Полный текст (8 046 стр.). Показаны 3153–3192 · переход к 3158.
стр. 3153
ذِكْرُ نَفْيِ نَظَرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ إِلَى أَقْوَامٍ مِنْ أَجْلِ أَفْعَالٍ ارْتَكَبُوهَا .
٢٩٣٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى". [٧٣٤٠]
стр. 3154
ذِكْرُ نَفْيِ نَظَرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الآتِي نِسَاءَهُ وَجَوَارِيَهُ فِي أَدْبَارِهِنَّ .
٢٩٣٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا". [٤٢٠٤]
стр. 3155
ذِكْرُ وَصْفِ أَقْوَامٍ يَكُونُ خَصْمَهُمْ فِي الْقِيَامَةِ رَسُولُ اللهِ ﷺ .
٢٩٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ فِي الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ أَخْصِمْهُ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُوفِهِ أَجْرَهُ". [٧٣٣٩]
стр. 3156
ذِكْرُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَحَقَّ بُغْضَ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُ .
٢٩٣٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي فِي الآخِرَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَأَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي فِي الآخِرَةِ أَسْوَؤُكُمْ أَخْلَاقًا، الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ الثَّرْثَارُونَ". [٥٥٥٧]
стр. 3157
ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لُبْسَ الْحَرِيرِ فِي الْجَنَّةِ عَلَى مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الرِّجَالِ .
٢٩٣٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ أَبِي رُقَيَّةَ، حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدٍ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ، يَقُولُ: يا أَيُّهَا النَّاسُ، أَمَا لَكُمْ فِي الْعَصْبِ وَالْكَتَّانِ مَا يُغْنِيكُمْ عَنِ الْحَرِيرِ، وَهَذَا رَجُلٌ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قُمْ يَا عُقْبَةُ، فَقَامَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". وَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ في الدنيا حُرِمَهُ أَنْ يَلْبَسَهُ فِي الآخِرَةِ". [٥٤٣٦]
стр. 3158
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَابِسَ الْحَرِيرِ فِي الدُّنْيَا فِي كُلِّ وَقْتٍ مُحَرَّمٌ لُبْسُهُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلَهَا .
٢٩٣٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ دَاوُدَ السَّرَّاجِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ هُوَ". [٥٤٣٧]
стр. 3159
ذِكْرُ بُغْضِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا النَّائِمِينَ عَلَى بُطُونِهِمْ .
٢٩٣٩ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ قَيْسِ بْنِ طِغْفَةَ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، فَقَالَ: "يَا فُلَانُ انْطَلِقْ مَعَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانُ انْطَلِقْ مَعَ فُلَانٍ"، حَتَّى بقي خَمْسَةٌ أَنَا خَامِسُهُم، فَقَالَ: "قُومُوا مَعِي" فَفَعَلْنَا، فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ، فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا" فَقَرَّبَتْ جَشِيشَةً، ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا" فَقَرَّبَتْ حَيْسًا، ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا" فَجَاءَتْ بِعُسٍّ، فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا" فَجَاءَتْ بِعُسٍّ دُونَهُ، ثُمَّ قَالَ: "إِنْ شِئْتُمْ نِمْتُمْ عِنْدَنَا، وَإِنْ شِئْتُمْ أَتَيْتُمُ الْمَسْجِدَ فَنِمْتُمْ فِيهِ"، قَالَ: فَنِمْنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَأَصَابَنِي نَائِمًا عَلَى بَطْنِي، فَرَكَضَنِي بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: "مَا لَكَ وَلِهَذِهِ النَّوْمَةِ، هَذِهِ نَوْمَةٌ يَكْرَهُهَا اللهُ، أَوْ يُبْغِضُهَا اللهُ". [٥٥٥٠]
стр. 3160
ذِكْرُ نَفْيِ نَظَرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِلَى مَنْ جَرَّ ثِيَابَهُ خُيَلَاءَ .
٢٩٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يحيى بن أيوب الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [٥٦٨١]
стр. 3161
ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِمَنْ أَسْمَعَ أَهْلَ الْكِتَابِ مَا يَكْرَهُونَهُ .
٢٩٤١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ سَمَّعَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا دَخَلَ النَّارَ". [٤٨٨٠]
стр. 3162
ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ النَّائِحَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
٢٩٤٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَاّمٍ، عَنْ أَبِي سَلَاّمٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أمر الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ: الْفَخْرُ فِي الأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ، وَالاِسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَالنَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ". [٣١٤٣]
стр. 3163
ذِكْرُ بُغْضِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُتَخَاصِمَ فِي ذَاتِ اللهِ .
٢٩٤٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسَلَّمٍ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللهِ الأَلَدُّ الْخَصِمُ". [٥٦٩٧]
стр. 3164
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنِ اتُّقِيَ فُحْشُهُ .
٢٩٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَائِشَةَ: "بِئْسَ الرَّجُلُ، أَوْ بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ"، فَلَمَّا دَخَلَ انْبَسَطَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا خَرَجَ، كَلَّمَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْتَ: "بِئْسَ الرَّجُلُ، أَوْ بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ"، فَلَمَّا دَخَلَ انْبَسَطْتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ شَرُّ النَّاسِ مَنْ يَتَّقِي النَّاسُ فُحْشَهُ". [٥٦٩٦]
стр. 3165
ذكر وصف عقوبة من استمع إلى حديث قوم يكرهون منه ذلك
٢٩٤٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، قال: حدثنا بشر بن هلال الصواف، قال: حدثنا عبد الوارث، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "من صور صورة فإنه يعذب حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها الروح، ومن تحلم حلما كاذبا كلف أن يعقد بين شعيرتين ويعذب على ذلك، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون، صب في أذنيه الآنك يوم القيامة". [٥٦٨٥]
стр. 3166
ذِكْرُ لَعْنِ الْمَلَائِكَةِ مَنْ أَشَارَ بِالْحَدِيدَةِ إِلَى أَخِيهِ .
٢٩٤٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا النَّضْرُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُ أَحَدَكُمْ إِذَا أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ". [٥٩٤٤]
стр. 3167
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَلْعَنُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا الْفَاعِلَ .
٢٩٤٧ - أَخبَرنا ابْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَهُمَا فِي النَّارِ".
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ: وَوَجَدْتُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَالْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ. [٥٩٤٥]
стр. 3168
ذِكْرُ وَصَفِ عُقُوبَةِ مَنْ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ فِي الْقِيَامَةِ .
٢٩٤٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا زِيَادُ بْنُ محمد الْحَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ لَهُ مَالٌ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَاّ جَمَعَ اللهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحْمَى عَلَيْهِ صَفَائِحُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، يُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَظَهْرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى جَنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى نَارٍ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَاّ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ تَسِيرُ عَلَيْهِ، كُلَّمَا مَضَى عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى جَنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى نَارٍ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَاّ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ، فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ، كُلَّمَا مَضَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى جَنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى نَارٍ". [٣٢٥٣]
стр. 3169
ذِكْرُ وَصَفِ عُقُوبَةِ مَنْ خَلَّفَ كَنْزًا فِي الْقِيَامَةِ .
٢٩٤٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثِّلَ لَهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ زَبِيبَتَانِ يَتْبَعُهُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي خَلَّفْتَ بَعْدَكَ، فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ يَدَهُ فَيَقْضِمُهَا، ثُمَّ يَتْبَعُهُ سَائِرَ جَسَدِهِ". [٣٢٥٧]
стр. 3170
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ خَلَّفَ كَنْزًا يَتَعَوَّذُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
٢٩٥٠ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، يَتْبَعُ صَاحِبَهُ وَهُوَ يَتَعَوَّذُ مِنْهُ، فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ أُصْبُعَهُ". [٣٢٥٨]
стр. 3171
ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ الْكَنَّازِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا .
٢٩٥١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَبَيْنَا أَنَا فِي حَلْقَةٍ وَفِيهَا مَلأٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، أَخْشَنُ الثِّيَابِ، أَخْشَنُ الْجَسَدِ، أَخْشَنُ الْوَجْهِ، فَقَامَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: بَشِّرِ الْكَنَّازِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيهِ، فَوَضَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا، قَالَ: وَأَدْبَرَ، فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ إِلَاّ كَرِهُوا مَا قُلْتَ لَهُمْ، قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ، إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ دَعَانِي، فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ: فَأَجَبْتُهُ"، قَالَ: "أَتَرَى أُحُدًا"، قَالَ: فَنَظَرْتُ مَا عَلَيَّ مِنَ الشَّمْسِ وَأَنَا أَظُنُّهُ يَبْعَثُنِي لِحَاجَةٍ لَهُ، فقلت: أراه، فَقَالَ: "مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَهُ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ غَيْرَ ثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ"، ثُمَّ هَؤُلَاءِ يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا، قَالَ: قُلْتُ: مَا لَكَ وَلإِخْوَانِكَ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: لَا وَرَبِّكَ، لَا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ فِي دِينِي حَتَّى أَلْحَقَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ﷺ . [٣٢٥٩]
стр. 3172
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَبِي ذَرٍّ هَذَا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَقُلْهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ .
٢٩٥٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَشْهَبِ، قَالَ: حَدثنا خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَمَرَّ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَقُولُ: بَشِّرِ الْكَنَّازِينَ فِي ظُهُورِهِمْ بِكَيٍّ يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ، وَبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ، ثُمَّ تَنَحَّى فَقَعَدَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو ذَرٍّ. فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُهُ قُبَيْلُ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ إِلَاّ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ ﷺ ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ قَالَ: خُذْهُ، فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً، فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فَدَعْهُ. [٣٢٦٠]
стр. 3173
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْعُقُوبَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا إنما هِيَ عَلَى مَنْ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مِنْ مَالِهِ دُونَ مَنْ زَكَّاهَا .
٢٩٥٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَأْتِي الْمَالُ الَّذِي لَا يُعْطَى فِيهِ الْحَقُّ تَطَأُ الإِبِلُ سَيِّدَهَا بِأَخْفَافِهَا، وَيَأْتِي الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ فَتَطَأُ صَاحِبَهَا بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَيَأْتِي الْكَنْزُ شُجَاعًا أَقْرَعَ فَيَلْقَى صَاحِبَهُ، فَيَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ وَيَفِرُّ مِنْهُ، وَيَقُولُ: مَا لِي وَلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، فَيَلْتَقِمُ يَدَهُ". [٣٢٦١]
стр. 3174
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْكَنْزَ الَّذِي يَسْتَوْجِبُ صَاحِبُهُ الْمُكْتَنِزُ الْعُقُوبَةَ مِنَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي أُخْرَاهُ هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا، دُونَ مَا أَدَّى زَكَاتَهُ وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا .
٢٩٥٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ"، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: "لَا، إِلَاّ أَنْ تَطَوَّعَ"، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ"، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: "لَا، إِلَاّ أَنْ تَطَوَّعَ"، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: "لَا، إِلَاّ أَنْ تَطَوَّعَ"، قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ". [٣٢٦٢]
стр. 3175
ذِكْرُ بُغْضِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ مِنَ النَّاسِ .
٢٩٥٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَخَرَجَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، فَقَالَ: تُصَلِّي إِلَى قَبْرِهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ، فَقَالَ لَهُ قَوْلاً قَبِيحًا ثُمَّ أَدْبَرَ، فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ بن زيد، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ إِنَّكَ آذَيْتَنِي، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ"، وَإِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ. [٥٦٩٤]
стр. 3176
ذِكْرُ وَصْفِ الْمُتَفَحِّشِ الَّذِي يُبْغِضُهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا .
٢٩٥٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَثْقَلَ مَا وُضِعَ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ". [٥٦٩٥]
стр. 3177
ذِكْرُ نَفْيِ وُجُودِ الثَّوَابِ عَلَى الأَعْمَالِ فِي الْعُقْبَى لِمَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ فِي عَمَلِهِ .
٢٩٥٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "إِذَا جَمَعَ اللهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ، نَادَى مُنَادٍ: مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ للهِ أَحَدًا، فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِهِ، فَإِنَّ اللهَ أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ". [٤٠٤]
стр. 3178
ذِكْرُ وَصْفِ إِشْرَاكِ الْمَرْءِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي عَمَلِهِ .
٢٩٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدُّورِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ بِالنَّصْرِ وَالسَّنَاءِ وَالتَّمْكِينِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الآخِرَةِ من نَصِيبٍ". [٤٠٥]
стр. 3179
ذِكْرُ إِثْبَاتِ نَفْيِ الثَّوَابِ فِي الْعُقْبَى عَمَّنْ رَاءَى وَسَمَّعَ فِي أَعْمَالِهِ فِي الدُّنْيَا .
٢٩٥٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُلَائِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا غَيْرَهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَدَنَوْتُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ سَمَّعَ يُسَمِّعُ اللهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَى يُرَائِي اللهُ بِهِ". [٤٠٦]
стр. 3180
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ؛ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ جُنْدُبٌ .
٢٩٦٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَبُو الْحُسَيْنِ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدثنا أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ سَمَّعَ يُسَمِّعُ اللهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَى يُرَائِي اللهُ بِهِ". [٤٠٧]
стр. 3181
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ رَاءَى فِي عَمَلِهِ يَكُونُ فِي الْقِيَامَةِ مِنْ أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا .
٢٩٦١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أخبرنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ شُفَيًّا الأَصْبَحِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلَا، قُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ بِحَقِّي لَمَا حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَقَلْتَهُ وَعَلِمْتَهُ،
стр. 3182
فقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ، لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَقَلْتُهُ وَعَلِمْتُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً فَمَكَثَ قَلِيلاً، ثُمَّ أَفَاقَ، فقَالَ: لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَنَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى، فَمَكَثَ كَذَلِكَ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ، فقَالَ: أَفْعَلُ، لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَنَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ مَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ، وَاشْتَدَّ بِهِ طَوِيلاً، ثُمَّ أَفَاقَ، فقَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَنَّ اللهَ ﵎، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ،
стр. 3183
فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللهُ ﵎ لِلْقَارِئِ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي ﷺ ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللهُ ﵎ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ.
وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ. قال فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ.
стр. 3184
وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُ: فِي مَاذَا قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ.
ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رُكْبَتِي، فقَالَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ أَنَّ شُفَيًّا هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا الْخَبَرِ.
قَالَ أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ: وَحَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّهُ كَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَحَدَّثَهُ بِهَذَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ فُعِلَ بِهَؤُلَاءِ مِثْلُ هَذَا، فَكَيْفَ بِمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ؟!
стр. 3185
ثُمَّ بَكَى مُعَاوِيَةُ بُكَاءً شَدِيدًا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ، وَقُلْنَا: قَدْ جَاءَنَا هَذَا الرَّجُلُ بِشَرٍّ، ثُمَّ أَفَاقَ مُعَاوِيَةُ، وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ، فقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَاّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٥، ١٦].
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَلْفَاظُ الْوَعِيدِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَنِ كُلُّهَا مَقْرُونَةٌ بِشَرْطٍ، وَهُوَ: إِلَاّ أَنْ يَتَفَضَّلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مُرْتَكِبِ تِلْكَ الْخِصَالِ بِالْعَفْوِ وَغُفْرَانِ تِلْكَ الْخِصَالِ، دُونَ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهَا وَكُلُّ مَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَنِ مِنْ أَلْفَاظِ الْوَعْدِ مَقْرُونَةٌ بِشَرْطٍ، وَهُوَ: إِلَاّ أَنْ يَرْتَكِبَ عَامِلُهَا مَا يَسْتَوْجِبُ بِهِ الْعُقُوبَةَ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ حَتَّى يُعَاقَبَ، إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلْ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ، ثُمَّ يُعْطَى ذَلِكَ الثَّوَابَ الَّذِي وَعَدَ بِهِ له ربه مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْفِعْلِ. [٤٠٨]
стр. 3186
النوع العاشر والمئة
الأشياء التي كان يكرهها رسول الله ﷺ ، يستحب مجانبتها، وإن لم يكن في ظاهر الخطاب النهي عنها مطلقا.
٢٩٦٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطيالسي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَصِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ صَاحِبٍ لَهُمْ أَنْ يَكْوُوهُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلُوهُ ثَلَاثًا، فَسَكَتَ وَكَرِهَ ذَلِكَ. [٦٠٨٢]
стр. 3187
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَطَيُّرِ الْمَرْءِ فِي الأَشْيَاءِ .
٢٩٦٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ، وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ. [٦١٢١]
стр. 3188
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الْمَرْءِ الْخَيْلَ مَا كَانَ مِنْهَا ذُو شِكَالٍ .
٢٩٦٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَكِيعٌ، وَالْمُلَائِيُّ، قَالَا: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّخَعِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ الشِّكَالَ فِي الْخَيْلِ. [٤٦٧٨]
стр. 3189
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِكْثَارِ الْمَرْءِ السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ دُونَ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْهُ .
٢٩٦٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّائِبِ قَاصِّ أهل الْمَدِينَةِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قُصَّ فِي الْجُمُعَةِ مَرَّةً، فَإِنْ أَبِيتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَثَلَاث، وَلَا أَلْفِيَنَّكَ تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثِهِمْ فَتَقْطَعَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ إِنِ اسْتَمَعُوا حَدِيثَكَ فَحَدِّثْهُمْ، وَاجْتَنِبِ السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ، فَإِنِّي عَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ. [٩٧٨]
стр. 3190
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ غَيْرِ مَا ذَكَرْنَاهَا .
٢٩٦٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ جَرَّ الإِزَارِ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ أَهْلِهَا، وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحِلِّهِ، وَضَرْبَ الْكِعَابِ، وَالصُّفْرَةَ، وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ، وَعَقْدَ التَّمَائِمِ، وَالرُّقَى إِلَاّ بِالْمُعَوِّذَاتِ. [٥٦٨٢]
стр. 3191
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ .
٢٩٦٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَشُعْبَةُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَرِهَ عَشْرًا: تَغْيِيرَ الشَّيْبِ، وَخَاتَمَ الذَّهَبِ، وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ، وَالرُّقَى إِلَاّ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَالتَّمَائِمَ، وَجَرَّ الإِزَارِ، وَالصُّفْرَةَ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحِلِّهَا، وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحِلِّهِ. [٥٦٨٣]
стр. 3192
قال أبو حاتم ﵁: فهذا آخر جوامع أنواع النواهي عن المصطفى ﷺ ، فصلناها بفصولها ليعرف تفصيل الخطاب من المصطفى ﷺ لأمته. وقد بقي من النواهي أحاديث كثيرة بددناها في سائر الأقسام، كما بددنا منها في النواهي سواء على حسب ما أصلنا الكتاب عليه.
وإنما نملي بعد هذا القسم الثالث من أقسام السنن الذي هو إخبار المصطفى ﷺ عما احتيج إلى معرفتها بفصولها فصلا فصلا، إن يسر الله ذلك وسهله. جعلنا الله من المتبعين للسنن كيف ما دارت، والمتباعدين عن الأهواء حيث ما مالت، إنه خير مسؤول وأفضل مأمول.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين، وأصحابه وأزواجه وذرياته أجمعين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
بحمد الله ومنته
انتهى المجلد الثالث من التقاسيم والأنواع
ويتلوه: المجلد الرابع
وأوله: القسم الثالث من أقسام السنن وهو ....
следующие страницы →