← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 52

المحدث الفاصل ت أبو زيد

الرامهرمزي

Полный текст (529 стр.). Показаны 438–477 · переход к 443.

стр. 438

٤٤٥ - أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المُغِيرة المازِني (١)، حدثنا عبد الله بن أحمد (٢) بن شَبُّويَه الخُرَاساني، حدثنا أبي، حدثنا عبد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر قال: قال رجلٌ للزُّهْري: أقرأُ عليك الحديثَ، فأقولُ: حدَّثني الزُّهْري؟ قال: فمَن حدَّثك غيري؟ ٤٤٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا محمد بن عبد الله بن حُمَيد، حدثنا بِشْر بن عُبَيد، حدثنا حِذْيَم السَّعْدي، عن الحسن، ومحمد بن سِيرين، بمثل حديث صالح بن أبي الأخضر. قال بِشْر: وهو قول أبي حنيفة وزُفَرَ، ورُوي أيضًا تجويزُه عن علي وابن عَبَّاس. ٤٤٧ - فأمَّا ما رُوي عن علي، فإنِّي حدثت عن محمد بن الحسن بن قُتيبة، أنَّ محمد بن خلف حدثهم، حدثنا نُعيم بن حمَّاد قال: سمعتُ نوح بن أبي مريم، يذكر عن أبي إسحاق، عن هُبَيْرة بن يَرِيم قال: سألتُ عليًّا عن القراءة على العالم. فقال: القراءة عليه بمنزلة السَّماع منه (٣).

стр. 439

٤٤٨ - وأمَّا ابن عباس، فإنَّ الحسن بن عثمان حدثنا قال: حدثنا محمد بن منصور الجَوَّاز، حدثنا يحيى بن سُليم الطائفي، عن ابن جُريج، عن عكرمة، عن ابن عباس أنَّه قال: اقرءوا عليَّ؛ فإنَّ قراءتَكم عليَّ كقراءتي عليكم (١). ٤٤٩ - حدثنا أبو حفص محمد بن الحسن الصَّيْرَفي، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرَّزَّاق، حدثنا عبد الله بن عمرو (٢) قال: لا والله ما أخذنا عن ابن شهاب إلَّا قراءةً، كان يقرأُ لنا مالكٌ، وكان جيِّدَ القراءة (٣). ٤٥٠ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم قال: قال لي موسى بن داود: القراءةُ أثبتُ مِن الحديث، وذلك أنَّك إذا قرأتَ عليَّ شَغَلْتُ نفسي بالإنصات لك، وإذا حدَّثْتُك غفلتُ عنك (٤).

стр. 440

٤٥١ - حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم قال: قال لي محمد بن يزيد من أصحاب ابن المُبَارك: قال ابن المُبَارك أو سمعتُه (١) يقول: وَدِدْتُ أنَّ جميعَ ما عندي -أو قال: ما كنتُ أُبالي أنَّ جميعَ ما عندي- مِن الكتب قراءةٌ أو عَرْضٌ بزيادة حديثٍ واحد. ٤٥٢ - حدثنا عبد الله، حدثنا يوسف، حدثنا محمد بن مسعود الأحول قال: سمعتُ عبد الرحمن بن مَهْدي إذا حدَّثَ عن مالك يقول: عَرْضُ الحُنَيْنِي (٢). يفتخر به. ٤٥٣ - حدثنا ابن بِهَان، حدثنا عَبْدان الوَكِيل، حدثنا ابن أبي زائدة، حدثني عاصم قال: عَرَضْنا على عامر (٣) صَحِيفة كُتِبَت عن جابر بن عبد الله فقال: قد سمعتُ هذا كلَّه مِن (٤) جابر ﵁ (٥). ٤٥٤ - حدثنا إسحاق بن أبي حَسَّان، حدثنا دُحَيْم قال: سمعتُ شُعَيْب بن

стр. 441

إسحاق، عن هشام بن عُرْوة قال: أتاني ابنُ جُرَيْج بصَحِيفة فقال: يا أبا المُنْذِر، هذه أحاديثُك؟ فقلتُ: نعم. فذهب (١). ٤٥٥ - حدثنا ابن عبد الرَّزَّاق الجُمَحِي بمَكَّة، حدثنا محمد بن منصور الجَوَّاز، حدثنا مَرْوان، حدثنا عاصم قال: قرأتُ على الشَّعْبي أحاديثَ فأجازها (٢). * * *

стр. 442

مَنْ قال بخلاف ذلك ٤٥٦ - أخبرنا السَّاجي، أنَّ الرَّبِيع حدَّثهم قال: قال الشافعي ﵀: إذا قَرأ عليك فقل: حدَّثنا. وإذا قرأتَ (١) فقل: أَخبرنا (٢). ٤٥٧ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا محمد ابن كَثِير قال: سألتُ الأوزاعيَّ عن الرجل يقرأ على المُحَدِّث أو العالِم حديثَه، كيف يقول فيها؟ أيقول (٣) فيها: حدَّثني؟ فقال: يقول (٤) كما كان (٥). ٤٥٨ - حدثنا عبد الله، حدثنا يوسف، حدثنا شُعَيب بن سُليمان بن النَّضْر (٦) الشِّيرازي قال: سمعتُ أبا قتادة يقول: كنتُ مع الوليد عند الأوزاعي قال: فاستقبلتُه يومًا وبيدِه دَرْجٌ (٧)، فقال لي: يا أبا قتادة، لو سَبَقْتَ قليلًا كنتَ قد أدركتَ هذا، دفعتُ (٨) هذا إلى الأوزاعي، فنظر فيه البارحةَ، فأجازه لي اليوم. فقلتُ: لو حضرتُ ذا ما قَبِلْتُه.

стр. 443

٤٥٩ - حدثنا العباس بن يوسف الشِّكْلي (١)، حدثنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد، حدثني أبي قال: قلتُ للأوزاعي: ما قرأتُه عليك، وما أجزتَه لي، ما أقول فيهما (٢)؟ فقال: ما أجزتُ لك وحدك، فقل فيه: خَبَّرَني. وما أجزتُه لجماعة أنت فيهم، فقل فيه: خَبَّرَنا. وما قرأتَ عليَّ وحدك، فقل: أخبرني. وما قُرِئ عليَّ في جماعة أنت فيهم فقل فيه: أخبرنا. وما قرأتُه عليك وحدك، فقل فيه: حدَّثني. وما قرأتُه على جماعة أنت فيهم، فقل فيه: حدَّثنا (٣). ٤٦٠ - حدثنا أحمد بن محمد (٤) بن إسحاق الأهوازي، حدثنا عُبَيد بن محمد الصَّنْعاني، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الخالق، عن سفيان بن عُيَيْنة: أنَّ قومًا قرءوا عليه كتابًا مِن حديثِه، فلمَّا فرغوا قالوا: نحدِّث به عنك ومنك ما (٥) سَمِعناه؟ قال: أنتم حدَّثتموني به منذ اليوم (٦).

стр. 444

٤٦١ - حدثنا أبو عبد الله بن البَرِّي، حدثنا أبو حفص قال: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: سألتُ ابنَ المُبَارك عن حديث (١)، فقال: هو عن مَعْمَر قراءةٌ، وعن يونس سماعٌ. فقلتُ: هاتِ حديثَ مَعْمَر (٢). ٤٦٢ - حدثنا أبو محمد الغَزَّاء، حدثنا جعفر بن عبد الواحد قال: قال لنا (٣) يحيى بن سعيد القَطَّان: كان ابن جُرَيْج صدوقًا، إذا قال: حدَّثني. فهو سماع، وإذا قال: أخبرنا أو أخبرني. فهو قراءة، وإذا قال: قال. فهو شِبه الرِّيح (٤). ٤٦٣ - حدثنا عمر بن أيوب، حدثنا ابن (٥) أبي رِزْمة، حدثنا عَبْدان، عن

стр. 445

أبي حمزة (١) قال: قرأتُ على (٢) الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ». ٤٦٤ - حدثني (٣) أبي، حدثنا أبو داود (٤)، حدثنا النُّفَيلي، حدثنا زُهَيْر قال: قرأتُ على عبد الملك بن أبي سليمان، وقرأ عبدُ الملك على أبي الزُّبَير، وقرأ أبو الزُّبَير على جابر (٥) قال: كنَّا نُعَفِّي السِّبَالَ (٦) إلَّا في الحَجِّ والعُمْرة (٧). ٤٦٥ - حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا الحَسن بن سَهْل الحَنَّاط، حدثنا محمد بن الحَسن قال: قرأتُ على جَرِير بن حازم فأقرَّ به.

стр. 446

٤٦٦ - حدثنا الفِرْيَابي قال: قُرِئَ على أبي مصعَب، وكتابُه في يدِه ينظر فيه وأنا أسمع: حدَّثكم (١) فلانٌ؟ ٤٦٧ - حدثنا موسى بن هارون قال: قلتُ لأبي نُعَيم الحَلَبِي: حدَّثكم فلانٌ؟ فقال أبو نُعَيْم: نعم. ٤٦٨ - حدثنا أبو حفص الصَّيْرفي، حدثنا الحسن بن ثَوَاب، حدثنا الشَّقِيقي قال: سمعتُ أبي يقول: عن عوف قال: إذا قرأتَ على العالم فقلتَ: حدَّثني. فهي كُذَيْبة (٢). قال: فسألتُ أحمد: إلَامَ (٣) تذهبُ في القراءةِ على العالِم؟ وقلتُ: أتقول: حدَّثني؟ فقال أحمد وأنا أسمع: سمعتُ سفيان بن عُيَيْنة وسُئل عن هذا، فقال: كيف قال ذاك الخراساني -يعني: ابن المبارك- قرأتُ على فلان. قال أحمد: وإلى هذا أذهب. * * *

стр. 447

باب القَوْل في الإجَازَة والمُنَاوَلة ٤٦٩ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا محمد بن عبد الله بن حُمَيد المَكِّي، حدثنا بِشْر بن عُبَيد الدَّارِسي، حدثنا صالح بن عمرو، عن الحسن، أنَّه كان لا يرى بأسًا أنْ يدفعَ المُحَدِّثُ كتابَه ويقول: اروِ عنِّي جميعَ ما فيه. يَسَعُه أنْ يقولَ: حدَّثني فلانٌ عن فلان (١). ٤٧٠ - حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، حدثنا هارون بن سعيد الأَيْلي، حدثنا أنس بن عِيَاض، عن عُبَيد الله بن عمر قال: أشهدُ على ابن شِهاب، لقد كان يُؤتى بالكتب (٢) مِن كتبه، فيقال له: يا أبا بكر، هذه كتبك؟ فيقول: نعم. فيُجتزَئ بذلك، ويُحْمَلُ (٣) عنه ما قُرئ عليه (٤). ٤٧١ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري، حدثنا سُفيان بن عُيَيْنة قال: كنتُ عند الزُّهْري ومعه سعد (٥) بن إبراهيم، فجاءه

стр. 448

ابن جُرَيْج يريد أنْ يَعرضَ عليه كتابًا، فقال: إنَّ سعدًا كلَّمني في ابنِه. قال: أفأُحَدِّثُ به عنك؟ قال: نعم (١). ٤٧٢ - حدثنا العباس الشِّكْلي، حدثنا العَبَّاس بن الوليد بن مَزْيَد، حدثني أبي قال: قال لي الأوزاعي: ما أجزتُه لك وحدك، فقل فيه: خَبَّرني. وما أجزتُه لجماعة أنت فيهم، فقل فيه: خَبَّرنا (٢). ٤٧٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن مَحْمُويَه العَسْكري، حدثنا أبو زُرْعة الدِّمَشْقي (٣)، أخبرني عبد الرحمن بن إبراهيم، عن عمرو بن أبي سَلَمة قال: قلتُ للأوزاعي في المُنَاولة: أقول فيها: حدثنا؟ قال: إنْ كنتُ حدَّثْتُك فقل. فقلتُ: أقولُ فيها: أخبرنا؟ قال: لا. قلتُ: فكيف أقول؟ قال: قل: قال أبو عَمرو (٤)، وعن أبي عَمرو (٥).

стр. 449

٤٧٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن مَحْمُويَه، حدثنا أبو زُرْعة (١)، أخبرني عبد الله ابن ذَكْوان، حدثنا الوليد (٢) قال: قال الأوزاعي في كُتُب الأَمانة -يعني المُنَاوَلة: يُعمَلُ به، ولا يُحَدَّث به (٣). ٤٧٥ - حدثني محمد، حدثنا أبو زُرْعة (٤)، حدثني صَفْوان (٥)، حدثنا عمر بن عبد الواحد قال: دَفَعَ إليَّ الأوزاعيُّ كتابًا (٦) بعدما نظر فيه، فقال: ارْوِه عنِّي (٧). ٤٧٦ - حدثنا محمد، حدثنا أبو زُرْعة (٨)، حدثني صَفْوان، حدثني عمر، عن الأوزاعي قال (٩): دَفَعَ إليَّ يحيى بنُ أبي كَثِير صَحِيفةً فقال: ارْوِها عنِّي (١٠). ٤٧٧ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن بُهْلُول، حدثنا أبو إسحاق

стр. 450

إسماعيل بن إسحاق قال: سمعتُ إسماعيل بن أبي أُوَيْس قال: سألتُ مالكًا عن أصحِّ السَّمَاع؟ فقال: قراءتُك على العالِم -أو قال: المُحَدِّث- ثم قراءةُ المُحَدِّث عليك، ثم أنْ يَدفع إليك كتابَه، فيقول: ارْوِ هذا عنِّي. قال: فقلتُ لمالك: أَقْرأُ عليك وأقول: حدَّثني؟ قال: أوَلَم يَقُل ابنُ عَبَّاس: أقرأني أُبَيُّ بن كعب، وإنَّما قرأ على أُبَيٍّ (١). ٤٧٨ - حدثني عبد الله بن صالح البُخَاري، حدثنا أبو بكر السَّالِمي، قال: سمعتُ ابنَ أبي أُوَيْس يقول: سمعتُ مالكًا يقول: جاءني يحيى بنُ سعيد الأنصاري فقال: يا أبا عبد الله، اكتب لي غُرَرَ حديثِ الزُّهْري ابنِ شهاب (٢). فكتبتُ له ثلاثةَ قَرَاطيس، ثم لقيتُه بها، فأخذها منِّي. فقال له رجل: يا أبا عبد الله، هل قرأتَها عليه؟ قال: هو كان أفقه مِن ذلك، بل أخذها عنِّي (٣) وحدَّث بها (٤). ٤٧٩ - حدثنا السَّاجي، حدثنا هارون الأَيْلي، أخبرني ابنُ وهب قال: دخلتُ

стр. 451

على ابن لَهِيعة، فقرأتُ عليه -أو قال: قَرأ عليَّ- فلمَّا فرغتُ قال: ارفع هذه الطِّنْفَسَةَ (١). فإذا أنا بكتاب، فقال: انظر فيه، تعرف هذه الأحاديثَ؟ حدَّثني بها مَخْرَمةُ بنُ بُكَيْر. فأعطيتُه الكتابَ، وخرجتُ مِن عنده. ٤٨٠ - حدثني العباس بن الحسن، حدثنا (٢) أحمد بن عبد الله بن بَكْر (٣) النَّيْسابوري، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا بَقِيَّة قال: سمعتُ شعبة يقول: كَتب إليَّ منصورٌ بأحاديث، فقلتُ: أقول: حدَّثني؟ قال: نعم، إذا كتبتُ إليك فقد حدَّثتُك. قال شعبة: فسألتُ أيوبَ عن ذلك، فقال: صدق، إذا كَتب إليك فقد حدَّثك (٤). ٤٨١ - حدثنا أحمد (٥) بن مَنِيع، حدثنا إبراهيم بن هانئ، حدثنا أحمد بن حَنْبل (٦)، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: كتب إليَّ منصورٌ وقرأتُه عليه: حدثنا إبراهيم، عن عَلْقمة، عن عبد الله قال: صَلَّى رسولُ الله ﷺ صلاةً لا أدري زادَ أو نَقَصَ - إبراهيم القائل: لا يدري علقمةُ أو عبدُ الله زاد أو نَقَصَ-

стр. 452

فاستقبلَنا حَزِينًا (١)، فثَنَى رِجلَه، واستقبلَ القِبلةَ، وسجدَ سجدتين، ثم أقبلَ علينا بوجهِه، فقال: «لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَأَنْبَأْتُكُمُوهُ، وَلَكِنْ أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَأَيُّكُمْ مَا شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ أَقْرَبَ ذَلِكَ لِلصَّوَابِ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، وَلْيُسَلِّمْ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» (٢). ٤٨٢ - حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا بُنْدار، حدثنا محمد بن أبي عَدِيٍّ وعبد الرحمن، عن شعبة قال: كَتب إليَّ منصورٌ وقرأتُه عليه قال: حدثني أبو عثمان مولى المُغِيرة ابن شعبة قال: سمعتُ أبا هُرَيرة يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ صاحبَ هذه الحُجْرةِ الصادقَ المَصْدوقَ يقول: «لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ» (٣). ٤٨٣ - حدثنا السَّاجي، حدثنا هارون الأَيْلِي، حدثنا عبد الله بن صالح كاتبُ اللَّيْث بن سعد، أنَّ اللَّيْثَ بن سعد كان يُجيز كُتُبَ (٤) العِلم لكلِّ مَنْ سألَه ذلك ولا يمنع، ويراها جائزةً واسعةً لِمَن أخذه وحدَّث به (٥).

стр. 453

٤٨٤ - حدثنا السَّاجي، حدثنا هارون بن سعيد الأَيْلِي، حدثنا أبو زَيْد بن أبي الغَمْر قال: اجتمعَ ابنُ وهب وابنُ القاسم وأَشْهَبُ بن عبد العزيز أنِّي إذا أخذتُ الكتابَ مِن المُحَدِّث أنْ أقولَ فيه: أخبَرني (١). ٤٨٥ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا خَلَف بن تَمِيم قال: أتيتُ حَيْوةَ بنَ شُرَيْح فسألتُه، فأخرج إليَّ كتابًا قال: اذهب فانسخ هذا واروِه عنِّي. قلتُ: لا نقبلُه إلَّا سماعًا. قال: كذا أفعلُ بغيرِك، فإنْ أردتَه، وإلَّا فَذَرْه. قال: فتركتُه (٢). ٤٨٦ - حدثنا عَبْدان، حدثنا دُحَيْم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي قال: كَتب إليَّ قتادةُ (٣). ٤٨٧ - حدثني محمد بن الجُنَيد، حدثنا محمد بن عبد الله بن بَزِيع، حدثنا يزيد ابن زُرَيْع، حدثنا سعيد (٤)، عن قتادة قال: كتبنا إلى إبراهيم النَّخَعي نسأله عن الرَّضاع، فكتب يذكر أنَّ شُرَيْحًا حدَّثَ أنَّ عليًّا وابنَ مسعود كانا يقولان: يُحرِّمُ (٥) مِن الرَّضاعِ قليلُه وكثيرُه.

стр. 454

وكان في كتابِه أنَّ أبا الشَّعْثاء المُحَارِبيَّ حدَّثه، أنَّ عائشةَ حدَّثته، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لَا تُحَرِّمُ الْخَطْفَةُ وَالْخَطْفَتَانِ» (١). ٤٨٨ - حدثنا القاسم بن زكريا، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا حَجَّاج، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن أيوب قال: كَتب إليَّ نافعٌ، عن ابن عمر، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لَا تُقِيمَنَّ الرَّجُلَ ثُمَّ تَقْعُدْ فِي مَقْعَدِهِ». ٤٨٩ - حدثنا أبو شُعَيْب، حدثنا البَابْلُتِّي (٢)، حدثنا الأوزاعي قال: كَتب إليَّ قتادة قال: حدثني أنس بن مالك: أنَّه صلَّى خلفَ رسولِ الله ﷺ وأبي بكر وعمر، فكانوا يَسْتَفْتِحون بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، لا (٣) يذكرون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في أولِ قراءةٍ (٤) ولا آخرِها (٥). ٤٩٠ - حدثنا أبي، حدثنا يعقوب الفَسَوي (٦)، حدثنا أبو مُسْهِر قال: كتبَ إليَّ

стр. 455

ابنُ لَهِيعة يذكر عن بُكَيْر بن عبد الله، عن أُمِّ عَلْقمة، عن عائشة في الحاملِ ترى الدَّمَ قالت: لا تُصَلِّي. قال أبو مُسْهِر: حدثنا مالك بن أنس (١) أنَّه سأل ابنَ شهاب عن ذلك فقال مثلَه (٢). ٤٩١ - حدثنا سَهْل بن موسى، حدثنا محمد بن إسماعيل بن يوسف التِّرْمِذي (٣)، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني اللَّيْث بن سعد، عن يحيى بن سعيد قال: كتب إليَّ خالد بن أبي عِمْران: حدثني نافع، عن ابن عمر، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي (٤) لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، إِنَّ آنِيَتَهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ». ٤٩٢ - حدثنا الحُسين بن بِهَان، حدثنا عبد الله بن محمد بن يَزيد، حدثنا ابن أبي زائدة، حدثني مُجَالِد، عن عامر الشَّعْبي، عن الأشعث بن قَيْس قال: خاصمَ رجلٌ مِن الحَضْرَمِيين رجلًا منَّا إلى رسول الله ﷺ في أرضٍ له، فقال النبي ﷺ للحَضْرَمي: «شُهُودَكَ (٥) عَلَى حَقِّكَ وَإِلَّا حَلَفَ لَكَ». قال: إنَّ الأرضَ

стр. 456

أعظمُ مَنزِلةً مِن أنْ يَحْلِفَ (١) عليها. فقال النبي ﷺ : «إِنَّ يَمِينَ الْمُسْلِمِ (٢) مِنْ وَرَاءِ مَا هَوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ (٣)». فانطلق ليَحلفَ، فقال النبي ﷺ : «إِنْ حَلَفَ كَاذِبًا أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ». فأخبرتُه، فقال: أَصْلِحْ بيني وبينه (٤). ٤٩٣ - حدثنا أبو بكر الشَّعْراني، حدثنا أبو زُرْعة الدِّمَشْقي (٥)، حدثني محمد ابن زُرْعة بن رَوْح الرُّعَيْني الثِّقةُ المأمون، ومات سنة ست عشرة ومائتين قال: سألتُ مروان بن محمد: أمكحولٌ سمع مِن عَنْبَسة بن أبي سفيان؟ فلم يُنْكِر (٦). قال أبو زُرْعة: وسمعتُ أبا مُسْهِر يقول: كَتب إليَّ أحمد بن صالح يسألُني أنْ أكتب إليه بحديث أُمِّ حَبِيبة في مسِّ الفَرْج، فكتبتُ إليه: حدثني الهَيْثم بن حُمَيد، عن العلاء بن الحارث، عن مَكْحول، عن عَنْبَسة بن أبي سفيان، عن أُمِّ حَبِيبة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ». ٤٩٤ - حدثنا عَبْدان، حدثنا عمرو بن سَوَّاد (٧)، حدثنا ابن وهب قال: كتب

стр. 457

إليَّ محمد بن جعفر بن أبي كَثِير، عن موسى بن عُقْبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقرأُ في الصُّبْح يومَ الجُمُعَةِ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ (١). ٤٩٥ - حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الآمُلِي، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبي، حدثنا ابن لَهِيعة قال: كَتب إليَّ ابن جُرَيْج يُخْبر عن عمرو ابن شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ رسولَ الله ﷺ أَمَرَ عمرَو بنَ العاصِ أنْ يُجَهِّزَ جيشًا، فلم يَقْدِرْ على ظَهْر، فابتاعَ بَعِيرًا ببعِيرين إلى الصَّدَقة، فلم يُنْكِرْ ذلك النبيُّ ﷺ (٢). ٤٩٦ - حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَمي قال: كَتب إلينا إسحاقُ بن إبراهيم الشِّيرازي يذكر أنَّ جدَّه سعدَ بن الصَّلْت حدَّثهم. ٤٩٧ - حدثنا السَّاجي، أخبرني محمد بن عبد الله الحَضْرمي فيما كَتب إليَّ. ٤٩٨ - وحدثنا موسى بن هارون، أخبرني أبي فيما أَذِن لي في روايته عنه قال: حدثنا (٣).

стр. 458

٤٩٩ - حدثنا أبو جعفر بن بُهْلُول، أخبرني أبي مُنَاوَلةً. ٥٠٠ - حدثنا أبو حفص الصَّيْرفي، حدثنا جُنَيْد بن حَكِيم، حدثنا ابن (١) المُصَفَّى، حدثنا بَقِيَّة قال: اسْتَهْدَاني شُعبةُ أحاديثَ بَحِير بن سعد (٢). ٥٠١ - قال القاضي: وفي كتابي عن محمد بن موسى أظنُّه التَّيْمي: حدثنا جعفر ابن عبد الواحد، حدثنا يعقوب الحَضْرمي، حدثنا وُهَيْب (٣) بن خالد قال: كَتب إليَّ سُهَيل بن أبي صالح، وعبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر، قال سُهَيل: حدثنا أبي، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُصَلِّي بعد الجُمُعةِ أربعًا. وقال عبد الله بن عمر: حدثني نافع، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُصَلِّي بعد (٤) الجُمُعَةِ ركعتين. ٥٠٢ - حدثنا السَّاجي قال: سمعتُ الزَّعْفَراني يقول: كان أبو ثَوْر يحضُرُ معنا عند الشافعي، قد سَمِع معنا منه الكتب.

стр. 459

قال السَّاجي: فسألتُه (١) عن الكَرَابِيسي، فقال: لم أَرَه في القَدْمَة الأولى، ولكنَّه لمَّا قَدِم الشافعيُّ قَدْمَتَه الثانيةَ لَزِمَه شهرين، وسألَه أنْ يَعْرضَ عليه الكتبَ، فأجاز له كتبَه، وسأله عن بعضِها. ٥٠٣ - حدثنا السَّاجي، حدثنا داود الأصبهاني قال: قال لي حُسين الكَرَابِيسي: لمَّا قَدِمَ الشافعيُّ قَدْمَتَه (٢) أتيتُه فقلتُ له: أتأذنُ لي أنْ أقرأ عليك الكتبَ؟ فأبى، وقال: خُذْ كتبَ الزَّعْفَراني فانسخها، فقد أجزتُها لك. فأخذها (٣) إجازةً (٤). ٥٠٤ - حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا محمد بن مَيْمون الخَيَّاط قال: سمعتُ سفيان ابن عُيَيْنة يقول: ما رأيتُ مثلَ عبد الكَريم الجَزَري، إنَّما كان يقول: سألتُ، وسمعتُ، وبلغني، وأُوشِكُ. قال القاضي: اختلفت ألفاظُ أهل العِلم في الحكاية عن الكَتْب (٥) في الإجازات، وأحسنُها ما حكاه مُعاذ بن مُعاذ، عن زكريا بن أبي زائدة.

стр. 460

٥٠٥ - فإنَّ محمد بن الحسن بن علي البَرِّي حدثني، حدثنا عمرو بن علي قال: سمعتُ معاذًا يقول: كتب إليَّ زكريا بن أبي زائدة، وإلى خالد بن الحارث: أما بعدُ؛ فإنَّ العَبَّاس بن ذَرِيح حدثني، أنَّ الشَّعْبيَّ حدَّث، أنَّ عائشةَ كتبت إلى معاوية: أما بعدُ؛ فإنَّه مَن يَعملْ بمعاصي الله يَعُدْ حامدُه له مِن النَّاس ذامًّا، والسلامُ (١). ٥٠٦ - وحدثني أبي، حدثنا عَبَّاس الدُّورِي قال: كَتب إليَّ إسحاق بن راهَوَيْهِ: مِن إسحاق بن إبراهيم إلى العَبَّاس بن محمد الدُّورِي، قلتُ لأبي قُرَّة: أَذَكَرَ ابنُ جُرَيْج، عن مسلم بن أبي مَرْيم، عن عبد الله بن سَرْجِس، أنَّ النبيَّ ﷺ صَلَّى يومًا وعليه نَمِرَةٌ، فقال لرجل مِن أصحابِه: «أَعْطِنِي نَمِرَتَكَ، وَخُذْ نَمِرَتِي». فقال: يا رسولَ الله، نَمِرَتُك أجودُ مِن نَمِرَتي قال: «أَجَلْ، وَلَكِنْ فِيهَا خَيْطٌ أَحْمَرُ، فَخَشِيتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهِ فَيْفْتِنَنِي»؟ فأقرَّ به أبو قُرَّةَ وقال: نعم (٢). ٥٠٧ - سمعتُ الحسن بن المُثَنَّى يقول: سمعتُ سُليمان بن حَرْب يقول: سمعتُ حَمَّاد بن زيد يقول: كان الناسُ يكتبون: مِن فلان بن فلان إلى فلان بن فلان، أمَّا بعدُ (٣).

стр. 461

٥٠٨ - قال القاضي: وقال لي (١) الحُسين بن محمد الشَّرِيكي: سألتُ أحمد بن منصور عن ذلك -يعني: الإخبار عن المكاتبة- فقال: أَحَبُّه إليَّ أنْ يقولَ: كَتب إليَّ فلانٌ: حدثنا فلان (٢). ٥٠٩ - حدثنا عبد الوهَّاب بن رَوَاحة العَدَوي، حدثنا عُثمان بن أبي شَيْبة وسفيان بن وَكِيع قالا (٣): حدثنا جَرِير، عن سُليمان التَّيْمي، عن أبي عُثمان النَّهْدي قال: كنَّا مع عُتْبَةَ بنِ فَرْقَد فجاءنا كتابُ عمرَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، أَلَا مَنْ لَبِسَ مِنْهُ شَيْئًا فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ» (٤). قال بعض المتأخِّرين من الفُقَهاء: كلُّ مَن روى مِن أخبار النبي ﷺ خبرًا، فلم يقل فيه: «سمعتُه»، ولا «حدَّثنا»، ولا «أنبأنا»، ولا «أخبرنا»، ولا لفظةً توجِب صحةَ الرواية إمَّا بسماع (٥) أو غيره ممَّا يقوم مقامَه، فغير واجب أنْ يُحكَمَ بخبره. وإذا قال: «حدثنا -أو أخبرنا- فلان عن فلان»، ولم يقل: «حدثنا فلان أنَّ فلانًا حدثه»، ولا ما يقوم به (٦) مقام هذا من الألفاظ، احتمل أنْ يكون بين فلان الذي حدَّثه وبين فلان الثاني رجلٌ آخر لم يُسَمِّه؛ لأنَّه ليس بمنكَر أنْ يقول قائل:

стр. 462

«حُدِّثنا عن النبي ﷺ بكذا وكذا»، و «فلان حدثنا عن مالك والشافعي»، وسواء قيل ذلك فيمن عُلِم أنَّ المخاطِبَ (١) لم يره أو فيمن (٢) لم يُعلم ذلك منه؛ لأن معنى قوله: «عن» إنما هو أنْ رَدَّ الحديثَ إليه، وهذا سائغ في اللغة، مستعمَل بين الناس، قال: وهذا هو العِلَّة (٣) في المراسيل. وقد نَظَم هذا المعنى بعضُ المتأخِّرين شعرًا فقال: يَتَأدَّى إليَّ عنك مَليحٌ ... مِن حديثٍ وبارعٌ مِن بيان فلهذا (٤) اشْتَهت حديثَك أُذْنا ... يَ وليس الإخبارُ مِثلَ العَيَان بين قولِ الفقيه حدَّثنا سُفْـ ... ـيانُ فرقٌ وبين عن سفيانِ (٥) وقال غيرُه من المتأخِّرين ممَّن يقول بالظاهر: إذا دفع المحدِّث إلى الذي يسأله أنْ يحدِّثه كتابًا، ثم قال: «قد قرأتُه ووقفتُ على ما فيه، وقد حدثني بجميعه فلان بن فلان، على ما في هذا الكتاب سواء حرفًا بحرف»، فإنَّ للمَقول له ما وصفنا أنْ يرويَه عنه، فيقول: «حدثني -أو أخبرني- فلان أنَّ فلانًا حدثه»، ولا يقول: «حدثني فلان أنَّ فلانًا قال: حدثنا فلان»، ثم يسوق الحديث إلى آخره؛ لأنَّ

стр. 463

قوله: «حدثني فلان أنَّ فلانًا قال: حدثنا»، حكاية توجب سماعَ الألفاظ، وهو لم يسمع الألفاظ. وسواء إذا اعترف له بما وصفنا أنْ يقول له: «قد أجزتُ لك أنْ ترويَه (١)» أو لا يقول له ذلك؛ لأنَّ الغرض إنَّما هو سماع المخبَر الإقرارَ من المخبِر، فهو إذا سمعه لم يحتج إلى أنْ يأذنَ له في أنْ يرويَه عنه، ألَا ترى أنَّ رجلًا لو سمع من رجل حديثًا، ثم قال له المحدِّث: «لا أُجيز لك أنْ ترويَه عنِّي» كان ذلك لَغْوًا، وللسامع أنْ يرويَه أجازه المحدِّث له أو لم يُجِزه، فهكذا أيضًا إذا أخبر أنه قد قرأه، ووقف على ما فيه، وأنَّه قد سمعه من فلان كما في الكتاب لم يحتج أنْ يقول: «اروه عنِّي»، ولا «قد أجزتُه لك»، ولا يضرُّه أنْ يقول: «لا تروه عنِّي»، ولا أنْ يقول: «لستُ أُجيزه لك»، بل روايته عنه في كلتا الحالتين جائزة (٢). وإنْ قال المحدِّث: «قد أجزتُ لك أنْ ترويَ هذا الكتابَ عنِّي»، ولم يقل له: «فإنِّي قد سمعتُه من فلان كما فيه»، أو على ما وصفنا، أو قال: «قد أجزتُ لك أنْ ترويَه عنِّي عن فلان»، ولم يزده على هذا القول شيئًا، لم ينفعه ذلك؛ إذ يمكن أنْ يكون بين المحدِّث وبين ذلك الفلان المُثْبَتِ اسمُه في الكتاب رجل آخر، وهذا كقول المحدِّث: «حدثنا فلان عن فلان»، فإنَّه يمكن أنْ يكون بينهما رجل ورجلان.

стр. 464

قال: وإذا كان مناولةُ الكتاب مع الإقرار بما فيه مُجيزةً لروايته، فليست (١) بنا حاجة إلى الكلام في القراءة إذا فهمها واعترف بما قُرئ عليه منها؛ لأنَّها أوكد حالًا من المناولة. وأمَّا الكتاب من المحدِّث إلى آخر بأحاديث يذكر أنَّها أحاديثُه سمعها من فلان كما رسمها في الكتاب، فإنَّ المكاتَب لا يخلو من أنْ يكون على يقين من أنَّ المحدِّث كتب بها إليه، أو يكون شاكًّا فيه، فإنْ كان شاكًّا فيه، لم تَجُز له روايته عنه، وإنْ كان مُتيقِّنًا له، فهو وسماعُه الإقرارَ منه سواء؛ لأنَّ الغرضَ من القول باللسان فيما تقع العبارة فيه باللفظ إنَّما هو تعبير اللسان عن ضمير القلب، فإذا وقعت العبارةُ عن الضمير بأيِّ سبب كان من أسباب العبارة، إمَّا بكتاب وإمَّا بإشارة، وإمَّا بغير ذلك مما يقوم مقامَه، كان ذلك كلُّه سواءً (٢)، وقد رُوي عن النبي ﷺ ما يدلُّ على أنَّه أقام الإشارةَ مُقامَ القول في باب العبارة: وهو حديث الرجل الذي أخبره أنَّ عليه عِتقَ رقبةٍ، وأحضره جاريةً، فقال: إنَّها أعجميَّةٌ، فقال لها النبيُّ ﷺ : «أَيْنَ رَبُّكِ؟ ». فأشارت إلى السماء، قال: «مَنْ أَنَا؟ ». قالت: أنتَ رسولُ الله. قال: «أَعْتِقْهَا» (٣). ٥١٠ - حدثنا زكريا السَّاجي، حدثني جماعةٌ مِن أصحابِنا، أنَّ إسحاقَ بن

стр. 465

راهَوَيْهِ ناظَرَ الشافعيَّ -وأحمدُ بنُ حنبل حاضرٌ- في جلود الميتة إذا دُبِغت. فقال الشافعي: دِباغُها طُهُورها (١). فقال إسحاق: ما الدليل؟ فقال: حديث الزُّهْري، عن عُبَيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، أنَّ النبيَّ ﷺ مَرَّ بشاة مَيِّتةٍ فقال: «هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا». فقال إسحاق: حديث ابن عُكَيم: كتب إلينا النبيُّ ﷺ قبل موته بشهر: «لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ» أشبه أنْ يكون ناسخًا لحديث ميمونة؛ لأنَّه قبل موته بشهر. فقال الشافعي: هذا كتاب، وذاك سماع. فقال إسحاق: إنَّ النبيَّ ﷺ كتب إلى كِسرى وقَيْصر، وكان حُجَّةً عليهم عند الله. فسكت الشافعي. فلمَّا سمع ذلك أحمدُ بن حنبل ذهب إلى حديث ابن عُكَيم، وأفتى به، ورجع إسحاق إلى حديث الشافعي، فأفتى بحديث ميمونة (٢). وكان إسحاق يُنكر على الشافعي في مسألة دارت بينهم في الرجل يشتري الجاريةَ الثيِّبَ فيطؤها ويرى بها العيب، أنْ يردَّها، ويحتج أنَّ الخَراج بالضمان.

стр. 466

قال داود: فجعلتُ أتعجَّب من إسحاق وإنكاره على الشافعي، وأنَّه ذهب عليه هذا الموضعُ. ٥١١ - حدثني شِيران، حدثنا إسحاق الشَّهِيدي، حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن الأعمش قال: قال لي (١) حَبِيب بن أبي ثابت: لو أنَّ رجلًا حدَّثني عنك بحديث ما بالَيتُ أنْ أروِيَه عنك (٢). • أبيات شِعر في الإجازة: ٥١٢ - حدثنا يوسف مِشْطاح قال: سمعتُ أحمد بن المِقْدام أبا الأشعث العِجْلي (٣) يقول: كتب إليَّ جماعةٌ من أهل بغداد يسألونني إجازةً، فكتبتُ إليهم: كتابيَ هذا فافهموه فإنَّه ... كتابي إليكم والكتابُ رسولُ وفيه سماعٌ مِن رجالٍ لَقِيتُهم ... لهم بَصَرٌ في عِلمِهم وعقولُ فإنْ شئتُمُ فارْوُوه عنِّي فإنَّكم ... تقولون ما قد قلتُه وأقولُ ألَا فاحذروا التصحيفَ فيه فرُبَّما ... تغيَّر معقولٌ له ومَقولُ (٤)

стр. 467

قال القاضي: كتب إليَّ بعضُ وزراء الملوك يسألُني إجازةَ كتابٍ ألَّفتُه لابنٍ له، فكتبتُ الكتابَ له (١) ووقَّعتُ عليه: يا أبا القاسمِ الكريمَ المُحَيَّا (٢) ... زانَك اللهُ بالتُّقى والرَّشاد وتَوَلَّاك بالكِفايةِ والعِزْ ... زِ وطُولِ البقاءِ والإسْعاد اروِ عنِّي هذا الكتابَ فقد هَذْ ... ذَبْتُ ما قد حواه مِن مُستَفاد وشَكَلْتُ الحروفَ منه فقامت ... لك بالشَّكلِ في نظامِ السَّداد جاء مُسْتَلْخَصًا (٣) لسَبْكِ (٤) المعاني ... كالدَّنانيرِ مِن يدِ النُّقَّاد نَظْمُ شِعْرٍ ونَثْرُ (٥) قولٍ يَرُوقا ... نِ كَنَوْرِ (٦) الرِّياضِ غِبَّ العِهَادِ (٧)

стр. 468

لا يُعَنِّيكَ (١) بالهِجَاء ولا يُشْـ ... ـكِلُ في الخطِّ بين صادٍ وضاد وكأنَّ السُّطورَ منه سُمُوطٌ (٢) ... بل عُقودٌ يَلُحْنَ (٣) في أَجْيَادِ (٤) فتَحَفَّظْ ما فيه مِن مُلَحِ الآ ... دابِ واضْبِطْ طَرائقَ الإسناد واحذرِ اللَّحنَ في الرِّواية والتَّحْـ ... ريفَ فيها والكسرَ في الإنشاد والقياسُ الجَلِيُّ يوجِدُك الإخـ ... ـبارَ في نشرِه على الإفرادِ (٥) * * *

стр. 469

الوصِيَّة بالكتب ٥١٣ - حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عارِم، حدثنا حَمَّاد بن زَيْد، عن أيوب قال: قلتُ لمحمد (١): إنَّ فلانًا أوصى إليَّ بكتبِه، أفأُحَدِّث بها عنه؟ قال: نعم. ثم قال لي بعد ذلك: لا آمُرُك ولا أنهاك (٢). ٥١٤ - حدثني أحمد بن مَرْدُويَه الضَّرِير شيخٌ من أهل رامَهُرْمُز، حدثنا الحسن ابن حابِس البَنَّاء، وهو مِن أهل رامَهُرْمُز، حدثنا حَمَّاد بن زَيْد قال: أَوصى أبو قِلَابة فقال: ادفعوا كُتُبي إلى أيوبَ إنْ كان حيًّا، وإلَّا فاحْرِقوها (٣). ٥١٥ - حدثنا محمد بن الوليد النَّرْسي، حدثنا مُؤَمَّل بن هِشام، حدثنا ابن

стр. 470

عُلَيَّة، عن أيوب قال: أَوصى إليَّ أبو قِلابة في كتبِه، فبعثتُ فجيء بها إليَّ، وأنفقتُ بضعةَ عشر درهمًا (١). * * *

стр. 471

مَنْ قاله (١) على لَفْظ الشَّهادة ٥١٦ - حدثنا أبو القاسم بن (٢) بَحْر الجَوْهَري، حدثنا بِشْر بن الوليد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد، عن أبيه قال: شَهِدَ عندي أبو سَلَمة بن عبد الرحمن، لَأَخبره عبد الرحمن بن الحارث (٣)، أنَّ أبا موسى الأشعري أخبره، أنَّ رسول الله ﷺ كان في حائطٍ بالمَدِينة على قُفٍّ (٤) مُدَلِّيًا رِجْلَيه في البئر، فدقَّ البابَ أبو بكر ﵁ فقال النبي ﷺ : «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» الحديث (٥). ٥١٧ - حدثنا عُمر بن عبد الرحمن السُّلَمي، حدثنا مُسَدَّد، عن يحيى التَّيْمي، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخُدْري قال: أَشْهَدُ على رسول الله ﷺ أنَّه نَهَى عن الجَرِّ أنْ يُنْتَبَذَ فيه، وعن الزَّبِيب والتَّمْر أنْ (٦) يُخْلَطَ بينهما، وعن البُسْر والتَّمْر أنْ يُخْلَطَ بينهما. ٥١٨ - حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا صالح بن عبد الله التِّرْمِذي، حدثنا سُفيان بن عامر، عن عبد الله بن طاوس قال: أَشْهَدُ على والدِي طاوس أنَّه

стр. 472

قال: أَشْهَدُ على جابر بن عبد الله أنَّه قال: أَشْهَدُ على رسول الله ﷺ أنَّه قال: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ » (١). ٥١٩ - حدثنا القاسم بن محمد بن حَمَّاد الكُوفي، حدثنا مُخَوَّل، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق. ح وحدثنا هَمَّام بن محمد العَبْدي، حدثنا إبراهيم بن الحسن العَلَّاف، حدثنا أبو عَوَانة، عن أبي إسحاق، عن أبي مُسْلم الأَغَرِّ أنَّه قال: أَشْهَدُ على أبي هُرَيرة وأبي سعيد أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ يَقُولُ: هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ فَيَتُوبَ (٢)؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» (٣). ٥٢٠ - حدثنا أبو خَلِيفَةَ، حدثنا ابنُ كَثِير، حدثنا شُعبة (٤)، عن أبي إسحاق،

стр. 473

سَمِعَ الأَغَرَّ أبا مُسْلِم، أنَّه شَهِدَ على أبي هُرَيرة وأبي سعيد، أنَّهما شَهِدا على النبي ﷺ ، فذكر نحوه (١). ٥٢١ - حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا محمد بن طَلْحة، عن أبي إسحاق السَّبِيعي، عن الأَغَرِّ أبي مُسْلِم، أنَّه شَهِدَ على أبي سعيد وأبي هُرَيرة، أنَّهما شَهِدا على رسول الله ﷺ أنه قال: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ عِنْدَهُ» (٢). ٥٢٢ - حدثنا عَبْدان، حدثنا عُبَيد الله بن محمد بن حفص -وليس بابن عائشة- حدثنا الأغلب بن تَمِيم، حدثنا محمد بن جُحَادة، عن أبي إسحاق الهَمْداني، عن الأَغَرِّ قال: أَشْهَدُ على أبي هُرَيرة وأبي سعيد أنَّهما سَمِعا رسولَ الله ﷺ يقول: «خَمْسٌ مَنْ قَالَهُنَّ صَدَّقَهُ رَبُّهُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ». قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ تَكَلَّمَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ مَرَّةً فِي مَرَضِهِ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ» (٣).

стр. 474

٥٢٣ - حدثني أبي وأبو عُمر بن سُهَيْل قالا: حدثنا زَيْد بن أخْزَم قال: أَشْهَدُ على سَلْم بن قُتَيْبة قال: أَشْهَدُ على يونس بن أبي إسحاق قال: أَشْهَدُ على الشَّعْبي قال: أَشْهَدُ على عُرْوة بن المُغِيرة قال: أَشْهَدُ على المُغِيرة بن شعبة (١) أنَّ رسولَ الله ﷺ تَوَضَّأَ ومَسَحَ على خُفَّيْه بعد الحَدَث (٢). قال القاضي: وأنا أَشْهَدُ عليهما. ٥٢٤ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا أبو الوليد وابن كَثِير (٣)، عن شعبة، عن أيوب قال: سمعتُ عَطاء يحدِّث عن ابن عَبَّاس قال: أَشْهَدُ على رسول الله ﷺ -أو قال عطاء: أَشْهَدُ على ابن عَبَّاس أنَّ النبيَّ ﷺ - خَرَجَ يومَ فِطْرٍ أو أَضْحى، فصَلَّى، ثم خَطَبَ، ثم أتى النِّسَاءَ فأَمَرَهنَّ (٤) بالصَّدَقة (٥). ٥٢٥ - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا أزهر بن مَرْوان، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أبو التَّيَّاح، عن حفص اللَّيْثي قال: أَشْهَدُ على عِمْران بن حُصَين، أنَّه سَمِعَ

стр. 475

النبيَّ ﷺ نَهَى (١) عن لُبْسِ الحَرِيرِ، وعن الشُّرْبِ في الحَنَاتِمِ (٢)، وعن التَّخَتُّمِ بالذَّهَبِ (٣). ٥٢٦ - حدثنا الحسن بن المُثَنَّى، حدثنا عَفَّان، حدثنا هَمَّام، عن قَتَادة، عن أبي العالِية، عن ابن عَبَّاس قال: شَهِدَ عندي رجالٌ مَرْضِيُّون فيهم عُمر، وأرضاهم عندي عُمرُ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» (٤). ٥٢٧ - حدثنا أحمد بن سَهْل الأُشْنَاني، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة (٥)، حدثنا ابن فُضَيْل (٦)، عن عَطَاء بن السائب قال: شَهِدَ عندي رجالٌ مِن أهلِ البَصْرة منهم الحسن بن أبي الحسن على مَعْقِل بن سِنان (٧) الأَشْجَعِي قال: مَرَّ عَلَيَّ

стр. 476

رسولُ الله ﷺ وأنا أَحْتَجِمُ لثمان عشرة خَلَتْ مِن رمضان فقال: «أَفَطَرَ الحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» (١). ٥٢٨ - حدثني أبي، حدثنا يحيى بن حَكِيم المُقَوِّم، حدثنا أبو داود (٢)، حدثنا المَسْعودي، عن جابر، عن أبي الضُّحَى، عن مَسْروق، عن عبد الله قال: أَشْهَدُ على الصَّادقِ المَصْدوق أبي القاسم ﷺ قال: «بَيْعُ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ (٣)، وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمُسْلِمٍ» (٤). ٥٢٩ - حدثنا أبو أحمد يوسف بن هارون بن زِيَاد، حدثنا ابن أبي عمر (٥)، حدثنا محمد بن جعفر بن محمد قال: أَشْهَدُ على أبي لَحَدَّثني عن أبيه، عن جدِّه، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : «خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ، مِنْ

стр. 477

لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنْ وَلَدَنِي أَبِي، ثُمَّ (١) وَلَدَنِي أَبِي وَأُمِّي، لَمْ يُصِبْنِي مِنْ سِفَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ» (٢). ٥٣٠ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا ابن كَثِير (٣)، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، ومَسْروق قالا: نشهدُ على عائشة أنَّها قالت: ما مِن يومٍ كان يأتي على النبيِّ ﷺ إلَّا صلَّى بعد العَصْرِ رَكْعَتَيْنِ (٤). * * *
следующие страницы →