← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 4203–4242 · переход к 4208.

стр. 4203

ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ النَّاسَ بِالإِبِلِ الْمِئَةِ . ٣٨٢٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّمَا النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً". [٦١٧٢]

стр. 4204

ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُؤْمِنَ بِالزَّرْعِ فِي كَثْرَةِ مَيَلَانِهِ . ٣٨٢٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالزَّرْعِ لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُفِيئُهُ، وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالشَّجَرَةِ الأَرْزِ لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ". [٢٩١٥]

стр. 4205

ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَجَلَ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي آجَالِ مَنْ خَلَا قَبْلَهَا مِنَ الأُمَمِ . ٣٨٢٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنَ الأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالاً، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ قَالَ: فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ قَالَ: فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ"، ثُمَّ قَالَ: "قال: مَنْ يَعْمَلُ لي مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ؟ " ثُمَّ قَالَ: "أَنْتُمُ الَّذِينَ تَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ"، قَالَ: "فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَقَالُوا: نَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلاً وَأَقَلَّ عَطَاءً، قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ عَمَلِكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ". [٧٢١٧]

стр. 4206

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . ٣٨٢٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدثنا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلاً يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ عَلَى أَجْرٍ إِلَى اللَّيْلِ، فَعَمِلُوا لَهُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، ثُمَّ قَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي أَجْرِكَ الَّذِي اشْتَرَطْتَ لَنَا، وَمَا عَمَلُنَا بَاطِلٌ، قَالَ لَهُمْ: لَا تَفْعَلُوا أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ، وَخُذُوا أَجْرَكُمْ كَامِلاً، فَأَبَوْا وَتَرَكُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا آخَرِينَ بَعْدَهُمْ، فَقَالَ: اعْمَلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَلَكُمُ الَّذِي شَرَطْتُ لَهُمْ مِنَ الأَجْرِ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ صَلَاةُ الْعَصْرِ، قَالُوا: الَّذِي عَمِلْنَا بَاطِلٌ، وَلَكَ الأَجْرُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا، لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، قَالَ: اعْمَلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ، فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ شَيْءٌ يَسِيرٌ"، أَحْسَبُهُ قَالَ: "فَأَبَوْا"، قَالَ: "ثُمَّ عَمِلْتُمْ مِنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ، فَذَلِكَ مَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالَّذِينَ تَرَكُوا مَا أَمَرَهُمُ اللهُ بِهِ، وَمَثَلُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ قَبِلُوا هَدْيَ اللهِ، وَمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ". [٧٢١٨]

стр. 4207

ذِكْرُ مَا مَثَّلَ الْمُصْطَفَى ﷺ نَفْسَهُ وَأُمَّتَهُ بِهِ . ٣٨٢٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ أَقْبَلَ خَشَاشُ الأَرْضِ وَفَرَاشُهَا، وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي تَقْتَحِمُ فِي النَّارَ، فَتَقْتَحِمُ فِيهَا، وَهُوَ يَذُبُّهَا عَنْهَا، فَأَنَا الْيَوْمَ آخُذُ بِحُجَزِ النَّاسِ، هَلُمُّوا إِلَى الْجَنَّةِ، هَلُمُّوا عَنِ النَّارِ، فَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فِيهَا". [٦٤٠٨]

стр. 4208

ذِكْرُ مَا مَثَّلَ الْمُصْطَفَى ﷺ نَفْسَهُ مَعَ الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . ٣٨٣٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْيَانًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ وَأَكْمَلَهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُطِيفُونَ بِهِ فَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا بنيانا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِلَاّ مَوْضِعَ ذِي اللَّبِنَةِ"، قَالَ: "فَكُنْتُ أَنَا تِلْكَ اللَّبِنَةَ". [٦٤٠٧]

стр. 4209

ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُوَاظِبَ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْمُقَصِّرَ فِيهَا بِالإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ . ٣٨٣١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ مَثَلَ صَاحِبِ الْقُرْآنِ مَثَلُ صَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا عَقَلَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ". [٧٦٥]

стр. 4210

ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَهَجِّدَ بِالْقُرْآنِ الَّذِي آتَاهُ اللهُ وَالنَّائِمَ عَلَيْهِ لِنَيْلِهِ بِمَا مَثَّلَ لَهُ . ٣٨٣٢ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ هو الحسين بن حريث المروزي، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا، وَهُمْ نَفَرٌ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "مَاذَا مَعَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ؟ " فَاسْتَقْرَأَهُمْ، حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ هُوَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَقَالَ: "مَاذَا مَعَكَ يَا فُلَانُ؟ " قَالَ: مَعِي كَذَا وَكَذَا وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ، قَالَ: "مَعَكَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ"، فَقَالَ رَجُلٌ هُوَ أَشْرَفُهُمْ: وَالَّذِي كَذَا وَكَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، مَا مَنَعَنِي أَنْ لَا أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ إِلَاّ خَشْيَةَ أَنْ لَا أَقُومَ بِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ، وَاقْرَأْهُ وَارْقُدْ، فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَرَأَهُ وَقَامَ بِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا تَفُوحُ رِيحُهُ على كُلِّ مَكَانٍ، وَمَنْ تَعَلَّمَهُ فَرَقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ فمثله كَمَثَلِ جِرَابٍ وُكِئَ عَلَى مِسْكٍ". [٢٥٧٨]

стр. 4211

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ كَرَاهِيَةِ صَلَاةِ الْمَرْءِ وَشَعَرُهُ مَعْقُوصٌ . ٣٨٣٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ ورأسه مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَامَ مِنْ وَرَائِهِ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ، وَأَقَرَّ لَهُ الآخَرُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَرَأْسِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا كَمَثَلِ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ". [٢٢٨٠]

стр. 4212

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُؤْمِنِ وَالْفَاجِرِ إِذَا قَرَءَا الْقُرْآنَ . ٣٨٣٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كمَثَل الأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ أَوِ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ أَوِ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا". [٧٧١]

стр. 4213

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ طَيِّبِ الْغِذَاءِ فِي أَسْبَابِهِ . ٣٨٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ، إِنْ أَكَلَتْ أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَإِنْ وَضَعَتْ وَضَعَتْ طَيِّبًا". [٥٢٣٠]

стр. 4214

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَقَعُ بِمَرْضَاةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ تَوْبَةِ عَبْدِهِ عَمَّا قَارَفَ مِنَ الْمَأْثَمِ . ٣٨٣٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلَانَ مَوْلَى الْمُشْمَعِلِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذَكَرُوا الْفَرَحَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَذَكَرُوا الضَّالَّةَ يَجِدُهَا الرَّجُلُ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنَ الضَّالَّةِ يَجِدُهَا الرَّجُلُ بِأَرْضِ الْفَلَاةِ". [٦٢١]

стр. 4215

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّوْبَةِ وَالإِنَابَةِ عِنْدَ السَّهْوِ وَالْخَطَأِ . ٣٨٣٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَخبَرنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ الْخُزَاعِيُّ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الإِيمَانِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي آخِيَّتِهِ يَجُولُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى آخِيَّتِهِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْهُو ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الإِيمَانِ، فَأَطْعِمُوا طَعَامَكُمُ الأَتْقِيَاءَ، وَوَلُّوا مَعْرُوفَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ". [٦١٦]

стр. 4216

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ قَدْرِ طُولِ الدُّنْيَا وَمُدَّتِهَا فِي جَنْبِ بَقَاءِ الآخِرَةِ وَامْتِدَادِهَا . ٣٨٣٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ، أَخَا بَنِي فِهْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَاّ كَمَا يَضَعُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ". [٦١٥٩]

стр. 4217

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ فِي كَلَامِهِ إِذَا أَرَادَ التَّأَكِيدَ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُهُ . ٣٨٣٩ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ، أَخِي بَنِي فِهْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "وَاللهِ مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَاّ كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ". [٤٣٣٠]

стр. 4218

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُتَصَدِّقِ عِنْدَ مَوْتِهِ إِذَا كَانَ مُقَصِّرًا عَنْ حَالَةِ مِثْلِهِ فِي حَيَاتِهِ . ٣٨٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مِرْدَاسٍ، بِالأُبُلَّةِ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ عِنْدَ الْمَوْتِ مَثَلُ الَّذِي يُهْدِي بَعْدَ مَا يَشْبَعُ". [٣٣٣٦]

стр. 4219

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ اللَاّعِبِ بِالنَّرْدِ فِي التَّمْثِيلِ . ٣٨٤١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ". [٥٨٧٣]

стр. 4220

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عِشْرَةِ الْمُنَافِقِ الْمُسْلِمِينَ . ٣٨٤٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَحْمَدِيُّ، حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُصُّ بِمَكَّةَ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ، إِنْ مَالَتْ إِلَى هَذَا الْجَانِبِ نُطِحَتْ، وَإِنْ مَالَتْ إِلَى هَذَا الْجَانِبِ نُطِحَتْ"، فقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَيْسَ هَكَذَا، فَغَضِبَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَقَالَ: تَرُدُّ عَلَيَّ؟ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَرُدَّ عَلَيْكَ، إِلَاّ أَنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ: فَكَيْفَ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: "بَيْنَ الرَّبِيضَيْنِ"، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بَيْنَ الرَّبِيضَيْنِ، وَبَيْنَ الْغَنَمَيْنِ سَوَاءٌ، قَالَ: كَذَا سَمِعْتُ، كَذَا سَمِعْتُ، كَذَا سَمِعْتُ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ شَيْئًا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَعْدُهُ، وَلَمْ يُقَصِّرْ دُونَهُ. [٢٦٤]

стр. 4221

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُتَشَبِّعَةِ مِنْ زَوْجِهَا مَا لَمْ يُعْطِهَا . ٣٨٤٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِيَ ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَتَشَبَّعَ مِنْ زَوْجِي مَا لَمْ يُعْطِنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ". [٥٧٣٨]

стр. 4222

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ عِنْدَمَا جَرَى مِنْهُ مِنْ مُقَارَفَةِ الْمَأْثَمِ حِينَ يُزَيِّنُ الشَّيْطَانُ لَهُ ارْتِكَابَ مِثْلِهَا . ٣٨٤٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطائي بِمَنْبِجَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللخمي بِعَسْقَلَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ أَبِي حَنْظَلَةَ الْعَابِدُ بِصَيْدَا فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَدَّى عَنِ الزُّهْرِيِّ سَبْعَةَ آلَافِ دِينَارٍ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لِلزُّهْرِيِّ: لَا تَعُودَنَّ تَدَّانُ، فقَالَ الزُّهْرِيُّ: كَيْفَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ". لَفْظُ الْخَبَرِ لِعُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ بن سِنَانٍ. [٦٦٣]

стр. 4223

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْقَائِمِ فِي حُدُودِ اللهِ وَالْمُدَاهِنِ فِيهَا . ٣٨٤٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَفَرَّغْتُ لَهُ سَمْعِي وَقَلْبِي، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَسْمَعَ أَحَدًا عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ وَالْمُدَاهِن فِي حُدُودِ اللهِ، كَمَثَلِ قَوْمٍ كَانُوا فِي سَفِينَةٍ فَاقْتَرَعُوا مَنَازِلَهُمْ، فَصَارَ مَهْرَاقُ الْمَاءِ وَمُخْتَلَفُ الْقَوْمِ لِرَجُلٍ، فَضَجِرَ فَأَخَذَ الْقَدُومَ، وَرُبَّمَا قَالَ: الْفَأْسَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ لِلآخَرِ: إِنَّ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يُغْرِقَنَا وَيَخْرِقَ سَفِينَتَكُمْ، وَقَالَ الآخَرُ: ضَعْهُ فَإِنَّمَا يَخْرِقُ مَكَانَهُ". وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ لَهَا الْجَسَدُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ لَهَا الْجَسَدُ كُلُّهُ". وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الْمُؤْمِنُونَ تَرَاحُمُهُمْ وَلُطْفُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ كَجَسَدِ رَجُلٍ وَاحِدٍ إِذَا اشْتَكَى بَعْضُ جَسَدِهِ أَلِمَ لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ". [٢٩٧]

стр. 4224

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُشْبِهُ الْمُسْلِمَ مِنَ الشَّجَرِ . ٣٨٤٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، إِذْ أُتِيَ بِجُمَّارٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ بَرَكَتُهَا كَالْمُسْلِمِ"، قَالَ: فَأُرِيتُ أَنَّهَا النَّخْلَةُ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ، فَإِذَا أَنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ، وَأَنَا أَحْدَثُ الْقَوْمِ، فَسَكَتُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هِيَ النَّخْلَةُ". [٢٤٤]

стр. 4225

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ حَالَةِ مَنْ لم يَتَوَرَّعْ عَنِ الشُّبُهَاتِ فِي الدُّنْيَا . ٣٨٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيَّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ، وَرُبَّمَا قَالَ: مُتَشَابِهَةٌ، وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلاً: إِنَّ اللهَ حَمَى حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، وَإِنَّهُ مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكْ أَنْ يُخَالِطَ الْحِمَى، وَرُبَّمَا قَالَ: مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكْ أَنْ يَرْتَعَ، وَإِنَّ مَنْ خَالَطَ الرِّيبَةَ، يُوشِكُ أَنْ يَجْسُرَ". [٧٢١]

стр. 4226

النوع التاسع والعشرون إخباره ﷺ عن الشيء بلفظ الإجمال الذي تفسير ذلك الإجمال بالتخصيص في أخبار ثلاثة غيره. ٣٨٤٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتِ الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَأُوتِيتُ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَا يُعْطَى أَحَدٌ بَعْدِي". [١٦٩٧]

стр. 4227

ذِكْرُ وَصْفِ التَّخْصِيصِ الأَوَّلِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا . ٣٨٤٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ بعسكر مكرم، حَدثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، وَمحمد بن المثنى أَبُو مُوسَى الزَّمِنُ، قَالَا: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ الْقُبُورِ. [١٦٩٨]

стр. 4228

ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّانِي الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ . ٣٨٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَاّ الْحَمَّامَ وَالْمَقْبَرَةَ". [١٦٩٩]

стр. 4229

ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّالِثِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ قَوْلِهِ ﷺ "جُعِلَتِ الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا ". ٣٨٥١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا هِشَامٌ، حَدثنا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَاّ مَرَابِضَ الْغَنَمِ وَمَعَاطِنَ الإِبِلِ، فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ". [١٧٠٠]

стр. 4230

النوع الثلاثون إخباره ﷺ عما استأثر الله جل وعلا بعلمه دون خلقه، ولم يطلع عليه أحدا من البشر. ٣٨٥٢ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدثنا الْمُقْرِئُ، حَدثنا حَيْوَةُ، وَذَكَرَ السَّاجِيُّ آخَرَ مَعَهُ قَالَا: حَدثنا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنْهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "قَدَّرَ اللهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ". [٦١٣٨]

стр. 4231

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرَّجَاءِ، وَتَرْكِ الْقُنُوطِ مَعَ لُزُومِهِ الْقُنُوطَ وَتَرْكَ الرَّجَاءِ . ٣٨٥٣ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ ابْنُ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". [٣٤٦]

стр. 4232

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحُكْمَ الْحَقِيقِيَّ مَا لِلْعَبْدِ عِنْدَ اللهِ لَا مَا يَعْرِفُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ . ٣٨٥٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَإِنَّهُ لِمَنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَإِنَّهُ لِمَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". [٦١٧٥]

стр. 4233

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَفْصِيلَ هَذَا الْحُكْمِ يَكُونُ لِلْمَرْءِ عِنْدَ خَاتِمَةِ عَمَلِهِ دُونَ مَا يَتَقَلَّبُ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ . ٣٨٥٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَخْتِمُ اللهُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَجْعَلُهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يَخْتِمُ اللهُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَجْعَلُهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". [٦١٧٦]

стр. 4234

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَجْعَلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ رَأَى ضِدَّهُ . ٣٨٥٦ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِصَبِيٍّ مِنَ الأَنْصَارِ يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ، قَالَ ﷺ : "أَوَلَا تَدْرِينَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ خَلْقًا فَجَعَلَهُمْ لَهَا أَهْلاً وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلاً وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ". [٦١٧٣]

стр. 4235

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ عَائِشَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . ٣٨٥٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَشُعَيْثُ بْنُ مُحْرِزٍ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: "إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيَقُولُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ وَأَجَلَهُ وَرِزْقَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَاّ ذِرَاعٌ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَاّ ذِرَاعٌ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ". [٦١٧٤]

стр. 4236

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ اعْتِرَاضِ الْمُتَعَلِّمِ عَلَى الْعَالِمِ، فِيمَا يُعَلِّمُهُ مِنَ الْعِلْمِ . ٣٨٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أنه سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، نَعْمَلُ فِي شَيْءٍ نَأْتَنِفُهُ، أَمْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: "بَلْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ"، قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: "يَا عُمَرُ، لَا يُدْرَكُ ذَاكَ إِلَاّ بِالْعَمَلِ"، قَالَ: إِذًا نَجْتَهِدُ يَا رَسُولَ اللهِ. [١٠٨]

стр. 4237

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . ٣٨٥٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُقَالُ لَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ الْغِفَارِيُّ، فَحَدَّثَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثِنْتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً بَعَثَ اللهُ إِلَيْهَا مَلَكًا فَصَوَّرَهَا، وَخَلَقَ سَمْعَهَا وَبَصَرَهَا وَجِلْدَهَا وَلَحْمَهَا وَعِظَامَهَا، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، ذَكَرٌ أَمْ أُثْنَى؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ وَيُكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَجَلُهُ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ وَيَكْتُبُهُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، رِزْقُهُ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ، فَيَأْخُذُ الْمَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ فِي يَدِهِ فَلَا يُزَادُ فِي أَمْرٍ وَلَا يُنْقَصُ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "خَلَقَ سَمْعَهَا" مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ لَا أَنَّ الْمَلَكَ يَخْلُقُ. [٦١٧٧]

стр. 4238

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ الرِّعَاعَ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ . ٣٨٦٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُنَيْدَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَ نَسَمَةً، قَالَ مَلَكُ الأَرْحَامِ مُعْرِضًا: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللهُ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللهُ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا". [٦١٧٨]

стр. 4239

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّشْمِيرِ فِي الطَّاعَاتِ، وَإِنْ جَرَى قَبْلَهَا مِنْهُ مَا يَكْرَهُ اللهُ مِنَ الْمَحْظُورَاتِ . ٣٨٦١ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدثنا يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قِيلَ: فَمَا يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟ قَالَ ﷺ : "كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ". [٣٣٣]

стр. 4240

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الاِغْتِرَارِ بِكَثْرَةِ إِتْيَانِهِ الْمَأْمُورَاتِ، وَسَعْيهِ فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ . ٣٨٦٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِ الصِّلْحِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا عَنْ أَمْرِنَا كَأَنَّنَا نَنْظُرُ إِلَيْهِ، أَبِمَا جَرَتْ بِهِ الأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، أَوْ بِمَا يُسْتَأْنَفُ؟ قَالَ: "لَا، بَلْ بِمَا جَرَتْ بِهِ الأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ"، قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا؟ قَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ". قَالَ سُرَاقَةُ: فَلَا أَكُونُ أَبَدًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا فِي الْعَمَلِ مِنِّي الآنَ. [٣٣٧]

стр. 4241

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ" أَرَادَ بِهِ مُيَسَّرٌ لِمَا قُدِّرَ لَهُ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ . ٣٨٦٣ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدَّلُ بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَتَادَةَ السُّلَمِيُّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "خَلَقَ اللهُ آدَمَ، ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ، فقَالَ: هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي"، قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ؟ قَالَ: "عَلَى مَوَاقِعِ الْقَدَرِ". [٣٣٨]

стр. 4242

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى قَضَاءِ اللهِ دُونَ التَّشْمِيرِ فِيمَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ . ٣٨٦٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي جِنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ فِي الأَرْضِ، فقَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ"، فقَال رَجُلٌ: أَلَا نَتَّكِلُ؟ فقَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ [الليل: ٥ - ١٠]. [٣٣٤]
следующие страницы →