Полный текст (1 746 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.
стр. 1646
السؤال:-
رجل له زوجتان وعندما تطالبه إحداهما بالبقاء في البيت مع الأولاد في أوقات الراحة مثل العصر وبعد المغرب يقول: إنه غير مطالب إلا بالمبيت عندهما فقط، أما باقي الوقت فليس لها المطالبة ببقائه عندها، وهو يستغله في اجتماعات مع أصدقاء وطلعات للبر وأشياء غير ضرورية، فبماذا توجهونه جزاكم الله خيراً؟
الجواب:-
إنما عليه البقاء في المنزل وقت فراغه ووقت النوم، وله أن يجالس أصدقاءه ويزاول تجارته أو حرفته أو وظيفته وله أن يسافر متى شاء لحاجة أو لنزهة، ولكن عليه إحسان العشرة الزوجية بقدر الحاجة والله أعلم.
стр. 1647
السؤال:-
عندي زوجتان ولله الحمد فهل إذا حصل لإحداهما عذر شرعي كالولادة أو غيرها، فهل يجوز لي اعتزالها والمبيت عند الأخرى خلال هذه المدة المعينة؟
الجواب:-
لا يجوز إذا كانت عندك في بيتك، بل عليك أن تبيت عندها وتؤنسها وتأكل معها وتحادثها ولو كانت حائضاً أو نفساء، أما إذا كانت عند أهلها أو سافرت عن المنزل فلك أن تبيت كل وقتك عند الأخرى والله أعلم.
стр. 1648
السؤال:-
عندي زوجتان ولله الحمد فهل إذا حصل لإحداهما عذر شرعي كالولادة أو غيرها، فهل يجوز لي اعتزالها والمبيت عند الأخرى خلال هذه المدة المعينة؟
الجواب:-
لا يجوز إذا كانت عندك في بيتك، بل عليك أن تبيت عندها وتؤنسها وتأكل معها وتحادثها ولو كانت حائضاً أو نفساء، أما إذا كانت عند أهلها أو سافرت عن المنزل فلك أن تبيت كل وقتك عند الأخرى والله أعلم.
стр. 1649
السؤال:-
أنا امرأة تزوجت من رجل كنت أظن أنه من أهل الخير والصلاح ولكن لم يكن ظاهره كباطنه، فكان حاداً في التعامل سيئ الطباع بخيلاً، وكان دائماً يضربني ودائماً يشتم أهلي، ويقبحني في شكلي دائماً، حتى وقعت الكراهة بيننا وكرهته كرهاً لا يطاق، وقد وقعت بيننا خلافات مستمرة لا حدود لها، وكلما ذهبت إلى أهلي يعيدونني ويصبروني، وبعد أن زادت الخلافات وتعبت نفسي أرسلني إلى أهلي أنا وولدي الصغير، ومنذ سنتين وإلى هذا الوقت وأنا أطالبه بالطلاق ولكن دون جدوى، وهو يرفض هذا الأمر رفضاً تاماً ويقول: سوف أعلّقها لن تأخذ رجلاً بعدي.
علماً بأنه متزوج من زوجة أخرى ومبسوط معها ولله الحمد وما دام أن الشرع حلل مثنى وثلاث ورباع ولا خلاف أو إشكال في ذلك، ولكنه يريد أن يذلني ويهين كرامتي، وبعد تدخل أهل الخير وكما هي عادته الكذب والخداع والمكر جاء إلى أهلي وقال: أطلقها بشرط الولد ووافقنا على ذلك بعد رفضه للعرض بدل الولد، وبعد أخذه للولد لم يفِ بوعده ولم يطلقني ويقول: سوف أجعلها معلقة طول عمري. وأخبر أنه يجد متعة في ذلك ويعلم تماماً أني لن أرجع لكنه يقول: لا لي ولا لغيري وإذا كنتِ تريدين الولد إلحقيه. وسؤالي هو:
(أ) إن عدت إليه والأحوال كما تعلم بيننا كرهاً شديداً فهل يحق لي طلب الخلع منه؟
(ب) هل كذبه وخداعه لي وكراهيته لأهلي وشتمه لهم وضربه لضعف شخصيته وعدم رجولته من الصفات الذميمة لهذا تجعلني أطلب الطلاق؟
(ج) هل تعليقه لي يعتبر ظلماً والذي أخبر عنهم الرسول ﷺ : (الظلم ظلمات يوم القيامة) كل يوم يضيع من عمري وأنا معلقة بدون زوج ولا أولاد، أرجو توجيه نصيحة له لعله يعود إلى رشده.
الجواب:-
стр. 1650
إذا كان الأمر على ما ذكرتم من شدته وقسوته وصعوبة المعيشة معه وعدم القدرة على الصبر سيما مع الضرب والشتم والعيب والثلب والقذف والتحقير وضعف الشخصية وسوء المعاملة، ثم الحبس والمنع من التخلص، فلابد من رفع القضية وإثبات ما ذكرتم عنه من هذه الصفات، وطلب الفراق ولو بعوض وهو الخلع، وعليكم قبل ذلك نصحه وتخويفه وتحذيره من العقوبة العاجلة ومن أخذ عزيز مقتدر، سيما أخذه للطفل الذي لا يصبر عليه سوى أمه، وإنما قصده الضرار المحرم، ومن ضار مسلمة عاقبه الله، ومن شاق شق الله عليه، فإن أبى فلابد من الافتداء وسيجعل الله بعد عسرٍ يسرا، وصلى الله على محمد وصحبه وسلم.
стр. 1651
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
الفتاوى النسائية
الخلافات وأدب العشرة الزوجية
стр. 1652
السؤال:-
يحصل بيني وبين زوجتي شجار بسبب عدم نظافة مطبخها، فهي تترك الأواني حتى تتراكم وتكون لها رائحة كريهة، وكذلك بسبب التبذير الذي يحصل منها، فهي هداها الله- إذا عملت صنفاً من الطعام ولم يؤكل منه إلا اليسير تضعه في الثلاجة، وبعد أيام تعمل نفس الصنف من الطعام ولا تخرج الذي في الثلاجة، ونصحتها أن هذا الأمر لا يجوز ... وهذا حرام لأنه يعتبر تبذيرا، وإن الله سوف يعاقبنا على هذا الأمر، فيكون ردها إما أن تقول: هذا لا يخصك، أو تقول: أعمل هذا الأمر لأتحداك، فأخبرها أنها تتحدى الله لأنها نعمته، فتقوم بسبي أمام الأطفال بألفاظ قبيحة وتصر على أنني المخطئ عليها، مع العلم أن والدتها تعامل زوجها بقسوة وتسبه أمام أبنائه وأقربائه، وأنها لا تعطيه حقه كشخص متزوج، وقد نصحتها بأنه لا يجوز على المرأة أن تمنع نفسها عن زوجها أفيدونا عن هذا الأمر.
الجواب:-
لا شك أن هذا الأمر غير لائق، وبإمكانك نصحها وتوبيخها وتحذيرها من عقوبة الإسراف والإفساد والكسل، وكذا نصح أمها وبيان قبح ما تفعله، فإن لم تتأثر فتخوف بالطلاق رجاء أن ترتدع والله الموفق وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 1653
السؤال:-
لي زوجة من خارج المملكة، وإذا منعتها عن الخروج من البيت أو نهيتها عن شيء أخذت تسبني وتلعنني وتشتمني، أريد موقف الشرع من ذلك! وهل أطلقها أم ماذا أفعل؟
الجواب:-
حيث إنها من خارج المملكة ننصحك بالصبر عليها مع نصحها وتخويفها من الطلاق الذي تتضرر به، حيث تفارق زوجها وولدها، ومتى لم تقبل وطلبت الطلاق أو وافقت عليه فلك أن تطلقها إذا لم تستطع الصبر عليها.
стр. 1654
السؤال:-
حدث خلاف بين شخص وزوجته وذلك بسبب طلب الزوجة أن تسكن في بيت خاص بها، فحدث عن هذا الخلاف أن ذهبت المرأة وطفلها إلى بيت أهلها وهم في منطقة بعيدة، وهي بعيدة عن مواعيد المستشفى وليس هناك من يذهب بالطفل لمواعيده وهي عند أهلها، فمن هو أحق برعاية الطفل الأب أم الأم؟ مع العلم أن الطفل صغير، أرجو توجيه النصح وجزاكم الله خيراً.
الجواب:-
ننصح الزوجة أن تطيع زوجها وأن لا تكلفه ما يشق عليه وذلك لما يترتب على الخلافات والمنازعات من الأضرار والمفاسد، وعلى هذا فإن الأب أحق بالطفل لعصيان الزوجة ولبعد الطفل عن المستشفى وما يحصل عليه من الضرر في ذلك والله أعلم.
стр. 1655
السؤال:-
لقد تزوجت امرأة وهي -والحمد لله- ملتزمة ومكثت معها أكثر من ستة أشهر، ولكوني عندي زوجة قبلها ونحن ولله الحمد على خير ما يرام، فقد ألحت عليَّ الزوجة الأولى بطلاق الثانية، وتحت هذا التأثير فعلاً قمت بطلاق الزوجة الثانية دون أن يحصل منها أي تقصير، ولما علمت بذلك انزعجت كثيراً وتأثرت من ذلك وكتبت لي رسالة قالت فيها: (ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون) (إبراهيم: ٤٢) لقد ظلمتني بدون ذنب ولا تقصير وقلبت حياتي رأساً على عقب، وكنت قبل أن أتزوجك محل أنظار الشباب وكانت الفرصة أمامي في ارتباطي بشاب مثلي كبير، ولكني فضلتك على غيرك لدينك رغم أنك متزوج ولك أربعة أولاد ومع هذا قبلتك فكان جزائي منك هذا فعليك من الله ما تستحق ولن أسامحك أبداً وسهام الليل لا تخطئ) أنقل كلامها حرفياً لأن رسالتها هذه أقلقتني كثيراً وقد حاولت كثيراً استرضاءها بالمال وغيره فرفضت ذلك وتريد أن أخطبها من جديد، والذي أريده منكم هل أنا فعلاً ظلمت هذه المرأة بطلاقها دون أي ذنب جنته؟ وبماذا تنصحوني؟
الجواب:-
لقد أخطأت حيث تزوجتها بدون رضى زوجتك الأولى، وحيث سمعت كلام زوجتك الأولى في شأنها، وحيث أوهمت بطلاقها عدم صلاحها للزوجية، فما ذكرته صحيح فأنا أشير عليك أن تعيدها حيث لم يصدر منها ضرر ولا نقص، وإنما طلقتها إرضاءً لزوجتك الأولى التي قد وافقت على الزواج بها، إلا إذا سمحت عنك ورضيت بالفراق والتزمت أنها لا تدعو عليك بسهام الليل فلك ذلك، والله الموفق.
стр. 1656
السؤال:-
امرأة موظفة في أحد المستشفيات كخادمة، ورفض زوجها أن ترسل لأهلها في مصر أي مبلغ من الراتب، علماً أنه لا يأخذ منه شيئاً، وقد هددها بالطلاق إذا هي أرسلت شيئاً من الراتب.
فهل يجوز أن ترسل لأهلها شيئاً من راتبها؟ وإن أرسلت فهل يقع الطلاق؟ أرجو التوضيح والإِفادة وجزاكم الله خيراً.
الجواب:-
إذا كان زوجها لا يأخذ راتبها وأنه زائد عن حاجتها فلا يجوز له منعها من إرساله لأهلها، وحيث إنه هددها بالطلاق فإنا ننصحه أن لا يطلقها ولو أرسلت، فإذا كان تهديده أن قال لها: (إن أرسلتِ شيئاً طلقتكِ) فعليه أن لا يطلق ولو أرسلت، فإن كان قد علق الطلاق على الإِرسال بأن قال: (إن أرسلتِ شيئاً فأنتِ طالق) وقصد بذلك تهديدها وتخويفها دون قصد الطلاق فلا يقع الطلاق بالإِرسال، لكن عليه كفارة يمين لاعتباره بمنزلة الحلف على ترك شيء أو فعله والله أعلم.
стр. 1657
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
الفتاوى النسائية
الطلاق وموقف الشرع منه وبعض فتاوى الطلاق
الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه وبعد:
فلا شك أن النكاح الشرعي من ضرورات هذه الحياة لما فيه من المصالح العامة والخاصة، ثم إن الله تعالى أباح الطلاق الذي هو حل لعقدة النكاح وذلك عندما تسوء العشرة ويشتد الخلاف ويحصل الضرر من هذا الاجتماع على الطرفين أو على أحدهما، ومع إباحته فقد أخبر النبي ﷺ بأنه أبغض الحلال إلى الله ولعل ذلك لما فيه من فك رباط الزوجية وتحريم الحلال وتفريق الأسر ووقوع العداوة والبغضاء بين الزوجين وأهليهما فلأجل ذلك جاء الشرع بتضييق الطريق التي تؤدي إلى الطلاق وشرع من العلاج للصلح والألفة والمحبة ما عرف به كراهيته الطلاق والمنع منه إلا في الحالات الحرجة التي لا يطاق معها التحمل والصبر، وقد أمر الله بالعلاج مع المرأة عندما يبدو منها بعض المقت أو الكراهية في قوله تعالى: (واللآّتي تخافون نشوزهن فعضوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن) (النساء:٣٤) ، فإذا رأى الرجل من زوجته تكرهاً أو تثاقلاً عند حاجته أو عصياناً أو بذاءة لسان وخاف منها النشوز وهو الخروج عن الطاعة بدأ بوعظها وتخويفها وتحذيرها من غضب الله وسخطه وعقابه وذكرها بحق الزوج وما ورد فيه من الأدلة وعظم حقه عليها، فإن انصاعت وارتدعت اكتفى بذلك وعادت الألفة بينهما، فإن لم تتأثر وبقيت على العصيان والتمادي في النشوز هجرها في الكلام ثلاثة أيام وفي المضجع بأن يوليها دبره رجاء أن تتوب وتترك المخالفة والمعصية، ثم إن لم يؤثر ذلك فيها ضربها ولكن ضرباً غير مبرح أي غير شديد وذلك لتأديبها وزجرها عن النشوز، ثم إذا تأزمت الأمور واشتد الخلاف فإن القاضي يبعث حكمين من أهله وأهلها ليصلحا بينهما فإن لم يقبلا فلا بد من الفراق بعد أن يؤمر كل منهما أن يتنازل عن بعض حقه وأن يعتبر نفسه هو المخطئ
стр. 1658
فلعل ذلك مما تعود به الألفة بينهما ومتى عزم الزوج على الفراق فلا بد أن يتأنى ويتريث فربما صلحت الأحوال واصطلحا بينهما، وهكذا لو رأت المرأة ما يسوءها من شراسة وسوء خلق ومضايقة أو حيف وجور فإن عليها التصبر والتحمل قبل أن تسأل الطلاق، فقد ورد في الحديث: (أيما امرأة سألت الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة) .
وإذا نفد صبرها ولم تطق البقاء معه جاز لها طلب الطلاق واستحب له أن يطلقها حتى يخلصها مما هي فيه من الضيق والحرج، فإن لم يفعل فلها طلب الخلع بأن تبذل له مالاً أو منفعة على أن يخلي سبيلها لتعيش في راحة وطمأنينة، ثم إن الشرع لما أباح الطلاق جعله في أضيق الأحوال وأقلها وجوداً، فإن طلاق السنة هو أن يطلقها في طهر لم يطأها فيه أو بعدما يتبين حملها ويكون الطلاق واحدة فقط، وتبقى معه في منزله حتى تنقضي عدتها، وإذا تأملت ذلك وجدته يهدف إلى تقليل الطلاق والتحذير من إيقاعه حيث نهى عن الطلاق في الحيض فإن النفس قد تكرهها في تلك الحال فإذا أوقع الطلاق حال كراهتها فقد يندم ويتمنى عدم إيقاعه، ثم نهاه عن إيقاع الطلاق في طهر جامعها فيه وذلك أنه إذا صبر عنها مدة حيضها ثم طهرت فإن نفسه تندفع نحوها فإذا واقعها أمسكها حيث نهى عن الطلاق في ذلك الطهر، فإذا أمسكها حتى تحيض عرف أنه لا يجوز إيقاع الطلاق حالة الحيض فإذا طهرت لم يصبر عن مواقعتها غالباً فيبقى هكذا حتى يزول الخلف ويخف ما في النفس، وهكذا أباح طلاقها في حالة الحمل لأن إقدامه على ذلك دليل واضح على عدم رغبته في إمساكها، وهكذا إذا صبر عن مواقعتها بعد الطهر فطلقها فإن صبره دليل عزمه على الطلاق وعدم إطاقة الصبر معها، ثم أنه إنما أباح الطلاق مرة واحدة وذلك ليتمكن من المراجعة في العدة لقوله تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك) (البقرة:٢٢٨) أي في زمن العدة، كما أنه منعه من إخراجها ونهاها عن الخروج من منزله بقوله تعالى: (لا تخرجوهن من بيوتهن
стр. 1659
ولا) إلى قوله: (اسكنوهن من حيث سكنتم) (الطلاق:١-٦) ، وحيث إن المعتدة لها حكم الزوجة فإن بقاءها معه وتجملها أمامه وكلامها وعرضها نفسها عليه من الأسباب التي تدفعه إلى المراجعة، وهكذا سعيها في الصلح واعتذارها عما صدر منها فإذا دفعته نفسه إلى مواقعتها كان ذلك رجعة عليها فتعود الحالة الزوجية إلى ما كانت عليه أو أحسن، فإذا تحمل الصبر وكفّ نفسه عنها كان دليلاً واضحاً على بغضه لها وعزمه على الطلاق والفراق، ولكن قد تصلح الأحوال فيما بعد ويعتذر أحدهما على الآخر ولو بعد زمن طويل فيتمكن من نكاحها بعقد جديد حيث إن الطلاق واحدة أو اثنتان وذلك مما يتمكن به من تجديد العقد وكل هذا يهدف إلى تقليل الطلاق والحد من إيقاعه وكم نلاقي يومياً من الوقائع بين الزوجين والتي تؤدي إلى الطلاق والفراق ثم يحصل فوراً الندم والتراجع، ولكن بعد فوات الأوان، وبالتأمل نجد أن أسباب الطلاق متنوعة وأغلبها وقوع نزاع وشقاق وخصومة ولو يسيرة تثير حفيظة الزوج فلا يتمالك أن يتلفظ بالطلاق ومتى راجع نفسه اعترف بخطئه وتمنى تلافي الأمر فنقع في حرج مع الكثير من هؤلاء، وننصح الزوج أن يتأنى ويتحمل فلا يسرع بالتلفظ بالطلاق مع علمه بأنه سوف يندم ويحب إرجاع زوجته إلى عصمته فلو تمالك نفسه لما حصل منه ما حصل وقد قال النبي ﷺ : (ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) ، وهكذا ننصح الزوجة أن تتغاضى عن التقصير وعن الأخطاء التي تقع من زوجها عليها أو على ولدها فتملك نفسها أو تكتم غيظها وتصبر على ما أصابها حتى لا تحفظ زوجها بأقل انتقاد أو تعقب أو عتاب، سيما إذا عرفت منه الشراسة وسوء الخلق وضعف التحمل، فربما تراجع أو اعترف بالخطأ وربما نصحه غيره وعاتبوه بالتي هي أحسن حتى يراجع رشده ويذهب غيظه ويعرف عذر زوجته وأن هذا الخطأ لا يبلغ أن يصل إلى الفراق الذي يهدم البيت ويفرق الأسرة ويعرض الأولاد إلى التفرق والضياع،
стр. 1660
وهكذا ننصح كلا الزوجين عن إيقاع خلل أو نقص في الواجب من الحقوق فإن بذلك تدوم العشرة وتصلح وبالتساهل في حق الزوجة من النفقة أو الكسوة أو السكنى أو العشرة الطيبة يقع منها الضجر والقلق سيما إذا كان قد تعمد بخسها حقها، أو جار في القسم بين الضرتين، أو مال مع إحداهما، وقد أوجب الله العدل بين الزوجات وأمر من خاف الجور أن يقتصر على واحدة، ولا شك أن الزوج قد يجد في نفسه ميلاً إلى إحدى الزوجتين ولكن عليه تحري العدل الظاهر لقول النبي ﷺ : (اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك) يعني القلب، والجور المحرم هو المذكور في قوله تعالى: (فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة) (النساء:١٢٩) ، فعلى كلا الزوجين مراقبة الله والعلم باطلاعه ومحاسبته على ما فعل مما يجوز أو لا يجوز، وعليهما الحرص على الوئام والملاطفة وحسن العشرة ولين الجانب والتغاضي عن الزلات والهفوات والتخلق بالفضائل والتنزه عن الأدناس ومساوئ الأخلاق وعن الكذب والبهت والظلم والشقاق والنزاع ورفع الأصوات والتشدد في الطلبات وما يثير الأحقاد ويوقع فيما لا تحمد عقباه حتى تدوم الألفة وتصلح الأحوال والله يتولى السرائر وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 1661
السؤال:-
أنا امرأة ملتزمة بحدود الله ومتزوجة ولديَّ أربعة أطفال، وقد حصل بيني وبين زوجي كلام حاد وعنيف فغضب ورمى عليَّ الطلاق، وكتب ذلك في ورقة وهذه الطلقة الثانية، وبعد أن هدأت نفوسنا وزال الغضب نريد الرجوع إلى بعضنا على سنة الله ورسوله، وقد طلقني في حالة طهر ليس عليَّ نجاسة، ولكن نزل عليَّ دم فجأة بعد الطلاق على غير موعده وظل معي أربعة أيام ثم توقف، ثم نزل مرة أخرى يومين فذهبت إلى المستشفى لأني يمكن أن أكون حاملاً وعملت الفحص اللازم للحمل ولكن لم يكن حمل ولا حيض على قول الدكتورة لأنه دم على غير موعده، وكنت قد اغتسلت من الحيض قبل الطلاق بأسبوع، ومع ذلك شككت في الأمر ولكن ليس حملاً، وقالت الدكتورة إنه تعب الحالة النفسية وكثرة التفكير وقلة النوم فنزل الدم وأعطتني العلاج اللازم فتوقف والحمد لله، وبعد فترة نزل دم الحيض المعتاد في وقته ومدته سبعة أيام ولون الدم دم الحيض بعكس الذي نزل قبل ذلك كان لونه أحمر فتاحاً، وقد حضت الحيضة الأولى في شهر جمادى الأولى وحضت الحيضة الثانية في شهر جمادى الثانية والحيض معي منتظم في كل شهر وفي موعد محدد ومدته سبعة أيام كل شهر، والآن أريد من فضيلتكم إفادتي عن نزول هذا الدم هل هو حيض أم استحاضة؟ وهل يفسد عليَّ عدة الطلاق خصوصاً وأنني من النساء اللاتي يحضن ثلاثة شهور بثلاث حيضات وهل عليَّ كفارة؟ حيث أنني تركت فريضة الصلاة شكاً بالأمر.
الجواب:-
يقع هذا الطلاق وعدّته ثلاث حيض، فالدم الأول أربعة أيام ثم يومان هو الحيضة الأولى ثم بعدها حيضتان فإن حصل بعده حيضتان انقضت العدة وحرمتِ عليه إن لم يكن راجع في العدة فلابد من عقد جديد فإن تراجع في العدة صحت الرجعة والله أعلم.
стр. 1662
السؤال:-
لنا قريب يقول إِنه طلق عدة مرات وفي أوقات مختلفة، أي حلف بالطلاق من زوجته أنه لن يدخل منزلنا ويرضى علينا إلا بعد إعادة مبلغ من المال سبق أن دفعه لوالدنا مقابل إنهاء موضوع اتهام ابنه بسرقة بندقية تخص والدنا -وهو الآن نادم على ذلك الطلاق ويرغب مصالحتنا، والسؤال هو:
ما هو الحكم الشرعي تجاه طلاق المذكور حتى ننهي هذه القطيعة بيننا وبينه علماً بأنه زوج شقيقتنا وابن عمتنا؟ أفيدونا مأجورين.
الجواب:-
إن كانت نيته منع نفسه من الدخول إلى منزلكم ولم يعزم على الطلاق اعتبر ذلك يميناً مكفره بإطعام عشرة مساكين، فإن كان عازماً على الطلاق راغباً فيه فلا يدخل فإنها تطلق زوجته طلقة واحدة والله أعلم.
стр. 1663
السؤال:-
حصل بيني وبين زوجتي سوء تفاهم وأردت أن أنهي سوء التفاهم هذا بأي حال ولكن حضر الشيطان بيننا ووصل الأمر إلى الطلاق وقلت لها في سماعة التلفون عندما اتصلت عليها في منزل أهلها أنتِ طالق طالق طالق، وكنت حينها نفسيتي تعبانة ولم أتمالك نفسي عندها، وعندما أغلقت سماعة التلفون ندمت ندماً لا يعلمه إلا الله، وعندما ذهبت إليها لأصلح الحال بيننا قالت لي أريد فتوى الشيخ، أفتونا مأجورين.
الجواب:-
هذا التكرار يرجع فيه إلى نيّة المتكلم فإن كنت تنوي واحدة فقط وقعت واحدة، وإن كنت تريد إيقاع الثلاث وقعت، ولك مراجعة المفتي العام للنظر في أمرك مرة أخرى.
стр. 1664
السؤال:-
نعرض على سماحتكم حالة زواج وطلاق -الزوجان قريبان لي- وشاء الله أن يتزوجا في بلاد الغُربة في إيطاليا، حيث يُقيمان هناك، ونظراً لصلة القرابة هذه بينهما فقد تم عقد الزواج على الشكل التالي: عند كتابة المقدم والمؤخر في عقد الزواج فقد تم كتابة المقدم بأنه مقبوض نظراً لصلة القرابة ولإنهاء بعض الإجراءات بالشكل السريع وكذلك لوجود الثقة بين الأقارب، وبالتالي تم كتابة المقدم بأنه مقبوض على الورق فقط، ولم يتم استلام أي مبلغ نقدي أو شيك أو سند أو أي ورقة على شكل أمانة، وكذلك تم كتابة المؤخر بأنه غير مقبوض أيضاً، والسؤال هنا لسماحتكم:
هل تستحق الزوجة المطلقة مبلغ المقدم من الزوج بالرغم من كتابته بأنه مقبوض على الورق وهو غير مقبوض بالفعل؟
الجواب:-
إذا حصل الطلاق لزم الزوج دفع جميع الصداق المسمى في العقد، فلها أن تطالبه بالمقدم حيث لم تقبضه للثقة بينهما، فإن جحدها وادعى أنها قبضته بموجب الإقرار المكتوب في الوثيقة، فعليه إحضار بينة بذلك، فإن لم يحضرها، فعليها اليمين أنها ما قبضته، وأن توقيعها على القبض لأجل إنجاز الإِجراءات النظامية ولأنها وثقت به للقرابة والأمانة، فمتى حلفت استحقت ما تدّعي من المؤخر والمقدم والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 1665
السؤال:-
رجل طلق زوجته وهو صغير السن طلقتين ولم يفارقها منذ أن طلقها حتى الآن، وقد مضى على الطلاق ما يقارب العشر سنوات وله أبناء منها بعد الطلاق، ما الحكم الشرعي في مثل هذه الحالة؟ وإذا كان الحكم الشرعي مفارقتها فما طريق العودة الشرعي لرجوعهما لبعض؟
الجواب:-
إذا لم يفارقها وبقي معها كزوج ينام معها كزوجة طلقت ثم روجعت في العدة ويستمتع بها فإنها تحل له، والطلقتان تصح الرجعة بعدهما وقد راجعها ولو بالفعل وهو ردها والاستمتاع بها حتى ولدت بعد المراجعة، فعليه البقاء معها ما دم له رغبة فيها فإن كانت المراجعة بعد العدة فلا بد من تجديد العقد بين وليها وزوجها بحضور شاهدي عدل وفرض صداق المثل ولو بعد طول المدة والله أعلم.
стр. 1666
السؤال:-
حلفت يمين طلاق مضطراً، طلبت مني زوجتي أن أعود للسعودية وإنهاء جميع أعمالي والعودة خلال شعبان، وإذا لم أعد حتى نهاية الشهر تكون طالقاً، وحلفت اليمين كما هو: (يمين بالله سوف أعود قبل نهاية شهر شعبان وإنهاء عملي وإذا لم أعد تكوني طالقاً) هذا هو اليمين.
عدت للسعودية ولكن طلبت مني الشركة لا بد أن أستمر حتى نهاية شهر شوال وإعطائي حقوقي وحفاظاً على يمين الله الذي حلفته سافرت قبل نهاية شهر شعبان ولم أعد إلا في شهر رمضان، فهل تعتبر زوجتي مطلقة أم لا؟ وهل العودة تسقط اليمين أم لا؟ أفيدونا بارك الله فيكم.
الجواب:-
هذا الطلاق المعلَّق على عدم العودة إذا لم تقصد الطلاق وإنما قصدت إلزام نفسك بالعودة فيعتبر يميناً مكفره بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ولا يقع الطلاق.
стр. 1667
السؤال:-
حصلت بعض المشاكل بين أفراد قبيلتي وبعض الأقارب بشأن من يتزوج أخواتي من أبي.. أبناء عمي ترفضهم زوجة أبي، وأقاربي الآخرين تقبل بهم لتزوجهم من بناتها، علماً بأن والدي على قيد الحياة، حينها تدخلت لفض هذه النزاعات ثم قمت بلفظ الطلاق حيث قلت: (عليَّ الطلاق إنهم ما يعرفون خواتي -أقصد أقاربي الآخرين الذين يقبل بهم والدي وزوجته وأخي شقيق البنت- وبعد ذلك بفترة حوالي ثلاث أو أربع سنوات قام أقاربي المقبول بهم وذهبوا إلى أبناء عمي وطلبوهم بأن يسمحوا لهم بالزواج من أخواتي وسمحوا لهم جميعاً، ووعدوا بعدم التدخل في شؤونهم ... وذهبوا وتملكوا لدى المأذون من أختي لأحدهم.. ونتيجة لذلك غضبت غضباً شديداً لأنهم لم يسألوني ولم يأخذوا بخاطري، فاستدعيت المعرس وقلت له: (عليَّ الطلاق بالثلاثة الحارمة إنك ما تعرفها جزاء لك لأنك تجاهلتني) والمقصود من هذا الطلاق عدم إتمام الزواج وليس طلاق زوجتي، أفيدونا مأجورين.
الجواب:-
إذا كان هذا ما قصدت به الطلاق فعليك كفارة إطعام عشرة مساكين ولا تردهم عن الزواج ولا تطلق زوجتك.
стр. 1668
السؤال:-
أنا شخص متزوج منذ عام تقريباً، وحالياً أرغب فسخ نكاح زوجتي -أي تطليقها- لظروف صحية، فهل يلزمني معرفة ما إذا كانت في صحة طهر من عدمه؟ علماً أنه لم يتم دخولي بها، ولم يحدث اختلاء حيث أن زوجتي لدى أهلها في مدينة حائل وأنا أسكن لدى أهلي في مدينة الرياض، علماً أنني سبق وأن سمعت فتوى من أحد مشائخنا الأفاضل -ولا أتذكره حالياً- مفادها أن من تم طلاقها دون المساس فلا تعتد.
الجواب:-
يجوز طلاقها في أي وقت، ولا يشترط طهارتها، ولا عدة عليها حيث لم يحصل دخول، والأفضل أن تطلقها واحدة وهو طلاق السنة بشاهدين أو في صك شرعي.
стр. 1669
السؤال:-
أعلنت أن أتوب من شرب الدخان وحلفت بالله قائلاً: (طلاق بالثلاث من ظهر زوجتي) وكررت هذه الجملة ثلاث مرات، ثم قلت في نفس الوقت (تحرم عليَّ زوجتي) وكررت هذه الجملة تقريباً مرتين أو ثلاث مرات -علماً أن زوجتي حامل- بأنني لم أعد أشرب الدخان طيلة حياتي كرهاً له وطاعة لله غير قاصداً طلاق زوجتي، ووثقت من نفسي تماماً بأنني لم أعد أشرب الدخان، ثم قمت في الحال ورميت الدخان في الزبالة، ثم قلت مرة ثانية بعد رمي الدخان في الزبالة: (يحرم عليَّ شرب الدخان) وكررت هذه الجملة مرتين أو أربع مرات، لكني وللأسف الشديد بعدة فترة ستة أشهر تقريباً غلبت نفسي والشيطان اللعين ورجعت لشرب الدخان وأنا كاره، وأخذت عليه فترة لمدة شهر واحد ثم تركته وتبت منه والحمد لله، وأنا قلق وخائف مما بدر مني من أيمان وطلاق، وهل زوجتي حلال أم تعتبر طالقاً؟
فما الحكم والحل؟ وماذا أعمل جزاكم الله خيراً؟
الجواب:-
هذا الطلاق غير مقصود ولا يريد فراق زوجته، وإنما يريد منع نفسه من شرب الدخان، وعلى هذا يعتبر الطلاق يميناً يكفرها بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، ولو كرر الطلاق، فأما التحريم فالراجح أنه يعتبر ظاهراً يكفره بتحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وعليه صدق التوبة والبعد عن المدخنين.
стр. 1670
السؤال:-
يوجد عندي زوجة ذات أخلاق سيئة جداً، وأريد أن أؤدبها حيث أنني أطلقها طلقة واحدة وأرسلها إلى بيت أهلها، ثم أقوم بمراجعتها قبل انتهاء العدة بشهادة شاهدين وإثبات ذلك في ورقة وأن عملي هذا كان القصد منه تأديبها فقط، فهل هذه الطريقة صحيحة أم لا؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.
الجواب:-
السنَّة لمن أراد الطلاق أن يطلق واحدة ويتركها في بيتها مع تجنب مسها، وهي لا تحتجب عنه، فإن بدا له راجعها في العدة، فإن انتهت العدة قبل الرجعة حلت لغيره، أما إرسالها إلى بيت أهلها كتأديب مع الطلاق فجائز، لكن لا بد من رجعتها قبل انتهاء العدة بشهادة شاهدين، ولا بد من إخبارها قبل العدة حتى لا تتزوج قبل علمها بالرجعة، ولا بأس أن يؤخر الرجعة إلى قُبَيل انتهاء العدة، والأولى كتابة الرجعة في ورقة مع توقيع الشاهدين والله أعلم.
стр. 1671
السؤال:-
حدث خلاف بيني وبين زوجتي في أحد المواضيع البسيطة جداً، وللأسف فقد سيطر الغضب على الموقف فقلت لها: (اعلمي أنكِ لو فتحتِ هذا الموضوع مرة أخرى أو عارضتيني في تربية أولادي إنكِ مطلقة، وهذا أخر إنذار لكِ وآخر طلقة) ثم أتبعتها ثانية وهي كالتالي: (واعلمي أن فراشكِ عليَّ حرام مدة شهر من الآن) ، وفي الحقيقة أني أريد هذه الزوجة وهي تريدني، ولنا ستة أولاد ولكني عند الخلافات ولو كانت بسيطة يغلب علينا الغضب، وخاصة أن الزوجة شديدة الغضب والتعصب حتى إني أحياناً أشك من شك عقلها، أفيدونا ما رأي الشرع وجزاكم الله خيراً.
الجواب:-
ننصحك بحسن الخلق وحسن المعاملة والغض والعفو عند الغضب، ولين الجانب والصفح عن الهفوات، وأما قولك: لو فتحتِ هذا الموضوع مرة أخرى إنكِ طالق فهذا يمين يكفي فيها الكفارة بإطعام عشرة مساكين، أما تحريم الفراش مدة شهر فالأولى أن تتجنب الفراش حتى ينقضي الشهر، فإن لم تصبر فعليك كفارة ظهار، وهو صيام شهرين متتابعين من قبل أن تتماسا، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكيناً، وعليك أن تملك نفسك عند الغضب ولا يتكرر منك مثل هذا الحلف والتحريم حتى لا توقع نفسك في الحرج، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 1672
السؤال:-
أود إحاطة فضيلتكم أنه منذ ست سنوات تقريباً: حصل بيني وبين زوجتي خلاف بسيط وعلى إثره حلفت عليها قائلاً: (عليَّ الطلاق أن أقوم بتسفيركِ خلال أسبوع) ولم يتيسر لي تسفيرها خلال هذه المدة إلا بعد انقضائها، وكانت نيتي من هذا الحلف هو تسفيرها وليس طلاقها، وبعد ذلك راجعتها وتمت الأمور على خيرا ما يرام.
وحيث إنني متزوج منذ ما يقارب اثني عشر عاماً، ولم نرزق خلالها بمولود بسبب زوجتي فقد قامت هي بدورها بالبحث عن امرأة وقامت بخطبتها لي وبعد إِنها أغلب الإِجراءات وقع فيها ما يحدث لكثير من النساء من الغيرة فأوقعت بين المرأة المخطوبة وأهلها وحدثت بعض المشاكل كان من أهمها وأبرزها امتناع هذه الزوجة الجديدة عن إتمام الزواج، فغضبت لذلك غضباً شديداً وقلت لها: (عليَّ الطلاق أنكِ أنتِ سبب كل هذا) .
وقد اعترفت بعد ذلك أنها سبب هذه المشاكل وكان ذلك مما يقارب أربعة أشهر.
ومنذ ما يقارب شهرين عقدت على امرأة أخرى وتزوجتها ومنذ ذلك التاريخ وإلى اليوم ما زلنا في مشاكل وشجار دائمين، ولقد أوصلتني هذه المشاكل إلى حد لم أعد قادراً على مسك أعصابي، ودخلت من مدة أسبوع إلى المنزل فوجدتهما قد تشاجرتا، فحاولت أن أصلح بينهما ولكن من كثرة النقاش لم أحتمل أعصابي وقد خرجت من وعيي، فوجهت الخطاب إلى كل واحدة على حدة قائلا: (إنتِ طالق ... أنتِ طالق) قلت هذا الكلام إلى كل واحدة منهما رغبة مني لإِنهاء النقاش وإِنها هذه الخلافات بالخلاص منهما جميعاً، والآن وبعد هذا كله أرجو يا فضيلة الشيخ إفادتنا عن الطلاق الحاصل مني تجاه الزوجة الأولى في الطلاق الأول والثاني والثالث؟ وهل يقع الطلاق على الزوجة الثانية؟
علماً كما ذكرت أنني لم أكن في وعيي في الطلقات الثلاث المذكورة.
الجواب:-
стр. 1673
أما قولك: عليَّ الطلاق أن أقوم بتسفيركِ خلال أسبوع بنية التسفير، فهذا يمين تجزيء فيه الكفارة، إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم.
وأما قولك: عليَّ الطلاق أنكِ أنتِ السبب في كل هذا. وقد كانت هي السبب فلا شيء عليك في هذا لأنه حق مطابق ما حلفت عليه.
أما قولك لكل واحدة منهما على حدة: أنتِ طالق أنتِ طالق، فيقع بكل واحدة منهما طلقة، وتحل مراجعتهما زمن العدة ويبقى لك طلقتان، فراجعهما ولا تعد إلى مثل هذا، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 1674
السؤال:-
أفيدكم أنه قد حصل مني طلاق لزوجتي حيث قلت لها: طالق طالق طالق، وكنت في حالة غضب شديد، أرجو التكرم فتواي هل تحل لي بعد هذا؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب:-
تحل لك إذا كنت قاصداً التأكيد بهذا التكرار، فإن كنت تقصد العدد الثلاث الطلقات فلا تحل لك إلا بعد زوج والله أعلم.
стр. 1675
السؤال:-
حدث بيني وبين زوجتي جدال حول إمكانية تسديد قيمة فاتورة التلفون وكان جدالاً شديداً أفقدني السيطرة على أعصابي، وقد تلفظت عليها بيمين الطلاق، حيث قلت لها: (أنتِ طالق بالثلاثة إذا رن التلفون في بيتي مرة ثانية) والآن مضى أربعة أشهر على الواقعة ولم أتمكن من إعادة جهاز التلفون للمنزل بسبب هذا اليمين، علماً بأن الأسرة كلها بحاجة ماسة لهذا التلفون، أفيدونا مأجورين.
الجواب:-
حيث كان قصدك إبعاد التلفون وليس الطلاق فإن هذا كاليمين، فعليك كفارتها وهي إطعام عشرة مساكين بنحو خمسة عشر كيلو من الأرز وما يصلحها من اللحم أو نحوه واحفظ لسانك.
стр. 1676
السؤال:-
حدث خلاف بيني وبين زوجتي وقد ألقيت عليها يمين الطلاق وكانت طلقة واحدة من غير شعور، وقد كنت بعدها في غيبوبة بعدما حدث، والآن وأنا نادم على ما حدث مني وأرغب أن أبلغكم أني أريد مراجعة زوجتي وأراجعها، نرجو منكم تبيين الحكم الشرعي تجاه ذلك والله يحفظكم.
الجواب:-
لك مراجعتها ما دامت في العدة إذا كان هذا الطلاق لأول مرة أو كان وقوعه في زمن غيبوبة أو إغماء، بحيث لا يشعر بما يقول ولا بد من شاهدي عدل على الرجعة. والله أعلم.
стр. 1677
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
الفتاوى النسائية
بعض مخالفات الأفراح وحكم الغناء فيها
стр. 1678
السؤال:-
ظهرت لدينا بعض العادات السيئة في الزوجات مثل:
١- إحضار الكوافيرة.
٢- دخول أقارب العريس إلى صالة النساء.
٣- تشغيل الموسيقى والأغاني.
وقد اجتمع أهل الخير وقرروا عقوبة من يفعل مثل هذه الظواهر ووضعوا عقوبات مالية على مرتكبيها فهل هذه القرارات تعد مخالفة لشرع الله أو فيها الحكم بغير ما أنزل الله؟ أفيدونا عن حكم ذلك والله يحفظكم ويرعاكم.
الجواب:-
لا يجوز عمل الكوافيرة لأنه من وصل الشعر وتغيير خلق الله تعالى وقد ورد اللعن لفاعله، وكذا دخول أقارب العريس ونظرهم إلى العروس سواء في ليلة الزفاف أو بعد ذلك إلا ّ أبوه وولده، والأغاني حرام وفيها فتنة وبلاء ودعاية للفساد، وأما العقوبة المذكورة فأرى عدم فعلها لكن في الإمكان هجر من يفعل ذلك والبعد عنه وإظهار بغضه ومقته حتى ينزجر وينزجر أمثاله والله أعلم.
стр. 1679
السؤال:-
أرفع إلى فضيلتكم سؤالي حول بعض العادات التي تحصل في الزواج وقد انتشرت عندنا في المنطقة الجنوبية وهي:
أولاً: عندما يعقد الزوج على زوجته يعمل والد الزوجة مناسبة يدعو إليها الأقرباء، وتقوم النساء بضرب الدفوف.
ثانياً: عندما يريد أن يدخل الزوج بزوجته يعمل الزوج وليمة أيضاً يكون فيها من التبذير ما الله به عليم، وتجتمع النساء ويضربن بالدفوف لمدة ساعة أو ساعتين أو أكثر في يوم الزواج واليوم الثاني.
ثالثاً: عندما تجلس الزوجة في بيت زوجها أسبوعاً أو أسبوعين أو أكثر يعمل والد الزوجة وليمة أيضاً، ويدعو إليها الزوج، وتجتمع النساء ويضربن بالدفوف.
فما حكم ضرب الدفوف في هذه الحالات الثلاث؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الجواب:-
أولاً: عمل الولي مناسبة وقت العقد من العادات وتعتبر كرامة للحاضرين وضيافة للوافدين وفرحاً وابتهاجاً بهذه المناسبة الطيبة ولكن بدون إسراف أو تبذير بل بقدر الحاجة، وأما ضرب الدفوف فلا حاجة إليه وإنما رخص فيه ليلة الزفاف ولو كان دليل الفرح والاغتباط.
ثانياً: حفل ليلة الزواج هو عمل وليمة العرس المشروعة بمناسبة الزفاف واجتماع الأقارب والأحباب وهنا يشرع ضرب الدف عملاً بحديث: (أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف) . وكذا سماع شيء من الصوت المباح في المديح والترحيب والتهنئة ولكن ذلك بقدر المعتاد فلا يجوز الإسراف والتبذير في الطعام وإفساد المال في ذلك ولا يجوز الإطالة في السهر والتمادي في الضرب بالدف الزائد عما تحصل به الكفاية.
ثالثاً: أما زيارة الزوجة لأهلها بعد أسبوع وعمل وليمة، فلا بأس به وهو معروف باسم الزيارة، لكن لا حاجة إلى ضرب الدفوف في هذه المناسبة بل فعله يعتبر منكراً، فالعمل المعتاد إنما هو وليمة للزوج وأقارب الزوجين كفرح واغتباط بمرور هذه المدة مع الاستقامة والله أعلم.
стр. 1680
السؤال:-
في الأفراح يقوم أهل الزوج أو الزوجة باستئجار نساء مهنتهن الضرب على الدفوف بمبلغ كبير من المال يزيد على الخمسة آلاف ريال لليلة الواحدة ويستعملن مكبر الصوت أثناء الضرب على الدفوف والغناء بالصوت المرتفع فما حكم ذلك؟
الجواب:-
ورد الحديث بلفظ: (أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف) . فدل على شرعية الضرب بالدف وحيث أن ضربه خاص بمن يحسن ذلك ومن يعرف تلك الصيغة فلا بأس بمنحه أجرة أو هدية فيكون بقدر ما يسمع الحاضرين ولا يتجاوزهن وإلا حرم، وأما الغناء فيباح بما يتضمن التحية أو المديح المباح وبدون مبالغة في رفع الصوت مخافة الفتنة والله أعلم.
стр. 1681
السؤال:-
ما حكم الغناء بالطار للنساء بمفردهن في الزواجات؟ وما حكمه للرجال؟
الجواب:-
الطار اسم لنوع من آلات اللهو ولعله ما يُعرف بالطبل أو الدف، وإذا كان هو الطبل الذي هو مختوم الجانبين فالصحيح أنه من المعازف المحرمة، فلا يجوز الغناء به لا في الزواج ولا غيره لا للنساء ولا لغيرهن، وإن كان الدف الذي هو مفتوح أحد الجانبين فلا بأس باستعماله في أفراح الزواج بل هو مندوب إليه لقول النبي ﷺ : (أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف) ولا بأس معه بشيء من الصوت والغناء المباح بمدح أو ترحيب أو نحو ذلك، والأصل أنه للنساء وإن فَعَلَه الرجال أحياناً فلا بأس والله أعلم.
стр. 1682
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
الفتاوى النسائية
حكم إلقاء المرأة السلام على الرجال الأجانب
стр. 1683
السؤال:-
هل يجوز للمرأة أن تلقي السلام على رجال أجانب من غير المحارم، ولو كانوا معروفين؟
الجواب:-
يظهر لي أنها لا تسلم عليهم بالقول المسموع وهم أجانب منها، بل تقتصر على الإشارة أو النية، فإن كلام المرأة قد يكون فتنة لبعضهم، ولذلك نهيت عن رفع صوتها عند الرجال، وفي الصلاة لا تسبح للإمام بل تصفق بيديها، وفي التلبية لا ترفع صوتها بها، ولا تتولى وظيفة الأذان ونحو ذلك، فإن كن نساء سلمت عليهن بقدر ما تسمعهن ورددن ﵍ المسموع، وكذلك إن مرت بمحارم لها كإخوة وبنين ونحوهم، ولا يشرع للرجل أن يرفع صوته بالسلام على المرأة الأجنبية عند الفتنة والله أعلم.
стр. 1684
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
الفتاوى النسائية
حكم زكاة الحلي المستعمل
стр. 1685
السؤال:-
هل حٌلي المرأة التي تلبسه فيه زكاة أم لا؟
الجواب:-
قد اختلف العلماء في زكاة الحلي الملبوس، فروي عن عائشة أن النبي ﷺ رأى عليها فتخات من فضة فقال: (أتؤدين زكاتها؟) (الحديث أخرجه أبو داود والحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، ووافقهما الألباني ﵀. قالت: لا. قال: (هي حظكِ من النار) . وهو صحيح، وحمل على أن زكاته إعارته أو لبسه، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن امرأة دخلت على النبي ﷺ وفي يد بنتها مسكتان من ذهب فقال: (أتزكين هذا؟) قالت: لا. قال (أتحبين أن يسوّركِ الله بهما بسوارين من نار؟) فألقتهما (الحديث آخرجه أبو داود والنسائي والترمذي) . وهو صحيح، ولعل زكاته عاريته أو ضمّه مع غيره، وعلى هذا فالأحوط إخراج زكاة الحلي الملبوس، وإن لم يخرجها واكتفى بعاريته أو لبسه فلا بأس لوجود الخلاف، فقد كانت عائشة تحلي بنات أخيها ولا تخرج عنه زكاة، ولأنه مال مستعمل فهو كاللباس.
следующие страницы →