← Фатава

Фатава · id 4482

فتاوى الشيخ ابن جبرين

ابن جبرين

Полный текст (1 746 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

السؤال:- ما عقوبة المحتكر في الإسلام؟ الجواب:- عقوبة المحتكر عند الله اللعن، وهو الإبعاد من الرحمة، ويستحق التعزير إذا أصر على الاحتكار، واحتاج الناس إلى ما عنده من الأقوات والأكسية والسلع الضرورية، فمنع بيعها، فللحاكم إلزامه أن يبيعها بسعر يومها، فإن أبي نكله وتولى بيعها.

стр. 142

السؤال:- واحدة من أقاربي اشترت بعضاً من الذهب بمبلغ وقدره ١٦٠٠ريال فدفعت ١٠٠٠ريال فقط، وبقي له ٦٠٠ريال فعند ما عادت إليه بعد ١٠أيام لتدفع له الباقي لم تجده، فقد انتقل إلى الطائف، ولم تعرف في أي مكان، وأيضاً لم تعرف اسمه، وذهبت عدة مرات إلى محله، لتحاول أن تجده فلم تجده. أفيدونا حفظكم الله ماذا تفعل بالباقي وقدره ٦٠٠ريال. الجواب:- لقد أخطأت، فإن الذهب لا يباع إلا يداًَ بيد، إلا إذا بيع بعرض، والمعروف أن الأوراق النقدية ليست عروضاً بل هي نقود، وتقوم مقام الفضة التي لا تباع بالذهب إلا يدا بيد. وعليها أن تسأل المجاورين له عن اسمه، وعن عنوانه في الطائف، فلابد أن أصحاب المحلات القريبة منه يعرفونه، ويعرفون من يتعامل معه، ويتصلون به هاتفياً، فبعد معرفته اتصلوا به، وسلوه عن وكيله في البلد، لتدفع له النقود، ثم اتركوها عندكم إن لم تعرفوه أشهراً، للبحث عنه، فمتى أيستم من معرفته فتصدقوا بها، فإن عرفتموه بعد ذلك فخيروه بين أجرها وغرامتها له والأجر لكم.

стр. 143

السؤال:- أفيد فضيلتكم بأنني أرغب شراء عمارة بمدينة جدة، وليس لدي المبلغ الكافي لشرائها، مما يدفعني للشراء بالتقسيط، وحيث إنه يوجد قسم للبيع بالأقساط بشركة الراجحي، فقد أفادوني بأن أو كل مندوب الشركة على أي عقار راغب أنا في شرائه، دون أن أتدخل بينهم وبين صاحب العقار، وسوف يقومون هم بعملية الشراء لصالح الشركة من البائع، ومن ثم إذا أنا رغبت الشراء فإنهم يبيعونني هذا العقار، بعد أن تمتلكه الشركة فما رأي فضيلتكم؟ علماً بأنهم لا يطلبون عربوناً لذلك، ولا يلزمونني بالشراء في حالة عدم الرغبة في هذا لعقار؟ الجواب:- لا مانع من الشراء منهم بعد أن يملكوها، وتدخل في ملكيتهم، ويبيعوها لك بثمن مؤجل ومقسط، ولو كنت أنت الذي دللتهم عليها، إذا لم يكن هناك إلزام قبل شرائهم لها، فيجوز ذلك بلا كراهة، والله أعلم.

стр. 144

السؤال:- إنني أتعامل مع شركة كبرى في بعض الأجهزة، ولي معرفة مع مدير المناقصات بتلك الشركة الكبيرة، وهناك بعض الطلبات المقدمة للشركة الكبيرة بأسعار قليلة لا تناسب الشركة، مما يجعلها ترفض. وقد طرح علي هذا الزميل بأن يعطيني بعض الطلبات، وأستوردها أنا بشركة صغيرة، يكون الربح فيها بالمناصفة بدون علم الشركة الكبيرة. الجواب:- لا أرى بأساً بذلك إذا لم يخالف العادات المتبعة، وأنظمة البلاد، ولم يحصل فيه ضرر على الشركات، أو الأفراد، أو الأعمال، فالأصل في المعاملات الإباحة إلا ما دل الدليل على تحريمه.

стр. 145

السؤال:- زوجتي لها عمارة. وقد أوصت في حياتها بأن تكون هذه العمارة مسبلة بعد وفاتها، وإني أرغب في نقل هذه السبالة إلى مكان أنسب وأفضل أجرةً؟. الجواب:- لا يجوز نقلها إلى بإذن القاضي، وبعد ما تتعطل عن الإجار، فيبيعها القاضي وينقلها إلى المكان المناسب.

стр. 146

السؤال:- نحن مدرسون في مدرسة ابتدائية في إحدى الهجر، وطلاب تلك الهجرة يهدون لنا السمن، والأقط، واللبن، والكمأة ... وأحياناً نحن نطلب منهم ذلك، ونأخذه منهم فما الحكم الشرعي في ذلك؟ الجواب:- نرى المنع من قبول مثل هذه الهدايا، مخافة أن المدرس يميل مع هذا الطالب الذي أهدى له، فيتغاضي عن ذلك التلميذ متى غاب، فلا يغيبه، أو يعتذر عنه، وقد يزيد له في درجات أعمال السنة، أو الاختبار النهائي، أو نحو ذلك، فمتى ترتب على قبول الهدايا مثل هذه المعالمة لم يجز قبولها، ومتى علم الأستاذ من نفسه أنه لا يميل مع أحد، ولا يفضل هذا على هذا، وأنه يقوم بمعاملتهم بما يستحقونه، فلا مانع من قبول الهدايا لقوله في الحديث "تهادوا تحابوا" "فإن الهدية تسل السخيمة" أي الضغائن والبغضاء من القلوب، وقد تكون الهدايا معنوية كالفوائد، والعلوم المفيدة، والله أعلم.

стр. 147

السؤال:- أنا شخص حاصل على عضوية لبطاقة بنكية: تسمى (بطاقة الائتمان) ومن خلال هذه العضوية استطيع أن أشتري كل ما يلزمني، خاصة أثناء السفر، والذي أحرص على أن لا أستخدم فيه النقود وذلك للأمان من السرقة والضياع، علماً أن العضوية في هذه البطاقة تلزمني بدفع رسوم سنوية، حيث يقوم البنك الذي أشترك فيه بإرسال كشف شهري لما تم شراؤه، بدون زيادة في المبالغ، إلا أنه في حالة عدم تسديدي خلال شهر فإن تلك المبالغ تؤخذ عليها فائدة، مع العلم أنني لن أتأخر في السداد، لتوفر المبلغ فما هو حكم هذه البطاقة؟ الجواب:- هذه البطاقة في نظري لا يجوز الاشتراك فيها، لأجل الرسوم السنوية التي تؤخذ منهم بسببها، وأيضاً فإن فيها حجرا عليك أن لا تشتري بها إلا من أناس معينين، أو إذا تأخرت عن السداد فإن البنك يزيد عليك في المبالغ، والزيادة ربا صريح، لكن في السفر إذا خشيت من سرقة نقودك يمكن أن تباح هذه البطاقة بقدر الحاجة فقط.

стр. 148

السؤال:- ما حكم استئجار الخيام في منى إلى الحجاج؟ الجواب:- أرض منى مشعر، ومحل لأداء النسك، وهو المقام بها حتى تنقضي أيام الحج، فلا يحل بيع أرضها، ولا تأجير الأرض، وإنما هي منزل لمن سبق إليها، لحديث "منى مناخ من سبق" وهكذا لا يجوز أخذ أرض زائدة عن قدر حاجة القافلة، بل من سبق إلى أرض فإنه يأخذ منها بقدر حاجته وحاجة رفقته، ويدع الباقي للحجاج، ينزل به من سبق، وهكذا لا يجوز أن يطلب أرضا واسعة، ويبنى فيها خياماويؤجرها، حيث إنه أخذ ما لا يحتاجه من أرض المشعر، لكن يجوز أن يؤجر الخيمة قبل نصبها وبنائها، والمستأجر هو الذي ينصبها إذا لم يكن معه خيمة، فله أن يستأجر من أهل الخيام المطلوبة، ويقوم ببنائها، ويحدد الأجرة التي هي مقابل الخيمة، لا مقابل الأرض التي هي غير مملوكة، والله أعلم.

стр. 149

السؤال:- يوجد لدي والدة لديها مبلغ من المال، وقد اشترت بجزء من هذا المبلغ قطعة أرض، ووكلت ابنها على إنشاء الأرض، على أن يقوم بتسليم مبلغ مائة ألف ريال دفعة أولى، وبعد الانتهاء من العظم يسلم ثانية، وهو يطالب الآن بمبلغ الدفعة الثانية، وهو لم ينه العمل المتفق عليه. هل يسلم له المبلغ الذي يطلبه أم لا؟ الجواب:- أرى أنه لا يستحق الدفعة الثانية حتى ينتهي العمل المتفق عليه بينهما، وهو الانتهاء من العظم، لكن إن كان يعمل لأمه كوكيل، وليس له من الربح شيء، وقد أنفق ما يملك مما تسلمه فلا بأس أن يطالب بما يحتاجه، كأجرة العمال، وقيمة المواد، والله الموفق.

стр. 150

السؤال:- أتى إليّ رجل يطالبني بدين لأخيه، وكان بين وبين أخيه حساب سابق، وهذا الحساب قائم، إلا أن أخاه في اليمن، فطالبته بوكالة واتصال من أخيه فلم يفعل، وذهب لحال سبيله، ثم علمت أنه سافر إلى اليمن، ومن ثمّ جاءه الأجل فمات. وبعد عدة أشهر جاء رجل آخر مدعياً أنه دفع للمتوفى مبلغ ألف ريال سعودي، وأن المتوفي حول له بالألف عليّ شفوياً قبل موته، وكان ذلك دون علمي قبل سفره وبعد موته، ومع الأخذ بالعلم أن الميت لا يسألني شيئاً يخصه، وليس له عليّ دين، وإنما الحساب بيني وبين أخيه الذي هو مقيم في اليمن حيِّ يرزق، فما حكم هذا المطالب؟ الجواب:- لا تدفع له إلا إذا جاءك بوكالة من صاحب الحق الذي هو حي يرزق، ويقيم في اليمن، فإن أتى بما يثبت ذلك وإلا فاسأل عن عنوان صاحب الحق، وأرسل له حقه بواسطة أحد البنوك، حتى يصل الحق إلى مستحقه.

стр. 151

السؤال:- ما حكم بطاقات التخفيض التي تصدرها بعض الشركات بمبلغ بسيط، نرجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة عن صفة هذه البطاقات. الجواب:- أرى أن هذه البطافات دعايات للشركة، للحصول على هذه المبالغ من المساهمين، وكذلك ما تدفعه لهم البقالات، والتموينات، والأسواق التي يحيلون عليها، ثم فيه أيضاً ضرر على بقية أهل الأسواق الذين لم يساهموا عند هذه الشركة، حيث ينصرف الناس عنهم، لأجل هذه التخفيضات الوهمية، فأرى البعد عن هذه التخفيضات، والله أعلم.

стр. 152

السؤال:- ما حكم تقطيع آذان الأغنام وقرونها؟ الجواب:- كان أهل الجاهلية يقطعون آذان الدواب كعلامة على نوع من الأنعام التي يحرمونها، ويسمونها البحائر والسوائب، وقد ذكر الله أن ذلك من وحي الشيطان إليهم، فحكى عن إبليس أنه قال: (ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله) (النساء:١١٩) . ومتى قطعت آذان الدابة أصبحت متميزة عن غيرها بهذه العلامة الجلية فيجعلونها لآلهتهم، كما قال تعالى عنهم (هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا) (الأنعام:١٣٦) . أي معبوداتهم، ومنها ما يختص به الرجال، كما في قوله تعالى (وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا) (الأنعام:١٣٩) ولا شك أن هذا الفعل محرم حيث إنهم يحرمون ما أحل الله، ويحلون ما حرم الله ويجعلون ميزة ورمزا لهذا النوع من المحرمات، فالتحريم ليس هو مجرد تبتيك الآذان، وإنما التحريم ينصب على عزل هذا النوع، وتسميته بهذا الاسم، بحيث يمنع التصرف فيه تصرف المالك لملكه. وقد وقع في هذه الأزمنة المتأخرة أن بعض الناس يقطعون من المعز أو نوع منها أنصاف الآذان ويعتذرون عن الفعل المذكور بأنهم لا يقصدون تحريمها، ولا الإشارة إلى أنها بحيرة أو سائبة،،، الخ. ولكن ذلك من زينتها وجمالها، حيث زعموا أن في آذانها طولاً مفرطاً، وتقصيرها يزيل ذلك الشين والقبح في المرأى، وربما علل بعضهم أن طول الآذان يعوقها في الشرب والرعي، حيث تعترض الآذان دون الماء أو الأكل، فبقطعها يزيل التعويق هكذا عللوا، ويمكن أن يعتبر هذا عذرا لهم، مسوغا تقصير الآذان بقدر الحاجة، لكن بعضهم يقطع أكثر الأذن، مما لا حاجة إلى قطعه، فيدخل في المحرم أو المكروه، أما إن كان القصد الجمال فقط، فأرى أن خلق الله أحسن تقويما، فلا يحتاج إلى تحسين خلقة أو منظر، فالآذان في الأصل خلقها الله زينة، ولحاسة السمع، وجعلها في هذا الحيوانات طويلة، حتى ترفعها وقت سماع الصوت البعيد،

стр. 153

فتغييرها وتقصيرها فيه اعتراض على خلق الله، وتشويه للمنظر، لكن يستثنى من ذلك إذا كانت طويلة طولا مفرطا، فقد يرخص في قطع بعضها الذي يعوقها في الأكل، أو الشرب، ثم لابد عند القطع أن لا تتأذي وتتألم، وذلك أن يعملوا طريقة تخفف عنها وجع القطع، وإيقاف الدم في حينه، ولابد أن هناك طرقاً معروفة لذلك، ثم إن هناك آخرون يقطعون طرف الأذن من البقر أو الغنم لقصد السمة والعلامة، وقد تشق الأذن عرضا أو طولا وقد ورد في حديث مرفوع النهي عن الأضحية بالعضباء التي ذهب أكثر من النصف من أذنها أو قرنها وكذا ورد النهي عن المقابلة والمدابرة ونحو ذلك وهي أن تشق الأذن من وسطها أو من أحد جانبيها وكل ذلك لمجرد السمة غالباً، وهذا يجوز عند الحاجة، كخوف الاشتباه، وعدم المعرفة بالوسم المخصص، وليس في هذا ألم شديد، فيغتفر لحاجة. وأما كسر القرن أو قطعه فيجوز إذا كانت الشاة تؤذي بقرنها، فقد يحدث أن بعض المعز أو الكباش أو الإناث من الغنم حيث تكون طويلة القرن، تنطح غيرها، فيحصل من النطح موت أو عيب أو نحوه، فلا بأس بقطع القرن أو بعضه بقدر الحاجة وبدون ألم للحيوان، والأولى تركه، فأما لقصد الجمال والزينة فأرى أنه لا يجوز، لما فيه من تغيير خلق الله، وتأليم الحيوان بغير حق، والله أعلم.

стр. 154

السؤال:- إني أعمل في محل خياطة، وجاءني رجل يريد أن أبحث له عن محل، فقمت بالبحث، فوجدت المحل، وأبلغت الرجل أن صاحب المحل يريد (٢٥) ألف ريال مقابل تنازله عن المحل، فجاءني بـ (١٥) ألف ريال وقال لي دع هذا المبلغ معك، وبعد ثلاثة أيام سوف أكمل المبلغ (٢٥) ألف ريال، وقبل أن يأتيني الرجل بالمبلغ المتبقي. احترق حوالي ٢٥٠دكاناً، ومن ضمنهم محلي، احترق المحل بما فيه من قماش، ومبلغ حوالي ١٨٠ألف ريال، والخمسة عشر ألف حق الرجل، والآن الرجل يطالبني بـ١٥ألف ريال حقه، وأنا لا أملك شيئاً. هل يعتبر المبلغ ديناً عندي، أم ليس له شيء؟ الجواب:- هذه الدراهم أمانة عندك، قد وثق بحفظك لها، وأودعها عندك، وحيث إنها تلفت مع غيرها من مالك، وأن الحريق قد عم غير متجرك، وأنه أمر مشهور لا تلحقك فيه التهمة، فلا شيء له عليك، فكما خسرت مالك، يخسر هو مثلك، حيث إنك لم تفرط، ولم تهمل، ولم تتعد، فعليك أن تقنعه، فإن أبى فلابد من الترافع إلى الحاكم، والله أعلم.

стр. 155

السؤال:- ما حكم الاشتراك في المسابقات التي تقيمها الجرائد والمجلات؟ الجواب:- لا شك أن هذه الجوائز التي تمنحها الصحف والمجلات، ما قصدوا منها إلا مصلحتهم، حيث يكثر شراء تلك الصحف، وتنتشر وتروج بين الأفراد فيربحوا ربحاً كثيراً، أضعاف ما يبذلونه من الجوائز، رغم أن تلك الصحف ليس لها ميزة عن غيرها، بل ربما يكون فيها فساد وشر، وصور فاتنة، ومقالات منكرة، فيقصدون ترويجها بين الناس بهذه الجوائز، فعلى هذا لا يجوز الاشتراك فيها، لما فيه من تشجيعهم، وتقوية صحفهم، والله أعلم.

стр. 156

السؤال:- ما حكم الاشتراك في المسابقات التي تقيمها المحلات والمؤسسات التجارية، وهي قد تشترط على المشارك شراء شيء من سلعها، وقد لا تشترط ذلك؟ الجواب:- هذه أيضاً من الدعايات إلى ترويج السلع، وإشهار الأماكن، ونشر سمعة بين الناس، لهذه المحلات، فننصح بعدم الشراء منهم لأجل تلك الجوائز، أما إذا اشترى منهم لحاجته إلى السلع، ولم يقصدهم، ويذهب إلى محلاتهم البعيدة لأجل الشراء، بل اشترى منهم لقربهم، منه، فلا بأس بأخذ الجوائز ونحوها.

стр. 157

السؤال:- ما الحكم في الاشتراك في مسابقات علمية، أو معلومات عامة، وفي حالة الاشتراك قيمة الجائزة ١٠٠٠٠ريال. الجواب:- يجوز إذا كان ذلك في حل مسائل علمية يتعلق بالتوحيد، أو الفقه، أو التفسير، وليس فيها دعاية إلى المحلات، أو إضاعة أوقات، ولا بأس بأخذ الجائزة في هذه الحال، والله أعلم.

стр. 158

السؤال:- لدي أسواق تجارية وأرغب في إقامة مسابقة يعقبها توزيع جوائز على الفائزين، وطريقتها ما يلي:- اسئلة المسابقة، يتحصل عليها كل شخص، ولا يجبر بالشراء بمبلغ معين حتى يدخل في المسابقة سواء اشترى أم لم يشتر، يحق له الدخول فيها. تجمع الإجابات الصحيحة في صندوق، ويحدد، ويعلن للجميع أنه في هذا اليوم يتم سحب عشر إجابات صحيحة مثلاً، من بين خمسين إجابة، والعشر إجابات التي سيقع عليها الاختيار أصحابها هم الفائزون في هذه المسابقة. السؤال هل يدخل في هذه العملية شيء من القمار، أو أنها نوع محرم من أنواع المحرمات؟ الجواب:- ينظر إلى الهدف من هذه المسابقة، فإن كان القصد منها فائدة الباحث، وحثه على البحث والسؤال، ومعرفة الجواب الصحيح، فإن ذلك جائز، لما فيه من حرص المشتركين على العلم والتعلم، ومعرفة تلك الأحكام، فيعود عليهم بفائدة، ولو كان قصدهم الحصول على الجائزة، كجوائز المتفوقين في الجامعات، والمعاهد العلمية ونحوها. وإن كان القصد المصلحة لك دنيوية خاصة، فلا تجوز هذه المسابقة، فيما يظهر فتركها أفضل، والله أعلم.

стр. 159

السؤال:- هناك رجل وجد طفلاً رضيعاً في أحد المساجد، ولا يعرف أباه ولا أمه، فأخذه معه إلى البيت، وأخبر أهله وقبيلته أن هذا الطفل هو طفله من امرأة تزوجها، ولما أنجبت هذا الطفل توفيت، فسماه ونسبه إلى نفسه وإلى قبيلته، ومما اتفق هو وزوجته التي في ذمته أنه إذا توفي يعطى هذا الطفل من الميراث (لأنه أعلم زوجته بالحقيقة أن هذا الطفل لقيط) فهل تصرفه هذا صحيح؟ وماذا عليه أن يفعل إذا كان تصرفه غير صحيح؟ الجواب:- هذا الطفل هو اللقيط الذي عرفوه بأنه طفل نبذ أو ضل ولا يعرف نسبه، فعلى هذا لا يجوز أن ينسبه لنفسه، حيث أنه لم يولد من زوجته، فإن أرضعته زوجته فهو ابنه من الرضاع، وأخو أولاده من الرضاع، فإن لم ترضعه زوجته من ثديها فلا يكون محرم لبناته، ولا لأخو ته ولا يجوز أن يورثه من ماله وهو ليس من صلبه، وأما التسمية والنسبة إليه وإلى قبيلته، فيجوز ذلك على أنه من الموالي، ومولى القوم، والله أعلم.

стр. 160

السؤال:- واحدة من أقاربي اشترت بعضاً من الذهب بمبلغ وقدره ١٦٠٠ريال فدفعت ١٠٠٠ريال فقط، وبقي له ٦٠٠ريال فعند ما عادت إليه بعد ١٠أيام لتدفع له الباقي لم تجده، فقد انتقل إلى الطائف، ولم تعرف في أي مكان، وأيضاً لم تعرف اسمه، وذهبت عدة مرات إلى محله، لتحاول أن تجده فلم تجده. أفيدونا حفظكم الله ماذا تفعل بالباقي وقدره ٦٠٠ريال. الجواب:- لقد أخطأت، فإن الذهب لا يباع إلا يداًَ بيد، إلا إذا بيع بعرض، والمعروف أن الأوراق النقدية ليست عروضاً بل هي نقود، وتقوم مقام الفضة التي لا تباع بالذهب إلا يدا بيد. وعليها أن تسأل المجاورين له عن اسمه، وعن عنوانه في الطائف، فلابد أن أصحاب المحلات القريبة منه يعرفونه، ويعرفون من يتعامل معه، ويتصلون به هاتفياً، فبعد معرفته اتصلوا به، وسلوه عن وكيله في البلد، لتدفع له النقود، ثم اتركوها عندكم إن لم تعرفوه أشهراً، للبحث عنه، فمتى أيستم من معرفته فتصدقوا بها، فإن عرفتموه بعد ذلك فخيروه بين أجرها وغرامتها له والأجر لكم.

стр. 161

فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله فتاوى متنوعة التفسير

стр. 162

السؤال:- ما رأي سماحتكم في كتاب (صفوة التفاسير) للأستاذ/ محمد علي الصابوني. حيث إننا نقوم بتوزيع الكتب الإسلامية على الشباب المسلم في الخارج عن طريق المراسلة؟ الجواب:- هذا الكتاب قد اجتهد فيه مؤلفه، وجمعه من عدة تفاسير، واطلع على أقوال العلماء المتقدمين والمتأخرين، لكن المؤلف على معتقد الأشاعرة في الأسماء والصفات، وقد ظهر أثر عقيدته في الكثير من الآيات التي تعرض لتأويلها، وصرف دلالتها، ولو على وجه الرمز والاختفاء، وهي معلومة لكل مسلم صحيح المعتقد، وأما بقية التفسير فلا مانع من قراءته، وهو أقل أخطاء من كتب الأشاعرة كالرازي وأبي السعود والبيضاوي ونحوهم.

стр. 163

السؤال:- يقول تعالى: (وعلى الأعراف رجال ... ) (الأعراف:٤٦) فمن هم أهل الأعراف؟ وما حالهم؟ الجواب:- يظهر أن الأعراف أماكان مرتفعة، تطل على موقف الناس يوم القيامة، أما أصحاب الأعراف فهم الذين يقفون عليها، أو يقومون عليها وقت الحساب، وقد اختلف في المراد بهم، والظاهر أنهم من الشهداء على الناس، وأنهم لا يحرمون من دخول الجنة، لأن الله أخبر أنهم ينادون رجالا يعرفونهم بسيماهم، ويقولون لهم (ما أغني عنكم جمعكم) (الأعراف:٤٨) الآيتين، وقيل: إنهم أناس تساوت حسناتهم وسيئاتهم، وقيل إنهم أناس عصوا الوالدين فخرجوا للجهاد، فاستشهدوا في سبيل الله، والله أعلم.

стр. 164

السؤال:- وصف الله تعالى يحيى ﵇ بقوله (وسيداً وحصوراً) (آل عمران:٣٩) ما هو الحصور؟ الجواب:- الحصور في اللغة هو الممنوع، أو العاجز عن الشيء، ومنه قوله تعالى (فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى) (البقرة:١٩٦) أي منعتم وحبستم عن إكمال الحج أو العمرة، وقد فسر الحصور بأنه المنقطع للعبادة، والزاهد في الدنيا، وفسر بأنه الذي لا أرب له في الشهوات، وقيل: هو الذي لا حاجة له في النساء، والأقرب أنه من الانقطاع عن الملذات والملهيات، بحيث لا ينشغل عن الطاعة والعبادة، ولا يلزم منه عدم الرغبة في النساء، لقوله تعالى: (ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم ازواجاً وذرية) (الرعد:٣٨) ورجح ابن كثير في تفسيره (١/٣٦٢ سورة آل عمران:٣٩) أنه لا يدل على الامتناع عن النكاح، والله أعلم.

стр. 165

فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله فتاوى متنوعة الحج

стр. 166

السؤال:- لقد يسر الله عليَّ فريضة الحج في عام ١٤١٥هـ ونويت الحج بنسك "القران" ونطقت بقولي: لبيك حجاً. لبيك اللهم لبيك ... الخ. هل هذه التلبية خاصة بنسك الإفراد، أم لجميع أنواع الحج؟ لأني قد نويت بها في نسك القران..! وكذلك عندما نويت القران في قلبي لم أكن أعلم أنه في هذا النسك حج وعمرة مقترن ببعضها، فقط طفت وسعيت وهكذا، هل علي شيء في ذلك. الجواب:- على القارن أن ينوي أن إحرامه بالحج والعمرة جميعاً، ويقول في التلبية " لبيك عمرة وحجاً " ثم يقول: لبيك اللهم لبيك ... الخ ويطوف للقدوم، ويبقى على إحرامه، ويقف بعرفة، ويعمل أعمال الحج وعليه دم، لأنه في حكم المتمتع، حيث إن نسكه يكفيه عن الحج والعمرة لتداخلهما، ويجوز إذا أحرم بالعمرة أن يدخل عليها الحج فيصير قارناً، ولا يجوز إدخال العمرة على الحج، ويفضل لمن أحرم قارناً أن يفسخ إحرامه إلى عمرة، ويصير متمتعاً إن كان في الوقت سعة، والله أعلم.

стр. 167

السؤال:- أعمل في الرياض منذ ثلاث سنوات، وبفضل الله أتممت فريضة الحج، ولكني أريد أن أحج عن أبي المتوفي ﵀، فما هي كيفية الحج للمتوفى إن كان يجوز ذلك؟ الجواب:- يجوز أن تحج عن أبيك المتوفى والذي لم يؤد فريضة الحج بعد أن حججت عن نفسك، وقد ورد في الحديث " أن امرأة قالت: يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الحج شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال نعم، أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيته، فاقضوا الله فالله أحق بالوفاء " فعلى هذا تنوى أن أجر حجتك لوالدك، وتقول عند الاحرام: اللهم تقبل حجتي عن والدي؛ وتلبي كما يلبي غيرك، وتدعو دعاء عاماً لك ولوالديك، وعند ذبح دم المتعة تقول: اللهم تقبل هديي عن والدي، ولا تلفظ بغير ذلك في بقية المناسك، بل تكفيك النية والله أعلم.

стр. 168

السؤال:- لي والدة كبيرة في السن، ولا تستطيع أن تتحمل مشاق أداء المناسك، وتتمنى ان ينعم الله عليها بزيارة بيته وأداء مناسك الحج، ولكني غير قادر مادياً، فهل يجوز لي أن أحج نيابة عنها؟ الجواب:- إذا كانت داخل المملكة، ولم يسبق أن حجت الفرض، وهي تقدر على الثبات والاستقرار على السيارة أو الطائرة، وعندها أو عند وليها من المال ما يكفيها نفقة وأجرة للحج، وجب عليها ذلك، ولو مع شيء من المشقة، فقد خفت المؤنة، وزالت التكلفة الشديدة لتوفر المراكب المريحة، وسهولة المواصلات، فهناك من يطوف بها محمولة، ومن يسعى بها على عربة، وتقف مع أهل عرفة، وفي بقية المشاعر، وتوكل من يرمي عنها، الجمرات، ومن يذبح عنها وبذلك يتم حجها، أما إن سبق لها أن حجت الفرض، وهي الآن كبيرة في السن، لا تتحمل المشاق إلا بصعوبة، فأرىأن لولدها أن ينوب عنها، ويجعل حجته لأمه، وهكذا إن كانت خارج المملكة، لصعوبة دخول المملكة، سيما أوقات المواسم، فلها أن توكل من ينوب عنها للفرض أو النفل، ولو من داخل المملكة لعجزها عن النفقة، والله أعلم.

стр. 169

السؤال:- رجل ذهب إلى مكة في أشهر الحج، واعتمر متمتعاً بها للحج في ١/١١ ثم رجع إلى بلده، علماً أنها (الرياض) وفي يوم ٦/١٢ ذهب إلى منى بثيابه ماذا عليه. وما تسمى حجته التي حجها؟ الجواب:- كان متمتعاً، ولكن انقطع تمتعه برجوعه إلى الرياض، فسقط عنه دم التمتع لسفره بين الحج والعمرة هذا السفر البعيد، ويكون حجه مفرداً، ولكن يجب عليه إذا مر بالميقات أن يحرم منه بالحج، ويذهب إلى الحرم لطواف القدوم، وحيث إنه لم يحرم، ودخل مكة بدون إحرام وتجاوز الميقاتـ فإن عليه دم جبران لتركه واجباً، ولا يأكل منه بل يدفعه لمساكين الحرم، فإن كان قد ذبح هدي تمتع لم يجزئه لعدم النية.

стр. 170

السؤال:- النعناع، المرامية، البابونج، والهيل إذا خلط بالمسمار "العويدى". ما حكمها للحاج؟ الجواب:- أرى أنها مباحة، حيث إنها لا تسمى طيباً، وشربها أمر معتاد، ولا يدخل ذلك في استعمال الطيب، وإن كان بعض العلماء كرهوا القرنفل ونحوه، وعدوه من أنواع الطيب، ولكن الأظهر عدم الكراهة له، والهيل والنعناع وما أشبهها فكلها تستعمل في الأشربةوالقهوة من غير كراهة.

стр. 171

السؤال:- هل للحاج أن يصلي الضحى في عرفة. وهل ينكر على من يصلي؟ الجواب:- لا حرج على من تطوع في السفر، فإن التخفيف عن المسافر رخصة له، لأجل ما يلاقيه من الصعوبات والمشقات، فأما إذا عدمت المشقة وحصلت الراحة والأمن والطمأنينة، فلا حرج على من تطوع، أو صلى الضحى، أو صلى الرواتب القبلية أو البعدية أو نحو ذلك، ولا ينكر على من رؤى يتطوع في عرفة أو في غيرها، والله أعلم.

стр. 172

السؤال:- شخص مقيم بالرياض، هل يمكن له الإحرام من جدة لأداء العمرة؟ الجواب:- ميقات أهل الرياض وأهل نجد وأهل الطائف ونحوهم من قرن المنازل أي من السيل أو من وادي محرم فمن تجاوز وأحرم من جدة لاداء العمرة أو الحج فعليه دم يفرق على مساكين الحرم والله أعلم.

стр. 173

السؤال:- هل يجوز للمسلم أن يحج وعليه ديون، ولا يستطيع التسديد بسرعة، بل يتطلب الأمر للتسديد إلى فترة طويلة جداً تصل إلى السنين. ويخاف من الموت قبل أداء الحج، أو غير ذلك من العوائق البدنية. علماً أنه وأهله وأولاده يجمعون الفلوس، ويسافرون ويتمتعون، ويخسرون أموالاً. إذاً لماذا لا يجمع المسلم مالاً ويذهب وأهله لأداء فريضة الحج، والديون يتركون أمرها إلىالله، والخطر والموت واحد، سواء في الحج أو في الأسفار والرحلات الممتعة الأخرى، وغير ذلك من شؤون الحياة. أفيدونا جزاكم الله. الجواب:- نعم يقدم الحج على الأسفار، وعلى النفقات والخسارة التي يسرف فيها، فإن الحق لأهل الدين، فإذا كانوا يشاهدونه وهو ينفق، ويعمل ولائم، ويسافر إلى مواضع بعيده، وينفق في أسفاره، ثم لا يمنعونه من هذه النفقات، فبطريق الأولى أن لا يمنعوه من سفر الحج، فنفقته أقل من بعض النفقات في الولائم والحفلات والزيارات ونحوها، فعلى هذا لا يفرط في تأخير الحج، ولا يمنعه الدين المؤجل أو الذي لا يشدد أهله في الطلب، والله أعلم.

стр. 174

السؤال:- من المعلوم أن عقيقة المولود أمر مشروع، ولكن هناك عادات لبعض الناس، وهي إذا أراد أن يعق عن ولده أو بنته فإنه يدعو أهل القرية كلهم وربما دعى القبيلة كلها، وبعض القبائل المجاورين لقبيلته، وبناء على ذلك فإنه لابد أن يستنفر جميع أفراد أسرته، وكل من يعز عليه لمساعدته، ومن المعلوم في السنة أنه يعق عن الولد بذبيحتين، والبنت بذبيحة واحدة، جميعها يشترط فيها شروط الأضحية. ولكن ما يحدث في هذه القضية المشار إليها أنهم يشترون فيها عدداً كبيراً من الأغنام والجمال ويذبحونها دفعة واحده لهؤلاء المدعوين أو الحاضرين، وقد يذبح والد المولود من ماله، وقد لا يذبح بحجة أنه لا داعي لذلك، فقد ذبح من مال أقاربه ما يكفي أو يزيد من العقيقة المطلوبة. نأمل من فضيلتكم شرحاً وافياً عن هذا الموضوع، نظرا لما يسببه للناس من إهدار للأموال وهل هو مباح أم لا؟ الجواب:- وبعد فالمشروع عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة واحدة، من الغنم من الضأن أو المعز، والمشروع أن تكون مما يجزئ في الأضحية، إلا أنه لا يجزئ فيها شرك في دم، بل تكون كاملة، ولو كانت من الإبل أو البقر، والأفضل أن يدعو إليها أقاربه وأصحابه وأن يقوم بها والد الطفل دون غيره، وأن يقتصر على الوارد، لا يزيد في الذكر عن اثنتين، ولا في الأنثى عن واحدة، والأفضل أن يتصدق بجزء منها لحماً على المساكين، فأما الاسراف، وذبح الكثير، وإفساد اللحم، والتكلف بدعوة الأعداد الكثيرة فلا يجوز ذلك، لقوله تعالى (ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) (الأعراف:٣١) ولقوله تعالى (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) (الإسراء:٢٧) .

стр. 175

السؤال:- أفيد فضيلتكم بأنه ولله الحمد قد رزقت بابنة واسميتها (أبرار) لكنيي أشك في التسمية من الناحية الشرعية. آمل من فضيلتكم إعطائي الحكم الشرعي؟ الجواب:- التزكية منهى عنها لقوله تعالى (فلا تزكوا أنفسكم) (النجم:٣٢) وقد كان في الصحابة ابنة تسمى برة فقال النبي ﷺ " تزكى نفسها الله أعلم بأهل البر منكم " فغير اسمها إلى زينب. فأرى تغيير اسم أبرار لأنه جمع بر وهو مذكر وفيه أيضاً تزكية للنفس والله أعلم.

стр. 176

السؤال:- أحد الأخوان رزق بمولودة أسماها (بيان) ما الحكم في ذلك؟ علماً بأن عمر المولودة أكثر من سنة، وقد سجلت في الأوراق الرسمية. الجواب:- أرى تغيير هذا الاسم، حيث ذكر بعض المشايخ أنه لا يجوز، وذلك لأنه اسم أو وصف للقرآن، والأولى تغييره ولو بعد مضى سنة أو أكثر، والله أعلم.

стр. 177

فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله فتاوى متنوعة الحدود

стр. 178

السؤال:- بعض الشباب عندما تنصحهم عن شرب الدخان يقولون إنه مكروه، فما توجيهكم حول ذلك؟ الجواب:- لا شك أن الدخان خبيث، وليس من الطيبات، والله تعالى ما أباح إلا الطيبات، بقوله تعالى (كلوا من طيبات ما رزقناكم) (البقرة:١٧٢) وبقوله (كلوا من الطيبات) (المؤمنون:٥١) وقال (ويحل لهم الطيبات، ويحرم عليهم الخبائث) (الأعراف:١٥٧) فالدخان خبيث الرائحة، وخبيث الفعل، وقد قرر الأطباء المعتبرون أنه خبيث، وأنه ضار بالجسم، ضار بالصحة، وسبب في إحداث كثير من الأمراض كالسرطان والسل الرئوي والسعال، وأمراض أخرى، ولو لم يكن فيه إلا أنه خسران مبين، وإتلاف للمال في غير فائدة، فكم صرف فيه من المال الذي يذهب هباء، ويحرق ويضر ببدن صاحبه، والله تعالى قد نهى عن إفساد المال بقوله: (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) (النساء:٢٩) فمن أدمن على الدخان فقد أفسد ماله، وسعى في قتل نفسه، وقد ذكر الأطباء أن التدخين انتحار بطيء، بمعنى أنه يؤدي إلى الموت ولو تأخر زمانه، ثم إن تركه سهل يسير، ولكن يحتاج إلى عزم وقوة قلب، فكم من إنسان تعاطاه زمنا طويلاً ثم تركه، ولم يعد إليه وعافاه الله من شره، ونحيل القارئ إلى رسالتنا التي بعنوان (التدخين مادته وحكمه في الإسلام) وغيرها من الرسائل المؤلفة في هذا الموضوع، والله أعلم.

стр. 179

السؤال:- قام أحد الأخوان بالإنكار بشدة على شخص في مسألة فيها خلاف بين العلماء، فرد عليه ذلك الشخص بقوله لا يحق لك أن تنكر علي في هذا، فالمسألة فيها سعة، فما هي ضوابط إنكار المنكر؟ وهل صحيح أنه لا ينكر في المسائل الخلافية؟ وما حكم من ينكر على الغير في المسائل الخلافية؟ الجواب:- المسائل الخلافية هي التي تكون محل اجتهاد، وليس فيها نص صريح، ولا دليل صحيح يرجح أحد القولين، ووقع فيها الخلاف بين الأئمة المشهورين، وهي تتعلق بفروع الشريعة فهذه لا ينكر فيها بشدة على أحد المجتهدين مثل الجهر بالبسملة، والقراءة خلف الإمام، والتورك في الثنائية، وقبض اليدين بعد الرفع من الركوع، وعدد تكبيرات الجنازة، ووجوب الزكاة في العسل وفي الخضروات والفواكه، والفطر بالحجامة، ووجوب الفدية على المحرم إذا نسي وقص شعره أو تطيب ناسياً، ونحو ذلك أما إذا كان الخلاف ضعيفاً ومصادماً لنص صريح فإنه ينكر على من تركه، ويكون الإنكار بالدليل، كرفع اليدين عند الركوع والرفع منه والطمأنينة في الركوع والسجود والرفع منها، والتأمين مع رفع الصوت به في الجهرية، والصلاة على النبي ﷺ في التشهد، ووجوب السلام للخروج من الصلاة، ونحو ذلك، أما إذا كان الخلاف في العقائد، كصفة العلو والاستواء، وإثبات الصفات الفعلية لله تعالى، وخلق أفعال العباد، والتكفير بالذنوب، والخروج على الأئمة، والطعن في الصحابة، وصفة البداء لله تعالى، والغلو في علي وذريته وزوجته، وإخراج الأعمال من مسمى الإيمان، وإنكار الكرامات، والبناء على القبور، والصلاة عندها، ونحو ذلك فهذا ينكر على من خالف فيها بشدة، حيث أن الأئمة متفقون فيها على قول السلف، وإنما جاء الخلاف من المبتدعة أو من بعد الأئمة، والله أعلم.

стр. 180

السؤال:- أقوم في بعض الأحيان بالتحقيق في أخطاء تقع من بعض الموظفين ونعد بعضهم بوعود في حال اعترافهم وإقرارهم، وبعد ذلك لا نلتزم بما وعدناهم به ونطبق عليهم العقوبات والجزاءات الخاصة بتلك الأخطاء فما حكم هذا العمل؟ الجواب:- كان الواجب على الموظف النصح والإخلاص في عمله، والبعد عن الغش والخيانة، والغدر والكذب، ومتى وقع منه خطأ فلا يؤاخذ عليه، لقول الله تعالى (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) (البقرة:٢٨٦) وقول النبي ﷺ (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان) أما إذا تعمدوا المخالفة، وبدر منهم ما يخل بالعمل، أو يخالف التعليمات، فإن عليهم الاعتراف بالمخالفة، والإقرار بما صدر منهم، وعليهم طلب العفو والصفح، والالتزام بعدم العودة إلى مثل ذلك، ومتى تعهدوا بذلك فالصفح عنهم أولى، إذا لم يكونوا أهل تساهل، وكثرة مخالفة، ولكم تطبيق العقوبات والجزاءات على من تكررت منه المخالفات التي تخل بالعمل، فأما أن تعدوهم وعدا بالعفو مقابل الاعتراف، ثم تخلفون الوعد، فإن هذا لا يجوز، لأنه كذب وخلف للوعد، والكذب وخلف الوعد من صفات المنافقين، والله أعلم.
следующие страницы →