Полный текст (1 746 стр.). Показаны 1716–1746 · переход к 1721.
стр. 1716
السؤال:-
ما زواج المتعة؟ وما حكمه في الإسلام؟
الجواب:-
نكاح المتعة هو أن يتزوجها ويحدد المدة كشهر أو شهرين كل يوم بكذا أو كل شهر بكذا فإذا انتهت المدة فارقها، وقد شرع هذا النكاح في غزوة الفتح لضرورة المسلمين الجدد ثم حرم إلى يوم القيامة.
стр. 1717
السؤال:-
شخص سافر إلى أمريكا بغرض الدراسة هل يجوز له أن يتزوج وهو بنيته الطلاق بعدما ينهي دراسته؟ علماً بأن المرأة غير مسلمة.
الجواب:-
الزواج في أمريكا يجوز ولو لكتابية كالنصرانية، وإذا أضمر أنه يطلقها بعد أنتهاء الدراسة جاز له ذلك، لكن لا يشترط في العقد ولا يحدد المدة ولا ينقص من المهر لأجل هذا الغرض ولا يضره كونه يضمر الطلاق في قلبه فربما تتغير نيته، فإن طلق فهو الخاسر والله أعلم.
стр. 1718
السؤال:-
في بعض الأوقات والأحيان أجامع زوجتي من الخلف ولكن بدون إيلاج الذكر في الدبر، فما حكم ذلك؟
الجواب:-
يحرم الوطء في الدبر، أي الإيلاج في محل الأذى وهو مخرج الغائط، لكن يجوز الإستمتاع من الخلف بدون إيلاج كجعله بين الفخذين أو بين الإِليتين ونحو ذلك كما لو كانت حائضاً أو نفساء ونحو ذلك ولم تنكسر شهوته إلا بذلك والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 1719
السؤال:-
هل يجوز للمرأة تقبيل فرج زوجها والعكس؟
الجواب:-
يجوز ذلك مع الكراهة، فإن الأصل أن كلاً من الزوجين يستمتع من الآخر بجميع البدن إلا ما ورد النهي عنه، فيجوز مس كل منهما فرج الآخر بيدنه والنظر إليه ولكن النفس تكره ذلك لأنه خلاف المألوف الذي يعبر عنه بالاستمتاع.
стр. 1720
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
الفتاوى النسائية
فتاوى اللباس والزينة
стр. 1721
السؤال:-
ما موقف الشرع من البرقع الذي يلبسه كثير من النساء في بلادنا؟ وبعضهن يظهرن وجناتهن وحواجبهن وتصبح المرأة فتنة بهذا اللباس، أفيدونا جزاكم الله خيراً؟
الجواب:-
لا شك أن النقاب الذي هو البرقع جائز إلا في الإحرام، ويشترط فيه أن يكون ضيق الفتحات لا يخرج من العين إلى قدر النظر، فإذا تجاوز ذلك وصار لافتاً للأَنظار فلا يجوز، ولا شك أن إبداء الوجنتين والحاجبين من العورة، فلا يجوز للمرأة لبسه بهذه الكيفية، وعلى المرأة أن تغطي وجهها بخمار ساتر فوق النقاب إذا كان واسع الفتحات ويكون الخمار على العين لا يمنع نظرها لكن يستر بشرة الوجه والله أعلم.
стр. 1722
السؤال:-
لقد انتشر في الآونة الأخيرة لبس البنطلون بين النساء بأشكاله المختلفة، وإذا أُنكر عليهن احتججن بأنهن بين النساء، فهل يجوز لبس البنطلون بصفة عامة؟ مع العلم أنه قد يظهر هذا اللباس من أسفل العباءة محدداً حجم الساقين، أفتونا عن الحكم الشرعي في لبسه. وجزاكم الله خيراً؟
الجواب:-
لا يجوز هذا اللباس للمرأة ولو كانت في محيط النساء أو المحارم لأنه يصبح عادة متحكمة يصعب التخلص منها حتى مع الرجال الأجانب وفي الأسواق والنوادي والمدارس ونحوها ... وذلك مما يلفت الأنظار ويسبب الفتنة ولو لُبس فوقه عباءة أو نحوها ولأنه أيضاً يبين تفاصيل البدن ظاهراً حيث تبدو معه الثديان والإليتان والفخذان ونحو ذلك، والمرأة مأمورة بالتستر ولبس الواسع من الثياب، فعلى أولياء الأمور المنع من هذا البنطلون وقصر المرأة على اللباس المعتاد بين المسلمين دون هذه الأكسية المستوردة التي يقلدن فيها الكافرات من النصارى واليهود وأشباههم والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 1723
السؤال:-
ما حكم لبس البنطلون للفتيات عند غير أزواجهن؟
الجواب:-
لا يجوز للمرأة عند غير زوجها مثل هذا اللباس لأنه يبين تفاصيل جسمها، والمرأة مأمورة أن تلبس ما يستر جميع بدنها لأنها فتنة وكل شيء يبين من جسمها يحرم إبداؤه عند الرجال أو النساء والمحارم وغيرهم إلا الزوج يحل له النظر إلى جميع بدن زوجته، فلا بأس أن تلبس عنده الرقيق أو الضيق ونحوه والله أعلم.
стр. 1724
السؤال:-
ما حكم استعمال المرأة للحناء في الرأس مما يؤدي ذلك إلى تغيير السواد؟
الجواب:-
إذا كان الشعر أبيض فلا بأس بغييره بالحناء والكتم لينقلب إلى الحمرة والسمرة، فأما الشعر الأسود فلا حاجة إلى استعمال الحناء فيه بل يترك على حاله.
стр. 1725
السؤال:-
انتشر في وسط النساء ما يلي:
(أ) قص شعر الرأس.
(ب) تغيير لون شعر الرأس باللون الأحمر والأصفر أو لون آخر.
(ج) لبس البنطلون أو ما يسمى (الجنز) .
(د) لبس الحذاء المرتفع (الكعب) .
(هـ) لبس الثياب الضيقة أو القصيرة أو المشقوقة من إحدى الجوانب أو القصيرة الأيدي.
فما هو الحكم في تلك الفقرات المذكورة؟ علماً بأن النساء يعللن أن لبسهن إنما يكون أمام النساء أو المحارم. مع توجيه نصيحة إلى أولياء أمورهن.
الجواب:-
(أ) أما قص المرأة شعر رأسها فلا يجوز فإن زينتها في توفير هذا الشعر وهو مما يمتدح به في الجاهلية والإسلام ولا زال نساء المسلمات يربين شعرهن منذ الطفولة ويحرصن على تسريحه وتضفيره وإطالته ويفتخرن ويتجملن به، حتى جاء وفد الغرب فأظهر نساؤهم قص الشعر من الأمام أو الخلف، وادَّعى من قلدهن أن ذلك جمال وزينة مع أنه غاية في التشويه وقبح المظهر، وقد ورد نهي المرأة عن حلق رأسها بعد التحلل من الإحرام وأن عليها أن تأخذ من كل ضفيرة قدر أنملة فقط، مع مدح أهل التحليق في حديث (رحم الله المحلقين.. الخ) ، وللشيخ محمد الأمين الشنقيطي -رحمه الله تعالى- في أضواء البيان كلام طويل على هذه المسألة في سورة الحج على قوله تعالى: (ثُمَّ لْيَقضُوا تَفَثَهُمْ..) (الحج:٢٩) وهو مما يهم الاطلاع عليه والله أعلم.
(ب) وأما تغيير المرأة لون شعر رأسها بألوان متنوعة فهو أيضاً موضة جديدة كما يُقال ويعبرون عنه بالميش، وقد تلقوه عن الوافدات من نساء الغرب اللاتي يبدون أمام الرجال حاسرات عن الرأس والوجه، وقد صبغن الشعر بعضه بأحمر وبعضه بأصفر وبعضه بأزرق.. إلخ.
стр. 1726
والقصد أن يلفتن الأنظار وأن يفتن الشباب، ومع أن هذا تمثيل وتقبيح فقد قلدهن نساء من أهل الوطن وقد ألزمهن أزواجهن بذلك لّما رأوا أولئك النساء بتلك الصورة تعلقت نفوسهم بها فأحبوا أن يظهروها في زوجاتهم رغم أن هذا التمثيل والتلوين يقبح المنظر ويشوه المظهر، وقد ورد في الحديث النهي عن التمثيل بالشعر، والنهي عن وصل الشعر، والنهي عن الصبغ بالسواد إذا كان الشعر أبيض، والرخصة في صبغ الشيب بالحمرة أي: بالحناء والكتم فقط، فيقتصر على الوارد والله أعلم.
(جـ) وأما لبس المرأة للبنطلون فلا يجوز ولو كانت خالية ولو كانت أمام النساء أو أمام زوجها إلا في غرفة مغلقة مع زوجها فقط، فأما سوى ذلك فلا يجوز فإنه يبين تفاصيل البدن ويعوّد المرأة على هذه اللبسة حتى تألفها وتصبح عندها مستساغة، فلا تجوز هذه اللبسة بحال.
(د) وأما لبس الحذاء المرتفع (الكعب العالي) فلا يجوز أيضاً وهو من التقليد الأعمى لنساء الغرب بما لا فائدة فيه ولا زينة، وإنما قصدهن لفت أنظار الشباب وتكرار النظر إلى تلك المرأة لتعجب الناظرين، ويمكن أن من قصدهن تحديب المرأة حتى تظهر عجيزتها أو بعض بدنها ونحو ذلك من المقاصد السيئة فتقليدهن في ذلك لا يجوز والله أعلم.
стр. 1727
(هـ) وأما الثياب الضيقة التي تبين تفاصيل البدن فلا تجوز للمرأة، فإن ظهورها بذلك يلفت الأنظار حيث يتبين حجم ثديها أو عظام صدرها أو إليتها أو بطنها أو ظهرها أو منكبيها أو نحو ذلك، فاعتياد مثل هذه الأكسية يعودها على ذلك، ويصير دينها، ويصعب عليها التخلي عنه مع ما فيه من المحذور، وهكذا لبس القصير أو المشقوق الطرف بحيث يبدو الساق أو القدم أو قصير الأكمام ولا يبرر ذلك كونها أمام المحارم أو النساء لأن اعتياد ذلك يجر إلى الجرأة على لبسه في الأسواق والحفلات والجمع الكثير كما هو مشاهد، وفي لباس النساء المعتاد ما يغني عن مثل هذه الألبسة والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 1728
السؤال:-
ما هو الحكم في صبغ رأس المرأة بغير الأسود وذلك للتجمل؟ وهل هناك صبغة محرمة مثل الميش؟ وهل تمنع وصول الماء إلى قشرة الرأس؟ وهل هي مضرة بالرأس؟ مع العلم أن الصبغ يمكث أربعة أو خمسة أشهر بإحدى الألوان غير الأسود، وهل هي من تغيير خلق الله؟
الجواب:-
لا يجوز مثل هذا الصبغ حيث إنه من تغيير خلق الله، وهو من تقليد الغرب بدون فائدة، ولا شك أن السواد أحسن الألوان في الشعر فتغييره بهذه الأصباغ من استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير، ولكن إذا ابيّض الشعر وصار شيباً جاز صبغه بالحناء ونحوه، ولا يمنع وصول الماء إلى البشرة فإنه يختص بالشعر والله أعلم.
стр. 1729
السؤال:-
ما رأيكم فيما يفعله بعض النساء من وضع الصبغة على الشعر وكذلك؟ وضع ما يسمى الميش على الشعر أيضاً؟ وماحكم استعمال الطيب للمرأة وذلك عند ذهابها إلى المدرسة؟
الجواب:-
لا شك أن هذا تغيير لخلق الله، فلا يجوز وضع هذه الأصباغ على الشعر إذا كان لونه أسود، فإنه أحسن الألوان فهذه الأصباغ التي تلون الشعر إلى أحمر وأخضر وأبيض ونحوه ... من تغيير خلق الله، ثم هو تقليد غربي ما كان المسلمون يعرفون ذلك قبل وفود نساء الكفار ومن تشبه بقوم فهو منهم، ويقال في وضع الميش الذي هو أصباغ ملونة متعددة أو موحدة تغيرّ لون الشعر عما هو عليه، فهو أيضاً تقليد غربي ويستثنى من ذلك إذا ابيّضَّ الشعر وأصبح كُلَّهُ شيباً، فإنه يجوز صبغه بالحناء الأحمر لورود الأمر بتغيير الشيب بغير السواد، وأما استعمال الطيب للمرأة فلا يجوز أن تمس طيباً له رائحة سيما إذا كانت سوف تخرج إلى السوق أو المستشفى أو العمل في المدرسة أو نحوها وأيضاً فإن طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه كالورس والصفرة في الخدين والذراعين ونحوهما والله أعلم.
стр. 1730
السؤال:-
انتشرت بين النساء والرجال ظاهرة قص الشعر بحيث يكون له فروة طولها ١٠سم أو ١٣سم ثم تقص حواف شعر الرأس فقط من جهة اليمين إلى الخلف ثم إلى الشمال بالكلية أو حلاقتها باستثناء جهة الأمام.
فما حكم ذلك وما دليله؟ وهل هو من القزع أم لا؟ ولماذا؟
الجواب:-
لا شك أن هذا الفعل من المنكر ومن التقليد الأعمى، وأنه داخل في القزع فقد ورد أن النبي ﷺ نهى عن القزع ورأى صبياً قد حلق بعض رأسه فقال: (احلقوه كله أو اتركوه) . ثم إن هذا الفعل ليس فيه زينة ولا جمال للرجل ولا للمرأة، بل هو تغيير لخلق الله وتشويه للمنظر، وتقليد للغرب بما لا فائدة فيه مع ما به من التكلفة والشغل الشاغل، وكثرة العمل وصرف المال فيما فيه مضرة بما هو معروف، فننصح الرجل أن لا يعتاد مثل هذا التقليد الغربي، والمرأة أن تتوقف على ما كانت عليها أمها وجداتها من توفير الشعر وتضفيره فهو الغاية في الجمال والله المستعان وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 1731
السؤال:-
ما حكم إزالة شعر اليدين والساقين حيث إنَّه انتشر عند كثير من النساء؟ وهل النمص المقصود به إزالة شعر الحاجبين فقط أم أَنه يشمل الساقين وغيرهما حيث أن الحديث مطلق؟
الجواب:-
لا مانع من حلق شعر اليدين والساقين أو إزالته بما يزيله من أدهان أو نحوها وذلك أن هذا الشعر قد يؤذي ويحدث خشونة في الجسد، وأَما النمص المنهي عنه فهو إزالة شعر الحاجبين بالحلق أو النتف أو القص، ولا يلحق به إزالة شعر الساق أو الذراع فلا يدخل هذا في النمص المحرم بقوله ﷺ (لعن الله النامصة والمتنمصة) . وعلى المرأة التقيد بما ورد وترك ما لا يجوز فعله من النمص والوشم والوشر والفلج في الأسنان وتغيير خلق الله تعالى.
стр. 1732
السؤال:-
ما حكم حلق المرأة لشعر الحاجب الذي بحذاء -بجانب- الأنف؟
الجواب:-
الأصل أنه لا يجوز، لدخوله في شعر الحاجب، ولأن إزالته تدخل في النمص، وقد لعن النبي ﷺ النامصات والمتنمصات.
стр. 1733
السؤال:-
ما حكم لبس بعض النساء للعدسات اللاصقة الملوَّنة بقصد الزينة؟ كأن تلبس لباساً أخضر فتضع عدسات خضراء، أفتونا مأجورين.
الجواب:-
لا يجوز هذا إذا كان لقصد الزينة فإنه من تغيير خلق الله، ولا فائدة فيه للبصر، وربما قلل بصر العين حيث تُعَرَّضُ للعبث بها بالإلصاق وما بعده، ثم هو تقليد للغرب بدون فائدة، ولا جمال أحسن من خلق الله وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 1734
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
الفتاوى النسائية
فتاوى عن الحجاب الشرعي
стр. 1735
السؤال:-
انتشر بين نساء المسلمين ظاهرة لبس بعض النساء العباءة على الكتفين وتغطية الرأس بالطُرَح، والتي تكون زينة في نفسها، وهذه العباءة تلتصق بالجسم وتصف الصدر وحجم العظام ويلبسن هذا اللباس موضة أو شهرة، ما حكم هذا اللباس؟ وهل هو حجاب شرعي؟ وهل ينطبق عليهن حديث النبي ﷺ : (صنفان من أهل النار لم أرهما ... ) ؟ أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيراً.
الجواب:-
لقد أمر الله نساء المؤمنين بالتستر والتحجب الكامل فقال تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن..) (الأحزاب:٥٩) . والجلباب هو الرداء الذي تلتف به المرأة ويستر رأسها وجميع بدنها ومثله المشلح والعباءة المعروفة، والأصل أنها تلبس على الرأس حتى تستر جميع البدن، فلبس المرأة للعباءة هو من باب التستر والاحتجاب الذي يقصد منه منع الغير من التطلع ومد النظر، قال تعالى: (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) (الأحزاب:٥٩) ولا شك أن بروز رأسها ومنكبيها مما يلفت الأنظار نحوها، فإذا لبست العباءة على الكتفين كان ذلك تشبهاً بالرجال وكان فيه إبراز رأسها وعنقها وحجم المنكبين وبيان بعض تفاصيل الجسم كالصدر والظهر ونحوه، مما يكون سبباً للفتنة وامتداد الأعين نحوها وقرب أهل الأذى منها ولو كانت عفيفة.
وعلى هذا فلا يجوز للمرأة لبس العباءة فوق المنكبين لما فيه من المحذور ويخاف دخوله في الحديث المذكور وهو قوله ﷺ : (صنفان من أمتي من أهل النار ... ) إلى قوله: (ونساء كاسيات عاريات مميلات روؤسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها.. الخ) (أخرجه مسلم وأحمد وذكره الألباني في الأحاديث الصحيحة) . والله أعلم.
стр. 1736
السؤال:-
قام المركز الإسلامي في مدينتنا بتنظيم محاضرة للنساء، وقام المحاضر بإلقاء المحاضرة مباشرة من دون حاجز أو حجاب رغم معارضة بعض النساء لذلك وعدم رضاهن، ورغم وجود نساء كاشفات لوجوههن وأيديهن، وكان بالإمكان إلقاء المحاضرة من وراء ستار، ونتيجة لذلك حدثَ نقاش طويل بين بعض المسلمين عندنا، خصوصاً وأن إدارة المسجد ممثلة في اللجنة المنظمة رفضت أن يقوم أحد طلبة العلم في نفس اليوم بإلقاء محاضرة من وراء حجاب، وقد زاد من الخصومة أن المحاضر قال: (إن آية (وإذا سألتموهن متاعاً فسئلوهن من وراء حجاب) (الأحزاب:٥٣) خاصة نزولاً وحكماً بزوجات الرسول ﷺ ولا يجوز تطبيقها على غيرهن؟ وقال أيضاً إجابة على سؤال حول الاختلاط: (إن المحرَّم شرعاً هو الخلوة فقط، ولذلك لا مانع من استضافة المرأة للرجل الأجنبي في حال عدم الخلوة؟ ) وقال أيضاً: (إنه لا يرى أن تنتقب المرأة في البلاد الغربية حتى لا تعطي صورة غير مقبولة عن الإسلام) ؟
السؤال: ما رأيكم فيما حدث؟ وهل يجوز ذلك شرعاً؟ وما رأيكم فيما قاله المحاضر حول الاختلاط والنقاب؟ وهل يجوز الإنكار عليه؟ أفيدونا مأجورين.
الجواب:-
стр. 1737
لا شك أن ما فعله هذا المحاضر لا يجوز في الإسلام، فإن وقوف الرجل أمام النساء المتبرجات من أعظم أسباب الفتنة ولو أمنه هذا الرجل لم يأمنه غيره، ومتى فتح الباب لهم توصلوا إلى المحظور من النظر المحرم وما يجره من الفواحش، وقد نهى الله تعالى نساء النبي ﷺ عن التبرج بقوله: (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) (الأحزاب:٣٣) وهذا الخطاب يعم كل المؤمنات لأن الله ذمّه بإضافته إلى الجاهلية، والتبرج هو إبداء الزينة ولا شك أن الوجه هو مجمع محاسن المرأة وبه تحصل الفتنةو يحصل التقارب، فإن بقية جسدها قد لا يحصل به تفاوت بين النساء ولا شك أن النساء فتنة لكل مفتون، ولذلك قال النبي ﷺ : (اتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) (أخرجه أحمد وهو عند مسلم) ، ولّما أذن لهن في الصلاة في المسجد قال: (وليخرجن تفلات) (أخرجه أحمد وأبو داود) .
стр. 1738
وقال: (وبيوتهن خير لهن) وذكرت عائشة أنه يشهد صلاة الفجر نساء متلفعات بمروطهن (أخرجاه في الصحيحين) ، وقالت عائشة: (لو شهد رسول الله ﷺ ما أحدثه النساء لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل) (أخرجه الشيخان) . ولما أمرهن بالخروج لصلاة العيد قلن: (إحدانا ليس لها جلباب) قال: (لتلبسها صاحبتها من جلبابها) ، والجلباب هو الرداء الذي تلتف به امتثالاً لقوله تعالى: (يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) فالمرأة إذا تسترت واحتشمت عرفت بصفتها وحيائها ودينها فلا يتجرأ أحد أن يؤذيها معاكسة أو مكالمة أو ممازحة، ولذلك نهيت المرأة عن السفر بدون محرم حتى لا تتعرض لأذى من ذوي النفوس الرديئة، وأما قوله تعالى: (فاسألوهن من وراء حجاب) (الأحزاب:٥٣) فهو وإن كان خطاباً لزوجات النبي ﷺ فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وذلك لوجود العلة التي في قوله تعالى: (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرضٌ) (الأحزاب:٣٢) . فإذا كان هذا الطمع في أمهات المؤمنين فلابد أن يكون في غيرهن بطريق الأولى، فإن الله اختار لنبيه أفضل النساء وأعفهن ومع ذلك أمرهن بالحجاب ونهاهن عن الخضوع بالقول صيانة لهن، فغيرهن أولى بالصيانة والتحفظ والبعد عن أسباب العهر والفتنة، وعلى هذا فيحرم أن تستضيف المرأة رجلاً أجنبياً ولو كان معه رجال أو معها نساء إذا كان هناك سفور وتبرج وعدم محرم للمرأة، وقد وردت الأدلة على النهي عن خلوة الرجل بالمرأة إلا مع ذي محرم، ولم يفرق بين وجود النساء أو الرجال الأجانب، وعلى هذا فإذا احتيج إلى إلقاء محاضرة للنساء فلا بد من حاجز وستار قوي يمنع من النظر حتى لا تحصل الفتنة، ويلزم المرأة أن تستر جميع بدنها بما في ذلك الوجه واليدان أمام الرجال الأجانب، ولو كانت في بلاد الكفار حتى تظهر شعائر الإسلام وذلك يعطي صورة حسنة عن الإسلام وأهله، ولا عبرة بمن استغرب
стр. 1739
ذلك وأنكره ممن قد يرون المنكر معروفاً والمعروف منكراً، والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 1740
السؤال:-
لديّ ولد يبلغ من العمر ستة وعشرين عاماً ومتزوج حديثاً، ويعمل في دولة الكويت، ولقد أمرته بأن يأمر زوجته أن تستر وجهها أمام أخيه الذي يسكن معه في نفس البيت وأخوه يصغره بقليل، وكذلك أمام الناس جميعاً، فردَّ عليَّ وبوجهي بأعلى صوته قائلاً: لا أسمح لك ولا لأحد أن يتدخل في هذا الأمر، ولقد سألت العلماء هنا في الكويت بخصوص هذا الأمر فأباحوا كشف المرأة وجهها واليدين. فأخبرته في الحال أنه لا يجوز شرعاً وهذا محرم وأعطيته صورة من فتواكم لي بهذا الخصوص، وأورد هنا ما قاله لي نصاً: (لا أسمح لك ولا لأحد أن يتدخل في شؤوني وزوجتي) ولقد حاولت معه ومع زوجته بالنصح ويردّ عليَّ بخشونة وبدون تقبل لما أمرته به من خير لدينه ودنياه، ولقد جرح شعوري بأفكاره وعدم تقبله لطاعتي ونكرانه للجميل، وأنا كنت أسكن في الكويت ولي فيها بيت ملك، وهو يسكن الآن فيه وزوجته وأخوه وأمه، علماً بأنهما موظفان ولهما دخل جيد، والآن يا فضيلة الشيخ وبعد ما ورد أعلاه هل يجوز لي شرعاً أن أخرجه من بيتي وأهجره من السلام وأمنع بناتي وأولادي من الدخول عليه في بيته الذي يخصه مستقبلاً، وذلك خشية تاثير زوجته على بناتي، حتى يغيرّ المنكر الذي هو عليه الآن؟ وهل يعتبر هذا الابن فيما عمله معي في حكم العاق أم يعتبر مرتكب إثم؟ وهل لي الحق أن أحرم زوجته من الدخول على بناتي ولا في بيتي الذي أنا أسكنه إذا لم تخف الله وتستر وجهها؟
فبماذا تنصحونني وتنصحون هذا الأبن؟ وبماذا تنصحون زوجته؟ وبماذ تنصحون أخاه الذي يسكن معه في البيت وهو على هذا الحال وعمره قرابة الثانية والعشرون سنة؟ أرجو إفادتي ولفضيلتكم جزيل الثواب والأجر من الله.
الجواب:-
стр. 1741
عليك تكرار النصح له وتخويفه وتحذيره من المفسدة وإذا أصر وامتنع من التقبل فهو عاص لله عاق لأبيه، فلك أن تخرجه من منزلك وأن تهجره في ذات الله وأن تمنعه من الدخول على بناتك مخافة التأثير عليهن، فإذا تاب وأناب وتراجع وكلَّف زوجته بالتستر والاحتشام فهناك تتقبله وتفسح له الزيارة وعليك أن تنصح أخاه الذي أصغر منه عن الجلوس معه وتأمره بهجره ومقاطعته ما دام مصراً على المعصية وجزيت خيراً.
стр. 1742
السؤال:-
ما الحجاب الإسلامي الكامل؟
الجواب:-
الحجاب الإسلامي للمرأة أن تقر في منزلها ولا ترى الرجال الأجانب ولا يرونها، لقوله تعالى: (وقرن في بيوتكن) (الأحزاب:٣٣) ، أمر بالقرار في البيت وعدم الخروج إلا لضرورة وإذا احتاجت للخروج والبروز أمام الرجال نهيت عن التبرج: (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) (الأحزاب:٣٣) والتبرج إبداء شيء من البدن كالوجه أو اليد أو القدم بل عليها أن تستر بدنها كله بثياب صفيقة ساترة واسعة لا تبين شيئاً من تفاصيل الجسم بل تستر بدنها كله ولا تظهر شيئاً من الزينة كالثياب الجميلة والحلي والبدن لقوله تعالى: (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) (النور:٣١) فهذا هو الحجاب الكامل، أي: ستر الوجه والبدن كله وتوسيع الثوب والمشالح والأردية والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 1743
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
الفتاوى النسائية
فتاوى عن حد الزنا
стр. 1744
السؤال:-
رجل يطأ أخت زوجته منذ مدة طويلة حتى تبين حملها. والسؤال هو: هل تبقى زوجته بذمته؟ وما مصير المولود ولمن ينسب؟ وما الحد الشرعي على هذا الرجل والمرأة علماً أن هذه المرأة مطلقة؟
الجواب:-
هذا جرم كبير حيث إنه زنا وإنه مع من يحرم عليه نكاحها وإن كان مؤقتاً، وعلى هذا فإذا اعترف بالزنا وأن الحمل منه فعليه الرجم بالحجارة حتى يموت، وكذا على المرأة التي مكنته من نفسها وهي ثيّب ولم تكن مكرهة عليها الرجم، ولا يتسامح معها لبشاعة فعل الفاحشة، ولا ترجم المرأة حتى تلد ويوجد من يحضن الولد، وينسب الولد لأمه ولو اعترف به الزاني أو أولاده فإنه لا يلحق بالزاني ولا كرامة، وعليه قبل الرجم اجتناب زوجته حتى تلد أختها لئلا يجتمع ماؤه في رحم أختين، وكذا يبتعد عن زوجته إن ادَّعى شبهة وقامت قرينة به والمرجع في ذلك إلى القاضي الشرعي وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 1745
السؤال:-
هل يجوز للأرملة أن تزني إذا لم تجد عملاً ولم تجد الزوج يتزوج بها ولم يوجد من يعولها ولم تجد من يعطيها ولو بالتسول وأولادها معرّضون للمجاعة؟
الجواب:-
لا يجوز لها الزنا بأية حال، فهو من أعظم المحرمات، وعليها بذل السبب في الزواج أو التسول والصبر على الشدّة إلى أن يرزقها الله: (سيجعل الله بعد عسر يسرا) (الطلاق:٧) .
стр. 1746
السؤال:-
قدم رجل إلى ألمانيا وحصلت له علاقة مع ألمانية -والعياذ بالله- وكانت هذه العلاقة علاقة محرمة، حصل منها زنا -نسأل الله العافية- وعلى إثرها أنجبت هذه الألمانية طفلاً من هذا الرجل الجزائري علماً أن هذه المرأة غير مسلمة وهو مسلم (اسماً فقط) ، وبعد عام من عمر الطفل أسلمت الألمانية ولله الحمد، ولكن أبا الطفل ما زال على حاله من شرب للخمر والرقص.. الخ -والعياذ بالله- وقد نصحه غير واحد من الإخوة ولكن لم يرجع ولم يتغير شيء من حاله -هدانا الله وإياه-، ثم إن هذه المرأة الألمانية رفضت أن يرى الأب ابنه وأقامت عليه دعوة في المحكمة، وحكمت المحكمة بأن هذا الرجل ليس بأب صالح للابن فلا يحق له رؤية ابنه، ثم بعد ثلاث سنوات طلب الأب رؤية ابنه وذلك بوساطة بعض جماعة المسجد فوافقت الألمانية على أن يرى الطفل كل خمسة عشر يوماً، مرة واحدة لمدة ساعة، ثم بعد مرتين رفضت أن يراه مرة أخرى وعزمت على أن يكون الطفل باسم زوجها الحالي، والذي تزوجها قبل عام وهو رجل ملتزم، كذلك نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحداً، والآن هل يأخذ الطفل اسم أمه أم اسم أبيه أم اسم زوج أمه؟ وهل لوالده رؤيته وهو مقيم على تعاطي الخمر وارتياد أماكن الفساد؟ أفتونا مأجورين أثابكم الله.
الجواب:-
هذا الولد ينسب إلى أمه، فعصبتها هم عصبته ولا ينسب إلى أبيه الزاني ولا إلى زوج أمه الذي تزوجها بعد ولادته، فليس هو ابناً للزاني ولا كرامة لحديث: (الولد للفراش وللعاهر الحَجَر) أي للزاني الخيبة أو العقوبة، والولد لا يضره عمل أبويه إذا أصلح حاله، وحيث إن أمه قد تابت وتزوجت رجلاً صالحاً فعليها أن تنسب هذا الولد إليها وإلى أبيها وهي التي تعصبه، وكذا عصبتها كأبيها وإخوتها ونحوهم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.