مختصر شرح ابن جماعة على القواعد الصغرى - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني
Полный текст (35 стр.). Показаны 1–35.
стр. 1
الرسالة الثالثة
مختصر شرح ابن جماعة
على القواعد الصغرى لابن هشام
стр. 2
القواعد الصغرى لمحمد بن هشام مع بعض
تقريراتٍ من شرحها لابن جماعة ــ كما نَبَّهتُ عليها ــ (١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
(م) وبعد هذه [نكتة] (٢) يسيرة اختصرتُها من قواعد الإعراب تسهيلًا على الطلاب وتقريبًا على أولي الألباب، وهذه تنحصر في ثلاثة أبواب:
الباب الأول: في الجمل، وفيه أربع من المسائل:
الأولى: أنَّ اللفظ المفيد يُسمَّى كلامًا وجملة.
(ش) نكتة: لا يشترط في الكلام صُدورُه من ناطق واحدٍ ولا قَصْد المتكلم لكلامه، ولا إفادة المخاطب شيئًا يجهله على الصحيح في الثلاث. كذا في الارتشاف (٣)، ويظهر أَثَر الخلاف في الفروع (٤) انتهى.
(م) وأنَّ الجملة اسميّة إنْ بُدِئَت باسم نحو: زيدٌ قائمٌ، وفعلية إنْ بُدِئَت بفِعْل نحو: قام زيدٌ.
(ش) الاسم يدلُّ على الثبوت، والفعل على التجدد، فالاسميَّةُ إنَّما تدل
стр. 3
على الثبوت إذا كان عَجُزُها اسمًا كصَدْرها. اهـ.
(م) وصغرى إنْ بُنيت على غيرها كـ (قام أبوه) مِنْ قولك: زيدٌ قام أبوه.
وكُبْرى إنْ كان ضِمْنَها جُمْلةٌ كمجموع: زيدٌ قام أبوه.
(م) الجمل التي لها محلٌّ من الإعراب سَبْعٌ:
إحداها: الواقعة خبرًا ومَوضعُها رَفْعٌ في بابيْ المبتدأ و (إنَّ) نحو: زيدٌ قام أبوه، وإنَّ زيدًا قام أبوه، ونَصْبٌ في بابيْ كان وكاد، نحو: كان زيدٌ أبوه قائمٌ، وكاد زيدٌ يَفْعَلُ.
(ش) واختلف في نحو: زيدٌ اضربْه، وعمروٌ هل جاءك؟
فقيل: محل الجملةِ رَفْعٌ على الخبريَّة وهو الصحيح، وقيل: نَصْبٌ بناءً على أنَّ الجملة الإنشائية لا تكون خبرًا وهو باطلٌ (١). اهـ.
(م) الثانية والثالثة: الواقعة حالًا والواقعة مفعولًا ومحلُّهما النَّصْبُ نحو: جاء زيدٌ يضحك، وقال زيدٌ: عمروٌ منطلقٌ.
(ش) الواقعة من محل المفعول قد تكون في محل رَفْعٍ بالنيابة ومن الناس من جعل الجملة تقع فاعلًا، ومن الجمل المحكيَّة بالقول ما قد يخفى كقوله تعالى: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ﴾ الأصل: إنكم (٢) لذائقون عذابي.
стр. 4
والقول قد يجيء بمعنى الظن فينصب مفعولين، وقد تقع بعد القول جملةٌ غير محكيَّة نحو: أوّل قولي: إنّي أحمد اللهَ ــ بكسر إنَّ ــ فالجملة خبرٌ لا مفعولٌ خلافًا لأبي علي (١).
(م) والرابعة المضاف إليها ومَحلُّها الجرُّ نحو: "يوم هم بارزون".
(ش) لا يضاف إلى الجمل إلَّا ثمانية:
أسماء الزمان ظروفًا أو لا.
و(حيثُ) ظرفًا أَمْ لا خلافًا لمن زعمه (٢).
و(آية) بمعنى: علامة على قول سيبويه، وزعم أبو الفتح (٣) أنها إنّما تضاف إلى المفرد.
و(ذي) في قول بعضهم: "اذْهَبْ بِذي تَسْلم"، والباءُ: فيه ظرفيَّةٌ، وذي: صفةٌ لزمنٍ محذوف، وذي بمعنى صاحب صفةٌ لمحذوفٍ تقديره: وقت
стр. 5
وقيل: بل بمعنى (الذي) فلا محلَّ للجملة إذْ هي صلةٌ.
الخامس: (لَدُنْ) زمانيةً أو مكانية.
السادس: (ريث)، وهي مصدر رَاثَ أي: أبطأ. ولابن مالكٍ مقالتان فيها وفي (لدن):
الأولى: أنهما عوملا معاملة أسماء الزمان في الإضافة كما عُوملت المصادر معاملتها في التوقيت (١).
والثانية: زعم في كافيته وشرحها أنَّ الفعل بعدهما على إضمار (أنْ) (٢).
(م) والخامسة: الواقعة جوابًا لشرطٍ جازم إذا كانت مقرونة بالفاء أو بـ إذا الفجائية نحو: ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ﴾ [الأعراف: ١٨٦]، ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ [الروم: ٣٦].
(ش) عِلّةُ انجزام الجملة في الموضعين محلًّا أنَّها لم تصدَّر بصَدْرٍ يقبل الجزم لفظًا، والفاءُ المقدَّرة كالمذكورة. اهـ.
(م) السادسة والسابعة: التابعة لمفرد أو جملةٍ لها محلٌّ نحو: ﴿مِنْ قَبْلِ
стр. 6
أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾ [إبراهيم: ٣١] فجملة المنفي صفة ليوم. الثانية: نحو: زيدٌ قام أبوه وقعد أخوه.
(ش) التابعة للمفرد ثلاثة أنواع:
المنعوت بها، والمعطوفة بالحرف، والمبدلة.
والتابعة لجملةٍ تكون هذه في التوابع عدا النعت (١)، وتكون في التعجُّب على رأي السكاكي (٢).
وشرط البدل كون الأولى غيرَ وافية، والثانية أوفى أو كالوافية أو كالأوفى.
(م) المسألة الثالثة:
الجمل التي لا محلَّ لها سَبْعٌ:
إحداها: الابتدائية وتسمّى المستأنفة نحو: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ [يوسف: ٢].
(ش) مِنَ الجمل ما جرى خلافٌ في أنّه مستأنفٌ أم لا.
стр. 7
مِنْ ذلك (أقومُ) مِن قولك: إنْ قام زيدٌ أقومُ. فالمبرّدُ يرى أنَّه على إضمار الفاء، وسيبويه: أنّه مؤخّر عن تقديم، فإذا عُطفَ عليه فِعْلٌ جَوَّزَ الأول (١) رَفْعه عطفًا على اللفظ، وجزمه على المحلّ، والثاني (٢) الرفعَ فقط (٣).
(م) الثانيةُ: الواقعة صلةً نحو: الذي قام أبوه.
(ش) آباء العبّاس وبكر وعلي والفتح وآخرون أنَّ (كان) الناقصة لا مصدر لها (٤). اهـ.
(م) الثالثة: المعترضة نحو: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة: ٢٤].
(ش) يجوز الاعتراض بأكثر من جملةٍ خلافًا لأبي علي (٥). وكثيرًا ما تشتبه المعترضة بالحاليّة لكنّها تتميز عنها؛ فالمعترضة تكون غير خبريّة، ويجوز تصديرها بدليل استقبال ويجوز اقترانها بالفاء، ويجوز اقترانها بالواو
стр. 8
مع تصديرها بالمضارع المثبت (١).
(م) الرابعة: التفسيرية نحو: ﴿وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ﴾ [البقرة: ٢١٤].
(ش) فجملة: ﴿مَسَّتْهُمُ﴾ ... الخ مفسِّرة لـ (مَثَل).
وحقيقتُها هي: فَضْلةٌ كاشفةٌ لحقيقة ما تليه، وذهب الشلوبين (٢) إلى أنَّ المفسرة لها محلٌّ بحسب ما تفسِّره (٣). اهـ.
(م) الخامسة: جواب القسم نحو قوله تعالى: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ [ص: ٨٢].
(ش) ووقع لمكي (٤) وأبي البقاء (٥) وَهَمٌ فيها فأعرباها بما يقتضي أنَّ
стр. 9
لها محلًّا (١).
تنبيهٌ: مَنَع ثعلب (٢) من وقوع القسم خَبَرًا، ومراده أنَّ جملة القسم وجوابها لا يكونان خبرًا (٣).
(م) السادسة: جواب الشرط غير الجازم نحو: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٧٦].
(ش) مثل (لو ــ لولا ــ ولمَّا ــ وكيف)، وكذا جواب الجازم إذا لم يقترن بالفاء لا محلَّ له. اهـ.
(م) السابعة: التابعة لِمَا لا محلَّ له، نحو: قام زيدٌ و (٤) قعد عمروٌ.
(م) المسألة الرابعة:
الجملة الخبرية بعد النكرات المحضة صفاتٌ صناعيةٌ نحو: ﴿حَتَّى
الباب الثاني
في الظرف والجار والمجرور
وفيه أربع مسائل:
أحدها: لابدَّ من تعليقها بفِعْلٍ أو بما في معناه.
(ش) سكت عن قسم ثالث وهو التَّعلُّق بما أُوّل بمُشْبِه الفعل ذكره في المغني (١)، ومثَّل له بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤]. وذهب ابنا طاهر (٢) وخروف (٣) والكوفيون إلى أنَّه لا تقدير في نحو: زيد عندك أو في الدار، فقالا: الناصبُ المبتدأ، وزعما أنَّه يرفع الخبر إذا كان عينه، وينصبه إذا كان غيره وأنَّ هذا مذهب سيبويه، وقال الكوفيون: النائب أمْرٌ معنوي وهو كونهما مخالفين للمبتدأ، ولا يُعَوَّل على هذين المذهبين (٤).
стр. 12
(م) وقد اجتمعا في قوله تعالى: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧].
(ش) قال في الكشاف: "فإنْ قلتَ: أيُّ فَرْق بين ﴿عَلَيْهِمْ﴾ الأولى والثانية؟
قلتُ: الأولى محلّها النصب على المفعولية، والثانية محلها الرفع على الفاعلية (١).
وقال ذلك؛ لأنَّ النائب عن الفاعل من قبيل الفاعل عنده (٢).
* نكتةٌ:
هل يتعلَّقان بالفعل الناقص عند مَنْ زَعَم أنَّه لا يدلُّ على الحدث؟
مَنَع من ذلك [قومٌ] وهم المبرّد والفارسي وابن جنّي والجرجاني (٣) وابن بَرهان (٤) ثم الشلوبين، والصحيح أنها كلها دالَّةٌ عليه إلا (ليس).
стр. 13
وهل يتعلقان بفعل المدح والذمّ؟
زعم الفارسي أنّهما يتعلقان بـ (نِعْمَ)، وأباه ابنُ مالك (١).
وهل يتعلقان بأحرف المعاني المشهورة؟ (٢)
مُنع، وقيل: نَعَم، وفصَّل أبوا الفتح وعليٍّ (٣) قالا: إنْ كان نائبًا عن فِعلٍ حُذِفَ جاز نيابةً لا أصالةً، وإلا فلا (٤).
(م) ويستثنى من حروف الجرّ أربعةٌ لا تتعلق بشيء وهو: الزائد نحو: ﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾.
ولعلَّ نحو قوله:
لعل أبي المغوار منك قريبُ (٥)
ولولا كقولك (٦):
لولاك في ذا العام لم أحججِ (٧)
стр. 14
وكاف التشبيه نحو: زيدٌ كعمرٍو.
(ش) قال في المغني (١): "اللام المقوّية لها منزلةٌ بين المنزلتين، والجرُّ بـ (لولا) قول سيبويه، وتوجيه عدم تعلقها هي و (لعل) لأنَّها بمنزلة الزائدتين لارتفاع ما بعدهما على الابتداء عند الإسقاط". هـ.
(م) المسألة الثانية:
حُكْمُهما بعد المعرفة والنكرة حُكْمُ الجمل ــ فيما تقدّم ــ فيتعيَّن كونهما صفتين صناعيتيْن نحو: رأيتُ طائرًا على غُصْنٍ أو فوق غُصْن، وكونهما حاليْن وذلك في نحو: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ [القصص: ٧٩].
وقولك: رأيتُ الهلالَ بين السحاب.
ويحتملان الوجهان (٢) وذلك في نحو: هذا ثمرٌ يانعٌ على أغصانه أو فوق أغصانه.
المسألة الثالثة:
متى وقع أحدهما صفةً أو صلةً أو خبرًا أو حالًا تعلَّق بمحذوف وجوبًا تقديره: كائنٌ أو استقرّ.
стр. 15
(ش) قال ابن يعيش (١): صرَّح ابن جنّي (٢) بجواز إظهار متعلّق الظرف الواقع خبرًا، قال في المغني (٣): "وعندي أنّه إذا حُذف فنقل ضميره إلى الظرف لم يجز إظهاره لأنّه صار أصلًا". اهـ.
(م) إلّا الصلة فيجب تقديره (استقرّ).
(ش) يبقى أربعةٌ من الثمانية التي يتعلقان فيها بمحذوف:
أوّلها: أنْ يرفعا الاسمَ الظاهر.
ثانيها: أنْ يستعمل المتعلق محذوفًا نحو: (حينئذٍ، والآن). لِمنْ ذكر أمرًا تقادم عَهْدُه أي: كان ذلك حينئذٍ، واسمعِ الآن.
ثالثُها: أن يكون المتعلّق محذوفًا على شريطة التفسير، نحو: (يوم الجمعة صُمْتُ فيه).
رابعها: القَسَمُ بغير الباء، والقسم كالصلة في وجوب كونه: استقرَّ.
* تنبيهٌ:
قال ابن يعيش: "إنما لم يجز في الصفةِ أنْ يقال في نحو: (جاء الذي في
стр. 16
الدار) بتقدير: مستقر على أنَّه خبر لمحذوفٍ على حدِّ قراءة بعضهم: ﴿تَمَامًا عَلَى الَّذِي أحسَنُ﴾ (١) [الأنعام: ١٥٤] بقِلَّة ذلك واطّراد هذا (٢).
وكذا يجب في الصفة في نحو: (رَجُلٌ في الدار فَلَهُ درهمٌ).
لأنَّ الفاء تجوز في نحو: رَجُلٌ يأتيني فله درهم، ويمتنع رَجُلٌ صالح فله درهم.
واعلم أنَّه اخْتُلف في الصفة والحال والخبر.
والأكثرون على تقدير الفعل لأنَّه الأصل في العمل، فطائفةٌ قدروا الوصف تمسكًا بأنَّ الأصل في الثلاثة الإفراد، وبأنَّ الفعل منها لابدَّ من تقديره بالوصف، وطائفةٌ أجازوا الأمريْن على السواء.
وطائفة رجَّحت الوصف (٣).
وما تُمسِّك به كذلك من الفعل أو الاسم قيل: علَّتُه أنَّه ليس بشيء؛ لأنَّ
стр. 17
ذلك يختلف بحسب المقام.
قلتُ (١): وفي هذا نَظَرٌ وَجْههُ أنَّهم تمسكوا بما هو مِنْ مبحوثاتهم وسكتوا عن غيره؛ إذْ لا تعلُّق لهم به فافْهَمْ. اهـ.
(م) المسألة الرابعة:
إذا وقع أحدهما صفة أو صلة أو خبرًا أو حالًا أو معتمدًا على النفي أو الاستفهام جَاز رَفْعُه للفاعل نحو قوله تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩].
(ش) اعلم أنَّ النُّحاة اختلفوا في هذا المرفوع على ثلاثة مذاهب (٢):
أحدها: أنَّ الأرجح كونه مبتدأً مُخْبرًا عنه بأحدهما.
الثاني: عكسُه اختاره ابن مالك؛ لأنَّ الأصل عدمُ التقديم والتأخير.
الثالث: وجوب كونه فاعلًا، وهل عاملُه أحدهما للنيابة عن استخدام الفعل أمْ هو العامل؟
فيه مذهبان قال في المغني: "والمختار الثاني لدليلين:
أحدهما: امتناع تقديم الحال في نحو: زيدٌ في الدار جالسًا، ولو كان
стр. 18
العاملُ الفعلَ لم يمتنع" (١).
فإذا لم يعتمد (٢) فالأخفش والكوفيون يجيزون الوجهين (٣).
стр. 19
(م) الباب الثالث
فيما يقال عند ذِكْر أدواتٍ يكثر دورها في الكلام
وهي خمس وعشرون:
فيقال في الواو: حرف عَطْف لمطلق الجمع.
وفي الفاء: حرف عَطْفٍ للترتيب والتعقيب.
(ش) اعلم أنَّ الفاء المفردة مهملةٌ خلافًا (١) لبعض الكوفيين في قولهم: إنها ناصبة في نحو: ما تَأْتينا فَتُحدِّثَنَا، وللمبرّد في قوله: إنّها خافضةٌ في نحو:
فَمِثْلِكِ حُبْلى ........... (٢)
وقال الفراء: لا تفيد الترتيب مع قوله: إنَّ الواو تفيده ــ وهو عجيبٌ ــ وقال الجرمي (٣): لا تفيده في البقاع والأمطار (٤).
стр. 20
(م) وفي (ثُم): حرف عَطْفٍ للترتيب والمهلة.
(ش) زعم الكوفيون أنَّ التشريك قد يتخلف (١) وذلك بعد وقوعها زائدة، وزعم فريقٌ أنَّ الترتيبَ لا يكون مقتضاها، وزعم الفراءُ أن المهلةَ قد تتخلف (٢)، اهـ.
(م) وفي (قد): حرف تحقيق وتوقُّعٍ وتقليل.
(ش) قد: حرفيَّةٌ واسميّةٌ.
والاسميّةُ إمّا اسمُ فِعْل مرادفٌ لِحَسْب، وهي مبنيَّةٌ وقد تُعْرب.
* تنبيهٌ:
لا تجيء (قَدْ) لمعانيها الثلاثة جُملةً، وإنّما مراده أنَّها تجيء تارةً لهذا، وتارةً لهذا، وكذلك غيرها ممَّا سيُذكر. اهـ.
(م) وفي السين وسوف حَرفُ استقبال (٣)، وهو خيرٌ مِنْ قول كثيرٍ: "حرف تنفيس".
(ش) وليس السين مُنْقطعًا عن سوف (٤)، ولا مُدَّة الاستقبال أضيقَ
стр. 21
خلافًا للكوفيين في الأول، والبصريين في الثاني.
قال في المغني (١): "واختياره الأول أصحُّ، والثاني باطلٌ لقوة دليلهم". هـ.
(م) وفي (لم) حرف جَزْمٍ لنفي المضارع وقلبه ماضيًا.
(ش) وقد يرتفع قيل: ضرورةً، وقال ابن مالك: لغةٌ، وزَعَم اللحياني (٢): أنَّ بعض العرب ينصب بها (٣). هـ.
(م) ويزاد في (لمَّا) فيقال: مُتَّصلًا نَفْيُهُ متوقَّعًا ثبوتُه.
(ش) (لمَّا) تفارق (لم)، فـ لمَّا لا تقترن بأداة الشرط ومنفيها مستمر النفي إلى الحال، ومعناها لا يكون إلَّا قريبًا من الحال، منفيُّها متوقّع الثبوت منفيُّها جائز الحذف. اهـ.
(م) وفي (لن) حرف نصب.
(ش) ليس أصله [وأصل] (٤) (لم) لا فأبدلت الألف نونًا وميمًا خلافًا للفراء (٥).
стр. 22
(م) وفي (إذن) حرف جواب وجزاء.
(ش) هي عند الجمهور حرف وقيل: اسم (١)، والأصل في إذن (إذا كان كذا كان كذا) ثُمَّ حذفت الجملة وعوض التنوين عنها، وعلى القول بالحرفيّة الصَّحيحُ (٢) بَساطَتها لا تركُّبها مِن (إذْ) و (أنْ)، وعلى البساطة الصحيح أنَّها الناصبة لا (أنْ) مضمرة بعدها.
وهي تنصب المضارع بشرط تصديرها، واستقباله، واتصالهما وانفصالهما بالقسم أو بـ (لا) النافية.
وأجاز ابنُ عصفور (٣) الفصل بالظرف، وابنُ بابشاذ (٤) بالنداء والدعاء (٥)،
стр. 23
وهشَامٌ (١): الفَصْلَ بمعمول الفِعْل (٢)، والأرجح حينئذٍ عند الكسائي (٣) النصب وعند هشام الرفع. هـ
(م) وفي (إذا): ظرفٌ لزمانٍ مستقبل خافضٌ لشرطه منصوبٌ بجوابه (٤).
وفي (لو): حرفٌ يقتضي امتناعَ ما يَليه، واسْتلزامه لتاليه، وهو خيرٌ مِنْ: "حرف امتناع لامتناع".
وفي (لمّا) في نحو: لما جاءني زيدٌ أكرمته، حرف وُجودٍ لوجود.
(ش) زَعَمَ الفارسي وأبناء مالك والسرَّاج وجنّي وتبعهم جماعةٌ: أنهَّا ظرف، قال ابن مالك: بمعنى (إذْ)، وقالوا: بمعنى (حين)، وقول ابن مالك حَسَنٌ؛ لأنَّها مختصةٌ بالماضي، وبالإضافة إلى الجملة، وردَّ ابن خروف على مدَّعي الاسميّة بنحو: "لمَّا أكرمتني أمسِ أكرمتك اليوم" لأنَّها إذا قُدِّرت ظرفًا كان عَاملُها الجوابَ والواقع في اليوم لا يكون في أمس (٥). هـ.
стр. 24
(م) وفي نحو لولا زيدٌ لأكرمتك، (لولا) حرف امتناع لوجود.
(ش) المرفوع بعد (لولا) لا فاعلٌ بفعل محذوف، ولا بـ (لولا) لنيابتها عنه، ولا بالأصالة خلافًا لزاعمي ذلك بل رَفْعُه بالابتداء (١) هـ.
(م) وفي (نَعَم): حرف وعيد (٢) وتصديق ووعد وإعلام.
(م) وفي (بلى): حَرفٌ لإيجاب النفي.
(ش) (بلى) أصليُّ النفي، وقيل: الأصل (بَلْ) والألف زائدةٌ، وبعض هؤلاء: إنّها للتأنيث (٣).
(م) وفي (إذْ) ظرفٌ لما مضى من الزمان.
(ش) زَعَمَ الجمهور أنَّ (إذْ) لا تقع إلا ظرفًا أو مضافًا لا مفعولًا ولا مبدلًا من مفعول، قال في المغني (٤): "من الغريب أنَّ الزمخشري (٥) قال في قراءة بعضهم: ﴿لَمِن مَنِّ اللهِ على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا﴾ [آل عمران: ١٦٤] أنَّه يجوز أن يكون التقدير: (مَنُّهُ) وأن يكون (إذْ) في محل رفع
стр. 25
كـ (إذا) من قولك: أَخْطَبُ مَا يكونُ الأميرُ إذا كان قائمًا" (١). اهـ.
(ت) (٢) ثُمَّ أطال الشارح في الانتصار للزمخشري على المصنّف وأنَّ سيبويه نصَّ في كتابه أنَّ (إذا وإذْ) ليسا من الظروف اللازمة (٣). هـ.
(م) وفي (كلَّا): حرفُ رَدْعٍ وزَجْر ومعنى: (حقًّا).
(ش) الخليل وسيبويه والمبرّد والزجّاج وأكثر البصريين: رَدْعٌ وزَجْر لا غير، وخالفهم الكسائي قال: تجيء بمعنى (حقًّا)، وأبو حاتم (٤) بمعنى (ألا) الاستفتاحية وهو أولى (٥).
стр. 26
والفرّاء (١) والنضر بن شُميل (٢): حرف جواب بمنزلة (إي) و (نعم) (٣) هـ
(م) فَصْلٌ
وتكون (لا) نافيةً نحو: لا إله إلا الله.
(ش) هي في هذه الحال على خمسة أقسام:
* التبرئة وتخالف (إنَّ) من سبعة أوجه (٤).
* والنافية للوحدة وتفارق (ليس) من ثلاثة أوجه (٥).
* وعاطفة ولها شروط:
- أنْ يتقدمها إثبات أو أَمْرٌ ــ قاله سيبويه ــ أو نداء، وزعم ابن سعدان (٦): أنَّ هذا ليس من كلامهم.
стр. 27
- وأنْ لا تقترن بعاطف.
- وأنْ يتعاند متعاطفاها.
* الرابع (١): أن يكون جوابًا مناقضًا لـ (نعم).
* الخامس: أنْ تكون غير ذلك، فإنْ كان غير ذلك جملةً اسميّة صَدْرُها معرفةٌ أو نكرةٌ ولم تعمل، أو فِعْلًا ماضيًا لفظًا أو تقديرًا وَجَبَ تكرارُها (٢). هـ.
(م) وناهيةً نحو: لا تَقُمْ.
وزائدةً للتوكيد نحو: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ [الحديد: ٢٩].
وتكون (إنْ) شرطيةً نحو: إنْ تَقُمْ أقُمْ.
ونافيةً نحو: ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا﴾ [يونس: ٦٨].
(ش) إذا دخلت على الجملة الاسميّة لم تعمل عند سيبويه، والفرّاء، وأجاز المبرّد والكسائي إِعْمالَها عمل (ليس) وسُمِعَ من أهل العالية (٣).
стр. 28
(م) وزائدةً نحو: ما إنْ زيدٌ قائمٌ.
(ش) تُزادُ (إنْ) بعد (ما) النافية والموصولة والمصدريَّة و (ألا) (١)، قال ابن الحاجب (٢): "وتزاد بعد (لمّا) الإيجابيّة وزَعَمَ قُطرب (٣) أنَّها تكون بمعنى (قد) (٤) هـ.
(م) ومُخَفَّفَةً من الثقيلة نحو: ﴿وإنْ ... كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ [هود: ١١١] (٥).
ونحو: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ في قراءة مَنْ خَفَّفَ الميمَ (٦).
(م) وترد (أنْ) لنَصْبِ المضارع نحو: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢].
стр. 29
(ش) (أنْ) اسميّةٌ (١): وهي ضمير المتكلِّم (أنْ) بمعنى: أنا فَعلتُ، وفي (أنْتَ) على قول الجمهور أنَّ الضميرَ هو (أنْ) والتاء حرف خطاب.
وحرفيةٌ، واختلف في المحل من نحو: "عسى زيدٌ أنْ يقومَ" [فقيل] (٢): نَصْبٌ على الخبريّة، ونُقل عن المبرّد: على المفعولية، وقيل: على إسقاط الجار، ونَقَل ابن مالك عن سيبويه: أنَّه تضمَّن الفعل معنى (قارب)، وقيل: في موضع رفع على البدليّة، وسدَّت مسدَّ الخبر (٣).
وهي (٤) في الابتداء بموضع رفع، وتجيء بعد لفظٍ دالٍّ على معنى غير اليقين فتكون في موضع رفع في نحو: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ﴾ [الحديد: ١٦].
واخْتُلفَ في (أنْ) الموصولة بالماضي والأمر؟
زَعَم ابنُ طاهر أنَّها غير الموصولة بالمضارع واسْتَدَلَّ وأُجيب (٥).
* تنبيهٌ:
ذكر بَعضُ الكوفيين وأبو عبيدة (٦): أنَّ بعضهم يجزم بـ (أنْ)، ونقله
стр. 30
اللحيانيُّ عن بني صُبَاح من بني ضبَّة.
وقد يقع الفعل بعدها مرفوعًا كقراءة ابن محيصن (١): ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتمُّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وزعم الكوفيون أنَّ هذه هي المخفَّفة من الثقيلة، وقال البصريون: بل هي الناصبة حُملت على أختها (ما) المصدريَّة (٢).
(م) ومُخَفَّفَةً من الثقيلة نحو: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ﴾ [المزمل: ٢٠].
ومُفَسِّرةً وهي: الواقعة بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه.
وزائدةً للتوكيد نحو: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾ [يوسف: ٩٦].
(ش) لزيادتها أربعة مواضع:
الأكثر بعد (لمَّا) التوقيتيّة، وبين (لو) وفِعْلِ القسم مذكورًا أو متروكًا، ونادرٌ بين الكاف ومخفوضها، وبعد (إذا). وزَعَم الأخفش (٣) أنها تُزاد في
стр. 31
غير ذلك، وأنَّها تنصب المضارع ــ كما تجرُّ (مِنْ) و (الباء) الزائدتان (١). هـ.
(م) وترد (مَنْ) شرطيةً نحو: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾.
واستفهاميّةً: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس: ٥٢].
وموصولةً نحو: ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾ [الأنبياء: ٨٢].
ونكرةً موصوفةً نحو: مَررْتُ بمن مُعْجَبٍ لك.
(ش) لطيفةٌ:
يحتمل الأربعةَ قولُك: مَنْ أكرمني أُكْرمه. هـ
(م) وتَردُ (أيّ) شرطيَّةً نحو: ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠].
واستفهامية: ﴿أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا﴾ [التوبة: ١٢٤].
(ش) وتَرد موصولةً أي مَبْنيّةً عند سيبويه، وخالفه الكوفيون وجماعةٌ من البصريين؛ لأنهم يرونها معربةً دائمًا.
قال الزجاج (٢): ما تبيّن لي أنَّ سيبويه غلط إلا في مسألتين إحداهما هذه، فإنّه يُسلم أنّها تعرب إذا أفردت. قال الجرمي: "خرجت من البصرة
стр. 32
إلى مكة فلم أسمع أحدًا يقول: لأضربنَّ أيُّهم قائمٌ ــ بالضمّ ــ (١). هـ.
(م) وصفةً نحو: مَررْتُ برَجُلٍ أيِّ رَجُلٍ.
وَوُصْلَةً إلى نداء ما فيه (أل) نحو: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ﴾ [الانفطار: ٦].
(ش) زعم الأخفش: أنَّ (أي) هذه هي الموصولة حذف صَدْرُ صلتها، وهو العائد، والمعنى: يا مَنْ هو الرَجُلُ، ورُدَّ (٢). هـ
(م) وترد (ما) اسمًا موصولًا نحو: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ﴾ [النحل: ٩٦].
وشرطًا نحو: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٧].
(ش) هي نوعان: غير زمانية، وزمانية، فغير الزمانية ما ذُكر، والزمانية نحو: ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ [التوبة: ٧]، أثبته الفارسي، وأَبَوا البقاءِ وشَامة (٣)، وابنا مالك وبرّي (٤). هـ
(م) واستفهاميّةً نحو: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى﴾ [طه: ١٧].
стр. 33
وتَعجُّبًا نحو: ما أَحْسَنَ زيدًا.
ونكرةً موصوفةً نحو: مررتُ بما مُعْجَبٍ لك.
ومعرفةً تامّةً نحو: ﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [البقرة: ٢٧١]، أي: فنِعْمَ الشيءُ.
(ش) نَقَله ابنُ خروف عن سيبويه، وهي إمَّا عامَّةٌ مقدّرة بالشيء، وهي التي لم يتقدمها اسمٌ نكرة هي وعاملها صفة له في المعنى.
وخاصةٌ: وهي التي يتقدّمها ذلك، ويُقدَّر من لفظِ ذلك الاسم نحو: دققته دَقًّا نِعمَّا. هـ.
(م) وحَرْفًا فتكون نافيةً نحو: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ [يوسف: ٣١].
(ش) مَدْلولُها تارةً يكون جملة فعليّة فلا تعمل فيه اتِّفاقًا وتارةً يكون جملةً اسميّة فتعمل بشرائط معروفة عند الحجازيين، والتهاميين والنجديين (١)، وندر تركيبها مع النكرة تشبيهًا لها بـ (لا)، وإذا نَفَتِ المضارعَ تَخَلَّصَ عند الجمهور للحال، وردَّ عليهم ابن مالك بنحو: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ﴾ [يونس: ١٥]، وأجيب: بأنَّ شرط تخلّصه للحال انتفاء قرينة (٢) هـ.
(م) ومَصْدريَّةً نحو: ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ [آل عمران: ١١٨].
(ش) هذه غير زمانيةٍ، وزمانية (٣) أي: نائبةٌ عن ظرف زمان في الدلالة
стр. 34
لا بذاتها، فلو دلَّتْ بذاتها كانت اسمًا لا حرفًا ــ كما صار إليه ابن السكيت (١) ومتابعوه ــ (٢).
وقلنا: زمانية ولم نَقُل: ظرفيّة ليدخل نحو: ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ﴾ [البقرة: ٢٠].
ولا تشارك (ما) في الدلالة (٣) على الزمان (أنْ) خلافًا لابن جني ومعه الزمخشري. هـ
(م) وكافَّةً نحو: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [النساء: ١٧١].
(ش) وتُسمَّى المتلوة بفعل المهيئة، وزعم ابن درستويه (٤) وبعض الكوفيين أنَّ (ما) مع هذه الحروف اسمٌ مُبْهم بمنزلة ضمير الشأن في التفخيم والإبهام، وأنَّ الجملة بعده مُفسِّرة له ومخبر بها عنه. هـ.
(م) وزائدةً للتوكيد نحو: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩].
(ش) ﴿وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٠] (ما) إمَّا زائدةٌ
стр. 35
فـ (مِنْ) مُتعلِّقةٌ بـ (فرطتم) وإمّا مصدريَّةٌ، فقيل: موضعها مع صلتها رفع بالابتداء، وخبر (مِنْ قبل)، ورُدَّ بأنَّ الغاياتِ لا تقع أخبارًا ولا صلاتٍ ولا صفاتٍ ولا أحوالًا نصَّ على ذلك سيبويه (١) وجماعةٌ من المحققين. هـ
(م) "فهذا مع التوفيق كافٍ مُحصّلا" (٢)، والحمد لله رَبِّ العالمين، وصلّى الله وسلّم على سيّدنا محمد نبيّه الأميّ وآله وصحابته.
تمَّت