← Общие книги

Общие книги · id 38184

تعرف على الإسلام

منقذ السقار

Полный текст (117 стр.). Показаны 106–117 · переход к 111.

стр. 106

فقد أمر الله بحسن الصحبة للوالدين وإن جهدا في رد ابنهما عن التوحيد إلى الشرك، فإن ذلك لا يقطع حقهما في بره وحسن صحبته: ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً﴾ (لقمان: ١٥). ولما جاءت أسماء بنت الصديق إلى رسول الله ﷺ تقول: يا رسول الله، قدمت عليّ أُمّي وهي راغبة، أفأَصِلُ أُمي؟ فأجابها الرحمة المهداة: ((صِلِي أُمَّك)). (١) ومن البر والتسامح الذي لا يمنعه اختلاف الدين؛ عيادة المريض، فقد عاد النبي ﷺ عمه الكافر أبا طالب في مرضه (٢)، وعاد أيضاً جاراً له من اليهود في مرضه، فقعد عند رأسه. (٣) كما أهدى النبي ﷺ إلى بعض أعدائه ومخالفيه في الدين، لما للهدية من أثر في كسب القلوب واستلال الشحناء؛ فقد أهدى إلى أبي سفيان تمر عجوة، وهو بمكة، وكتب إليه يستهديه أُدماً (٤)، كما قبِل النبي ﷺ هدايا الملوك إليه، فقِبل هدية المقوقس، وهدية ملك أيلة أكيدر، وهدية كسرى. (٥) وعلى المستوى الاجتماعي قبِل ﷺ دعوة زينب بنت الحارث اليهودية، حين دعته إلى شاة مشوية في خيبر (٦)، كما قبِل وأجاب دعوة يهودي دعاه إلى خبز شعير وإهالة سنخة. (٧) وأما الفضيلة الثانية التي رغّبت فيها آية سورة الممتحنة فهي: العدل الذي هو أهم مكارم الأخلاق التي جاء الإسلام لحمايتها وتتميمها؛ وهو غاية قريبة ميسورة

стр. 107

إذا كان الأمر متعلقاً بإخوة الدين أو النسب، وغيرها مما يتعاطف ويتراحم له البشر. لكن صدق هذه الخُلة إنما يظهر إذا تباينت الأديان وتعارضت المصالح، لذا فقد أمر القرآن الكريم بالعدل بين البشر عموماً، وخصَّ - بمزيد تأكيده - العدل مع المخالفين الذين قد يظلمهم المرء بسبب الاختلاف والنفرة، قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾ (المائدة: ٨). يقول الدكتور نظمي لوقا: "ما أرى شريعة أدعى للإنصاف، ولا أنفى للإجحاف والعصبية من شريعة تقول: ﴿ولا يجرمنَّكم شنآن قومٍ على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾ (المائدة: ٨)، فأي إنسان بعد هذا يكرم نفسه وهو يدينها بمبدأ دون هذا المبدأ، أو يأخذها بدين أقل منه تسامياً واستقامة؟! ". (١) وشواهد عدل المسلمين مع أهل ذمتهم كثيرة، ومنه خصومة الخليفة الرابع علي بن أبي طالب ﵁ مع يهودي في درعه التي فقدها، ثم وجدها عند يهودي، فاحتكما إلى قاضي المسلمين شريح القاضي، فحكم بها لليهودي، فأسلم اليهودي، وقال: "أما إني أشهد أن هذه أحكام أنبياء! أمير المؤمنين يدينني إلى قاضيه، فيقضي لي عليه! أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، الدرع درعك يا أمير المؤمنين، اتبعت الجيش وأنت منطلق من صفين، فخرجت من بعيرك الأورق". فقال علي ﵁: (أما إذ أسلمت فهي لك). (٢) ومن صور العدل مع المخالفين قصة القبطي مع عمرو بن العاص والي مصر وابنه، وقد اقتص الخليفة عمر بن الخطاب للقبطي في مظلمته من أمير مصر وابنه، وقال مقولته التي أضحت بين الناس مثلاً: "يا عمرو، متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟ ". (٣)

стр. 108

إن أمثال هذه المواقف الرائعة دفع بطريك بيت المقدس في القرن التاسع للقول عن العرب في كتابه إلى بطريرك القسطنطينية: "إنهم يمتازون بالعدل، ولا يظلموننا البتة، وهم لا يستخدمون معنا أي عنف". (١) ولو أنصف الزاعمون لرددوا مع جوستاف لوبون قوله: "الإسلام من أكثر الأديان ملاءمة لاكتشافات العلم، ومن أعظمها تهذيباً للنفوس وحملاً على العدل والإحسان والتسامح". (٢) وصدق الدكتور لويس يونغ في كتابه "العرب وأوروبا" حين قال: "إن أشياء كثيرة لا يزال على الغرب أن يتعلمها من الحضارة الإسلامية منها نظرة العرب المتسامحة وعدم تمييزهم فروق الدين والعرق واللون". (٣) وهكذا فالإسلام بريء بشهادة النصوص والتاريخ مما يزعمه القائلون بأن الإسلام رعى العنصرية الدينية، بل على العكس من ذلك، لقد قدم المسلمون نموذجاً حضارياً فريداً ما تزال البشرية ترنو إلى مثله، وهي أشد حاجة إليه اليوم في ظل تصاعد حملات الكراهية للمسلمين من أولئك الذي ما فتئوا يبشرون بصدام الحضارات والخطر المزعوم الذي تحمله الحضارة الإسلامية. رابعاً: المسلمون والتحديات المعاصرة إن نظرة سريعة في واقع المسلمين اليوم لن تخطئ في رؤية الكثير من التحديات التي تواجهها الأمة المسلمة في مطلع القرن الواحد والعشرين. ولعل أول هذه التحديات قبوع الأمة التي قادت ركب الحضارة الإنسانية ثمانية قرون في ذيل القائمة في سلم الحضارة والعلم. يستغل البعض هذا الواقع المرير للربط بين حال المسلمين ودينهم، متناسين أنه ليس من العدل والنصفة في شيء الحكم على دين بواقع أهله في برهة من الزمان،

стр. 109

فالإسلام دين العلم والحضارة، وحين تمسك المسلمون بدينهم كانوا أكثر الأمم عطاء في ركب الحضارة وأعظمها علماً وإبداعاً، لكنهم حين بعدوا عن دينهم واستبدلوه أو خلطوه بالغث الوافد عليهم من هنا وهناك تردوا عن السبق والحظوة التي منحها الله لهم بالعلم والمعرفة. إن القرآن منذ نزلت أول آياته ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾ (العلق: ١) ما فتئ يدعو المسلمين إلى التعلم، ويثني على العلماء ويمتدح صنيع العقلاء ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجاتٍ﴾ (المجادلة: ١١)، ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب﴾ (الزمر: ٩). لقد كرم الإسلام العلم، وأعطى لأهله من الفضل والمنزلة بوناً شاسعاً على سائر الناس، بما فيهم العُبّاد الذين نذروا أنفسهم لعبادة الله تعالى، يقول ﷺ : ((فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم، إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت؛ ليصلون على معلم الناس الخير)). (١) وحين تمسك المسلمون بدينهم والتزموا شرائعه سبقوا أمم الدنيا، وحملوا مشعل العلم والحضارة، وأبدعوا حضارة فريدة، يكفينا عن العرض المسهب لإنجازاتها أن ننقل بعض اعتراف العلماء المنصفين بسبقنا وإبداعنا، فقد سجلت كلماتهم بالإعجاب بعضاً من مآثر حضارتنا، وكانوا شهود عدل على مآثرنا. ومن ذلك قول الدكتور ستانلي لين بول في كتابه "تاريخ العالم": "لم يحدث في تاريخ المدنية حركة أكثر روعة من ذلك الشغف الفجائي بالثقافة الذي حدث في جميع أنحاء العالم الإسلامي، فكان كل مسلم، من الخليفة إلى الصانع، يبدو كأنما قد اعتراه فجأة شوق إلى العلم وظمأ إلى السفر، وكان ذلك خير ما قدّمه الإسلام من جميع الجهات". (٢)

стр. 110

ويضيف المؤرخ جوليفيه كستلو في كتابه "قانون التاريخ" بأن "التقدم العربي بعد وفاة الرسول [ ﷺ ] كان عظيماً، جرى على أسرع ما يكون، وكان الزمان مستعداً لانتشار الإسلام، فنشأت المدنية الإسلامية نشأة باهرة، قامت في كل مكان مع الفتوحات بذكاء غريب ظهر أثره في الفنون والآداب والشعر والعلوم. وقبض العرب بأيديهم - خلال عدة قرون - على مشعل النور العقلي، وتمثلوا جميع المعارف البشرية .. فأصبحوا سادة الفكر، مبدعين ومخترعين، لا بالمعنى المعروف، بل بما أحرزوه من أساليب العلم التي استخدموها بقريحة وقَّادة للغاية، وكانت المدنية العربية قصيرة العمر، إلا أنها باهرة الأثر، وليس لنا إلا إبداء الأسف على اضمحلالها". (١) وإذا كان حال المسلمين فيما مضى كذلك، فكيف توارت الأمة المسلمة عن الشهود؟ ولم تقبع في ذيل الركب اليوم؟! إن ما نشهده اليوم من ضعف حضاري للأمة المسلمة يرتبط بعاملين اثنين: أولهما هو بُعدُ المسلمين عن دينهم، فلئن كان تقدم أوربا مرهوناً بتخلصها من دينها المبدَّل؛ فإن نهضتنا لن تكون إلا بعودتنا إلى ديننا، فالمفارقة بين حالنا وحالهم، تنبع من الاختلاف بين خصائص أدياننا. والعامل الثاني الذي أسهم في تردي أحوال الأمة المسلمة هو الاستعمار الغربي الذي غزا الشرق الإسلامي عقوداً من السنين، ولم يبرحها إلا وقد ترك فيها من العقد المستعصية ما تعجز عن حلها الأجيال، ليضمن بذلك استمرار تفوقه ورواج سلعه في الشعوب التي جعلها أسواقاً استهلاكية لبضائعه، فارتهن مقدراتها ليضمن تفوقه ودوام سيطرته. وأما المظهر الثاني من المظاهر التي تزري بواقع المسلمين اليوم، فهو اختلافهم وتناحرهم بل واحتراب طوائفهم وتراميهم بالتكفير والتبديع، وهم في ذلك أيضاً قد خالفوا أمر ربهم وهو يدعوهم إلى الوحدة والاعتصام ﴿واعتصموا بحبل الله

стр. 111

جميعاً ولاتفرقوا﴾ (آل عمران: ١٠٣)، فقد خالفوه وهو يدعوهم إلى التوحد في أمة واحدة ﴿وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون﴾ (المؤمنون: ٥٢). إن تشرذم المسلمين وتناحرهم يرجع إلى عوامل كثيرة، لكن أهمها تدخل أياد خفية تكيد لإخوتهم، وتتربص بوحدتهم الدوائر، فالكثير من خلافات المذاهب الإسلامية لم تؤثر في وحدة المسلمين طوال تاريخهم؛ لأنها بقيت في منأى عن الهجمة الاستعمارية المغذية للنعرات المذهبية، كما هو الحال في العلاقة بين السنة والزيدية، أو بين أتباع المذاهب الفقهية الأربعة. إن المسلمين حين افترقوا لم يفترقوا بسبب اختلافهم حول أصول دينهم، فهذا ما لم تخالف فيه طائفة من طوائفهم المعتبرة، فالكل يؤمن بالله الواحد وصفاته وكتبه وأنبيائه، وأصول شريعته وأركان دينه، وخلافهم بقي بعيداً عن أصول الدين التي لم يختلفوا فيها، فخلاف السنة مع الشيعة - وهو الخلاف الأقوى بين المسلمين اليوم - إنما هو خلاف حول الشخص الأحق باستحقاق الخلافة بعد النبي ﷺ ، فهو خلاف سياسي تاريخي في جذوره، ولم تمس امتداداته أصول الدين من قريب أو بعيد. وافتراق المسلمين أيضاً قدر الله لكل الأمم، وفيه مصداق نبوءة نبوية لنبينا ﷺ حين قال: ((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة، وسبعون في النار، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين، فرقة واحدة في الجنة، وثنتان وسبعون في النار)) قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: ((الجماعة)). (١) وهكذا فالتفرق ميراثنا من الأمم السابقة، وتناحر بعضنا واقتتالهم مذموم لنكوصه عن هدي الإسلام إلى سبل الضلال والكفر ((فإن دماءكم وأموالكم

стр. 112

عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم .. فلا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)). (١) إن حاضر المسلمين لن يصلح إلا بما أصلح ماضيهم، إن الإسلام هو الذي جعل من أوزاع العرب وغيرهم أمة واحدة، وأحالهم من أمة أمية جاهلة إلى أمة قادت ركب الحضارة الإنسانية ثمانية قرون. إن الرصيد الذي يمتلكه الإسلام في مبادئه وتصوراته ما يزال الأمل الذي يتطلع إليه العقلاء، فكل سؤدد وشرف وحضارة في الاستمساك بالإسلام، في حين أن مظاهر التخلف والتفرق نتاج قدري حتمي لبعدنا عن الإسلام، فما أحرانا أن نسارع في العود إليه والاستمساك بهديه القويم.

стр. 113

خاتمة: وهكذا يتبين الحق لكل منصف، فمن قبِل هبة الله التي تبينت له؛ شرح الله صدره للإسلام ﴿أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نورٍ من ربه﴾ وأما من قسى فلبه وكبُر عليه الإذعان للحق، فنصيبه تمام الآية: ﴿فويلٌ للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلالٍ مبينٍ﴾ (الزمر: ٢٢). وبعد، ما الذي يمنع المرء من الولوج في الإسلام، أيشينه أن يعبد الله وحده، وأن يكون على دينه الذي بشر به الأنبياء وارتضاه الله لعباده ديناً. ما بال بعضنا -في القرن الواحد والعشرين -يفضل ميراث الآباء وإلفِه على الحق الذي آمن بصدقه عقله؟ إن الكثيرين من العقلاء قد سبقوا إلى هذا الحق فاعتنقوه، منهم النجاشي ﵀، ملك الحبشة الذي عرض عليه الصحابة الإسلام فقال: يا معشر القسيسين والرهبان، ما يزيد ما يقول هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يزن هذه، مرحباً بكم وبمن جئتم من عنده، فأنا أشهد أنه رسول الله، والذي بشّر به عيسى ابن مريم، ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أحمل نعليه. (١) لكم أشرق الإسلام في صدور أناس؛ فأخرجهم الله به من ضيق الصدر وضنك الدنيا وقتامة الحياة إلى رحابة الدنيا وسعادتها ونعيم الآخرة، ولكم تنكب طريق الحقيقة آخرون، فعاشوا في ضيق الدنيا واستحقوا أيضاً عذاب الآخرة ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون﴾ (الأنعام: ١٢٥). إن الإسلام بما أوتي من حق وبصيرة ووضوح يملأ الكون بهديه القويم، وتشير الدراسات والإحصاءات إلى أنه أكثر الأديان انتشاراً رغم الضعف الذي ينتاب الأمة الإسلامية عموماً، ورغم الحملات المسمومة التي ما فتئت تفتري على الإسلام

стр. 114

على صفحات الإعلام وشاشات القنوات وغيرها من وسائل الاتصال، ليتحقق من بعد ذلك كله موعود الله ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون﴾ (التوبة: ٣٢). ولو أنصف المرء لردد ما قاله الدكتور نظمي لوقا عن النبي ﷺ : "أعرض بوجداني عن تلك النظرة الجائرة أو المتجنية التي نظر بها كثيرون من المستشرقين وغيرهم إلى الرسول العربي، ولكني حين أحتكم إلى العقل أرى الخير كل الخير فيما جنحت إليه .. فما كان كآحاد الناس في خلاله ومزاياه، وهو الذي اجتمعت إليه آلاء الرسل، وهمة البطل، فكان حقاً على المنصف أن يكرم فيه المُثل ويحيي فيه الرَّجل". (١) إن البشرية اليوم أحوج ما تكون إلى الإسلام، إذا ما أرادت أن تتخلص من مشكلات عصرنا المتفاقمة، فالإسلام وحده كفيل بالقضاء على أمراضنا النفسية والاجتماعية، وهو وحده من يملك العصا السحرية التي تخفض معدلات الانتحار وتعيد لحياة البائسين المعذبين جمالها ورونقها في ظلال الإسلام. يقول دوجلاس أرثر: "لو أحسن عرض الإسلام على الناس لأمكن به حلّ كافة المشكلات، ولأمكن تلبية الحاجات الاجتماعية والروحية والسياسية للذين يعيشون في ظل الرأسمالية والشيوعية على السواء. فقد فشل هذان النظامان في حلّ مشكلات الإنسان. أما الإسلام فسوف يقدم السلام للأشقياء، والأمل والهدى للحيارى والضالين. وهكذا فالإسلام لديه أعظم الإمكانات لتحديث هذا العالم وتعبئة طاقات الإنسان لتحقيق أعلى مستوى من الإنتاج والكفاية". (٢) وأما الكاتب الهندي كوفهي لال جابا فيقول في كتابه "رسول الصحراء": "الإسلام بوسعه تلبية كافة حاجات الإنسان في العصر الحاضر، فليس هناك أي دين كالإسلام يستطيع أن يقدم أنجح الحلول للمشكلات والقضايا المعاصرة.

стр. 115

فمثلاً أشد ما يحتاج إليه العالم اليوم الأخوة والمساواة، وهذه وجميع الفضائل لا تجتمع إلا في الإسلام، لأن الإسلام لا يفاضل بين الناس إلا على أساس العمل والبذل". (١) ولا نجد أخيراً إلا أن نردد مع أديب ألمانيا يوهان غوته هتافه الصادق: "إذا كان هذا هو الإسلام، أفلا نكون جميعنا مسلمين؟ ". (٢)

стр. 116

قائمة المصادر والمراجع - القرآن الكريم. - الكتاب المقدس. طبعة دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط. ــ - الإتقان في علوم القرآن، جلال الدين السيوطي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، صيدا، ١٤٠٨هـ. - الجامع الصحيح (سنن الترمذي)، محمد بن سورة الترمذي، تحقيق: أحمد شاكر، مكة المكرمة، المكتبة الفيصلية. - الخصائص العامة للإسلام، يوسف القرضاوي، ط٤، القاهرة، مكتبة وهبة، ١٤٠٩هـ. - زاد المسير في علم التفسير، جمال الدين عبد الرحمن بن علي الجوزي، المكتب الإسلامي للطباعة والنشر. - السلسلة الصحيحة، محمد ناصر الدين الألباني، الرياض، مكتبة المعارف. - سنن ابن ماجه، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، بيت الأفكار الدولية، عمان. - سنن أبي داود، أبو داود السجستاني، دار الحديث، ١٣٩١هـ. - سنن النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، ط٢، حلب، مكتب المطبوعات الإسلامية، ١٤٠٦هـ. - صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري، ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي، في تحقيقه لكتاب فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، ط٢، القاهرة، دار الريان للتراث، ١٤٠٧هـ. - صحيح الترغيب والترهيب، محمد ناصر الدين الألباني، ط٥، الرياض، مكتبة المعارف.

стр. 117

- صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري، ترقيم: محمد فؤاد الباقي، دار إحياء التراث العربي. بيروت، ١٣٧٥هـ. - قالوا عن الإسلام، عماد الدين خليل، طبع الندوة العالمية للشباب الإسلامي، ١٤١٢هـ. - قصة الحضارة، وول ديورانت، ترجمة: محمد بدران، ط٢، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، ١٩٦٤م. - محمد الرسالة والرسول، نظمي لوقا، ط٢، مطابع دار الكتاب العربي، ١٩٥٩م. - المدخل إلى دراسة الشريعة، عبد الكريم زيدان، ط٥، جامعة بغداد، ١٣٩٦هـ. - المصاحف، أبو بكر بن أبي داود السجستاني، تحقيق: محب الدين عبد السبحان واعظ، ط٢، دار البشائر الإسلامية، ١٤٢٣هـ.