Полный текст (8 046 стр.). Показаны 2453–2492 · переход к 2458.
стр. 2453
النوع الثالث والثلاثون
لفظة إخبار عن شيء مراده الزجر عن شيء ثان قد سئل عنه فزجر عن الشيء الذي سئل عنه بلفظ الإخبار عن شيء آخر.
٢٢٤٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ بِالْمَوْسِمِ، فَرَأَيْتُ أُمَّتِي، فَأَعْجَبَتْنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْئَتُهُمْ، قَدْ مَلَؤُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، قَالَ: وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"، فَقَالَ عُكَّاشَةُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ"، ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ آخَرُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ". [٦٠٨٤]
стр. 2454
النوع الرابع والثلاثون
الزجر عن سبعة أشياء مقرونة في الذكر: الأول منها: حتم على الرجال دون النساء، والثاني والثالث: قصد بهما الاحتياط والتورع، والرابع والخامس والسادس: قصد بها بعض الرجال دون النساء، والسابع: قصد به مخالفة المشركين على سبيل الحتم.
٢٢٥٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ سَبْعٍ: عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْمَيَاثِرِ وَالْقَسِّيِّ، وَعَنْ لُبْسِ الدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ وَالإِسْتَبْرَقِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ". [٥٣٤٠]
стр. 2455
النوع الخامس والثلاثون
الزجر عن استعمال فعل من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب، قد أبيح استعمال مثله بصفة أخرى عند عدم تلك العلة التي هي مضمرة في نفس الخطاب.
٢٢٥١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَاّ مَرَابِضَ الْغَنَمِ، وَمَعَاطِنَ الإِبِلِ، فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ". [١٧٠١]
стр. 2456
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ فَرْثَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ غَيْرُ نَجِسٍ .
٢٢٥٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: حَدِّثْنَا مِنْ شَأْنِ الْعُسْرَةِ، فقَالَ: خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً، أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ، فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى نَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَوَّدَكَ اللهُ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا، فَادْعُ لَنَا، فَقَالَ: "أَتُحِبُّ ذَلِكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ ﷺ ، فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى أَظَلَّتْ سَحَابَةٌ، ثم سَكَبَتْ، فَمَلأُوا مَا مَعَهُمْ، ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ، فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي وَضْعِ الْقَوْمِ عَلَى أَكْبَادِهِمْ مَا عَصَرُوا مِنْ فَرْثِ الإِبِلِ وَتَرْكِ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَسْلِ مَا أَصَابَ ذَلِكَ مِنْ أَبْدَانِهِمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَرْوَاثَ مَا يُؤْكَلُ لُحُومُهَا طَاهِرَةٌ. [١٣٨٣]
стр. 2457
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ أَبْوَالَ مَا يُؤْكَلُ لُحُومُهَا غَيْرُ نَجِسَةٍ .
٢٢٥٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابٌ مِنْ عُرَيْنَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فأسلموا، فَاجْتَوَوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَشَرِبُوا حَتَّى صَحُّوا، فَقَتَلُوا رُعَاتَهَا وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ، فَبَعَثَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ.
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لأَنَسٍ وَهُوَ يُحَدِّثُهُ: بِكُفْرٍ، أَوْ بِذَنْبٍ؟ قَالَ: بِكُفْرٍ. [١٣٨٦]
стр. 2458
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ طَرَحَ الْعُرَنِيِّينَ فِي الشَّمْسِ بَعْدَ تَعْذِيبِهِ إِيَّاهُمْ بِمَا عَذَّبَ حَتَّى مَاتُوا .
٢٢٥٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدثنا الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الأَرْضَ، وَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا؟ " فَقَالُوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَطَرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ فَجَلَبَهُمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَنَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا. [٤٤٧٠]
стр. 2459
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ بَعَثَ فِي طَلَبِ الْعُرَنِيِّينَ قَافَةً يَقْفُو آثَارَهُمْ .
٢٢٥٥ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ مِنْ عُكْلٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاجْتَوَوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهم رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَفَعَلُوا، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ قَافَةً، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ. [٤٤٦٧]
стр. 2460
ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي رُدَّ الْقَوْمُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُمْ فِيهَا إِلَى الْمَدِينَةِ .
٢٢٥٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ، أَوْ قَالَ: عُرَيْنَةَ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَاّ قَالَ: عُكْلٍ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِلِقَاحٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَشَرِبُوا حَتَّى إِذَا بَرِؤُوا، قَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ غُدْوَةً فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي أَثَرِهِمْ، فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، فَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ، فَلَا يُسْقَوْنَ.
قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ. [٤٤٦٨]
стр. 2461
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا قَتَلَ الْعُرَنِيِّينَ لأَنَّهُمْ كَفَرُوا وَارْتَدُّوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ .
٢٢٥٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَاسًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَكَلَّمُوا بِالإِسْلَامِ، وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَوْدٍ وَرَاعي، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا لِيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ فَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ تَرَكَهُمْ فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ ذَلِكَ. [٤٤٧٢]
стр. 2462
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ ضِدَّ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ .
٢٢٥٨ - أَخبَرنا الحسين بن عبد الله الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، إِنَّ لِي عَبْدًا أَبَقَ، وَإِنِّي نَذَرْتُ للهِ إِنْ أَصَبْتُهُ لأَقْطَعَنَّ يَدَهُ، فَقَالَ: لَا تَقْطَعْ يَدَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ فِينَا فَيَأْمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ وَيَنْهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْمُثْلَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا لَيْسَ الْقَوَدُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، لأَنَّ أَخْبَارَ الْعُرَنِيِّينَ كان الْمُرَادُ مِنْهَا الْقَوَدَ لَا الْمُثْلَةَ. [٤٤٧٣]
стр. 2463
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا سَمَرَ أَعْيُنَ الْعُرَنِيِّينَ لأَنَّهُمْ سَمَرُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ .
٢٢٥٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْوَزَّانُ بِجُرْجَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا سَمَرَ أَعْيُنَهُمْ لأَنَّهُمْ سَمَرُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ. [٤٤٧٤]
стр. 2464
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا أَبَاحَ لَهُمْ شُرْبَ أَبْوَالِ الإِبِلِ لِلتَّدَاوِي لَا أَنَّهَا غَيْرُ نَجِسَةٍ .
٢٢٦٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ طَارِقٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَمْرِ، وَقَالَ: إِنَّا نَصْنَعُهَا، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا دَوَاءٌ، فَقَالَ ﷺ : "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهَا دَاءٌ". [١٣٩٠]
стр. 2465
ذِكْرُ خَبَرٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ إِبَاحَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْعُرَنِيِّينَ فِي شُرْبِ أَبْوَالِ الإِبِلِ لَمْ يَكُنْ لِلتَّدَاوِي .
٢٢٦١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ مُخَارِقٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: اشْتَكَتِ ابْنَةٌ لِي، فَنَبَذْتُ لَهَا فِي كُوزٍ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَهُوَ يَغْلِي، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَتِي اشْتَكَتْ فَنَبَذْنَا لَهَا هَذَا، فَقَالَ ﷺ : "إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِي حَرَامٍ". [١٣٩١]
стр. 2466
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ إِنَّمَا زُجِرَ لأَنَّهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ خُلِقَتْ .
٢٢٦٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الإِبِلِ، فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ" أَرَادَ بِهِ أَنَّ مَعَهَا الشَّيَاطِينَ، وَهَذَا كقَوْلِه ﷺ : "فَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ"، ثُمَّ قَالَ فِي خَبَرِ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ". [١٧٠٢]
стр. 2467
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ" لَفْظَةٌ أَطْلَقَهَا عَلَى الْمُجَاوَرَةِ لَا عَلَى الْحَقِيقَةِ .
٢٢٦٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَمْزَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عَلَى ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَسَمُّوا اللهَ وَلَا تُقَصِّرُوا عَنْ حَاجَاتِكُمْ". [١٧٠٣]
стр. 2468
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لأَجَلِ كَوْنِ الشَّيْطَانِ فِيهَا .
٢٢٦٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ ثم أدركته، فَقَالَ: أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ أُسْوَةٌ؟ فَقُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَوْ كَانَ الزَّجْرُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ لأَجْلِ أَنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ لَمْ يُصَلِّ ﷺ عَلَى الْبَعِيرِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ لَا تَجُوزَ الصَّلَاةُ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي قَدْ يَكُونُ فِيهَا الشَّيَاطِين، ثُمَّ تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الشَّيْطَانِ نَفْسِهِ، بَلْ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ : "إِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ" أَرَادَ بِهِ أَنَّ مَعَهَا الشَّيَاطِينَ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاوَرَةِ وَالْقُرْبِ. [١٧٠٤]
стр. 2469
النوع السادس والثلاثون
الزجر عن الشيء الذي هو منسوخ بفعله، وترك الإنكار على مرتكبه عند المشاهدة.
٢٢٦٥ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، قال: سَمِعْتُ أَبَا حَاجِبٍ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو حَاجِبٍ اسْمُهُ: سَوَادَةُ بْنُ عَاصِمٍ الْقُشَيْرِيُّ. [١٢٦٠]
стр. 2470
ذِكْرُ خَبَرٍ يُصَرِّحُ بِاسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ ، هَذَا الْفِعْلَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ .
٢٢٦٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ، ﷺ فِي جَفْنَةٍ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا، فَقَالَ: "الْمَاءُ لَا يَجْنُبُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَقُلْ: "فِي جَفْنَةٍ" إِلَاّ أَبُو الأَحْوَصِ، فَإِنَّهُ قَالَ: "فِي جَفْنَةٍ"، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ دَالَّةٌ عَلَى نَفْيِ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمُلَامَسَةِ إِذَا كَانَتْ مَعَ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ. [١٢٦١]
стр. 2471
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ .
٢٢٦٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ. [١٢٦٢]
стр. 2472
ذِكْرُ تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى مَنْ فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ فِي خَبَرِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو .
٢٢٦٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ يَتَطَهَّرُونَ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، كُلُّهُمْ يَتَطَهَّرُ مِنْهُ. [١٢٦٣]
стр. 2473
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَشْرَبَ الْمَرْءُ وَهُوَ غَيْرُ قَاعِدٍ .
٢٢٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا. [٥٣٢٣]
стр. 2474
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ .
٢٢٧٠ - أَخبَرنا السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ الَّذِي يَشْرَبُ وَهُوَ قَائِمٌ مَا فِي بَطْنِهِ، لَاسْتَقَاءَ".
أَخبَرناه السَّامِيُّ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمِثْلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ. [٥٣٢٤]
стр. 2475
ذِكْرُ تَرْكِ الإِنْكَارِ عَلَى مُرْتَكِبِ هَذَا الْفِعْلِ .
٢٢٧١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي، وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . [٥٣٢٥]
стр. 2476
ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ هَذَا الْفِعْلَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ .
٢٢٧٢ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي النَّزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ عَلِيٍّ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الرَّحَبَةِ، قَالَ: فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ، فَأَخَذَهُ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ وَقَدَمَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيَامٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ، وَقَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ. [٥٣٢٦]
стр. 2477
النوع السابع والثلاثون
الزجر عن الشيء عند حدوث سبب، مراده متعقب ذلك السبب.
٢٢٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: "إِذَا تَوَضَّأْتَ ثُمَّ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ، فَلَا تُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِكَ". [٢١٤٩]
стр. 2478
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَاّ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فِيمَا زَعَمَ .
٢٢٧٤ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجْتَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَا تُشَبِّكْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ فَإِنَّكَ فِي صَلَاةٍ". [٢١٥٠]
стр. 2479
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّلَاةَ لِلْخَارِجِ إِلَى الْمَسْجِدِ يُرِيدُ أَدَاءَ فَرْضِهِ مَا دَامَ يَمْشِي فِي طَرِيقِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ .
٢٢٧٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ثُمَامَةَ الْحَنَّاطُ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، أَدْرَكَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ، قَالَ: فَوَجَدَنِي وَأَنَا مُشَبِّكٌ يَدَيَّ إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى، قَالَ: فَفَتَقَ يَدَيَّ وَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَا يُشَبِّكَنَّ يَدَهُ، فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ". [٢٠٣٦]
стр. 2480
النوع الثامن والثلاثون
الزجر عن الشيء الذي قرن به إباحة شيء ثان، والمراد به الزجر عن الجمع بينهما في شخص واحد لا انفراد كل واحد منهما.
٢٢٧٦ - حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي". [٥٨١٢]
стр. 2481
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ .
٢٢٧٧ - حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ قَائِمًا بِالْبَقِيعِ، فَنَادَى رَجُلٌ آخَرُ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: لَمْ أَعْنِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا دَعَوْتُ فُلَانًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي". [٥٨١٣]
стр. 2482
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَصْدَ فِي هَذَا الزَّجْرِ إِنَّمَا هُوَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا .
٢٢٧٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي". [٥٨١٤]
стр. 2483
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ إِذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي إِنْسَانٍ لَا انْفِرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ .
٢٢٧٩ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ اسْمَهُ وَكُنْيَتَهُ، فَيُسَمَّى مُحَمَّدٌ أَبَا الْقَاسِمِ. [٥٨١٥]
стр. 2484
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ وَقَعَ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ لَا انْفِرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ .
٢٢٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا كَنَّيْتُمْ فَلَا تَسَمَّوْا بِي، وَإِذَا سَمَّيْتُمْ فَلَا تَكْتَنُوا بِي". [٥٨١٦]
стр. 2485
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٢٢٨١ - أَخبَرنا الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا جَدِّي تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، اللهُ يُعْطِي وَأَنَا أَقْسِمُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ ابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ وَأَبِيهِ، وَهُمَا ثِقَتَانِ، وَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٥٨١٧]
стр. 2486
النوع التاسع والثلاثون
الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر: الأول والثاني بلفظ العموم، قصد بهما المخاطبون في بعض الأحوال، والثالث بلفظ العموم ذكر تخصيصه في خبر ثان من أجل علة معلومة مذكورة.
٢٢٨٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ فِي الصَّلَاةِ: عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَعَنِ افْتِرَاشِ السَّبُعِ، وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرُ. [٢٢٧٧]
стр. 2487
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنْ إِيطَانِ الْمَرْءِ الْمَكَانَ الْوَاحِدَ فِي الْمَسْجِدِ، إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ وَذِكْرِ اللهِ .
٢٢٨٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المقبري، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "لَا يُوطِنُ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ، أَوْ لِذِكْرِ اللهِ إِلَاّ تَبَشْبَشَ اللهُ بِهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ غَائِبُهُمْ". [٢٢٧٨]
стр. 2488
النوع الأربعون
الزجر عن الشيء الذي هو البيان لجمل الخطاب في الكتاب ولبعض عموم السنن.
٢٢٨٤ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء العطار، قال: حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان: أن غلاما سرق وديا من حائط، فرفع إلى مروان بن الحكم، فأمر بقطعه، فقال رافع بن خديج: أن النبي ﷺ قال: "لا قطع في ثمر ولا كثر".
قال أبو حاتم: عموم الخطاب في الكتاب قوله جل وعلا: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، فأمر بقطع السارق إذا سرق ما سرق، ثم فسرته السنة بأن لا قطع على سارق الثمر ولا الكثر، وأن لا قطع إلا في ربع دينار. فكان المراد من الخطاب في الكتاب: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ إذا سرق ربع دينار وما يقوم مقامه سوى الثمر والكثر. [٤٤٦٦]
стр. 2489
ذِكْرُ الْحَدِّ الَّذِي يُقْطَعُ السَّارِقُ إِذَا سَرَقَ مِثْلَهُ، أَوْ ما يَقُومُ مَقَامَهُ .
٢٢٨٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا". [٤٤٦٠]
стр. 2490
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَزْوِيجِ الْمُطَلَّقَةِ الْبَائِنَةِ بَعْدَ تَزْوِيجِهَا زَوْجًا آخَرَ الزَّوْجَ الأَوَّلَ قَبْلَ أَنْ يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي .
٢٢٨٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، أَتَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ؟ قَالَ: "لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا مَا ذَاقَ صَاحِبُهَا".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عُمُومُ الْخِطَابِ فِي الْكِتَابِ ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، وَأَبَاحَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِلزَّوْجِ الأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَهَا زَوْجٌ آخَرُ، وَفَسَّرَتْهُ السُّنَّةُ: أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِلزَّوْجِ الأَوَّلِ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ الثَّانِي وَطْءٌ بِذَوَاقِ الْعُسَيْلَةِ، ثُمَّ تَبِينُ عَنْهُ بِطَلَاقٍ، أَوْ وَفَاةٍ، ثُمَّ تَحِلُّ حِينَئِذٍ لِلزَّوْجِ الأَوَّلِ. [٤١١٩]
стр. 2491
النوع الحادي والأربعون
الزجر عن الشيء عند عدم سبب معلوم، فمتى كان ذلك السبب موجودا، كان الشيء المزجور عنه مباحا، ومتى عدم ذلك السبب، كان الزجر واجبا.
٢٢٨٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَنَا مِنْ مَجْلِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: "فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَاّ الْمَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ"، قَالُوا: ومَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: "غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ". [٥٩٥]
стр. 2492
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٢٢٨٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَنْ يَجْلِسُوا بِأَفْنِيَةِ الصُّعُدَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ ذَلِكَ وَلَا نُطِيقُهُ، قَالَ: "أمَّا لَا فَأَدُّوا حَقَّهَا" قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "رَدُّ التَّحِيَّةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللهَ، وَغَضُّ الْبَصَرِ، وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ". [٥٩٦]
следующие страницы →