← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 2628–2667 · переход к 2633.

стр. 2628

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ . ٢٤١٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدثنا أَسْبَاطٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَبِيتُ جُنُبًا، فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ، فَرَأَيْتُ تَحَدُّرَ الْمَاءِ مِنْ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَظَلُّ يَوْمَهُ صَائِمًا. قَالَ مُطَرِّفٌ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: شَهْرُ رَمَضَانَ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ. [٣٤٩١]

стр. 2629

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ إِبَاحَةَ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ لَمْ يَكُنِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَخْصُوصًا بِهِ دُونَ أُمَّتِهِ، وَإِنَّمَا هِيَ إِبَاحَةٌ لَهُ وَلَهُمْ . ٢٤١٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، يُدْرِكُنِي الصُّبْحُ وَأَنَا جُنُبٌ، أَفَأَصُومُ يَوْمِي ذَلِكَ؟ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "رُبَّمَا أَدْرَكَنِيَ الصُّبْحُ وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَقُومُ وَأَغْتَسِلُ، وَأُصَلِّي الصُّبْحَ، وَأَصُومُ يَوْمِي ذَلِكَ"، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا، إِنَّكَ قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ للهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي قَوْلِهِ ﷺ : "إِنِّي أَرْجُو" دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ رَجَاءِ الإِنْسَانِ فِي الشَّيْءِ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ بِالْقَوْلِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الاِسْتِثْنَاءِ فِي الإِيمَانِ عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ. [٣٤٩٢]

стр. 2630

النوع التاسع والأربعون الزجر عن أشياء قصد بها الندب والإرشاد لا الحتم والإيجاب. ٢٤٢٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّ رَجُلاً خَطَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا، فَقَدْ غَوَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "بِئْسَ الْخَطِيبُ، قُلْ: وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ". [٢٧٩٨]

стр. 2631

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْجُلُوسِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ . ٢٤٢١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْبَالِسِيُّ أَبُو الطَّاهِرِ، إِمَامُ مَسْجِدِ الْجَامِعِ بِأَنْطَاكِيَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ فِيهِ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ". [٢٤٩٥]

стр. 2632

ذكر الزجر عن حمل المرء على نفسه من الصيام ما عسى يضعف عنه ٢٤٢٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا أبو سلمة، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله ﷺ : "ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: فلا تفعل، نم وقم وصم وأفطر، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لزوارك عليك حقا، وإن لزوجتك عليك حقا، وإني مخيرك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام، فإن بكل حسنة عشرة أمثالها، فإذا ذلك صيام الدهر كله. فقلت: يا رسول الله، إني أجد قوة. قال: صم من كل جمعة ثلاثة أيام. قال: فشددت فشدد علي. قلت: يا رسول الله، إني أجد قوة. قال: صم صيام نبي الله داود، ولا تزد عليه. فقلت: فما صيام نبي الله داود؟ قال: نصف الدهر". قال أبو حاتم ﵁: قوله ﷺ : "وإن لزوارك عليك حقا"، ليس في خبر إلا في هذا الخبر، وفيه دليل على إباحة إفطار المرء لضيف ينزل به وزائر يزوره. [٣٥٧١]

стр. 2633

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ تَعَاهُدِ الْمَرْءِ ذَوَاتَ الأَرْبَعِ بِالإِحْسَانِ إِلَيْهَا . ٢٤٢٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ الأَنْصَارِيَّ، أَنَّ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعَ سَأَلَا رَسُولَ اللهِ ﷺ شَيْئًا، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا فَفَعَلَ، وَخَتَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا، فَأَمَّا عُيَيْنَةُ، فقَالَ: مَا فِيهِ؟ فقَالَ: فِيهِ مَا أُمِرْتُ بِهِ، فَقَبِلَهُ وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ، وَأَمَّا الأَقْرَعُ، فقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ؟ فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِقَوْلِهِمَا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَتِهِ فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، فقَالَ: "أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ " فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ ارْكَبُوهَا صِحَاحًا، وَكُلُوهَا سِمَانًا، كَالْمُتَسَخِّطِ أنِفًا، إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: "مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : "يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ": أَرَادَ بِهِ عَلَى دَائِمِ الأَوْقَاتِ. وَفِي قَوْلِهِ ﷺ : "ارْكَبُوهَا صِحَاحًا" كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ الْعَجْفَاءَ الضَّعِيفَةَ يَجِبُ أَنْ يُتَنَكَّبَ رُكُوبُهَا إِلَى أَنْ تَصِحَّ، وَفِي قَوْلِهِ ﷺ : "وَكُلُوهَا سِمَانًا" دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ الْمَهْزُولَةَ الَّتِي لَا نِقْيَ لَهَا يُسْتَحَبُّ تَرْكُ نَحْرِهَا إِلَى أَنْ تَسْمَنَ. [٥٤٥]

стр. 2634

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقْعُدَ الْمَرْءُ إِذَا تَبِعَ الْجَنَازَةَ إِلَى أَنْ تُوضَعَ . ٢٤٢٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا تَبِعَ أَحَدُكُمُ الْجَنَازَةَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ". [٣١٠٤]

стр. 2635

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ: صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ حَذَرَ تَقْصِيرٍ لَوْ كَانَ قد وَقَعَ فِي صَوْمِهِ . ٢٤٢٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ وَقُمْتُهُ"، قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَكَرِهَ التَّزْكِيَةَ، أَوْ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ رَقْدَةٍ أَوْ غَفْلَةٍ. [٣٤٣٩]

стр. 2636

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ مَا اعْتَادَ مِنْ تَهَجُّدِهِ بِاللَّيْلِ . ٢٤٢٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ قَوْلِ الإِنْسَانِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ فِي الإِنْسَانِ مَا إِذَا سَمِعَهُ اغْتَمَّ بِهِ، إِذَا أَرَادَ هَذَا الْقَائِلُ بِهِ إِنْبَاهَ غَيْرِهِ دُونَ الْقَدْحِ فِي هَذَا الَّذِي قَالَ فِيهِ مَا قَالَ. [٢٦٤١]

стр. 2637

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُطَلِّقَ الْمَرْءُ امْرَأَتَهُ فِي حَيْضِهَا دُونَ طُهْرِهَا . ٢٤٢٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ، فَرَدَّ عَلَيَّ ذلك رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى طَلَّقْتُهَا وَهِيَ طَاهِرٌ. [٤٢٦٤]

стр. 2638

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعَةٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَالطُّيُورِ . ٢٤٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ، بِعُكْبَرَا، قَالَ: حدثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعَةٍ: الْهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ، وَالنَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ. [٥٦٤٦]

стр. 2639

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ مُصَدِّقًا لِلأُمَرَاءِ . ٢٤٢٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى بالموصل، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، حَدثنا أَبِي، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ مُصَدِّقًا، فَقَالَ: "إِيَّاكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ"، فَقَالَ: لَا آخُذُهُ وَلَا أَجِيءُ بِهِ، فَأَعْفَاهُ. [٣٢٧٠]

стр. 2640

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ الْمَرْءِ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ عَلَى وُجُوهِهَا . ٢٤٣٠ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ مُرَّ عَلَيْهِ بِحِمَارٍ قَدْ كُوِيَ عَلَى وَجْهِهِ، أَوْ وُسِمَ، فَلَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: "سُبْحَانَ اللهِ، لَا تَضْرِبُوهَا عَلَى وُجُوهِهَا". [٥٦٢٠]

стр. 2641

النوع الخمسون لفظة إباحة لشيء سئل عنه، مراده الزجر عن استعمال ذلك الشيء المسؤول عنه بلفظ الإباحة. ٢٤٣١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: أَصَبْنَا سَبْيًا يَوْمَ خَيْبَرَ فَكُنَّا نُرِيدُ الْفِدَاءَ فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ: "لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ". اسْمُ أَبِي الْوَدَّاكِ: جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٤١٩١]

стр. 2642

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مَزْجُورٌ عَنْهُ لَا يُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ . ٢٤٣٢ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَكَ فِي جِمَاعِ زَوْجَتِكَ أَجْرٌ"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَفِي شَهْوَةٍ يَكُونُ مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ: "نَعَمْ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ وَلَدٌ قَدْ أَدْرَكَ ثُمَّ مَاتَ أَكُنْتَ مُحْتَسِبَهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "أَنْتَ كُنْتَ خَلَقْتَهُ؟ " قَالَ: بَلِ اللهُ خَلَقَهُ، قَالَ: "أَنْتَ كُنْتَ هَدَيْتَهُ؟ " قَالَ: بَلِ اللهُ هَدَاهُ، قَالَ: "أَكُنْتَ تَرْزُقُهُ؟ " قَالَ: بَلِ اللهُ كَانَ رَزَقَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَضَعْهُ فِي حَلَالِهِ وَجَنِّبْهُ حَرَامَهُ وَأَقْرِرْهُ، فَإِنْ شَاءَ اللهُ أَحْيَاهُ وَإِنْ شَاءَ الله أَمَاتَهُ وَلَكَ أَجْرٌ". [٤١٩٢]

стр. 2643

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "إِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ" أَرَادَ بِهِ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ قَدَّرَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . ٢٤٣٣ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ الْعَطَّارُ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَأْنِ الْعَزْلِ، وَذَلِكَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَكَانُوا أَصَابُوا سَبَايَا وَكَرِهُوا أَنْ يَلِدْنَ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّ اللهَ قَدَّرَ مَا هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". [٤١٩٣]

стр. 2644

النوع الحادي والخمسون الزجر عن الشيء الذي قصد به الزجر عما يتولد من ذلك الشيء، لا أن ذلك الشيء الذي زجر عنه في ظاهر الخطاب منهي عنه إذا لم يكن ما يتولد منه موجودا. ٢٤٣٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : قُلْ لِي قَوْلاً وَأَقْلِلْ، قَالَ: "لَا تَغْضَبْ"، فَأَعَادَ عَلَيْهِ، قَالَ: "لَا تَغْضَبْ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : "لَا تَغْضَبْ" أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا تَعْمَلَ عَمَلاً بَعْدَ الْغَضَبِ مِمَّا نَهَيْتُكَ عَنْهُ، لَا أَنَّهُ نَهَاهُ عَنِ الْغَضَبِ، إِذِ الْغَضَبُ شَيْءٌ جِبِلَّةٌ فِي الإِنْسَانِ، وَمُحَالٌ أَنْ يُنْهَى الْمَرْءُ عَنْ جِبِلَّتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا، بَلْ وَقَعَ النَّهْيُ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَمَّا يَتَوَلَّدُ مِنَ الْغَضَبِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ. [٥٦٩٠]

стр. 2645

النوع الثاني والخمسون الزجر عن أشياء بإطلاق ألفاظ بواطنها بخلاف الظواهر منها. ٢٤٣٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَنْصَتَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، ثُمَّ قَالَ: "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا"، لَمْ يُرِدْ بِهِ الْكُفْرَ الَّذِي يُخْرِجُ عَنِ الْمِلَّةِ، وَلَكِنْ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ، أَنَّ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ لَهُ أَجْزَاءٌ يُطْلَقُ اسْمُ الْكُلِّ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الأَجْزَاءِ، فَكَمَا أَنَّ الإِسْلَامَ لَهُ شُعَبٌ، وَيُطْلَقُ اسْمُ الإِسْلَامِ عَلَى مُرْتَكِبِ شُعْبَةٍ مِنْهَا لَا بِالْكُلِّيَّةِ، كَذَلِكَ يُطْلَقُ اسْمُ الْكُفْرِ عَلَى تَارِكِ شُعْبَةٍ مِنْ شُعَبِ الإِسْلَامِ لَا الْكُفْرِ كُلِّهِ، وَللإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ مُقَدِّمَتَانِ، لَا تُقْبَلُ أَجْزَاءُ الإِسْلَامِ إِلَاّ مِمَّنْ أَتَى بِمُقَدِّمَتِهِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ حُكْمِ الإِسْلَامِ مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْكُفْرِ، إِلَاّ مَنْ أَتَى بِمُقَدِّمَةِ الْكُفْرِ، وَهُوَ الإِقْرَارُ وَالْمَعْرِفَةُ، وَالإِنْكَارُ وَالْجَحْدُ. [٥٩٤٠]

стр. 2646

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ الْحَرْبِيِّ إِذَا خَافَ حَدَّ السَّيْفِ فَقَالَ: أَسْلَمْتُ للهِ . ٢٤٣٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقِيتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَطَعَ يَدِي، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ للهِ أَأَقْتُلُهُ؟ قَالَ: "لَا"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَطَعَ يَدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ كَانَ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَكُنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ : "وَكُنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ"، يُرِيدُ بِهِ أَنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَمَا أَنْهَاكَ عَنْهُ، مُسْتَحِلاًّ لَهُ كُنْتَ كَذَلِكَ، وَلَهُ مَعْنًى آخَرُ، وَهُوَ: "أَنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ، كُنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ" يُرِيدُ أَنَّكَ تُقْتَلُ قَوَدًا بِهِ كَقَتْلِكَ الْمُسْلِمَ. [٤٧٥٠]

стр. 2647

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ دُخُولِ الْمَقَابِرِ بِالنِّعَالِ . ٢٤٣٧ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو دَاوُدَ قَالَا: حَدثنا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ، حَدثنا بَشِيرُ بْنُ الْخَصَاصِيَةَ، وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمُ بْنُ مَعْبَدٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: زَحْمٌ. قَالَ: "أَنْتَ بَشِيرٌ" فَكَانَ اسْمَهُ. قال: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "يَا ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ، مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى اللهِ؟ " قُلْتُ: مَا أَصْبَحْتُ أَنْقِمُ عَلَى اللهِ شَيْئًا، كُلُّ خَيْرٍ فَعَلَ اللهُ بِي، فَأَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: "لقد سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ كَثِيرٌ"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: "لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ كَثِيرٌ"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

стр. 2648

فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي إِذْ حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَةٌ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَمْشِي بَيْنَ الْقُبُورِ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ، فَنَادَاهُ: "يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ"، فَنَظَرَ فَلَمَّا عَرَفَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، خَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَرَمَى بِهِمَا. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كُنْتُ أَكُونُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ، فِي الْجَنَائِزِ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَقَابِرَ حَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: حَدِيثٌ جَيِّدٌ، وَرَجُلٌ ثِقَةٌ، ثُمَّ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَمَشَى بَيْنَ الْقُبُورِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ مِنْ جِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ تُدْبَغْ، فَكَرِهَ ﷺ لُبْسَ جِلْدِ الْمَيْتَةِ، وَفِي قَوْلِهِ ﷺ : "إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ"، دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ دُخُولِ الْمَقَابِرِ بِالنِّعَالِ. [٣١٧٠]

стр. 2649

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ اعْتِقَادِ الْمَرْءِ الإِمَامَ الَّذِي يُطِيعُ اللهَ جَلَّ وَعَلَا فِي أَسْبَابِهِ . ٢٤٣٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً"، مَعْنَاهُ: مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْتَقِدْ أَنَّ لَهُ إِمَامًا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَاعَةِ اللهِ حَتَّى يَكُونَ قِوَامُ الإِسْلَامِ بِهِ عِنْدَ الْحَوَادِثِ، وَالنَّوَازِلِ، مُقْتَنِعًا فِي الاِنْقِيَادِ عَلَى مَنْ لَيْسَ نَعْتُهُ مَا وَصَفْنَا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ظَاهِرُ الْخَبَرِ: أَنَّ "مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ"، يُرِيدُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، "مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً"، لأَنَّ إِمَامَ أَهْلِ الأَرْضِ فِي الدُّنْيَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ إِمَامَتَهُ أَوِ اعْتَقَدَ إِمَامًا غَيْرَهُ مُؤْثِرًا قَوْلَهُ عَلَى قَوْلِهِ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً. [٤٥٧٣]

стр. 2650

النوع الثالث والخمسون الزجر عن فعل من أجل شيء يتوقع، فما دام يتوقع كون ذلك الشيء كان الزجر قائما عن استعمال ذلك الفعل، ومتى عدم ذلك الشيء، جاز استعماله. ٢٤٣٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ. [٤٧١٥]

стр. 2651

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ . ٢٤٤٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي قَوْلِهِ: مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ: بَيَانٌ وَاضِحٌ، أَنَّ الْعَدُوَّ إِذَا كَانَ فِيهِمْ ضَعْفٌ وَقِلَّةٌ وَالْمُسْلِمُونَ فِيهِمْ قُوَّةٌ وَكَثْرَةٌ، ثُمَّ سَافَرَ أَحَدُهُمْ بِالْقُرْآنِ وَهُوَ فِي وَسَطِ الْجَيْشِ يَأْمَنُ لَا يَقَعَ ذَلِكَ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ، كَانَ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الْفِعْلِ مُبَاحًا لَهُ، وَمَتَى أَيِسَ مِمَّا وَصَفْنَا لَمْ يَجُزْ لَهُ السَّفَرُ بِالْقُرْآنِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ. [٤٧١٦]

стр. 2652

النوع الرابع والخمسون الزجر عن الأشياء التي أطلقت بألفاظ التهديد، دون الحكم، قصد الزجر عنها بلفظ الإخبار. ٢٤٤١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٌ قَالَ لأَخِيهِ كَافِرٌ، فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا". [٢٤٩]

стр. 2653

ذِكْرُ وَصْفِ قَوْلِهِ ﷺ : "فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا ". ٢٤٤٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لأَخِيهِ: كَافِرٌ، فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَاّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ". [٢٥٠]

стр. 2654

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَكْفَرَ إِنْسَانًا فَهُوَ كَافِرٌ لَا مَحَالَةَ . ٢٤٤٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا أَكْفَرَ رَجُلٌ رَجُلاً قَطُّ إِلَاّ بَاءَ أَحَدُهُمَا بِهَا، إِنْ كَانَ كَافِرًا وَإِلَاّ كَفَرَ بِتَكْفِيرِهِ". [٢٤٨]

стр. 2655

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَهُوَ عَامِدٌ لَهُ . ٢٤٤٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ يَوْمَ الْغَيْمِ، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ". قَالَ الشَّيْخُ: وَهِمَ الأَوْزَاعِيُّ فِي صَحِيفَتِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ، وَإِنَّمَا هُوَ: أَبُو الْمُهَلَّبِ عَمُّ أَبِي قِلَابَةَ، وَاسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ. [١٤٧٠]

стр. 2656

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَحْلِفَ الْمَرْءُ بِشَيْءٍ سِوَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا . ٢٤٤٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ النَّخَعِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَحَلَفَ رَجُلٌ بِالْكَعْبَةِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيْحَكَ لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ". [٤٣٥٨]

стр. 2657

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَحْلِفَ الْمَرْءُ بِسَائِرِ الْمِلَلِ سِوَى الإِسْلَامِ . ٢٤٤٦ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الإِسْلَامِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ". [٤٣٦٦]

стр. 2658

ذكر الزجر عن أن يأبق العبيد من مواليهم على أي حالة كانوا ٢٤٤٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: كان جرير يحدث، عن النبي ﷺ ، قال: "إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة، وإن مات مات كافرا".

стр. 2659

ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الشعبي لم يسمع هذا الخبر من جرير ٢٤٤٨ - أخبرنا الرياني، أخبرنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل ابن علية، عن منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي، عن جرير، أنه سمعه يقول: "أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم". قال منصور: وقد والله رواه عن النبي ﷺ ، ولكني أكره أن يروى عني هاهنا، يعني بالبصرة.

стр. 2660

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ . ٢٤٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَقَالَ: "مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بُرْهَانٌ وَلَا نُورٌ وَلَا نَجَاةٌ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَهَامَانَ وَفِرْعَوْنَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ". [١٤٦٧]

стр. 2661

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَزَوُّجِ الْمَرْءِ امْرَأَةَ أَبِيهِ، أَوْ وَطْئِهِ جَارِيَتَهُ الَّتِي هِيَ فِي فِرَاشِهِ . ٢٤٥٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَقِيتُ خَالِي أَبَا بُرْدَةَ، وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقُلْتُ له: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، أَنْ أَقْتُلَهُ، أَوْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ. [٤١١٢]

стр. 2662

ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ الصَّلَاةِ عَنْ أَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ مِنْ أَجْلِ أَوْصَافٍ ارْتَكَبُوهَا . ٢٤٥١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَرْحَبِيُّ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الهمداني، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ لَهُمْ صَلَاةً: إِمَامُ قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا غَضْبَانُ، وَأَخَوَانِ مُتَصَارِمَانِ". [١٧٥٧]

стр. 2663

ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ صَلَاةِ مَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ حتى يَصْحُوَ مِنْ سُكْرِهِ . ٢٤٥٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، وَعِدَّةٌ قَالُوا: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ لَهُمْ صَلَاةً، وَلَا يَرْفَعُ لَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ حَسَنَةً: الْعَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوَالِيهِ فَيَضَعَ يَدَهُ فِي أَيْدِيهِمْ، وَالْمَرْأَةُ السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَرْضَى، وَالسَّكْرَانُ حَتَّى يَصْحُوَ". [٥٣٥٥]

стр. 2664

ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ صَلَاةِ شَارِبِ الْخَمْرِ بَعْدَ شُرْبِهِ وَإِنْ كَانَ صَاحِيًا أَيَّامًا مَعْلُومَةً قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ . ٢٤٥٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: "عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ". [٥٣٥٧]

стр. 2665

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُدْمِنَ الْخَمْرِ قَدْ يَلْقَى اللهَ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ بِإِثْمِ عَابِدِ الْوَثَنِ . ٢٤٥٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خِرَاشِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ لَقِيَ اللهَ مُدْمِنَ خَمْرٍ لَقِيَهُ كَعَابِدِ وَثَنٍ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ: مَنْ لَقِيَ اللهَ مُدْمِنَ خَمْرٍ مُسْتَحِلاًّ لَشُرْبِهِ لَقِيَهُ كَعَابِدِ وَثَنٍ لاِسْتِوَائِهِمَا فِي حَالَةِ الْكُفْرِ. [٥٣٤٧]

стр. 2666

ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَتْلِ مَنْ عَادَ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ بَعْدَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ فَسَكِرَ مِنْهَا . ٢٤٥٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا سَكِرَ الرَّجُلُ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ الرَّابِعَةَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَاهُ إِذَا اسْتَحَلَّ شُرْبَهُ وَلَمْ يَقْبَلْ تَحْرِيمَ النَّبِيِّ ﷺ . [٤٤٤٧]

стр. 2667

ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِلْقَاتِلِ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ مُتَعَمِّدًا . ٢٤٥٦ - أَخبَرنا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، تَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَاّ مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا، أَوْ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا". [٥٩٨٠]
следующие страницы →