Полный текст (8 046 стр.). Показаны 4553–4592 · переход к 4558.
стр. 4553
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ مِنْ نَظْرَةٍ لآخِرَتِهِ، وَتَقْدِيمِ مَا قَدَرَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا لِنَفْسِهِ .
٤١٦٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قال: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قال: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَيُّكُمْ مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَاّ مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ، قَالَ: "اعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ"، قَالُوا: مَا نَعْلَمُ إِلَاّ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ إِلَاّ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ"، قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "إِنَّمَا مَالُ أَحَدِكُمْ مَا قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ". [٣٣٣٠]
стр. 4554
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ تَحْسِينِ الْخُلُقِ عِنْدَ طُولِ عُمُرِهِ .
٤١٦٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا". [٤٨٤]
стр. 4555
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ كَانَ فِي الْقِيَامَةِ مِمَّنْ قَرُبَ مَجْلِسُهُ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ .
٤١٦٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا قَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي مَجْلِسٍ: "أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا". [٤٨٥]
стр. 4556
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ .
٤١٦٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قال: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قال: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ " قَالَ: وَذَاكَ مَا هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "ذَاكَ إِذَا مَرِجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وَعُهُودُهُمْ، وَصَارُوا هَكَذَا"، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالَ: فَكَيْفَ تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَتَدَعُ عَوَامَّ النَّاسِ". [٥٩٥١]
стр. 4557
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْخُرُوجِ إِلَى مَا لَا يُرْضِي اللهَ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ الاِحْتِدَادِ .
٤١٦٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا تَقُولُونَ فِي الصُّرَعَةِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ، قَالَ: "الصُّرَعَةُ الَّذِي يُمْسِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ". [٥٦٩١]
стр. 4558
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ تَقْدِيمِ الْفَرَطِ لِنَفْسِهِ .
٤١٦٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قال: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ ابْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ " قَالَ: قُلْنَا: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ، قَالَ: "لَيْسَ ذَلِكَ بِالرَّقُوبِ، وَلَكِنَّ الرَّقُوبَ الَّذِي لَا يُقَدِّمُ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا، قَالَ: فَمَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ؟ " قُلْنَا: الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ، قَالَ: "لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِن الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ". [٢٩٥٠]
стр. 4559
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ .
٤١٦٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ". [٥٠٩٢]
стр. 4560
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ سُؤَالِهِمْ رَبَّهُمْ أَنْ يُبَارِكَ لَهُمْ فِي رَيْعِهِمْ دُونَ اتِّكَالِهِمْ مِنْهُ عَلَى الأَمْطَارِ .
٤١٧٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَتِ السَّنَةُ بِأَنْ لَا تُمْطَرُوا، وَلَكِنِ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا، وَتُمْطَرُوا وَلَا تُنْبِتُ الأَرْضُ شَيْئًا". [٩٩٥]
стр. 4561
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ إِتْمَامِ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَوَاتِ .
٤١٧١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الأَعْمَشَ، عَنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ فِي الصُّفُوفِ الْمُقَدَّمَةِ فَحَدثنا عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ " قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: "يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْمُقَدَّمَةَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ". [٢١٦٢]
стр. 4562
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْقَضَايَا وَالأَحْكَامِ بِالنُّجُومِ .
٤١٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النبي ﷺ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ " قَالُوا: كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، وَمَاتَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَإِنَّهَا لَا تُرْمَى لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ رَبُّنَا ﵎ إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ، فَيُخْبِرُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَيَخْطَفُ الْجِنُّ، فَيُلْقُونَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ، وَيُرْمَوْنَ، فَمَا جَاؤُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ أَوْ يَزِيدُونَ". الشَّكُّ مِنْ مُبَشِّرٍ. [٦١٢٩]
стр. 4563
ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْكُفْرِ عَلَى مَنْ رَأَى الأَمْطَارَ مِنَ الأَنْوَاءِ .
٤١٧٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بن عتبة، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ". [٦١٣٢]
стр. 4564
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ حَكَمَ بِمَجِيءِ الْمَطَرِ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ كَذَّبَهُ فَجْرُهُ إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا اسْتَأْثَرَ بِعِلْمِهِ دُونَ خَلْقِهِ .
٤١٧٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا صَالِحُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَفَاتِيحُ الْعِلْمِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَاّ اللهُ، لَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَاّ اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ إِلَاّ اللهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِلَاّ اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ". [٦١٣٤]
стр. 4565
ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يُدْرِكِ بِهَا الْمَرْءُ فَضْلَ الشَّهَادَةِ وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ فِي سَبِيلِ اللهِ .
٤١٧٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ تَعُدُّونَ الشُّهَدَاءَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، قَالَ: "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ"، قَالُوا: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ من بَطْنٍ فَهُوَ شَهِيدٌ".
قَالَ سُهَيْلٌ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مِقْسَمٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِيكَ أَنَّهُ زَادَ فِي هذا الْحَدِيثِ الْخَامِسَ: "وَمَنْ غَرِقَ فَهُوَ شَهِيدٌ". [٣١٨٦]
стр. 4566
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْفَصْلِ بَيْنَ الْغِيبَةِ وَالْبُهْتَانِ .
٤١٧٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "أَنْ تَذْكُرَ أَخَاكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ"، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا ذَكَرْتُ؟ قَالَ: "إِنْ كَانَ فِيهِ مَا ذَكَرْتَ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا ذَكَرْتَ فَقَدْ بَهَتَّهُ". [٥٧٥٨]
стр. 4567
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ إِهْوَاءِ حَجَرٍ فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا .
٤١٧٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ سَمِعَ وَجْبَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "هَذَا حَجَرٌ رُمِيَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَالآنَ انْتَهَى إِلَى قَعْرِ النَّارِ". [٧٤٦٩]
стр. 4568
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْتِقْرَارِ الشَّمْسِ كُلَّ لَيْلَةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ وَاسْتِئْذَانِهَا فِي الطُّلُوعِ .
٤١٧٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُلَائِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ " فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "تَذْهَبُ حَتَّى تَنْتَهِيَ تَحْتَ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهَا، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ، فَيُؤْذَنُ لَهَا، تُوشِكُ أَنْ تَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا، وَتَسْتَشْفِعَ وَتَطْلُبَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ قِيلَ لَهَا: اطْلَعِي مِنْ مَكَانِكِ، فَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [يس: ٣٨]. [٦١٥٤]
стр. 4569
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الْعِبَادَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ رَجَاءَ النَّجَاةِ فِي الْعُقْبَى بِهَا .
٤١٧٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ ، مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَاّ مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ، فقَالَ: "يَا مُعَاذُ"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: "يَا مُعَاذُ"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ " قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا"، قَالَ: ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ، إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ " قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "فَإِنَّ حَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ". [٣٦٢]
стр. 4570
النوع الرابع والخمسون
إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق استحقاق ذلك الشيء الوعد والوعيد، والمراد منه مرتكبه لا نفس ذلك الشيء.
٤١٨٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَقُلْتُ له: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي الإِزَارِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، وَمَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ، لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا". [٥٤٤٦]
стр. 4571
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الْحَيَاءِ عِنْدَ تَزْيِينِ الشَّيْطَانِ لَهُ ارْتِكَابَ مَا زُجِرَ عَنْهُ .
٤١٨١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ". [٦٠٨]
стр. 4572
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٤١٨٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ". [٦٠٩]
стр. 4573
النوع الخامس والخمسون
إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم العصيان على الفاعل فعلا بلفظ العموم، وله تخصيصان اثنان من خبرين آخرين.
٤١٨٣ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ ابن هرمز، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أَطَاعَ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي". [٤٥٥٦]
стр. 4574
ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ الْخِطَابِ الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ .
٤١٨٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا: "فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ". [٤٥٥٧]
стр. 4575
ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّانِي الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ الْخِطَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ .
٤١٨٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزِّرٍ الْمُدْلِجِيَّ عَلَى بَعْثٍ أَنَا فِيهِمْ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا عَلَى رَأْسِ غَزَاتِنَا، أَوْ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ اسْتَأْذَنَتْهُ طَائِفَةٌ فَأَذِنَ لَهُمْ، وَأَمَرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ، وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ، فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَعَ مَعَهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي بعض الطَّرِيقِ نَزَلْنَا مَنْزِلاً، فَأَوْقَدَ الْقَوْمُ نَارًا يَصْطَلُونَ بِهَا، أَوْ يَصْنَعُونَ عَلَيْهَا صَنِيعًا لَهُمْ، إِذْ قَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ: أَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَأَنَا آمُرُكُمْ بِشَيْءٍ أَلَا فَعَلْتُمُوهُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي أَعَزِمُ عَلَيْكُمْ بِحَقِّي وَطَاعَتِي إِلَاّ تَوَاثَبْتُمْ فِي هَذِهِ النَّارِ، قَالَ: فَقَامَ نَاسٌ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُمْ وَاثِبُونَ فِيهَا، قَالَ: أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ، إِنَّمَا كُنْتُ أَضْحَكُ مَعَكُمْ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَمَرَكُمْ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا تُطِيعُوهُ". [٤٥٥٨]
стр. 4576
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الْخُرُوجِ عَلَى الأُمَرَاءِ وَإِنْ جَارُوا .
٤١٨٦ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ صَالِحٍ، بِأَنْطَاكِيَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُورُسِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَعَنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قُورُسُ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى أَنْطَاكِيَةَ. [٤٥٩٠]
стр. 4577
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالُ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ لِعَوَامِّ النَّاسِ دُونَ الأُمَرَاءِ الَّذِي لَا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُمْ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ .
٤١٨٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَثَلُ الْمُدَاهِنِ فِي حُدُودِ اللهِ، وَالآمِرِ بِهَا، وَالنَّاهِي عَنْهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً مِنْ سُفُنِ الْبَحْرِ، فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي مُؤَخَّرِ السَّفِينَةِ، وَأَبْعَدَهُمْ مِنَ الْمِرْفَقِ، وَبَعْضُهُمْ فِي أَعْلَى السَّفِينَةِ، فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا الْمَاءَ وَهُمْ فِي آخِرِ السَّفِينَةِ، آذَوْا رِحَالَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَحْنُ أَقْرَبُ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُ مِنَ الْمَاءِ، نَخْرِقَ دَفَّةَ السَّفِينَةِ وَنَسْتَقِي، فَإِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاهُ، فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنْهُم: افْعَلْ.
قَالَ: فَأَخَذَ الْفَأْسَ فَضَرَبَ أَرْضَ السَّفِينَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ رُشَيْدٌ: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: نَحْنُ أَقْرَبُ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُ مِنَ الْمَاءِ، نَكْسِرُ دَفَّ السَّفِينَةِ فَنَسْتَقِي، فَإِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاهُ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّكَ إِذًا تَهْلِكُ وَنَهْلِكُ". [٣٠١]
стр. 4578
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَإِصْلَاحِ عَمَلِهِ عِنْدَ تَغْيِيرِ الأُمَرَاءِ وَوُقُوعِ الْفِتَنِ .
٤١٨٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بن عمرو إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ " قَالَ: وَذَاكَ مَا هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "ذَاكَ إِذَا مَرِجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وَعُهُودُهُمْ، وَصَارُوا هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ". قَالَ: فَكَيْفَ بِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَتَدَعُ عَوَامَّ النَّاسِ". [٥٩٥٠]
стр. 4579
النوع السادس والخمسون
إخباره ﷺ عن الشيء الذي لم يحفظ بعض الصحابة تمام ذلك الخبر عنه وحفظه البعض.
٤١٨٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَامِرٍ الشَّيْبَانِيُّ، بِنَسَا، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍَ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الرَّافِقِيُّ بِالرَّقَّةِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْفِرْيَابِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بن الفضل الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ أَبَى حَنْظَلَةَ السَّاحِلِيُّ بِصَيْدَا فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى وَهَذَا حَدِيثُهُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ". [٣٥٤٨]
стр. 4580
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْرُ جَائِزٍ .
٤١٩٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فصام، حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، وَصَامَ النَّاسُ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ، فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ، فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ، فَقَالَ: "أُولَئِكَ الْعُصَاةُ، أُولَئِكَ الْعُصَاةُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : "أُولَئِكَ الْعُصَاةُ"، إِنَّمَا أَطْلَقَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِتَرْكِهِمُ الأَمْرَ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ، وَهُوَ الإِفْطَارُ، لَا أَنَّهُمْ صَارُوا عُصَاةً بِصَوْمِهِمْ فِي السَّفَرِ. [٣٥٤٩]
стр. 4581
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَهُمْ ﷺ بِالإِفْطَارِ .
٤١٩١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أتى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى نَهْرٍ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، وَالنَّاسُ صِيَامٌ، فَقَالَ: "اشْرَبُوا"، فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "اشْرَبُوا، فَإِنِّي رَاكِبٌ وَإِنِّي أَيَسَرُكُمْ، وَأَنْتُمْ مُشَاةٌ"، فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَحَوَّلَ وَرِكَهُ فَشَرِبَ وَشَرِبَ النَّاسُ. [٣٥٥٠]
стр. 4582
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَرِهَ ﷺ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ .
٤١٩٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلاً قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عليه، وَقَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " قَالُوا: رَجُلٌ صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ". [٣٥٥٢]
стр. 4583
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِالإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَا أَمْرُ حَتْمٍ مُتَعَرٍّ عَنْهَا .
٤١٩٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبَى الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَجِدُ لِيَ قُوَّةً عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هِيَ رُخْصَةٌ مِنَ اللهِ، فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبيه، وَأَبَى مُرَاوِحٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو، وَلَفْظَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ. [٣٥٦٧]
стр. 4584
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الإِفْطَارَ فِي السَّفَرِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ .
٤١٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "إنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ". [٣٥٦٨]
стр. 4585
ذِكْرُ إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُوَاقِعِ أَهْلَهُ مُتَعَمِّدًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ .
٤١٩٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أخبرنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ احْتَرَقَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِكْتَلٍ يُدْعَى الْعَرَقُ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: "أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟ " فَقَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: "تَصَدَّقْ بِهَذَا". [٣٥٢٨]
стр. 4586
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ هَذَا بِالإِطْعَامِ بَعْدَ أَنْ عَجَزَ عَنِ الْعِتْقِ، وَعَنْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ .
٤١٩٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْتُ، قَالَ: "وَمَا لَكَ؟ " قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " قَالَ: لَا، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "هَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ، فَقَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا؟ خُذْ هَذَا التَّمْرَ فَتَصَدَّقْ بِهِ"، فَقَالَ الرَّجُلُ: عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِي يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ، أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ" [٣٥٢٩]
стр. 4587
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ الْمُوَاقِعَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ بِالْكَفَّارَةِ مَعَ الاِسْتِغْفَارِ .
٤١٩٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْتُ، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: "أَعْتِقْ رَقَبَةً"، قَالَ: مَا أَجِدُهَا، قَالَ: "صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ"، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: "فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا"، قَالَ: ما أَجِدُ، قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ، فَقَالَ: "خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَى غَيْرِ أَهْلِي؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَيْنَ طُنُبَيِ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَفْقَرُ مِنِّي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَسْنَانُهُ، ثُمَّ قَالَ: "خُذْهُ وَاسْتَغْفَرْ رَبِّكَ". [٣٥٢٧]
стр. 4588
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُوَاقِعَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَفَرَّطَ فِيهِ إِلَى أَنْ نَزَلَتِ الْمَنِيَّةُ بِهِ قُضِيَ الصَّوْمُ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ .
٤١٩٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قال: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قال: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ: "أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "فَحَقُّ اللهِ أَحَقُّ". [٣٥٣٠]
стр. 4589
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بَعْدَ مَوْتِهِ .
٤١٩٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ لَمَّا طُعِنَ عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: يَا حَفْصَةُ، أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ؟ " فَقَالَتْ: بَلَى. [٣١٣٢]
стр. 4590
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرِ وَقَعَ عَلَى الْكُفَّارِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ .
٤٢٠٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الْكَافِرَ لِيَزْدَادُ عَذَابًا بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ". [٣١٣٣]
стр. 4591
النوع السابع والخمسون
إخباره ﷺ عن الشيء الذي أراد به التعليم، قد بقي المسلمون عليه مدة، ثم نسخ بشرط ثان.
٤٢٠١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا حَتَّى مَرَّ بِدَارِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَيْنَ فُلَانٌ؟ " فَدَعَاهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ مُسْتَعْجِلاً، يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ عَنْ حَاجَتِكَ؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: أَجَلْ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ أُعْجِلْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا عَجِلَ أَحَدُكُمْ، أَوْ أُقْحِطَ، فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ". [١١٧١]
стр. 4592
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَرْضَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ كَانَ عِنْدَ الإِكْسَالِ غَسْلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْهُ، ثُمَّ الْوُضُوءُ لِلصَّلَاةِ دُونَ الاِغْتِسَالِ .
٤٢٠٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يَأْتِي الْمَرْأَةَ فَلَا يُنْزِلُ؟ قَالَ: "يَغْسِلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْهُ، وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي". [١١٦٩]
следующие страницы →