيوب المذكور رواه أيضاً الترمذي والطبراني والبيهقي ورواه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود موقوفاً ورواه أحمد والطبراني والضياء بزيادة في آخره ورواه عبد بن حميد من غير قيد عشرة وروى ابن صصري في أماليه من حديث أبي أمامة من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير عشر مرات في دبر صلاة الغداة كتب الله له بكل واحدة منها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيآت ورفع له عشر درجات وكانت له خيراً من عشر محررين يوم القيامة ومن قالها في دبر صلاة العصر كان له مثل ذلك وروى ابن السنى والطبراني في الكبير من حديث معاذ ﵁ من قال حين ينصرف من صلاة الغداة قبل أن يتكلم لا إله إلا الله وحده شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير عشر مرات أعطي بهن سبعا الحديث وروى ابن النجار من حديث عثمان ﵁ من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير حين يصلي الصبح وقبل أن يثني قدمه عشر مرات كتب له عشر حسنات الحديث وروى الترمذي عن عمارة بن شبيب السبائي من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات الحديث وقال حسن غريب وقد روى بقيد العشرة عن عدة من أصحاب رسول الله ﷺ كأبي الدرداء عند الطبراني وابن عساكر وعبد الرحمن بن غنم عند أحمد وقيل هو مرسل وابن عياش عند ابن السنى وغير هؤلاء وأما تكرارها مائة ففي حديث أبي هريرة عند أحمد والشيخين والترمذي وابن ماجه وابن حبان وحديث عبد الله بن عمرو عند ابن السنى والخطيب وعن أبي الدرداء عند ابن أبي شيبة موقوفاً وعن أبي أمامة عند الطبراني والضياء وأما تكرارها ألفا ففي حديث عبد الله بن عمرو عند إسماعيل بن عبد الغافر في الأربعين.

стр. 844

قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٦) حديث: كلمات ورد في تكرارها فضائل وهي عشر الأولى: قوله: لا إله إلا الله ... وساق العشر كلهم لم أجد له إسناداً. ١٠٩٨ - (الثانية قوله سبحان الله العظيم والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) . قال العراقي: رواه النسائي في اليوم والليلة وابن حبان والحاكم وصححه من حديث أبي سعيد الخدري استكثروا من الباقيات الصالحات فذكرها اهـ. قلت: وكذلك رواه أحمد ولكن ليس عندهم القيد بعشر مرات ولفظهم بعد قوله الصالحات التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير ولا حول ولا قوة إلا بالله ورواه كذلك الحاكم أيضاً عن أبي هريرة وروى ابن السنى والحسن بن شبيب المعمري في اليوم والليلة وأبو الشيخ وابن النجار عن أنس من قال حين ينصرف من صلاته سبحان الله العظيم وبحمده ولا حول ولا قوّة إلا بالله ثلاث مرات قام مغفوراً له. ١٠٩٩ - (الثالثة قوله سبوح قدوس رب الملائكة والروح) . قال العراقي: لم أجدها مكررة ولكن عند مسلم من حديث عائشة أنه ﷺ كان يقولها في ركوعه وسجوده وقد تقدم ولأبي الشيخ في الثواب من حديث البراء أكثر من أن تقول سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح. ١١٠٠ - (الرابعة قوله سبحان الله العظيم وبحمده) . قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة من قال ذلك في كل يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر اهـ. قلت: وكذلك رواه ابن أبي شيبة في المصنف وأحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان ولفظهم جميعاً سبحان الله وبحمده ورواه بلفظ المصنف أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وابن حبان من قال ذلك حين يصبح ويمسي مائة

стр. 845

مرة لم يات أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ذلك أو زاد عليه وروى العقيلي من حديث ابن عمر من قال سبحان الله وبحمده كتب له عشر حسنات ومن قالها عشرا كتب الله له مائة حسنة ومن قالها مائة كتب الله له ألف حسنة ومن زاد زاده الله الحديث وروى الديلمي من حديث عبد الله بن عمرو من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة قبل طلوع الشمس ومائة قبل غروبها كان أفضل من مائة بدنة وروى الترمذي وأبو يعلى وابن حبان عن جابر من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة. ١١٠١ - (الخامسة قوله أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأسأله التوبة) . قال العراقي: رواه المستغفري في الدعوات من حديث معاذ أن من قالها بعد الفجر وبعد العصر ثلاث مرات كفرت ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر ولفظه وأتوب إليه وفيه ضعف وهكذا رواه الترمذي من حديث أبي سعيد في قولها ثلاثاً وللبخاري من حديث أبي هريرة إني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة وتقدمت هذه الأحاديث في الباب الثاني من الأذكار. قلت: وأوسعت الكلام هناك فراجعه ١١٠١/ أ- (السادسة قوله اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد) . قال العراقي: لم أجد تكرارها في حديث وإنما وردت مطلقة عقب الصلوات والرفع من الركوع. ١١٠٢ - (السابعة قوله لا إله إلا الله الملك الحق المبين) . قال العراقي: رواه المستغفري في الدعوات والخطيب في الرواة عن مالك من حديث علي من قالها في يوم مائة مرة كان له أمان من الفقر وأمان من وحشة القبر واستجلب به الغنى واستقرع به باب الجنة وفيه الفضل بن غانم ضعيف ولأبي نعيم في الحلية من قال ذلك في كل يوم وليلة مائتي مرة لم يسأل

стр. 846

الله فيها حاجة إلا قضاها وفيه مسلم الخواص وهو ضعيف وقال فيه أظنه عن علي اهـ. قلت: ورواه الشيرازي في الألقاب من طريق ذي النون المصري عن مسلم الخواص عن مالك بلفظ كان له أماناً من الفقر وأنساً من وحشة القبر والباقي سواء ورواه الرافعي في تاريخ قزوين من طريق الفضل بن غانم عن مالك بن أنس عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن أبيه عن على قال الفضل بن غانم لو رحل الإنسان في هذا الحديث إلى خراسان كان قليلاً ورواه أبو نعيم في الحلية عن أبي محمد عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي حدثنا إسحاق بن زريق حدثنا مسلم الخواص عن مالك بن أنس فساقه سياق الخطيب عن مسلم الخوّاص عن مالك به. ١١٠٣ - (الثامنة قوله بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) . قال العراقي: رواه أصحاب السنن وابن حبان والحاكم وصححه من حديث عثمان من قال ذلك ثلاث مرات حين يمسي لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح ومن قال ذلك حين يصبح لم تصبه فجاة بلاء حتى يمسي قال الترمذي حسن صحيح غريب اهـ. قلت: وكذلك رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن السنى وأبو نعيم في الحلية والضياء ورواه ابن أبي شيبة في المصنف بلفظ من قال ذلك إذا أصبح وإذا أمسي ثلاث مرات لم يصبه في يومه ولا في ليلته شيء. ١١٠٤ - (التاسعة قوله اللهم صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي وعلى آل محمد) ذكره أبو القاسم محمد بن عبد الواحد الغافقي في فضائل القرآن من حديث ابن أبي أوفى من أراد أن يموت في السماء الرابعة فليقل كل يوم ثلاث مرات فذكره وهو منكر. قال العراقي: وقد ورد تكرار الصلاة عند الصباح والمساء من غير تعيين لهذه الصيغة رواه الطبراني من حديث أبي الدرداء بلفظ من صلّى في حين يصبح عشرا وحين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة وفيه انقطاع اهـ.

стр. 847

١١٠٥ - (العاشرة قوله أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم اللهم إني أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون) . قال العراقي: رواه الترمذي من حديث معقل بن يسار من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكل الله به سبعين ألف ملك الحديث ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة وقال حسن غريب ولابن أبي الدنيا من حديث أنس مثل حديث مقطوع قيله من قالها حين يصبح عشر مرات أجير من الشيطان إلى الصبح الحديث ولأبي الشيخ في الثواب من حديث عائشة ألا أعلمك يا خالد كلمات تقولها ثلاث مرات قل أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون والحديث عند أبي داود والترمذي وحسنه والحاكم وصححه فيما يقال عندد الفراغ دون تكرارها من حديث عبد الله بن عمرو اهـ. قلت: وبمثل سياق ابن أبي الدنيا رواه ابن السنى أيضاً وأما حديث معقل بن يسار فإن تمامه بعد قوله سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي وإن مات في ذلك اليوم مات شهيداً وقد رواه أيضاً أحمد والبيهقي. ١١٠٦ - (وآية الكرسي) روى مسلم من حديث أبي بن كعب أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم قال. قلت: الله لا إله إلا هو الحي القيوم الحديث وللبخاري من حديث أبي هريرة في توكيله بحفظ تمر الصدقة ومجيء الشيطان إليه وقوله إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي فإنه لن يزال عليك من الله حافظ الحديث وفيه فقال رسول الله ﷺ أما أنه صدقك وهو كذوب وعن أبي أمامة ﵁ مرفوعاً من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت رواه النسائي والروياني وابن حبان والدارقطني في الأفراد والطبراني والضياء عن عبد الله بن عمرو ﵁ من قرأ آية الكرسي لم يتول قبض

стр. 848

نفسه إلا الله تعالى ورواه الحكيم والترمذي عن زيد المروزي معضلا بمعناه وأخرج الديلمي في مسند الفردوس عن عمران بن حصين ﵄ مرفوعاً فاتحة الكتاب وآية الكرسي لا يقرأهما عبد في دار فتصيبهم في ذلك اليوم عين أنس ولا جن وأخرج أبو الشيخ في الثواب وابن مردويه والديلمي عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ أربع أنزلن من تحت العرش من كنز لم ينزل منه شيء غيرهن أم الكتاب وآية الكرسي وخواتيم البقرة والكوثر. ١١٠٧ - (وخواتيم البقرة من قوله آمن الرسول) روى البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود ﵁ من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه ورواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح والنسائي وابن ماجه وابن حبان وأخرج الدارمي وابن الضرير عن ابن مسعود قال من قرأ أربع آيات من أول سورة البقرة وآية الكرسي وآيتين بعدها وثلاثاً من آخر سورة البقرة لم يقربه ولا أهله يومئذ شيطان ولا شيء يكرهه من أهله ولا ماله ولا يقرآن على مجنون إلا أفاق وأخرج الدارمي وابن المنذر والطبراني عن ابن مسعود قال من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في ليلته لم يدخل ذلك البيت شيطان تلك الليلة حتى يصبح أربع من أوّلها وآية الكرسي وآيتان بعدها وثلاث خواتيمها أولها لله ما في السماوات. ١١٠٨ - (وشهد الله) روى أبو الشيخ في كتاب الثواب من حديث ابن مسعود ﵁ مرفوعاً من قرأ شهد الله أنه لا إله إلا هو إلى قوله الإسلام ثم قال وأنا أشهد بما شهد الله به واستودع الله هذه الشهادة وهي لنا عند الله وديعة جيء به يوم القيامة فقيل له عبدي هذا عهد إليّ عهداً وأنا أحق من وفي بالعهد أدخلوا عبدي الجنة قال ابن عدي فيه عمر بن المختار وهو يروي الأباطيل ووجدت بخط الحافظ ابن حجر أنه في المسند من طريق ابن عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عم أبيه عبد الله بن مسعود نحوه بزيادة وفيه انقطاع. ١١٠٩ - (وقل اللهم مالك الملك الآيتين) روى المستغفري في الدعوات من حديث علي أن فاتحة الكتاب وآية الكرسى والآيتين من آل عمران

стр. 849

شهد الله إلى قوله الإسلام وقل اللهم مالك الملك إلى قوله بغير حساب معلقات ما بينهن وبين الله حجاب الحديث وفيه فقال لا يقرؤكن أحد من عبادي دبر كل صلاة إلاّ جعلت الجنة مثواه الحديث وفيه الحارث بن عمير وفي ترجمته ذكره ابن حبان في الضعفاء وقال موضوع لا أصل له والحارث يروى عن الأثبات الموضوعات قال العراقي: ووثقه حماد بن زيد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والسائي وروى له البخاري تعليقاً. ١١١٠ - (وقوله تعالى لقد جاءكم رسول إلى آخرها) روى الطبراني في الدعاء من حديث أنس بسند ضعيف علمني رسول الله ﷺ ما احترز به من كل شيطان رجيم ومن كل جبار عنيد فذكر حديثاً وفي آخره فقل حسبي الله إلى آخر السورة وفي فضائل القرآن لعبد الملك بن حبيب من رواية محمد بن بكار أن رسول الله ﷺ قال من لزم قراءة لقد جاءكم إلى آخر السورة لم يمت هدما ولا غرقاً ولا ضرباً بحديد وهو ضعيف. ١١١١ - (وقوله تعالى لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق إلى آخرها) قال العراقي: لم أجد في فضل هذه الآية حديثاً يخصها لكن في فضل سورة الفتح روى حديث عن أبي بن كعب من قرأ سورة الفتح فكأنما شهد فتح مكة مع النبي ﷺ رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب وهو حديث موضوع. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٦) الحديث الوارد في فضل قراءة ... لم أجد له إسناداً. ١١١٢ - (وقوله تعالى الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً الآية) روى أحمد والطبراني من حديث معاذ بن أنس آية العز الحمد الله الذي لم يتخذ ولداً الآية كلها وإسناده ضعيف. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٦) لم أجد له إسناداً.

стр. 850

١١١٣ - (وخمس آيات من أوّل الحديد وثلاث آيات من آخر سورة الحشر) ذكر أبو القاسم الغافقي في فضائل القرآن من حديث علي إذا أردت أن تسال الله حاجة فاقرأ خمس آيات من أوّل سورة الحديد إلى قوله عليم بذات الصدور ومن آخر سورة الحشر من قوله لو أنزلنا هذا القرآن إلى آخر السورة ثم تقول يا من هو كذا افعل بي كذا ثم تدعو بما تريد وأخرج ابن النجار في تاريخه من طريق محمد بن علي الملطي عن خطاب بن سنان عن قيس بن الربيع عن ثابت بن ميمون عن محمد بن سيرين قال نزلنا نهر يترى فأتانا أهل ذلك المنزل فقالوا ارحلوا فإنه لم ينزل هذا المنزل أحد إلا أخذ متاعه فرحل أصحابي وتخلفت للحديث الذي حدثني ابن عمر رسول الله ﷺ قال من قرأ في ليلة ثلاثاً وثلاثين آية لم يضره تلك الليلة سبع ضاري ولا لص طارى وعوفي في نفسه وأهله حتى يصبح فلما أمسينا لم أنم حتى رأيتهم قد جاءوا أكثر من ثلاثين مرة مخترطين بسيوفهم فما يصلون إليّ فلما أصبحت لرحلت فلقيني شيخ منهم فقال يا هذا إنسي أم جني؟ قلت: بل أنسي قال فما بالك لقد أتيناك أكثر من سبعين مرة كل ذلك يحال بيننا وبينك بسور من الحديد فذكرت له هذا الحديث وهن أربع آيات من أول البقرة إلى المفلحون وآية الكرسي وآيتان بعدها وثلاث آيات من آخر سورة البقرة وثلاثة آيات من سورة الأعراف إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض إلى قوله المحسنين وآخر بني إسرائيل قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن إلى آخرها وعشر آيات من أول الصافات إلى لازب وآيتان من الرحمن يا معشر الجن والإنس إلى تنتصران ومن آخر الحشر لو أنزلنا هذا القرآن إلى آخرها وآيتان من قل أوحى وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة إلى شططا فذكرت هذا الحديث لشعيب بن حرب فقال لي كنا نسميها آيات الحرز ويقال إن فيها شفاء من مائة داء الجنون والجذام والبرص وغير ذلك قال محمد بن علي فقرأتها على شيخ لنا قد فلج حتى أذهب الله عنه ذلك. ١١١٤ - (رُوي عن) سعد بن سعيد عن أبي طيبة الجرجاني واسمه عيسى بن سليمان عن (كرز بن وبرة) الحارثي قال (وكان من الأبدال) ترجمه

стр. 851

أبو نعيم في الحلية فقال كان يسكن جرجان كوفي الأصل له الصيت البليغ والمكان الرفيع في النسك والتعبد كان يغلب عليه المؤانسة والمساعدة روى عن طاوس وعطاء والربيع بن خيثم ومحمد بن كعب القرظي وغيرهم وعنه محمد ابن الفضل بن عطية وأبو طيبة الجرجاني ومحمد بن سوقة وابن المبارك وفضيل بن غزوان وأبو سليمان المكتب وأبو شبرمة وغيرهم (قال أتاني أخ لي من أهل الشام فأهدى لي هدية وقال) يا كرز (اقبل مني هذه الهدية فإنها نعم الهدية فقلت يا أخي من أهدى إليك هذه الهدية قال أعطانيها إبراهيم التيمي قلت أفلم تسأل إبراهيم التيمي من أعطاه إياها قال بلى قال كنت جالساً في فناء الكعبة وأنا في التسبيح والتهليل فجاءني رجل فسلم عليّ وجلس عن يميني فلم أرا أحسن منه وجهاً ولا أحسن منه ثياباً ولا أشد بياضاً ولا أطيب ريحاً منه فقلت يا عبد الله من أنت ومن أين جئت فقال أنا الخضر فقلت في أي شيء جئتني قال جئتك للسلام عليك وحباً لك في الله وعندي هدية أريد أن أهديها إليك قلت: ما هي فقال هي أن تقرأ قبل طلوع الشمس وانبساطها على الأرض وقبل الغروب الفاتحة وقل أعوذ برب الناس وقل أعوذ بربب الفلق وقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون وآية الكرسي كل واحدة سبع مرات وتقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاَّ الله والله أكبر سبع مرات وتصلي على النبي ﷺ سبعاً وتستغفر للمؤمنين والمؤمنات) الأحياء منهم والأموات (سبعاً وتستغفر لنفسك ولوالديك) وما توالد لك ولإهلك (سبعاً) وتقول اللهم افعل بي وبهم عاجلاً وآجلاً في الدين والدنيا والآخرة ما أنت له أهل ولا تفعل بنا يا مولانا ما نحن له أهل إنك غفور رحيم جواد كريم رؤف رحيم سبع مرات وأحذر أن لا تدعه غدوة وعشية فقلت أحب أن تخبرني من أعطاك هذه العطية فقال أعطانيها محمد ﷺ فقلت أخبرني بثواب ذلك فقال إذا لقيت محمدًا ﷺ فاسأله عن ثوابه فإنه سيخبرك بذلك فذكر إبراهيم التيمي أنه رأى ذات ليلة في منامه كأن الملائكة جاءت فاحتملته حتى أدخلته الجنة فرأى ما فيها ووصف أموراً عظيمة مما رآه في الجنة قال فسألت الملائكة فقلت لمن هذا كله فقالوا

стр. 852

للذي يعمل مثل عملك وذكر أنه أكل من ثمارها وسقوه من شرابها قال فأتاني النبي ﷺ ومعه سبعون نبياً وسبعون صفاً من الملائكة كل صف مثل ما بين المشرق إلى المغرب فسلم عليّ وأخذ بيدي فقلت يا رسول الله إن الخضر أخبرني أنه سمع منك هذا الحديث فقال صدق الخضر صدق الخضر وكل ما يحكيه فهو حق وهو عالم أهل الأرض وهو رئيس الأبدال وهو من جنود الله فقلت يا رسول الله فمن فعل هذا وعمله ولم ير مثل الذي رأيت في منامي هل يعطى شيئاً مما أعطيته فقال والذي بعثني بالحق نبياً إنه ليعطي العامل بهذا وإن لم يرني ولم ير الجنة إنه ليغفر له جميع الكبائر التي عملها ويرفع الله سبحانه عنه غضبه ومقته ويؤمر صاحب الشمال أن لا يكتب عليه شيئاً من السيئات إلى سنة والذي بعثني بالحق نبياً ما يعمل بهذا إلامن خلقه الله سعيداً ولا يتركه إلاَّ من خلقه الله شقياً وكان إبراهيم مكث أربعة أشهر لم يطعم ولم يشرب فلعله كان بعد هذه الرؤيا) ذكره الأعمش عنه هذا بعينه سياق صاحب القوت من أوله إلى آخره ونقله عنه أيضاً صاحب العوارف مختصراً والذي رُوي عن الأعمش قال سمعت إبراهيم التيمي يقول إني لأمكث ثلاثين يوماً لا آكل ورواه ابن عساكر في التاريخ من طريق عمر بن فروخ عن عبد الرحمن بن حبيب عن سعد بن سعيد عن كرز بن وبرة بطوله وقال العراقي: حديث كرز بن وبرة عن رجل من أهل الشام عن إبراهيم أن الخضر علمه المسبعات العشر وقال في آخرها أعطانيها محمد ﷺ ليس له أصل ولم يصح في حديث قط اجتماع الخضر بالنبي ﷺ ولا عدم اجتماعه ولا حياته ولا موته اهـ قلت: وهي مسألة شهيرة الاختلاف بين المحدثين والصوفية والكلام عليها طويل الذيل وقد أورد الحافظ ابن حجر طرفاً منه في الإصابة في ترجمة الخضر ﵇ وهذا أيضاً على قواعد المحدثين لا يستقيم فإنها رؤيا منامية وسعد بن سعيد الجرجاني قال البخاري لا يصح حديثه وأبو طيبة ضعفه يحيى بن معين وكرز بن وبرة عن رجل من الشام مجهول لا يدري من هو ولكن مثل هذا يغتفر في فضائل الأعمال لا سيما وقد تلقته الأمة بالقبول والله أعلم!!!.

стр. 853

١١١٥ - (قال النبي ﷺ إن لله سبعين حجاباً من نور لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل من أدرك بصره) وتقدم للمصنف في قواعد العقائد بلفظ ما أدركه بصره وروى أبو الشيخ في كتاب العظمة من حديث أبي هريرة بين الله وبين الملائكة الذين حول العرش سبعون حجاباً من نور وسنده ضعيف وفيه أيضاً من حديث أنس قال قال رسول الله ﷺ لجبريل هل ترى ربك قال إن بيني وبينه لسبعين حجاباً من نور وفي المعجم الكبير للطبراني من حديث سهل بن سعد دون الله تعالى سبعون ألف حجاب من نور وظلمة ولحديث أبي موسى حجابه لو كشفه لا خرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ولابن ماجه كل شيء أدركه بصره قال العراقي: وتقدم ذلك قلت وحديث سهل بن سعد الذي أورده في المعجم الكبير قد رواه أيضاً أبو يعلى والعقيلي كلهم عن ابن عمر وسهل بن سعد معاً وللحديث بقية بعد قوله وظلمة فما من نفس تسمع شيئاً من حسن تلك الحجب إلاّ زهقت. ١١١٦ - (كان رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃ يشتغلون في هذا الوقت بالأذكار) قال العراقي: تقدم حديث جابر بن سمرة عند مسلم في جلوسه ﷺ إذا صلّى الفجر في مجلسه تطلع الشمس وليس فيه ذكر اشتغاله بالذكر وإنما هو في قوله كما تقدم من حديث أنس. ١١١٧ - (وخرج رسول الله ﷺ على أصحابه وهم يصلون عند الإشراق فنادى بأعلى صوته ألا إن صلاة الأوّابين إذا رمضت الفصال) هكذا هو في القوت وقال العراقي: رواه الطبراني من حديث زيد بن أرقم دون قوله فنادى بأعلى صوته وهو عند مسلم دون ذكر الإشراق اهـ قلت: وكذلك رواه أحمد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والطيالسي والدارمي

стр. 854

وابن خزيمة وابن جبان ورواه عبد بن حميد أيضاً وسمويه في فوائده عن عبد الله بن أبي أوفى بلفظ صلاة الأوّابين حين ترمض الفصال وروي الديلمي عن أبي هريرة مرفوعاً صلاة الأوّابين صلاة الضحى. ١١١٨ - وعلم من سياق المصنف أن القيلولة من غير قيام الليل كالسحور من غير صيام النهار وقد روى في فصل القيلولة عن أنس مرفوعاً قيلوا فإن الشياطين لا تقيل رواه الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الطب والديلمي والبزار وفي الإسناد كثير بن مروان وهو متروك رواه عن يزيد بن أبي خالد الدالاني عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس وعن ابن عباس مرفوعاً استعينوا بطعام السحر على صيام النهار والقيلولة على قيام الليل رواه ابن ماجه في السنن وابن أبي عاصم والحاكم في الصحيح من حديث أبي عامر القصوى حدثنا زمعة عن سلمة بن دهرام عن عكرمة عن ابن عباس وكذا رواه محمد بن نصر في قيام الليل له والطبراني في الكبير من حديث إسماعيل بن عياش عن زمعة استعينوا بقائله النهار على قيام الليل وبأكلة السحر على صيام النهار وهو عند البزار في مسنده من هذا الوجه وأورده الضياء في المختارة فهو عنده حجة وأخرج البزار عن قتادة سمعت أنساً يقول ثلاث من أطاقهن فقد أطاق الصوم من أكل قبل أن يشرب وتسحر وقال أي نام القيلولة ولمحمد بن نصر في قيام الليل له من حديث مجاهد قال بلغ عمر أن عاملاً له لا يقيل فكتب إليه أما بعد فقل فإن الشياطين لا تقيل وفي حديث إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة أنه قال القائلة من عمل أهل الخير وهي مجمة للفؤاد مقواة على قيام الليل. ١١١٩ - (وقيل هي المراد بقوله تتجافى جنوبهم عن المضاجع رُوي ذلك عن الحسن) أي البصري في القوت قال يونس بن عبيد عن الحسن في قوله تعالى تتجافى الآية قال الصلاة ما بين العشاءين (وأسنده ابن أبي زياد) هكذا في النسخ المعتمدة من الكتاب وهكذا هو في نسخ القوت ووجد في بعض نسخ الكتاب ابن أبي زيادة وفي بعضها ابن أبي الزناد وهي النسخة التي اطلع عليها الحافظ العراقي فاعترض عليه وفي بعض نسخ القوت

стр. 855

ابن أبي الدنيا وهو غلط (إلى النبي ﷺ أنه سئل عن هذه الآية) تتجافى جنوبهم عن المضاجع (فقال ﷺ الصلاة بين العشاءين ثم قال عليكم بالصلاة بين العشاءين فإنها مذهبة لملاغاة النهار ومهذبة آخره) وفي بعض النسخ فإنها تذهب بملاغاة النهار وتهذب آخره وهكذا هو في القوت قال (والملاغاة جمع ملغاة من اللغو) أي تسقط اللغو وتصفي آخره هذا لفظ القوت ولا يخفى أن الملاغاة مفاعلة من اللغو وأما الملغاة فجمعه الملاغي كمسعاة ومساع فتأمل ذلك. قال العراقي: نسبة المصنف هذا إلى ابن أبي الزناد معترض إنما هو إسماعيل ابن أبي زياد بالياء المثناة من تحت رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من رواية إسماعيل بن أبي زياد الشامي عن الأعمش حدثنا أبو العلاء العنبري عن سلمان قال قال رسول الله ﷺ عليكم بالصلاة فيما بين العشاءين فإنها تذهب بملاغاة النهار ومهذبة آخره وإسماعيل هذا متروك يضع الحديث قاله الدارقطني واسم أبي زياد مسلم وقد اختلف فيه على الأعمش اهـ. قلت: هو في كتاب الديلمي ومهذرة آخره وقد ذكر الذهبي إسماعيل هذا في ديوان الضعفاء وإنه روى عن أبي عون وإنه كان ممن يضع الحديث ونقله عن الدارقطني وذكر إسماعيل بن أبي زياد آخر ويعرف بالشفري قال ابن معين وهو كذاب ولكن المراد هو الأول المعروف الشامي. ١١٢٠ - (أكثر ما رُوي عن رسول الله ﷺ صلّى به من الليل) إلا في خبر مقطوع وهو سبع عشرة ركعة والمشهور أنه كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة وثلاث عشرة وربما حسبوا فيها ركعتي الفجر هذا لفظ القوت وقد تقدم الكلام عليه في كتاب الصلاة. وقال العراقي: روى أبو داود من حديث عائشة لم يكن يوتر بما نقص من سبع إلا بأكثر من ثلاث عشرة وللبخاري من حديث ابن عباس كانت صلاته ثلاث عشرة ركعة يعني بالليل ولمسلم كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة وفي رواية للشيخين منها ركعتا الفجر ولهما أيضاً ما كان رسول الله ﷺ يزيد في

стр. 856

رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة قلت وقد أوسعت الكلام عليه في كتاب الصلاة. ١١٢١ - لم يكن ينام حتى يقرأ سورة (السجدة وتبارك الملك) كذا في القوت. قال العراقي: روى الترمذي من حديث جابر كان لا ينام حتى يقرأ الم تنزيل السجدة وتبارك الذي بيده الملك اهـ. قلت: وعن أبي فروة الأشجعي ﵁ من قرأ الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين في بيته لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام رواه الديلمي وعن البراء ﵁ رفعه من قرأ الم تنزيل السجدة وتبارك قبل أن ينام نجا من عذاب القبر ومن الفتانين رواه أبو الشيخ والديلمي وفيه سوار بن مصعب متروك وعن عائشة ﵂ من قرأ في ليلة الم تنزيل ويس وتبارك واقتربت كن له نوراً ورواه أبو الشيخ في الثواب وقول المصنف أشهرها أى أشهر الأحاديث الثلاثة والمراد بالشهرة الشهرة اللغوية (وفي رواية) ولفظ القوت والذي بعده أي في الشهرة أنه كان يقرأ في كل ليلة سورة (الزمر وبني إسرائيل) رواه الترمذي من حديث عائشة كان لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر وقال حسن غريب. ١١٢٢ - (كان ﷺ يقرأ المسبحات) وهي خمس سور الحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن (في كل ليلة ويقول فيها) وفي نسخة فيهن (آية أفضل من ألف آية) رواه أبو داود والترمذي وقال حسن والنسائي في الكبير من حديث عرباض بن سارية قاله العراقي. ١١٢٣ - (في الخبر أن النبي ﷺ كان يحب سبح اسم ربك الأعلى) فهذا يدل على أنه كان يكثر قراءتها كذا في القوت. وقال العراقي: رواه أحمد والبزار من حديث علي بسند ضعيف اهـ. قلت: ولفظهما كان يحب هذه السورة سبح اسم ربك الأعلى وفي السند ثور بن أبي فاختة وهو متروك.

стр. 857

١١٢٣/ أ- (وكان النبي ﷺ يقرأ في ثلاث ركعات الوتر ثلاث سور سبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وسورة الإخلاص) . قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث أبي بن كعب بإسناد صحيح وتقدم في الصلاة من حديث أنس (فإذا فرغ) من وتره (قال سبحان الملك القدوس) رب الملائكة والروح (ثلاث مرات) هكذا نقله صاحب القوت (الثالث الوتر) قد تقدم الكلام عليه في كتاب الصلاة (وليوتر قبل النوم إن لم يكن عادته القيام) من الليل بنية الخبر المروي فيه (قال أبو هريرة ﵁ أوصاني خليلي رسول الله ﷺ أن لا أنام إلا على وتر) متفق عليه بلفظ أن أوتر قبل أن أنام (وإن كان معتاداً صلاة الليل) أو كان واثقاً بنفسه على قيامه (فالتأخير) إلى آخر صلاته من تهجده أو إلى السحر (أفضل قال رسول الله ﷺ صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بركعة). الكلام على هذا الحديث من وجوه الأول أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي من طريق مالك عن سالم عن ابن عمر ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه من طريق الليث عن نافع عن ابن عمر أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن صلاة الليل فقال صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلّى ركعة واحدة توتر له ما قد صلّى وأخرج مسلم والنسائي وابن ماجه من طريق سفيان بن عيينة والبخاري والنسائي من طريق شعيب بن أبي حمزة ومسلم والنسائي من طريق عمرو بن الحارث والنسائي من طريق محمد ابن الوليد الزبيدي أربعتهم عن الزهري عن سالم عن ابن عمر الثاني قوله مثنى مثنى أي اثنين اثنين وهو ممنوع من الصرف للعدل والوصف وفي صحيح مسلم عن عقبة بن حريث فقيل لابن عمر ما مثنى مثنى فقال يسلم من كل ركعتين وفائدة تكرير ذلك مجرد التأكيد. الثالث فيه أن الأفضل في نافلة الليل أن يسلم من كل ركعتين وهو قول مالك والشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد والجمهور ورواه ابن أبي شيبة عن أبي هريرة والحسن البصري وسعيد بن جبير وعكرمة وسالم بن عبد الله بن عمر ومحمد بن سيرين وإبراهيم النخعي وغيرهم وحكاه ابن المنذر عن الليث بن سعد وحكاه ابن عبد البر عن

стр. 858

ابن أبي ليلى وأبي ثور وداود وقال الترمذي في جامعه والعمل على هذا عند أهل العلم أن صلاة الليل مثنى وهو قول الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق اهـ. وقال أبو حنيفة الأفضل أن يصلى أربعاً أربعاً وإن شاء ركعتين وإن شاء ستاً وإن شاء ثمانياً وتكره الزيادة على ذلك. الرابع استدل بمفهومه على أن نوافل النهار لا يسلم فيها من كل ركعتين بل الأفضل أن يصليها أربعاً وبهذا قال أبو حنيفة وصاحباه ورجح ذلك بفعل راويه فقد صح عنه أنه كان يصلي بالنهار أربعاً أربعاً ورواه ابن أبي شيبة عنه وعن نافع مولاه والنخعي ويحيى بن سعيد الإنصاري وحكاه ابن المنذر عن إسحاق بن راهويه وحكاه ابن المنذر عن إسحاق بن راهويه وحكاه ابن عبد البر عن الأوزاعي وذهب مالك والشافعي وأحمد إلى أن الأفضل في نوافل النهار أيضاً التسليم من كل ركعتين ورواه ابن أبي شيبة عن أبي هريرة والحسن وابن سيرين وسعيد بن جبير وحماد بن أبي سلمان وحكاه ابن المنذر عن الليث وحكاه ابن عبد البر عن ابن أبي ليلى وأبي يوسف ومحمد وأبي ثور وداود والمعروف عن أبي يوسف ومحمد في نوافل النهار ترجيح أربع على ركعتين وقد تقدم الخامس قوله فإذا خفت دليل على خروج وقت الوتر بطلوع الصبح وهو مذهب الشافعية والحنفية والجمهور إلا أن المالكية قالوا إنما يخرج بطلوع الفجر وقته الاختياري ويبقى وقته الضروري. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٦) لم أجد له إسناداً. ١١٢٤ - (نقض الوتر فقد صح فيه نهى فلا ينبغي أن ينقض) . قال العراقي: إنما صح من قول عائذ بن عمرو وله صحبة كما رواه البخاري وقول ابن عباس كما رواه البيهقي ولم يصرح المصنف بأنه مرفوع فالظاهر أنه إنما أراد ما ذكرناه عن الصحابة. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٦) (حديث النهى عن نقض الوتر) لم أجد له إسناداً. ١١٢٥ - (قال لا وتران في ليلة) أي إن نام على وتر ورزق القيام

стр. 859

لم يوتر بعد. وكفاه الأوّل. قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي من حديث طلق ابن علي اهـ. قلت: وكذلك رواه أحمد وقال عبد الحق صحيح. ١١٢٦ - (رُوي أنه ﷺ ما مات حتى كان أكثر صلاته جالساً إلا المكتوبة) . قال العراقي: متفق عليه من حديث عائشة لما بدن ﷺ وثقل كان أكثر صلاته جالساً. ١١٢٧ - (وقد قال ﷺ للقاعد نصف أجر القائم وللنائم نصف أجر القاعد) . قال العراقي: رواه البخاري من حديث عمران بن حصين. ١١٢٨ - (نُقل) وفي نسخة فقد قيل (إنه إذا نام العبد على طهارة ذاكراً لله وفي نسخة وذكر الله تعالى (يكتب مصلياً حتى يستيقظ) من نومه ذلك (ويدخل في شعاره) أي لباسه المتصل على بدنه (ملك فإن تحرك في نومه فذكر الله تعالى دعا له الملك واستغفر له). قال العراقي: رواه ابن حبان من حديث ابن عمر من بات طاهراً بات في شعاره ملك فلم يستيقظ إلا قال الملك اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهراً قلت وكذلك رواه ابن عساكر والضياء ورواه الدارقطني في الأفراد من حديث أبي هريرة. ١١٢٩ - (وفي الخبر أنه إذا نام العبد على طهارة رفعت روحه إلى العرش) . قال العراقي: رواه ابن المبارك في الزهد موقوفاً على أبي الدرداء ورواه البيهقي في الشعب موقوفاً على عبد الله بن عمرو بن العاص.

стр. 860

قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٧) رواه البيهقي في (شعب الإيمان)، موقوفاً على عبد الله بن عمرو بن العاص. ١١٣٠ - (قال ﷺ نوم العالم عبادة ونفسه تسبيح) . قال العراقي: المعروف فيه الصائم بدل العالم وقد تقدم في الصوم. قلت: تقدم أنه من رواية البيهقي عن عبد الله بن أبي أوفى ولفظه نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمله مضاعف ودعاؤه مستجاب وذنبه مغفور ورواه أبو نعيم في الحلية من طريق كرز بن عميرة عن الربيع بن خيثم عن أبي مسعود مرفوعاً نوم العالم عبادة ونفسه تسبيح ودعاؤه مستجاب وقد يشهد للجملة الأولى ما رواه أبو نعيم في الحلية من حديث سلمان ﵁ نوم على علم خير من صلاة على جهل. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٧) لم أجد له إسناداً. ١١٣١ - قال معاذ لكني أنام ثم أقوم وأحتسب في نومتي ما أحتسبه في قومتي فذكرا ذلك لرسول الله ﷺ فقال معاذ أفقه منك) . قال العراقي: متفق عليه بنحوه من حديث أبي موسى وليس فيه أنهما ذكرا ذلك للنبي ﷺ ولا قوله معاذ أفقه منك وإنما زاد فيه الطبراني فكان معاذ أفضل منه. ١١٣٢ - (قال النبي ﷺ إذا نام العبد على طهارة عرج بروحه إلى العرش فكانت رؤياه صادقة وإن لم ينم على طهارة قصرت روحه عن البلوغ فتلك المنامات أضغاث أحلام لا تصدق) . قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط من حديث علي ما من عبد ولا أمة ينام فيستثقل نوماً إلا عرج بروحه إلى العرش فالذي لا يستيقظ إلا عند العرش فتلك الرؤيا التي تكذب وسنده ضعيف اهـ. قلت: ورواه الحاكم وصححه وتعقب ولفظه فيمتلئ نوماً فيستثقل.

стр. 861

١١٣٣ - (قال ﷺ من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عيناه حتى يصبح كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من الله تعالى) . قال العراقي: رواه النسائي وابن ماجه من حديث أبي الدرداء بسند صحيح اهـ. قلت: وكذلك رواه الطبراني في الكبير والحاكم والبيهقي ورواه ابن حبان والحاكم والطبراني أيضاً من حديث أبي ذر وأبي الدرداء معاً روى أبو نعيم في الحلية من حديث عمر بن الخطاب ﵁ من نام عن حزبه وقد كان يريد أن يقوم به فإن نومه صدقة تصدق الله بها عليه وله أجر حزبه. ١١٣٤ - (قال النبي ﷺ من آوى إلى فراشه لا ينوي ظلم أحد ولا يحقد على أحد غفر له ما اجترم) . أي اكتسب من الجرم. قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب السنة من حديث أنس من أصبح ولم يهتم بظلم أحد غفر له ما أجرم وسنده ضعيف اهـ. قلت: ورواه كذلك ابن عساكر في التاريخ من طريق عيينة بن عبد الرحمن عن إسحاق بن مرة عن أنس وإسحاق قال في الميزان عن الأزدي متروك الحديث وساق له في اللسان هذا الحديث ثم قال عقبة: ضعيف جداً وأعاده في اللسان في ترجمة عمار بن عبد الملك وقال أتى عنه بقية بعجائب منها هذا الخبر ورواه الخطيب في التاريخ بلفظ من أصبح وهو لا ينوي ظلم أحد أصبح وقد غفر له ما جنى وفي رواية وإن لم يستغفر وقد رواه أيضاً الديلمي والمخلص والبغوي وابن عساكر أيضاً وابن أبي الدنيا والمخلص في فوائده والبغوي من طريق أبي بسطام عن أنس. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٧) لم أجد له إسناداً.

стр. 862

١١٣٥ - (في الخبر لا تكابدوا الليل) هكذا هو في القوت . وقال العراقي: رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس بسند ضعيف وفي جامع سفيان الثوري موقوفاً على ابن مسعود لا تغالبوا هذا الليل اهـ. قلت: رواه الديلمي من حديث أبان عن أنس بلفظ لا تكابدوا هذا الليل فإنكم لا تطيقونه وإذا تعسر أحدكم فلينم على فراشه فإنه أسلم وأبان ضعيف. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٧) لم أجد له إسناداً. ١١٣٦ - (وقيل للنبي ﷺ إن فلانة تصلي بالليل فإذا غلبها النوم تعلقت بحبل فنهي عن ذلك وقال ليصل أحدكم من الليل ما تيسر له فإذا غلبه النوم فليرقد) . هكذا هو في القوت. وقال العراقي: متفق عليه من حديث أنس اهـ. قلت: لفظ الصحيحين عن أنس دخل رسول الله ﷺ المسجد وحبل ممدود بين ساريتين فقال ما هذا فقالوا لزينب تصلي فإذا كسلت أو فترت مسكت به فقال حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا غسل أحدكم أو فتر فليقعد وهكذا رواه أحمد أبو داود النسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان ومعنى قوله فليقعد أي يتم صلاته قاعداً وإذا فتر بعد فراغ بعض تسليماته فليأت بما بقي من نفله قاعداً أو فليقعد حتى يحدث له نشاط. ١١٣٧ - (قال ﷺ خير هذا الدين أيسره) . هكذا هو في القوت. قال العراقي: رواه أحمد من حديث محجن بن الادرع وتقدم في الصلاة. قلت: ورواه البخاري في الأدب والطبراني ولفظهم خير دينكم أيسره ورواه الطبراني أيضاً عن عمران بن حصين في الأوسط وابن عدي والضياء عن أنس

стр. 863

وروى ابن عبد البر في كتاب العلم عن أنس خير دينكم أيسره وخير الصلاة الفقه وقد تقدم الكلام عليه في الصلاة. ١١٣٨ - (قيل إن فلاناً يصلي فلا ينام ويصوم فلا يفطر فقال ﷺ لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر هذه سنتي فمن رغب عنها فليس مني) . كذا في القوت بلفظ فلان يصلي الليل لا ينام ويصوم النهار لا يفطر والباقي سواء. قال العراقي: رواه النسائي من حديث عبد الله بن عمرو دون قوله هذه سنتي الخ وهذه الزيادة لابن خزيمة من رغب عن سنتي فليس مني وهي متفق عليها من حديث أنس اهـ. ١١٣٩ - (قال ﷺ لا تشادوا هذا الدين فإنه متين من يشاده يغلبه ولا تبغض إليك عبادة الله . هكذا هو في القوت إلا أنه قال ولا تبغض إلى نفسك والباقي سواء وهما حديثان فروى البخاري من حديث أبي هريرة لن يشاد هذا الدين أحد الأغلبه فسددوا وقاربوا وروى البيهقي من حديث جابر إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله. قال العراقي: لا يصح إسناده. قلت: رواه البيهقي من طرق وفيه اضطراب روى موصولاً ومرسلاً ومرفوعاً وموقوفاً واضطرب في الصحابي أهو جابر أو عائشة أو عمر ورجح البخاري في التاريخ إرساله وروى البزار في مسنده من حديث جابر بلفظ إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق فإن المنبث لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى وفي سنده متروك وروى أحمد من حديث أنس إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق وإلا يغال الدخول في الشيء والمعنى لا تحملوا أنفسكم ما لا تطيقون فتعجزوا وتتركوا العمل.

стр. 864

١١٤٠ - (فليقل عند تيقظاته وتقلباته مهما تنبه ما كان يقوله رسول الله ﷺ لا إله إلا الله الواحد القهار رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار) . قال العراقي: رواه ابن السني وأبو نعيم في كتابيهما عمل اليوم والليلة من حديث عائشة. ١١٤١ - (وردت الأخبار باهتزاز العرش وانتشار الرياح من جنات عدن ومن نزول الجبار إلى سماء الدنيا) هكذا هو لفظ القوت (وغير ذلك من الأخبار) . قال العراقي: أما حديث الترمذي فقد تقدم وأما الباقي فهي آثار رواها محمد بن نصر في قيام الليل من رواية سعيد الجريري قال قال داود يا جبريل أي الليل أفضل قال ما أدري غير أن العرش يهتز في السحر وفي رواية عن الجريري عن سعيد بن أبي الحسن قال إذا كان من السحر ألا ترى كيف تفوح ريح كل شجر وله من حديث أبي الدرداء مرفوعاً إن الله تعالى ينزل في ثلاث ساعات يبقين من الليل يفتح الذكر في الساعة الأولى وفيه ثم ينزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن الحديث وهو منكر اهـ. قلت: وهذا الحديث الذي أورده عن أبي الدرداء رواه أيضاً الطبراني في كتاب السنة من طريق الليث بن سعد قال حدثني زياد بن محمد الأنصاري عن محمد بن كعب القرظي عن فضالة بن عبيد عن أبي الدرداء وقد رواه ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني في الكبير وابن مردويه في التفسير من حديث أبي أمامة ﵁ بلفظ ينزل الله تعالى في آخر ثلاث ساعات يبقين من الليل فينظر الله في الساعة الأولى منهن في الكتاب الذي لا ينظر فيه غيره فيمحو ما يشاء ويثبت ثم ينظر في الساعة الثانية في جنة عدن وهي مسكنه الذي يسكن فيه لا يكون معه فيها أحد إلا الأنبياء والشهداء والصديقون وفيها ما لم يره أحد ولا خطر على قلب بشر ثم يهبط آخر ساعة من الليل فيقول ألا مستغفر

стр. 865

يستغفرني فأغفر له ألا سائل يسألني فأعطيه ألا داع يدعوني فأستجيب له حتى يطلع الفجر وذلك قول الله وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً فليشهد الله وملائكته الليل والنهار. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٧) لم أجد له إسناداً. ١١٤٢ - (الله أكبر ذي الملك الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة والجلال والقدرة وليقل هذه الكلمات فإنها مأثورة عن النبي ﷺ في قيامه للتهجد اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ولك الحمد أنت بهاء السماوات والأرض ولك الحمد أنت زين السماوات والأرض ولك الحمد أنت قيام السماوات والأرض ومن فيهن ومن عليهن أنت الحق ومنك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق) وفي نسخة زيادة والبعث حق وفي آخره والنشور حق (والنبيون حق ومحمد حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت). قال العراقي: متفق عليه من حديث ابن عباس دون قوله بهاء السماوات والأرض ولك الحمد أنت زين السماوات والأرض ودون قوله ومن عليهن ومنك الحق. قلت: وروى ابن ماجه من حديث أبي موسى كان ﷺ يقول اللهم اغفر لي ما قدمت فساقه إلا أنه قال بدل لا إله إلا أنت وأنت على كل شيء قدير بزيادة في أوله. ١١٤٣ - (اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أئت وليها ومولاها) روى أحمد بإسناد جيد من حديث عائشة أنها فقدت النبي ﷺ من مضجعه فلمسته بيدها فوقعت عليه وهو ساجد وهو يقول رب أعط نفسي تقواها الحديث وقد تقدم في كتاب الدعوات ورواه أحمد أيضاً وعبد

стр. 866

بن حميد ومسلم والنسائي من حديث زيد بن أرقم بزيادة في أوّله وآخره. ١١٤٤ - (اللهم اهدني لأحسن الأعمال لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها ولا يصرف عني سيئها إلا أنت) رواه مسلم من حديث علي أنه ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة قال فذكره بلفظ لأحسن الأخلاق وفيه زيادة في أوّله. قلت: ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة بلفظ واهدني لصالح الأعمال والأخلاق فإنه لا يهدي لصالحها إلا أنت وفي أوّله زيادة اللهم اغفر لي ذنوبي وخطايا كلها اللهم انعشني واجبرني. ١١٤٥ - (صلّى أوّلاً ركعتين حفيفتين ثم ركع ركعتين طويلتين ثم صلّى ركعتين دون اللتين قبلهما ثم لم يزل يقصر بالتدريج إلى ثلاث عشرة ركعة) . قال العراقي: رواه مسلم من حديث زيد بن خالد الجهني. قلت: لفظ مسلم فصلي ركعتين خفيفتين ثم صلّى ركعتين طويلتين ثم صلّى ركعتين دون التي قبلهما ثم أوتر. ١١٤٦ - (سئلت عائشة ﵂ أكان يجهر النبي ﷺ في قيام الليل أم يسر فقالت ربما أسر وربما جهر) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح. ١١٤٧ - (قال ﷺ ) صلاة المغرب أوترت صلاة النهار فأوتروا صلاة الليل) . قال العراقي: رواه أحمد من حديث ابن عمر بسند صحيح اهـ. قلت: ورواه ابن أبي شيبة في المصنف بلفظ صلاة المغرب وتر صلاة النهار فأوتروا صلاة الليل ورواه أيضاً عن محمد بن سيرين مرسلاً. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٧) لم أجد له إسناداً.

стр. 867

١١٤٨ - (إن لنفسك عليك حقاً وإن لضيفك عليك حقاً وإن لأهلك عليك حقاً فاعط كل ذي حق حقه وذلك أن امرأة أبي الدرداء أخبرت سلمان بأن أبا الدرداء لا ينام الليل فأتيا النبي ﷺ فذكرا ذلك له فقال ﷺ صدق سلمان) هكذا هو في القوت. وقال العراقي: رواه البخاري من حديث أبي جحيفة. قلت: وقال أبو نعيم في الحلية حدثنا عبد الله بن محمد بن عطاء حدثنا أحمد بن عمرو البزار حدثنا السري بن محمد الكوفي حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا عمار بن زريق عن أبي صالح عن أم الدرداء عن أبي الدرداء أن سلمان دخل عليه فرأى امرأته رثة الهيئة فقال مالك فقالت إن أخاك لا يريد النساء إنما يصوم النهار ويقوم الليل فأقبل على أبي الدرداء فقال إن لأهلك عليك حقاً فصل ونم وصم وأفطر فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال لقد أوتي سلمان من العلم حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة حدثنا أحمد بن علي بن المثني حدثنا زهير بن حرب حدثنا جعفر بن عون حدثنا أبو العميس عن عون بن أبي حجيفة عن أبيه قال جاء سلمان يزور أبا الدرداء فرأى أم الدرداء مبتذلة فقال ما شأنك فقالت إن أخاك ليست له حاجة في شيء من الدنيا يقوم الليل ويصوم النهار فلما جاء أبو الدرداء رحب به سلمان وقرب إليه الطعام فقال له سلمان أطعم فقال إني صائم فقال سلمان أقسمت عليك إلا ما طعمت قال ما أنا بآكل حتى تأكل قال فأكل معه وبات عنده فلما كان من الليل قام أبو الدرداء فحبسه سلمان ثم قال يا أبا الدرداء إن لربك عليك حقاً ولأهلك عليك حقاً ولجسدك عليك حقاً أعط كل ذي حق حقه صم وأفطر وقم ونم وإن أهلك فلما كان عند وجه الصبح قال قم الآن فقاما فتوضئا وصليا ثم خرجا إلى الصلاة فلما صلّى النبي ﷺ قام إليه أبو الدرداء فأخبره بما قال سلمان فقال رسول الله ﷺ إن لجسدك عليك حقاً مثل ما قال سلمان. ١١٤٩ - (في الخبر من جمع بين هذه الأربعة غفر الله له) روى البيهقي من حديث ابن عمر من صام يوم الأربعاء والخميس والجمعة وتصدق

стр. 868

بما قل أو كثر غفر الله له ذنوبه وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه (وفي رواية دخل الجنة). قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة. قلت: وروى الطبراني في الكبير وأبو سعد السمان في مشيخته من حديث أبي أمامة ﵁ من صلّى يوم الجمعة وصام يومه وعاد مريضاً وشهد جنازة وشهد نكاحاً وجبت له الجنة. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٧) حديث (إن من جمع في يوم بين صوم، وصدقة وعيادة مريض وشهود جنازة، غفر له) وفي رواية (دخل الجنة) لم أجد له إسناداً. ١١٥٠ - (ما سأله أحد شيئاً فقال لا) وقد أشار بعض أهل الأدب إلى ذلك بقوله ما قال لا قط إلا في تشهده لولا التشهد كانت لاؤه نعم ( ﷺ إن لم يقدر على شيء) يعطيه أياه (سكت) ولم يرده. قال العراقي: رواه مسلم من حديث جابر وللبزار من حديث أنس أو سكت. ١١٥١ - (في الخبر يصبح ابن آدم وعلى كل سلامي من جسده صدقة يعني كل مفصل وفي جسده ثلاثمائة وستون مفصلاً فأمرك بالمعروف صدقة ونهيك عن المنكر صدقة وحملك عن الضعيف صدقة وهدايتك إلى الطريق صدقة وإماطتك الأذى صدقة حتى ذكر التسبيح والتهليل ثم قال وركعتا الضحى تأتي على ذلك كله ويجمعن لك ذلك كله) رواه مسلم من حديث أبي ذر ولفظه يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهى عن المنكر صدقة ويجزئ عن ذلك ركعتان يركعهما في الضحى وهكذا رواه الحاكم وأبو عوانة وابن خزيمة وروى مسلم أيضاً من

стр. 869

حديث عائشة ﵂ مرفوعاً أنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله وسبح الله واستغفر الله وعزل حجراً عن طريق الناس أو شوكة أو عظماً من طريق الناس وأمر بمعروف أو نهى عن منكر عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامي فإنه يمسي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار ورواه هكذا أبو الشيخ في العظمة وروى أبو داود وابن حبان من حديث بريدة ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة قالوا فمن الذي يطيق ذلك يا رسول الله قال في النخامة في المسجد يدفنها أو الشيء ينحيه عن الطريق فإن لم يقدر فركعتا الضحى تجزىء عنك وقد أخرج أبو داود حديث أبي ذر بألفاظ مختلفة والكلام على هذا من وجوه. ١١٥٢ - (وفي الخبر الإيمان ثلاث وثلاثون وثلاثمائة طريقة من لقي الله بالشهادة على طريق منهاً دخل الجنة) قال العراقي: رواه ابن شاهين واللالكائي في السنة والطبراني والبيهقي في الشعب من رواية المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد عن أبيه عن جده الإيمان ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون شريعة فمن وافى شريعة منها دخل الجنة وقال الطبراني ثلاثمائة وثلاثون وفي إسناده جهالة اهـ قلت: وهذا نص اللالكائي في كتاب السنة أخبرنا أحمد بن عبيد أخبرنا على بن عبد الله بن بشير حدثنا عمرو بن علي حدثنا المنهال بن بحر أبو سلمة حدثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد قال حدثني أبي عن جدي عبيد وكانت له صحبة أن رسول الله ﷺ قال الإيمان ثلاثمائة وثلاث وثلاثون شريعة من وافى الله بشريعة دخل الجنة اهـ قلت: وقد رواه أيضاً ابن السني وأبو نعيم من هذا الطريق وعبيد له صحبة وحديثه عند ولده قاله ابن السكن وقال ابن حبان في ترجمة حفيده المغيرة بن عبد الرحمن في الثقات روى عن أبيه عن جده وكانت له صحبة فيما يزعمون وعداده في أهل الشام وقال ابن عبد البر: رُوي عن النبي ﷺ في الإيمان

стр. 870

حديثه عند حماد بن سلمة يشير إلى هذا الحديث. ١١٥٣ - (وقال بعض العلماء الإيمان ثلاثمائة وثلاثة عشر خلقاً بعدد الرسل كل مؤمن هو على خلق منها فهو سالك للطريق إلى الله تعالى) قلت: وقد روى هذا مرفوعاً بمعناه وجدت بخط ابن الحرير عن خط الشيخ زين الدين القرشي الواعظ ما نصه قال أبو داود الطيالسي حدثنا عبد الواحد بن زيد حدثنا عبد الله بن راشد مولى عثمان بن عفان ﵁ أن رسول الله ﷺ قال إن لله مائة خلق وسبع عشرة خلقاً من أتى الله بخلق واحد منها دخل الجنة قلت: رواه من هذا الطريق بهذا الإسناد الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وأبو يعلى والبيهقي وفي رواية لهم ستة عشر خلقاً وفي أخرى بضعة عشر خلقاً وفي أخرى شريعة بدل خلقاً ثم قال البيهقي هكذا رواه عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد وليس بقوى في الحديث وقد خولف في إسناده ومتنه وقال في اللسان قال ابن عبد البر عبد الواحد بن زيد أجمعوا على تركه وقال ابن حبان يقلب الأخبار من سوء حفظه وكثرة وهمه فاستحق الترك وعبد الله بن راشد ضعفوه وبه أعل الهيتمي الخبر قال المناوي لكنه عصب الجناية برأسه وحده فلم يصب وقال الحكيم الترمذي بعد أن ساقه بسنده كانه يريد أن من أتاه بخلق واحد منها وهب له جميع سيآته وغفر له سائر ذنوبه وفي خبر أن الأخلاق في الخزائن فإذا أراد الله بعبد خيراً منحه خلقاً منها اهـ وروى الطبراني في الأوسط عن أنس مرفوعاً أن الله لوحاً من زبرجدة خضراء تحت العرش كتب فيه أنا الله لا إله إلاَّ أنا أرحم الراحمين خلقت بضعة عشر وثلاثمائة خلق من جاء بخلق منها مع شهادة إن لا إله إلاَّ الله دخل الجنة وإسناده حسن. ١١٥٤ - (قال ﷺ من عوّده الله عبادة فتركها ملالة مقتة الله تعالى) تقدم في الصلاة وهو موقوف على عائشة

стр. 871

قال العراقي: قلت وتقدم أيضاً أنه رواه ابن السني في رياضة المتعبدين ١١٥٥ - (في صلاته ﷺ بعد العصر تداركاً لما فاته من ركعتين شغله عنها الوفد ثم لم يزل بعد ذلك يصليهما بعد العصر ولكن في منزله لا في المسجد كي لا يقتدي به وروت ذلك عائشة وأم سلمة ﵄ قال العراقي: متفق عليه من حديث أم سلمة أنه صلّى بعد العصر ركعتين وقال شغلني ناس من عبد القيس عن الركعتين بعد الظهر ولها من حديث عائشة ما تركهما حتى لقى الله وكان النبي ﷺ يصليهما ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته اهـ. ١١٥٦ - (قال رسول الله ﷺ فيما روت عائشة ﵂ إن أفضل الصلوات عند الله صلاة المغرب لم يحطها عن مسافر ولا مقيم) المغرب في الأصل مفعل من الغروب وتسمى هذه الصلاة كذلك لأنها تقع عقب غروب الشمس وتسمى أيضاً صلاة الشاهد لطلوع نجم حينئذ يسمى كذلك فنسبت إليه وما قيل إنه لاستواء الشاهد والغائب والمسافر في عددها أي أنها لا تقصر فضعيف إذا الصبح لا تقصر ولا تسمى كذلك (فتح بها صلاة الليل وختم بها صلاة النهار فمن صلّى المغرب وصلّى بعدها ركعتين بنى الله له قصرين في الجنة قال الراوي لا أدري قال من ذهب أو قال من فضة ومن صلّى بعدها أربع ركعات غفر الله له ذنب عشرين سنة أو قال أربعين سنة) أورده صاحب القوت عن هشام بن عروة عن أبيه عنها قال العراقي: رواه أبو الوليد يونس بن عبد الله الصفار في كتاب الصلاة ورواه الطبراني في الأوسط مختصراً وإسناده ضعيف اهـ (وروت أم سلمة) كذا في النسخ والصواب وروى أبو سلمة عن أبي هريرة كما هو نص القوت. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٧) حديث عائشة (أفضل الصلاة عند الله صلاة

стр. 872

المغرب) لم أجد له إسناداً. ١١٥٧ - (عن أبي هريرة ﵄ صوابه عنه (عن النبي ﷺ أنه قال من صلّى ست ركعات بعد المغرب عدلت له عبادة سنة كاملة وكأنه صلّى ليلة القدر) ولفظ القوت أو كأنه قال العراقي: رواه الترمذي وابن ماجه بلفظ ثنتي عشرة سنة وضعفه الترمذي وأما قوله كأنه صلّى ليلة القدر فهو من قول كعب الأحبار كما رواه أبو الوليد الصفار والديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عباس من صلّى أربع ركعات بعد المغرب قبل أن يكلم أحداً رفعت له في عليين وكان كمن أدرك ليلة القدر بالمسجد الأقصى وسنده ضعيف اهـ قلت: لفظ الحديث الذي رواه الترمذي وضعفه من صلّى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيها بينهن بسوء عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة وسبب ضعفه أن فيه عمر بن أبي خثعم قال البخاري منكر الحديث وضعفه جداً وقال ابن حبان لا يحل ذكره إلاَّ على سبيل القدح يضع الحديث على الثقات وأما حديث ابن عباس الذي رواه الديلمي ففيه زيادة بعد قوله الأقصى وهي خير من قيام نصف ليلة. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٧) لم أجد له إسناداً. ١١٥٨ - (وروى سعيد بن جبير عن ثوبان) بن بجدد مولى رسول الله ﷺ (قال رسول الله ﷺ من عكف نفسه ما بين المغرب والعشاء في مسجد جماعة لم يتكلم إلا بصلاة أو قراءة كان حقاً على الله أن يبني له قصرين في الجنة مسيرة كل منهما مائة عام ويغرس له بينهما غراساً لو طافه أهل الدنيا لوسعهم) هكذا أورده صاحب القوت قال العراقي: لم أجد له أصلاً من هذا الوجه وقد تقدم في الصلاة من حديث ابن عمر اهـ قلت: وبخط الحافظ ابن حجر أسنده الديلمي من حديث ثوبان

стр. 873

قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٧) لم أجد له إسناداً. ١١٥٩ - (قال ﷺ من ركع عشر ركعات ما بين المغرب والعشاء بنى الله له قصراً في الجنة فقال عمر ﵁ إذا تكثر قصورنا يا رسول الله فقال ﷺ أكثروا أفضل أو قال أطيب) قال العراقي: رواه ابن المبارك في الزهد من رواية عبد الكريم بن الحرث مرسلاً اهـ قلت: ورواه محمد بن نصر في الصلاة له من روايته مرسلاً مختصراً ولم يذكر قول عمر والحديث بتمامه أورده صاحب القوت من طريق محمد بن أبي الحجاج سمع عبد الكريم بن الحارث يحدث أن رسول الله ﷺ فساقه وعبد الكريم بن الحارث الحضرمي المصري العابد من رجال مسلم والنسائي وروى عن المستورد بن شداد وجماعة وعنه الليث وبكر بن مضر توفي سنة ١٣٦ قال الذهبي في الكاشف. ١١٦٠ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال قال رسول الله ﷺ من صلّى المغرب في جماعة ثم صلّى بعدها ركعتين ولا يتكلم فيما بين ذلك بشيء من أمر الدنيا يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وعشر آيات من أوّل البقرة وآيتين من وسطها وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إن في خلق السماء والأرض إلى آخر الآية وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة ثم يركع ويسجد ويقرأ في الثانية فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآيتين بعدها إلى قوله أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون وثلاث آيات من آخر البقرة من قوله لله ما في السماوات وما في الأرض إلى آخرها وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة وصف من ثوابها في الحديث ما يخرج عن الحصر) أورده صاحب القوت من حديث أبي عائشة السعدي وأبي حفص العوفي كلاهما عن أنس وقول المصنف في ثوابها في الحديث ما يخرج عن الحصر يشير إلى ما أورده صاحب القوت بنى له في جنات عدن ألف مدينة من الدر والياقوت في كل مدينة ألف قصر في كل قصر ألف دار في كل دار ألف حجرة في كل حجرة ألف

стр. 874

صفة في كل صفة منها ألف خيمة في كل خيمة ألف سريرة من أصناف الجواهر على كل سرير ألف فراش بطائنها من إستبرق وظواهرها من نور فوق تلك الفرش زوجة من الحور العين لا توصف بشيء إلاَّ زادت عليه جمالاً وكمالاً لا يراها ملك مقرب ولا نبي مرسل إلاَّ افتتن لحسنها إلى آخر ما ذكره قدر الصفحة من الكتاب تركته لطوله ولأن لوائح الوضع ظاهرة عليه. وقال العراقي: رواه أبو الشيخ في الثواب من رواية زياد بن ميمون عنه مع اختلاف يسير وهو ضعيف اهـ قلت: زياد بن ميمون البصري صاحب الفاكهة روى عن أنس ويقال عن زياد بن أبي عمار وزياد بن أبي حسان اعترف بالكذب وتاب وقال عدواً أني كنت يهودياً ثم عاد وقال محمود بن غيلان. قلت: لأبي داود فزياد بن ميمون قال لقيته أنا وعبد الرحمن بن مهدي فسألناه فقال عدواً أن الناس لا يعلمون أني لم ألق أنسالاً تعلما أنتما ثم بلغنا أنه يروى عنه فأتيناه فقال عدواً أن رجلاً أذنب ذنباً فيتوب ألا يتوب الله عليه قلنا نعم قال فإني أتوب ما سمعت من أنس شيئاً وكان بعد يبلغنا أنه يروى عنه فتركناه ١١٦١ - (وقال) صاحب القوت روينا عن عبد الرحمن بن منصور عن سعد بن سعيد عن (كرز بن وبرة) الحارثي نزيل جرجان (وهو من الأبدال قلت للخضر ﵇ علمني شيئاً أعمله في ليلتي فقال إذا صليت المغرب فقم إلى) وقت (صلاة العشاء مصلياً) أي مديماً للصلاة في هذا الوقت (من غير أن تكلم أحداً) أي مطلقاً أو الكلام الدنيوي (وأقبل على صلاتك التي أنت فيها وسلم في كل ركعتين واقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وقل هو الله أحد ثلاث مرات فإذا فرغت من صلاتك انصرف إلى منزلك ولا تكلم أحداً وصل ركعتين واقرأ فاتحة الكتاب مرة وقل هو الله أحد سبع مرات في كل ركعة ثم اسجد بعد تسليمك واستغفر الله تعالى سبع مرات وقل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم سبع مرات ثم ارفع رأسك من السجود واستو جالساً وارفع يديك وقل يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام

стр. 875

يا إله الأوّلين والآخرين يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما يا رب يا رب يا الله يا الله يا الله ثم قم وأنت رافع يديك فادع بهذا الدعاء ثم نم حيث شئت مستقبل القبلة على يمينك وصل على النبي ﷺ وأدم الصلاة عليه حتى يذهب بك النوم فقلت له أحب أن تعلمني ممن سمعت هذا فقال إني حضرت محمداً ﷺ حيث علم هذا الدعاء وأوحى إليه فكنت عنده وكان ذلك بمحضر مني فتعلمته ممن علمه إياه) هكذا أورده صاحب القوت بتمامه وتقدم أن سعد بن سعيد الجرجاني قال فيه البخاري إنه لا يصح حديثه ولم يثبت عند المحدثين في لقاء النبي ﷺ شيء نفياً ولا إثباتاً ولذا. قال العراقي في تخريجه: هذا الحديث باطل لا أصل له. ١١٦٢ - (قيل لعبيد) بالتصغير (مولى رسول الله ﷺ ) قال ابن حبان له صحبة وقال البلاذري كان للنبي ﷺ مولى يقال له عبيد روى عنه حديثين وذكره ابن السكن في الصحابة وقال لم يثبت حديثه (هل كان النبي ﷺ يأمر بصلاة غير المكتوبة قال ما بين العشاء والمغرب). قال العراقي: رواه أحمد وفيه رجل لم يسم اهـ. قلت: قال أحمد حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن رجل عن عبيد مولى النبي ﷺ أنه سئل أكان رسول الله ﷺ يأمر بالصلاة بعد المكتوبة أو سوى المكتوبة قال نعم بين المغرب والعشاء ومن طريق شعبة عن سليمان قرأ علينا رجل في مجلس أبي عثمان النهدي فحدثنا عن عبيد مولى النبي ﷺ أخرجه ابن منده من هذا الوجه إلى سليمان فقال عن شيخ عن عبيد وأخرج أيضاً هو وابن السكن من طريق يزيد بن هارون عن سليمان التيمي سمعت رجلاً يحدث في مجلس أبي عثمان عن عبيد لم يذكر بينهما أحداً قال ابن عبد البر لم يسمع سليمان عن عبيد بينهما رجل والله أعلم. ١١٦٣ - فصل إحياء بين العشاءين وقد ورد في عظم فضل الصلاة بينهما أخبار كثيرة غير ما ذكره المصنف فمن ذلك ما روى عن مكحول مرسلاً أو بلاغاً من صلّى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم كتبتا في عليين رواه أبو

стр. 876

بكر بن أبي شيبة وعبد الرزاق في مصنفيهما ومحمد بن نصر في الصلاة وعن أنس ﵁ من صلّى بعد المغرب ركعتين قبل أن ينطق مع أحد يقرأ في الأولى بالحمد وقل يا أيها الكافرون وفي الثانية بالحمد وقل هو الله أحد خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من سلخها رواه ابن النجار في تاريخه ورواه الخطيب بلفظ من صلّى أربعين يوماً في جماعة ثم انتقل عن صلاة المغرب فأتى بركعتين والباقي سواء وهو ضعيف وعن أبي بكر ﵁ قال من صلّى المغرب وصلى بعدها ركعتين قبل أن يتكلم أسكنه الله في حظيرة القدس فإن صلّى أربعاً كان كمن حج حجة بعد حجة فإن صلّى ستاً غفر له ذنوب خمسين عاماً رواه ابن شاهين وعن ابن عباس من صلّى ليلة الجمعة بعد المغرب ركعتين يقرأ في كل منهما بفاتحة الكتاب مرة وإذا زلزلت خمس عشرة مرة هوّن الله عليه سكرات الموت وأعاذه من عذاب القبر وشر له الجواز على الصراط قال الحافظ ابن حجر في أماليه سنده ضعيف وعن ابن عمر ﵄ من صلّى أربع ركعات بعد المغرب كان كمن عقب غزوة بعد غزوة في سبيل الله رواه أبو الفتح في الثواب وعن عمار بن ياسر ﵁ من صلّى ست ركعات بعد المغرب قبل أن يتكلم غفر له ذنوب خمسين سنة رواه محمد بن نصر المروزي في الصلاة وابن مصري في أماليه وابن عساكر في التاريخ وفيه محمد بن غزوان الدمشقي قال أبو زرعة منكر الحديث وعن أنس ﵁ من صلّى بعد المغرب ثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة قل هو الله أحد أربعين مرة صافحته الملائكة يوم القيامة ومن صافحته الملائكة يوم القيامة أمن الصراط والحساب والميزان ورواه أبو محمد السمرقندي من طريق أبان عنه وعن جرير ﵁ من صلّى ما بين المغرب والعشاء عشرين ركعة يقرأ في كل ركعة الحمد وقل هو الله أحد بنى الله له في الجنة قصرين لا نصل فيهما ولا وصم رواه أبو محمد السمرقندي في فضائل سورة الإخلاص وفيه أحمد بن عبيد صدوق له مناكير ورواه ابن ماجه من حديث عائشة بلفظ بنى الله له بيتاً في الجنة وعن أنس ﵁ من صلّى عشرين ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد حفظه الله في نفسه وأهله وماله ودنياه وآخرته ورواه نظام الملك في السداسيات من طريق أبي هدبة عنه وهو ضعيف.

стр. 877

١١٦٤ - (قال النبي ﷺ يعقد الشيطان على قافية أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد ويضرب مكان كل عقدة عليك ليل طويل فارقد فإن استيقظ وذكر) كذا في النسخ والرواية فذكر (الله انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلّى انحلت عقدة فأصبح نشيطاً طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان) رواه مالك وأحمد والستة خلا الترمذي وابن حبان من حديث أبي هريرة ﵁ فرواه البخاري وأبو داود من طريق مالك ورواه مسلم والنسائي من طريق سفيان عيينة كلاهما عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. ١١٦٥ - وفي خبر آخر أنه ذكر عنده ﷺ رجل نام الليل) كله (حتى أصبح فقال ذاك) رجل (بال الشيطان في أذنه) رواه أحمد والشيخان والنسائي وابن ماجه عن ابن مسعود ﵁. ١١٦٦ - (وفي الخبر إن للشيطان سعوطاً) بالفتح وهو ما يسعطه الإنسان في أنفه (ولعوقاً) بالفتح وهو ما يلعق بالملعقة (وذروراً) بالفتح وهو ما يذر على العين (فإذا أسعد العبد ساء خلقه وإذا ألعقه ذرب) كفرج أي فحش (لسانه بالشر) حتى لا يبالي بما قال (وإذا ذره نام الليل كله) ففاته القيام بالليل (حتى يصبح). قال العراقي: رواه الطبراني من حديث أنس أن للشيطان لعوقاً وكحلاً فإذا لعق الإنسان من لعوقه ذرب لسانه بالشر وإذا كحله من كحله نامت عيناه عن الذكر ورواه البزار من حديث سمرة بن جندب وسندهما ضعيف اهـ. قلت: حديث أنس رواه البيهقي أيضاً ولفظه أن للشيطان كحلاً ولعوقاً ونشوقاً أما لعوقه فالكذب وأما نشوقه فالغضب وأما كحله فالنوم وفيه عاصم بن علي شيخ البخاري قال يحيى لا شيء وضعفه ابن معين قال الذهبي وذكر له ابن عدي أحاديث مناكير والربيع بن صبيح ضعفه النسائي وقواه أبو زرعة ويزيد الرقاشي قال النسائي وغيره متروك وأما حديث سمرة فأخرجه أبو بكر

стр. 878

ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان والبيهقي أيضاً إن للشيطان كحلاً ولعوقاً فإذا كحل الإنسان من كحله نامت عيناه عن الذكر وإذا لعقه من لعوقه ذرب لسانه بالشر وفيه الحكم بن عبد الملك القرشي ضعيف وفيه أيضاً أبو أمية الطرسوسي متهم أي بالوضع وفيه أيضاً الحسن بن بشر الكوفي أورده الذهبي في الضعفاء وقال ابن خراش منكر الحديث. ١١٦٧ - (قال ﷺ ركعتان يركعهما العبد في جوف الليل الأخير) وهو ثلثه (خير له من الدنيا وما فيها) . من النعيم لو فرض أنه حصل له وحده وتنعم به وحده (ولولا أني أشق على أمتي لفرضتها) أي أوجبتها (عليهم) وهذا صريح في عدم وجوب التهجد على الأمة. قال العراقي: رواه آدم ابن أبي إياس في الثواب ومحمد بن نصر المروزي في كتاب قيام الليل من رواية حسان بن عطية مرسلاً ووصله الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عمر ولا يصح اهـ. قلت: حسان بن عطية أبو بكر المحاربي عن أبي أمامة وسعيد بن المسيب وعنه الأوزاعي وأبو غسان ثقة عابد نبيل روى له الجماعة قاله الذهبي في الكاشف. ١١٦٨ - (وقال ﷺ أتريد أن تكون رحمة الله عليك حياً ومقبوراً ومبعوثاً) أي في هذه الأحوال الثلاثة (قم من الليل فصل وأنت تريد رضاء ربك يا أبا هريرة صل في زوايا بيتك يكن نور بيتك في السماء كنور الكواكب والنجوم عند أهل الدنيا). قال العراقي: هذا باطل لا أصل له. قلت: هذا الحديث من جملة الأحاديث التي يقول فيها أبا هريرة افعل كذا وكذا يا أبا هريرة لا تفعل كذا وكذا والنسخة بتمامها حكموا بوضعها وقد مر من هذه النسخة حديث في فضل التهليل نبهنا هناك على وضعه.

стр. 879

١١٦٩ - (وقال ﷺ عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وإن قيام الليل قربة إلى الله تعالى ومكفر للذنوب ومطردة للداء عن الجسد ومنهاة عن الإثم) . قال العراقي: رواه الترمذي من حديث بلال وقال غريب ولا يصح ورواه الطبراني والبيهقي من حديث أبي أمامة بسند حسن وقال الترمذي إنه أصبح اهـ. قلت: وكذلك رواه أحمد والنسائي وابن ماجه وابن السنى وأبو نعيم في الطب عن أبي إدريس الخولاني عن أبي أمامة قال الترمذي وهذا أصح من حديث أبي إدريس عن بلال ورواه ابن عساكر عن أبي إدريس عن أبي الدرداء ورواه ابن السنى عن جابر وليس عندهم قبلكم ورواه الطبراني في الكبير وابن السنى وأبو نعيم والبيهقي وابن عساكر عن سلمان بلفظ عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ومقربة إلى الله ومرضاة للرب ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم ومطرده للداء عن الحسد ورواه الطبراني في الأوسط عن أبي أمامة بلفظ عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وهو قربة إلى ربكم ومكفرة للسيئات وروى الديلمي عن عبد الله بن عمرو بلفظ عليكم بصلاة الليل ولو ركعة فإن صلاة الليل منهاة عن الإثم وتطفئ غضب الرب ﵎ وتدفع عن أهلها حر النار يوم القيامة. ١١٧٠ - (وقال ﷺ ما من امرئ تكون له صلاة بالليل يغلبه عليها نوم إلا كتب له أجر صلاته وكان نومه صدقة عليه) . قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي من حديث عائشة وفيه رجل لم يسم وسماه النسائي في رواية الأسود بن يزيد لكن في طريقه أبو جعفر الرازي قال النسائي وليس بالقوي ورواه النسائي وابن ماجه من حديث أبي الدرداء نحوه بسند صحيح وتقدم في الباب قبل اهـ. قلت: وكذلك رواه ابن ماجه ولفظه فيغلب عليها نوم إلا كتب الله له والباقي سواء.

стр. 880

١١٧١ - (وقال ﷺ لأبي ذر ﵁ لو أردت سفراً أعددت) أي هيأت (له عدة) وهذا في أسفار الدنيا) (قال نعم قال فكيف سفر طريق القيامة) أي فإنه طويل وصعب (ألا أنبئك يا أبا ذر ما ينفعك ذلك اليوم قال بلى بأبي أنت وأمي قال صم يوماً شديد الحر ليوم النشور وصل ركعتين في ظلمة الليل لوحشة القبور وحج حجة لعظائم الأمور وتصدق صدقة على مسكين أو كلمة حق تقولها أو كلمة شر تسكت عنها). قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد من رواية السرى بن مخلد مرسلاً والسرى ضعفه الأزدي اهـ. ١١٧٢ - (وروى أنه كان على عهد النبي ﷺ رجل إذا أخذ الناس مضاجعهم وهدأت العيون) أي سكنت ونامت (قام يصلّي ويقرأ القرآن ويقول يا رب النار أجرني منها فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال إذا كان ذلك فآذنوني) أي أعلموني (فآتاه) فآذنوه فأتاه (فاستمع فلما أصبح قال يا فلان هلا سألت الله الجنة قال يا رسول الله أني لست هناك ولا يبلغ علمي ذلك فلم يلبث إلاّ يسيراً حتى نزل جبريل ﵇ فقال أخبر فلاناً أن الله أجاره من النار وأدخله الجنة) قال العراقي: لم أقف له على أصل. ١١٧٣ - (يروى أن جبريل قال للنبي ﷺ نِعْم الرجل ابن عمر لو كان يصلي بالليل فأخبره النبي ﷺ بذلك فكان يداوم بعده على قيام الليل) قال العراقي: متفق عليه من حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال ذلك وليس فيه ذكر جبريل اهـ قلت: وكذلك رواه أحمد ولفظهم نعم الرجل عبد الله لو كان يصلّي من الليل رواه عن ابن عمر عن حفصة عن النبي ﷺ فحفصة هي التي أخبرت عبد الله بقوله ﷺ المذكور.
следующие страницы →