Полный текст (20 стр.). Показаны 1–20.
стр. 1
جُزْءٌ مِنْ أَحَادِيثَ مُنْتَخَبَةِ مِنَ الْجُزْءِ السَّادِسِ كِتَابِ أَمَارَاتِ النُّبُوَّةِ.....
أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيِّ , رِوَايَةَ أَبِي الدَّحْدَاحِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ , عَنْهُ رِوَايَةَ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ طِعَانٍ , عَنْهُ , رِوَايَةَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ السِّمْسَارِ , عَنْهُ رِوَايَةَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُطَهَّرٍ , عَنْهُ رِوَايَةَ أَبِي مُحَمَّدٍ فِتْيَانِ بْنِ جَنْدَرَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَجَلِيِّ , عَنْهُ سَمَاعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.....
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْخَيْرِ سَلَامَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَامَةَ الْحَدَّادُ , أَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْمَجْدِ فِتْيَانُ بْنُ حَيْدَرِ بْنِ عَلِيِّ الْبَجَلِيُّ مِنْ شَرْقِيِّ دِمَشْقَ , وَهُوَ يَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ وَذَلِكَ فِي الْعُشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قُلْتُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُضَرِّبٍ التَّغْلِبِيُّ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ وَذَلِكَ فِي شُهُورِ سَنَةِ ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ فَأَقَرَّ بِهِ , أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنُ الْحُسَيْنِ السِّمْسَاْرِ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ طَعَانٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ وَسَبْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ.
١ - أَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ القَسْمِيُّ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , نَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ , نَا أَبُو النُّعْمَانِ , نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , نَا أَيُّوبُ ,
стр. 2
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَقَالَ: «بِعْنِي بَعِيرَكَ يَا جَابِرُ» .
قُلْتُ: أَبِيعُكَ بِخَمْسِ أَوَاقٍ ".
فَنَقَدَنِي خَمْسَ أَوَاقٍ، وَزَادَنِي قِيرَاطًا، ثُمَّ وَهَبَهُ لِي بَعْدُ
٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ , نَا إِبْرَاهِيمُ , نَا أَبُو نُعَيْمٍ زَكَرِيَّا سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ:....
جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «بِعْنِيهِ» .
стр. 3
فَلَمَّا قَدِمْنَا أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَأَرْسَلَ عَلَى أَثَرِي، فَقَالَ: " تَرَانِي إِنَّمَا مَاكَسْتُكَ خُذْ جَمَلَكَ وَدَراهِمَكَ فَهُمَا لَكَ
٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ , نَا إِبْرَاهِيمُ , نَا قَبِيصَةُ , نَا سُفْيَانُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ
стр. 4
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ: لَا "
٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ , حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ , حَدَّثَنِي مُحَدِّثٌ، قَالَ: نَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ , أَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ
стр. 5
الْخَزَّازُ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَامِرٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا سَعْدُ اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الْعَنْزِ فَاحْلِبْهَا» .
قَالَ: وَعَهِدْتُ بِذَلِكَ الْمَكَانِ وَمَا فِيهِ عَنْزٌ، فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عَنْزٌ حَافِلٌ فَحَلِبْتُهَا قَالَ: لَا أَدْرِي كَمْ مَرَّةً وَوَكَّلْتُ بِهَا إِنْسَانًا وَشَغَلَنِي الرَّحْلُ وَذَهَبَتِ الْعَنْزُ، فَاسْتَبْطَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: الرِّحْلَةُ شَغَلَتْنِي فَذَهَبَتِ الْعَنْزُ فَقَالَ: «ذَهَبَ بِهَا طَالِبُهَا»
стр. 6
٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ , نَا إِبْرَاهِيمُ، نَا أَبُو تَوْبَةَ , نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ , حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْن سَلَّامٍ الْحَرَمِيُّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْطَلِقُ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ يَخْرُجَانِ إِلَى الْجَبَلِ فَيَتَدَارَسَانِ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا أَمْسَيَا رَجَعَا فَطَافَا بِالْبَيْتِ وَصَلَّيَا مَا قُدِّرَ لَهُمَا حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَقْبَلا بَعْدَمَا هَدِئَ النَّاسُ فَطَافَا بِالْبَيْتِ وَصَلَّيَا مَا قُدِّرَ لَهُمَا , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَهْلِنَا لَعَلَّنَا نَجِدَ شَيْئًا نَأْكُلُهُ فَأَخَذَ الْكَلَامَ عَبْدٌ لِأَبِي بَكْرٍ قَائِمًا فِي فَنَاءِ الْبَيْتِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا سَعْدُ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُطْعِمُنَا؟ فَقَالَ: عِنْدِي حِفْنَةٌ مِنْ زَبِيبٍ فَجَلَسَا فَقَدَّمَ إِلَيْهِمَا فَجَعَلا يَقْضِمَانَهُ فَقَالَ سَعْدُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْتَقْنِي فَقَدْ طَالَ عَمَلِي فَبَادَرَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَهِ مَا لَنَا خَاِدمٌ يَخْدِمُنَا غَيْرُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْتِقْ سَعْدًا يَا أَبَا بَكْرٍ , أَعْتِقْ سَعْدًا يَا أَبَا بَكْرٍ فَهَذَا خَيْرٌ فَتَحَ اللَّهُ لَكَ بَابَ الْعَبِيدِ وَإِنَّهُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ» .
فَأَعْتَقَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا سَعْدُ إِنْ كَانَ لَكَ شَيْءٌ فَالْحَقْ بِهِ , وَإِنْ نَسِيتَ أَنْ
стр. 7
تَلْحَقَ بِنَا إِذَا خَرَجْنَا فَإِنَّا لَنْ نَأْلُوكَ خَيْرًا» .
قَالَ: مَالِي مِنْ وَلَدٍ وَلَا وَالِدٍ أَلْحَقُ بِهِ غَيْرَكُمَا , فَلَمَّا خَرَجَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَحِقَ بِهِمَا , فَكَانَ سَعْدُ يَرْحَلُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَلِأبِي بَكْرٍ إِذَا سَافَرَا , فَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةً فَنَزَلَ الْجَيْشُ ذَاتَ يَوْمٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ طَعَامٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا سَعْدُ هَلْ مَعَكَ شَيْءٌ» .
قَالَ: نَعَمْ مَعِي صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ خَبَّأَتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَلِأَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: " ائْتِ بِهِ , فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فَدَعَا بِالْبَرَكَةِ , ثُمَّ قَالَ: " ائْتِ بِالأَنْطَاعِ مِنْ جُلُودِ , فَبَسَطَ الأَنْطَاعَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ , وَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ التَّمْرَ عَلَى الأَنْطَاعِ , ثُمَّ قَالَ: " يَا سَعْدُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ هَلُمُّوا إِلَى الْغَدَاءِ , فَأَقْبَلَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَزْدَحِمُونَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُوا وَلَا تَعْجَلُوا» .
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خُذِ الْحَلَّابَ فَانْظُرْ إِلَى الشَّاةِ وَرَاءَ الشَّجْرَةِ فَاحْلِبْهَا , فَإِذَا هُوَ بِعَنْزٍ سَوْدَاءَ ضَخْمَةِ الضَّرْعِ، فَجَعَلَ يَحْلِبُ فِي قَدَحِهِ , ثُمَّ يَأْتِي بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ: «اسْقِي الْقَوْمَ» .
فَجَعَلَ يَسْقِيهِمْ ثُمَّ يَرْجِعُ يَمْلَأُهُ فَيَسْقِيهِمْ فَلَمْ يَزَلْ يَرْجِعُ يَمْلَأُهُ فَيَسْقِيهِمْ حَتَّى صَدَرَ الْجَيْشُ عَنْ شَبَعٍ وَرَيٍّ وَلَبَنٍ فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا قَالَ: " اقْبض إِلَيْكَ سَائِرَ تَمْرِكَ فَجَمَعَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ فَإِذَا صَاعُهُ كَمَا كَانَ فَجَعَلَهُ فِي وِعَائِهِ , ثُمَّ أَذَّنَ فِي الرَّحِيلِ , فَدَعَا سَعْدٌ صَاحِبًا لَهُ فَأَعْطَاهُ الْعَنْزَ , فَقَالَ: اجْعَلْ يَدَكَ مِنْ وَرَاءِ عُنُقِهَا وَضُمَّهَا إِلَيْكَ حَتَّى أَرْحَلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَأَبِي بَكْرٍ فَإِذَا صَاحِبُهُ يَدْعُوهُ: يَا سَعْدُ حَيْنَ....
مِنَ الرَّحِيلِ جَاءَ يَسْعَى فَقَالَ: إِنَّ الْعَنْزَ قَدْ ذَهَبَتْ , قَالَ: أَضَعْتَهَا؟ قَالَ: مَا فَارَقَتْ يَدَاي عُنُقَهَا وَمَا أَدْرِي كَيْفَ انْسَلَّتْ , فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَعْدًا فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُ صَاحِبًا لِي الْعَنْزَ يُمْسِكُهَا فَمَا أَدْرِي كَيْفَ انْسَلَّتْ فَذَهَبَتْ , قَالَ: «ارْكَبْ عَنْكَ وَدَعْهَا»
стр. 8
٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ , نَا إِبْرَاهِيمُ , نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْأَشْجَعِيُّ , مِنْ أَهْلِ حَوْبَرَ , نَا مَرَوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ وَاِئلِ بْنِ دَاوُدَ , نَا عَبْدُ اللَّهِ الْبَهِيُّ، قَالَ: «أَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ مِنْ عِنَبِ الْجَنَّةِ»
стр. 9
٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ , نَا إِبْرَاهِيمُ , نَا أَبُو نُعَيْمٍ , نَا كَامِلُ بْنُ الْعَلَاءِ , سَمِعْتُ
стр. 10
أَبَا صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵉ عَلَى ظَهْرِهِ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ رَفَعَهُمَا رَفْعًا رَقِيقًا فَيَضَعُهُمَا , ثُمَّ إِذَا سَجَدَ عَادَ حَتَّى قَضَى صَلَوَاتِهِ , ثُمَّ أَقْعَدَهُمَا عَلَى فَخِذِهِ، أَحَدُهُمَا عَلَى الْيُمْنَى , وَالْآخَرُ عَلَى الْيُسْرَى.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: أَلَا أَبْلِغَهُمَا؟ قَالَ: «لَا» .
فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ فَلَمْ يُرَيا إِلَّا فِي ضَوْءِهَا حَتَّى دَخَلا عَلَى أُمِّهِمَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
стр. 11
٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ , نَا إِبْرَاهِيمُ , أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، أَنَّهُ قَالَ:
стр. 12
كَانَتْ لَيْلَةٌ شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ وَالْمَطَرِ فَقُلْتُ: لَوِ اغْتَنَمْتُ اللَّيْلَةَ شُهُودَ الْعَتَمَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أبْصَرَنِي وَمَعَهُ عُرْجُونٌ يَمْشِي عَلَيْهِ فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا قَتَادَةُ هَهُنَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟» فَقُلْتُ: اغْتَنَمْتُ شُهُودَ الصَّلاةِ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعْطَانِي الْعُرْجُونَ فَقَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ خَلَفَكَ فِي أَهْلِك فَاذْهَبْ بِهَذَا الْعُرْجُونِ فَاسْتَضرِبْهُ حَتَّى تَأْتَيَ بَيْتَكَ فَتَجِدَهُ فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ فَاضْرِبْهُ بِالْعُرْجُونِ فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَضَاءَ الْعُرْجُونُ بِمِثْلِ الشَّمْعَةِ نُوَرًا فَاسْتَضَأْتُ بِهِ فَأَتَيْتُ أَهْلِي فَوَجَدْتُهُمْ رُقُودًا، فَنَظَرْتُ فِي الزَّاوِيَةِ فَإِذَا فِيهَا قُنْفُذٌ فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ بِالْعُرْجُونِ حَتَّى خَرَجَ
стр. 13
٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ , نَا إِبْرَاهِيمُ , نَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ , وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَا: نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ , أَنْ أُسَيْدَ بْنُ حُضَيْرٍ , وَعَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ , كَانَا
стр. 14
عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدِسٍ فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ فَأَصَابَ عَصَا أَحَدِهِمَا فَتِيلُ السِّرَاجِ فَكَانَا يَمْشِيَانِ فِي ضَوْئِهَا , فَلَمَّا أَرَادَا أَنْ يَتَفَرَّقَا إِلَى مَنَازِلِهِمَا أَضَاءَتْ عَصَا هَذَا وَعَصَا هَذَا
стр. 15
١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ , نَا إِبْرَاهِيمُ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ , أَخْبَرَنِي جناح , نَا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ , عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ , عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
стр. 16
أُنْفِرَ بِنَا ونحن في سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ فَأَضَاءَتْ أَصَابِعِي حَتَّى جَمَعُوا عَلَيْهَا طُهْرَهُمْ وَمَا هَلَكَ مِنْهُمْ وَإِنَّ أَصَابِعِي لَتُنِيرُ
стр. 17
١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ , نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ , نَا طَلْحَةُ , عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حِرَاءٍ فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذِهِ خَدِيجَةُ تَحْمِلُ حَيْسًا فِي حَلَّابٍ , وَقَدْ أَرْسَلَنِي اللَّهُ إِلَيْهَا بِالسَّلَامِ , فَجَاءَتْ خَدِيجَةُ، فَقَالَ: " مَعَكِ حَيْسٌ، قَاَلَتْ: نَعمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي ذَاكَ وَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ إِلَيْكِ بِالسَّلَامِ» .
فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , اللَّهُ السَّلَامُ وَمِنْهُ السَّلَامُ وَعَلَى جِبْرِيلَ السَّلَامُ
стр. 18
١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ , نَا إِبْرَاهِيمُ , نَا أَبُو النُّعْمَانِ , نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِثَمَرَاتٍ فَصَفَّهُنَّ وَدَعَا فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ وَقَالَ: «اجْعَلْهُنَّ فِي مِزْوَدِكَ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا فَأَدْخِلْ يَدَكَ فَخُذْهُ وَلَا تَنْثُرْهُ» .
قَالَ: فَجَعَلْتُهُ فِي مِزْوَدِي , قَالَ: فَوَّجْهُتُ مِنْهُ رَوَاحِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكُنْتُ آكُلُ مِنْهُ وَأُطْعِمُ فَكَانَ فِي حَقْوِي حَتَّى وَقَعَ يَوْمُ قَتْلِ عُثْمَانَ ﵁ فَذَهَبَ
стр. 19
١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ , نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ , نَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ , نَا أَبُو غَالِبٍ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَاهِلَةَ فَأَتَيْتُهُمْ وَهُمْ عَلَي طَعَامٍ فَرَحَّبُوا بِي وَأَكْرَمُونِي وَقَالُوا: كُلْ , قُلْتُ: جِئْتُ لِأَنْهَاكُمْ عَنْ هَذَا الطَّعَامِ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِهِ فَكَذَّبُونِي وَزَبَرُونِي فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا جَائِعٌ ظَمْآنُ وَقَدْ نَزَلَ بِي جَهْدٌ شَدِيدٌ فَأُتِيتُ فِي مَنَامِي بِشَرْبَةٍ
стр. 20
مِنْ لَبَنٍ فَشَبِعْتُ وَرَوَيتُ وَعَظُمَ بَطْنِي فَقَالَ الْقَوْمُ: أَتَاكُمْ رَجُلٌ مِنْ خِيَارِكُمْ وَأَشْرَافِكُمْ فَزَبَرْتُمُوهُ اذْهَبُوا فَأَطْعِمُوهُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَا يَشْتَهِي فَأَتَوْنِي بِطَعَامٍ فَقُلْتُ: لَا حَاجَةَ لِي بِطَعَامِكُمْ وَشَرَابِكُمْ , إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي فَانْظُرُوا إِلَى حَالَتِي الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا قَالَ: فَآَمَنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
آَخِرُ الْأَحَادِيثِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ.