← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 4308–4347 · переход к 4313.

стр. 4308

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَرَادَ ﷺ أَنْ يَأْمُرَ أُمَّتَهُ بِهَذَا الأَمْرِ . ٣٩٢٩ - أَخبَرنا ابْنُ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ، فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ". [١٠٧٠]

стр. 4309

ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَدْعُوَ رَبَّهُ لِيُسْمِعَ أُمَّتَهُ عَذَابَ الْقَبْرِ . ٣٩٣٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ". [٣١٣١]

стр. 4310

ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ تَرْكَ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ إِلَاّ عَنْ قَبَائِلَ مَعْرُوفَةٍ . ٣٩٣١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَاّ مِنْ قُرَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ، أَوْ دَوْسِيٍّ". [٦٣٨٣]

стр. 4311

ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَتَّخِذَ الصِّدِّيقَ ﵁ خَلِيلاً . ٣٩٣٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خُلَّتِهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، وَلَكِنْ وُدُّ إِخَاءٍ وَإِيمَانٍ، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ". قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي نَفْسَهُ. [٦٨٥٥]

стр. 4312

النوع الخامس والثلاثون إخباره ﷺ عن الشيء الذي عارضه سائر الأخبار، من غير أن يكون بينهما تضاد ولا تهاتر. ٣٩٣٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، حَدثنا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، حَدثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ". [١٢٨]

стр. 4313

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الأَلِفِ بَيْنَ الأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا . ٣٩٣٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ" أَرَادَ بِهِ: عَلَى الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَهُ اللهُ عَلَيْهَا جَلَّ وَعَلَا يَوْمَ أَخْرَجَهُمْ مِنْ صُلْبِ آدَمَ، لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾ [الروم: ٣٠]. يَقُولُ: لَا تَبْدِيلَ لِتِلْكَ الْخِلْقَةِ الَّتِي خَلَقَهُمْ لَهَا، إِمَّا لِجَنَّةٍ وَإِمَّا لِنَارٍ، حَيْثُ أَخْرَجَهُمْ مِنْ صُلْبِ آدَمَ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ. أَلَا تَرَى أَنَّ غُلَامَ الْخَضِرِ قَالَ ﷺ : "طَبَعَهُ اللهُ يَوْمَ طَبَعَهُ كَافِرًا"، وَهُوَ بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُؤْمِنَيْنِ، فَأَعْلَمَ اللهُ ذَلِكَ عَبْدَهُ الْخَضِرَ، وَلَمْ يُعْلِمْ ذَلِكَ كَلِيمَهُ مُوسَى ﷺ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا. [١٢٩]

стр. 4314

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . ٣٩٣٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تَنْتِجُونَ إِبِلَكُمْ هَذِهِ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ " ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾ [الروم: ٣٠].

стр. 4315

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ"، مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الآمِرِ كَمَا تُضِيفُهُ إِلَى الْفَاعِلِ، فَأَطْلَقَ ﷺ اسْمَ التَّهَوُّدِ وَالتَّنَصُّرِ وَالتَّمَجُّسِ عَلَى مَنْ أَمَرَ وَلَدَهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا بِلَفْظِ الْفِعْلِ، لَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ هُمُ الَّذِينَ يُهَوِّدُونَ أَوْلَادَهُمْ، أَوْ يُنَصِّرُونَهُمْ، أَوْ يُمَجِّسُونَهُمْ، دُونَ قَضَاءِ اللهِ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ فِي عَبِيدِهِ، عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا. وَهَذَا كَقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّتِهِ، يُرِيدُ بِهِ أَنَّ الْحَالِقَ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ ﷺ لَا نَفْسَهُ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ : "مِنْ حِينَ يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلَاةِ فَخُطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً"، يُرِيدُ أَنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ، لَا أَنَّ الْخُطْوَةَ تَحُطُّ الْخَطِيئَةَ، أَوْ تَرْفَعُ الدَّرَجَةَ. وَهَذَا كَقَوْلِ النَّاسِ: الأَمِيرُ ضَرَبَ فُلَانًا أَلْفَ سَوْطٍ، يُرِيدُونَ أَنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ لَا أَنَّهُ فَعَلَ بِنَفْسِهِ. [١٣٠]

стр. 4316

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا قَبْلُ . ٣٩٣٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أخبرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: "اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ". [١٣١]

стр. 4317

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . ٣٩٣٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْهَيْثَمِ وَكَانَ عَاقِلاً، حَدثنا الْحَسَنُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ وَكَانَ شَاعِرًا، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، قَالَ: أَفْضَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى أَنْ قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "أَوَلَيْسَ خِيَارَكُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَاّ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلَامِ حَتَّى يُعْرِبَ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي خَبَرِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ هَذَا: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَاّ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلَامِ"، أَرَادَ بِهِ الْفِطْرَةَ الَّتِي يَعْتَقِدُهَا أَهْلُ الإِسْلَامِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ، حَيْثُ أَخْرَجَ الْخَلْقَ مِنْ صُلْبِ آدَمَ، فَإِقْرَارُ الْمَرْءِ بِتِلْكَ الْفِطْرَةِ مِنَ الإِسْلَامِ، فَنَسَبَ الْفِطْرَةَ إِلَى الإِسْلَامِ عِنْدَ الاِعْتِقَادِ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاوَرَةِ. [١٣٢]

стр. 4318

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ" كَانَ بَعْدَ قَوْلِهِ: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ". ٣٩٣٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ كَمَا تُنَاتَجُ الإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ: "اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ". [١٣٣]

стр. 4319

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ ﷺ : "أَوَلَيْسَ خِيَارَكُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ". ٣٩٣٩ - سَمِعْتُ أَبَا خَلِيفَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: "عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ أَقْوَامٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "عَجِبَ رَبُّنَا" مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لَا يَتَهَيَّأُ عِلْمُ الْمُخَاطَبِ بِمَا يُخَاطَبُ بِهِ فِي الْقَصْدِ إِلَاّ بِهَذِهِ الأَلْفَاظِ الَّتِي اسْتَعْمَلَهَا النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ. وَالْقَصْدُ فِي هَذَا الْخَبَرِ السَّبْيُ الَّذِي يَسْبِيهِمُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ دَارِ الشِّرْكِ مُكَتَّفِينَ فِي السَّلَاسِلِ يُقَادُونَ بِهِمْ إِلَى دُورِ الإِسْلَامِ حَتَّى يُسْلِمُوا فَيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، وَلِهَذَا الْمَعْنَى أَرَادَ ﷺ بِقَوْلِهِ فِي خَبَرِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ "أَوَلَيْسَ خِيَارَكُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ " وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ أُطْلِقَتْ أَيْضًا بِحَذْفِ "مِنْ" عَنْهَا، يُرِيدُ: أَوَلَيْسَ مِنْ خِيَارِكُمْ. [١٣٤]

стр. 4320

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ طَلَبَ الْعِلْمِ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا . ٣٩٤٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ. [١٣٥]

стр. 4321

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصِّبْيَانَ إِذَا قَاتَلُوا قُوتِلُوا . ٣٩٤١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَشَكُّوا فِيَّ: أَمِنَ الذُّرِّيَّةِ أَنَا أَمْ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ، فَنَظَرُوا إِلَى عَانَتِي فَلَمْ يَجِدُوهَا نَبَتَتْ، فَأُلْقِيتُ فِي الذُّرِّيَّةِ وَلَمْ أُقْتَلْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمَّا جَعَلَ الْمُصْطَفَى ﷺ الْفَرْقَ بَيْنَ مَنْ يُقْتَلُ وَبَيْنَ مَنْ يُسْتَبْقَى مِنَ السَّبْيِ الإِنْبَاتَ، ثُمَّ أَمَرَ بِقَتْلِ مَنْ أَنْبَتَ، صَحَّ أَنَّ الْعِلَّةَ فِيهِ أَنَّ مَنْ أَنْبَتَ كَانَ بَالِغًا يَجُوزُ أَنْ يُقَاتِلَ. وَلَمَّا صَحَّ مَا وَصَفْتُ مِنَ الْعِلَّةِ، كَانَ فِيهَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الصِّبْيَانَ وَالنِّسَاءَ مِنْ دُورِ الْحَرْبِ إِذَا قَاتَلُوا قُوتِلُوا، إِذِ الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا رُفِعَ عَنْهُمُ الْقَتْلُ عُدِمَتْ فِيهِمْ، وَهِيَ مُجَانَبَةُ الْقِتَالِ. [٤٧٨٨]

стр. 4322

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ . ٣٩٤٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنِ الزُّهْرِيِّ عَودًا وَبَدْءًا، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا بِالأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، فَأَهْدَيْتُ إِلَيْهِ لَحْمَ حِمَارِ وَحْشٍ، فَرَدَّهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِي، قَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ". وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ، قَالَ: "هُمْ مِنْهُمْ". قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "لَا حِمَى إِلَاّ للهِ وَرَسُولِهِ". [١٣٦]

стр. 4323

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ نَهْيَهُ ﷺ عَنْ قَتْلِ الذَّرَارِيِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانَ بَعْدَ قَوْلِهِ ﷺ : "هُمْ مِنْهُمْ ". ٣٩٤٣ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أحمد بن سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا حِمَى إِلَاّ للهِ وَلِرَسُولِهِ"، وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ: أَنَقْتُلُهُمْ مَعَهُمْ؟ قَالَ: "نَعَمْ، فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ"، ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْلِهِمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ. [١٣٧]

стр. 4324

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ أَوْهَمَ مَنْ أَغْضَى عَنْ عِلْمِ السُّنَنِ وَاشْتَغَلَ بِضِدِّهَا أَنَّهُ يُضَادُّ الأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ . ٣٩٤٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: تُوُفِّيَ صَبِيٌّ، فَقُلْتُ: طُوبَى لَهُ، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَوَلَا تَدْرِينَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ النَّارَ، فَخَلَقَ لِهَذِهِ أَهْلاً وَلِهَذِهِ أَهْلاً".

стр. 4325

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ هَذَا تَرْكَ التَّزْكِيَةِ لأَحَدٍ مَاتَ عَلَى الإِسْلَامِ، وَلِئَلَاّ يُشْهَدَ لأَحَدٍ بِالْجَنَّةِ وَإِنْ عُرِفَ مِنْهُ إِتْيَانُ الطَّاعَاتِ وَالاِنْتِهَاءُ عَنِ الْمَزْجُورَاتِ، لِيَكُونَ الْقَوْمُ أَحْرَصَ عَلَى الْخَيْرِ، وَأَخْوَفَ مِنَ الرَّبِّ، لأَنَّ الصَّبِيَّ الطِّفْلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُخَافُ عَلَيْهِ النَّارُ، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ قَدْ أَمْلَيْنَاهَا بِفُصُولِهَا، وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الأَخْبَارِ فِي كِتَابِ "فُصُولُ السُّنَنِ"، وَسَنُمْلِيهَا إِنْ شَاءَ اللهُ بَعْدَ هَذَا الْكِتَابِ فِي كِتَابِ (الْجَمْعُ بَيْنَ الأَخْبَارِ وَنَفْيُ التَّضَادِّ عَنِ الآثَارِ) إِنْ يَسَّرَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ وَشَاءَ. [١٣٨]

стр. 4326

النوع السادس والثلاثون إخباره ﷺ عن الشيء ظاهره مستقل بنفسه، وله تخصيصان اثنان: أحدهما من سنة ثابتة، والآخر من الإجماع، قد يستعمل الخبر مرة على عمومه، وأخرى يخص بخبر ثان، وتارة يخص بالإجماع. ٣٩٤٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيْعِيُّ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ". [١٢٤١]

стр. 4327

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ وَرَدَ فِي الْمِيَاهِ الْجَارِيَةِ دُونَ الْمِيَاهِ الرَّاكِدَةِ . ٣٩٤٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُ، فَقَالَ: "إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ". [١٢٤٢]

стр. 4328

ذِكْرُ خَبَرٍ يَدْحَضُ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَاءَ الْمُغْتَسَلَ بِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ إِذَا كَانَ رَاكِدًا يَنْجَسُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ قَلِيلاً، لَا أن يَكُونَ عَشْرًا فِي عَشْرٍ . ٣٩٤٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جَفْنَةٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْتَسِلُ مِنْهَا، أَوْ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ الْمَاءَ لَا يُجْنِبُ". [١٢٤٨]

стр. 4329

ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ يَخُصَّانِ عُمُومَ الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . ٣٩٤٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَهُمْ؛ أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ".

стр. 4330

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ"، لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ تُسْتَعْمَلُ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، وَهُوَ الْمِيَاهُ الْكَثِيرَةُ الَّتِي لَا تَحْتَمِلُ النَّجَاسَةَ فَتَظْهَرُ فِيهَا، وَتَخُصُّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ الَّتِي أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ وُرُودُ سُنَّةٍ وَهِيَ قَوْلُهُ ﷺ : "إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ". وَيَخُصَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ الإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيرًا، فَغَيَّرَ طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ أَوْ رِيحَهُ نَجَاسَةٌ وَقَعَتْ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ الْمَاءَ نَجِسٌ، بِهَذَا الإِجْمَاعِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الْمُطْلَقَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا. [١٢٤٩]

стр. 4331

النوع السابع والثلاثون إخباره ﷺ عن الشيء بالإيماء المفهوم دون النطق باللسان. ٣٩٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا الْمُقْرِئُ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَاسْمُهُ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨]، رَأَيْتُ رسول الله ﷺ يَضَعُ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ، وَإِصْبَعَهُ الدَّعَّاءَ عَلَى عَيْنِهِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَرَادَ ﷺ بِوَضْعِهِ إِصْبَعَهُ عَلَى أُذُنِهِ وَعَيْنِهِ تَعْرِيفَ النَّاسِ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لَا يَسْمَعُ بِالأُذُنِ الَّتِي لَهَا سِمَاخٌ وَالْتِوَاءٌ، وَلَا يُبْصِرُ بِالْعَيْنِ الَّتِي لَهَا أَشْفَارٌ وَحَدَقٌ وَبَيَاضٌ، جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ أَنْ يُشَبَّهَ بِخَلْقِهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ، بَلْ يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ بِلَا آلَةٍ كَيْفَ يَشَاءُ. [٢٦٥]

стр. 4332

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ تِسْعًا وَعِشْرِينَ . ٣٩٥٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَالْحَوْضِيُّ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الشَّهْرَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا"، وَخَنَسَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ. [٣٤٥٤]

стр. 4333

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ عَلَى التَّمَامِ ثَلَاثِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ . ٣٩٥١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الشَّهْرُ هَكَذَا، الشَّهْرُ هَكَذَا"، يُثْبِتُ الثَّلَاثَةَ الأُوَلَ بِكُلِّ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، وَالثَّلَاثَ الأَوَاخِرَ بِكُلِّ أَصَابِعِ يَدَيْهِ إِلَاّ الآخِرَةَ فإنه نقص منها الإبهام من اليد اليمنى. [٣٤٥٥]

стр. 4334

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُؤَاخَذٌ عِنْدَ مَا امْتُحِنَ بِهِ مِنَ الْمُصِيبَةِ مِمَّا يَقُولُ بِلِسَانِهِ دُونَ حُزْنِ الْقَلْبِ وَدَمْعِ الْعَيْنِ . ٣٩٥٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: اشْتَكَى سَعْدٌ شَكْوَى، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا دَخَلَ وَجَدَهُ فِي غَشْيَتِهِ فَقَالَ: قَدْ قَضَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَبَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا بَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَكَوْا، فَقَالَ: "أَلَا تَسْمَعُونَ، إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا أَوْ يَرْحَمُ، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ". [٣١٥٩]

стр. 4335

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ، عَصَمَنَا اللهُ وَكُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ شَرِّهِ . ٣٩٥٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ، قَالَ: "قُلْ رَبِّيَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَشَدُّ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلِسَانِ نَفْسِهِ. [٥٧٠٠]

стр. 4336

النوع الثامن والثلاثون إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق الاسم الواحد على الشيئين المختلفين عند المقارنة بينهما. ٣٩٥٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. [١٥٦١]

стр. 4337

ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ . ٣٩٥٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدثنا أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: "صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ"، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: "لِمَنْ شَاءَ"، خَافَ أَنْ يَحْسَبَهَا النَّاسُ سُنَّةً. [١٥٨٨]

стр. 4338

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَالْمُصْطَفَى ﷺ حَاضِرٌ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ . ٣٩٥٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: إِنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ حَتَّى يَخْرُجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَهُمْ كَذَلِكَ يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ شَيْءٌ. [١٥٨٩]

стр. 4339

النوع التاسع والثلاثون إخباره ﷺ عن الشيء بلفظ الإجمال الذي تفسير ذلك الإجمال في أخبار أخر. ٣٩٥٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا". [٥٧٧٧]

стр. 4340

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمُومَ هَذَا الْخِطَابِ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ الْعُمُومِ لَا الْكُلُّ . ٣٩٥٨ - أَخبَرنا هَارُونُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ، بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً". [٥٧٧٨]

стр. 4341

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ آخِرَ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي الْفَضْلِ كَأَوَّلِهَا . ٣٩٥٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ، حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ، لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ". [٧٢٢٦]

стр. 4342

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمُومَ هَذَا الْخِطَابِ أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ الأُمَّةِ لَا الْكُلُّ . ٣٩٦٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِينَ يَلُونِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ". [٧٢٢٧]

стр. 4343

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ سِنَّ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ لَا يَجُوزُ عَلَى الْمِئَةِ سَنَةٍ . ٣٩٦١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ تَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ". [٢٩٨٨]

стр. 4344

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وُرُودَ هَذَا الْخِطَابِ كَانَ لِمَنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عَلَى سَبِيلِ الْخُصُوصِ دُونَ الْعُمُومِ . ٣٩٦٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الهمداني، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، حَدثنا ابْنُ عُفَيْرٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَالَ: "رَأَيْتُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ؟ فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ لَا يَبْقَى مِنْهَا مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ". [٢٩٨٩]

стр. 4345

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِأَنَّ عُمُومَ خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ الْعُمُومِ لأَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ دُونَ كُلِّيَةِ عُمُومِهِ . ٣٩٦٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ تَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ وَهِيَ حَيَّةٌ". [٢٩٩٠]

стр. 4346

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ مِنْ غَيْرِ مَظَانِّهِ أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ انْقَطَعَ عَنْهُ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ بَعْدَهُ . ٣٩٦٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ وَلَا يَدْعُو بِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ، إِنَّهُ إِذَا مَاتَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ، وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمُرُهُ إِلَاّ خَيْرًا". [٣٠١٥]

стр. 4347

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمُومَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ "انْقَطَعَ عَمَلُهُ" لَمْ يُرِدْ بِهَا كُلَّ الأَعْمَالِ . ٣٩٦٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاجِكٍ الْهَرَوِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَاّ مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ". [٣٠١٦]
следующие страницы →