Полный текст (8 046 стр.). Показаны 1228–1267 · переход к 1233.
стр. 1228
ذِكْرُ التَّأْكِيدِ فِي الأَمْرِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ .
١٠٥٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي عَلِيُّ بْنُ شَيْبَانَ وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، قَالَ: صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هَكَذَا صَلَّيْتَ؟ " فقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَأَعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ". [٢٢٠٣]
стр. 1229
ذِكْرُ الرُّخْصَةِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ وَالإِمَامُ رَاكِعٌ أَنْ يَبْتَدِئَ صَلَاتَهُ مُنْفَرِدًا ثُمَّ يَلْحَقَ بِالصَّفِّ عِنْدَ الرُّكُوعِ فَيَتَّصِلَ بِهِ .
١٠٥٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَحْمَرِ الصَّيْرَفِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَنبَسَةَ الأَعْوَرِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ رَاكِعٌ فَرَكَعَ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى لَحِقَ بِالصَّفِّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "زَادَكَ اللهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ". [٢١٩٤]
стр. 1230
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنبَسَةُ عَنِ الْحَسَنِ .
١٠٥٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ زِيَادٍ الأَعْلَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ رَاكِعٌ، قَالَ: فَرَكَعْتُ دُونَ الصَّفِّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "زَادَكَ اللهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الْخَبَرُ مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي "كِتَابِ فُصُولِ السُّنَنِ" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ فِي فِعْلٍ مَعْلُومٍ وَيَكُونُ مُرْتَكِبُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مَأْثُومًا بِفِعْلِهِ ذَلِكَ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِنَهْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْهُ، وَالْفِعْلُ جَائِزٌ عَلَى مَا فَعَلَهُ، كَنَهْيِهِ ﷺ عَنْ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، أَوْ يَسْتَامَ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، فَإِنْ خَطَبَ امْرُؤٌ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالنَّهْيِ عَنْهُ كَانَ مَأْثُومًا، وَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ.
فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ لأَبِي بَكْرَةَ: "زَادَكَ اللهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ"، فَإِنْ عَادَ رَجُلٌ فِي هَذَا الْفِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَكَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ النَّهْيِ كَانَ مَأْثُومًا فِي ارْتِكَابِهِ الْمَنْهِيَّ، وَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ؛ وَلأَنَّهُ ﷺ أَبَاحَ هَذَا الْقَدْرَ لأَبِي بَكْرَةَ مُسْتثْنًى مِنْ جُمْلَةِ مَا نَهَاهُ عَنْهُ فِي خَبَرِ وَابِصَةَ كَالْمُزَابَنَةِ وَالْعَرِيَّةِ، وَلَوْ لَمْ تَجُزِ الصَّلَاةُ بِهَذَا الْوَصْفِ لأَبِي بَكْرَةَ لأَمَرَهُ ﷺ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ، وَقَوْلُهُ: "وَلَا تَعُدْ" أَرَادَ بِهِ لَا تَعُدُ فِي إِبْطَاءِ الْمَجِيءِ إِلَى الصَّلَاةِ لَا أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا تَعُودَ بَعْدَ تَكْبِيرِكَ فِي اللُّحُوقِ بِالصَّفِّ. [٢١٩٥]
стр. 1231
ذِكْرُ وَصْفِ مَقَامِ الْمَرْأَةِ خَلْفَ الصَّفِّ .
١٠٥٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ قَزَعَةَ، مَوْلًى لِعَبْدِ الْقَيْسِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مولى ابن عباس يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَائِشَةُ خَلْفَنَا تُصَلِّي مَعَنَا، وَأَنَا إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ أُصَلِّي مَعَهُ. [٢٢٠٤]
стр. 1232
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَتْ وَحْدَهَا لَهَا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّلَاةِ خَلْفَ صُفُوفِ الرِّجَالِ تَقْتَدِي بِإِمَامِهَا لَا تَقَدُّمَ لَهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ .
١٠٥٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: "قُومُوا فَلأُصَلِّيَ لَكُمْ"، قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لِي قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ. [٢٢٠٥]
стр. 1233
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ أَئِمَّتِنَا أَنَّ الْعَجُوزَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ لَمْ تَكُنْ مُنْفَرِدَةً وَكَانَ مَعَهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى .
١٠٥٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُخْتَارِ، يُحَدِّثُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَأُمُّهُ وَخَالَتُهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ أَنَسًا عَنْ يَمِينِهِ وَأُمَّهُ وَخَالَتَهُ خَلْفَهُمَا.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَدْ جَعَلَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ خَبَرَ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ خَبَرًا مُخْتَصَرًا، وَخَبَرَ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ هَذَا مُتَقَصًّى لَهُ، وَزَعَمَ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَ مَعَهَا مِثْلُهَا خَالَةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا كَذَلِكَ؛ لأَنَّهُمَا صَلَاتَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ لَا صَلَاةً وَاحِدَةً. [٢٢٠٦]
стр. 1234
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَتْ أُمُّ أَنَسٍ وَخَالَتُهُ اصْطَفَّتَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةٌ أُخْرَى غَيْرُ تِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَحْدَهَا تُصَلِّي .
١٠٥٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ مُوسَى الْحَادِي، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى بِسَاطٍ فَأَقَامَنِي، عَنْ يَمِينِهِ، وَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، وَأُمُّ حَرَامٍ خَلْفَنَا.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ خِلَافُ الصَّلَاةِ الَّتِي حَكَاهَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، لأَنَّ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ قَامَ أَنَسٌ وَالْيَتِيمُ مَعَهُ خَلْفَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَالْعَجُوزُ وَحْدَهَا وَرَاءَهُمْ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُمْ تِلْكَ عَلَى حَصِيرٍ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ قَامَ أَنَسٌ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ وَأُمُّ سُلَيْمٍ وَأُمُّ حَرَامٍ خَلْفَهُمَا، وَكَانَتْ صَلَاتُهُمْ عَلَى بِسَاطٍ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا صَلَاتَانِ لَا صَلَاةً وَاحِدَةً. [٢٢٠٧]
стр. 1235
النوع الرابع والثلاثون
الأمر بشيئين مقرونين في الذكر عند حدوث سببين: أحدهما معلوم يستعمل على كيفيته، والآخر بيان كيفيته في فعله وأمره.
١٠٦٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً زَادَ فِيهَا، أَوْ نَقَصَ مِنْهَا، فَلَمَّا أَتَمَّ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: فَثَنَى رِجْلَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: "لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لأَخْبَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا أَحَدُكُمْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ وَلْيَبْنِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ". [٢٦٥٦]
стр. 1236
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
١٠٦١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَزَادَ، أَوْ نَقَصَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: "لَوْ حَدَثَ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمُوهُ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَأَيُّكُمْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ إِلَى الصَّوَابِ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُومُ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ هَذَا خَتَنُ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَلَى ابْنَتِهِ، ثِقَةٌ. [٢٦٥٧]
стр. 1237
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ بَعْدَ السَّلَامِ لَا قَبْلُ .
١٠٦٢ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ: زِيدَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالُوا: إِنَّكَ صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ. [٢٦٥٨]
стр. 1238
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ لِلمُتَّحَرِّي فِي شَكِّهِ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا أُمِرَ بِهَا بَعْدَ السَّلَامِ لَا قَبْلُ .
١٠٦٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ ثُمَّ لْيُسَلِّمْ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ". [٢٦٥٩]
стр. 1239
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّشَهُّدَ الأَوَّلَ فِي الصَّلَاةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ عَلَى الْمُصَلِّي .
١٠٦٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ الأَسَدِيِّ، حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ معه مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ. [١٩٣٩]
стр. 1240
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَحَرِّيَ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ شَكِّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ .
١٠٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً -قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَدْرِي أَزَادَ أو نَقَصَ- فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: "لَا، وَمَا ذَاكَ؟ " قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَثَنَى رِجْلَهُ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، قَالَ: "إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، وَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُسَلِّمْ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ". [٢٦٦٢]
стр. 1241
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَانِيَ عَلَى الأَقَلِّ صَلَاتَهُ عِنْدَ شَكِّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ لَا بَعْدَهُ .
١٠٦٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ، فَإِنْ كَانَتْ ثَالِثَةً شَفَعَتْهَا السَّجْدَتَانِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ. [٢٦٦٣]
стр. 1242
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
١٠٦٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيُلْقِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً، وَالسَّجْدَتَانِ نَافِلَةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ تَمَامًا لِصَلَاتِهِ، وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَدْ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الأَخْبَارِ، وَلَا تَفَقَّهَ في صَحِيحِ الآثَارِ، أَنَّ التَّحَرِّيَ فِي الصَّلَاةِ وَالْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ وَاحِدٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لأَنَّ التَّحَرِّيَ هُوَ أَنْ يَشُكَّ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَدْرِي مَا صَلَّى، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَرَّى الصَّوَابَ، وَلْيَبْنِ عَلَى الأَغْلَبِ عِنْدَهُ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَالْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ: هُوَ أَنْ يَشُكَّ الْمَرْءُ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاثِ، أَوِ الثَّلَاثِ وَالأَرْبَعِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى الْيَقِينِ وَهُوَ الأَقَلُّ، وَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، سُنَّتَانِ غَيْرُ مُتَضَادَّتَيْنِ. [٢٦٦٤]
стр. 1243
النوع الخامس والثلاثون
الأمر بالشيء الذي أمر بلفظ الإيجاب والحتم، وقد قامت الدلالة من خبر ثان على ندبيته، والقصد فيه علة معلومة أمر من أجلها هذا الأمر المأمور به.
١٠٦٨ - أَخبَرنا الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ غُسْلٌ، وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ". [١٢١٩]
стр. 1244
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الاِغْتِسَالُ لِلْجُمُعَةِ إِذَا قَصْدَهَا .
١٠٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا جِئْتُمُ الْجُمُعَةَ، فَاغْتَسِلُوا". [١٢٢٣]
стр. 1245
ذِكْرُ الأَمْرِ بِغُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِمَنْ أَتَاهَا مَعَ إِسْقَاطِهِ عَمَّنْ لَمْ يَأْتِهَا .
١٠٧٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْكَاهِلِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ". [١٢٢٤]
стр. 1246
ذِكْرُ إِيقَاعِ اسْمِ الرَّوَاحِ عَلَى التَّبْكِيرِ .
١٠٧١ - أَخبَرنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ المقرئُ الْخَطِيبُ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ". [١٢٢٥]
стр. 1247
ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَغْتَسِلْنَ لِلْجُمُعَةِ إِذَا أَرَدْنَا شُهُودَهَا .
١٠٧٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَلْيَغْتَسِلْ". [١٢٢٦]
стр. 1248
ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَرْضٌ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ .
١٠٧٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ مِنَ الرِّجَالِ، وَعَلَى كُلِّ بَالِغٍ مِنَ النِّسَاءِ". [١٢٢٧]
стр. 1249
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا، فَزَعَمَ أَنَّ غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ .
١٠٧٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ". [١٢٢٨]
стр. 1250
ذِكْرُ وَصْفِ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ وَالاِغْتِسَالِ لَهَا لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْهَدَهَا .
١٠٧٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ". [١٢٢٩]
стр. 1251
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بِالاِغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ فِي الأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ .
١٠٧٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيُّ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ قَالَ: إِنِّي شُغِلْتُ الْيَوْمَ، فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَلَمْ أَزِدْ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ، قَالَ عُمَرُ: وَالْوُضُوءُ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْتَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى نَفْيِ إِيجَابِ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ شهدها، لأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَخْطُبُ، إِذْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَا زَادَ عَلَى أَنْ تَوَضَّأَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يَأْمُرْهُ عُمَرُ وَلَا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالرُّجُوعِ وَالاِغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ، ثُمَّ الْعَوْدِ إِلَيْهَا، فَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى مَا وَصَفْنَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى، ﷺ بِالاِغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ. [١٢٣٠]
стр. 1252
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الاِغْتِسَالَ لِلْجُمُعَةِ غَيْرُ فَرْضٍ عَلَى مَنْ شَهِدَهَا .
١٠٧٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَدَنَا وَأَنْصَتَ، وَاسْتَمَعَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى وَزِيَادَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ". [١٢٣١]
стр. 1253
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غُسَلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ .
١٠٧٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ للهِ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، فَإِنْ كَانَ لَهُ طِيبٌ مَسَّهُ". [١٢٣٢]
стр. 1254
ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَنْ أَنَّ الأَمْرَ بِالاِغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ .
١٠٧٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ، وَبُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ، حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالسِّوَاكُ، وَأَنْ يَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ".
اللَّفْظُ لِسَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ. [١٢٣٣]
стр. 1255
ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لِلْجُمُعَةِ قُصِدَ بِهِ الإِرْشَادُ وَالْفَضْلُ .
١٠٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَهُ". [١٢٣٤]
стр. 1256
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ الْقَوْمُ بِالاِغْتِسَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
١٠٨١ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: حَدثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي موسى، قَالَ لابنه أَبِي بُرْدَةَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ عِنْدَ نَبِيِّنَا ﷺ ، وَلَوْ أَصَابَتْنَا مَطْرَةٌ لَشَمَمْتَ مِنَّا رِيحَ الضَّأْنِ. [١٢٣٥]
стр. 1257
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا كَانُوا يَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي ثِيَابِ مِهَنِهِمْ، فَلِذَلِكَ أُمِرُوا بِالاِغْتِسَالِ لَهَا .
١٠٨٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ مُهَّانَ أَنْفُسِهِمْ، فَكَانُوا يَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ بِهَيْئَتِهِمْ، فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ. [١٢٣٦]
стр. 1258
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ "فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ"، أَرَادَتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ .
١٠٨٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ الْجُمُعَةَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْعَوَالِي، فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ، وَيُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا". [١٢٣٧]
стр. 1259
النوع السادس والثلاثون
الأمر بالشيء الذي كان محظورا، فأبيح ثم نهي عنه، ثم أبيح، ثم نهي عنه، فهو محرم إلى يوم القيامة.
١٠٨٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَسْتَخْصِي؟، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧].
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُتْعَةَ كَانَتْ مَحْظُورَةً قَبْلَ أَنْ أُبِيحَ لَهُمُ الاِسْتِمْتَاعُ، قَوْلُهُمْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَلَا نَسْتَخْصِي، عِنْدَ عَدَمِ النِّسَاءِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مَحْظُورَةً لَمْ يَكُنْ لِسُؤَالِهِمْ عَنْ هَذَا مَعْنًى. [٤١٤١]
стр. 1260
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ بِالتَّمَتُّعِ أَمْرُ رُخْصَةٍ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَا أَمْرُ حَتْمٍ .
١٠٨٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، وَوَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَسْتَخْصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، وَرَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَجْلٍ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [المائدة: ٨٧]. [٤١٤٢]
стр. 1261
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتْعَةَ حَرَّمَهَا الْمُصْطَفَى ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ بَعْدَ هَذَا الأَمْرِ الْمُطْلَقِ .
١٠٨٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. [٤١٤٥]
стр. 1262
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَاحَ لَهُمْ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَوْمَ الْفَتْحِ بَعْدَ نَهْيِهِ عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ ثُمَّ نَهَى عَنْهَا مَرَّةً ثَانِيَةً .
١٠٨٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فِي الْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ آخَرُ إِلَى امْرَأَةٍ شَابَّةٍ كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ، لِنَسْتَمْتِعَ بِهَا، فَجَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ وَعَلَيَّ بُرْدٌ، فَكَلَّمْنَاهَا وَمَهَرْنَاهَا بُرْدَيْنَا، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، وَكَانَ بُرْدُهُ أَجْوَدَ مِنْ بُرْدِي، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيَّ مَرَّةً، وَإِلَى بُرْدِهِ مَرَّةً، ثُمَّ اخْتَارَتْنِي فَنَكَحْتُهَا فَأَقَمْتُ مَعَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا فَفَارَقْتُهَا. [٤١٤٦]
стр. 1263
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ كَانَ زَجْرَ تَحْرِيمٍ لَا زَجْرَ نَدْبٍ .
١٠٨٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، أَنَّ أَبَاهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي لِي عَلَيْهِ فَضْلٌ فِي الْجَمَالِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ، أَمَا بُرْدِي فَبُرْدٌ خَلَقٌ، وَأَمَّا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي فَبُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا أَسْفَلَ مَكَّةَ، أَوْ بِأَعْلَاهَا فَلَقَيْنَا فَتَاةً مِثْلَ الْبَكْرَةِ، فَقُلْنَا: هَلْ نَسْتَمْتِعُ مِنْكِ؟، قَالَتْ: وَمَاذَا تَبْذُلَانِ؟ فَنَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدَهُ، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ، فَإِذَا رَآهَا الرَّجُلُ تَنْظُرُ إِلَيَّ عَطَفَهَا وَقَالَ: بُرْدُ هَذَا خَلَقٌ وَبُرْدِي جَدِيدٌ غَضٌّ، فَتَقُولُ: بُرْدُ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، ثُمَّ اسْتَمْتَعْتُ مِنْهَا فَلَمْ نَخْرُجْ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ . [٤١٤٨]
стр. 1264
ذِكْرُ الأَسْبَابِ الَّتِي حَرَّمَتِ الْمُتْعَةَ الَّتِي كَانَتْ مُطْلَقَةً قَبْلَهَا .
١٠٨٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا خَرَجَ نَزَلَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَى مَصَابِيحَ، وَسَمِعَ نِسَاءً يَبْكِينَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نِسَاءٌ كَانُوا تَمَتَّعُوا مِنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هَدَمَ -أَوْ قَالَ: حَرَّمَ- الْمُتْعَةَ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ". [٤١٤٩]
стр. 1265
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتْعَةَ حَرَّمَهَا الْمُصْطَفَى ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ تَحْرِيمَ الأَبَدِ .
١٠٩٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَان الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَقَالَ: "إِنَّهَا حَرَامٌ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَانَ أَعْطَى شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ". [٤١٥٠]
стр. 1266
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا .
١٠٩١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْعُمَيْسِ واسمه عتبة بن عبد الله، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ أَوْطَاسٍ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: عَامُ أَوْطَاسٍ وَعَامُ الْفَتْحِ وَاحِدٌ. [٤١٥١]
стр. 1267
النوع السابع والثلاثون
الأمر الذي خير المأمور به بين ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر، عند عدم القدرة على كل واحد منها، حتى يكون المفترض عليه عند العجز عن الأول له يؤدي الثاني، وعند العجز عن الثاني له أن يؤدي الثالث.
١٠٩٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْهَيْثَمِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلاً أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا، قَالَ: لَا أَجِدُ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقِ تَمْرٍ، فَقَالَ: "خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحْوَجَ مِنِّي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: "كُلْهُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي هَذَا الْخَبَرِ، عَنِ الزُهْرِيِّ: "أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا"، إِلَاّ مَالِكٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ.
وَقَوْلُ الرَّجُلِ: "أَفْطَرْتُ"، أَيْ: وَاقَعْتُ. [٣٥٢٣]
следующие страницы →