← Тараджим

Тараджим · id 50

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (3 488 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

المبحث الأول: المؤلفات في فاطمة ﵂ ــ عرض ونقد ــ. القسم الأول: الكتب المطبوعة: (١) ١. «جزء فيه تزويج فاطمة بنت رسول الله ﷺ » للإمام الباقر. نشَرَهُ د. صلاح الدين المنجد في كتاب تضمن ثلاثة أجزاء: أمراء مصر لابن طولون، وتزويج فاطمة بنت رسول الله ﷺ للإمام الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ت ١١٣ هـ)، ورسائل للعماد والقاضي الفاضل يمدح دمشق. وأصل هذه الأجزاء من مجموع في «المكتبة الظاهرية في دمشق»، برقم ... (١٢٩/ تصوف)، وذكر أنه مجموع نادر، حوى أجزاء ورسائل قيمة، ثم ذكرها، وعدَدُها (١٦) رسالةً، منها جزء في تزويج فاطمة للباقر، يبدأ من ورقة (١٤٢ أ) وينتهي بورقة (١٤٤ ب)، وذكر أن آخر الجزء ليس فيه تاريخ النسخ، ولكن خطه يدل على أنه في القرن السادس الهجري.

стр. 37

وهذا الجزء فيه حديث واحد فقط، وهو حديث طويل مكذوب، يتضمن خطبة فاطمة، وتزويجها، ومهرها، وتجهيزها، والبناء بها، وطلبها الخادم ـ سيأتي تخريجه في الدراسة الموضوعية في الباب الأول: الفصل الثاني: المبحث الأول: خطبتها. ٢. «فضائل فاطمة» لابن شاهين (ت ٣٨٥ هـ)، وهو جزء حديثي مُسنَد، أورد فيه (٣٨) حديثاً، (١٩) حديثاً منها مكررة المتون. وله أربع طبعات: ١) تحقيق: محمد سعيد الطريحي، الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ). ٢) تحقيق: سمير بن عبدالكريم بن إبراهيم العبدلي، ط. مؤسسة الوفاء في بيروت (١٤٠٥ هـ). ٣) تحقيق: أبي إسحاق الحويني، الطبعة الأولى (١٤١١ هـ). ٤) تحقيق: بدر بن عبدالله البدر، ضمن (مجموع فيه مصنفات ابن شاهين)، الطبعة الأولى (١٤١٥ هـ). التحقيق الأول والثاني لم أقف عليهما.

стр. 38

٣. «فضائل فاطمة الزهراء» (١) للحافظ أبي عبدالله الحاكم النيسابوري (ت ٤٠٥ هـ)، تحقيق الشيخ: علي رضا بن عبدالله بن علي رضا، ط. دار الفرقان في القاهرة (١٤٢٩ هـ)، غلاف فيه (١٩٠ صفحة). وله طبعة أخرى ط. مكتبة حسن مرعشي النجفي في إيران «قُم» ... ـ لم أقف عليها ـ.

стр. 39

قال الذهبي عن فاطمة: (ولها مناقب مشهورة، وقد جمعها أبو عبدالله الحاكم). (١) وقال أيضاً: (وللحاكم جزء في فضائل فاطمة). (٢) قال ابن ناصر الدين الدمشقي: (وقد جمع الحاكم أبو عبدالله في مناقب فاطمة، وفي فضلها مصنَّفاً). (٣) قال السخاوي: (ومناقبها شهيرة كثيرة، جمعها الحاكم، وغيره). (٤) وقد نقل منه: ابن المنيِّر (ت ٧٣٥ هـ) (٥)، والسفَّاريني الحنبلي ... (ت ١١٨٨ هـ). (٦) وقد اعتمد محققه، الشيخ: علي رضا، على مخطوطة واحدة، وهي متداولة الآن بين أهل العلم في «الشبكة العالمية»، عدد ورقاتها (٢١) ورقة،

стр. 40

وصفحاتها مع العنوان (٤٢ صفحة)، في كل صفحة (٣١ سطراً) كتبت بخط نسخ متوسط الجودة، نُسخت بتاريخ (٢٦/ ٤/ ٥٨٨ هـ) في العنوان الأول والأخير اسم مالك النسخة ويظهر أنه ناسخها، لتشابه الخط: محمد محمد السكرلتي. والكتاب ملئ بالأحاديث المكذوبة مع التبويب عليها، والاستنباط من بعضها! دون تنبيه من المؤلف (١)، ويبدو لي ظناً ـ والله أعلم ـ أنه من أوائل مؤلفاته، والعجب أني لم أجد فيه إحالة إلى كتبه سوى ذكره بعض الرقاع التي جمعها لكتاب «الإكليل»، وكذا لم أجد في كتبه الأخرى: «المستدرك»، وغيره إحالة إلى كتابه هذا. ومسألة وقت تأليفه تحتاج لبحث وتحرير. عدد أحاديثه: بلغت أسانيده ــ حسب ترقيم المحقق ـ (٢٣٢) حديثاً. منها (١٢٣) مكرراً، بحسب المتابعات ... فمثلاً أورد حديث علي ﵁ في طلب فاطمة ﵂ خادماً من النبي ﷺ (٢٤) مرةً، ومن

стр. 41

حديث أبي هريرة ﵁ (١٤) مرةً، وفي كل إسناد يضع له المحقق رقماً خاصاً. وخلاصته حديثان: حديث علي، وحديث أبي هريرة ﵄. وهكذا حديث دخول المسجد، أورده من (١٣) طريقاً. وغير ذلك من الأحاديث. فتكون أحاديث جزء الحاكم ـ دون المكرر ـ (١٠٩) أحاديث. وقد ذكر الحافظ الحاكم في فصوله: ما أسنده علي عن فاطمة، رواية عائشة عن فاطمة، رواية ثوبان , البراء، أم سلمة، أنس، وغيرهم ... عن فاطمة. وليست هذه الأبواب من مسند فاطمة، وإنما رواية ذلك الصحابي في شأن فاطمة، وهو فيما يظهر أحد مصطلحات «المسند». وقد بلغت الأحاديث التي أوردها الحاكم مما تُعتبر ضمن مسند فاطمة (١١) حديثاً. ٤. «الثغور الباسمة في مناقب فاطمة» للسيوطي (ت ٩١١ هـ)، طبع عدة مرات، منها: ١) تحقيق: محمد بن سعيد الطريحي، ط. دار العلوم في بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٨ هـ). ٢) تحقيق: مجدي فتحي السيد ط. دار الصحابة بطنطا، الطبعة الأولى (١٤١١ هـ).

стр. 42

٣) تحقيق: حسن الحسيني، ط. جمعية الآل والأصحاب في البحرين (١٤٣١ هـ)، وقد نشره محققه أيضاً ضمن سلسلة «لقاء العشر الأواخر في المسجد الحرام» ... (رمضان ١٤٣٠ هـ) في المجموعة (١٢)، ورقم الجزء ضمن السلسلة (١٣٧)، طبع سنة (١٤٣١ هـ)، تقع في (١٠٤ صفحات مع المقدمة والفهارس)، اعتمد محققها على أربع نسخ خطية ـ وهذه الطبعة هي التي اعتمدتُّها في كتابي هذا ـ. ٤) تحقيق د. عبدالحكيم الأنيس، ط. دائرة الشؤون الإسلامية في دُبي ـ الإمارات ـ ط. الأولى (١٤٣٢ هـ)، تقع في (١١٢) صفحة مع المقدمة والفهارس، اعتمد محققها على تسع نسخ خطية. ٥) تحقيق: عراقي حامد، ط. دار المنهاج في القاهرة ... (١٤٣٤ هـ) ـ لم أقف عليها ـ. ٦) وله طبعة في دار البشائر في دمشق ـ لم أقف عليها ـ. ٧) طبعة بتعليقات سمَّاها: رؤية تحليلية موضوعية د. محمود محمد عبدالجواد طه، (غلاف ١٤٥ صفحة) الناشر: المؤلف، ط. الأولى (١٤٣٥ هـ).

стр. 43

الطبعتان الثالثة والرابعة جيدتان. والكتاب فيه (٤١) حديثاً، منها (٥) في الصحيحين، و (١٠) من مسندها. بدأ بذكر: حديث علي في زواجه بفاطمة، وقد أسنده السيوطي من طريق الإمام أحمد، ثم ذكر حديث طلب الخادم وخرَّجه. ثم ذكر الأحاديث والآثار الواردة في تزويج فاطمة، ثم خصائصها ومناقبها، ثم ذكر فصلاً في سنها ووفاتها، ثم ما روته من الأحاديث «مسند فاطمة» وقال: بأنه لايبلغ عشرة أحاديث؛ لتقدم وفاتها، وذكرها مختصرة. وبعضها أشار إليها. ثم ختم جُزءَه بذكر ما يُنسب إلى فاطمة من الشعر، وذكر خمسة أبيات نقلاً من «عيون الأثر» لابن سيد الناس: اغبرَّ آفاقُ السماء وكُوِّرت ... شمسُ النهار وأظلمَ العَصْران ٥. «مسند فاطمة الزهراء»، جزء مُستلٌ من «الجامع الكبير» للسيوطي ـ ولم يُبيَّن ذلك على الغلاف ـ، وله طبعتان: ١) اعتنى بتصحيحه والتعليق عليه: عزيز بيك، مدير لجنة أنوار المعارف بحيدر آباد في «الهند»، وقد بين المحقق في المقدمة أنه مستل من «الجامع الكبير» للسيوطي.

стр. 44

طبع في المطبعة العزيزية في الهند، ط. الأولى (١٤٠٦ هـ) يقع في (١٤٢ صفحة)، تضمَّن (٢٨٢) حديثاً. ٢) وعن الهندية طبع بتحقيق: فواز زمرلي، ط. دار ابن حزم، الأولى (١٤١٤ هـ) مجلد (٢٧٢ صفحة). ٣) أدرجه كاملاً دون عناية به، أحمد السايح الحسيني في كتابه: ... «الأضواء في مناقب الزهراء». والكتاب ذُكِرَت فيه الأحاديث سرداً، دون ترتيب، وتبويب، وتخريج، ودراسة أسانيد، وليس هو مسنداً بالمعنى المعروف عند المحدثين. والتسمية من محقق الطبعة الهندية، وأضاف فواز زمرلي إلى العنوان زيادة: «وما ورد في فضلها». ٦. «إتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب» لمحمد عبدالرؤوف المُناوي (ت ١٠٣١ هـ)، كذا في المطبوعتين التاليتين الأولى والثانية، وفي مقدمة المؤلف زيادة في العنوان «والفضائل». وفي نسبة الكتاب للمناوي نظَر؛ فلَمْ يَذكرْهُ أحَدٌ ممن ترجَمَ له، وإنما هو مَنْسوبٌ لِـ (محمد حجازي بن محمد بن عبدالله الأكراوي القلقشندي الشهير بالواعظ الشافعي المتوفى سنة ١٠٣٥ هـ). (١)

стр. 45

وللكتاب ثلاث طبعات: ١) تحقيق: عبداللطيف عاشور، طُبعت في مكتبة القرآن في القاهرة، الأولى (١٤٠٧ هـ) (غلاف ٨٠ صفحة). ونسبه إلى: حجازي الواعظ: محمد بن محمد بن عبدالله الأكواري القلقشندي (ت ١٠٣٥ هـ). ثم طبعه مرة أخرى ٢٠٠١ م في ذات المكتبة، ونسبه إلى: محمد بن عبدالرؤوف بن تاج العارفين الشافعي المناوي ... (ت ١٠٣١ هـ). ٢) تحقيق: علي أحمد الطهطاوي، طُبعت في دار الكتب العلمية، الثانية (١٤٢٥ هـ). ٣) تحقيق: محمد كاظم الموسوي ط. المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب في طهران (١٤٢٧ هـ) ونسبه إلى: محمد الأكواري القلقشندي. وكلا الطبعتين الأوليين تجارية، ليس فيهما تحقيق ولا تخريج ولا عناية، والثانية مأخوذة من الأولى، وأما الثالثة: فلم أقف عليها. الكتاب فيه (٦٨) حديثاً، منها (١٠) في مسندها، وقد استفاد من كتاب السيوطي. ابتدأ بذكر مولدها، واسمها، ولقبها، وكنيتها، وبعض فضائلها، ثم زواجها، ثم عاد مرة أخرى لإيراد فضائلها، فأورد (٤٩) حديثاً، ثم ذكر

стр. 46

خصائصها، ثم مسندها = روايتها للحديث، وقد ذكر (١٠) أحاديث، ثم ذكر ما يُنسب لها من الشِّعْرِ. ٧. «فاطمة بنت النبي ﷺ ـ سيرتها، فضائلها، مسندها ـ دراسة حديثية تاريخية موضوعية» لِإبراهيم بن عبدالله بن عبدالرحمن المديهش ـ وهو الكتاب الذي بين يديك ـ. ٨. «المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -» لِإبراهيم بن عبدالله المديهش، مختصر من الكتاب السابق ـ يسَّرَ الله طباعتَه ـ. ٩. «الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة ـ رضوان الله تعالى عليهم جميعاً ـ في الكتب الستة ومسندي أبي بكر البزار وأبي يعلى الموصلي والمعاجم الثلاثة لأبي القاسم الطبراني ــ جمعٌ ودراسة ـ» للدكتور: سعود بن عيد الصاعدي ﵀ يقع الكتاب (١٢) مجلداً، ط. عمادة البحث العلمي في الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية، الطبعة الأولى (١٤٢٧ هـ). ثم طَبعَ المؤلِّفُ بعد ذلك ثلاثة أجزاء مستدرَكةً، من إصدارات الجامعة ــ أيضاً ـ. وقد جاءت الأحاديث في فضلها في موضعٍ مع ابنَيْها، وموضعٍ مع أمها خديجة، وفي موضع لوحدها: (٤/ ٤٣٨)، (١١/ ١٤)، (١١/ ٢٨١) ومجموع الأحاديث فيها (٢٧) سبعة وعشرون حديثاً.

стр. 47

١٠. «مسند أصحاب الكساء» (١) د. بشار عواد، وابنه: محمد، ط. دار الغرب الإسلامي في بيروت، ومركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي في الأردن، مجلدان، ط. الأولى (١٤٣٤ هـ). تضمن الكتاب كله (٥٤١) حديثاً. ومسند فاطمة فيه (٢/ ٣٦٩ ـ ٣٨٨) وعدد أحاديثه: (١٥) حديثاً. ١١. «وفاة فاطمة وفضائلها» لعبدالله بن أسعد بن علي اليمني اليافعي (ت ٧٦٨ هـ) ط. في الهند في حيدر آباد (١٣٣٧ هـ). وطبع في مؤسسة الأعلمي للمطبوعات في بيروت (١٣٩٠ هـ) ـ لم أقف عليه ـ. ١٢. «مرويات الزهراء والسبطين ـ في مصادر أهل السُّنَّة ـ» من عمل وإصدارات: جمعية الآل والأصحاب في البحرين ـ بدون تاريخ ـ ... (٥٦٦ صفحة)، وهو ضمن سلسلة: «النجوم الزاهرة في مرويات العترة الطاهرة». ذكروا في مقدمة الكتاب أنهم بصدد جمع مرويات آل البيت؛ للرد على من ينتقص أهل السنة والجماعة بعدم عنايتهم بأحاديث آل البيت ... إلخ وقالوا في (ص ٤): (لن نأخذ في الاعتبار حذف المكررات، أو صِحَّةَ أسانيد ما جاء في غير الصحيحين، أو الناسخ والمنسوخ، وسائر ما يتعلق بهذه المسائل؛ فإنها ليست غايتنا في هذه السلسلة، بقدر ما هو إثبات كثرة طرقهم في

стр. 48

المصادر المذكورة، باستثناء اختصار الأسانيد في الغالب؛ رغبة في الاختصار). وجاءت مرويات فاطمة من (ص ٥) إلى (ص ١١١)، وعددها: ... (٢٥٣) حديثاً مع تكرار كثير جداً. فهي: دون أسانيد، ولا تخريج، ولا عزو إلا لمصدر واحد، ولا حُكم، ولا ترتيب لا على الموضوع ولا على المسانيد، بل على الكتب المستقى منها وهي أيضاً غير مرتبة على الأهمية ولا الوفيات، والتكرار فيها كثير جداً، وهم وإن بيَّنوا منهجهم، ووضَّحُوا هدفهم إلا أنَّ عمَلَهم هذا ليس علمياً، ولا فائدة فيه تُذكر، ولو خُرِّجت الأحاديث لظهر من الإحالات وجود هذه الأحاديث وطُرُقِهَا في هذا العدد من المصادر، فالهدف الذي تريد الجمعية الوصول إليه موجود بوضوح حينما تُخرَّج هذه الأحاديث بالطريقة العلمية المفيدة. ويظهر لي بوضوح أن المرويات استُخرِجت في وقت وجيز آلياً من موسوعات تقنية؛ للهدف المذكور. ولست أدري إن كان هذا الكتاب وأمثالُه نُشِرَ وَرَقِياً، أم اكتفوا بالنشر التقني.

стр. 49

١٣. «الأضواء في مناقب الزهراء ـ رضي الله تعالى عنها ـ» لأحمد السايح الحسيني، (غلاف ٢١٠ صفحات)، ط. دار جوامع الكلم في القاهرة، ط. الأولى ١٤٢٩ هـ. ليس فيه عناية حديثية، ولا تاريخية، ولا توثيقية علمية، أدخل فيه ترجمة لأولاد فاطمة، فجاءت من (ص ٥١ ـ ٨٦)، ثم أورد الأحاديث الواردة في الجزء المستل من «الجامع السيوطي» الجزء المسمى حديثاً بِـ: «مسند فاطمة» أورد السايح جميع الأحاديث دون عناية وتخريج، فجاءت من (ص ١٠١ ـ ١٧٤). ختمها بالقصيدة الطويلة المسماة بِـ «روضة القلوب والأرواح» للصوفي: صالح الجعفري مليئة بالغلو والمكذوبات. ١٤. «فاطمة الزهراء والفاطميون» للأديب: عباس محمود العقاد. (١)

стр. 50

طبع في مصر في دار الهلال ١٣٧٢ هـ، وتوالت بعدها الطبعات في مصر، وإيران! وقد وقفت على عدد من طبعاته المتأخرة، منها: ط. دار نهضة مصر في مصر: الجيزة ٢٠١٤ م ـ وهي المحال إليها في كتابي هذا، وط. دار نهضة مصر أيضاً ٢٠١٢ م، وط. مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة في مصر: القاهرة عام ٢٠١٣ م، وط. دار اليقين في مصر: المنصورة ط. الأولى ١٤٣٦ هـ ـ وهي طبعة سيئة للتصحيفات ـ، ط. دار الآفاق العربية في القاهرة (١٤٣٨ هـ). كتاب العقاد قسمان: ثلث عن سيرة فاطمة ﵂، وثلثان عن الفاطميين المعروفين عند أهل السنة والجماعة بالباطنيين العُبَيديين الكفرة، والكذَبَة في انتسابهم إلى فاطمة ﵂. (١)

стр. 51

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 52

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 53

أما القسم الثاني: فأثبت فيه العقاد نسبَهم، ورفعَ من قَدْرِهم، وأثبت حضارَتهم، وأثنى عليهم.

стр. 54

وقد قال في (ص ٧١) عن الفاطميين ـ المنتسبين كذباً إلى فاطمة ـ بأنهم (ثبتوا على حقهم في الخلافة، وورثوا الثبات من علي وفاطمة)! ! وأما القسم الأول: فخلَلٌ علمي في غالبه، بأسلوب أدبي رفيع، وسقَطٍ من الأقوال عجيبة جداً، ويمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام: قسم معلومات رافضية ليست عند أهل السنة والجماعة، وكأن الذي كتبها رافضي: مثل ذمه بإقذاع لأبي سفيان ﵁ في (ص ٥٦ و ٥٨ ـ ٥٩ وغيرها)، ودعوى أن فاطمة لا ترى بيعة أبي بكر، وأن الأحق بها: زوجها علي، وإسقاط فاطمة جنينها مُحسِّن بعد وفاة النبي ﷺ ، أي كما تقول الرافضة بعد طعن عمر لها! ! وكذا تصحيحه الخُطَبَ الفصيحة المنسوبة لفاطمة حينما وقَفَتْ على ملأٍ من الصحابة، وقد تضمَّنَتْ الخُطَب سبَّاً واتهاماً لهم بالنفاق، وظُلْمِ أبي بكر ... إلخ ومع ذلك يتشدَّقُ العقاد ويلُفُّ ويدُور ويُثبِتُهَا بدلائل غريبة مضحكة ... وأستطيع الجزم القاطع أن معلوماته عن فاطمة كلَّها مغلوطة، استقاها من مصادر ضعيفة ثانوية، صرَّح باثنين منها أو ثلاثة، ومِن مصادر رافضية ... ـ دون تصريح ـ، وبقية الترجمة ليس فيها غير الأسلوب الجميل بمعلومات هزيلة، إلا فقرات يسيرة جداً أجاد فيها وأبدعَ، وقد استقاها من رأسه ـ فيما

стр. 55

يبدو لي ـ فإني لم أجدها في مصدر من المصادر، وأراها مقبولة مستنبطة من مجمل سيرتها العامة، وسأنقلها في مواضعها، مثل: نوع مرض فاطمة، سبب تأخر فاطمة بالزواج، ونشأة فاطمة وحِيدَةً ليس معها في بيت النبي ﷺ إلا أختها الأكبر منها. وقد استحسنتُ النقل منه في بعض المواضع لثلاثة أسباب: ١. أنه أجاد في بعض المعاني التي لم أجدها عند غيره ـ وهي قليلة جداً ـ وقد ساق المعاني الفريدة بأسلوب رائع جميل، يأخذ باللب ويحرك المشاعر، فاجتمع لديه في مواضع يسيرة جمال المبنى والمعنى. ٢. أن غالب كتابه مستقى من أخبار ضعيفة ومكذوبة وروايات رافضية، بأسلوب يأخذ بالألباب، وقد طُبع الكتاب طبعات كثيرة واشتهرت جداً، ولاسم العقاد حضور بارز عند الأدباء والمثقفين، فيُخشى من اطلاع بعض طلبة العلم والأدب عليه وتأثره بسحر بيانه ولَيَّهِ المعاني لموافقة الرافضة كما في قضية فاطمة والخلافة، وغيرها، أو التلبيس والوقوف فيما يرى أنه في المنتصف بين السنة والرافضة. لهذين السبين رأيتُ نقلَ ما أجاد فيه، وتحتاجه الترجمة، ونقلَ ما لبَّس فيه مع تعقبه وبيان وجه التلبيس، «وإنَّ من البيان لسحراً». ٣. استفاد منه كثيرٌ من الأدباء والمثقفين، بل واحتفت به الرافضة، فطُبِع الكتاب في «طهران» عدة طبعات، فيُنقل من الكتاب ويُعزى إليه، وهو

стр. 56

محسوب على كتب أهل السنة والجماعة، لذا أردت النقل منه فيما أخطأ فيه للرد عليه، ويقال مثل هذا فيما نقلته د. عائشة بنت الشاطئ أيضاً، ولك أن تعجب أن قضية فاطمة وعلي مع خلافة أبي بكر وبيعته ـ ومنبعها من الرافضة ـ ترددت بلا شك في الكتابين: العقاد، وكتابِ بنت الشاطئ ـ الآتي ذكره ـ. هذا، وإن من الدلائل الكثيرة على عدم البحث والتحري عند العقاد: أنه ذكر في (ص ٥٢) الحديث العظيم المخرَّج في «الصحيحين» من حديث عائشة في مجئ فاطمة إلى النبي ﷺ في مرض موته ... ، ذكره من مصدر أدبي من «العقد الفريد» لابن عبدربه! والذين ترجموا لفاطمة من العلماء: كالذهبي، وابن كثير، وابن حجر، وغيرهم، ذكروا الحديث مخرجاً من الصحيحين. وقد أشار العقَّاد في المقدمة إلى التأثر العاطفي النفسي وتأثيرها عليه في دراسته التاريخ. وأبان أنَّ من نوازعه الدفاع عن كل ما يمسُّ آلَ البيت من قريب أو بعيد، وأنه يبحث ويتحرَّى ... ! ! قلتُ: لم أجد فيه البحث والتحري. لذلك انبرى في الدفاع عن الباطنيين الكفرة المدعين نسباً بفاطمة ... «الفاطميين»، ولم يترك في مقدمته وثنايا كتابه من تأييد بعض دعاوى الرافضة ـ والله المستعان ـ. هذا وللأستاذ الأديب: صالح بن سعد اللحيدان كتابٌ بعنوان «نقد آراء ومرويات العلماء والمؤرخين على ضوء العبقريات» يبدأ نقدُ كتاب فاطمة

стр. 57

للعقاد من (ص ٣١٩ ـ ٣٦٥). وقد نقدَ منهجيتَه في التراجم: فهمي عثمان في كتابه: «أضواء على التاريخ الإسلامي» (ص ١٠ ـ ١١)، وعنه: مشهور سلمان في كتابه: ... «كتب حذَّر منها العلماء» (٢/ ١٢٠). (١) ١٥. «بنات النبي ﵊» د. عائشة بنت عبدالرحمن «بنت الشاطئ» (٢) ط. دار الهلال ط. الخامسة (١٣٨٩ هـ)، وقد صدرت الطبعة

стр. 58

الأولى عام ١٣٨٢ هـ، والكتاب يقع في (١٩٥ صفحة)، نصيب ترجمة فاطمة من (ص ١٤٠ إلى ١٩٥). الأستاذة عائشة أديبة، وعَرْضُهَا أدبيٌّ تَشوِيقِيٌّ، أورَدَتْ معلوماتٍ كثيرةً من خيالاتها، ومعلومات كثيرةً أخرى مبنيةً على أحاديث موضوعة، وعندها بعض الأوهام، وقد ذكرتُ في كتابي هذا بعض آرائها في الحديث عن زواج فاطمة، وطلب فاطمة البيعة لعلي، وسخطها على أبي بكر وعمر. فالأستاذة وغيرُها من المعاصرين ممن كتب ترجمة فاطمة بطريقة القصة، يحاولون إكمال بعض الفراغات من خيالاتهم وظنهم، وهذه الزيادات تتعلق بالنبي ﷺ وابنته، والحديث عنهم بالغ الخطورة في الدِّين، لا ينبغي أن يزيد فيه المرء حرفاً واحداً! ! وفاطمة وبقية بنات النبي ﷺ ، وزوجاته، وبقية الصحب والآل ﵃، سِيَرُهم ليست بحاجة لعرضها بطريقة القصص الأدبية، فنحن أحوج ما نكون إلى العناية بصحة المعلومات، وبيان آراء العلماء حول

стр. 59

المشكل منها ... (١)

стр. 60

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 61

١٦. «إنها فاطمة الزهراء» د. محمد عبده يماني (١)، وهو في مجلد ... (٣٤٤ صفحة) ط. دار المنار في دمشق، ودار القبلة في جدة، الطبعة الأولى ... (١٤١٨ هـ).

стр. 62

وهذا الكتاب كأنه في السيرة النبوية (١)، أدخل بين ثناياها ما يتعلق بفاطمة، لذلك طال الكتاب، زيادة على العرض الإنشائي الطويل، والكتاب ليس فيه عناية حديثية البتة (٢)، ولا عناية تاريخية، ولا مسألة حرَّرَها وضبطَها على أصول الأئمة من المحدِّثين والمتأخرين، بل عرض المعلومات عرضاً قصَصِيَّاً غريباً!

стр. 63

وإنَّ تراجُم الأعلام وغيرِهم إذا دخل عليها العرض القصصي زادَ فيها كاتبها زيادات كثيرة، لتمام القصة وحبكتها، فإذا كانت الترجمة للصحابة وآل البيت ولها علاقة قوية مباشرة بالنبي ﷺ دخل ذلك في جانب الافتراء والكذب، لذلك أجد المؤلف كثيراً ما يقول: وأُحِسُّ أنَّ فاطمة قالت، وشعَرَتْ بذلك، وحدَّثَتْ نفسَها، ودار في خَلَدها ... ! ! وإذا زاد الحماسُ خرجَتْ التخيلات التي في ذهن المؤلف لأقاويل، فيردفها بعد الإحساس بقالت لعلي، قالت لأختها! ! سبحانَ الله، كيف اطلع المرءُ على الغيب؟ ! وعرف ما يفكرون به؟ ! بالكاد يقف الإنسان على المرويات ويتحقق منها، فكيف يعلم ما دار في نفسها؟ ! لذلك دخلت الترجمةَ كثيرٌ من المعلومات التي لا أساس لها في كتب الحديث، ولا كتب التاريخ، ولا كتب التراجم، وإنما هي نتاج تخيلات من المؤلف ﵀، يمكن الجزم بأنها كذب في جناب آل البيت. (١)

стр. 64

وقد نقل المؤلِّف في موضع واحد من كتاب «فاطمة» لعباس العقاد (١)، ومواضع عديدة جداً من «بنات النبي ﷺ » د. عائشة بنت الشاطئ، يشير إليها، ومواضع لم يُشِر. (٢) إن هاجس الاحتفال بالمولد ـ وهو بدعة ضلالة ـ حاضرٌ في الكتاب (٣)، وإذا ذكرَ علياً خصَّصَهُ من بين الصحابةِ كلِّهم بقَولِه: ...

стр. 65

(كرَّم الله وجهَه). (١) قلت: ولا يصحُّ تخصيصُه بذلك عن بقية الصحابة ﵃. (٢) وفي الكتاب ملحوظات عديدة. (٣)

стр. 66

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 67

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 68

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 69

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 70

ولم أجد في الكتاب ما يفيد الباحث والقارئ عن المعلومات الصحيحة عن فاطمة ﵂، بل تضمن معلومات لا أساس لها من الصحة. ١٧. «فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ وأم الحسنين ﵄» تأليف الأستاذ: عبدالستار الشيخ. طبع الكتاب مرتين بحجمين مختلفين ـ وليس بينهما فرق في المعلومات فيما يبدو ـ:

стр. 71

١ ـ في غلاف بحجم الكف (٣٨٤ صفحة مع الفهارس) ط. دار القلم في دمشق، الطبعة الأولى (١٤٣٦ هـ)، وهذا الكتاب رقم (١٠٠) ضمن سلسلة: «أعلام المسلمين». ٢ ـ في مجلد (٣٠١ صفحة) في الدار نفسها، ط. دار القلم في دمشق، الطبعة الأولى (١٤٣٧ هـ)، فكلاهما مكتوب عليهما الطبعة الأولى. والنسخة الأولى هي التي أحيل إليها في كتابي هذا. وأعتبر الكتابَ أجود ما طُبِع عن فاطمة حتى ساعتي هذه ـ (٨/ ١٤٤٠ هـ) في الجانب الحديثي والتوثيقي مقارنة بغيره من كتابات المتأخرين والمعاصرين. أجاد وأفاد، واعتنى بالرد المختصر على المقولات الباطلة، مع بيان الأحاديث المكذوبة والتحذير منها ـ فجزاه الله خير الجزاء ـ. الحسن فيه هو الغالب، وقد أعجبني إظهارُه مخازي مدعي التشيع لآل البيت وبيانُه غلوَّهم الشديد، ونقلُهُ الحسَن من «منهاج السنة» لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، واعتناؤه بغالب جوانب الترجمة، مع حُسْن التوثيق. وفيه ملحوظات يسيرة لا تُقَلِّلُ من قِيمته، منها: عدمُ الاجتهاد الكافي في الحكم على الأحاديث بالرجوع لمصادر أقوى. وكثرةُ الإنشاء والأوصاف العاطفية في حين أن احتياج الموضوع «ترجمة فاطمة» إلى غلبة التحرير والتحقيق والحكم على المرويات.

стр. 72

وفيه أوهام يسيرة (١) سجَّلتها على نسختي، ومع ذلك فالكتابُ قدَّم خدمةً طيبةً للمكتبة الإسلامية ـ جزى اللهُ مؤلِّفَه خير الجزاء ـ. ١٨. «خبر زواج السيدة فاطمة ﵂ جمعاً ودراسة» د. عبدالعزيز محمد نور عبدالقادر ولي ـ قسم التاريخ الإسلامي، كلية الدعوة وأصول الدين في المدينة النبوية ـ. (غلاف ٦٧ صفحة) ط. مركز سطور للبحث العلمي، ودار الإمام مسلم في المدينة النبوية، ط. الأولى ١٤٣٩ هـ. وهو كتاب لطيف مفيد في موضوعه، ذكر في (ص ٥) سبب تأليفه: أنه لحظ أثناء إعداده رسالة الدكتوراه المعنونة بِـ «أثر التشيع على الروايات التاريخية في القرن الأول الهجري» ـ مطبوعة ـ اهتمام الإخباريين الشيعة بزواج فاطمة ﵂؛ فدعاه ذلك للكتابة فيه. ذكر (٢٧) حديثاً: (١٨) من «الطبقات الكبرى» لابن سعد، و (٤) من «مسند أحمد». وحديثاً واحداً من كل مصدر من المصادر التالية: الطبراني، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والبيهقي.

стр. 73

ذكر في (ص ٩) مؤلَّفات الأخباريين عن فاطمة، (ص ١٤) ترجمة مختصرة لفاطمة، (ص ١٨) من فضائلها، (ص ٢٠) من مواقفها، (ص ٢٣) الروايات الواردة في خبر تزويج فاطمة، وفيه (١٣) حديثاً. (ص ٤٦) الروايات في مهرها وجهازها، وذكر (١٤) حديثاً. (ص ٥٩) الخاتمة. مرئيات، وملحوظات يسيرة: (ص ٦ و ١٣) ذكر اهتمام الأخباريين بزواج فاطمة، وإفراده بالتأليف، وأن الزواج لم يكن حدَثَاً عابراً ـ عند بعض أصحاب الأهواء على الأقل ـ وأن جُلَّ ـ إن لم يكن كُلَّ ـ مَن ألَّف في خبر فاطمة من رجالات الشيعة. أقول: تآليف الرافضة وإفرادهم الموضوعات بالتأليف لا يُعوَّل عليه، ولا أَعرفُ من أهل السنة والجماعة مَن أفرد زواجَها بكتاب، وإن وُجد فهو من المتروكين والكذابين، وغالباً ما يكون مِن وضع الرافضة، فإنهم يضعون على بعض أهل السنة ـ غالباً الضعفاء والمتروكين ـ كُتُباً لترويجها عند أهل السُّنَّة. ومع ذلك، أحسنَ المؤلِّف ـ جزاه الله خيراً ـ في إفراد هذا الموضوع بكتاب. (ص ٧) وأحسنَ أيضاً ـ وفقه الله ـ في عنايته بأخذ المعلومات من كتب الحديث المسندة، وبعض كتب التاريخ والتراجم المسندة، مع تحقيق

стр. 74

الروايات على منهج المحدثين، مع أنه متخصص بالتاريخ الإسلامي. (ص ٩) ذكر مؤلَّفَات الأخباريين في أخبار فاطمة، وغالباً من كتب الرافضة، ولم يذكر مَن أفرد موضوع فاطمة من أهل السنة والجماعة: كابن شاهين، والحاكم، والسيوطي، و «إتحاف السائل»، ومن أطال جداً في عرض موضوعات فاطمة ضمن كتابه، بحيثُ لو أُفرد لكان أوسع وأشمل ممن أفردَ فيها، وهم: ابن سعد، وابن ناصر الدين الدمشقي، والدولابي في موضوع الزواج، والصالحي في «سبل الهدى والرشاد»، وغيرهم. (ص ٢٦ و ٣١ و ٤٠ وغيرها) يسوق المتن بإسناده من أحد الكتب المذكورة سابقاً، ثم يترجم لرجاله من التقريب، وغالباً يترك تخريج الحديث، وربما يشير أحياناً إشارة يسيرة إلى أن فلاناً أيضاً أخرجه، دون بيان إسناده وملتقاه مع الإسناد الذي أورده وترجم لرجاله، فلو أنه اعتنى بتخريج الحديث وبيان مداره، ثم ذكر ترجمة رجال المدار، خاصة أن كثيراً من كتب السنة مخرَّجة، ويمكن له الاستعانة بكتاب «المسند المصنف المعلل»؛ وعليه فالدراسة في عدد من الأحاديث تعتبر قاصرةً لخلوها من التخريج، لكن الكتاب من مُعتَنٍ بالتاريخ يُعتبر جيداً، ويُؤمَّلُ من المؤلف ـ وفقه الله ـ الإضافات عليه في الطبعة الثانية.

стр. 75

١٩. «فاطمة الزهراء ﵍ إحدى سيدات أهل الجنة» تأليف أ. د. نايف بن هاشم الدعيِّس البركاتي، ط. دار الثلوثية في الرياض، ط. الأولى ١٤٣٩ هـ، مجلد (٢١٠ صفحات)، صدرَ في (٧/ ١٤٣٩ هـ). عرَّف المؤلفُ نفسَه في نهاية كتابه، وذكر أنه: أستاذ الحديث في الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية، وعضو مجلس الشورى ـ سابقاً ـ وذكر من أعماله: «مسند أبي بكر الصديق»، وتحقيق «المقصد العلي بزوائد أبي يعلى الموصلي»، وتحقيق «المعجم الصغير» للطبراني، و «المسند في خصائص المدينة المنورة». أقول ـ وبالله التوفيق، وعليه الاعتماد، وله القصد ـ: قرأتُ ونقدتُ بعض الكتب المفردة في فاطمة، كالعقاد، وبنت الشاطئ، ومحمد عبده يماني، وغيرهم، ومع تعجبي من كتاباتهم وما تضمنته من أخطاء، إلا أن شيئاً من العذر ـ ولو يسيراً ـ يحوط بهم؛ لأن الوصول إلى المصادر الحديثية في وقتهم لم يكن مثل وقتنا هذا، مع خدمة غالب كتب السُّنَّة بالتحقيق والفهرسة والتخريج ودراسة الأسانيد، زيادة على المكتبات التقنية العلمية، فهذه لم تكن متوفرة إبَّان تأليفهم، زيادةً على عدم تخصصهم بالعلوم الشرعية فضلاً عن علم الحديث والتخريج، ولم يتوفر في بيئتهم ما توفر الآن من كثرة الباحثين المجيدين الذين يمكن الاستعانة بهم في تيسير الحصول على المعلومات خاصة في التخصص الذي لا يجيده صاحب الكتاب ...
следующие страницы →