← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 2943–2982 · переход к 2948.

стр. 2943

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِدَفْعِ قَوْلِ الْقَائِلِ الَّذِي قصد بِهِ دَفْعُ الْخَبَرِ . ٢٧٢٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَبَّادٍ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ ابْنَا نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِمَا نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ". [٤١٢٥]

стр. 2944

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدْحَضُ تَأْوِيلَ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ لِهَذَا الْخَبَرِ . ٢٧٢٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ أَرَادَ أَنْ يُنْكِحَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، فَقَالَ أَبَانُ: إِنَّ عُثْمَانَ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ، وَلَا يُنْكِحُ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ نَفْسِهِ، وَسَمِعَهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٤١٢٦]

стр. 2945

ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدْفَعُ قَوْلَ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ الدَّاخِلِ فِيمَا لَيْسَ مِنْ صِنَاعَتِهِ . ٢٧٢٩ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَّامٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ نُبَيْهَ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ: قَالَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ". [٤١٢٧]

стр. 2946

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ يُضَادُّ الأَخْبَارَ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا . ٢٧٣٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، أَرَادَ بِهِ دَاخِلَ الْحَرَمِ، لَا أَنَّهُ كَانَ مُحْرِمًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، كَمَا تَسْتَعْمِلُ الْعَرَبُ ذَلِكَ فِي لُغَتِهَا، فَتَقُولُ لِمَنْ دَخَلَ النَّجْدَ: أَنْجَدَ، وَلِمَنْ دَخَلَ الظُّلْمَةَ: أَظْلَمَ، وَلِمَنْ دَخَلَ تِهَامَةَ: أَتْهَمَ، أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ دَاخِلَ الْحَرَمِ، لَا أَنَّهُ كَانَ مُحْرِمًا بِنَفْسِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ الأَخْبَارُ الَّتِي قَدَّمْنَا، وَالْخَبَرُ الْفَاصِلُ بَيْنَهُمَا الَّذِي يَرْدُفُهُ. [٤١٢٩]

стр. 2947

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُمَا حَلَالَانِ . ٢٧٣١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعٍ الزَّهْرَانِيُّ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ حَلَالاً، وَبَنَى بِهَا حَلَالاً، وَكُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا. [٤١٣٠]

стр. 2948

النوع الرابع والتسعون الزجر عن الشيء بإطلاق الاسم الواحد على الشيئين المختلفي المعنى، فيكون أحدهما مأمورا به، والآخر مزجورا عنه. ٢٧٣٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، وَإِسْحَاقَ أَبِي عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ، فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَائْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ [الجمعة: ٩] وَقَالَ ﷺ : "فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ"، فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِهِ هُوَ الْمَشْيُ إِلَى الصَّلَاةِ عَلَى هَيْنَةِ الإِنْسَانِ، وَالسَّعْيُ الَّذِي نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ هُوَ الاِسْتِعْجَالُ فِي الْمَشْيِ؛ لأَنَّ الْمَرْءَ تُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ حَسَنَةٌ، فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ، يَعْنِي فِي تَرْجَمَةِ نَوْعِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ تُوقِعَ فِي لُغَتِهَا الاِسْمَ الْوَاحِدَ عَلَى الشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِفَي الْمَعْنَى فَيَكُونُ أَحَدُهُمَا مَأْمُورًا بِهِ وَالآخَرُ مَزْجُورًا عَنْهُ. إِسْحَاقُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مَوْلَى زَائِدَةَ مِنَ التَّابِعِينَ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ ﵁. [٢١٤٨]

стр. 2949

النوع الخامس والتسعون الإخبار عن الشيء بلفظ نفي استعماله في وقت معلوم، مراده الزجر عن استعماله في كل الأوقات لا نفيه. ٢٧٣٣ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "وَاللهِ لَا يَقْسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي، وَمَؤُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ". [٦٦١٢]

стр. 2950

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُعَذِّبَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِعَذَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا . ٢٧٣٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بحران، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الدَّوْسِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا لَقِيتُمْ هَبَّارَ بْنَ الأَسْوَدِ، وَنَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْقَيْسِ فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ"، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: "لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَاّ اللهُ، وَلَكِنْ إِن لَقِيتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا". [٥٦١١]

стр. 2951

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ طَوَافِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ، أَوِ الْعُرْيَانِ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ . ٢٧٣٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أُنَادِي الْمُشْرِكِينَ، فَكَانَ عَلِيٌّ إِذَا صَحِلَ صَوْتُهُ، أَوِ اشْتَكَى حَلْقُهُ، أَوْ عَيِيَ مِمَّا يُنَادِي نَادَيْتُ مَكَانَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لأَبِي: أَيُّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، فَمَا حَجَّ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَاّ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُدَّةٌ فَمُدَّتُهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا مَضَي أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَإِنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ: لَا، بَلْ شَهْرٌ، يَضْحَكُونَ بِذَلِكَ. [٣٨٢٠]

стр. 2952

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ الْقُرَشِيِّ فِي حَرَمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا دُونَ ارْتِكَابِهِ مَا يُوجِبُ الإِسْلَامُ قَتَلَهُ . ٢٧٣٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطِيعًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: "لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"، وَلَمْ يُدْرِكِ الْمُسْلِمُونَ أَحَدًا مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ غَيْرَ مُطِيعٍ، وَكَانَ اسْمَهُ الْعَاصِ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُطِيعًا. [٣٧١٨]

стр. 2953

النوع السادس والتسعون الزجر عن الشيء بلفظة قد استعمل مثله ﷺ ، قد أدي الخبران عنه بلفظه واحدة، معناهما غير شيئين. ٢٧٣٧ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يستلقي الإنسان على قفاه، ويضع إحدى رجليه على الأخرى". قال أبو حاتم: هذا الفعل الذي زجر عنه، هو أن يستلقي المرء على قفاه، ثم يشيل إحدى رجليه، ويضعها على الأخرى. وذاك أن القوم كانوا أصحاب ميازر، وإذا استعمل ما وصفت من عليه المئزر دون السراويل ربما انكشفت عورته، فمن أجله ما نهى عنه ﷺ . [٥٥٥١]

стр. 2954

ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْفِعْلَ الَّذِي يُضَادُّ فِي الظَّاهِرِ الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . ٢٧٣٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْفِعْلُ الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ ﷺ هُوَ مَدُّ الرِّجْلَيْنِ جَمِيعًا، وَوَضْعُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى دُونَ ذَلِكَ الْفِعْلِ الَّذِي نَهَى عَنْهُ، وَهُوَ ضِدُّ قَوْلِ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ، فَزَعَمَ أَنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ تَتَضَادَّ وَتَتَهَاتَرَ. [٥٥٥٢]

стр. 2955

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ إِنَّمَا أُرِيدَ بِذَلِكَ رَفْعُ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الأُخْرَى لَا وَضْعُهَا عَلَيْهَا . ٢٧٣٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَالاِحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقِي عَلَى ظَهْرِهِ. [٥٥٥٣]

стр. 2956

ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ . ٢٧٤٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَسْتَلْقِيَ الرَّجُلُ وَيَثْنِيَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى. [٥٥٥٤]

стр. 2957

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّوَارِي جَمَاعَةً . ٢٧٤١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَيْنَ السَّوَارِي، فَقَالَ: كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . [٢٢١٨]

стр. 2958

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِهَذَا الزَّجْرِ الْمُطْلَقِ . ٢٧٤٢ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، وَيَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ هَارُونَ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نُنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّوَارِي وَنُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا. [٢٢١٩]

стр. 2959

ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْفِعْلَ الْمُضَادَّ لَهُ فِي الظَّاهِرِ . ٢٧٤٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَأَلْتُ بِلَالاً: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ، قَالَ: وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْفِعْلُ يُنْهَى عَنْهُ بَيْنَ السَّوَارِي جَمَاعَةً، وَأَمَّا اسْتِعْمَالُ الْمَرْءِ مِثْلَهُ مُنْفَرِدًا فَجَائِزٌ. [٢٢٢٠]

стр. 2960

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَكْوِي الْمَرْءُ شَيْئًا مِنْ بَدَنِهِ لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ . ٢٧٤٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ الْهُجَيْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْكَيِّ، فَاكْتَوَيْنَا، فَمَا أَفْلَحْنَا، وَلَا أَنْجَحْنَا. [٦٠٨١]

стр. 2961

ذِكْرُ الْخَبَرِ الَّذِي يُعَارِضُ فِي الظَّاهِرِ هَذَا الزَّجْرَ الْمُطْلَقَ . ٢٧٤٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رُمِيَ يَوْمَ الأَحْزَابِ سَعْدٌ فَقُطِعَ أَكْحَلُهُ، فَنَزَفَهُ فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَحَسَمَهُ رسول الله ﷺ بِالنَّارِ، فَنَزَفَهُ فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّارِ أُخْرَى. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الزَّجْرُ عَنِ الْكَيِّ فِي خَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ إِنَّمَا هُوَ الاِبْتِدَاءُ بِهِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ تُوجِبُهُ، كَمَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَفْعَلُهُ تُرِيدُ بِهِ الْوَسْمَ، وَخَبَرُ جَابِرٍ فِيهِ إِبَاحَةُ اسْتِعْمَالِهِ لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ مِنْ غَيْرِ الاِتِّكَالِ عَلَيْهِ فِي بُرْئِهَا ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ تَتَضَادُّ. [٦٠٨٣]

стр. 2962

النوع السابع والتسعون الزجر عن استعمال شيء بصفة مطلقة يجوز استعماله بتلك الصفة إذا قصد بالأداء غيرها. ٢٧٤٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ جَالِسًا بِالْبَلَاطِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، فَقُلْتُ: مَا يُجْلِسُكَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ؟ قَالَ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نُعِيدَ صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ يُحْتَجُّ بِخَبَرِهِ إِذَا رَوَى عَنْ غَيْرِ أَبِيهِ، فَأَمَّا رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَلَا تَخْلُو مِنِ انْقِطَاعٍ وَإِرْسَالٍ فِيهِ، فَلِذَلِكَ لَمْ نَحْتَجَّ بِشَيْءٍ مِنْهُ. [٢٣٩٦]

стр. 2963

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ لَمْ يُرِدْ بِهِ إِلَاّ الْفَرِيضَةَ الَّتِي يُعِيدُ الإِنْسَانُ إِيَّاهَا، ثَانِيًا بِعَيْنِهَا دُونَ مَنْ نَوَى فِي إِعَادَتِهِ التَّطَوُّعَ . ٢٧٤٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ صَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَلَا مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ". [٢٣٩٧]

стр. 2964

النوع الثامن والتسعون الزجر عن الشيء بصفة معلومة قد أبيح استعماله بتلك الصفة المزجور عنها بعينها لعلة تحدث. ٢٧٤٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَكُنْ أَحَدُكُمْ بَاسِطًا ذِرَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ". [١٩٢٧]

стр. 2965

ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِعَانَةِ الْمُصَلِّي بِالرُّكْبَةِ فِي سُجُودِهِ عِنْدَ وُجُودِ ضَعْفٍ، أَوْ كِبَرِ سِنٍّ . ٢٧٤٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: شَكَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَشَقَّةَ السُّجُودِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: "اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ". [١٩١٨]

стр. 2966

النوع التاسع والتسعون الزجر عن الشيء الذي هو البيان لمجمل الخطاب في الكتاب. ٢٧٥٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، ثُمَّ أَرَادَ الأَوَّلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، قَالَ: "لَا حَتَّى يَذُوقَ الآخَرُ عُسَيْلَتَهَا، وَتَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَإِنَّ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، فَأَبَاحَ اللهُ لَهَا أَنْ تَنْكِحَ الزَّوْجَ الأَوَّلَ بَعْدَ أَنْ نَكَحَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي، وَأَبَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ مُرَادَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى تَنْكَحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ إِذْ هُوَ الْمُبَيِّنُ لِمُجْمَلِ الْخِطَابِ فِي الْكِتَابِ، إِذِ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى تَنْكَحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ الْوَطْءُ دُونَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ. [٤١٢٠]

стр. 2967

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ زَجْرُ حَتْمٍ، لَا زَجْرُ نَدْبٍ . ٢٧٥١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سَمَوْأَلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ نَعِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثًا، فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا، فَفَارَقَهَا، فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا، وَهُوَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا، فَذَكَرَ ذلك لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَنَهَاهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَقَالَ: "لَا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ". [٤١٢١]

стр. 2968

النوع المئة الإخبار عن شيئين مقرونين في الذكر، المراد من أحدهما الزجر عن ضده، والآخر أمر ندب وإرشاد. ٢٧٥٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ طُعْمٍ وَذِكْرٍ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "أَيَّامُ طُعْمٍ"، لَفْظَةُ إِخْبَارٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَزَجَرَ عَنْ صِيَامِ هَذِهِ الأَيَّامِ بِلَفْظِ إِبَاحَةِ الأَكْلِ فِيهَا، فَقَالَ: "أَيَّامُ طُعْمٍ"، وَقَوْلُهُ ﷺ "وَذِكْرٍ" قَصَدَ بِهِ النَّدْبَ وَالإِرْشَادَ. [٣٦٠٢]

стр. 2969

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نَهَى ﷺ عَنْ صِيَامِ هَذِهِ الأَيَّامِ . ٢٧٥٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا سَعْدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ هُنَّ عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلَامِ، هُنَّ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ". [٣٦٠٣]

стр. 2970

النوع الحادي والمئة الزجر عن الشيء الذي كان مباحا في كل الأحوال، ثم زجر عنه بالنسخ في بعض الأحوال، وبقي الباقي على حالته مباحا في سائر الأحوال. ٢٧٥٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، أَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَلَّمْتُ عَلَيْكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَقَدْ أَحْدَثَ أَنْ لَا يُتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ". [٢٢٤٤]

стр. 2971

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي زُجِرَ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا هُوَ مُخَاطَبَةُ الآدَمِيِّينَ وَكَلَامِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا دُونَ مَا يُخَاطِبُ الْعَبْدُ رَبَّهُ فِي صَلَاتِهِ . ٢٧٥٥ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو خَلِيفَةَ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَجَاءَ اللهُ بِالإِسْلَامِ، وَإِنَّ رِجَالاً مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ، قَالَ: "ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ، وَلَا يَضُرُّهُمْ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكَهَنَةَ، قَالَ: "فَلَا تَأْتُوهُمْ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رِجَالٌ مِنَّا يَخُطُّونَ، قَالَ: "كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ".

стр. 2972

قَالَ: وَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمَّيَاهُ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ! فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لِكَيْ أَسْكُتَ سَكَتُّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَعَانِي، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَطُّ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، وَاللهِ مَا ضَرَبَنِي، وَلَا كَهَرَنِي، وَلَا شَتَمَنِي، وَلَكِنْ قَالَ: "إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ". [٢٢٤٨]

стр. 2973

ذِكْرُ خَبَرٍ يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ وَزَعَمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ نَسَخَهُ نَسْخُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ . ٢٧٥٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رسول الله ﷺ سَلَّمَ مِنَ اثْنَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْعَشِيِّ، فَقَامَ إِلَيْهِ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: "كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ"، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا خَبَرٌ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ كَانَتْ حَيْثُ كَانَ الْكَلَامُ مُبَاحًا فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ نُسِخَ هَذَا الْخَبَرُ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لأَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِمَكَّةَ عِنْدَ رُجُوعِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَرَاوِي هَذَا الْخَبَرِ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ أَسْلَمَ سَنَةَ خَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ، عَلَى أَنَّ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ كَانَ بَعْدَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ بِعَشْرِ سِنِينَ سَوَاءٌ، فَكَيْفَ يَكُونُ الْخَبَرُ الْمُتَأَخِّرِ مَنْسُوخًا بِالْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ. [٢٢٤٩]

стр. 2974

ذِكْرُ خَبَرٍ احْتَجَّ بِهِ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ فَزَعَمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ هَذِهِ الْقِصَّةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَا صَلَّى مَعَهُ هَذِهِ الصَّلَاةَ . ٢٧٥٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الْخَبَرُ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ، وَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ، وَذَاكَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ مِنَ الأَنْصَارِ، وَقَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ، وَلَيْسَ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ الْوَاهِمُ فِيهِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَانَ مِنَ الأَنْصَارِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا بِالْمَدِينَةِ، وَصَلَّوْا بِهَا قَبْلَ هِجْرَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَيْهَا، وَكَانُوا يُصَلُّونَ بِالْمَدِينَةِ كَمَا يُصَلِّي الْمُسْلِمُونَ بِمَكَّةَ فِي إِبَاحَةِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ لَهُمْ، فَلَمَّا نُسِخَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ نُسِخَ كَذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ، فَحَكَى زَيْدٌ مَا كَانُوا عَلَيْهِ، لَا أَنَّ زَيْدًا حَكَى مَا لَمْ يَشْهَدْهُ. [٢٢٥٠]

стр. 2975

ذِكْرُ الأَخْبَارِ الْمُصَرِّحَةِ بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ شَهِدَ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، لَا أَنَّهُ حَكَاهَا كَمَا تَوَهَّمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ حَيْثُ لَمْ يُنْعِمِ النَّظَرَ فِي مُتُونِ الأَخْبَارِ، وَلَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الآثَارِ . ٢٧٥٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ . [٢٢٥١]

стр. 2976

٢٧٥٩ - وَأَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ . [٢٢٥٢]

стр. 2977

٢٧٦٠ - وَأَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ . [٢٢٥٣]

стр. 2978

٢٧٦١ - وَأَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ . [٢٢٥٤]

стр. 2979

٢٧٦٢ - وَأَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ . [٢٢٥٥]

стр. 2980

٢٧٦٣ - وَأَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتْيِ الْعَشِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: سَمَّاهَا لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَنَسِيتُ أَنَا، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَاتَّكَأَ عَلَى خَشَبَةٍ كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، قَالَ: وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، قَالَ النَّضْرُ: يَعْنِي أَوَائِلَ النَّاسِ، فَقَالُوا: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ؟! وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَاهُ أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدِهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَمْ تُقْصَرِ الصَّلَاةُ، وَلَمْ أَنَسَ"، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: "أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. فَصَلَّى مَا كَانَ تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَهُ، أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ كَبَّرَ. قَالَ: فَرُبَّمَا سَأَلُوا مُحَمَّدًا: ثُمَّ سَلَّمَ؟ فَيَقُولُ: نُبِّئْتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ. لَفْظُ الْخَبَرِ لِلنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ. [٢٢٥٦]

стр. 2981

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السَّاجِدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَيْهِ أَنْ يَتَشَهَّدَ ثُمَّ يُسَلِّمُ ثَانِيًا . ٢٧٦٤ - أَخبَرنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ بِالْبَصْرَةِ، أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوَابٍ الحصري، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ وَسَلَّمَ. تَفَرَّدَ بِهِ الأَنْصَارِيُّ، مَا رَوَى ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَخَالِدٌ تِلْمِيذُهُ. [٢٦٧٠]

стр. 2982

النوع الثاني والمئة الزجر عن الشيء الذي كان مباحا في جميع الأحوال، ثم زجر عن قليله وكثيره في جميع الأوقات بالنسخ. ٢٧٦٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَيِّ عُمُومَتِي أَسْقِيهِمْ مِنْ فَضِيخٍ لَهُمْ وَكُنْتُ أَصْغَرَهُمْ سِنًّا، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، قَالُوا: يَا أَنَسُ اكْفَأْهَا، قَالَ: فَكَفَأْتُهَا، قَالَ سُلَيْمَانُ: فَقُلْتُ: مَا كَانَتْ؟ قَالَ: بُسْرًا وَرُطَبًا، قَالَ: وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: كَانَتْ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ. [٥٣٦٢]
следующие страницы →