← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 1438–1477 · переход к 1443.

стр. 1438

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِرْقَاءِ مِنَ الْعَيْنِ لِمَنْ أَصَابَتْهُ . ١٢٦٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، حَدثنا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ. [٦١٠٣]

стр. 1439

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِرْقَاءِ الْمَرْءِ عِنْدَ وُجُودِ الْعِلَلِ مِنْ قَدَرِ اللهِ . ١٢٦١ - أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ، وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا، وَأَشْيَاءَ نَفْعَلُهَا، هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ قَالَ: "يَا كَعْبُ، بَلْ هِيَ مِنْ قَدَرِ اللهِ". قال أبو حاتم: وعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حِمْصِيٌّ ثِقَةٌ، وَلَيْسَ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ الْمِصْرِيَّ. [٦١٠٠]

стр. 1440

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّدَاوِي إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لَمْ يَخْلُقْ دَاءً إِلَاّ خَلَقَ لَهُ دَوَاءً خَلَا شَيْئَيْنِ . ١٢٦٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدثنا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ، يَقُولُ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ فِي كَذَا؟ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: "عِبَادَ اللهِ، وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ، إِلَاّ امْرُؤٌ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا، فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَهَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ أَنْ نَتَدَاوَى؟ فَقَالَ: "تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَاّ وَضَعَ لَهُ دَوَاءً". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ؟ قَالَ: "خُلُقٌ حَسَنٌ". قَالَ سُفْيَانُ: مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ الْيَوْمَ إِسْنَادٌ أَجْوَدُ مِنْ هَذَا. [٦٠٦١]

стр. 1441

ذِكْرُ وَصْفِ الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ لَا دَوَاءَ لَهُمَا . ١٢٦٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ، هُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَدَاوَوْا عباد الله، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَاّ وَقَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، إِلَاّ السَّامَ وَالْهَرَمَ". [٦٠٦٤]

стр. 1442

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالرَّمْيِ وَتَعْلِيمِهِ إِذْ هُوَ مِنْ سُنَّةِ إِسْمَاعِيلَ ﵇ . ١٢٦٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ بِالسُّوقِ، فَقَالَ: "ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ"، لأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ. فَأَمْسَكُوا أَيْدِيَهُمْ، فَقَالَ: "مَا لَكُمُ ارْمُوا"، قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: "ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ". [٤٦٩٣]

стр. 1443

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالإِنْكَاحِ إِلَى الْحَجَّامِينَ وَاسْتِعْمَالِ ذَلِكَ مِنْهُمْ . ١٢٦٥ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يَا بَنِي بَيَاضَةَ، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَانْكِحُوا إِلَيْهِ". وَكَانَ حَجَّامًا. [٤٠٦٧]

стр. 1444

ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ يَحْجُمَهَا الرَّجُلُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ إِذَا كَانَ الصَّلَاحُ فِيهِمَا مَوْجُودًا . ١٢٦٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْحِجَامَةِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا، وَقَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ. [٥٦٠٢]

стр. 1445

النوع الحادي والسبعون الأوامر التي أبيحت من أجل أشياء محصورة على شرط معلوم للسعة والترخيص. ١٢٦٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا لِمَا يَطْلُبُ، قُلْتُ: حَكَّ فِي نَفْسِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَكُنْتَ امْرَءًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا، أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، إِلَاّ مِنْ جَنَابَةٍ، لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ. قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الْهَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسِيرٍ، فَنَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍّ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَجَابَهُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ كَلَامِهِ، قَالَ: "هَاؤُمُ"، قُلْنَا: وَيْلَكَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَإِنَّكَ نُهِيتَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقهُمْ؟ قَالَ: "هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ". ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا، حَتَّى قَالَ: "إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا فَتَحَهُ اللهُ لِلتَّوْبَةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فتحه يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَلَا يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ". [١٣٢١]

стр. 1446

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِنَّمَا أُبِيحَ إِذَا أَدْخَلَ الْمَرْءُ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُوَ عَلَى طُهُورٍ . ١٢٦٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: جِئْتُ أُنْبِطُ الْعِلْمَ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ الْعِلْمَ إِلَاّ وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ". قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، إِذَا نَحْنُ أَدْخَلْنَاهُمَا عَلَى طُهُورٍ ثَلَاثًا إِذَا سَافَرْنَا، وَلَا نَخْلَعُهُمَا مِنْ غَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ. [١٣٢٥]

стр. 1447

ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي يَمْسَحُ الْمُقِيمُ عَلَى الْخُفَّيْنِ . ١٢٦٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: "ثَلَاثًا لِلْمُسَافِرِ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا". [١٣٣٠]

стр. 1448

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ ثَلَاثًا وَيَوْمًا أَرَادَ بِهِ بِلَيَالِيهَا . ١٢٧٠ - حدثنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، قَالَ: "لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا رَفَعَهُ عَنْ شُعْبَةَ إِلَاّ يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ. [١٣٣١]

стр. 1449

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَمْرُ تَرْخِيصٍ وَسَعَةٍ دُونَ حَتْمٍ وَإِيجَابٍ . ١٢٧١ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْغَزَّالُ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، حَدثنا أَبِي، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ في الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْحَاضِرِ. [١٣٢٢]

стр. 1450

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ نُزُولِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ . ١٢٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ. [١٣٣٥]

стр. 1451

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَانَ إِسْلَامُهُ فِي آخِرِ الإِسْلَامِ بَعْدَ نُزُولِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ . ١٢٧٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ النَّخَعِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانَ هَذَا يُعْجِبُهُمْ، لأَنَّ جَرِيرًا كَانَ فِي آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ. [١٣٣٦]

стр. 1452

ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَبُولِ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي الأَسْفَارِ إِذْ هُوَ مِنْ صَدَقَةِ اللهِ الَّتِي تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ . ١٢٧٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ ﵁: إِقْصَارُ النَّاسِ الصَّلَاةَ وَإِنَّمَا قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، فَقَدْ ذَهَبَ ذَاكَ؟ فَقَالَ: عَجِبْتُ مِنْهُ حَتَّى سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ". [٢٧٤١]

стр. 1453

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ قَبُولِ رُخْصَةِ اللهِ، إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا يُحِبُّ قَبُولَهَا . ١٢٧٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ". [٢٧٤٢]

стр. 1454

ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِالْمَعْرُوفِ لِتُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ، إِذَا قَصَّرَ الزَّوْجُ فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ . ١٢٧٦ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَتْ هِنْدٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ لِي إِلَاّ مَا يُدْخِلُ عَلَيَّ، قَالَ: "خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ". [٤٢٥٥]

стр. 1455

النوع الثاني والسبعون الأمر بالشيء عند حدوث سبب بإطلاق اسم المقصود على سببه. ١٢٧٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا انْكَسَفَ أَحَدُهُمَا، فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَمَرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ، فَأَطْلَقَ هَذَا الْمَقْصُودَ عَلَى سَبَبِهِ وَهُوَ الْمَسَاجِدُ، لأَنَّ الصَّلَاةَ تَتَّصِلُ فِيهَا، لَا أَنَّ الْمَسَاجِدَ يُسْتَغْنَى بِحُضُورِهَا عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ دُونَ الصَّلَاةِ. [٢٨٢٩]

стр. 1456

النوع الثالث والسبعون . الأوامر التي وردت مرادها التهديد والزجر عن ضد الأمر الذي أمر به. ١٢٧٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ". مَا سَمِعَ الْقَعْنَبِيُّ مِنْ شُعْبَةَ إِلَاّ هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٦٠٧]

стр. 1457

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَيَاءَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الإِيمَانِ، إِذِ الإِيمَانُ شُعَبٌ وأَجْزَاءٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ . ١٢٧٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "دَعْهُ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "دَعْهُ"، لَفْظَةُ زَجْرٍ مُرَادُهَا ابْتِدَاءُ أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ. [٦١٠]

стр. 1458

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى الْجُمُعَاتِ لِلْمَرْءِ مَخَافَةَ مِنْ أَنْ يُكْتَبَ مِنَ الْغَافِلِينَ . ١٢٨٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَاّمٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: "لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَلَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ". [٢٧٨٥]

стр. 1459

ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ حَذَرَ مُخَالَفَةِ الْوُجُوهِ عِنْدَ تَرْكِهِ . ١٢٨١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَجْعَلَهُ مِثْلَ الْقِدْحِ أَوِ الرُّمْحِ فَرَأَى صَدْرَ رَجُلٍ نَاتِئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عِبَادَ اللهِ سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ". [٢١٦٥]

стр. 1460

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الأَمْرِ . ١٢٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الأَزْهَرِ السِّجْزِيُّ، حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا أَبَانُ، وَشُعْبَةُ، قَالَا: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "رُصُّوا صُفُوفَكُمْ وَقَارِبُوا بَيْنَهَا وَحَاذُوا بِالأَكْتَافِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحَذَفُ". [٢١٦٦]

стр. 1461

النوع الرابع والسبعون . الأمر بالشيء عند فعل ماض مراده جواز استعمال ذلك الفعل المسؤول عنه، مع إباحة استعماله مرة أخرى. ١٢٨٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُسَدَّدٌ، حَدثنا يَحْيَى، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ أَهْلُهُ: إِنَّهُ قَدْ حُدِّثْنَا أَنَّ مَلِكَكُمْ هَذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تَرْقِيهِ؟ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَبَرَأَ، فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ شَاةٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "خُذْهَا، فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "خُذْهَا"، أَرَادَ بِهِ جَوَازَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَأْخُوذِ مَعَ جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، لأَنَّ الشَّاةَ أَخَذَهَا الرَّاقِي قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ سَأَلَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "خُذْهَا" أَرَادَ بِهِ جَوَازَ فِعْلِ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ مَعًا. وَعَمُّ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ: عِلَاقَةُ بْنُ صُحَارٍ السَّلِيطِيُّ، وَسَلِيطٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ. [٦١١١]

стр. 1462

النوع الخامس والسبعون . الأمر باستعمال شيء قصد به الزجر استعمال شيء ثان، والمراد منهما معا علة مضمرة في نفس الخطاب، لا أن استعمال ذلك الفعل محرم، وإن زجر عن ارتكابه. ١٢٨٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ الْمَهْرِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَنَزَلْنَا أَرْضًا كَثِيرَةَ الضِّبَابِ وَنَحْنُ مُرْمِلُونَ، فَأَصَبْنَاهَا، فَكَانَتِ الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا هَذَا؟ " فَقُلْنَا: ضِبَابًا أَصَبْنَاهَا، فَقَالَ: "إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ"، فَأَمَرَنَا فَأَكْفَأْنَا وَإِنَّا لَجِيَاعٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِإِكْفَاءِ الْقُدُورِ الَّتِي فِيهَا الضِّبَابُ أَمْرٌ قُصِدَ بِهِ الزَّجْرُ عَنْ أَكْلِ الضِّبَابِ، وَالْعِلَّةُ الْمُضَمَرَةُ هِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعَافُهَا لَا أَنَّ أَكْلَهَا مُحَرَّمٌ. [٥٢٦٦]

стр. 1463

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي هِيَ مُضْمَرَةٌ فِي نَفْسِ الْخِطَابِ . ١٢٨٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَإِذَا بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَقَالَتِ النِّسْوَةُ اللَاّتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَأَخْبَرُوهُ، فَرَفَعَ يَدَهُ، قَالَ: قُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ". قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فأكلته، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ. [٥٢٦٧]

стр. 1464

النوع السادس والسبعون الأمر بالشيء الذي مراده التعليم حيث جهل المأمور به كيفية استعمال ذلك الفعل، لا أنه أمر على سبيل الحتم والإيجاب. ١٢٨٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، بِمَنْبِجَ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الأَضْحَى، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ أُضْحِيَّةً أُخْرَى، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: لَا أَجِدُ إِلَاّ جَذَعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَاّ جَذَعًا فَاذْبَحْهُ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَمَرَهُ رسول الله ﷺ بِإِعَادَةِ الأُضْحِيَّةِ أَمْرَ نَدْبٍ قَصَدَ بِهِ التَّعْلِيمَ، إِذِ النَّسِيكَةُ لَا يَكُونُ فَضْلُهَا إِلَاّ لِمَنْ ذَبَحَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَمَا كَانَ مِنْهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَفِيهِ الْفَضْلُ لَا فَضْلَ النَّسِيكَةِ، لأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا جُعِلَ لِفَضْلِ الْوَقْتِ ثُمَّ نُدِبَ إِلَيْهِ، لَوْ قَدَّمَهُ الإِنْسَانُ عَنْ وَقْتِهِ لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ الْفَضْلَ الَّذِي وُعِدَ عَلَى ذَلِكَ الْفَضْلِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَإِنْ لَمْ يَعْدَمِ الْفَضْلَ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ الْمُقَدَّمِ عَنْ وَقْتِهِ، وَنَظِيرُ هَذَا أَنَّ صَلَاةَ الضُّحَى نُدِبَ إِلَيْهَا لِوَقْتِ الضُّحَى، فَلَوْ صَلَّى إِنْسَانٌ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ يُرِيدُ بِهِ صَلَاةَ الضُّحَى لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهِ أَجْرَ صَلَاةِ الضُّحَى، وَإِنْ كَانَ الْفَضْلُ مَوْجُودًا فِي صَلَاتِهِ تِلْكَ. [٥٩٠٥]

стр. 1465

ذِكْرُ لَفْظَةٍ جَهِلَ فِي تَأْوِيلِهَا مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ . ١٢٨٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ فِي يَوْمِ عِيدٍ: "أَوَّلُ مَا نَبْدَأُ يَوْمَنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ تَعَجَّلَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ". قَالَ: وَكَانَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ: "اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ تُجْزِئَ، أَوْ تُوُفِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ". [٥٩٠٦]

стр. 1466

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الأَمْرَ أَمرُ تَعْلِيمٍ فِي أَوَّلِ مَا خَرَجَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالنَّاسِ إِلَى الصَّحْرَاءِ لِيُعَيِّدَ بِهِمْ فَعَلَّمَهُمْ كَيْفَ يُضَحُّونَ لَا أَنَّ هَذَا الأَمْرَ أَمرُ حَتْمٍ وَإِيجَابٍ . ١٢٨٨ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ، بِبَلَدَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَّبَّاحِ، حَدثنا عَفَّانُ، حَدثنا شُعْبَةُ، حَدثنا مَنْصُورٌ، وَزُبَيْدٌ، وَدَاوُدُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَمُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَهَذَا حَدِيثُ زُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سَارِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَخْبَرْتُكُمْ بِمَوْضِعِهَا، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ". قَالَ: وَذَبَحَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ: "اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ". [٥٩٠٧]

стр. 1467

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذَبْحَ أَبِي بُرْدَةَ الأُضْحِيَّةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ كَانَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِهِ لَا عَنْ نَفْسِهِ . ١٢٨٩ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي فِرَاسٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ وَجَّهَ قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَلَا يَذْبَحْ حَتَّى يُصَلِّيَ". فَقَالَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَسَكْتُ عَنِ ابْنٍ لِي، قَالَ: "ذَاكَ شَيْءٌ عَجَّلْتَهُ لأَهْلِكَ"، قَالَ: فَإِنَّ عِنْدِيَ جَذَعَةً، قَالَ: "ضَحِّ بِهَا عَنْهُ، فَإِنَّهَا خَيْرُ نَسِيكَةٍ". [٥٩٠٨]

стр. 1468

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ أَجَازَ لأَبِي بُرْدَةَ أُضْحِيَتَهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَنَفَى جَوَازَ مِثْلِهِ لأَحَدٍ بَعْدَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ إِلَاّ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْقَصْدُ فِيهِ النَّدْبَ وَالإِرْشَادَ . ١٢٩٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، بِالْمَوْصِلِ، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلاً ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ أَنْ يَذْبَحَ حَتَّى يُصَلِّيَ". [٥٩٠٩]

стр. 1469

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ . ١٢٩١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ". قَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ نَسَكْتُ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، فَتَعَجَّلْتُ فَأَكَلْتُ وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ"، قَالَ: فَإِنَّ عِنْدِي عَنَاقًا جَذَعَةً خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فَهَلْ تُجْزِئُ عَنِّي؟ قَالَ: "نَعَمْ، تُجْزِئُ عَنْكَ وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ". [٥٩١٠]

стр. 1470

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بُرْدَةَ إِنَّمَا خُصَّ لِجَوَازِ أُضْحِيَتِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَعَ الأَمْرِ بِإِعَادَةِ الأُضْحِيَّةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ثَانِيًا . ١٢٩٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ وَهْبًا السُّوَائِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ خَالِيَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ، وَلَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَعِنْدِي عَنَاقٌ جَذَعَةٌ، هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تُوفِي عَنْكَ، وَلَا تُوفِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ". [٥٩١١]

стр. 1471

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ قَدْ أَمَرَ بِهِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَيْضًا غَيْرَ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ . ١٢٩٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، أخبرنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عُوَيْمِرِ بْنِ أَشْقَرَ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْمَازِنِيِّ: أَنَّهُ ذَبَحَ أُضْحِيَّةً قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ يَوْمَ الأَضْحَى، وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُعِيدَ أُضْحِيَّةً أُخْرَى. [٥٩١٢]

стр. 1472

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ أُمِرَ بِهِ غَيْرُ هَذَيْنِ أَيْضًا فِي أَوَّلِ ابْتِدَاءِ إِنْشَاءِ الْعِيدِ حَيْثُ جَهِلُوا كَيْفِيَّةَ الأُضْحِيَّةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ . ١٢٩٤ - أَخبَرنا الْجُنَيْدِيُّ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَإِذَا نَاسٌ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ". [٥٩١٣]

стр. 1473

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأُضْحِيَّةَ وَالأَمْرَ بِهَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ . ١٢٩٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: "أُمِرْتُ بِيَوْمِ الأَضْحَى عِيدًا جَعَلَهُ اللهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ"، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ إِلَاّ مَنِيحَةَ أُنْثَى، أَفَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ، وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَكَ، وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ، وَتَقُصُّ شَارِبَكَ، فَذَلِكَ تَمَامُ أُضْحِيَتِكَ عِنْدَ اللهِ". [٥٩١٤]

стр. 1474

النوع السابع والسبعون الأمر الذي أمر به والمراد منه الوثيقة ليحتاط المسلمون لدينهم عند الإشكال بعده. ١٢٩٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةَ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ، أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ ابْنُ أَخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةَ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابن أَخِي كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةَ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: "احْتَجِبِي مِنْهُ" لَمَّا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ. [٤١٠٥]

стр. 1475

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِالتَّشْبِيهِ فيما وَصَفْنَا غَيْرُ جَائِزٍ إِذَا كَانَ الْفِرَاشُ مَعْدُومًا . ١٢٩٧ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَضَعَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَمَا أَلْوَانُهَا"، قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: "هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ " قَالَ: إِنَّ فِيهَا وُرْقًا، قَالَ: "فَأَنَّى أَتَاهُ ذَلِكَ؟ " قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: "وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ". [٤١٠٦]

стр. 1476

النوع الثامن والسبعون الأوامر التي أمرت مرادها التعليم. ١٢٩٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالأُبُلَّةِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: تَرَكَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَمَا طَائِرٌ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَاّ عِنْدَنَا مِنْهُ عِلْمٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى "عِنْدَنَا مِنْهُ" يَعْنِي بِأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ، وَإِخْبَارِهِ، وَأَفْعَالِهِ، وَإِبَاحَاتِهِ ﷺ . [٦٥]

стр. 1477

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي ثَوْبَيْنِ إِذَا قَصَدَ الْمُصَلِّي أَدَاءَ فَرْضِهِ . ١٢٩٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، سَمِعَ نَافِعًا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَتَّزِرْ، وَلْيَرْتَدِ". [١٧١٣]
следующие страницы →