Полный текст (8 046 стр.). Показаны 3783–3822 · переход к 3788.
стр. 3783
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ أَبَا طُوَالَةَ لَمْ يَكُن بِالْمُنْفَرِدِ بِرِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ .
٣٤٥٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ". [٧١١٥]
стр. 3784
ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ إِذَا حَلَفَ أَنْ يَحْلِفَ بِرَبِّ مُحَمَّدٍ ﷺ .
٣٤٥١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، بِالصُّغْدِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا يَخْفَى عَلَيَّ حِينَ تَكُونِي غَضْبَى، وَحِينَ تَكُونِي رَاضِيَةً، إِذَا كُنْتِ غَضْبَى، قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ، وَإِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً، قُلْتُ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ"، فَقُلْتُ: صَدَقْتَ، إِنَّمَا أَهْجُرُ اسْمَكَ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ لَوَ نَزَلْتَ وَادِيًا فِيهِ شَجَرٌ كَثِيرٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا، وَوَجَدْتَ شَجَرَةً لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا، فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: "فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ فِيهَا"، تُرِيدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا. [٤٣٣١]
стр. 3785
ذِكْرُ جَمَعِ اللهِ بَيْنَ رِيقِ صَفِيِّهِ ﷺ وَبَيْنَ رِيقِ عَائِشَةَ ﵂ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا .
٣٤٥٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ رَطْبٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ﷺ ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ فِيهِ حَاجَةً، فَأَخَذْتُهُ فَلَقَطْتُهُ وَمَضَغْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَاسْتَنَّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ، ثُمَّ ذَهَبَ ريقه فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذْتُ أَدْعُو بِدُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ ﷺ إِذَا مَرِضَ، فَلَمْ يَدْعُو بِهِ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ، فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: "الرَّفِيقَ الأَعْلَى، الرَّفِيقَ الأَعْلَى"، فَفَاضَتْ نَفْسُهُ ﷺ ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا. [٧١١٦]
стр. 3786
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَتْ عَائِشَةُ تُكَنَّى بِأُمِّ عَبْدِ اللهِ .
٣٤٥٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدثنا يونس بن بُكَيْر، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا وُلِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَتَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ، وَقَالَ: "هُوَ عَبْدُ اللهِ، وَأَنْتِ أُمُّ عَبْدِ اللهِ"، فَمَا زِلْتُ أُكَنَّى بِهَا وَمَا وَلَدْتُ قَطُّ. [٧١١٧]
стр. 3787
ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي مَكَثَتْ فِيهِ عَائِشَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ .
٣٤٥٤ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ، حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَكَمِ، حَدثنا الْفِرْيَابِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتٍّ، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إِلَى هَا هُنَا هُمُ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَإِنَّا نَذْكُرُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ حُلَفَاءَ قُرَيْشٍ إِنِ اللهُ يَسَّرَ ذَلِكَ وَسَهَّلَهُ. [٧١١٨]
стр. 3788
ذِكْرُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفِ أَبِي سُفْيَانَ .
٣٤٥٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَبَا مَرْثَدٍ السُّلَمِيَّ، وَكِلَانَا فَارِسٌ، قَالَ: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً وَمَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَأْتُونِي بِهَا"، فَأَدْرَكْنَاهَا وَهِيَ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، قَالَ: فَأَنَخْنَا بَعِيرَهَا وَفَتَّشْنَا رَحْلَهَا، فَقَالَ صَاحِبِي: مَا نَرَى مَعَهَا شَيْئًا، فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ عَلِمْتَ مَا كَذَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّهُ، أَوْ لأَجُزَّنَّكِ بِالسَّيْفِ،
стр. 3789
فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا، وَعَلَيْهَا إِزَارٌ مِنْ صُوفٍ، فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ، فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا حَاطِبُ مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، ولم يكن أحد من أصحابك إلا ومن قومه هناك من يدفع الله به عن أهله وماله. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "صَدَقَ، لَا تَقُولُوا لَهُ إِلَاّ خَيْرًا"، فَقَالَ له عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي حَتَّى أَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ مَا يُدْرِيكَ يَا عُمَرُ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ"، فَدَمَعَتْ عَيْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. [٧١١٩]
стр. 3790
ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ النَّارِ عَنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ﵁ .
٣٤٥٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كَذَبْتَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا، فَإِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ". [٧١٢٠]
стр. 3791
ذِكْرُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ﵁ .
٣٤٥٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بن المثنى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصُرْمٍ، وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَإِنَّمَا بَقِيَ مِنْهَا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ صَبَّهَا أَحَدُكُمْ، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقِلُوا مَا بِحَضْرَتِكُمْ، يُرِيدُ مِنَ الْخَيْرِ، فَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ، فَمَا يَبْلُغُ لَهَا قَعْرًا سَبْعِينَ عَامًا، وَايْمُ اللهِ لَتُمْلأَنَّ، أَفَعَجِبْتُمْ؟ وَلَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ،
стр. 3792
وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَاّ وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ مِنْهُ أَشْدَاقُنَا، وَلَقَدِ الْتَقَطْتُ بُرْدَةً، فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدٍ، فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا، وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا مَا مِنَّا أَحَدٌ الْيَوْمَ حَيٌّ إِلَاّ أَصْبَحَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ، وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ عَظِيمًا فِي نَفْسِي صَغِيرًا عِنْدَ اللهِ، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ إِلَاّ تَنَاسَخَتْ حَتَّى تَكُونَ عَاقِبَتُهَا مُلْكًا وَسَتَبْلُونَ الأُمَرَاءَ بَعْدَنَا.
قَالَ الشَّيْخُ: هَكَذَا حَدثنا أَبُو يَعْلَى، فَقَالَ: عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ. [٧١٢١]
стр. 3793
ذِكْرُ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ﵁ .
٣٤٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَذَكَرَ حَدِيثًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ مَا أَزَالُ أُحِبُّهُ مُنْذُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، وَمِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمِنْ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ". [٧١٢٢]
стр. 3794
ذِكْرُ سَلْمَانَ الْفَارِسَيِّ ﵁ .
٣٤٥٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالُكُمْ﴾ [محمد: ٣٨]، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ إِنْ تَوَلَّيْنَا اسْتُبْدِلُوا بِنَا، ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَنَا؟ فَضَرَبَ عَلَى فَخِذِ سَلْمَانَ الْفَارِسَيِّ، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا وَقَوْمُهُ لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسٍ". [٧١٢٣]
стр. 3795
ذِكْرُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ .
٣٤٦٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَقَاتَلْتُ مَعَهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ! لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الأَحْزَابِ وَأَخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقُرٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " قَالَ: فَسَكَتْنَا، فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ". قَالَ: فَسَكَتْنَا، فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: فَسَكَتْنَا، فَقَالَ ﷺ : "قُمْ يَا حُذَيْفَةُ فَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَلَا تَذْعَرْهُمْ"، فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ، فَرَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُصْلِي ظَهْرَهُ بِالنَّارِ، فَوَضَعْتُ سَهْمًا فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْمِيَهُ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : "لَا تَذْعَرْهُمْ"، وَلَوْ رَمَيْتُهُ لأَصَبْتُهُ، فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَمْشِي فِي مِثْلِ الْحَمَّامِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ ﷺ أَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ، فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَضْلَ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا، فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ ﷺ : "قُمْ يَا نَوْمَانُ". [٧١٢٥]
стр. 3796
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ بِالْمَغْفِرَةِ .
٣٤٦١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَتْ لِي أُمِّي: مَتَى عَهْدُكَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقُلْتُ: مَا لِي بِهِ عَهْدٌ مُذْ كَذَا وَكَذَا، فَنَالَتْ مِنِّي، فَقُلْتُ: فَإِنِّي آتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأُصَلِّي مَعَهُ وَيَسْتَغْفِرُ لِي وَلَكِ، فَأَتَيْتُهُ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ، فَصَلَّى ﷺ مَا بَيْنَهُمَا، ثُمَّ مَضَى وَتَبِعْتُهُ، فَقَالَ لِي: "مَنْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَقَالَ: "مَا جَاءَ بِكَ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَتْ لِي أُمِّي، فَقَالَ ﷺ : "غَفَرَ اللهُ لَكَ وَلأُمِّكَ". [٧١٢٦]
стр. 3797
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ صَاحِبَ سِرِّ الْمُصْطَفَى ﷺ .
٣٤٦٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَتَى عَلْقَمَةُ الشَّامَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ مَالَ إِلَى حَلْقَةٍ فَجَلَسَ فِيهَا، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ للهِ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللهُ قَدِ اسْتَجَابَ دَعْوَتِي، قَالَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَ عَلْقَمَةُ: دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِيَ جَلِيسًا صَالِحًا، فَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ أَنْتَ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، ثُمَّ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ النعلين والسواد؟ يعني: ابن مسعود. أَوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ أَحَدٌ، يَعْنِي حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَتَحْفَظُ كَمَا كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْرَأُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل: ١ - ٢]، قَالَ عَلْقَمَةُ: فَقُلْتُ: وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ، فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يَرُدُّونَنِي عَنْهَا.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ: إِلَى هَا هُنَا حُلَفَاءُ قُرَيْشٍ، وَإِنَّا نَذْكُرُ بَعْدُ هَؤُلَاءِ الأَنْصَارَ مَنْ هَاجَرَ مِنْهُمْ، وَمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ إِنْ قَضَى اللهُ ذَلِكَ وَشَاءَ. [٧١٢٧]
стр. 3798
ذِكْرُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ .
٣٤٦٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: ذَكَرُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ". [٧١٢٨]
стр. 3799
ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِالصَّلَاحِ .
٣٤٦٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَبِئْسَ الرَّجُلُ" حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً. [٧١٢٩]
стр. 3800
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ مِمَّنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
٣٤٦٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدثنا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ ﵏. [٧١٣٠]
стр. 3801
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ مِنْ أَعْلَمِ الصَّحَابَةِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ .
٣٤٦٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِي، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وأقضاهم علي، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ".
стр. 3802
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ أَلْفَاظٌ أُطْلِقَتْ بِحَذْفِ الـ"مِنْ" مِنْهَا، يُرِيدُ بِقَوْلِهِ ﷺ : "أَرْحَمُ أَمَّتِي" أَيْ مِنْ أَرْحَمِ أُمَّتِي، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ : "وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللهِ" يُرِيدُ مِنْ أَشَدِّهِمْ، وَمِنْ أَصْدَقِهِمْ حَيَاءً، وَمِنْ أَقْرئِهِمْ لِكِتَابِ اللهِ، وَمِنْ أَفْرَضِهِمْ، وَمِنْ أَعْلَمِهِمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، يُرِيدُ أَنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ جَمَاعَةٍ فِيهِمْ تِلْكَ الْفَضِيلَةُ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ لِلأَنْصَارِ: "أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ" يُرِيدُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ مِنْ جَمَاعَةٍ أُحِبُّهُمْ وَهُمْ فِيهِمْ. [٧١٣١]
стр. 3803
ذِكْرُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁ .
٣٤٦٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالأُبُلَّةِ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْكَ يَا أَبَا ذَرٍّ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا خِطَابٌ خَرَجَ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْخِطَابُ عَلَى عُمُومِهِ، وَتَحْتَ الْخَضْرَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَالصِّدِّيقُ وَالْفَارُوقُ ﵄. [٧١٣٢]
стр. 3804
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ .
٣٤٦٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، وَعِدَّةٌ، قَالُوا: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَرَجْنَا مِن قَوْمِنَا غِفَارٍ، وَكَانُوا يَحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَّا، فَنَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا، فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا، وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ عَنْ أَهْلِكَ خَالَفَكَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ، فَجَاءَ خَالُنَا فَذَكَرَ الَّذِي قِيلَ لَهُ، فَقُلْتُ: أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ، فَقَدْ كَدَّرْتَهُ وَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيمَا بَعْدُ، قَالَ: فَقَدَّمْنَا صِرْمَتَنَا فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: قُلْتُ: لِمَنْ؟ قَالَ: للهِ.
стр. 3805
قال: قُلْتُ: فَأَيْنَ تَتَوَجَّهُ؟ قَالَ: أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهُنِي رَبِّي أُصَلِّي عَشِيًّا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ، قَالَ أُنَيْسٌ: إِنَّ لِيَ حَاجَةً بِمَكَّةَ، فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلاً بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَهُ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: شَاعِرٌ كَاهِنٌ سَاحِرٌ.
قَالَ: وَكَانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ، قَالَ أُنَيْسُ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ، وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ فَمَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي أَنَّهُ شِعْرٌ، وَاللهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ، وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، قَالَ: قُلْتُ: فَاكْفِنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ، فَأَتَيْتُ مَكَّةَ، فَتَضَيَّفْتُ رَجُلاً مِنْهُمْ، فَقُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ؟ قَالَ: فَأَشَارَ إِلَيَّ، وَقَالَ: الصَّابِئَ، قَالَ: فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ، وَعَظْمٍ حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ،
стр. 3806
فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي أَحْمَرٌ، فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا، وَقَدْ لَبِثْتُ مَا بَيْنَ ثَلَاثِينَ مِنْ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ مَا لِي طَعَامٌ إِلَاّ مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ.
قَالَ: فَبَيْنَا أَهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانَ إِذْ ضُرِبَ عَلَى أَسْمِخَتِهِمْ، فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ، وَامْرَأَتَانِ مِنْهُمْ تَدْعُوَانِ إِسَافٌ وَنَائِلَة، قَالَ: فَأَتَتَا عَلَيَّ فِي طَوَافِهِمَا، فَقُلْتُ: أَنْكِحَا أَحَدَهُمَا الآخَرَ، قَالَ: فَمَا تَنَاهَتَا عَنْ قَوْلِهِمَا فَأَتَتَا عَلَيَّ، فَقُلْتُ: هُنَّ مِثْلُ الْخَشَبَةِ، فَرَجَعَتَا تَقُولَانِ: لَوْ كَانَ هَا هُنَا أَحَدٌ، فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا هَابِطَانِ، فَقَالَ: "مَا لَكُمَا؟ " قَالَتَا: الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، قَالَا: "مَا قَالَ لَكُمَا؟ " قَالَتَا: إِنَّهُ قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلأُ الْفَمَ، قَالَ: وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ،
стр. 3807
ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ هُوَ وَصَاحِبُهُ، ثُمَّ صَلَّى، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الإِسْلَامِ، قَالَ: "وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ"، ثُمَّ قَالَ: "مِمَّنْ أَنْتَ؟ " فَقُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ، قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ، وَوَضَعَ أَصَابِعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: كَرِهَ أَنِّي انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ، قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: "مُذْ مَتَى كُنْتَ هَا هُنَا؟ " قَالَ: قلت: كُنْتُ هَا هُنَا مِنْ ثَلَاثِينَ بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: "فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟ " قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَاّ مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فِي طَعَامِهِ اللَّيْلَةَ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا، فَجَعَلَ يَقْبِضُ لَنَا مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا، ثُمَّ غَبَرْتُ مَا غَبَرْتُ،
стр. 3808
ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "إِنَّهُ قَدْ وُجِّهَتْ لِي أَرْضٌ ذَاتُ نَخْلٍ مَا أُرَاهَا إِلَاّ يَثْرِبَ، فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ بِكَ وَيَأْجُرَكَ فِيهِمْ؟ " قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَلَقِيتُ أُنَيْسًا، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكِ، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: فَأَتَيْنَا أُمَّنَا، فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَار. فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ وَكَانَ سَيِّدَهُمْ، وَقَالَ نِصْفُهُمْ: إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَسْلَمْنَا، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَسْلَمَ نِصْفُهُمُ الْبَاقِي. وَجَاءَتْ أَسْلَمُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِخْوَانُنَا نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ". [٧١٣٣]
стр. 3809
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ كَانَ رُبُعَ الإِسْلَامِ .
٣٤٦٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الرُّومِيِّ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَابِعَ الإِسْلَامِ أَسْلَمَ قَبْلِي ثَلَاثَةٌ وَأَنَا الرَّابِعُ، أَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ لَهُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَرَأَيْتُ الاِسْتِبْشَارَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "مَنْ أَنْتَ؟ " فَقُلْتُ: إِنِّي جُنْدُبٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُ أَبِي ذَرٍّ: كُنْتُ رَابِعَ الإِسْلَامِ، أَرَادَ مِنْ قَوْمِهِ لأَنَّ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَسْلَمَ الْخَلْقُ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ. [٧١٣٤]
стр. 3810
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ لأَبِي ذَرٍّ ﵁ .
٣٤٧٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ نَوْفَلٍ، بِمَرْوَ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا تُقِلُّ الْغَبْرَاءُ، وَلَا تُظِلُّ الْخَضْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ وَأَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ، شَبِيهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ" عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَفَنَعْرِفُ ذَلِكَ لَهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ، فَاعْرِفُوا لَهُ". [٧١٣٥]
стр. 3811
ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ مَوْتِ أَبِي ذَرٍّ .
٣٤٧١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ ذَرٍّ، قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقُلْتُ: وَمَا لِيَ لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا، وَلَا يَدَانِ لِي فِي تَغْيِيبِكَ، قَالَ: أَبْشِرِي وَلَا تَبْكِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لَا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ، أَوْ ثَلَاثَةٌ، فَيَصْبِرَانِ وَيَحْتَسِبَانِ فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا"، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: "لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ"، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِلَاّ وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، فَأَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ، فَقُلْتُ: أَنَّى وَقَدْ ذَهَبَتِ الْحَاجُّ وَتَقَطَّعَتِ الطُّرُقُ، فَقَالَ: اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَشْتَدُّ إِلَى الْكَثِيبِ أَتَبَصَّرُ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأُمَرِّضُهُ.
стр. 3812
فَبَيْنَمَا هُوَ وَأَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ تَخُبُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ، قَالَتْ: فَأَسْرَعُوا إِلَيَّ حتى وَقَفُوا عَلَيَّ، فَقَالُوا: يَا أَمَةَ اللهِ، مَا لَكِ؟ قُلْتُ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ تُكَفِّنُونَهُ؟ قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَفَدَّوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَبْشِرُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: "لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ"، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ رَجُلٌ إِلَاّ وَقَدْ هَلَكَ فِي جَمَاعَةٍ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، إِنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًا لِي، أَوْ لاِمْرَأَتِي، لَمْ أُكَفَّنْ إِلَاّ فِي ثَوْبٍ هُوَ لِي، أَوْ لَهَا، فَإِنِّي أُنْشِدُكُمُ اللهَ أَنْ يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا، أَوْ عَرِيفًا، أَوْ بَرِيدًا، أَوْ نَقِيبًا، فَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِلَاّ وَقَدْ قَارَفَ بَعْضَ مَا قَالَ، إِلَاّ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: أَنَا صاحبك أُكَفِّنُكَ يَا عَمِّ، أُكَفِّنُكَ فِي رِدَائِي هَذَا، وَفِي ثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي، قَالَ: أَنْتَ فَكَفِّنِّي، فَكَفَّنَهُ الأَنْصَارِيُّ لا النَّفَرُ الَّذِينَ حَضَرُوا، وَقَامُوا عَلَيْهِ وَدَفَنُوهُ فِي نَفَرٍ كُلِّهِمْ يَمَانٍ. [٦٦٧١]
стр. 3813
ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ .
٣٤٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَتُحْسِنُ السُّرْيَانِيَّةَ؟ " قُلْتُ: لَا، قَالَ: "فَتَعَلَّمْهَا فَإِنَّهُ تَأْتِينَا كُتُبٌ". قَالَ: فَتَعَلَّمْتُهَا فِي سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا.
قَالَ الأَعْمَشُ: كَانَتْ تَأْتِيهِ كُتُبٌ لَا يَشْتَهِي أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهَا إِلَاّ مَنْ يَثِقُ بِهِ. [٧١٣٦]
стр. 3814
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ مِنْ أَفْرَضِ الصَّحَابَةِ .
٣٤٧٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو مُوسَى، قَالُوا: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ". [٧١٣٧]
стр. 3815
ذِكْرُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ ﵁ .
٣٤٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ أَبَاهُ هَلَكَ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ، أَوْ سَبْعَ بَنَاتٍ، قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لِي: "تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا؟ " قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: "فَهَلَاّ جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ؟ " فَقُلْتُ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ مَاتَ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ، أَوْ سَبْعَ بَنَاتٍ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ وَأَرَدْتُ امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ لِي: "بَارَكَ اللهُ لَكَ". [٧١٣٨]
стр. 3816
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْبَرَكَةِ فِي جَدَادِ جَابِرٍ .
٣٤٧٥ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَأْخُذُوا التَّمْرَ بِمَا عَلَيْهِ فَأَبَوْا، وَلَمْ يَعْرِفُوا أَنَّ فِيهِ وَفَاءً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "إِذَا جَدَدْتَهُ وَوَضَعْتَهُ فَآذِنْ لِي"، فَلَمَّا جَدَدْتُ وَوَضَعْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ آذَنْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَجَلَسَ فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: "ادْعُ غُرَمَاءَكَ وَأَوْفِهِمْ"، فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلَاّ قَضَيْتُهُ، وَفَضَلَ لِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا عَجْوَةً، قَالَ: فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَضَحِكَ ﷺ ، وَقَالَ: "ائْتِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَأَخْبِرْهُمَا"، فَقَالَا: قَدْ عَلِمْنَا إِذْ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا صَنَعَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ. [٧١٣٩]
стр. 3817
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِجَابِرٍ بِالْمَغْفِرَةِ .
٣٤٧٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي مَسِيرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ، إِنَّمَا هُوَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ كَانَ مَعَهُ، فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَقَدَّمُ النَّاسَ يُسَارِعُنِي حَتَّى إِنِّي لأَكُفُّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَتَبِيعُنِي بِكَذَا وَكَذَا وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ؟ "، قَالَ: قُلْتُ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "أَتَبِيعُنِيهِ بِكَذَا وَكَذَا وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هُوَ لَكَ. [٧١٤٠]
стр. 3818
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِجَابِرٍ بِالْمَغْفِرَةِ مِرَارًا مَعَ ذِكْرِ وَصْفِ ثَمَنِ ذَلِكَ الْبَعِيرِ الَّذِي بَاعَهُ جَابِرٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
٣٤٧٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْعَبْدِيُّ، بِمَرْوَ، حَدثنا خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ، يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: "نَاضِحَكَ تَبِيعُنِيهِ إِذَا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ بِدِينَارٍ وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: هُوَ نَاضِحُكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "تَبِيعُنِيهِ إِذَا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ بِدِينَارَيْنِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: هو نَاضِحُكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى بَلَغَ عِشْرِينَ دِينَارًا كُلُّ ذَلِكَ، يَقُولُ: "وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ"، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ جِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ، قُلْتُ: دُونَكُمْ نَاضِحَكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "يَا بِلَالُ أَعْطِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ عِشْرِينَ دِينَارًا، وَارْجِعْ بِنَاضِحِكَ إِلَى أَهْلِكَ". [٧١٤١]
стр. 3819
ذِكْرُ عَدَدِ اسْتِغْفَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِجَابِرٍ لَيْلَةَ الْبَعِيرِ .
٣٤٧٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: اسْتَغْفَرَ لِي رسول الله ﷺ لَيْلَةَ الْبَعِيرِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً. [٧١٤٢]
стр. 3820
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَدَّ الْبَعِيرَ عَلَى جَابِرٍ هِبَةً لَهُ بَعْدَ أَنْ أَوْفَاهُ ثَمَنَهُ .
٣٤٧٩ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي، فَأَعْيَا عَلَيَّ، فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "يَا جَابِرُ"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "مَا شَأْنُكَ؟ " قُلْتُ: أَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا، فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلْتُ فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ ﷺ ، قَالَ: "ارْكَبْ"، فَرَكِبْتُهُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "تَزَوَّجْتَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا؟ " قَالَ: قُلْتُ: ثَيِّبًا، قَالَ: "فَهَلَاّ جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ "
стр. 3821
قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ أَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مَنْ تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: "أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ".
ثُمَّ قَالَ: "أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: "الآنَ قَدِمْتَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَدَعْ جَمَلَكَ وَادْخُلِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ"، فَدَخَلْتُ، فَصَلَّيْتُ، فَأَمَرَ بِلَالاً أَنْ يَزِنَ لِي أُوقِيَّةً فَوَزَنَ لِي، قَالَ: فَأَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا وَلَّيْتُ، قَالَ: "ادْعُ لِي جَابِرًا"، قُلْتُ: الآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْهُ، قَالَ: "خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ". [٧١٤٣]
стр. 3822
ذِكْرُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ .
٣٤٨٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا هَمَّامٌ، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ"، فَقَالَ أُبَيٌّ: آللهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: "اللهُ سَمَّاكَ لِي"، قَالَ: فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي. [٧١٤٤]
следующие страницы →