← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 403

محاضرة في علم الرجال وأهميته - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Полный текст (43 стр.). Показаны 36–43 · переход к 41.

стр. 36

والعالم محتاج إلى جميع كتب الرجال؛ لأنّه يجد في كلٍّ منها ما لا يجد في غيره، وإن لم يكن عنده إلا بعضها فكثيرًا ما يبقى بحسرته، وكثيرًا ما يقع في الخطأ. زعم بعض علماء العصر أنّ الحديث الذي في "صحيح مسلم" (١) عن أبي وائل، عن أمير المؤمنين عليٍّ ﵇ (٢) في تسوية القبور ضعيفٌ؛ لأنّ أبا وائل هو عبد الله بن بَحِير بن ريسان القاصّ قد جرّحه العلماء. كأنّ هذا العالم نظر في فصل الكنى من "الميزان"، وليس فيه أبو وائل إلا واحد، هو عبد الله بن بَحِير، فرجع إلى ترجمته من "الميزان" ونقل كلام الأئمة فيه، ولم ينظر أنّه ليس عليه علامة مسلم! والحديث في "صحيح مسلم" كما عُلِم، وإنّما عليه علامة أبي داود والترمذي وابن ماجه، ولا نظر أنّه لم يذكر لعبد الله بن بحير رواية إلاّ عن أوساط التابعين، وأبو وائل الذي في الحديث يرويه عن أمير المؤمنين علي ﵇! ولو ظفر هذا العالم بـ "التقريب" أو "الخلاصة" أو "تهذيب التهذيب" لوجد في فصل الكنى أبا وائل آخر، هو: شقيق بن سلمة، تابعيٌّ كبير مخضرم، روى عن الخلفاء الأربعة وغيرهم، وأخرج له البخاري ومسلم وغيرهما. واتفق الأئمة على توثيقه، ولذلك لم يذكر في "الميزان" لأنّ "الميزان" خاصٌّ بمن تُكلِّم فيه.

стр. 37

وأغرب من هذا ما وقع في "مجلّة المنار" (١)؛ رأيت في بعض أجزائها القديمة ذكر كلام ابن حزم في ترتيب كتب الحديث، أظنه نقله من "تدريب الرّاوي" ووقع في العبارة: "وكتاب ابن المنذر"، فكتب في حاشية المجلّة: "ابن المنذر: إبراهيم وعلي" (٢) كأنّه نظر فصل الأبناء من "الخلاصة"، فوجد فيه ذلك! وإبراهيم بن المنذر وعليُّ بن المنذر لم يُذكر لأحدهما كتابٌ، وإنّما "ابنُ المنذر" في عبارة ابن حزم هو الإمام محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، صاحب التصانيف، توفي سنة ٣١٨، ولم يُذكر في "الخلاصة" لأنّه لم يرو عنه أحدٌ من الأئمة الستة لتأخره، وهو مُترجَم في "تذكرة الحفاظ" و"الميزان" و"لسانه" و"طبقات الشافعية" وغيرها. * * * *

стр. 38

إحياء كتب الرجال، ولمن الفضل في ذلك ؟ قد أسلفت أنّه في القرن العاشر من الهجرة وما بعده هُجر علم الرِّجال، حتّى أحياه الله بواسطة المطابع، وأذكر الآن ما طُبع من كتبه ليُعلم لمن الفضل في ذلك. الكتب الخاصة بأسماء الصحابة: ١ ــ "الإصابة" طبع بالهند، سنة ١٢٦٤ هـ، ثم بمصر، سنة ١٣٢٣ هـ. ٢ ــ "أسد الغابة" طبع بمصر، سنة ١٢٨٦ هـ. ٣ ــ "تجريد أسماء الصحابة" طبع بدائرة المعارف، سنة ١٣١٥ هـ. ٤ ــ "الاستيعاب" طبع بدائرة المعارف، سنة ١٣١٨ هـ، ثم بمصر، سنة ١٣٢٣ هـ. وقرّرت الدائرة طبع كتابين آخرين: كتاب "أسماء الصحابة" لابن منده، و"درّ السحابة" للصاغاني. الخاصة بالحفاظ: ١ ــ "طبقات الحُفاظ" للسيوطي، طبع في أوربا، سنة ١٢٥٠ هـ. ٢ ــ "تذكرة الحفّاظ" للذهبي، طبع بدائرة المعارف، سنة ١٣٣٤ هـ. ٣ ــ "ذيله" طبع بدمشق، سنة ١٣٤٧ هـ. توابع أسماء الرجال: ١ ــ "المشتبه" للذهبي، طبع في أوربا سنة ١٣٠٠ هـ. ٢ ــ "الأسماء والكنى" للدولابي، طبع في دائرة المعارف، سنة ١٣٢٢ هـ.

стр. 39

٣ ــ "المؤتلف والمختلف" لعبد الغني، طبع في الهند، سنة ١٣٢٧ هـ. ٤ ــ "أنساب السمعاني"، طبع بالتصوير (١) في أوربا، سنة ١٣٣٠ هـ. وقرّرت دائرة المعارف طبع "الإكمال" لابن ماكولا، وهو أجلّ الكتب في بابه، ولعلّها تطبع كتاب "الأنساب" (٢) و"التبصير" لابن حجر. أسماء الرجال: ١ ــ "التقريب"، طبع بالهند مرّات أوّلها سنة ١٢٧١ هـ. ٢ ــ "الخلاصة"، طبع بمصر مع "فتح الباري" على نفقة المرحوم السيد صديق حسن، سنة ١٣٠١ هـ. ٣ ــ "الميزان"، طبع بالهند سنة ١٣٠١ هـ، ثم بمصر سنة ١٣٢٥ هـ. ٤ ــ "إسعاف المُبطّأ في رجال الموطأ"، طبع بحيدراباد دكن، سنة ١٣٢٠ هـ. ٥ ــ "طبقات ابن سعد"، طبع في أوربا سنة ١٣٢٢ هـ. ٦ و ٧ و ٨ ــ "الضعفاء الصغير" للبخاري، "الضعفاء" للنسائي، "المنفردات والوحدان" لمسلم، طبعت في حيدراباد سنة ١٣٢٣ هـ، ثمّ طبع الأولان بالهند سنة ١٣٢٥ هـ. ٩ ــ "الجمع بين رجال الصحيحين" (٣)، طبع في دائرة المعارف سنة ١٣٢٣ هـ.

стр. 40

١٠ ــ "تعجيل المنفعة"، طبع في دائرة المعارف، سنة ١٣٢٤ هـ. ١١ ــ "تهذيب التهذيب"، طبع في دائرة المعارف، سنة ١٣٢٥ هـ. ١٢ ــ "التاريخ الصغير" للبخاري، طبع في الهند، سنة ١٣٢٥ هـ. ١٣ ــ "لسان الميزان"، طبع في دائرة المعارف، سنة ١٣٢٩ هـ. وقرّرت الدائرة طبع أمّهات الكتب في الفنّ: "التاريخ الكبير" للبخاري، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، و"التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة (١). ولعلّها تطبع "التاريخ الأوسط" للبخاريّ، فإنَّ نسخته موجودة (٢). وقد طبعت كتب أخرى يُستفاد منها كثير من تراجم الرجال، ولكن منها مالم يوضع لذلك بخصوصه، ومنها ما هو خاص ببلد أو طائفة. وقد طبعت دائرة المعارف من هذا الضرب "مرآة الجنان" لليافعي، و"الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية"، وقررت طبع تاريخ "المنتظم" لابن الجوزي، و"طبقات الحنابلة" (٣) لابن رجب، ولعلها تطبع "تاريخ جرجان" (٤).

стр. 41

وكلّ من له إلمام بالفن يعلم أنه ليس في كتب الرجال المطبوعة أجمع ولا أوسع ولا أنفع من "تهذيب التهذيب" و"لسان الميزان"، ويشاركهما "تعجيل المنفعة" في عظمها، وكلها من طبع دائرة المعارف. وليس فيما لم يطبع منها أجلّ من "التاريخ الكبير" للبخاري، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، و"التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة، وقد قررت دائرة المعارف طبع هذه الثلاثة (١). ومن تتبع ما أنتجته النهضة العلمية في القرن الرابع عشر بالهند ومصر والشام وغيرها من المعارف والمؤلفات والرسائل وغيرها، علم أن للهند ــ ولا سيما حيدراباد دكن ــ الفضل الأكبر في ذلك بما نشرته من كتب الحديث، وكتب الرجال؛ فإن شأن الهند ــ وخاصة دائرة المعارف ــ في الحديث لا يقلّ عن شأنها في الرجال، وحسبك أنّ من مطبوعات دائرة المعارف: "كنز العمّال" و"مسند الطيالسي" و"المستدرك" و"السنن الكبرى" للبيهقي وغيرها. وقد قررت طبع "مسند الإمام إسحاق بن راهويه"، و"مسند أبي عوانة" (٢). كما طبعت في علم مصطلح الحديث أهمّ المؤلفات فيه: "علوم

стр. 42

الحديث" للحاكم، وكتاب "الكفاية" للخطيب البغدادي. وقد أخذت الدائرة بنصيبٍ من سائر العلوم؛ كاللغة والنحو والفلسفة والرياضيات والتاريخ، ولكن إذا كان في طبع مؤلفات أسلافنا في هذه العلوم ونحوها حفظ ونشر لأعمال نوابغ الإسلام؛ ففي طبع كتب الحديث والرجال فوق ذلك حفظ ونشر للإسلام نفسه. على أنّ حاجة التاريخ إلى معرفة أحوال ناقلي الوقائع التاريخية أشدّ من حاجة الحديث إلى ذلك، فإنّ الكذب والتساهل في التاريخ أكثر، بل إنّ معرفة أحوال الرجال هي من أهم أنواع التاريخ، والعلومُ الدينية والتاريخية أَوْلَى العلوم بالحفظ؛ لأنّه إذا ضاع منها شيء لم يمكن تداركه بعد ختم النبوّة. وأمّا العلوم الأخرى فليست كذلك؛ لأنّها نتيجة العقول والتجارب، فإذا ضاع منها شيء يمكن استنتاجه ثانيًا، وهكذا. ولن تزال الدائرة إن ــ شاء الله تعالى ــ مُجِدّة في سعيها، مستمرة في عملها، معتمدة على فضل الله ﵎، وحسن توفيقه، ثمّ على عناية صاحب الجلالة السلطان ــ سلطان العلوم ــ السلطان مير عثمان علي خان بهادر ــ حفظه الله ــ، كشأنه دائمًا في العناية بالدائرة وبغيرها من معاهد العلم التي عُمِرت بها البلاد وحييت بها العباد. طوبى لدكن ما حوتـ ... ـهُ من معاهد للمعارف فيها رياض العلم تُتْـ ... ـحِف باللطائف كلّ طائف أثمارها متدليا ... تٌ طَوع كفّي كلّ قاطف

стр. 43

وحياضها بالعذب تر ... وي كل مرتشفٍ وغارف فيها الجوامع والمدا ... رس والمطابع والمتاحف ومن الجوامع أمُّها الـ ... ـكبرى تحيّر كل واصف بحر به التقت العلو ... م من السوالف والخوالف وترى بها دارًا لتر ... جمة التآليف الطرائف وبها كما علمت رجا ... لُ العلم دائرة المعارف نشرت علومًا ما لها ... من معدن إلا الصحائف هذا رشاشٌ من فوا ... ضل ذي الفضائل والعوارف عثمان من عمّت موا ... هبه الموافق والمخالف يرعى المخالف من رعيّـ ... ـته كما يرعى المؤالف مغرًى بما فيه السعا ... دةُ والعُلى لا بالزخارف فليحي سلطان العلو ... م وإنّها معنا هواتف عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني