إنَّ نحو هذه الأمثلة (١) لم يستعمل على القاعدة في رسائل، وصحائف، وعجائز (٢)؛ لأنَّه هنا لو استعمل كذلك لزم أن يكون منقوصًا.
أمَّا اليائيُّ فظاهر (٣)، وأمَّا الهمزيُّ (٤) فلأنَّ القاعدة الأخرى في الهمزة أنَّها إذا كانت طرفًا بعد أخرى مكسورةٍ تُبدل ياءً كالجائي (٥)، فلو فُعِلَ هنا كذلك صار منقوصًا، والمنقوص إذا نُكّر نُوِّن فقيل: هنا خطاءٍ، وبلاءٍ فالْتبس بالمصدر؛ فهربًا من ذلك أُبْدِلَ ما بعد ألف الجمع ياءً مفتوحةً وما بعده ألفًا.
أمَّا الواو إذا كانت بعد الألف في نحو: دعاوَى، وفتاوَى فهي ليست في مفردها كالتي في بَغُوي وعَجُوز (٦)؛ فلذلك لا تقلب همزةً، بل تارةً تلحق
стр. 4
بعجوز فيقال: دعاوِي وفتاوِي، وتارة ببغُوي فيقال: دعاوَى وفتاوَى.
والله ــ ــ أعلم.
هذا ما ظهر لي ههنا بعد طول استشكال، وما أظنُّه إلا الحق. والله أعلم.
عبد الرحمن بن يحيى المعلمي