القاضي، الفقيه، المحدث.
سمع من أحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ، وغيرهم.
سمع منه ابنه قاسم، وخلف بن ناصر، وغالب بن تمام جد بني غالب، وغيرهم.
قال ابن الفرضي: وكان فقيها عالما، ومحدثا ضابطا.
توفي سنة ست وستين وثلاث مئة، وله ست وثمانون سنة.
[الطبقة السادسة: أقصى المغرب]
٨٨٠ - عيسى بن أبي العلاء أبو الأصبغ التّدميري *:
الفقيه، المفتي.
سمع ابن عائذ، وغيره.
قال ابن الفرضي: عني بالعلم. . . ورحل. . . وكان موصوفا بالفقه، مستفتى في موضعه.
توفي سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة.
[الطبقة السابعة (والسادسة): الأندلس]
стр. 877
٨٨١ - عيسى بن القمودي أبو موسى *:
الفقيه.
صحب أبا العباس عبد الله بن أحمد الإبياني.
قال القاضي عياض: فقيه مالكي.
[الطبقة السابعة: إفريقية]
٨٨٢ - عيسى بن محمد بن عبد الرحمن بن دينار بن واقد أبو
محمد الغافقي **:
الطّليطلي ثم القرطبي، القاضي، الفقيه، الزاهد. ستأتي ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى، وتقدمت ترجمة أخويه أبان وعبد الواحد.
روى عن عمه أبان بن عيسى بن دينار، ومحمد بن سحنون، وابن وضّاح، وغيرهم.
روى عنه ابنه أبان.
стр. 878
قال القاضي عياض: ذكره الرازي قال: وكان فقيها زاهدا. وقال القاضي عياض أيضا: وكان صاحب مسائل وحفظ للرأي لا يخلطه بغيره.
ولد سنة أربع وثلاثين ومئتين.
وتوفي في رمضان سنة ست وثلاث مئة.
[الطبقة الثالثة: الأندلس]
٨٨٣ - عيسى بن محمد بن عبد الرحمن أبو الأصبغ القرطبي *:
الفقيه، المفتي، الفصيح، الورع. يعرف بابن الحشاء، وبابن المعلم.
قال ابن عفيف: كان فقيها، من أهل الأدب والعلم، راسخا في الرأي، بصيرا بالوثائق، ورعا منقبضا، من خيار المسلمين، عامرا للمسجد الجامع في تفقيه الناس وفتياهم، بصيرا بالاختلاف، جميل اللقاء، إماما في مذهب مالك، ناظر الجلة في علم السنة، وعلا بغزارة علمه، وقدمه ابن زرب للشورى فانتفع به، ودعي للقضاء مرتين فأبى. وقال ابن حيّان: كان غزير العلم، معتنيا بالأثر، حسن الأدب والفهم، كثير الحفظ، فصيحا، عفيفا، ورعا، مجانبا للسلطان.
توفي في رجب سنة اثنتين وأربع مئة.
[الطبقة السابعة: الأندلس]
стр. 879
٨٨٤ - عيسى بن محمد بن عيسى بن أيوب أبو الأصبغ
القرطبي *:
الزّهري، البجّاني (١)، المفتي. المعروف بعيسون.
سمع محمد بن فطيس الإلبيري، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم ابن أصبغ، وغيرهم.
روى عنه إسماعيل بن إسحاق.
قال ابن الفرضي: وسمع من محمد بن يحيى بن لبابة، وتردد عليه، وكتب بين يديه في الوثائق حتي فقه فيها، ونبل في عقدها، وكانت بنت محمد بن يحيى تحته. وكان مشاورا في الأحكام، صدرا فيمن يستفتى. . .
وسمعت عبيد الله بن الوليد المعيطي يثني عليه ويصفه بالمروءة. وسمعت إسماعيل - (يعني ابن إسحاق) - يثني عليه أيضا.
توفي في أحد شهري جمادى سنة خمس وخمسين وثلاث مئة.
[الطبقة السادسة: الأندلس]
стр. 880
٨٨٥ - عيسى بن محمد بن عيسى أبو بكر الرّعيني *:
من أهل المريّة وأصله من قرطبة، القاضي، الفقيه، المفتي، المحدث، الأديب. المعروف بابن صاحب الأحباس (١).
سمع أباه، والمهلب بن أبي صفرة، وأبا عمران الفاسي، وغيرهم.
حدث عنه الفقيه أبو عبد الله بن سليمان، وغيره.
قال القاضي عياض: فقيه أهل المريّة، ومقدمهم في العلم والرواية والفتيا والأدب. . . وولي قضاء بلده، وتفقه عنده في البخاري وغيره، وكان يتكلم عليه. وقال ابن بشكوال: وكان من جلة العلماء، وكبار المحدثين والأدباء، من أهل الذكاء والفهم، روى الناس عنه كثيرا.
ولد سنة خمس وتسعين وثلاث مئة.
وتوفي بالمريّة سنة سبعين وأربع مئة، ويقال: في شعبان سنة تسع وستين.
[الطبقة العاشرة: الأندلس]
٨٨٦ - عيسى بن مسكين بن منصور بن جريج أبو موسى **:
стр. 881
أصله من العجم، ويتولى قريشا، الإفريقي، من أهل الساحل، القاضي، الفقيه، المحدث، اللغوي، الزاهد، الورع. وكان مستجاب الدعوة.
سمع من سحنون بن سعيد، والحارث بن مسكين، ومحمد بن عبد الله ابن عبد الحكم، وغيرهم.
وسمع منه أحمد بن محمد بن تميم، وحمدون بن مجاهد الكلبي، وعبد الله بن مسرور بن الحجام، وغيرهم.
قال القاضي عياض: ونظر إليه محمد بن سحنون يوما فقال: يا أهل الساحل، هذا أفضلكم وخيركم وإمامكم. وقال ابن دحيم: كان من أهل الفقه والورع، وكان مهيبا وقورا. وقال أبو العرب: سمع من سحنون وابنه جميع كتبه. وقال أيضا: كان ثقة مأمونا صالحا ذا سمت وخشوع، كثير الكتب في الفقه والآثار، صحيحها وكان يشبه سحنونا في هيبته وسمته وكان
стр. 882
مهيبا. وقال القاضي عياض بعد نقله كلام أبي العرب: قال غيره: كان رجلا صالحا فاضلا، طويل الصمت، دائم الحمد، رقيق القلب، غزير الدمعة، كثير الإشفاق، متفننا في كل العلوم: الحديث، والفقه، واللغة، وأسماء الرجال وكناهم وقويهم وضعيفهم، فصيحا، يجيد الشعر. وقال أبو علي بن البصري: لو أفردنا كتابا في ذكر مناقبه ومحاسنه وزهده وعدله، ما انتهينا إلى وصفه، وكان مع ذلك عالما باللغة، قائلا للشعر. وقال أبو الحسن الكانشي: أدخلني عيسى بن مسكين إلى بيت مملوء بالكتب، ثم قال: كلها رواية، وما فيها غريبة إلا وأنا أحفظ لها شاهدا من قول العرب.
ولد سنة أربع عشرة ومئتين.
وتوفي سنة خمس وتسعين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: إفريقية]
٨٨٧ - عيسى بن معاوية الإشبيلي *:
الضرير، القاضي.
صحب ابن ذكوان.
قال القاضي عياض: أحد وجوه أهل إشبيلية ورجالاتهم ودهاتهم مع المعرفة والفهم والنزاهة.
[الطبقة الثامنة: الأندلس]
стр. 883
٨٨٨ - عيسى بن مناس أبو موسى اللّواتي، القيرواني *:
الفقيه.
سمع من البوني.
له تفسير لمسائل المدونة.
قال القاضي عياض: من كبراء فقهاء إفريقية، ونبهائها، والمقدمين بها.
توفي سنة خمس وتسعين وثلاث مئة.
[الطبقة السابعة: إفريقية]
٨٨٩ - عيسى بن المنكدر بن محمد بن المنكدر أبو الفضل
القرشي **:
стр. 884
التّيمي، المدني الأصل المصري، القاضي.
روى عن أبيه، وغيره.
توفي ببغداد مسجونا سنة أربع عشرة ومئتين.
[الطبقة الأولى: مصر]
٨٩٠ - عيسى بن موسى بن أحمد بن يوسف بن موسى بن فهد
ابن خصيب أبو الأصبغ الأموي مولاهم *:
من أهل تطيلة. تقدمت ترجمة أخيه أحمد.
سمع من عمه عمر بن يوسف، ومحمد بن شبل، وأبي عيسى، وغيرهم.
قال ابن الفرضي: وكان خيرا فاضلا، حدّث.
توفي يوم الخميس في صدر شعبان سنة ست وثمانين وثلاث مئة، وله سبع وخمسون سنة.
[الطبقة السادسة: الأندلس]
стр. 885
حرف الغين
стр. 886
٨٩١ - الغازي بن قيس أبو محمد الأموي *:
القرطبي، الفقيه، المقرئ، المحدث، العابد، الزاهد.
سمع مالك بن أنس - وأخذ عنه الموطأ -، وابن جريج، والأوزاعي، وغيرهم.
روى عنه عبد الملك بن حبيب، وأصبغ بن خليل، وعثمان بن أيوب، وغيرهم.
قال القاضي عياض: وهو أول من أدخل موطأ مالك وقراءة نافع الأندلس فيما قاله أبو عمرو المقرئ، قال: وشهد مالكا وهو يؤلف الموطأ، وقرأ القرآن على نافع بن أبي نعيم قارئ المدينة، وكان يحفظ الموطأ ظاهرا، وانصرف إلى الأندلس بعلم عظيم نفع الله به أهلها. قال أبو عمرو المقرئ: وكان خيرا فاضلا عالما أديبا ثقة مأمونا. وقال أحمد بن عبد البر: كان عاقلا نبيلا يروي حديثا كثيرا، ويتفقه في المسائل، رأسا في علم القرآن، متهجدا بالقرآن، كثير الصلاة بالليل.
стр. 887
توفي سنة تسع وتسعين ومئة.
[الطبقة الأولى: الأندلس]
٨٩٢ - غانم بن الحسن الرّعيني *:
الإشبيلي، العابد.
سمع يحيى بن بكير، وغيره.
قال ابن الفرضي: وكان رجلا فاضلا عابدا، بصيرا بالآثار والفتيا.
توفي قرب سنة ثلاث مئة.
[الطبقة الثالثة: الأندلس]
стр. 888
حرف الفاء
стр. 889
٨٩٣ - فتوح بن الغزال الباغاني (١) *:
الفقيه.
قال القاضي عياض: وكان فاضلا، فقيها، موسرا خيرا، حسن الطريقة، منظورا إليه ببلده، رأس على من فيها من العلماء بعلمه وبخيره ومكانته من السلطان، وكان صاحب القيروان يخاطبه في أمر بلده.
قتل ظلما في منتصف شعبان سنة ست وأربعين وأربع مئة.
[الطبقة التاسعة: إفريقية]
٨٩٤ - فتيان بن أبي السمح عبد الله بن السمح بن أسامة أبو
الخيار، وقيل: أبو السمح **:
مولى بني عامر بن عدي من تجيب، المصري، الفقيه.
стр. 890
روى عن مالك بن أنس - وصحبه -.
قال ابن وهب: كان يشتري لمالك حوائجه، وكان له منه عشر مسائل فيجيبه. وقال القاضي عياض: يروي عن مالك، وكان من كبراء أصحابه المتعصبين لمذهبه. وقال أيضا بعد أن نقل كلاما للدارقطني: قال غيره: ولعصبيته لمالك وإفراطه فيها، نشأت العداوة بين المالكيين وبين الشافعيين بمصر، فثاروا بالشافعي وأرادوا نفيه، فضرب له الأمير أجلا، فمات فيه.
ولد سنة خمسين ومئة، ويقال: سنة إحدى وخمسين.
وتوفي سنة خمس ومئتين.
[الطبقة الوسطى: مصر]
٨٩٥ - فرات بن محمد بن فرات أبو سهل العبدي (١) *:
من العرب، قيرواني.
سمع من سحنون - وهو من أصحابه -، ومن ابنه محمد بن سحنون، ومن ابن عبد الحكم، وغيرهم.
стр. 891
وسمع منه أبو العرب، وغيره.
قال ابن حارث: وكان يغلب عليه الرواية، والجمع، ومعرفة الأخبار، وكان ضعيفا متهما بالكذب، أو معروفا به.
توفي سنة اثنتين وتسعين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: إفريقية]
٨٩٦ - فرج بن أبي الحزم الوشقي *:
سمع من سحنون بن سعيد، وغيره.
قال ابن الفرضي: كانت له رحلة. . . وكان حافظا للمسائل، موصوفا بالعلم والفضل. ذكره ابن حارث.
[الطبقة الثالثة: الأندلس]
٨٩٧ - فرج بن زرقون الجيّاني **:
الفقيه.
قال ابن الفرضي: كان من فقهاء حاضرة جيّان، وكان رجلا صالحا،
стр. 892
حافظا للرأي والمسائل. ذكره خالد - (يعني ابن سعد) -.
[الطبقة الثالثة: الأندلس]
٨٩٨ - فرج بن سلمة بن زهير بن مالك أبو سعيد البلوي *:
قرطبي المولد وأصله من باجة وانتقل إلى فحص البلّوط، القاضي.
سمع من محمد بن عمر بن لبابة - وتفقه به -، وأحمد بن خالد، ومحمد ابن عبد الملك بن أيمن، وغيرهم.
له تأليف حسن في الوثائق.
قال ابن الفرضي: وكان حافظا للرأي على مذهب مالك وأصحابه، عاقدا للشروط، مشاورا في الأحكام. . . ذكره لي سليمان بن أيوب.
ولد سنة ثمان وثمانين ومئتين
وتوفي سنة خمس وأربعين وثلاث مئة.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
٨٩٩ - فرج بن عبد الله الطّليطلي **:
стр. 893
يعرف بالخراساني.
قال ابن الفرضي: كان موصوفا بالعلم، معروفا به.
توفي سنة خمس وتسعين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: الأندلس]
٩٠٠ - الفرج بن كنانة بن نزار بن غسّان أو عتبان أبو القاسم
الكناني (١)، الضّمري *:
الأندلسي، الشّذوني، قاضي الجماعة بقرطبة، الفارس. من ولد عمر ابن أمية الضّمري.
سمع عبد الرحمن بن القاسم، وابن وهب.
قال محمد بن حارث: وكان من أهل العلم والتقييد. وقال ابن عبد البر: كان فارسا شجاعا، عربيا شريفا، حكما جزلا خيرا فاضلا، ولي إثر ابن بشير فسلك سبيله، وكان صلب القناة في حكومته يعطي طوابعه في كل أحد من قرابة السلطان ووزرائه، فلا يرد له طابع. وقال ابن أيمن: كان للفرج قدر
стр. 894
جليل في الناس، ومكان مكين عند السلطان، وله عقب فاش بشذونة، ذوو نباهة، تردد فيهم قضاء بلدهم.
[الطبقة الأولى: الأندلس]
٩٠١ - فضل بن سلمة بن حرير - وقيل: جرير - بن منخل أبو
سلمة الجهني مولاهم *:
الإلبيري ثم البجّاني (١).
لازم حماسا، وسمع من سعيد بن عمر، ويوسف بن يحيى المغامي، وغيرهم.
حدث عنه أحمد بن سعيد بن حزم القرطبي، وسعيد بن عثمان، وأبو العرب التميمي، وغيرهم.
له مختصر في المدونة، ومختصر الواضحة (٢)، ومختصر كتاب ابن الموّاز
стр. 895
(الموّازيّة)، وكتاب جمع فيه مسائل المدونة والمستخرجة والمجموعة، وغيرها.
قال ابن أبي دلّيم: كان بصيرا بالمذهب، حافظا له متفننا. وقال ابن الفرضي: وكان حافظا للفقه على مذهب مالك، بعيد الصيت فيه، كان يرحل إليه للسماع منه والتفقه عنده. وقال أبو محمد بن حزم الداودي: كان فضل من أعلم الناس بمذهب مالك. وقال علي بن الحسن: كان من أوقف الناس على الروايات، وأعرفهم باختلاف أصحاب مالك. وقال أبو عبد الله الحميدي: فقيه مقدّم، حسن النظر.
توفي فجاءة في شعبان سنة تسع عشرة وثلاث مئة، ويقال: سنة سبع عشرة.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
٩٠٢ - الفضل بن عميرة بن راشد بن عبد الله أبو العافية، وقيل:
أبو العالية، الكناني العتقي *:
الأندلسي التّدميري، القاضي.
سمع ابن القاسم، وابن وهب، وابن الماجشون، وغيرهم.
توفي سنة سبع وتسعين ومئة.
[الطبقة الأولى: الأندلس]
стр. 896
٩٠٣ - الفضل بن الفضل بن عميرة بن راشد أبو العافية، وقيل:
أبو العالية، الكناني العتقي *:
الأندلسي التّدميري، القاضي. تقدمت ترجمة أبيه (١).
سمع من يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان، وعبد الملك بن حبيب.
توفي بالأندلس سنة خمس وستين ومئتين.
[الطبقة الثانية: الأندلس]
٩٠٤ - فهد بن موسى بن أبي رباح أبو الخير الأزدي **:
الإسكندراني، القاضي.
أخذ عن يحيى بن بكير، وعبد الله بن عبد الحكم، وعبد الله بن صالح كاتب الليث.
стр. 897
أخذ عنه محمد بن جعفر بن ملاس، وأبو الميمون بن راشد، وأبو الدحداح أحمد بن محمد.
توفي في شعبان سنة سبعين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: مصر]
стр. 898
حرف القاف
стр. 899
٩٠٥ - قائد بن سعدون أبو قحطان الإفريقي الأربسي *:
تقدمت ترجمة أخيه أحمد - ويقال: حمود - بن إبراهيم - ويقال: ابن سعدون -.
قال أبو بكر المالكي: كان رجلا فاضلا، من أهل العلم والفضل والورع والعناية والكتب وضبطها، وسمع أكثر كتب يحيى بن عمر وكتبها، وحبسها بعد موته بسوسة.
[الطبقة الخامسة: إفريقية]
٩٠٦ - قاسم بن أحمد بن جحدر أبو محمد الطّليطلي،
الزاهد **:
سمع من علي بن عبد العزيز، وأبي يزيد القراطيسي، وأبي يعقوب الدبري، وغيرهم.
قال القاضي عياض: وأراه صاحب الكتب المسماة بالجحدرية. وقال ابن الفرضي: رحل مع. . . ثم انصرف. . . وأقام بالأندلس. . . ثم رحل
стр. 900
رحلة ثانية فجاور بمكة واستوطنها، وعلا بها ذكره، ورحل الناس إليه، وكان بها مع أبي بكر بن المنذر في طبقة واحدة، وكان يذهب إلى الحجة والنظر، وكان ورعا زاهدا.
توفي بمكة المشرّفة سنة إحدى عشرة وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
٩٠٧ - قاسم بن أسباط بن الحكم أبو محمد، وقيل: أبو بكر،
المخزومي *:
القرطبي، المفتي، العابد. وستأتي ترجمة أخيه محمد إن شاء الله تعالى.
روى عن يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان.
قال ابن أبي دليم فيه وفي أخيه محمد: وكانت لهما حلقة بجامع قرطبة، يجلسان فيها للفتيا. وقال القاضي عياض فيهما: كانا من أهل العبادة والورع. . . وكانا حافظين للفقه بصيرين بالوثائق. وقال ابن الفرضي: وكان رجلا صالحا، حافظا للفقه، عالما بالشروط. . . ذكره أحمد - (يعني ابن محمد بن عبد البر) -.
توفي في أوائل الربع الأخير من القرن الثالث.
[الطبقة الثالثة: الأندلس]
стр. 901
٩٠٨ - قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف أبو محمد *:
مولى الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي، القرطبي، الفقيه، الحافظ، محدث الأندلس. يعرف بالبيّاني (١). وستأتي ترجمة أخيه محمد إن شاء الله تعالى.
سمع من بقي بن مخلد، ومحمد بن وضّاح، والقاضي إسماعيل بن إسحاق، وغيرهم.
стр. 902
حدث عنه حفيده قاسم بن محمد، وعبد الله بن محمد الباجي، والقاضي محمد بن أحمد بن مفرّج، وغيرهم.
له كتاب غرائب حديث مالك، وكتاب مسند حديث مالك من رواية يحيى، وكتاب المجتبى (١)، وكتاب الأنساب، وغير ذلك (٢).
قال ابن الفرضي: وانصرف قاسم بن أصبغ إلى الأندلس بعلم كثير، ومال الناس إليه في تاريخ أحمد بن زهير، وكتب ابن قتيبة. . . وكانت الرحلة في الأندلس إليه، وفي المشرق إلى أبي سعيد بن الأعرابي. . . وكان قاسم بن أصبغ بصيرا بالحديث والرجال، نبيلا في النحو والغريب والشعر، وكان يشاور في الأحكام. وقال ابن حارث: لقد دخل عليه إسماعيل بن القاسم الأندلس، قريب عهد بمشيخة العراق، فاهتبل بأمر قاسم، واختلف إليه مدة، وأخذ عنه، وكانت له عناية تامة، ورواية واسعة وكتب متقنة، وكان ثبتا صادقا. وقال ابن أبي دليم: وغلبت عليه الرواية والسماع. وقال أحمد ابن عبد البر: كان شيخا صدوقا ماجدا حليما طاهرا، صحيح الكتاب. وقال الذّهبي: الإمام، الحافظ، العلامة، محدث الأندلس. . . وانتهى إليه علو الإسناد بالأندلس مع الحفظ والإتقان، وبراعة العربية، والتقدم في الفتوى، والحرمة التامة والجلالة. وقال ابن الفرضي: قال لنا محمد بن محمد - (يعني ابن أبي دليم) -: وتوفي رحمة الله عليه. . . وكان ممتعا بذهنه، لا ينكر عليه
стр. 903
شيء إلا النسيان خاصة إلى ذي الحجة سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة، ومن هذا التاريخ تغيّر، وحال ذهنه إلى أن مات.
ولد في عشرين ذي الحجة سنة أربع وأربعين ومئتين.
وتوفي في منتصف جمادى الأولى سنة أربعين وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
٩٠٩ - قاسم بن ثابت بن حزم بن عبد الرحمن أبو محمد
العوفي *:
السّرقسطي، الفقيه، المحدث، اللغوي، النحوي، الورع، الزاهد.
يقال: إنه كان مجاب الدعوة. تقدمت ترجمة أبيه.
سمع من أحمد بن شعيب النسائي، وأحمد بن عمرو البزار، ومحمد بن علي الجوهري، وغيرهم.
стр. 904
قال ابن الفرضي: وعني بجمع الحديث واللغة هو وأبوه، فأدخلا الأندلس علما كثيرا، ويقال: إنهما أول من أدخل إلينا كتاب العين، وألف قاسم كتابا في شرح الحديث سماه كتاب الدلائل (١) بلغ فيه الغاية من الإتقان، ومات قبل إكماله فأكمله أبوه ثابت بعده. أخبرني العباس بن عمرو الوراق قال: سمعت إسماعيل بن القاسم البغدادي - (هو أبو علي القالي) - يقول: كتبت كتاب الدلائل، وما أعلم وضع بالأندلس مثله. فتعصب، ولو قال إسماعيل: إنه ما وضع بالمشرق مثله ما أبعد. وكان قاسم عالما بالحديث والفقه، متقدما في معرفة الغريب والنحو والشعر، وكان مع ذلك ورعا ناسكا، وأريد على أن يلي القضاء بسرقسطة فامتنع من ذلك.
ولد سنة خمس وخمسين ومئتين.
وتوفي بسرقسطة في شوال سنة اثنتين وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
٩١٠ - قاسم بن حامد أبو محمد الأموي *:
من أهل ريّة، الفقيه، المفتي، الزاهد، العابد.
سمع من العتبي، وابن مزين.
стр. 905
قال ابن أبي دليم: كان من أهل الوجاهة والتقدم في الفقه، ولم يرحل، وعول على العتبي وابن مزين. وقال ابن الفرضي: كان مدار فتيا البلد عليه في وقته وعلى صاحبه محمد بن عوف. . . وكان صبورا على النسخ، جل كتبه بخطه، وكان زاهدا فاضلا ناسكا ورعا مع الفقر والإقلال. . .
وحبس. . . كتبه. من كتاب ابن سعدان.
[الطبقة الثالثة: الأندلس]
٩١١ - القاسم بن حبيش بن سليمان بن برد أبو عبد الرحمن
التّجيبي مولاهم *:
المصري، الفقيه، المفتي. تقدمت ترجمة أبيه.
روى عن هارون بن سعيد الأيلي.
روى عنه ابن يونس.
قال الكندي: كان فقيها مفتيا.
توفي سنة سبع وتسعين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: مصر]
٩١٢ - قاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير أبو عبد الله
الجبيري **:
стр. 906
طرطوشي الأصل وسكن قرطبة، القاضي، الفقيه، النّظّار.
سمع من قاسم بن أصبغ، وأبي بكر الأبهري - وبه تفقه -، والحسين بن حميد الجرمي، وغيرهم.
روى عنه أبو بكر بن زهر.
ألف كتابا في التوسط بين مالك وابن القاسم فيما خالف فيه ابن القاسم مالكا.
قال ابن الفرضي: ورحل. . . ودخل العراق فسمع من أبي بكر محمد ابن عبد الله بن صالح الأبهري، وتفقه عنده على مذهب مالك وأصحابه وتحقق به، وأقام في رحلته ثلاث عشرة سنة وانصرف إلى الأندلس. وكان فقيها عالما، حسن النظر. . . فكان صدرا في أهل الشورى، وكان يجتمع عنده، ويناظر عليه في الفقه، وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية. وقال ابن عفيف: كان من أهل العلم بالحديث والفقه، نظارا مدققا في المسائل.
وقال ابن مفرّج: كان أبو عبيد من الصالحين العلماء، تطلب صغيرا، ورحل فحج وتوسع في الطلب، وكان له إلى علمه أدب وفهم، وحسن خط، وذكاء، وتفنن في المعرفة، وكان حسن التأليف، له كتاب في التوسط. . .
كتاب حسن.
стр. 907
ولد - فيما قيل - آخر سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة.
وتوفي محبوسا في مطبق الزهراء سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة - ويقال: توفي سنة ثمان وسبعين - وله اثنتان وستون سنة.
[الطبقة السادسة: الأندلس]
٩١٣ - قاسم بن سهل بن أبي شعبون الجيّاني *:
الفقيه، المفتي.
سمع من العتبي.
قال القاضي عياض: فقيه بلده، ومفتيه. وقال أيضا: قال خالد - (يعني ابن سعد) -: كان من أهل الفهم والبلاغة. قال ابن أبي دليم: واللغة والفتيا.
وقال ابن الفرضي: كان بقية حاضرة جيّان ومفتيها بعد ذهاب الفتن منها، وسمع من العتبي مستخرجته، وكان يأخذ الأجر على إسماعها، ولم يكن ورعا. ذكره ابن حارث عن أبيه.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
٩١٤ - قاسم بن عبد الله بن مهدي أبو الطاهر الصّعيدي
الإخميمي **:
стр. 908
قاضي الطف.
روى عن أبي مصعب الزّهري.
روى عنه أبو أحمد بن عدي، وابن يونس، والطبراني.
قال الذهبي: فيه ضعف.
توفي سنة أربع وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: مصر]
٩١٥ - قاسم بن عمرو بن صاعد أبو زيد التميمي (١) *:
سمع من سحنون، وحماد السّجلماسي.
سمع منه أبو العرب، وغيره.
قال ابن حارث: كان ثقة مأمونا، من أهل الوجاهة والظهور. وقال القاضي عياض: وولاه ابن طالب مظالم القيروان. . . ولم يعلم منه في حكومته إلا خيرا.
توفي سنة أربع وثمانين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: إفريقية]
стр. 909
٩١٦ - قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيار أبو محمد *:
مولى الوليد بن عبد الملك، القرطبي، البيّاني، الفقيه (١)، المفتي، الأديب، الشاعر.
стр. 910
سمع من محمد بن عبد الله عبد الحكم، والمزني، وسحنون بن سعيد، وغيرهم.
روى عنه ابنه محمد، ومحمد بن عمر بن لبابة، وسعيد بن عثمان الأعناقي، وغيرهم.
ألف كتابا في الرد على ابن مزين والعتبي وعبد الله بن خالد سماه: الرد على المقلدة، وألف كتابا آخر في خبر الواحد.
قال أحمد بن خالد ومحمد بن عمر بن لبابة: ما رأينا أفقه من قاسم ممن دخل الأندلس من أهل الرحل. وقال بقي بن مخلد: قاسم بن محمد أعلم من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. وقال ابن الفرضي: ولم يكن بالأندلس مثل قاسم في حسن النظر والتبصر بالحجة. وقال أبو عمر بن عبد البر: لم يكن بالأندلس أفقه منه ومن أحمد بن خالد. وقال أبو عبد الملك: كان له بصر بالحديث والفقه والوثائق والحجة، وكان فقهه على النظر وترك التقليد، من أهل النقل والعقل، ومروة النفس، والذكاء، متواضعا فاضلا صاحب رياسة. وقال أحمد بن سعيد: كان أحمد بن خالد والأعناقي وابن لبابة وابن الزراد وجميع شيوخنا يصفونه بالفقه والنظر والعلم والورع، ويثنون عليه الثناء العجيب. وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، لم يقدم علينا من الأندلس أحد أعلم من قاسم بن محمد. وقال سعيد بن عثمان الأعناقي: قال لي أحمد بن صالح الكوفي: قدم علينا من بلدكم رجل يسمى قاسم بن محمد فرأيت رجلا فقيها. وقال القاضي عياض: ولزم محمد بن عبد الحكم والمزني للتفقه والمناظرة، حتى برع في الفقه، وذهب مذهب الحجة والنظر وعلم الاختلاف. . . وكان فقيه الصدر، جيد القريحة، قيما بالمناظرة، حافظا
стр. 911
بالشروط، أديبا شاعرا محسنا، مرسلا محسنا، بليغا.
توفي أول سنة سبع وسبعين ومئتين، ويقال: سنة ثمان وسبعين، ويقال: أول سنة ست وسبعين.
[الطبقة الثالثة: الأندلس]
٩١٧ - قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن
سيار أبو محمد *:
مولى الوليد بن عبد الملك، القرطبي، البيّاني، القاضي. ستأتي ترجمة أبيه. وتقدمت ترجمة جده.
سمع من أبيه، ومن عبيد الله بن يحيى، وسعيد بن عثمان الأعناقي، وغيرهم.
قال ابن الفرضي: وكان معتنيا بحفظ رأي مالك وأصحابه، بصيرا بعقد الشروط، نافذا فيها، وولّي الوثائق. . . وتصرف في القضاء. . . وكان محمودا فيما تولاه. وقال ابن عفيف: كان من أهل الفقه والشورى. وقال القاضي عياض: تقدم ذكر آله، وجلالة بيته في العلم والنباهة بقرطبة. . .
وهو خاتمة بيته في العلم.
توفي فجاءة بسكتة أصابته سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
стр. 912
٩١٨ - قاسم بن محمد بن هشام أبو محمد الرّعيني *:
السّبتي، سكن المريّة. المعروف بابن المأموني.
أخذ عن عبد الرحيم بن أحمد السّبتي المعروف بابن العجوز، وأبي محمد الباجي، وأبي محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ، وغيرهم.
أخذ عنه ابنه حجاج بن قاسم الفقيه - وقد روى عنه كتابه في المناسك -، وأبو المطرّف عبد الرحمن بن قاسم الشعبي المالقي، وأبو بكر بن صاحب الأحباس القاضي، وغيرهم.
له كتاب في المناسك.
قال القاضي عياض: سبتي شهير البيت بها. . . ورحل إلى الأندلس. . . ورحل إلى المشرق. . . ثم انصرف فسكن المريّة، وقد أخبرت أنه سكن إشبيلية أيام القاسم بن حمود قبل هذا، وكانت له بها مكانة.
توفي بالمريّة سنة ثمان وأربعين وأربع مئة، وقد نيف على السبعين.
[الطبقة التاسعة: المغرب الأقصى]
٩١٩ - قاسم بن مسعدة أبو محمد البكري الحجاري **:
стр. 913
سمع من أحمد بن شعيب النسائي، وأبي يعقوب المنجنيقي، ومالك بن علي القفصي، وغيرهم.
أخذ عنه خالد بن سعد، وأبو العرب.
جمع الاختلاف، وألف في الحديث.
قال ابن أبي دليم: تفنن في المذهب، وكان مبصرا لعلل الحديث. وقال أبو العرب: جاءني قاسم بن مسعدة ليسمع مني فرأيت عنده علما بالحديث وتمييزا للرجال فأخذت عنه. وقال خالد بن سعد (١): وكان جماعة من شيوخنا يثنون على قاسم بن مسعدة، ويصفونه بفهم الحديث والتقدم فيه، منهم سعيد بن عثمان الأعناقي، وكان محمد بن قاسم يثني على قاسم بن مسعدة وكان قد اجتمع به عند النسائي وغيره.
توفي سنة سبع عشرة وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
٩٢٠ - قاسم بن نصير بن وقاص بن عيشون أبو محمد
الشّذوني *:
стр. 914
الفقيه، النحوي، اللغوي، الشاعر، الخطيب، الزاهد. يعرف بابن أبي الفتح.
سمع محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك ابن أيمن، وغيرهم.
له كتاب الشعراء من الفقهاء بالأندلس، وله ديوان من شعره.
قال ابن الفرضي: وكان فقيها حافظا للرأي، ونحويا لغويا، وشاعرا متقدما، وكان يخطب. . . وكان في الشعر سابقا لا يشق غباره ولا يقرب ميدانه، وتخلى عن الدنيا في آخر عمره، وصار في هيئة الأبدال، وأكثر شعره في الزهد وذم الدنيا، وفي شواهد الحكم والتذكير والوعظ.
توفي في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة، وله أربع وخمسون سنة.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
٩٢١ - قاسم بن هارون بن رفاعة بن ثعلبة الجيّاني (١) *:
الفقيه.
стр. 915
قال خالد بن سعد: كان فقيها بحاضرة جيّان، وحج، وكانت له بالمشرق عناية.
توفي في أول ولاية الأمير عبد الله بن محمد - وقد ولي سنة خمس وسبعين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: الأندلس]
٩٢٢ - قاسم بن هاشم أبو الحسن العطّار *:
توفي بمصر سنة سبع عشرة وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: مصر]
٩٢٣ - قاسم بن هلال بن يزيد (١) بن عمران أبو محمد القيسي
القرطبي **: