← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 3888–3927 · переход к 3893.

стр. 3888

ذِكْرُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ . ٣٥٣٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنْ مَدِينَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي، وَحَلَلْتُ عَيْبَتِي، فَلَبِسْتُ حُلَّتِي، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وهو يَخْطُبُ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: يَا عَبْدَ اللهِ، هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، ذكر خيرا، ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ، بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ، فَقَالَ: "إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ، أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ"، فَحَمِدْتُ اللهَ عَلَى مَا أَبْلَانِي. [٧١٩٩]

стр. 3889

ذِكْرُ تَبَسُّمِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي وَجْهِ جَرِيرٍ أَيَّ وَقْتٍ رَآهُ . ٣٥٣٤ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتٍ، وَأَبُو عَرُوبَةَ، وَعِدَّةٌ، قَالُوا: حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا أَبُو جَابِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَاّ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي. [٧٢٠٠]

стр. 3890

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بِالْهِدَايَةِ . ٣٥٣٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟ " بَيْتًا كَانَ لِخَثْعَمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، قَالَ: فَمَسَحَ صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: "اللهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا" حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا. [٧٢٠١]

стр. 3891

ذِكْرُ تَبَرُّكِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي أَحْمَسَ وَخَيْلِهَا مِنْ أَجْلِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ . ٣٥٣٦ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ، حَدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "يَا جَرِيرُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ طَوَاغِيتِ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَاّ بَيْتُ ذِي الْخَلَصَةِ، فَاكْفِينِهِ"، قَالَ: فَخَرَجْتُ فِي سَبْعِينَ وَمِائَةٍ مِنْ قَوْمِي، فَأَحْرَقْنَاهُ، وَبَعَثْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلاً يُبَشِّرُهُ يُكْنَى أَبَا أَرْطَاةَ، فَقَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهُ مِثْلَ الْبَعِيرِ الأَجْرَبِ، فَقَالَ ﷺ : "اللهُمَّ بَارِكْ فِي خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا". [٧٢٠٢]

стр. 3892

ذِكْرُ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ ﵁ . ٣٥٣٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانَ التَّيْمِيُّ، حَدثنا الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ أَبُو مُنَازِلٍ أَحَدُ بَنِي غَنْمٍ، عَنِ الأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي رِفْقَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ لِيَزُورَهُ فَأَقْبَلُوا، فَلَمَّا قَدِمُوا رَفَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَنَاخُوا رِكَابَهُمْ، فَابْتَدَرَ الْقَوْمُ، وَلَمْ يَلْبَسُوا إِلَاّ ثِيَابَ سَفَرِهِمْ، وَأَقَامَ الْعَصَرِيُّ فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ، ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ فِيكَ لَخَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ"، قَالَ: مَا هُمَا؟ قَالَ: "الأَنَاةُ وَالْحِلْمُ".

стр. 3893

قَالَ: شَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ، أَوْ شَيْءٌ أَتَخَلَّقُهُ؟ قَالَ: "لَا، بَلْ شَيْءٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ"، قَالَ: الْحَمْدُ للهِ. ثُمَّ قَالَ ﷺ : "مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ، مَالِي أَرَى وجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ"، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍ وَكُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللُّحْمَانَ فِي بُطُونِنَا، فَلَمَّا نَهَيْتَنَا عَنِ الظُّرُوفِ، فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تُحِلُّ وَلَا تُحَرِّمُ، وَلَكِنْ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَلَيْسَ أَنْ تَجْلِسُوا فَتَشْرَبُوا، حَتَّى إِذَا امْتَلأَتِ الْعُرُوقُ تَنَاحَرْتُمْ، فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ"، قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ الأَعْرَجُ الَّذِي أَصَابَهُ ذَلِكَ. [٧٢٠٣]

стр. 3894

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الْمُنَازِلِ الْعَبْدِيُّ . ٣٥٣٨ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأَشَجَّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: "إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ". [٧٢٠٤]

стр. 3895

ذِكْرُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ . ٣٥٣٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْطَعْهُ أَرْضًا، وَأَرْسَلَ مَعَهُ مُعَاوِيَةَ أَنْ أَعْطِهَا إِيَّاهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَرْدِفْنِي خَلْفَكَ، قَالَ: لَا تَكُنْ مِنْ أَرْدَافِ الْمُلُوكِ، فَقَالَ: أَعْطِنِي نَعْلَكَ، فَقَالَ: انْتَعِلْ ظِلَّ النَّاقَةِ، فَلَمَّا اسْتَخْلَفَ مُعَاوِيَةُ أَتَيْتُهُ، فَأَقْعَدَنِي مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ وَذَكَرَ فِيَّ الْحَدِيثَ، قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ حَمَلْتُهُ بَيْنَ يَدَيَّ. [٧٢٠٥]

стр. 3896

ذِكْرُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ ﵁ . ٣٥٤٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَوْ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا، فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمُ النَّبِيَّ ﷺ فَصُفُّوا لَهُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَأَى الْوَفْدُ، وَانْقَطَعَ الْوَلَدُ وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ مَا بِي مِنْ خِدْمَةٍ، فَمُنَّ عَلَيَّ مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ، قَالَ ﷺ : "وَمَنْ وَافِدُكِ؟ " قَالَتْ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: "الَّذِي فَرَّ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ؟ " قَالَتْ: فَمَنَّ عَلَيَّ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ تَرَى أَنَّهُ عَلِيٌّ، قَالَ: سَلِيهِ حُمْلَانًا، قَالَ: فَسَأَلَتْهُ فَأَمَرَ لَهَا.

стр. 3897

قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: لَقَدْ فَعَلْتَ فَعْلَةً مَا كَانَ أَبُوكَ يَفْعَلُهَا، فَأْتِهِ رَاغِبًا، أَوْ رَاهِبًا، فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ، فَأَصَابَ مِنْهُ، وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ، فَأَتَيْتُهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصَبِيَّانِ، أَوْ صَبِيٌّ، ذُكِرَ قُرْبُهُمْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَلِكِ كِسْرَى، وَلَا قَيْصَرَ، فَقَالَ لِي: "يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ مَا أَفَرَّكَ أَنْ تَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَهَلْ مِنْ إِلَهٍ إِلَاّ اللهُ، مَا أَفَرَّكَ مِنْ أَنْ تَقُولَ: اللهُ أَكْبَرُ، فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ هو أَكْبَرُ مِنَ اللهِ؟ " قَالَ: فَأَسْلَمْتُ وَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدِ اسْتَبْشَرَ، وَقَالَ: "إِنَّ ﴿الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ الْيَهُودُ، وَ ﴿الضَّالِّينَ﴾ النَّصَارَى". [٧٢٠٦]

стр. 3898

ذِكْرُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ﵁ . ٣٥٤١ - أَخبَرنا شَبَّابُ بْنُ صَالِحٍ، بِوَاسِطَ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَانْتَبَهْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مَكَانِهِ، وَإِذَا أَصْحَابُهُ كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرَ، وَإِذَا الإِبِلُ قَدْ وَضَعَتْ جِرَانَهَا، قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا أَنَا بِخَيَالٍ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ تَصَدَّى لِي، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: وَرَائِي، وَإِذَا أَنَا بِخَيَالٍ، فَإِذَا هُوَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: وَرَائِي. قال: فَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بن أَبِي مُوسَى، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فَسَمِعْتُ خَلْفَ أَبِي مُوسَى هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَى،

стр. 3899

فَإِذَا أَنَا بِرَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا كَانَ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ كَانَ عَلَيْهِ حَرَسٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَتَانِي آتٍ فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ"، فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَتِي؟ فَاجْعَلْنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "أَنْتَ مِنْهُمْ"، قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو مُوسَى: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا تَرَكْنَا أَمْوَالَنَا وَأَهْلِينَا وَذَرَارِينَا نُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، فَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ، قَالَ: "أَنْتُمَا مِنْهُمْ". قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ نادوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أَمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ". فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْنَا مِنْهُمْ، فَقَالَ: "أَنْصِتُوا"، فَنَصَتُوا حَتَّى كَأَنَّ أَحَدًا لَمْ يَتَكَلَّمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا". [٧٢٠٧]

стр. 3900

ذِكْرُ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ . ٣٥٤٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قال: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذِي طُوًى، قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لَابْنَةٍ لَهُ مِنْ أَصْغَرِ وَلَدِهِ: أَيْ بُنَيَّةُ أَظْهِرِينِي عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، قَالَتْ: وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ، فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ، قَالَ: يَا بُنَيَّةُ، مَاذَا تَرَيْنَ؟ قَالَتْ: أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا، قَالَ: تِلْكَ الْخَيْلُ، قَالَتْ: وَأَرَى رَجُلاً يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلاً وَمُدْبِرًا، قَالَ: ذَاكَ يَا بُنَيَّةُ الْوَازِعُ الَّذِي يَأْمُرُ الْخَيْلَ، وَيَتَقَدَّمُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: قَدْ وَاللهِ انْتَشَرَ السَّوَادُ، فَقَالَ: قَدْ وَاللهِ دُفِعَتِ الْخَيْلُ، فَأَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي، فَانْحَطَّتْ بِهِ،

стр. 3901

فَتَلَقَّاهُ الْخَيْلُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ، وَفِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ، فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ، فَاقْتَلَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا، قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "هَلَاّ تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: "أَسْلِمْ" فَأَسْلَمَ. قَالَتْ: وَدَخَلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعَرِهِ"، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ، فَقَالَ: أَنْشُدُ اللهَ وَالإِسْلَامَ طَوْقَ أُخْتِي، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ احْتَسِبِي طَوْقَكِ، فَوَاللهِ إِنَّ الأَمَانَةَ الْيَوْمَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلٌ. [٧٢٠٨]

стр. 3902

ذِكْرُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ﵁ . ٣٥٤٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّرْقِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، وَلَا يُجَالِسُونَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثَلَاثَ خِصَالٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْطِيَنِيهِنَّ، قَالَ: "وَمَا هِيَ؟ " قَالَ: عِنْدِي أَجْمَلُ الْعَرَبِ وَأَحْسَنُهَا أُمُّ حَبِيبَةَ أُزَوِّجُكَهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: وَمُعَاوِيَةُ تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ، قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: "نَعَمْ". [٧٢٠٩]

стр. 3903

ذِكْرُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ . ٣٥٤٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَعِيِّ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "اللهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَقِهِ الْعَذَابَ". [٧٢١٠]

стр. 3904

النوع التاسع إخباره ﷺ عن فصائل أقوام بلفظ الإجمال من غير ذكر أسمائهم. ٣٥٤٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْبَالِسِيُّ أَبُو الطَّاهِرِ، بِأَنْطَاكِيَّةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَنَا حَظُّكُمْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتُمْ حَظِّي مِنَ الأُمَمِ". [٧٢١٤]

стр. 3905

ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الثَّوَابَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى يَسِيرِ الْعَمَلِ أَضْعَافَ مَا يُعْطِي عَلَى كَثِيرِهِ لِغَيْرِهَا مِنَ الأُمَمِ . ٣٥٤٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ: "إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَنْ سَلَفَ قَبْلَكُمْ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ، فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا عَنْهَا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، وَأُعْطِيَ أَهْلُ الإِنْجِيلِ الإِنْجِيلَ، فَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا صَلَاةَ الْعَصْرِ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، وَأُعْطِيتُمُ الْقُرْآنَ، فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ أُعْطِيتُمْ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، قَالَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ: رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَقَلُّ عَمَلاً مِنَّا وَأَكْثَرُ أَجْرًا، فَقَالَ اللهُ ﵎: هَلْ ظُلِمْتُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ شَيْئًا؟ فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ: فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ". [٧٢٢١]

стр. 3906

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ . ٣٥٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصُّفَّةِ، مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ رِدَاءٌ إِلَاّ إِزَارٌ، أَوْ كِسَاءٌ، مُتَوَشِّحًا بِهِ قَدْ عَقَدَهُ خَلْفَهُ. [٦٨٢]

стр. 3907

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ الصَّحَابَةُ ثُمَّ التَّابِعُونَ . ٣٥٤٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ". [٧٢٢٢]

стр. 3908

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي" أَرَادَ بِهِ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ . ٣٥٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِينَ يَلُونِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ". [٧٢٢٣]

стр. 3909

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَوَوْا فِي الْفَضِيلَةِ بَعْدَ التَّابِعِينَ . ٣٥٥٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ". [٧٢٢٨]

стр. 3910

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ تَبَعُ الأَتْبَاعِ . ٣٥٥١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، حَدثنا الأَعْمَشُ، حَدثنا هِلَالُ بْنُ يِسَافٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ". [٧٢٢٩]

стр. 3911

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ قَدْ آمَنَ بِالْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَتَلَكُّؤٍ قَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ بَعْدَ تَلَكُّؤٍ وَرُؤْيَةٍ . ٣٥٥٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : أَنَّ رُجُلاً قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ، قَالَ: "طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي". [٧٢٣٠]

стр. 3912

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ قَدْ آمَنَ بِالْمُصْطَفَى ﷺ وَلَمْ يَرَهُ قَدْ يَكُونُ أَشَدُّ حُبًّا لَهُ مِنْ أَقْوَامٍ رَأَوْهُ وَصَحِبُوهُ . ٣٥٥٣ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ إِمْلَاءً، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مِنْ أَشِدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ أَنْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ". [٧٢٣١]

стр. 3913

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . ٣٥٥٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى -سَبْعَ مَرَّاتٍ- لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي". [٧٢٣٢]

стр. 3914

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ . ٣٥٥٥ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "طُوبَى لِمَنْ رَآنِي ثُمَّ آمَنَ بِي، وَطُوبَى -سَبْعَ مَرَّاتٍ- لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَيْمَنُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ مَعًا، وَأَيْمَنُ هَذَا هُوَ أَيْمَنُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ. [٧٢٣٣]

стр. 3915

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِنْتِصَارِ لِلْمُسْلِمِينَ بِالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ . ٣٥٥٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ". [٤٧٦٨]

стр. 3916

ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ . ٣٥٥٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أراد غَزْوَهُمْ، فَدُلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَأُخِذَ كِتَابُهَا مِنْ رَأْسِهَا، فَقَالَ: "يَا حَاطِبُ، أَفَعَلْتَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، أَمَا إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا نِفَاقًا، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ سَيُظْهِرُ رَسُولَهُ، وَيُتِمُّ أَمْرَهُ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ غَرِيبًا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَكَانَتْ أَهْلِي مَعَهُمْ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَهَا عِنْدَهُمْ يَدًا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، أَلَا أَضْرِبُ رَأْسَ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَتَقْتُلُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ". [٤٧٩٧]

стр. 3917

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ ذُنُوبَ أَهْلِ بَدْرٍ الَّتِي عَمِلُوهَا بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ غَفَرَهَا اللهُ لَهُمْ بِفَضْلِهِ، وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ مِنْهُمْ . ٣٥٥٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ عَمِيَ، فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنْ تَعَالَ فَاخْطُطْ فِي دَارِي مَسْجِدًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ، وَبَقِيَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَيْنَ فُلَانٌ؟ " فَغَمَزَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِنَّهُ وَإِنَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنَّهُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ". [٤٧٩٨]

стр. 3918

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَهْلَ بَدْرٍ هُمْ أَفْضَلُ الصَّحَابَةِ وَخَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ . ٣٥٥٩ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَرَّانِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ أَوْ مَلَكٌ، فَقَالَ: كَيْفَ أَهْلُ بَدْرٍ فِيكُمْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هُمْ عِنْدَنَا أَفَاضِلُ النَّاسِ"، قَالَ: وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ عِنْدَنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَبُوهُ وَجَدُّهُ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ، قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَقَدْ رَوَاهُ عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَسُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنْ جَرِيرٍ وَأَتْقَنُ وَأَفْقَهُ، كَانَ إِذَا حَفِظَ الشَّيْءَ لَمْ يُبَالِ بِمَنْ خَالَفَهُ. [٧٢٢٤]

стр. 3919

ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا عَمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ . ٣٥٦٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَشْكُو حَاطِبًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَيَدْخُلُ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كَذَبْتَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا، فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ". [٤٧٩٩]

стр. 3920

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَفْيَ دُخُولِ النَّارِ عَمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ إِنَّمَا هُوَ سِوَى الْوُرُودِ . ٣٥٦١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ امْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ: "لَا يَدْخُلُ النَّارَ رَجُلٌ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ"، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللهُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَاّ وَارِدُهَا﴾؟ [مريم: ٧١] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَمَهْ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ [مريم: ٧٢] ". [٤٨٠٠]

стр. 3921

ذِكْرُ وَصْفِ الْحُدَيْبِيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ . ٣٥٦٢ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: تَعُدُّونَ أَنْتُمُ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا، وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةً وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ، فَنَزَحْنَاهَا، فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَتَاهَا، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَتَوَضَّأَ، وَتَمَضْمَضَ، وَدَعَا، ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا، فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَكَذَا حَدثنا الشَّيْخُ، فَقَالَ: أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةً، وَإِنَّمَا هُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، بِلَا وَاوٍ لأَنَّ أَصْحَابَ الْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِئَةٍ. [٤٨٠١]

стр. 3922

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ شُهُودَ الْحُدَيْبِيَةِ إِنَّمَا كَانَ الْبَيْعَةَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ . ٣٥٦٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ". [٤٨٠٢]

стр. 3923

ذِكْرُ الْعَدَدِ الَّذِي كَانَ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَوْمَ الشَّجَرَةِ مِنْ أَصْحَابِهِ . ٣٥٦٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كُنَّا يَوْمَ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَثَلَاثَمِائَةٍ، وَكَانَتْ أَسْلَمُ يَوْمَئِذٍ ثُمُنَ الْمُهَاجِرِينَ ﵏. [٤٨٠٣]

стр. 3924

ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي انْقَطَعَ فِيهِ الْهِجْرَةُ . ٣٥٦٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: "لَا هِجْرَةَ وَلَكِنَّهَا جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا". [٤٨٦٥]

стр. 3925

ذِكْرُ خَبَرٍ يُعَارِضُ فِي الظَّاهِرِ مَا وَصَفْنَاهُ . ٣٥٦٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَقْدَانِ الْقُرَشِيِّ، وَكَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّعْدِيِّ بْنِ وَقْدَانَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ، وَأُمُّهُ ابْنَةُ الْحَجَّاجِ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁. [٤٨٦٦]

стр. 3926

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لأَصْحَابِهِ بِالْهِجْرَةِ وَإِمْضَائِهَا لَهُمْ . ٣٥٦٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى عَلَى الْمَوْتِ، فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالاً كَثِيرًا، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَاّ ابْنَةٌ لِي أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا"، قُلْتُ: فَبِشَطْرِ مَالِي؟ قَالَ: "لَا"، قُلْتُ: فَبِثُلُثِهِ؟ قَالَ: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ،

стр. 3927

إِنَّكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ بِخَيْرٍ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، إِنَّكَ يَا سَعْدُ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَاّ أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِيِّ امْرَأَتِكَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلَّفُ عَنْ أَصْحَابِي؟ قَالَ: "إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلاً تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَاّ ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي، فَيَنْفَعَ اللهُ بِكَ أَقْوَامًا وَيَضُرَّ بِكَ آخَرِينَ، اللهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنَّ الْبَائِسَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ". رَثَى لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَقَدْ مَاتَ بِمَكَّةَ. [٧٢٦١]
следующие страницы →