Полный текст (8 046 стр.). Показаны 1648–1687 · переход к 1653.
стр. 1648
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ ثُمَّ يُبَاشِرُهَا أَرَادَتْ بِهِ ثُمَّ يُضَاجِعُهَا .
١٤٧٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضَاجِعُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ أَمَرَهَا فَاتَّزَرَتْ. [١٣٦٨]
стр. 1649
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُسْتَحَاضَةِ بِتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ .
١٤٧١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخُلْقَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُسْتَحَاضُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ، قَالَ: "لَيْسَ ذَاكَ بِحَيْضٍ، وَلَكِنَّهُ عِرْقٌ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْحَيْضُ، فَدَعِي الصَّلَاةَ عَدَدَ أَيَّامِكِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهِ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ، فَاغْتَسِلِي، وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ". [١٣٥٤]
стр. 1650
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَفَرَّدَ بِهَا أَبُو حَمْزَةَ وَأَبُو حَنِيفَةَ .
١٤٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، فِي عَقِبِ خَبَرِ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَقَالَ: "تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلاً وَاحِدًا، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ". [١٣٥٥]
стр. 1651
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالإِحْدَادِ لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا .
١٤٧٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ، أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمَ الآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَ لَيَالٍ، إِلَاّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا". [٤٣٠٢]
стр. 1652
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ بِإِجَابَةِ الزَّوْجِ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَتْ إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً .
١٤٧٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدٌ، حَدثنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا دَعَا الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ فَلْتَجِئْهُ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى التَّنُّورِ". [٤١٦٥]
стр. 1653
النوع الثالث والثمانون
الأوامر التي وردت بألفاظ التعريض مرادها الأوامر باستعمالها.
١٤٧٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، وَالْجُنَيدِيُّ، قَالَا: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "إِنَّ أَمْرَكُنَّ لَمِمَّا يَهُمُّنِي بَعْدِي، وَلَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَاّ الصَّابِرُ"، قَالَ: ثُمَّ تَقُولُ: فَسَقَى اللهُ أَبَاكَ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ، تُرِيدُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَكَانَ قَدْ وَصَلَ أمهات المؤمنين أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَالٍ بِيعَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا. [٦٩٩٥]
стр. 1654
ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ وَقَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَلَوْ كَانَ الشَّيْءُ تَافِهًا .
١٤٧٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُهُ، وَلَوْ دُعِيتُ إِلَيْهِ لأَجَبْتُهُ". [٥٢٩١]
стр. 1655
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْمُبَادَرَةِ فِي اللُّحُوقِ بِالصَّفِّ الأَوَّلِ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّهْجِيرِ وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَى الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ الآخِرَةِ .
١٤٧٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَاّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عليه، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا". [٢١٥٣]
стр. 1656
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْخُذَ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ إِذَا قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ .
١٤٧٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ بِبَغْدَادَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ، قال: حَدثنا ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "كَيْفَ تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ؟ ". [٥٠٥٩]
стр. 1657
ذِكْرُ الأَمْرِ بِقِلَّةِ الضَّحِكِ وَكَثْرَةِ الْبُكَاءِ .
١٤٧٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَاّدٍ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَمُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا". [٥٧٩٢]
стр. 1658
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَحْمَدَ اللهَ ﵎ عَلَى مَا هَدَاهُ لِلإِسْلَامِ إِذَا رَأَى غَيْرَ الإِسْلَامِ، أَوْ قَبْرَهُ .
١٤٨٠ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَّالُ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا مَرَرْتُمْ بِقُبُورِنَا وَقُبُورِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ الْمُسْلِمَ إِذَا مَرَّ بِقَبْرِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ، أَنْ يَحْمَدَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا عَلَى هِدَايَتِهِ إِيَّاهُ للإِسْلامَ، بِلَفْظِ الأَمْرِ بِالإِخْبَارِ إِيَّاهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يُخَاطَبَ مَنْ قَدْ بَلِيَ بِمَا لَا يَقْبَلُ عَنِ الْمُخَاطَبِ بِمَا يُخَاطِبُهُ بِهِ. [٨٤٧]
стр. 1659
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِنْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ .
١٤٨١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، مَرَّ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ، قَالَ: "هَلَاّ اسْتَمْتَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: "إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا". [١٢٨٢]
стр. 1660
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ إِنَّمَا أُبِيحَ اسْتِعْمَالُهُ عِنْدَ دِبَاغِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ لَا قَبْلَهُ .
١٤٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ مُنْذُ حِينٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ شَاةً مَاتَتْ لَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هَلَاّ دَبَغْتُمْ إِهَابَهَا فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ". [١٢٨٣]
стр. 1661
ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَخْمِيرِ الإِنَاءِ بِاللَّيْلِ وَلَوْ بِعُودٍ يُعْرَضُ عَلَيْهِ .
١٤٨٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِلَبَنٍ، وَهُوَ بِالبَقِيعِ، غَيْرِ مُخَمَّرٍ، فَقَالَ: "أَلَا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرِضُ عَلَيْهِ عُودًا".
قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: إِنَّمَا كُنَّا نُؤْمَرُ بِالأَسْقِيَةِ أَنْ تُوكَأَ لَيْلاً. [١٢٧٠]
стр. 1662
ذِكْرُ الأَمْرِ بِمَعُونَةِ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِي الأَسْبَابِ الَّتِي تُقَرِّبُهُمْ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا .
١٤٨٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا". [٢٣١]
стр. 1663
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالإِحْسَانِ إِلَى الشَّعْرِ لِمُرَبِّيهِ وَتَنْظِيفِ الثِّيَابِ إِذِ النَّظَافَةُ مِنَ الدِّينِ .
١٤٨٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ زَائِرًا فِي مَنْزِلِنَا، فَرَأَى رَجُلاً شَعْثًا، فَقَالَ: "أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعْرَهُ؟ " وَرَأَى رَجُلاً عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ، فَقَالَ: "أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ؟ ". [٥٤٨٣]
стр. 1664
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ، وَلَا يَلْبَسَهُمَا إِلَاّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِذَا كَانَ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ .
١٤٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَرَأَى عَلَيْهِمْ ثِيَابَ النِّمَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدَ سَعَةً أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ". [٢٧٧٧]
стр. 1665
النوع الرابع والثمانون
لفظة أمر بشيء بلفظ المسألة مرادها استعماله على سبيل الإعتاب لمرتكب ضده.
١٤٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْكَاهِلِيِّ، عَنِ الْمُسَوَّرِ بْنِ يَزِيدَ الأَسِيدِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَرَكَ شَيْئًا لَمْ يَقْرَأْهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: "فَهَلَاّ أَذْكَرْتُمُونِيهَا". [٢٢٤٠]
стр. 1666
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَمْ يَذْكُرْ ﷺ تِلْكَ الآيَةَ .
١٤٨٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أخبرنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ، شَيْخٌ لَهُ قَدِيم، حَدَّثَنِي الْمُسَوَّرُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ، فَتَعَايَى فِي آيَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَرَكْتَ آيَةً، قَالَ: "فَهَلَاّ أَذْكَرْتَنِيهَا"، قَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّهَا قَدْ نُسِخَتْ، قَالَ: "فَإِنَّهَا لَمْ تُنْسَخْ". [٢٢٤١]
стр. 1667
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِمَعْنَى مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ .
١٤٨٩ - أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَحْرِ بْنِ مُعَاذٍ الْبَزَّازُ بِنَسَا، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةً فَالْتُبِسَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ لأُبَيٍّ: "أَشَهِدْتَ مَعَنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْتَحَهَا عَلَيَّ؟ ". [٢٢٤٢]
стр. 1668
ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِتْمَامِ الصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ إِذِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ اسْتِعْمَالُ الْمَلَائِكَةِ مِثْلَهُ .
١٤٩٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: "أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: "يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ". [٢١٥٤]
стр. 1669
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَهْلَهُ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ .
١٤٩١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَرَقَهُ فَقَالَ: "أَلَا تُصَلُّونَ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ [الكهف: ٥٤]. [٢٥٦٦]
стр. 1670
النوع الخامس والثمانون
الأمر بالشيء الذي قرن بذكر نفي الاسم عن ذلك الشيء لنقصه عن الكمال.
١٤٩٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَعْرِفُ غَيْرَ هَذَا، فَعَلِّمْنِي، فقَالَ: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَكَبِّرْ، وَاقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : "وَاقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ"، يُرِيدُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، وَقَوْلُهُ: "ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"، نَفَى الصَّلَاةَ عَنْ هَذَا الْمُصَلِّي؛ لِنَقْصِهِ عَنْ حَقِيقَةِ إِتْيَانِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِهَا، لَا أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ، فَلَمَّا كَانَ فِعْلُهُ نَاقِصًا عَنْ حَالَةِ الْكَمَالِ، نَفَى عَنْهُ الاِسْمَ بِالْكُلِّيَّةِ. [١٨٩٠]
стр. 1671
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يُكْتَبُ لَهُ بَعْضُ صَلَاتِهِ إِذَا قَصَّرَ فِي الْبَعْضِ الآخَرِ .
١٤٩٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَخَفَّفَهُمَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، أَرَاكَ قَدْ خَفَّفْتَهُمَا، فقَالَ: إِنِّي بَادَرْتُ بِهِمَا الْوَسْوَاسَ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الرَّجُلَ لِيُصَلِّي الصَّلَاةَ، وَلَعَلَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ مِنْهَا إِلَاّ عُشْرُهَا، أَوْ تُسْعُهَا، أَوْ ثُمُنُهَا، أَوْ سُبُعُهَا، أَوْ سُدْسُهَا" حَتَّى أَتَى عَلَى الْعَدَدِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا إِسْنَادٌ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُنْفَصِلٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لأَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَلَى مَا ذَكَرَهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، لا أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَمَّارٍ عَلَى ظَاهِرِهِ. [١٨٨٩]
стр. 1672
النوع السادس والثمانون
الأمر الذي قرن بذكر عدد معلوم من غير أن يكون المراد من ذكر ذلك العدد نفيا عما وراءه.
١٤٩٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالأُذُنَ. [٥٩٢٠]
стр. 1673
ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي إِذَا كَانَتْ فِي الأُضْحِيَّةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَحَّى بِهَا .
١٤٩٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَجُوزُ مِنَ الضَّحَايَا أَرْبَعٌ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: يُرْوَى هَذَا الْخَبَرُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَأَخْطَأَ فِيهِ، لأَنَّهُ أَسْقَطَ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ الإِسْنَادِ. [٥٩٢١]
стр. 1674
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ فَيْرُوزَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْبَرَاءِ .
١٤٩٦ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ: مَا كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الأُضْحِيَّةِ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الأَضْحَى: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي". [٥٩٢٢]
стр. 1675
ذِكْرُ الأَمْرِ بِأَخْذِ الْقُرْآنِ عَنْ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ .
١٤٩٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودٍ بِحَرَّانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: لَمْ أَزَلْ أُحِبُّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ". [٧٣٦]
стр. 1676
النوع السابع والثمانون
الأمر بمجانبة شيء مراده الزجر عما تولد ذلك الشيء منه.
١٤٩٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ"، أَمْرٌ بِاتِّقَاءِ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، مُرَادُهُ الزَّجْرَ عَمَّا تَوَلَّدَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ مِنْهُ، وَهُوَ: الظُّلْمُ، فَزَجَرَ عَنِ الشَّيْءِ بِالأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ. [٨٧٥]
стр. 1677
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ تُسْتَجَابُ لَهُ لَا مَحَالَةَ، وَإِنْ أَتَى عَلَيْهَا الْبُرْهَةُ مِنَ الدَّهْرِ .
١٤٩٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، حَدثنا فَرَجُ بْنُ رَوَاحَةَ الْمَنْبِجِيُّ، حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدثنا سَعْدٌ الطَّائِيُّ، حَدثنا أَبُو الْمُدِلَّةِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ، وَيَقُولُ الله ﵎: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو الْمُدِلَّةِ اسْمُهُ: عُبَيْدُ اللهِ مَدِينِيٌّ، ثِقَةٌ. [٨٧٤]
стр. 1678
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالصَّبْرِ لِمَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فِي الدُّنْيَا .
١٥٠٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، مَرَّ بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ تَبْكِي، فَقَالَ: "يَا هَذِهِ، اصْبِرِي"، فَقَالَتْ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا مُصَابِي، فَقِيلَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَتَتْهُ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ. [٢٨٩٥]
стр. 1679
النوع الثامن والثمانون
الأمر الذي ورد بلفظ الرد والإرجاع مراده نفي جواز استعمال ذلك الفعل، دون إجازته وإمضائه.
١٥٠١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا، هَذَا الْعَبْدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ هَذَا؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَارْدُدْهُ". [٥٠٩٧]
стр. 1680
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الأَوْلَادِ فِي النُّحْلِ إِذْ تَرْكُهُ حَيْفٌ .
١٥٠٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ بِفَمِ الصِّلْحِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ الْخِرَقِيُّ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، حَدثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: انْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لِيُشْهِدَهُ عَلَى عَطِيَّةٍ يُعْطِينِيهَا، فَقَالَ: "هَلْ لَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "سَوِّ بَيْنَهُمْ". [٥٠٩٨]
стр. 1681
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
١٥٠٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ وَهُوَ يَخْطُبُ، يَقُولُ: انْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيُشْهِدَهُ عَلَى عَطِيَّةٍ أَعْطَانِيهَا، فَقَالَ: "هَلْ لَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "سَوِّ بَيْنَهُمْ". [٥٠٩٩]
стр. 1682
ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الإِيثَارَ فِي النُّحْلِ بَيْنَ الأَوْلَادِ جَائِزٌ .
١٥٠٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا؟ " فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَارْجِعْهُ". [٥١٠٠]
стр. 1683
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ ، "فَارْجِعْهُ" أَرَادَ بِهِ لأَنَّهُ غَيْرُ الْحَقِّ .
١٥٠٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ بَشِيرٍ: انْحَلِ ابْنِي هَذَا غُلَامًا، وَأَشْهِدْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ، يَعْنِي رَسُولَ اللهِ ﷺ : "أَلَهُ إِخْوَةٌ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَأَعْطَيْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُ؟ " فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: "لَا يَصْلُحُ هَذَا، وَإِنِّي لَا أَشْهَدُ إِلَاّ عَلَى الْحَقِّ". [٥١٠١]
стр. 1684
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِنَفْيِ جَوَازِ الإِيثَارِ فِي النُّحْلِ بَيْنَ الأَوْلَادِ .
١٥٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَعْطَاهُ غُلَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا هَذَا الْغُلَامُ؟ " قَالَ: غُلَامٌ أَعْطَانِيهِ أَبِي، قَالَ: "فَكُلَّ إِخْوَتِكَ أَعْطَاهُ كَمَا أَعْطَاكَ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَارْدُدْهُ"، وَقَالَ لأَبِيهِ: "لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ". [٥١٠٢]
стр. 1685
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الإِيثَارَ بَيْنَ الأَوْلَادِ غَيْرُ جَائِزٍ فِي النُّحْلِ .
١٥٠٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَأَلَتْ أُمِّي أَبِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ مِنْ مَالِهِ فَالْتَوَى بِهَا سَنَةً، ثُمَّ بَدَا لَهُ، فَوَهَبَهَا لِي، وَإِنَّهَا قَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّ هَذَا بِنْتَ رَوَاحَةَ، قَاتَلَتْنِي مُنْذُ سَنَةٍ عَلَى بَعْضِ مَوْهِبَةٍ لاِبْنِي هَذَا، وَقَدْ بَدَا لِي، فَوَهَبْتُهَا لَهُ، وَقَدْ أَعْجَبَهَا أَنْ تُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: "يَا بَشِيرُ، أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ". [٥١٠٣]
стр. 1686
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الإِيثَارَ بَيْنَ الأَوْلَادِ فِي النُّحْلِ حَيْفٌ غَيْرُ جَائِزٍ اسْتِعْمَالُهُ .
١٥٠٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: طَلَبَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ إِلَى بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنْ يَنْحِلَنِيَ نُحْلاً مِنْ مَالِهِ، وَإِنَّهُ أَبَى عَلَيْهَا، ثُمَّ بَدَا لَهُ بَعْدَ حَوْلٍ، أَوْ حَوْلَيْنِ أَنْ يَنْحَلَنِيهِ، فَقَالَ لَهَا: الَّذِي سَأَلْتِ لاِبْنِي كُنْتُ مَنَعْتُكِ، وَقَدْ بَدَا لِي، أَنْ أَنْحَلَهُ إِيَّاهُ، قَالَتْ: لَا وَاللهِ، لَا أَرْضَى حَتَّى تَأْخُذَ بِيَدِهِ، فَتَنْطَلِقَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَتُشْهِدَهُ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "هَلْ لَكَ مَعَهُ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَهَلْ آتَيْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ الَّذِي آتَيْتَ هَذَا؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى هَذَا، هَذَا جَوْرٌ، أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي، اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي النُّحْلِ كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَعْدِلُوا بَيْنَكُمْ فِي الْبِرِّ وَاللُّطْفِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : "أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي"، أَرَادَ بِهِ الإِعْلَامَ بِنَفْيِ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْفِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ لَوْ فَعَلَهُ، فَزَجَرَ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ الأَمْرِ بِضِدِّهِ، كَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ: "اشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". [٥١٠٤]
стр. 1687
ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الإِيثَارَ فِي النُّحْلِ مِنَ الأَوْلَادِ غَيْرُ جَائِزٍ .
١٥٠٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أخبرنا عَمْرُو بْنُ صَالِحٍ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، خَتَنُ ابْنِ الْمُبَارَكِ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ أَرَادَتْنِي أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهَا بِصَدَقَةٍ، وَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هَلْ لَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَ هَذَا؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَلَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ". [٥١٠٥]
следующие страницы →