← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 488

اللطيفة البكرية والنتيجة الفكرية في المهمات النحوية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Полный текст (28 стр.). Показаны 1–28.

стр. 1

الرسالة الأولى اللطيفة البكرية والنتيجة الفكرية في المهمات النحوية

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله، وأشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، اللهم صل على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. فهذه نبذةٌ يسيرةٌ في النحو، عظيمة الفائدة، جمعَتُ بها لنفسي شوارده، وقيَّدَتْ أوابده، فجاءت ــ لولا قصور جامعها ــ بديعةً في بابها، نافعةً لطلابها، نسأل الله أن يجعل جميع أعمالنا في طاعته. آمين.

стр. 3

مقدمة [تعريف النحو] (١) النحو: علمٌ بأصولٍ مستنبطة من كلام العرب، يعرف بها أحكام الكلمات العربية حال تركيبها إعرابًا وبناءً (٢). [تعريف الإعراب] والإعراب: هو تغيير أواخر الكلم لفظًا أو تقديرًا؛ لاختلاف العوامل (٣). والكلمة التي فيها ذلك معربة. [تعريف البناء] والبناء: هو لزوم أواخر الكلم حالةً واحدةً لفظًا، أو (٤) تقديرًا، على اختلاف العوامل. والكلمة التي فيها ذلك مبنية.

стр. 4

[فائدة النحو] ولا تحسب النّحو يعصم اللسان فقط، بل وقد يتوقف عليه فهم المعاني، ولا يُؤمَن غلطُ جاهله فهمًا وإفهامًا، ألا ترى قولهم: "ما أحسن زيد" بنصبهما، وبنصب الأول وضم الثاني، وبضم الأول وجر الثاني، لا يكاد غيرُ النحوي يفرق بين معانيها، مع أنها شتى. [الكلام وأقسامه: حرف، وفعل، واسم] وكلُّ قولٍ مفيدٍ كلامٌ، وكل مفيدٍ مركبٌ لفظًا أو تقديرًا، وكل مركبٍ له أجزاء، وأجزاء الكلام هي الكلم، وكل كلمة دالّةٌ على معنى، إما في غيرها وهو الحرف، وعلامته: أن لا يقبل شيئًا من علامات الاسم والفعل الآتي ذكرها، وحكمه: البناء، وهو أصليٌّ فيه، لا يتغير. [الفعل الماضي وعلامته وحكمه] وإما في نفسها، فإن اقترنت بزمن وضعًا فالفِعْلُ، فإن كان الزَّمن ماضيًا، فهي الفعل الماضي، وعلامته: قبول "قد"، وتاء التأنيث الساكنة وحكمه: البناء دائمًا على الفتح لفظًا أو تقديرًا، والتقدير يكون للتعذّر في المعتلِّ، وللمناسبة مع واو الجماعة، ولكراهة توالي أربع حركات فيما هو كالكلمة الواحدة في المتصل بضمير رفع متحرك. [الفعل المضارع وعلامته وحكمه] وإن كان الزمن محتملاً للحال والاستقبال فالفعل المضارع، وعلامته قبول "قد"، والسين، و "سوف"، وأصل حكمه البناء (١)، ويجيء على

стр. 5

الأصل إذا اتصلت به نون الإناث، فيُبنى على السكون، وإذا اتصلت به إحدى نونيْ التوكيد، فعلى الفتح. ويُعْرَبُ ما عدا ذلك؛ لشبهه الاسم في أن كلاًّ تتوارد عليه معانٍ تركيبية، لولا الإعراب لالتبست، فينصب بالنواصب، ويجزم بالجوازم ويرفع ما تجرد عنها (١)، وينتقل الإعراب في الأمثلة الخمسة، فترفع بثبوت النون، وتنصب وتجزم بحذفها (٢)، وتقدر الحركات في المعتل بالألف، والرفع فقط في أخويه، وتجزم الثلاثة بحذف حرف العلة، وما عدا ذلك يظهر إعرابه (٣).

стр. 6

[فعل الأمر وعلامته وحكمه] وإن كان الزمن مختصًّا بالاستقبال وضعًا فالأمرُ (١)، وعلامته: أن تدل على الطلب، وتقبل ياء المخاطبة (٢)، وحكمه: البناء على ما يجزم به مضارعه. [الاسم وعلامته وأقسامه] وإن لم يقترنْ بزمن فالاسم، وعلامته: قبول الجر وحروفه، والتنوين (٣)، والإسناد إليه (٤)، وأصله الإعراب والصرف، وقد يجيء على خلاف ذلك؛ لأنه إما متمكن أمكن في الاسمية، وهو المعرب المنصرف، وسيأتي، وإما متمكن لا أمكن، وهو ما أشبه الفعل (٥) فمنع عن الصرف،

стр. 7

وسيأتي، وإما ليس له حظٌّ في التمكن بأن أشبه الحرف، فَبُنِيَ، ونبدأ به فنقول: [المبنيات] أوجه شبه الاسم للحرف ثمانية: الأول: الشبه الوضعي، بأن كان وضع الاسم على حرفٍ، أو حرفين فإن أصل الوضع على ذلك للحرف، فإن جاء الاسم كذلك فقد أشبهه، فيبنى (١)، ومنه الضمائر، وحمل ما زاد على الحرفين منها على غيره طردًا للباب، ويأتي هذا السبب في بعض الظروف، وأسماء الشرط والاستفهام، والإشارة، والموصولات. الثاني: الشبه المعنوي، بأن يتضمن الاسم معنًى حقه أن يؤدى بالحرف، سواءً وضع له حرفٌ، كالشرط حرفه "إنْ"، والاستفهام حرفه الهمزة، أو لا كالإشارة كان حقها أن يوضع لها حرف، كنحوها من المعاني، ويأتي هذا السبب في الضمائر أيضًا؛ لأن التكلم والخطاب والغيبة من معاني الحروف، ومنه "أمسِ" لتضمن "أل" و "أحد عشر" لتضمن حرف العطف (٢)، وحمل

стр. 8

على الثاني منها اسم "لا" التبريئية (١)، ومنه المنادى المرفوع؛ لوقوعه موقع كاف الخطاب. الثالث: الشبه الاستعمالي، بأن يكون الاسم نائبًا عن الفعل غير متأثرٍ بالعوامل، وذلك أسماء الأفعال، مع أن اسم فعل الأمر متضمنٌ للام الأمر، ويحمل غيره عليه، طردًا للباب. الرابع: الشبه الافتقاري، بأن يكون [الاسم] (٢) لازم الافتقار إلى ما يتم معناه، كالموصولات إلى الصلات، وكلٌّ من الغايات المقطوعات (٣)، و "إذا" و "إذ" إلى مضافٍ إليه، والمضمراتِ إلى ما يفسرها، والأول من المركب المزجي إلى الثاني. الخامس: الشبه الإهمالي، ومنه الأسماء قبل التركيب، وأسماء حروف الهجاء المسرودة، وأسماء العدد (٤).

стр. 9

السادس: الشبه الصوري، مثل "حاشا" الاسمية للحرفية (١)، و "كلا" بمعنى حقًّا لحرف الردع، ويلحق به "فعالِ" عند الحجازيين ومن وافقهم، لِوِزَان بعض أسماء الأفعال، كـ "نزال"، وقد يسمى الشبه الوزني، لكنه اعتضد بغيره من صفات اسم الفعل من العدل والتعريف والتأنيث، فالسبب مجموع ذلك. السابع: الشبه الجمودي، وهو عدم تصرف الاسم. الثامن: الشبه الاستغنائي، بأن يستغني الاسم عن الإعراب بكثرة صيغه، ويأتيان في الضمائر. فكل ما فيه أحد هذه الأسباب، ولم يعارض بـ "أل"، أو الإضافة، ولم يطرأ عليه التثنية، أو الجمع، أو التصغير، أو نحوها فإنه مبني. [أنواع البناء] ثم أنواع البناء أربعة: سكون: وهو الأصل، فلا يعدل إلى الحركة إلا بسببٍ، كالتقاء الساكنين (٢)، وكون الكلمة على حرفٍ واحدٍ (٣)، وعرضتها للبدء بها كباء الجر، أو لها أصلٌ في الإعراب كالغايات (٤)، أو مشابهة

стр. 10

للمعرب كالماضي للمضارع في الوقوع صلةً، وصفةً وحالاً، وللدلالة على استقلال الكلمة وأصالة المتحرك، كما في "هو وهي"؛ إذ لو سُكِّن الواو والياء لتوهم أنهما للإشباع. [أسباب الفتح] فأسباب الفتح طلب الخفة، كـ "أينَ"، ومجاورة الألف كـ "أيان"، والفرق بين أداتين كـ (لام) المستغاث به ولام القسم، للفرق بينهما وبين (لام) الملك، والاتباع كـ (كيف) إذِ الساكن حاجزٌ غير حصين. [أسباب الكسر] وأسباب الكسر: مجانسة العمل كـ"باءِ الجر، ولامه"، أما واو القسم وتاؤه، وكاف الجر، ففتحت للخفة، ولأن الواو لا يلزم الجر، والحمل على المقابل كلامِ الجحود على لام الملك، وللإشعار بالتأنيث كتاء المخاطبة، ولكونه الأصل في التخلص عن الساكنين، كـ "أمس"؛ لأن السكون مختصٌّ بالفعل، والكسر بالاسم، وإنما يتخلص عن الشيء بمقابله، ولعدم التباسها بحركة الإعراب إذ لا يكون هناك (١) إلا مع التنوين والجر والإضافة. [أسباب الضم] أسباب الضم: الاتباع كـ "مُنْذُ"، والتعويض إذا حُرِمَتْه الكلمة معربةً كالغايات، وحمل عليها المنادى، و "حيثُ"؛ لأن كلًّا صار غاية في النطق،

стр. 11

ولمقابلة الواو في نظير الكلمة، كما ضمت "نحنُ" لمقابلة الواو في "همو". ويكون البناء أصلاً في الحرف والفعل، لا يُسْئل عن سببه، ولكون السكون أصلاً في البناء لا يُسْئل عن سببه، [كذلك] (١)، وإنما يسئل عن سبب البناء في الاسم والمضارع، أو عن سبب الحركة حيث كانت، وعن سبب كونها فتحةً أو كسرةً أو ضمةً، فنحو "لعلَّ" حركت لالتقاء الساكنين بالفتحة للخفة، والغايات بنيت لشبهها الحرف؛ لافتقارها إلى مضافٍ إليه، وقيل: حركت لأن لها أصلاً في الإعراب، وكانت الحركة ضمةً تعويضًا عما فاتها في الإعراب، والفعل الماضي حرك لإشباهه المعرب، وكانت الحركة فتحًا [لتعينه] (٢) في حركته، إذ الكسر لا يأتي في الفعل، والضم أصلاً للإعراب، مع إيهام أنه لجماعة. (باب الممنوع) النوع الثاني من الاسم: هو ما كان متمكنًا في الاسمية غير أمكن، بأن أشبه الفعل، فمُنِعَ من الصرف، وتحقيق شَبَهِهِ أن في الفعل علتين فرعيتين، وهما: اشتقاقه من المصدر، وهي اللفظية، واحتياجه إلى الاسم، وهي المعنوية (٣).

стр. 12

والمشتق فرع المشتق منه، والمحتاج فرع المحتاج إليه، فإذا حوى الاسم علتين كذلك، فقد أشبه الفعل، فمنع مما يمنع [منه] (١) الفعل من الخفض والتنوين. والعلل المعنوية أربع: لزوم التأنيث فرعٌ عن عدم لزومه. الثانية: الجمع فرع عن المفرد. الثالثة: العَلَميَّة فرع عن التنكير. الرابعة: الوصف فرعٌ عن الموصوف، وشرطه الأصالة (٢). والعلل اللفظية سبعٌ: التأنيث، وهو ثلاثة أقسام: بالألف مقصورةً أو ممدودة، وبالتاء، ومعنوي، وشرط الأخير الزيادة على الثلاثة، أو تحرك وسطها، والتأنيث فرعٌ عن التذكير. الثانية: عدم النظير في الآحاد فرعٌ عما له نظير (٣).

стр. 13

الثالثة: زيادة الألف والنون فرعٌ عن [غير] (١) المزيد فيه. الرابعة: وزن الفعل فرعٌ عن وزن الاسم، وشرطه: اختصاصه أو غلبته بالفعل (٢). الخامسة: العدل فرع عن المعدول عنه، وهو إما تحقيقي، كـ "ثُناء ومَثْنى" وأخواته، أو تقديري كـ "عُمَر". السادسة: التركيب المزجي فرعٌ عن الإفراد (٣). السابعة: العجمية عن العربية، وشرطها أن ينتقل الاسم إلى العلمية من أول وهلة، وزيادتها على الثلاثة أحرف. [اجتماع العلتين في منع الاسم من الصرف] فالأولى من المعنوية، وهي لزوم التأنيث خاصة مع القسم الأول من الأولى من اللفظية، وهو التأنيث بالألف مقصورةً أو ممدودةً، نحو: "حبلى، وحمراء، وسلمى، وذكرى، وسكارى، وأولياء". والثانية من المعنوية، وهي الجمع خاصة بالثانية من اللفظية، وهي عدم النظير، وذلك في صيغة "مفاعل، ومفاعيل" لا غير. وأما الثالثة والرابعة من المعنوية، وهي العلمية والوصف، فيجيء كل منهما مع الثالثة من اللفظية وهي زيادة الألف والنون في نحو "عثمان، وسكران، مؤنَّثُه كسكرى".

стр. 14

ومع الرابعة من اللفظية، وهي وزن الفعل، نحو "أحمد، وأحمر" وشرط الوصف في هذين أن لا يكون مؤنثه بالتاء (١). ومع الخامسة، وهي العدل، نحو "عُمَر، وحذامِ، وثُلاث، ومَثْلَث"، وتأتي العلمية خاصة مع القسمين الأخيرين من الأولى، وهما التأنيث بالتاء، والمعنوي مثل "فاطمة، ومكة، وزينب، ودمشق". ومع السادسة، وهي التركيب المزجي، مثل "معدي كرب، وبعلبك". ومع السابعة، وهي العجمية، مثل "إبراهيم، وقالون" (٢). [خصائص الاسم] ثم اعلم أن "ال"، والإضافة، والتثنية، والجمع، والتصغير خواص الاسم، فإذا طرأت عليه مكَّنَتْه من الاسمية، فيرجع إلى الأصل، وهو الإعراب والصرف، فنحو "الأمس وأمسنا" معربٌ، ونحو "الأحمد وأحمدنا" منصرفٌ.

стр. 15

(إعراب الأسماء المنصرفة) النوع الثالث من أنواع الاسم: أن يجيء على الأصل متمكنًا أمكن، لم يشبه الحرف فيبنى، ولا الفعل فيمنع (١). وأنواع الإعراب فيه ثلاثة: الرفع والنصب والخفض بالحركات، ظاهرةً أو مقدرةً، في ثلاثة أبواب: في الاسم المفرد، وجمع التكسير، والجمع بألف وتاء زائدتين، وكلها تُرْفَع بالضمة، وتُنْصَب بالفتحة، وتُخْفَض بالكسرة، إلا الممنوع يجر بالفتحة، والجمع بالألف والتاء ينصب بالكسرة. [ما تُقدَّر عليه الحركة] وتُقَدَّر الحركات في المقصور من ذلك للتعذر، والمضاف إلى ياء المتكلم للمناسبة، ويقدر غير النصب في المنقوص للثقل، ويلفظ بها في سوى ذلك. وتنوب عنها (٢) الحروف في ثلاثة أبواب: [المثنى وجمع المذكر السالم والأسماء الخمسة] المثنى وما ألحق به، والجمع المذكر السالم، والأسماء الخمسة، فتنوب عن الفتحة الألف في الثالث، والياء في الأول والثاني، وتنوب عن الضمة الألف في الأول، والواو في الثاني والثالث، وتنوب عن الكسرة الياء في الثلاثة.

стр. 16

ولكلٍّ من أوجه الإعراب الثلاثة أبواب، فنبدأ بالمرفوعات؛ لأنها العمدة، وهي ستة وما يتبعها: [الفاعل ونائبه] الأول: الفاعل: وهو ما أسند إليه فعلٌ أو شبهه، وقُدِّم عليه على جهة قيامه به. [مواضع وجوب تقديم الفاعل على المفعول] ويجب تقديمه على المفعول حيث أَلْبَسَ (١)، أو كان ضميرًا متصلًا، أو وقع مفعوله بعد "إلا" أو معناها، أو اتصل مفعوله وهو غير متصل (٢). الثاني: نائب الفاعل: وهو الاسم المرفوع الذي لم يذكر معه فاعله. وشرطه تغيير الصيغة من المعلوم إلى المجهول، وإذا وُجِدَ المفعولُ تعين للنيابة وإلا فالظرف، أو المصدر المفيد غير التوكيد، أو الجار والمجرور.

стр. 17

[المبتدأ] الثالث: المبتدأ، هو الاسم المجرد عن العوامل اللفظية مسندًا إليه، وكذا الصفة الواقعة بعد النفي، والاستفهام، ولك في "أقائمٌ الزيدان" الأمران. [الخبر ومواضع وجوب تقديم المبتدأ] الرابع: خَبرُه: وهو الاسم المجرد المسند المغاير للصفة المذكورة. وأصل المبتدأ التقديم، ويجب حيث اشتمل على ذي صدرٍ، أو كانا معرفتين، أو متساويتين، أو كان الخبر فعلاً له. [مواضع وجوب تقديم الخبر] ويمتنع حيث تضمن الخبر المفرد ذا صَدْرٍ، أو كان مصحِّحًا للابتداء بالنكرة، أو كان في متعلقه ضمير للمبتدأ (١)، أو كان المبتدأ "أنَّ" وصلتها. [تعدد الخبر ومجيء المبتدأ نكرةً والخبر جملة] وقد يتعدد الخبر، وقد يكون المبتدأ نكرةً إذا تخصص بوجهٍ ما، وقد يكون الخبر جملةً، فلا بد لها من ضميرٍ عائدٍ إلى المبتدأ مذكورًا أم مقدرًا، ما لم تكن نفس المبتدأ في المعنى، كخبر ضمير الشأن، ويغني عنه الإشارة (٢)، وتكرار المبتدأ بلفظه أو معناه، والعموم الذي يشمل المبتدأ،

стр. 18

وعطف جملةٍ فيها ضميرٌ لمبتدأ بفاء السببية، وشرط يشتمل على ضمير مدلولٍ على جوابه بالخبر. [وجوب حذف المبتدأ] ويجب حذف مبتدأ خبره نعتٌ مقطوعٌ لمدحٍ أو ذمٍّ، أو ترحمٍ، أو مصدر بدل من اللفظ بفعله، نحو: "سمعٌ وطاعة"، أو مخصوص "نِعْمَ"، أو صريح قسم، نحو "في ذمتي لأفعلنَّ" أي: يميني، ونحو "من أنت زيدٌ" أي: مذكورك زيدٌ، وقولهم: "ولا سواء" أي: هذان. [وجوب حذف الخبر] ويجب حذف خبرٍ وقع مبتدأ بعد "لولا" أو "لوما" للامتناع، إذا لم يكن خاصًّا، ومع قسم صريح، نحو "لعمرك"، و "واو" مع، نحو "كل رجلٍ وضيعتُه"، أي: مقترنان. [اسم الأفعال الناقصة] الخامس: اسم الأفعال الناقصة، وهي: كان وأخوتها، والملحق بها، وهو المسند إليه بعد دخولها، ولا تدخل على لازمٍ صدرًا وحذفًا، كالمخبر عنه بنعت مقطوعٍ أو ابتدائية، كما بعد "لولا" الامتناعية، و "إذا" الفجائية، أو عدم تصرف، أو خبره جملة طلبية، ولها شروط. [مسائل تتعلق باسم كان وخبرها] ولا يجوز حذف اسمها ولا خبرها، ويجوز توسط الخبر حيث يجوز تقديم الخبر على المبتدأ، ويجوز تقديمه إلا على "دام"، و "ليس"، والمنفي بـ "ما"، وقد يجب توسطه أو تقديمه، وقد يمنع لما مر في المبتدأ أو خبره.

стр. 19

[خبر إنَّ وأخواتها] السادس: خبر إنَّ وأخواتها، والملحق بها، وهو المسند بعد دخولها، ولا يتقدم خبرها، وقد يتوسط ظرفًا أو عديله، وقد يجب توسطه لعارضٍ مما مرَّ. والتوابع أربعة، ستأتي آخر هذه النبذة، إن شاء الله تعالى. * * * *

стр. 20

(المنصوبات عشرة) الأول: المفعول به: وهو الاسم المنصوب الواقع عليه فعلٌ، أو شبهه، ويحذف حيث لم يكن نائبًا أو متعجبًا منه، أو جوابًا أو محصورًا، أو محذوفًا عامله حتمًا، ويجوز حذف عامله قياسًا مع قرينةٍ، ومنه المنادى، والإغراء، والتحذير، وذو الاختصاص، وكلها منصوبٌ بفعل لازم الحذف، ومن المنادى المندوبُ والمستغاثُ به. والثاني والثالث: خبر "كان"، واسم "إن" وأخواتها، فخبرُ "كان" هو المسند بعدها، واسم "إن" المسند إليه بعدها. الرابع: المصدر: وهو الاسم المنصوب الذي يقع ثالثًا في تصريف الفعل. وناصبه مثلُه أوصفةٌ أو فعلٌ، ويحذف عامله لقرينة، ويجب حيث كان بدلاً عن فعله، ومنه "لبيك" وأخواته، وقد ينوب عنه صفةٌ، كقولهم: "عائذًا بك"، و "هنيئًا". الخامس: المفعول له: وهو الاسم المنصوب الذي يذكر بيانًا لسبب وقوع الفعل. [شرط المفعول له] وشرطه: المصدرية، ومشاركته لفعله وقتًا وفاعلاً، فحيث انتفى أحدهما جُرَّ باللام، ويجوز تقديمه. المفعول فيه: هو اسم الزمان أو المكان المنصوب بتقدير "في".

стр. 21

[ما يصلح أن يكون ظرف مكان] ولا يصلح للظرفية من المكان إلا ما دل على مقدار، وما لا يعرف حقيقته إلا بما يضاف إليه، وما جرى مجراه باطرادٍ، [نحو] (١): "هم قريبًا منك"، و "شرقي البلاد"، وما دل على محل الحدث المشتق هو من اسمه مثل: "مقعد" أو "مرقد". وقد يجيء خبرًا لمبتدأ، أو لـ "كان"، و "إنَّ" وغيرها، ولا بد له وللجارِّ والمجرور من متعلَّق، وهو فعل أو شبهه، ظاهرًا أو مقدرًا، بـ "كان" أو "استقر"، وقيل: "كائنٌ" أو "مستقر"، ومتعلقهما هو العامل فيهما. السابع: المفعول معه: وهو الاسم المنصوب بعد "واو" المعية. ولا يُقدَّم على عامله أو مصاحبه، ولا يفصل عن الواو بظرف، ويجب العطف بعد مفرد، والنصب بعد ضميرٍ متصلٍ لم يؤكد. الثامن: المستثنى: وهو المُخْرَجُ بـ "إلّا" أو أحد أخواتها تحقيقًا، أو تقديرًا من مذكور أو متروكٍ بشرط الإفادة. إن كان تامًّا موجبًا لزم نصب الاسم بعد "إلا"، أو تامًّا فقط فالمختار الإبدال متصلاً، والنصب منقطعًا ويجوز العكس، أو لا، ولا فبحسب

стр. 22

العوامل (١)، وتعطى "غير" وأخواتها حكم اسم "إلا"، ويجر الاسم بعدها على الإضافة إليه. التاسع: الحال: وهي فضلةٌ دالةٌ على هيئة صاحبها، ونصبها كالمفعول به، وتسمى اللازم معناها لصاحبها الثابتة، وغير اللازمة المنتقلة، ولا تكون إلا مشتقة، أو مؤولة بها، ومن أقسامها بحسب قصدها لذاتها المقصودة وهي الغالب، والموطئة، وهي الجامدة الموصوفة، نحو ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾، ثم مؤسسة وهي الغالب، ومؤكدة نحو ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾، ثم بحسب الزمان إلى مقارنة وهي الغالب، ومقدرة في المستقبل، ومحكية عن الماضي، ثم الحقيقية وهي الغالب، والسببية نحو "راكبًا أبوه". وشرط الحال تنكيرها، ولو تأويلاً، ويُعَرَّف صاحبُها، ويجوز تنكيره بتقديمه، نحو قوله: لميَّةَ موحشًا طللٌ (٢) العاشر: التمييز: وهو نكرة منصوبة بمعنى "مِنْ" رافعٌ إبهام جملة، أو مفردٍ عددًا، أو مفهم مقدارًا، أو مماثلة، أو مغايرة، أو تعجبًا بالنص على

стр. 23

جنس المراد بعد تمامٍ بإضافةٍ أو تنوينٍ أو نون (١). وناصبه مميزه تشبيهًا بـ "أفْعل مِنْ" أو باسم الفاعل، وتمييز الجملة ناصبه ما فيها من فعلٍ أو شبهه. * * * *

стр. 24

(المجرورات) الأول: كلُّ اسم صريحٍ أو مؤولٍ دخل عليه حرف جر من الحروف المشهورة. الثاني: المضاف إليه، والإضافة: نسبة تقيدية بين اسمين، توجب لثانيهما الجر، وتجوز لأدنى ملابسة، وتجيء بمعنى "اللام"، وبمعنى "مِنْ" وبمعنى "في"، وما كانت إضافة عاملٍ إلى معموله فلفظية، وغيرها معنوية. فصل "نعم" و "بئس" وأخواتهما أفعالٌ تستدعي فاعلًا، ومخصوصًا يكون مبتدأً خبره ما قبله. [صيغتا التعجب] ومن الجامد أفعال التعجب، و "ما" مِنْ "مَا أَحْسَنَه" مبتدأٌ، وهي نكرة تامةٌ، وقيل: موصولة، أو موصوفة، أو استفهامية، والمتعجب منه مفعول به، و "أَفْعِلْ به" محل المجرور الرفع بالفاعلية، ولا يكون المتعجَّب منه إلا مختصًّا، ولا يفصل إلا بظرف وعديله، متعلق بالفعل. [اسم الفعل] ويرفع الفاعلَ اسمُ الفعل، ولا يحذف، ولا يتأخر عن معموله، ولا يبرز ضميره. [اسم التفضيل] واسم التفضيل يرفع الفاعل غير ظاهر إلا في مسألة الكحل.

стр. 25

[المصدر وعمله] ويعمل كفعله المصدرُ، مفردًا مكبرًا غير محدود ولا مضمر، ولا مقدم عليه معموله، ولا مفصول عنه، ولا مؤخَّر، ولا بـ "أل". [اسم الفاعل] واسم الفاعل بـ "أل" مطلقًا، وعاريًا عنها بشرط كونه لغير الماضي معتمدًا على نفي أو استفهام، أو موصوفٍ أو موصولٍ أو ذي خبرٍ أو حالٍ مكبرًّا. [أمثلة المبالغة واسم المفعول والصفة المشبهة] ومثله أمثلة المبالغة، واسم المفعول، وكذا الصفة المشبهة غير مضمرة لا في أجنبي، وسابقٍ، ومفصول مرادٌ بها الحال، ومرفوعها فاعل أو بدل من ضميرها، ومنصوبها مشبه بالمفعول أو تمييز. [التنازع في العمل] وإذا تنازع عاملان فأكثر معمولاً قدر معمولاً للأول لسبقه، وقيل: الآخِر لمباشرته، وأيًّا جعلته العامل فَقدِّر في الآخر ضميرًا. [الاشتغال] وإذا اشتغل العامل المؤخر على معموله بضمير، فقد قبل المعمول عاملاً يفسره ما بعده. * * * *

стр. 26

(التوابع) الأول: النعت: هو تابع مكمل لمتبوعه؛ لدلالته على معنى فيه، فيلزم أن يوافق في أربعة من العشرة، أو في متعلق به، فيلزم أن يوافق في اثنين من الخمسة، وشرطه أن لا يكون أعرف من متبوعه، ولا يُنْعَت الضميرُ، ولا يُنْعَت به، وكل متوغلٍ في البناء كـ "أسماء الشرط، والمصدر للطلب"، ويُنْعت العَلَمُ، ولا يُنْعَتُ به، وكذا أسماء الأجناس. الثاني: عطف البيان: وهو الجاري مجرى النعت توضيحًا وتخصيصًا، لكنه واجب الجمود، ولو تأويلًا، ويوافق في أربعة من العشرة، ولا يكون هو ولا متبوعه مضمرًا، وإذا لم يكن مفردًا من الإضافة تابعًا لمنادى، أو مجرورًا متبوعه بما لا تصلح إضافته إليه، صح أن يكون بدلاً، ولا عكس. الثالث: التوكيد: هو تابعٌ يقصد به كون المتبوع على ظاهره. وهو إما معنوي، يدفع توهُّمَ المجاز بالنفس والعين، وللشمول بـ "كلا وكلتا"، وأجمع وأخواته، وإما لفظي بإعادة اللفظ أو مرادفه، ولو ثلاثًا. الرابع: البدل: هو التابع المقصود بحكم بلا واسطة. وهو بدل الشيء من الشيء، وبدل البعض، وبدل الاشتمال، وشرطهما صحة الاستغناء بالمبدل منه، وعود ضمير منهما عليه، وبدل الإضراب: وهو ما لا تناسب بينه وبين الأول، وبدل الغلط: وهو ما ذكر فيه الأول بلا قصد. الخامس: عطف النسق: هو ما كان بعد أحد حروف العطف المشهورة. وإذا اجتمعت التوابع رتبت كما ذكرناها.

стр. 27

(خاتمة في الجمل) الظرفُ والجارُّ والمجرور، والجمل إذا تَلَتْ الموصولاتِ فهي صِلاتٌ، أو المعارفَ المحضةَ فهي أحوالٌ، أو النكراتِ المحضةَ فصفاتٌ، وغير المحضة منهما محتملة لهما، أو المخبر عنها فأخبارٌ. [الجمل التي لها محل من الإعراب] والجمل التي لها محلٌّ سبعٌ: وهي الواقعة خبرًا، وحالاً، ومفعولاً، ومضافًا إليها، وجوابًا لشرط جازم، وتابعًا لمفرد، أو لجملة لها محل. [الجمل التي ليس لها محل من الإعراب] والتي ليس لها محل سبعٌ أيضًا: المستأنفة، والصلة، والمعترضة والتفسيرية، وجواب القسم، وجواب الشرط غير الجازم، والتابعة لجملة لا محل لها. مثال ما لها محل: غايتنا ونهايتنا الحمد لله على التمام. ومثال ما لا محل له: اللهم اكتب لنا ولأحبابنا حسن الختام (١).

стр. 28

وعلى سيدنا محمد وآله وصحبه أفضل الصلاة والسلام. وكان الفراغ من رَقْم هذه النسخة يوم الجمعة الموافق ثمان ربيع آخر سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة وألف هجرية، هجرةُ من له العزُّ والشرف. بقلم أفقر عباد الله، وأحوجهم إلى ما لديه، والمتوكل في جميع أموره عليه: أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن يحيى بن عبد الكريم، الضمديِّ بلدًا، والزيديِّ مذهبًا، والعدليّ اعتقادًا (١)، غفر الله له ولوالديه ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. بعناية الأخ العلامة الأديب عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، غفر الله له، وللمسلمين. آمين.