← Прочие науки

Прочие науки · id 452

زيج الصابئ

البتاني

Полный текст (155 стр.). Показаны 141–155 · переход к 146.

стр. 141

ثم تقيم في مركز الدائرة التي في الرخامة مورياً من نحاس أو حديد مدوراً مخروطاً في الشهر محدود الرأس وتجعل ما يظهر منه فوق سطح الرخامة اثني عشر جزءاً من أجزاء مسطرتك التي أخذت بها أقدار الظل وتقرر هذا الموري بالمدوار في نواحي الدائرة إلى طرفه المحدد لتعلم صحة قيامه على المركز وتجعل موضع الثقب الذي تثقبه للموري في موضع المركز نافذاً إلى الجانب الآخر من الرخامة ليشتد طرف الموري الذي يدخل في الثقب من الجانب الآخر شداً محكماً لا يقلق به ولا يزول معه ثم تجعل ناحية السعة من الرخامة الناحية الشمالية منها والناحية الضيقة الناحية الجنوبية فتقع نقطة الشمال على خط نصف النهار بما يلي السعة ونقطة الجنوب على خط نصف النهار بما يلي الناحية الضيقة وتقع نقطة المشرق ونقطة المغرب على موضعها من الخط الذي يربع خط نصف النهار وهو ما بين المشرق والمغرب وتبتدئ بالساعات من ناحية المغرب في سعة الرخامة فتكتب الساعة الأولى والثانية والثالثة تحت كل نقطة من نقط ساعات الجدي إلى تمام الحادية عشرة ولا يتهيأ أن تعرف بالرخامة أكثر مما بين ساعة ماضية من النهار إلى تمام إحدى عشرة ساعة لامتداد الظل وطوله في طرفي النهار وإنه يحتاج إلى آلة عظيمة يقع عليها سطح الظل. وإن شئت أن تقسم فيما بين الساعات أنصافاً وأثلاثاً وأكثر وأقل فتعلم سمت كل كسر يقع بين تلك الساعات وظله فترسمه على حسب ما تريد فإن ذلك غير متعذر. فإذا فرغت من عمل الرخامة فاعمد إلى موضع ظاهر الأفق منذ ساعة من النهار إلى تمام إحدى عشرة ساعة فأدر فيه دائرة وتعرف فيها خط نصف النهار على الجهة المذكورة في صدر هذا الكتاب ثم اجعل خط نصف النهار المرسوم في الرخامة على سطح خط نصف النهار الذي عرفته بالدائرة منطبقاً عليه غير مائل ولا منحرف ليكون سمت الجنوب من الرخامة وهو الناحية الضيقة مواجهاً للجنوب من الخط على سمته فتصير لذلك الناحية الشمالية الواسعة على سمت خط نصف النهار بما يلي الشمال وليكن سطح الرخامة الأعلى موازياً بسطح الأفق موزوناً بالشاقول غير مائل إلى جهة من الجهات فمن موقع طرف ظل الموري على خطوط الساعات يعلم ما مضى من النهار من الساعات الزمانية في كل بلد عرضه مثل العرض الذي ملت عليه الرخامة.

стр. 142

وقد يمكن أن تقوم نصب الرخامة بجهة أخرى وذلك بأن تعرف الارتفاع الذي لا ميل لسمته على الجهة التي شرحت لك في صدر الكتاب ثم ترصد الارتفاع حتى إذا صار على قدر الارتفاع الذي عملت عليه أدرت الرخامة حتى يقع ظل الموري على خط ما بين المشرق والمغرب وإذا استوى ذلك فقد استوى نصب الرخامة بعد أن يكون وجهها موزوناً غير مائل. فإن شئت ان تعرف ارتفاع ساعة أو ساعتين أو ثلث فإذا عرفته بالحساب رصدت الظل فإذا صار على مثل ذلك الارتفاع الذي أردت أدرت الرخامة حتى يقع ظل الموري على خط الساعة التي عرفت الارتفاع فيها ويتهيأ أيضاً أن تعرف سمت ذلك الارتفاع الذي تريد فترصد الارتفاع فإذا صار مثل الارتفاع الذي عرفت سمته أدرت الرخامة حتى يقع ظل الموري على مقدار سمت ذلك الارتفاع من الدائرة المرسومة فإن لم يبلغ الظل محيط الدائرة شددت في أصل الموري خيطاً رقيقاً ومددته على مقدار السمت من حد المشرق أو المغرب في الجهة التي يكون فيها وقت الرصد ثم تدير الرخامة حتى يقع وسط ظل الموري على ذلك الخيط فتستوي الرخامة ويقع خط الساعة السادسة موازناً لخط نصف النهار على سمته إن شاء الله. وإن أردت أن تعرف سمت مكة الذي هو سمت القبلة للصلاة من هذا الباب فتخرج عليه خطاً من مركز الدائرة فيكون ذلك الخط هو سمت القبلة في ذلك البلد فاعرف عرض البلد الذي أنت فيه وعرض مكة واعرف جهة مكة المحروسة من ذلك البلد في الشمال كان منها أو في الجنوب واعرف طول مكة وطول المدينة فانقص أقلهما من أكثرهما حتى تعرف مقدار ما بينما في الطول وأين موضع مكة من تلك المدينة فيما يلي المشرق هو أو فيما يلي المغرب وذلك أنه إذا كان طول مكة أكثر من طول المدينة المرسوم في جداول عروض المدن وأطوالها فإن مكة شرقي المدينة وإن كان أقل فإن مكة غربي المدينة ثم ضع طرف المسطرة على عدد العرض الذي بينهما وابدأ به من خط المشرق إلى الجهة التي فيها مكة في العرض وكذلك من خط المغرب إلى تلك الجهة في محيط الدائرة حتى يجوز حرف المسطرة على مثل العرض الذي بينهما وخط مع حرف المسطرة خطاً يصل بين العلامة الشرقية والغربية وخذ أيضاً فضل ما بينهما في الطول فعد مثله في محيط الدائرة من خط نصف النهار إلى الناحية التي فيها مكة في الطول مما يلي الجنوب من محيط الدائرة وعد مثله أيضاً في محيطها الذي يلي الشمال وضع حرف المسطرة على العلامتين وتخط مع حرفها خطاً مستقيماً فحيث تقاطع هذان الخطان فهو موضع مكة في سمتها من ذلك البلد فضع حرف المسطرة على مركز الدائرة وعلى موضع التقاطع وخط عليه خطاً مستقيماً تنفذه في الرخامة إلى ما يلي محيط الدائرة الجنوبي فذلك الخط هو سمت القبلة في ذلك البلد. وإن أردت أن تعلم مقدار سمت القبلة حساباً فخذ وتر ما بين البلدين في الطول ووتر ما بينهما في العرض فاضرب كل واحد منهما في نفسه واجمعهما وخذ جذر ما اجتمع فما خرج فهو قطر المثلث الذي يوتر الزاوية القائمة وهو بعد ما بين مركز الدائرة وموضع التقاطع الحادث من تقاطع خطي الطول والعرض في محيط الدائرة فاحفظه ثم عد إلى وتر ما بين البلدين في العرض فاضربه في نصف القطر واقسمه على قطر المثلثة فما بلغ فقوسه فما بلغت القوس فهو سمت مكة فعد مثله في محيط الدائرة من نقطة سمت المشرق أو المغرب بحسب موضع مكة من ذلك البلد في الطول إلى ناحية مكة التي هي فيها في العرض فحيث بلغ فتعلم عليه علامة في محيط الدائرة وأخرج خطاً مستقيماً من مركز الدائرة إلى تلك العلامة فذلك الخط هو سمت مكة من ذلك البلد. وعلى نحو قسمة هذين الربعين تقسم الربعين الباقيين إن شاء الله

стр. 143

قال تتخذ رخامة واسعة مربعة مستطيلة وترسم على أطرافها اب ج د وتتخذ في ثلثي عرضها ووسط طولها مركزاً عليه علامة هـ وتدير عليه دائرة وتربعها بخطين يتقاطعان على زوايا قائمة وتنفذهما إلى أطراف الرخامة وتجعل الخط الواحد الأطول الذي يمتد في طول الرخامة خط ما بين المشرق والمغرب والخط الأصغر الذي يمتد في عرض الرخامة خط ما بين الشمال والجنوب وترسم على أطراف الخطوط جهات الأفق وتجعل ابتداء السمت في محيط الدائرة نقطتي المشرق والمغرب من الخط الأطول فما كان منه جنوبياً عددناه إلى جهة الشمال وما كان منه شمالياً عددناه إلى جهة الجنوب وبعد أن نقسم كل ربع من الدائرة بتسعين جزءاً بسواد أو بحمرة لكيلا يؤثر في وجه الرخامة أثراً باقياً وكذلك الدائرة أيضاً فأما قطري الدائرة وهما الخطان المذكوران فإننا نخطها بحفر يبقى أثره في سطح الرخامة ونرسم على كل سمت من سموت ساعات السرطان علامة م وعلى سمت كل ساعة من ساعات الجدي علامة ل وعلى موضع ظل كل ساعة ما يعلم به عددها ونبتدئ به من ناحية المغرب ونصل بين النقط في طول الرخامة وعرضها الخطوط بين شكل الساعات وظلها فيهما ونجعل مكة في ناحية المشرق والجنوب ونرسم على القوس التي بينهما في العرض م ك ونأخذ بقدرها من جانب المغرب ونخرج على علامتي ك خطاً موازياً لخط المشرق والمغرب ونرسم على قوس ما بينهما ن ض وعلى موضع تقاطع الخطين لا ونخرج خط هـ لا ع وهو سمت مكة ونجعل طول الموري من علامة هـ وهو خط هـ س الظاهر وتجعله قائماً على مركز هـ وذلك ما أردنا أن نبين. وقد جعلنا جداول لسمت ساعات الجدي والسرطان وظلها وارتفاعها حيث يكون العرض لو درجة. وأما عمل الرخامة القائمة التي يواجه سطحها القائم جهة الجنوب فإنه على هذا العمل في السمت وإنما تتغير الآظلال فقط على جهة ما وصفنا في معرفة الظل القائم فإذا فرغت من الرخامة على أقدار الظل القائم ثم جعلت وجه الرخامة قائماً على ط المشرق والمغرب صار وجه الرخامة نحو الجنوب معترضاً فيما بين المشرق والمغرب وتكون ناحية السعة إلى ما يلي الأرض والناحية الضيقة إلى ما يلي العلو ومعلوم أن الظل الأطول في الرخامة في رأس السرطان وأقصره في رأس الجدي وليكن الموري أيضاً اثني عشر جزءاً من أجزاء المسطرة التي إليها قياس الظل فمن موقع طرف الظل على خطوط الساعات تعلم كل ما يمضي من النهار من الساعات الزمانية وقد تعرف الساعات بأنحاء كثيرة وآلات مختلفة وهاتان الآلتان أصح ما عملت به وأسلمه في المعرفة إن شاء الله. الباب السابع والخمسون ختم الكتاب وصنعة البيضة واللبنة والعضادة للرصد

стр. 144

قال أما ما ذكرنا ورسمنا في كتابنا من علل الأشياء ومخارج أصول الحساب الجاري على طريق البرهان الهندسي فهو على حالة لا تتغير ولا يعترض فيه الشك في حال من الأحوال في سائر الدهور وأما ما كان الوقوف عليه بالقياسات والأرصاد والمحن والاعتبارات فقد يمكن أن يستدرك فيه الزيادة والنقصان فما كان منه من قبل الوقوف على حقيقة الشيء بعينها والتقصير عن ذلك فإنه قسم على الزمان الطويل قل ذلك الذي يعرض فيه وإن كان محسوساً وما قسم على زمان قصير كثر وإن كان قليلاً وأما ما وقع الخطأ فيه من قبل الآلة في قسمتها ونصبها وتقويمها فإنه إن امتحن بتلك الآلة بعينها وهي على الحالة الأولى كان الخطأ واحداً في الوقتين وإن كان الخطأ من قبل القسمة فقط قد يمكن أن يصحح نصبها وتقويمها إن يغير ويبقى الخطأ بحاله من قبل القسمة فإذا رصد بغيرها ظهر الاختلاف. وقد يمكن أن تتغير على طول الزمان عن حال ما هي عليه في الاتساع والانضمام والاعوجاج وما شاكله في ذلك فإن الذي يقع من قبل ذلك من الخطأ يتهيأ أن يزيد وينقص بحسب القلة والكثرة فإذا قيس بعد ذلك بقياس صحيح لاشك فيه فلا بد أن يجتمع فيه بعد في مثل تلك المدة التي بين الوقتين مثل ذلك الخطأ الأول إن كان جارياً على رسم واحد لا يتغير عنه وإنما تصح الأشياء التي هذه سبيلها إذا كان القياس بآلتين متقنتين في سائر أمورهما أو بآلة واحدة صحيحة لم تتغير عن الحالة الأولى في شيء من الأشياء وإن الذي يكون فيها من تقصير الإنسان في طبيعته عن بلوغ حقائق الأشياء في الأفعال كما يبلغها في القوة يكون يسيراً غير محسوس عند الاجتهاد والتحرز ولا سيما في المدد الطوال وقد يعين الطبع وتسعد الهمة وصدق النظر وإعمال الفكر والصبر على الأشياء وإن عسر إدراكها وقد يعوق عن كثير من ذلك قلة الصبر ومحبة الفخر والحظوة عند ملوك الناس بإدراك ما لا يمكن إدراكه على الحقيقة في سرعة أو أدراك ما ليس في طبيعته أن يدركه أحد. وإذ انتهينا في هذا الكتاب إلى هذا الموضع فوصفنا الآلة التي هيئتها على هيئة الفلك وتسمى البيضة والآلتين الموصوفتين للرصد إن شاء الله.

стр. 145

صنعة الآلة التي على هيئة الفلك المرسوم عليها كواكب الأيثر وتدعى البيضة. قال نتخذ كرة من نحاس محطمة الاستدارة صحيحة من كل جهة سلسة السطح مخروطة بأي عظم شئت ونتعلم فيها قطبين متقابلين على قطرها ونقسم ما بين القطبين على ظهر الكرة بنصفين وندير على أحدهما دائرة تقطع الكرة بنصفين ونقسمهما أرباعاً متساوية وننقط على كل ربع نقطة ونتخذ إحدى النقط مركزاً وندير عليه دائرة بقدر الدائرة الأولى تجوز على قطبي الكرة الأولين وتقطع الدائرة الأولى بنصفين متقابلين ونقسم أحد أرباع الدائرة الأولى بتسعين ونأخذ منه بقدر الميل كله وهو ثلثة وعشرون جزءاً وخمس وثلثون دقيقة ونأخذ بالمدوار مثل عدد الأجزاء من أجزاء الربع ونضع أحد طرفيه على أحد القطبين وندير الطرف الآخر إلى الدائرة الثانية التي قطبها إحدى النقط فتعلم عليه نقطة وكذلك نفعل بالقطب الآخر ونجعل طرف المدوار إلى خلاف الجهة الأولى لتقابل إحدى هاتين النقطتين الأخرى على قطر الدائرة أيضاً ونتخذ إحداهما قطباً وندير عليها دائرة في منتصف هاتين النقطتين فنكون قد خططنا دائرتين تتقاطعان على نقطتين متقابلتين ونجعل إحدى الدائرتين دائرة معدل النهار والأخرى دائرة فلك البروج ومعلوم أن دائرة فلك البروج يقع قطبها تحت قطب معدل النهار إلى ناحية الشمال وتكون الدائرة التي تجوز على الأقطاب دائرة السرطان والجدي والنقطة التي من دائرة فلك البروج فوق معدل النهار هي نقطة رأس السرطان والنقطة التي تحت فلك معدل النهار هي نقطة رأس الجدي والنقطتان اللتان تتقاطع عليهما دائرة فلك البروج ودائرة معدل النهار إحداهما نقطة رأس الحمل والأخرى نقطة رأس الميزان ونرسم البروج على تواليها ونجعل كل ربع ثلثة أبراج بقسمة مستوية كل برج بستة أبيات في كل بيت خمسة أجزاء ونرسم على الأبيات جمل العدد بحساب الجمل إلى تمام ثلثين جزءاً ونتم قسمة دائرة معدل النهار بثلثمائة وستين جزءاً تقع فيها اثنان وسبعون بيتاً ونرسم في كل بيت عدده بحروف الجمل إلى تمام ثلثمائة وستين جزءاً ونجعل أول الرسم من النقطة التي تقطع رأس الحمل ليكون تمام الثلثمائة والستين عند أول هذه النقطة أيضاً وهي آخر البرج الثاني عشر منه ونرسم مواضع الكواكب الثابتة التي في الصور كلها أو ما شئنا منها على نحو ما أصف نأخذ من دائرة معدل النهار بالمدوار بقدر عرض الكوكب ثم نضع أحد طرفي المدوار على الجزء الذي فيه الكوكب وندير الطرف الآخر إلى جهة العرض فنخط خطاً خفياً غير باقي الأثر في الكرة ثم نتخذ مدواراً آخر نفرج بين رأسيه بقدر ربع الدائرة التي تدور على الكرة ونضع أحد طرفيه على تربيع جزء الكوكب من دائرة البروج.

стр. 146

وذلك على بعد تسعين جزءاً عن درجة الكوكب فيقع الطرف الآخر ضرورة على الجزء الذي فيه الكوكب ثم نديره إلى جهة الخط الذي خططنا بالمدوار الآخر للعرض فحيث تقاطع الخطان فهو مركز الكوكب فنرسمه هنالك إلى أن نفرغ من جميع ما نريده منها على هذا العمل بحسب موضع كل واحد منها في الطول والعرض بعد أن نكون قد أجزنا على كل برج دائرة تدور عليه وعلى قطبي فلك البروج إن شئنا ليكون أبين لقطوع البروج فتكون اثنتا عشر دائرة على ظهر الكرة تجوز على قطبي فلك البروج وتفصل بين البروج ثم تتخذ حلقة من نحاس قائمة السطوح صحيحة الاستدارة والحروف يكون سمكها بقدر عرض الإبهام وثخنها مقدار ما تحتاج إلى قوته لكيلا تضطرب وتتخذ مثلها أيضاً حلقة أخرى على هذا الرسم تضرب باطنها بمدوار باطن تلك وظاهرها بمدوار ظاهرها وتبردها حتى تستوي من كل جهة وتصح استدارتها وتجعل سعة كل واحدة من هاتين الحلقتين مقدار قطر الكرة ليكون دور الكرة في داخل هاتين الحلقتين مقدار قطر الكرة غائصاً فيها وتتخذ حلقتين أخريين تجعل سمك إحداهما ثلث سمك إحدى الحلقتين والأخرى مثل ثلثي السمك لكي إذا وقعت إحدى الحلقتين الصغرى منها في الكبرى كانتا مثل حلقة واحدة من الحلقتين وذلك أن تضرب باطن الصغرى بمدوار باطن الحلقتين وظاهرها كما ينبغي وتضرب باطن الكبرى بمدوار ظاهر الصغرى وظاهرها بمدوار ظاهر الحلقتين وتتخذ أيضاً حلقة خامسة تضرب باطنها بمدوار ظاهر الحلق العظام التي ذكرنا آنفاً وظاهرها كما ينبغي ليكون مدار هذه الحلق في باطن هذه الحلقة غاصاً فيها من غير قلق في إحدى هذه الحلق ولا اضطراب وتكون مستوية السطوح ثم نتخذ إحدى الحلقتين الأولتين حلقة الأفق وتقسمها وسائر الحلق الباقية أرباعاً متساوية وتقسم كل ربع بثمانية عشر بيتاً وكل بيت منها خمسة أجزاء ليقع في كل ربع تسعون جزءاً وتكتب في البيوت بحروف الجمل ما وجب لها وتتخذ ابتداء العدة من أحد الأرباع إلى تمام التسعين من الجانبين وكذلك تقسم الربع الذي يقابله وتكتبه بحروف الجمل أيضاً لتلقي التسعين في أربعة مواضع من الحلقة في موضعين منها ثابتين عند نهاية كل ربع وتكتب على أحد الموضعين الذي تلتقي فيه التسعون نقطة الشمال وعلى الموضع الذي يقابله نقطة الجنوب وتفرض في الحلقة الصغرى علامة على أحد أرباعها وتجعله قطب الشمال والذي يقابله على نصف الحلقة قطب الجنوب وتثقب هذه الحلقة على هذين الموضعين المتقابلين ثقباً في وسط عرضها وسمكها وكذلك تثقب قطبي فلك معدل النهار في الكرة وتثبت الكرة في هذه الحلقة الصغرى في هذين الموضعين ونسمرها بمسمارين مبرودين مع ظاهر الحلقة ليكون مدار الكرة على قطبي معدل النهار وهما هذان القطبان ثم نركب عليه الحلقة التي تكون هذه في باطنها بعد أن نقسمها بثلثمائة وستين جزءاً واثنين وسبعين بيتاً ونكتب عليها بحروف الجمل كما كتبنا قبل إلا أن الكتابة التي تقع في البيوت تكون نافذة إلى طرف الحلقة والتي تقع في دائرة الأفق تكون إلى مقدار ثلثيها ونجعل الكتاب على ذلك الرسم المتقدم لتلتقي التسعون في موضعين متقابلين في كل موضع مرتين ثم نحيز من الموضع الذي ابتدء منه بالعدد إلى ما يلي أسفل الحلقة حيزاً غائصاً في هذه الحلقة إلى مقدار نصف سكها ونجعل مقدار الفرض بقدر غلظ حلقة الأفق ويكون هذا الفرض من ظاهر هذه الحلقة وكذلك نفرض في الموضع الذي يقابله مثل هذا الفرض أيضاً ثم نفرض في حلقة الأفق في باطنها فرضاً بمقدار سمك الفرض الذي في الحلقة الأخرى ومقدار سمك الحلقة الصغرى ونجعل الفرض على جنبي خط الشمال والجنوب باستواء بقدر غلظ الحلقة التي فرضنا فيها الفرض الأول.

стр. 147

ثم نركب إحدى الحلقتين في الأخرى على الكرة فيقع سطح دائرة الأفق قاطعاً لنصف الكرة الأعلى وغلظ الحاقة إلى ما يلي النصف الأسفل وتخلص لنا من كل جانب من سحح حلقة الأفق إلى رأس القبة تسعون جزءاً ثم نحز ظاهر حلقة الأفق عن جنبي خط المشرق والمغرب حزين مستويين متقابلين بقدر نصف سمكهما ونفرض في باطن الحلقة الأخرى الباقية من الحلق على جنبي الربعين المتقابلين منها فرضاً بقدر فرض الحلقة الأخرى ونركبها على حلقة الأفق بعد أن نكون فرضنا أيضاً في ظاهر حلقو وسط السماء عن جنبي خط القبة ووتد الأرض المقابل للقبة فرضاً بقدر نصف سمك الحلقة العليا وفرضنا في هذه الحلقة من باطنها فرضاً عن جنبي الربعين الباقيين بقدر ذلك الفرض وبقدر سمك الحلقة الصغرى التي فيها القطبان فإذا فعلنا ذلك فقد صارت الحلقة القائمة على حلقة الأفق القاطعة بين الشمال والجنوب حلقة وسط السماء وموضع خط نصف السماء في نصف غلظها وصارت الحلقة الأخرى القاطعة فيما بين المشرق والمغرب تحد ما بين الشمال والجنوب من الكرة وموضع خط المشرق والمغرب في وسط غلظها ثم نقسم أرباع الحلقة العظمى التي تدور فيها هذه الحلق بتسعين جزءاً وثمانية عشر بيتاً ونثبت في كل بيت عدده بحروف الجمل إلى تمام التسعين كما فعلنا آنفاً ونثقب في وسط غلظ هذه الحلقة ثقباً نافذاً على جنبي خط الربع الذي ابتدأنا منه القسمة ونفرض فوقه فرضاً في أعلى الحلقة على جنبي الخط بقدر ربع الحلقة ونعمل قطعة من نحاس مربعة بقدر غلظ الحلقة وعرض الفرض ونحز في وسطها خطاً مستقيماً يقطعها بنصفين مستويين ونبرد على جنبي هذا الخط بالمبرد وندقه إلى أسفل القطعة برداً مستديراً ونجعل طرفه الأسفل حاداً شبيهاً بالمسمار ونجعل طوله بمقدار ما يدخل في طرف الحلقة ويماس طرفه الأسفل المحدد وجه الكرة ونفرض من تربيعه الباقي في الفرض بقدر سمك الفرض ويكون ما يظهر منه فوق الحلقة بمقدار الإبهام أو كما يحسن ليكون هذا الظاهر مورياً للشعاع والارتفاع ومتى شئنا أثبتناه في موضعه ثم نركب هذه الحلقة في ملزمين يشبهان قطب ذات الصفائح ويكون لها طرفان محددان نثقب لهما ثقباً في وسط غلظ حلقة وسط السماء ووسط غلظ حلقة ما بين المشرق والمغرب وتكون الحلقة تجري في حجرتي هذين القطبين بمنزلة الفرس الذي في قطب ذات الصفائح إلى نحو الشمال والجنوب ونجعل الأعلى منها عروة وحلقة لتعلق الكرة بها كما تعلق ذات الصفائح ونحتال في أن نشد طرفي القطبين لنثبت الحلقة في موضعها وتدور بدور القطبين إلى جهة المشرق والمغرب ونحتال لها بأن نفرض في الحلقة العظمى فرضاً بقدر طول طرف القطب الذي يدخل في الثقب حتى إذا استوى في موضعه شددناه بقطعة نحاس تملأه فلا يزول عن موضعه إن شاء الله. فإذا أردنا أن نأخذ الارتفاع في أي بلد شئنا رفعنا قطب معدل النهار الشمالي المرسوم في الحلقة الصغرى عن الأفق الشمالي بقدر عرض البلد وأثبتناه على حالته ثم ركبنا موري الشعاع والارتفاع في موضعه وعلقنا الكرة بأيدينا كما تعلق ذات الصفائح بعلاقتها ووجهنا الموري نحو الشمس في الربع الذي هي فيه من الأفق وأدرنا الحلقة نحو الشمال والجنوب حتى يظل الموري نفسه ولا يكون ذلك إلا حين يسامت الشمس ثم نعرف جزء الشمس الذي هي فيه من البروج وندير ذلك الجزء إلى الربع الذي فيه الشمس ونقر الحلقة على حالها فما ارتفع عن دائرة الأفق من أجزاء الربع فهو مقدار الارتفاع فإذا حركنا الحلقة نحو جزء الشمس لم نزل نحركه ونحرك جزء الشمس حتى يقع طرف الموري المحدد الذي يماس الكرة على جزء الشمس المرسوم في خط فلك البروج.

стр. 148

ولن يتهيأ أن يقع ذلك كما وصفنا إلا في الموضع الذي تكون فيه الشمس في ذلك الوقت من الفلك بحسب ارتفاعها عن الأفق فإذا وقع لنا كذلك فقد قام لنا الفلك على هيئته في ذلك الوقت وما قطعت حلقة الأفق من فلك البروج من ناحية المشرق فهو الجزء الطالع في ذلك الوقت وما قطعت منه في جزء المغرب فهو الجزء الغارب وما قطع وسط غلظ حلقة وسط السماء من فلك البرج فهو الجزء الغرب وما قطع وسط غلظ حلقة وسط السماء من فلك البروج فهو الجزء الذي في وسط السماء وكذلك وتد الأرض في قبالته. فإذا أردنا أن نعلم ما مضى من النهار من ساعة نظرنا إلى ما قطعت حلقة الأفق من فلك معدل من حين يطلع جزء الشمس في الكرة إلى أن يطلع ذلك الجزء الطالع في ذلك الوقت فهو ما دار من الفلك منذ طلوع الشمس إلى ساعة القياس وفي كل خمس عشرة درجة منه ساعة مستوية وإذا قسم على أزمان ساعات جزء الشمس دل على الساعات الزمانية وكلما رفعنا القطب تبين لنا دور البروج وزيادات النهار إلى أن نرفعه تسعين جزءاً وتتبين مطالع البروج في كل بلد على الرسم وغير ذلك من الأشياء. وينبغي أن نكتب على حلقة الأفق في الثلث الباقي منها إلى ما يلي الشمال المشارق الصيفية وإلى ما يلي الجنوب من خط المشرق المشارق الشتوية وكذلك من خط المغرب إلى ما يلي الشمال المغارب الصيفية وإلى ما يلي الجنوب المغارب الشتوية لنكون قد بينا جميع ما يحتاج إليه من سمت المطالع والمغارب. وإذا وجهنا جزء الشمس والموري على حالته عليه يحاذي الشمس فقد صارت حلقة وسط السماء تحاذي خط نصف النهار. وهذه صورة اللبنة التي للرصد حتى يقع القول عليها. قال نتخذ لبنة نحاس أو حجرية أو خشبية مربعة يكون تربيعها قدر ذراعين وكلما عظمت كان أصح وهي لبنة اب ج د ونتخذ نقطة امركزاً وندير عليه بقدر اب ج د وهي قوس ب ج ونقسمها بتسعين قسماً بقدر أجزاء الربع بخطوط مجازها على المركز والأقسام المرسومة في القوس وفيما بين الأجزاء بما أمكن من الدقائق ويكون وجه اللبنة سلساً محكم الاستواء غير مائل ولا مضطرب لتصح الأقسام فيه ثم نأخذ وتدين من نحاس متساويي القدرين مخروطين في الشهر محدودي الطرفين فنثبت أحدهما في مركز نقطة اونثبت الأخر في مركز نقطة ج ونكون قد تقدمنا في استخرج خط نصف النهار وهو خط هـ ز بإرسالنا خيط الشاقول من طرف العود الذي في مركز اعلى طرف الوتد الذي في مركز ج لكيلا يميل وجه اللبنة ولا نصبها فيكون الوجه الذي فيه الرسوم والأقسام مواجهاً للمشرق وجانبها الذي عليه اب على سمت الجنوب ونرصد الظل في أوقات انتصاف النهار فنعلم موضع ظل الوتد في مركز امن أقسام الربع في كل يوم نتخذ قطعة من نحاس ملازمة التقويس لقوس ب ج وهي قطعة ط ونتخذ في وسطها خطاً وهو الخط الذي في موضع ط لتصير هذه القطعة تحت موضع الظل حتى يبين موضعه من الأجزاء لكيلا يشتكل علينا تمييزه ويكون خط ط على وسط عرض ظل الوتد فنعلم على أي خط يقع من أجزاء الأقسام ودقائقها ومن قبل ذلك نعلم نهاية بعد الشمس عن سمت رؤوسنا في الصيف والشتاء ولتكن نقطة ح النهاية الصيفية ونقطة ك النهاية الشتوية ولذلك يكون قوس ك ح ما بين المنقلبين ونصفهما هو علامة ل فمتى جازت الشمس على نقطة الاعتدال الربيعية أو الخريفية كان موقع ظل الوتد الذي في موضع اعلى نقطة ل من تقويس ب ج ويعلم بذلك أبداً بعد الشمس عن نقطة سمت الرؤوس في كل يوم وارتفاعه عن الأفق إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق. ويجب أيضاً أن يكون تربيع اللبنة تربيعاً مستوياً وتكون باتفاق عدد زاوية قائمة إن شاء الله تعالى. وهذه صورة العضادة الطويلة

стр. 149

قال نتخذ ثلث مساطر من خشب مستوية مربعة السطوح ونخط في وسط كل مسطرة منها خطاً ماراً في سطح طولها ونجعل حكاية الخطوط التي تمر في أوساط المساطر هذه الصورة وهي مسطرة ز ح ومسطرة ز ل ومسطرة ط م ونتعلم على مسطرة ز ح على الخط علامة ط ونجعل خط ز ط خمس أذرع ونثبت خط ط ح الباقي من المسطرة في حجر أو عمود إثباتاً محكماً لا يزول ولا يتغير ولا يقلق ثم نأخذ المسطرة الثانية وهي أصغر من الثالثة فنجعل خط ز ل منها مساوياً لخط ز ط ونجعل عليها شطبتين من نحاس في عرضها الذي يمر على سطح مسطرة ز ط متساويتي القدر مثل شطبة الأسطرلاب نركبها في وجه المسطرة تركيباً محكماً ونصير في أوساطهما ثقبين متقابلين ونركب إحدى الشطبتين قرب نقطة ز والأخرى قرب نقطة ل ونثقب هاتين المسطرتين على علامة ز وننظمها بقطب ونشده كما نشد قطب ذات الصفائح لنحرك مسطرة ز ل إلى جهة الشمال والجنوب على حسب ما نريد من غير اضطراب ولا قلق ولا اعوجاج ثم نأخذ مسطرة ط م فنجعل خط ط ك منها مساوياً لكل واحد من خطي ز ط وز ل ثم نقسم خط ط ك بثلثين جزءاً ونقسم بين الأجزاء بما أمكن من الدقائق قسمة صحيحة متساوية الأقدار ونقسم خط ك م الباقي من المسطرة على قدر تلك الأقسام على حسب ما نريد من القلة والكثرة إلى تمام وتر خمسة وأربعين جزءاً المنصف ليكون أكثر ما تبلغ أقسام خط ط م اثنين وأربعين جزءاً ونصفاً بالتقريب وما بقي من المسطرة حذقناه ثم نثقب مسطرتي ز ط وط م على نقطة ط ثقبين مستديرين كما ثقبنا الأولين وننظمهما بقطب ونشده كما ننظم قطب الأسطرلاب لنحرك مسطرة ط م حيث شئنا من الشمال والجنوب ولا تقلق ولا تضطرب ونفرض في مسطرة ط م فرضاً في نصف عرضها ونصفها الأعلى الخارج بقدر نصف غلظ المسطرة في كل الطول وكذلك نفرض في طرف مسطرة ز ل بقدر نصف غلظ مسطرة ط م وعرضها ونحذف أطراف تربيع مسطرة ز ل من الجانبين قليلاً قليلاً ليسهل ويسلس مدارها وحركتها على خط ط م ويقع وجه المسطرتين من قبل الفرض الذي فرضنا سطحاً واحداً لا يعلو أحدهما على الآخر وينتو عليه ثم ندير عمود اب ج د الذي قد أثبتنا فيه مسطرة ز ط ح حتى يقوم على خط ب ج من تربيعه على خط نصف النهار ويقع خط الشاقول إذا أرسل من نقطة ز إلى نقطة ط ليكون قيام المسطرة على زوايا قائمة ويكون وجه المسطرة قائماً على خط نصف النهار موزوناً عليه مواجهاً للمشرق وكذلك الشطبتان المركبتان في المسطرة الثانية وكذلك الأقسام التي في مسطرة ط م تواجه المشرق وتكون مرسومة على طول نصف المسطرة الذي وقع الفرض في النصف الثاني منه فإذا جازت الشمس على خط نصف النهار حركنا المسطرة التي فيها الشطبتان نحو الشمال والجنوب حتى تظل الشطبة العليا الشطبة السفلى كلها وينفذ شعاع الشمس من ثقب الشطبة العليا في ثقب الشطبة السفلى ونمد مع ذلك مسطرة ط م ونحركها نحو الشمال والجنوب حتى نلصق خط ط م الذي في عرض المسطرة المفروضة بنقطة ل التي من مسطرة ز ل من أجل الفرضين اللذان فرضناهما ونعلم على كم من العدد المقسوم في مسطرة ط م وقعت نقطة ل فندخل ذلك إلى جدول الأوتار المنصفة فنقوسه فما خرجت القوس أضعفناها فما بلغت فهو بعد الشمس عن نقطة سمت الرؤوس إذا كان ابتداء عدد المسطرة من نقطة ط وكذلك لو قسمنا خط ط ك بستين جزءاً على قدر ونصف القطر وقسمنا خط ك م إلى تمام خمسة وثمانين جزءاً ثم أخذنا العدد الذي تقع عليه نقطة ل فعرفنا نصفه فقوسناه وما بلغت القوس أضعفناها كان المعنى واحد. والرصد بهذه المسطرة يقع أصح لأنه يقع من دائرة قطرها عشر أذرع. وكذلك لو جعلنا طول مسطرة ز ل مثله مرتين أو أقل حتى تجوز إلى علامة ع وركبنا الشطبة التي عند قرب ز في موضع ع كان أبد لما بين الشطبتين وأصح لذلك وقد يؤخذ بهذه المساطر الارتفاع في كل وقت إذا ركبت مسطرة ز ح تركيباً محكماً في عمود اب ج د لكي نديرها إلى نواحي الأفق حيث كانت الشمس من الأفق. وكذلك إن احتيج أن يؤخذ بها ارتفاع القمر وغيره من الكواكب علم إذا أنقص قوس البعد عن سمت الرؤوس من تسعين كم يكون الارتفاع وذلك الذي يبقى من سمت الرؤوس إلى تسعين إذا أنقص منه قوس البعد إن شاء الله. باب معرفة استخراج أوائل سني العرب وشهورهم التي يعمل عليها في التأريخ بالجداول

стр. 150

قال إذا أردت أن تعلم علامة السنة التي أنت فيها من سني العرب وهي سنو الهجرة فانظر إلى ما زادت سنو الهجرة على مائتين وعشر سنين فأسقطها مائتين وعشراً مائتين وعشراً واعمل بما يبقى دون ذلك أنها تعود في كل مائتين وعشر سنين إلى الرسم الأول دائماً أبداً فإذا عرفت ما يحصل من السنين مع السنة التي أنت فيها ولو لم يدخل منها إلا يوم واحد فاطلب مثله في سطور العدد من جداول السنين المجموعة وخذ ما بإزائه من علامات السنين وإن لم تجد مثل العدد الذي معك في السنين المجموعة فاطلب ما هو أقرب إليه مما هو أقل منه فحيث ما أصبت مثله فخذ ما تحته من علامات السنين ثم انظر ما بقي من السنين إلى السنة التي أنت فيها فأدخله في سطر السنين المبسطة وخذ ما تحته من علامات السنين وأضفه إلى العلامة الأولى التي كنت حفظت مما بإزاء السنين المجموعة فما بلغ إن كان أكثر من سبعة فألق منه سبعة فما بقي معك فهو علامة السنة التي تريد فإن كان ما أدخلت من عدد في السنين المجموعة ولم يبق معك ما تدخل في المبسوطة فزد على ما تجد تحت السنين المجموعة من العدد واحداً أبداً وإن شئت فخذ في المجموعة ما دون ما اجتمع لك بثلثين وخذ ما بإزاء ثلثين في المبسوطة وأضفه بعضه إلى بعض توافق الصواب بأي الجهتين عملت وهو علامة السنة التي أنت فيها فألق العدد من يوم الأحد وافق حسابك فبذلك اليوم تدخل السنة وهو أول يوم من المحرم لتلك السنة. وإن أردت غيره من الشهور فخذ علامة الشهر الذي تريد من جدول الشهور وزده على علامة السنة فإن كان ما اجتمع أكثر من سبعة فألق منه سبعة وألق ما بقي أو ما حصل دون سبعة من يوم الحد يقف بك العدد عند تمامه على أسم اليوم الذي يدخل به الشهر الذي تريد وعلى الحساب تعمل في استخراج حركات الكواكب في الداول الموضوعة لتأريخ العرب ولا تلتفت إلى غيره إن زاد أو نقص. وإن أردت معرفة كبيسة العرب تسقط سني الهجرة ثلثين ثلثين وتقي ما بقي بهذه الحروف فأي سنة وافقت حرفاً من هذه الحروف فتلك السنة كبيسة وما لم يوافقها فلست بكبيسة والحروف ب هـ ز ى يج يو يح كا كد كو كط وسأبين ذلك في مبسوطة سني العرب من جدول استخراج العلامات إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق لا بغيره. باب معرفة أوائل شهور الروم بتأريخ ذي القرنين المقسوم على كح بزيادة سنة قال إذا أردت أن تعرف أول كل شهر تريد من شهور الروم وفي أي يوم يقع من أيام الجمعة فخذ سني ذي القرنين مع السنة التي أنت فيها من دخول أيلول ولو لم يدخل منها يوم واحد فزد على ذلك سنة واحدة أصلاً ماضياً فما بلغ فألقه ثمانية وعشرين ثمانية وعشرين فما بقي أقل من ثمانية وعشرين فاطلب مثله في جداول السنين الرومية المبسوطة فخذ ما بإزائه في سطر الشهر الذي تريد من شهور الروم فما حصل فهو علامة ذلك الشهر الذي تريد فألقه من يوم الأحد يخرجك بإزاء العدد إلى أسم اليوم الذي يدخل به ذلك الشهر وأول أيلول هو أول يوم من السنة. ومعرفة السنة الكبيسة من التوقيع الذي تجده بإزاء شهر سباط فإنك تزيد عليه كبيسة في كل أربع سنين عن شاء الله. باب معرفة تأريخ العرب والروم وبعض ذلك ببعض من هذه الجداول

стр. 151

قال إذا أردت أن تعرف تأريخ الروم من تأريخ الهجرة فأطلب في سنين الهجرة المرسومة في السطور الأولة مثل عدد السنين التي معك فحيث ما أصبت مثله فخذ ما تحته من عدد السنين الرومية التي في الجدول المرسوم فيه سنو ذي القرنين وعدد الأيام الماضية من الشهر المرسوم تحت السنين فما حصل من السنين والشهور التامة والأيام الماضية من الشهر الرومي فاعرفه فهو ما مضى من سني ذي القرنين مع السنة التي أنت فيها واليوم الماضي من الشهر الرومي إلى أول يوم من المحرم من السنة التي أنت فيها من سني الهجرة فاعرف في أي يوم يقع من أيام الجمعة وذلك بان تأخذ ما تحت تلك السنة التي أنت فيها من سني الهجرة من عدد أيام الجمعة التي في الجدول الموقع عليه أول المحرم وهو اليوم الماضي من ذلك الشهر الرومي الذي وجدت في الجدول وهو موافق التأريخ الذي رسمنا في أول الكتاب فإن أردت غير ذلك الشهر من شهور الروم من قبل الشهر الذي أنت فيه من شهور العرب فاعرف أول الشهر العربي الذي تريد في أي يوم يقع من أيام الجمعة وذلك بأن تأخذ عدد الأيام الذي عرفت بها أول المحرم وتزيد عليها علامة الشهر الذي تريد من شهور العرب المرسوم في جدول علامات الشهور العربية فإن كان أكثر من سبعة ألقيت منه سبعة وما لم يتم سبعة فألقه من يوم الأحد فاليوم الذي تنتهي إليه فهو أول يوم من ذلك الشهر العربي الذي أردت واعرف ما مضى من ذلك الشهر من الأيام على الابتداء ثم خذ من أول المحرم إلى اليوم الذي أردت من ذلك الشهر واحسب لكل شهر مضى من السنة عدد أيامه وهو شهر ثلثون يوماً وشهر تسعة وعشرون يوماً فما بلغت الأيام التي مضت من الشهر الذي أردت فانقص منه يوماً واحداً فما بقي فزد عليه عدد الأيام الماضية من الشهر الرومي الذي وجدت في الجدول فما بلغ فاطرحه من أول ذلك الشهر الرومي لكل شهر عدد أيامه فاليوم الذي ينتهي إليه من الشهر الذي يقع ذلك العدد منه هو اليوم الذي أنت فيه من الشهر الرومي من السنة التي وجدت في الجدول من سني ذي القرنين إلى أن تنتهي إلى أيلول فإن دخل من أيلول يوم واحد فزد على سني ذي القرنين سنة أخرى فإن كانت السنة كبيسة وبلغ العدد إلى سباط فخذ له تسعة وعشرين يوماً في تلك السنة. ومعرفة السنة الكبيسة من التوقيع المرسوم في الجدول الموضوع لعلامات شهور الروم. وكذلك تعلم اليوم الذي أنت فيه من الشهر العربي من السنة التي أنت فيها من سني الهجرة من قبل تأريخ الروم وهو أن تنظر في الجدول في سطر سني ذي القرنين فتأخذ ما بإزاء السنة التي أنت فيها من سني ذي القرنين من الأيام الماضية من الشهر الرومي ففي ذلك اليوم الماضي من الشهر يقع أول المحرم من السنة التي أنت فيها من سني الهجرة فاحفظه ثم تأخذ ما بقي من ذلك الشهر الرومي من الأيام فتزيد عيها ما يحصل لك من الشهر والأيام التي بعد ذلك الشهر إلى اليوم الذي تريد فتأخذ لكل شهر عدد أيامه فما بلغ فزد عليه يوماً واحداً أصلاً ماضياً أبدأ ثم ألق ما اجتمع من المحرم لكل شهر عدد أيامه فاليوم الذي تنتهي إليه هو يوم ذلك الشهر الذي أنت فيه من الشهر العربي من تلك السنة التي وجدت من سني الهجرة إلى أن تنتهي إلى المحرم فإذا انتهيت إليه ودخل منه يوم واحد فزد على السنين التي معك من سني الهجرة سنة أخرى وعلى هذا التأريخ يكون عملك إن شاء الله. باب معرفة استقامة الكواكب ومقاماتها ورجوعها وقطعها أفلاك تداويرها

стр. 152

قال إن الكواكب زحل يسير على استقامة من أعلى فلك تدويره مائة وثمانية عشر يوماً ونصفاً ثم يقيم يومين ونصفاً وثمناً ثم يرجع في مسيره مائة وخمسة وثلثين يوماً وثلثاً وربعاً ثم يقيم ثانية مثل مقامه الأول ثم يستقيم مثل استقامته الأولى حتى يرجع إلى أعلى فلك تدويره فجميع أيامه التي يقطع فيها فلك التدوير ثلثمائة وثمانية وسبعون يوماً وساعتان بالتقريب. وإذا كانت حاصته المعدلة من ة إلى قيب مه فهو مستقيم فإذا جاوز ذلك إلى تمام قيه كط فهو مقيم فإذا تجاوز ذلك إلى تمام رمد لا فهو راجع فإذا تجاوز ذلك إلى تمام رمز يه فهو مقيم وإلى تمام الدورة مستقيم إن شاء الله. والمشتري يسير على استقامة من أعلى فلك تدويره سبعة وثلثين ومائة يوم ونصفاً ثم يقيم ثلثة أيام وربعاً وخمساً ثم يرجع في مسيره مائة يوم وسبعة عشر يوماً ثم يقيم ثانية كالمقام الأول ثم يستقيم كاستقامته الأولى فجميع أيامه التي يقطع فيها فلك تدويره ثلثمائة وتسعة وتسعون يوماً إلا ساعتان بالتقريب وإذا كانت حاصته المعدلة من ة إلى قكد هـ فهو مستقيم وإلى تمام قكز يا فهو مقيم وإلى تمام رلب مط فهو راجع وإلى تمام رله نه مقيم وإلى تمام الدورة مستقيم. والمريخ يسير على استقامة من أعلى فلك تدويره ثلثمائة يوم وأحداً وأربعين يوماً وخمساً ثم يقيم خمسة وعشرين يوماً وثلثاً ثم يرجع في مسيره ستة وأربعين يوماً وثلثي يوم ثم يقيم ثانية مثل مقامه الأول ثم يستقيم مثل استقامته الأولى أيضاً فجميع أيامه التي يقطع فيها فلك تدويره سبعمائة وثمانون إلا عشر يوم بالتقريب فإذا كانت حاصته المعدلة من ة إلى قنز لج فهو مستقيم وإلى تمام قص مو فهو راجع وإلى تمام رب كز فهو مقيم وإلى تمام الدورة مستقيم. والزهرة تسير على أعلى فلك تدويرها على استقامة مائتين وتسعة وستين يوماً ونصف سدس يوم ثم تقيم أربعة أيام ثم ترجع في مسيرها سبعة وثلثين يوماً وأربعة أخماس يوم ثم تقيم ثانية مثل المقام الأول ثم تستقيم مثل استقامتها الأولى فجميع أيامها التي تقطع فيها فلك تدويرها خمسمائة يوم وثلثة وثمانون يوماً وثلثاً يوم وربع يوم بالتقريب. فإذا كانت حاصتها المعدلة من ة إلى قسه نج فهي مستقيمة السير وإلى تمام قسح كا فهي مقيمة وإلى تمام قصا لط فهي راجعة في السير وإلى تمام قصد ز فهي مقيمة وإلى تمام الدورة مستقيمة. والكاتب يسير على استقامة من أعلى فلك تدويره سنة وأربعين يوماً وثلث وربع يوم ثم يقيم قريباً من عشرين ساعة ثم يرجع في مسيره أحداً وعشرين يوم ثم يقيم ثانية مثل مقامه الأول ثم يستقيم مثل استقامته الأولى فجميع أيامه التي يقطع فيها فلك تدويره مائة يوم وخمسة عشر يوماً ونصف وربع وثمن يوم بالتقريب وإذا كانت حاصته المعدلة من ة إلى قمد م فهو مستقيم وإلى تمام قمز يج قهو مقيم وإلى تمام ريب مز راجع وإلى تمام ريه ك فهو مقيم وإلى تمام الدورة فهو مستقيم السير والله أعلم. باب معرفة أوقات تحاويل السنين وطوالعها وزيادات أوساط الكواكب فيها على أوساطها في الأصل وذلك بالجداول الموضوعة لذلك في آخر الكتاب

стр. 153

قال كلما أردت أن تعرف أوقات تحاويل السنين وطوالعها وزياداتها في الأوساط على أوساط الكواكب الأصلية فخذ ما مضى للمولد من السنين التامة من سنة الأصل إلى سنة التحويل وتكون قد عرفت موضع الشمس الوسط والحقي في الأصل ثم اطلب مثل عدد السنين التامة التي معك في جدول السنين المجموعة الرومية فحيث ما أصبت أو ما هو أقرب إليه مما هو أقل منه فخذ ما أصبته تحته من أزمان المطالع فاحفظه ثم أدخل بما بقي معك من فضلة السنين ف جدول السنين المبسوطة وخذ ما بإزائها من تلك الأزمان أيضاً فأضفه إلى الأول فما بلغ بعد إلقاء الدور وإن كان أكثر من دور فاحفظه واقسمه على يه فما حصل فساعات معتدلة فزدها على ساعات التقويم في الأصل فما بلغت الساعات فإن كانت أكثر من أربعة وعشرين فألق منها أربعة وعشرين وزد على الأيام الماضية من شهر الأصل يوماً وإن كانت أقل من أربعة وعشرين عملت بها فما حصلت الأيام الماضية من الشهر والساعات فانظر فإن كانت السنة كبيسة وكان سباط قد انقضى فانقص من الأيام الماضية من الشهر يوماً واحداً وإذا لم تكن كبيسة فلا تنقص شيئاً ثم قوم الشمس في ذلك التاريخ من تلك السنة فإن وسط الشمس يخرج لك كالوسط الأول من الأصل فقومه بالتعديل بحسب موضع بعدها الأبعد في سنة التحويل فإن خرج موضع الشمس الحقي مثل الأول وإلا فاعرف زيادته على الأول أو نقصانه منه واقسم تلك الزيادة أو ذلك النقصان على مسير الشمس المختلف في الساعة فما حصل لك من ساعة فزده على ساعات التقويم إن كان موضع الشمس الثاني أقل من الأول وانقصه منها إن كان هو الأكثر فما حصل من ساعات التقويم بعد ذلك فحولها إلى ساعات الأيام المختلفة وذلك بأن تنظر إلى ما بإزاء جزء الشمس من تعديل الأيام المرسوم في الفلك المستقيم فتعرف مقداره من الساعات المعتدلة وتزيده على ساعات التقويم فما بلغت فهو ساعات وقت التحويل فاقسمها على خمسة عشر وزد على مطالع جزء الشمس في الفلك المستقيم واعرف به الطالع ووسط السماء كالعادة. ثم أدخل بعدد السنين التامة في جداول حركة القمر والكواكب في سني التحويل وخذ ما بإزاء ذلك فما حصل من زيادة أوساط الكواكب والعقد أما في القمر وحاصته والعقد فإنك تزيد ما حصل لكل واحد منها على وسطه في الأصل وأما الثلثة العلوية فزده على أوساطها في الأصل وانقصه من حاصة كل واحد منها في الأصل. وأما الزهرة وعطارد فتزيد ما يحصل لكل واحد منهما على حاصته في الأصل وأما أوساطهما فإنها مثل وسط الشمس فإذا فعلت ذلك قومتها كالعادة واعلم أن أوقات التحاويل تنقص في كل مائة سنة وست سنين يوماً واحداً فكلما تجاوزت مائة وست سنين فانقص من الأيام الماضية من الشهر الذي للأصل يوماً واحداً أبداً إن شاء الله وهذا لا يتهيأ في المواليد وإنما يتهيأ في أعمار المدن والدول والملل عند الحاجة إلى تحويلها إن شاء الله. باب تسيير الدرجات من حيث شئت إلى حيث أحببت بالتقريب

стр. 154

واعلم أن هذا التسيير هو ما شرحه بطليموس في تسيير الهيلاج وسمى المطالع فيه الجوي راست فقال جوي راست الجدي وهي مطالع الفلك المستقيم وجوي راست البلد وهي مطالع البلد وهو تعديل بعدها عن الأوتاد إن شاء الله تعالى. قال إذا أردت تسيير درجة ما إلى موضع ما فانظر إلى الدرجة التي تريد أن تسير منها وهي الدرجة الأولى وإلى الدرجة الثانية التي تريد ان تسير إليها وهي الأخرى ثم اسقط مطالع فلك مستقيم الدرجة الأولى من مطالع مستقيم الدرجة الثانية وما بقي من الفضلة الأولى فاحفظها ثم أسقط مطالع الدرجة الأولى في الإقليم من مطالع الدرجة الثانية في ذلك الإقليم على نحو ما فعلت أولاً بها في مطالع الفلك المستقيم وما بقي فهي الفضلة الثانية فاحفظها أيضاً ثم تأخذ فضل ما بين الفضلة الأولى والفضلة الثانية وتعلم لمن الفضل منهما أللفضلة الأولى أم للفضلة الثانية فاحفظها وبين باسمها وهي فضلة الفضلتين ثم خذ بعد الأولى عن درجة الوتد الذي قبله فإن كان الوتد الذي قبله العاشر فسم هذا البعد من نصف قوس النهار وخذ ذلك الاسم من فضلة الفضلتين فما كان فهو الحاصل ثم انظر فإن كان الفضل للفضلة الأولى فانقص الحاصل من الفضلة الأولى وإن كان الفضل للفضلة الثانية فزد الحاصل عليها فما كان من الفضلة الأولى بعد الزيادة عليها أو النقصان منها فهو عدد درجات التسيير إن شاء الله فإن كان الوتد الذي قبله الرابع فخذ ما بين الدرجة التي تسير منها وبين درجة الرابع وسم ذلك من نصف قوس الليل وخذ ذلك الاسم من فضلة الفضلتين فما كان فهو الحاصل ثم انظر فإن كان الفضل للفضلة الأولى فانقص الحاصل من الفضلة الأولى فما كان من الفضلة الأولى بعد الزيادة عليها أو النقصان منها فهو عدد درجات التسيير. فإن كان الوتد الذي قبله الطالع فخذ البين الذي بين الجزء الطالع وبين الدرجة التي تسير منها فما كان فانسبه من نصف قوس الليل وخذ بقدر تلك النسبة من فضلة الفضلتين فما كان فهو الحاصل ثم انظر فإن كانت الفضلة الثانية أكثر من الفضلة الأولى فانقص الحاصل من الفضلة الثانية فإن كانت هي الأقل فزد الحاصل على الفضلة الثانية فما كان من الفضلة الثانية بعد الزيادة أو النقصان فهو عدد درجات التسيير. فإن كان الوتد الذي قبله السابع فخذ البعد الذي بين الدرجة التي تسير منها وبين درجة الوتد السابع فانسب ذلك من نصف قوس النهار وخذ بقدر تلك النسبة من فضلة الفضلتين فما كان فهو الحاصل فاحفظه ثم انظر فإن كانت الفضلة الثانية أكثر من الفضلة الأولى فانقص الحاصل من الفضلة الثانية وإن كانت الفضلة الثانية أقل من الفضلة الأولى فزد الحاصل عليها فما كان من الفضلة الثانية بعد الزيادة عليها أو النقصان منها فهو عدد درجات التسيير وهي الأجزاء المعدلة الممزوجة من مطالع البلد والفلك المستقيم. باب معرفة مطالع البروج في الفلك المستقيم بتفاضل عشرة عشرة أجزاء وأوتار هذه المطالع المنصفة لتسهل المعرفة بمطالع البروج لكل بلد تريد أثبتنا مطالع كل عشرة أجزاء مجملاً مع ما قبله إلى تمام تسعين في الفلك المستقيم ورسمنا أوتار المطالع المنصفة تحتها. فإذا أردنا معرفة المطالع عملنا على الرسم المتقدم في صدر الكتاب فأخذنا وتر نصف زيادة النهار الأطول في ذلك البلد فضربناه في أوتار هذه العشرات المرسومة تحتها فما حصل قوسناه فما بلغت القوس فهو حصة العشرات المجموعة من اختلاف النهار فسلكنا فيه ذلك حتى نجدوله لجميع البروج بتفاضل عشرة أجزاء ففيها كفاية فيما يحتاج إليه من علم المطالع المفردة للبلد ولما وافق عرضه. وهذا العمل بالجديول المرسوم تحت تربيعه مراتب الميل. باب إذا أردت معرفة مسير القمر المختلف في الساعة لحساب الاجتماع والاستقبال فخذ فضل ما بين الشمس والقمر المحكم واعرف ما يقابله في جداول الزيادة والنقصان من حركة القمر في الساعة وهو لكل درجة خاصة فما كان من الدقائق فانقصه من مسير القمر المختلف في الساعة إذا كانت حاصة القمر المعدلة التي عرفت مسيرها في الساعة من ة إلى صه ومن رسه إلى شس وزده على ذلك المسير إذا كانت تلك الحاصة من صه إلى رسه فما بلغ بعد الزيادة أو النقصان فهو المسير المحكم فانقص منه حركة الشمس في الساعة فما بقي فهو سبق القمر. تنبيه

стр. 155

قال كرلو نالينو المعتني بضبط هذا الكتاب وتصحيحه قد تمت الأبواب كلها فتليها في نسخة الأسكوريال الجداول وأما نحن فإنما استخرجنا يجب تنبيه القارئ إليه أن حروف الأسكوريالية يعني على مذهب أهل المغرب فلذلك تكون ص عبارة عن ستين وض عن تسعين وس عن ثلثمائة وظ عن ثمانمائة. تم الكتاب.